الجمعة، 28 فبراير 2014

مآسينا

تعرض المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى في مطلع عام 1435 هـ ــ 2014 م لمذابح بشعة على أيدي مليشيات صليبية حاقدة مما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى والمشردين

***
مآسينا
***
شعر
صبري الصبري
***


 

ثـــوى قـلـبــي بــآلامــي حـزيـنــا
يـطـالـع بـالأســى هـمــا دفـيـنــا
بحـاضـر أمـتــي يـرنــو الـرزايــا
ويشخص بالجوى وحلا وطينا
ففي شرق وفي غـرب خطـوب
تـضـم بوخـزهـا القـاسـي فتـونـا
ونــيــرانـــا بـــإحــــراق وســــعــــر
وسـكـيـن بـــه شــقــوا الـبـطـونـا
حديد الضيم في خسف البلايا
بسـمـل طــال بالـبـغـي العـيـونـا
شمـالا أو جنـوبـا هــاج خـصـم
عـــدو يشـتـهـي فـيـنـا الـمـنـونـا
ومــا ذنـــب الضـحـايـا بالـبـرايـا
سـوى الإيـمـان بـالإسـلام ديـنـا
وتوحيد الإلـه الحـق ... لطفـا
إلـه العـرش يغشـى المسلمينـا
بإفريقيـا قـد استـشـرت كــروبٌ
بإخـوتـنـا وقـــد بـعـثـوا الأنـيـنــا
مـن الأهــوال بالعـسـرى تـوالـت
تــلابـــيـــب تــــعـــــم الآمــنــيــنـــا
بـصـبـر طـيــب عـاشــوا كــرامــا
بـــأوســـاط لإفـريـقــيــا سـنـيــنــا
ولـــــم تـمــتــد أيـديــهــم بـظــلــم
لـنــاس أو أعــانــوا الظالـمـيـنـا
فـــرب الـكــون وافـاهــم ضـيــاء
وعــدلا .. لا يـحــب المعتـديـنـا
بفـطـرتـهـم معيـشـتـهـم بــشـــرع
هــدى للـقـلـب منـهـاجـا مبـيـنـا
وأعـطـاهــم برفـعـتـهـم سـجــايــا
تـجــلــت بـالـصــفــا بالـمـتـقـيـنـا
رجـــالات بــإجــلال ... نــســاء
بـأفـئـدة قــــد اسـتـحـلـت يـقـيـنـا
فــلاقــوا حــقــد أوبـــــاش لــئـــام
وعــانــوا مـنـهــم كــيــدا مُـهـيـنـا
لأنــــهـــــم بــــأنـــــوار تــــلالـــــت
وشعـت نضـرة .. عزمـا متيـنـا
بإفريقـيـا المـآسـي قــد تـتـالـت
علـى الأهــل الـكـرام المؤمنيـنـا
بوسطى الأرض بالهيجا دماء
تسـيـل وسيلـهـا يـبـكـي حـزيـنـا
يـنـاديــنــا هــلــمـــو بـاســتــبــاق
فــــــإن الــظــلـــم والآلام فــيــنـــا
تفشـت مــن عصـابـات بسـلـب
ونــهـــب بـالـمـجــازر يـعـتـريـنـا
تــنـــادوا جــهـــرة تــتـــرا عـلـيـنــا
ونـنـتـظـر الـمـواســيَّ والمـعـيـنـا
وأيدي الخير بالقسطاس تأتي
لنـا كـي نسكـن الركـن الأميـنـا
ونـحـيــا فـــــي نـواحـيـنــا بــعـــز
كـمــا كـنــا بــــدأب الصالـحـيـنـا
أغـيــثــونــا أمــــدونــــا بــــدعــــم
فـــإنـــا يــــــا أحـبـتــنــا بـلـويــنــا
ببـلـوانـا قـــد امـتــدت وضــمــت
ذراريـنـا قــد افـتـقـدوا الطحـيـنـا
وقـــد قـتـلــوا بـإجـحــاف بـنـاتــا
كـمــا حــرقــوا بـنـارهــمُ البـنـيـنـا
نـواجـه وحـدنـا خـصـمـا لـــدودا
خــطــيــرا بــاغــتــرار يــزدريــنـــا
بـقـبـح مـــاج بالـتـعـذيـب فــظــا
كـريـهــا بـالـفـظـاظـة يـحـتـويـنـا
بــأحــقـــاد وإســـفــــاف وقـــهــــر
وإذلال تَـــنَــــادى الـمـجــرمــونــا
فــلا تنـسـوا بعونـكـمُ الضـحـايـا
وآلــهـــم الـضــعــاف الطـيـبـيـنـا
بمـالـكـمُ .. دعـائـكـمُ .. بـقــول
يذكـرنـا لـكـي نـرعــى الـشـؤونـا
فـقــوتــنــا بـوحــدتــنــا جـمــيــعــا
فــلا نخـشـى البـغـاة الحاقديـنـا
سطرت قصيدتي تروي بحـزن
لكـم يــا أهــل شرعتـنـا شجـونـا
ألاقــيــهــا بــوجــدانــي مـقــيــمــا
وأحـكــيــهــا لأمــتــنـــا ظــعــيــنــا
لعـل الوعـي بالألـبـاب يصـحـو
بـمـجــد كــــان ديـدنـنــا قــرونـــا
وأبــــلـــــغ ربـــــنـــــا طــــــــــه وآلا
صـلاتـي والمـحـبـة والحنـيـنـا !

الأحد، 23 فبراير 2014

ذكرى (لويس)

قصيدة بمناسبة مرور سبعمائة وأربعة وستون عاما على انتصار المصريين على الحملة الصليبية الفرنسية على مصر في معركة المنصورة وفارسكور بتاريخ 8/2/1250 م وأسر قائدهم ملك فرنسا (لويس) التاسع وحبسه في دار بن لقمان بمدينة المنصورة فيالها من ذكريات خالدة منيرة
***


ذكرى (لويس)

***
شعر
صبري الصبري
***


 

شحـذت عزمـي فـي مـدى تفكيـري
وصحبت فخري بانطلاق سطوري
وشـدوت شعـري مـن سجـل دفاتـر
شــعـــت مــآثـــر عـــــزة بــشــعــوري
ومزجـت حـاضـر أمـتـي بمحـاضـر
راقــت لقلـبـي باشتـيـاق حـضـوري
فـلـنــا تــواريـــخ الـبـطـولــة ذكــرهـــا
بجـمـال مــا بالـوعـي مـــن تـذكـيـرِ
بحـروفـهـا بـــوحٌ تـرقــرق بالـصـفـا
والــغــاديــات بـــروعـــة الـتـصــويــرِ
بـفـصـيـح أقـــــوال تــألـــق حـرفــهــا
بـمــزيــد شـــــرح شــيـــق الـتـعـبـيــرِ
وبلاغـة التبيـان شعـشـع حسنـهـا
بالكون يشخص مستطـاب النـورِ
لـمــا أراد (لـويـسـهـم) غــــزوا لــنــا
واغــتــر تــاســع تـاجـهــم بــغـــرورِ
وتَـصَــور الأمـــر الـخــروج لـنـزهــة
في مصـر تذخـر بالهنـا المنظـورِ
وحــقــول غـــــرس يــانـــع بـثــمــاره
شـهــد الأمــانــي مُــهِّــدَت بـحـريــرِ
ومـــيـــاه نـــيـــل ســـابـــغ مــتــدفــق
بالخيـر يجـري تحـت فخـم قصـورِ
وفــصــول جــــو مـسـتـحـب بــاهــر
بـشـذا المـلاحـة ضمـخـت بعـطـورِ
ومــنــار دهــــر ســابــح مـتـسـامــح
مــتــصــافــح مــتـــوافـــق بــحـــبـــورِ
وفـنــار بـســط شــاســع مـتـنـاسـق
مـــا بــيــن أنــهــار وبــيــن بــحــورِ
وتـخــوم أيـكــات الـبـدائـع أخـبــرت
عـنـهـا مـحـاسـن روضــــة بـغـديــرِ
ظـن الحبيبـة مصـرنـا أرضــا بـهـا
سيـنـال ـقـهـرا ـمنتـهـى التـقـديـر !
ويــحـــل فـيــهــا ضــاربـــا أطـنــابــه
بــمــعـــاول الإرهـــــــاب والـتــدمــيــرِ
فـأتـى لشاطئـهـا و(دمـيــاط) تـــرى
هـــذا الـمُـغَـفَّـلَ رؤيــــة التـحـقـيـرِ !
وتضـج مـن خـبـث حـواهـا عنـدمـا
جــــاء الأثــيـــم خـلالــهــا بــمـــرورِ
وبدا ب(فارسكور) جيـش جهادنـا
فـي مصـر يمضـي نحـوه كنـسـورِ
تنـقـض بالـبـأس الشـديـد علـيـهـم
فـــإذا (لـويــس) وجـيـشــه بـثـبــورِ
كــالــفــأر فــــــر ولا فــــــرار لـــلـــذي
قــد جــاء مـصـر محـمـلا بـشــرورِ
فـجـحـافـل الأبــطــال أُســــد كـلــهــم
فــي يــوم فـخـر لوائـنـا المـنـصـورِ
و(لـويـس) يـجـري خـائـفـا مـتـدثـرا
بـــمـــذلـــة بــتــلــفـــت الـــمـــذعــــورِ
وتهـشـم الـعـدوان جـهــرا يحـتـسـي
كـــأس الهـزيـمـة مـتـرعــا بـالـبــورِ
واستسلـم الموهـوم يهـوي صـاغـرا
بقـيـود خــزي الخـاسـئ المـخـمـورِ
بعيـون زيـغ قـد تلـصـص محبـطـا
بـخـبــال غــــم الـقـانــط الـمـقـهــورِ
فــي ركــب كـبــت للحـقـيـر مُـرَّحــلا
للـسـجـن يـــأوي خــاســر الـتـدبـيـرِ
فـــي دار (لـقـمـان) تـوسـدهــا لــــه
دمـــع انـهــزام الـتـاسـع الـمـأســورِ
قـــتــــر بـــوجــــه كـــالــــح مــتــأمـــل
أغـــــلال أقـــــدام ســـعـــت لـــلـــزورِ
وصليبـهـم بالـوحـل كــان مهشـمـا
لـــمـــا أتـــانـــا مـتـخــمــا بــفــجـــورِ
فالله أكــــــرم مــصــرنـــا بــســلامـــة
مــن شــر عــدوان بـنـصـر نـصـيـرِ
فــلــه ثـنـائــي جــــل ربــــي دائــمـــا
والـشـكــر حــمـــدا وافـــــرا لـشــكــورِ
فــي حـفـظ ربــي مصـرنـا بحمـايـة
تـحــيــا بـــأمـــن راســــــخ بـــدهـــورِ
مــرت علـيـهـا باللـطـائـف والـعـطـا
بــأمـــان فــضـــل ســابـــغ لـخـبــيــرِ
ذكــرى انتـصـار شـامــخ بأريـجـهـا
مــــــرت بــنــشــر طـــيـــب بـــزهـــورِ
فاستـقـبـلـوهـا بـالـحــفــاوة والـــوفـــا
يــا أهــل مـصــر بـفـرحـة وســـرورِ
ودعـــــوا الــمـــراء فــإنـــه داء بـــــه
آلام عــيـــش بــالأســـى مــطــمــورِ
عــودوا لوحدتـكـم ففـيـهـا نـصـركـم
ورخــاؤكـــم بالـمـلـتـقـى الـمـعـمــورِ
مـصــر الحبـيـبـة عــزنــا وفـخـارنــا
نـبــض الـفــؤاد مـكـانـهـا بــصــدورِ
فاستلهموا ذكـرى (لويـس) تدبـروا
مـا كــان فيـهـا مــن جـمـال بــدورِ
وشمـوس فخـر لا يُضَاهـى بالعـلا
مـخــزونــنــا بــنــجــابــة الـتـفــكــيــرِ
سـتـظـل مـصــر جـمـيـلـة بـإبـائـهـا
تــزهــو بـحـســن بــالأمـــان مـنــيــرِ
تــأوي الصـديـق بحبـهـا وحنـانـهـا
تــدلــي الــعــدو بـمــصــرع بـقــبــورِ
فـــأدم إلـهــي يـــا مـهـيـمـن عــزهــا
بــوئـــام أمــــــن بــالــرخــاء وثـــيـــرِ
واعـمــر نواحـيـهـا الـمـديـدة دائـمــا
ربَّ الـخــلائــق أجــمـــل الـتـعـمـيــرِ
صـلـى الإلـــه عـلــى الـنـبـي وآلـــه
ما انساب ماءٌ بالثـرى لجـذورِ !!

الأحد، 16 فبراير 2014

وقف القدس

وقف الأمة لخدمة القدس والمسجد الأقصى

***
وَقْفُ القدس
***
شعر
صبري الصبري
***


بالقدس  في  قيد  العنا   آلامُ
تربو  فيربو   بالجوى   الإيلامُ
تزداد  فينا  الموجعات  بوخزها
ويعج في لب  الورى  استفهامُ
أيظل أقصانا  السليب  بقبضة
للشر والناس  الكرام  نيامُ  ؟!
وعدونا  المختال  يلهو   جهرة
وبنا جميعا  بالدجى  استسلامُ
وتباب  أمر  بالخطوب   يلفنا
لفا    به    تتجاسر    الأقزامُ
وفتون عيش  بالحروب  تعمنا
قهرا  تطيش  بالانفلات  سهامُ
وخسار قصد  بالدروب  تشتت
فيها  بأشجان  الخطى  الأقدامُ
وعماء أبصار  تغشاها  الهوى
والخوف   والإرجاف   والإعتامُ
وغثاء  سيل  باندفاع   مساره
في  قاعه  وبسطحه   الأسقامُ
ضل  الطريق  مغامر   ومكابر
ومُغَيَّبٌ      ومفرط       ظَلاَّمُ
وتبددت  آمال   وحدة   صفنا
فبنا  تلاعب  بالفضا   الإعلامُ
وتغير  العنوان  أمسى   رقصة
مبثوثة   من    حولها    أزلامُ
ونجوم  مجتمع  بسمت  سافر
لاحت   به   الألوانُ   والأوهامُ
وكؤوس خمر بالعقول  ترنحت
وبها  تلاعب  بالرؤوس  حرامُ
وربوع  قدس   بانتظار   إفاقة
وبه  تمر  مع  الأسى  الأعوامُ
يجتر  أقصانا  السليب   مرارة
في حلقه .. شوكٌ  نما  وسُقَامُ
وبنا  اصفرارٌ  محدق  بوجوهنا
وكآبةٌ     بهزالنا      استقدامُ
للموبقات    تمكنت    بأزيزها
منا   فيبدو   للجميع    حطامُ
أشباح قوم  أمعنوا  في  لهوهم
لا فكر .. لا  وعي  لهم  وإمامُ
والقدس  يأمل  للجميع   إنابة
للحق  منه   البسط   والإنعامُ
ويروم  زحفا  عاجلا   بوسائل
شتى  بها  للمرتجى   استلهامُ
وقف لقدس  فيه  دعم  واضح
للمسجد  الأقصى  له  الإسهامُ
من  كل  كف  مغدق   بيقينه
ينساب   خيرٌ   دافق    بَسَّامُ
من  كل  فج  بالمحبة   والوفا
خفقت بشوق الملتقى  الأعلامُ
تدعو الكرام الصالحين لنهضة
ولصحوة   فيها   لنا   الإلهامُ
لحماية الأقصى من الضر الذي
برحابه      تتابع       الآلامُ
صبرا  فإن  النصر  هلَّ  هلاله
حتى  وإن  عَمَّ  الهلال   غَمَامُ
كونوا رجال  القدس  أوتادا  به
مهما   تعالى   بالدمار   ركامُ
مهما استشاط القلب غيظا إننا
سنصون قدسا في حماه  سلامُ
وسكينةٌ    ووضاءةٌ    وولايةٌ
ورعاية      ووقاية      ووئامُ
وبه  بأغصان  المروج  نضارة
فيها  بأمن  السابحات   حَمَامُ
مدوا أكف العون للقدس  الذي
عن   أمره    تتحدث    الأيامُ
للأمة  العظمى  تفرق  شملها
وبها  تَبَدَّى   بالدروب   حِمَامُ
عودوا لوحدة  صفكم  بعزوفكم
عن  فتنة  في  طيها  الإعدامُ
فالقدس ناداكم  فلبوا  ..  إنكم
أهلٌ   ودينكمُ   هو    الإسلامُ
والله  أسأل  أن  يجمِّع  شأنكم
حتى يذوب عن القلوب  خصامُ
ونرى (صلاح الدين) قائد غزوة
للقدس   فيه   جسارةٌ   ونظامُ
ونقر  عينا  باستعادة   مسجد
أقصى   به   للهاشميِّ   قيامُ
مسراك يا خير  الأنام  بروحنا
يحيا ..  له  شوق  بنا  وغرامُ
صلى  الإله  على  النبي  وآله
ما  حان  بدء  للقا  وختامُ  !

الأحد، 2 فبراير 2014

لوعة الأحزان

لوعة الأحزان

***
شعر
صبري الصبري
***


 

قـــالــــوا بــشــعـــرك لـــوعــــة الأحـــــــزانِ
ومــــــذاق طـــعــــم مـــــــرارة الأشـــجــــانِ
وضــنــا الـهــمــوم تـراكــمــت بـركـامـهــا
بـــدمــــوع بــــــــوح مــســـهـــب هــــتــــانِ
قــلــت اعــذرونـــي فـالـخـطــوب كـثــيــرة
قــــضــــت مــضـــاجـــع درة الأوطـــــــــانِ
مـصـر الحبيـبـة فـــي الـفـتـون تقـلـبـت
وتـــــوســـــدت مــســتــنــقــع الـــنــــيــــرانِ
فــيــهــا الـجـمــيــع تــفــرقـــوا بـمــرائــهــم
لـــغــــو مــقـــيـــت لافــــــــح الــخـــســـرانِ
قــــد شــبــت الأهــــواء فـيــهــا وانــبـــرى
لـــهـــو بــغــيــض مـــجـــدب الـغـيــطــانِ
زاد الــضــبــاب وقـــــــد أتـــانــــا بــغــتـــة
بـنــضــوب نــيـــل شــاحـــب الــشــطــآنِ
وتـــفـــرق الـــخـــلاّن فــيــهــا وانــتــهــت
أيــــــــام ألــــفــــة لُـــحْـــمَـــة الإنــــســـــانِ
وتـمــزقــت أوصـــــال مـــصـــر بــرجــفــة
جـــاءت .. أصـابــت أجــمــل الـبـلــدانِ
هـــل تـعـذرونــي إن شــــدوت بـحـزنـهـا
وأنــــا كـســيــر الـقــلــب والــوجـــدانِ ؟!
وقريـضـيَّ المـحـزون يهـتـف باسـمـهـا
والــشــعــر يــــــذرف دمـــعـــة الـــديــــوانِ
وبـــحـــوره بـــاحـــت بـــجـــم وجــومــهـــا
أبــيـــاتـــه بــــاتــــت مـــــــــع الأحـــــــــزانِ
وتــــعــــددت آلام عــاشــقــهـــا الـــــــــذي
ســـطـــر الـــغــــرام مـــوثــــق الـتــحــنــانِ
وأنــــــال كــــــل الـمـغـرمـيــن بـحـسـنـهــا
زهــــــــــــرات روض رقــــــائـــــــق الأوزانِ
وأهـــــاج صــبـــوة شــوقــهــم لـرحـابــهــا
وأقــــــــام فــيـــهـــم لــهـــفـــة اللهفــــــــانِ
فـهــي الحبـيـبـة حـزنـهـا فـــي خـافـقــي
حــــــزن مـــديــــد مــطــبـــق الــطــوفـــانِ
وســرورهــا فــرحــي وبـهـجــة خــاطــري
وعــمـــوم ســعـــدي وارتـــقـــاء كــيــانــي
وأمـانــهــا أمــنـــي وطــيـــب مـعـيـشـتـي
ومـخـافـهــا خــوفـــي وســـــوء مــكــانــي
إن أقـبـلــت جــذلـــى تـهــلــل مـهـجـتــي
ويـــبـــوح قــلــبــي بـالــهــنــا ولــســانـــي
أو أدبـــرت تـشـكـو شـكــوت مـواجـعــي
مـتـوجـســا مـــــن عـصــبــة الـطـغــيــانِ
هــي مطـمـع الأعــداء مـقـصـد بغـيـهـم
طـــــول الــزمـــان ومــصـــرع الـــعـــدوانِ
ومـــحــــط أنــــظــــار الــبـــريـــة كــلـــهـــا
ومــــــــدار دورة ســـاكـــنـــي الأكـــــــــوانِ
كـــم مـــر فـيـهـا مــــن صــديــق طــيــب
كــــم مــــر فـيـهــا مــــن عــــدو جــانـــي
تـــــؤوي الـغــريــب بـحـبـهــا وحـنـانــهــا
ويـــهــــل فــيـــهـــا أكــــــــرم الــضــيــفــانِ
ويــحـــل فــيــهــا مــــــن أراد ويـحـتــمــي
ويــنـــال فـيــهــا مـشـتــهــى اطـمـئــنــانِ
ويــــروم مـنـهــا الـعـاشـقــون مـرامــهــم
تـــتـــرا يــفــيــض عـــذوبـــة الـفـيــضــانِ
هــي مــن أقــام المـجـد فـيـهـا صـرحــه
والــعــز قــــام عــلـــى مـــــدى الأزمـــــانِ
والــفــخـــر يــهــتـــف أنـــــــه بــعــلائــهــا
بـالـطــهــر غـــنـــى أجـــمـــل الألـــحــــانِ
وأعـــاد عـنـهـا مــــا مــضــى فسـجـلـهـا
يـــحـــوي قـــديـــم الــنــصــر لـلــفــرســانِ
هـــي خـيــر أجــنــاد البـسـيـطـة جـلـهــا
وســــــل الــتــتــار ومــهــلــك الـبــهــتــانِ
وســـــل الـمــغــول تـوغــلــوا فـتـهـشـمـوا
يـــــوم الــلــقــاء بـجـنــدهــا الـشـجــعــانِ
وســــل الـصـلـيـب المـسـتـبـد بـقـدسـنــا
مـــــــاذا دهـــــــاه بـمـسـتـطـيــر هــــــــوانِ
و(صــلاح) ديــن الـحـق يـرفــع رأسـنــا
يــــوم الـتــقــى الـجـيـشــان والـجـمـعــانِ
(حـطـيـن) تـشـهـد أنــهــا مــهــد الــعــلا
مـــصـــر الـــتـــي بـشـريــعــة الــفــرقـــانِ
و(لــويــس) تــاســع مـلـكـهــم بـقــيــوده
فــــي دار (لـقـمــان) الـعـزيــز الـهــانــي
وصخور (بارليف) الحصينة أصبحت
يــــــوم الــعــبـــور مـــصــــارع الــفــئـــرانِ
وقــنـــاة عـــــزة مـصــرنــا فـــــي أهـلــهــا
إقـــــــدام بـــــــأس الــــعــــزم والإيــــمــــانِ
لـــــن أسـتــريــح وأمـنــهــا فـــــي لـــجـــة
بــقــيـــود وهــــــــم الــخـــائـــر الــــخــــوانِ
مـــن يـحــرق الـوطــن الحـبـيـب بــنــاره
لــيــبـــث فــــيــــه ســمـــومـــه بــثـــوانـــي
مـــــن ظـــــن أن بـــلادنـــا نــهــبــا لــــــه
وهـــــــو الـخــبــيــث مـــمــــوه الألــــــــوانِ
مـــن عـــد مـصــر وأهـلـهـا مـــن مـالــه
وهـــــي الـغـنـيــة عـــــن ثـــــراء جـــبـــانِ
مـــــن مـــــد فــيــهــا شـــوكـــه وبــــــلاءه
لـيــصــيــب أيـــكــــة مـكــثــنــا بِــجِــنَـــانِ
مــــن عــــاون الأعــــداء حــلــوا جــهــرة
بــحــمــايــة مــــــــن مــــجــــرم ولــــهــــانِ
يــمــضــي لـــهـــدم مـــحــــدق بــبــلادنـــا
لـتـصــيــر مـــصـــر مـــراتـــع الـعــقــبــانِ
كـــــلا فـمــصــر بـحــفــظ ربــــــي إنـــهـــا
مــــذكــــورة فــــــــي مــحـــكـــم الــــقـــــرآنِ
وبـسـنـة الـنــور الـشـفـيـع المـصـطـفـى
تـحــظــى بـــرأفـــة ســـيـــدي الـعـدنــانــي
ســـأظـــل أدعـــــــو ضـــارعــــا مـتــبــتــلا
مـــــــن أجــلـــهـــا لــلــخــالــق الــمـــنـــانِ
ربـــــــــاه أكـــــــــرم أهـــلـــهـــا بـــكـــرامــــة
وامـــنـــن عـلـيــهــا بـالـعــطــا الــربــانــي
وأعــــزهــــا ربــــــــي بــــعــــزك ســــيـــــدي
يــــا مــــن يــجـــود بـنـعـمــة الــرضـــوانِ
وأذل أعــــــــــداء الــحــبــيــبــة كـــلــــهــــم
واجـعـلــهــمُ فــــــي شـــقــــوة الـــخــــذلانِ
صــلـــى الإلـــــه عــلـــى الـنــبــي وآلـــــه
طـــــــه حــبــيـــب الـــواحــــد الـــديــــانِ !