الاثنين، 13 يوليو 2026

 


حدث فى مثل هذا اليوم : 13 يوليو 1854 ..
▪️
اغتيال حاكم مصر الوالى عباس حلمى باشا الأول في قصره ببنها ..
▪️
هو إبن أحمد طوسون باشا إبن محمد علي باشا حاكم مصر بين عامي 1848 - 1854، وأحد حكام الأسرة العلوية و يعتبر البعض عهده عهد رجعية وقفت فيه حركة التقدم والنهضة التي ظهرت في عهد جده محمد علي باشا ..
💢
اغتياله :
▪️
هناك روايتين حول مقتل "عباس حلمي الاول" :
الأولي : تدور حول مؤامرة المماليك ضده ..
والثانية : حول مؤامرة كانت تحاك ضده من عمته نازلى هانم، إلا أن أغلب المراجع التاريخية تشير بأصابع الاتهام إلى أن عملية الاغتيال وقف وراءها المماليك بعدما أساء معاملة بعضهم فتآمروا عليه وأتفقوا على قتله ..
▪️
يقول" إسماعيل باشا سرهنك" فى كتابه "حقائق الأخبار عن دول البحار الجزء2" :
إن عباس كانت له حاشية من المماليك يقربهم إليه ويصطفيهم، ويتخذ منهم خواص خدمه، ولهم عنده من المنزلة ما جعله يغدق عليهم الرتب العسكرية العالية، على غير كفاءة يستحقونها، وكان لهم كبير من غلمانه، يسمى خليل درويش بك، وقد أساء معاملة أولئك المماليك، فاستطاعوا عليه بالغمز واللمز، وخاصة لأنه صغير السن، فسخط عليهم وشكاهم إلى مولاه، فأمر بجلدهم، فجلدوا وجردوا من ثيابهم العسكرية، وألبسهم الخشن، وأرسلهم إلى الإسطبلات لخدمة الخيل، لكن مصطفى باشا أمين خزانة الوالى، أشفق عليهم، فطلب العفو عنهم، فاستجاب عباس وعفا عنهم، وردهم إلى مناصبهم، فجاءوا إلى بنها ليرفعوا واجب الشكر للوالى، ولكنهم أضمروا الفتك به انتقاما لما أوقع بهم، فائتمروا عليه مع غلامين من خدمة السراوى يدعى أحدهما عمر وصفى، والآخر شاكر حسين، واتفق الجميع على قتله، حيث كان من عادة عباس عند نومه أن يقوم على حراسته غلامان من مماليكه، وفى هذه الليلة كان الغلامان المذكوران يتوليان حراسته، فجاء المؤتمرون وهو نائم، قتلوا ثم أوعزوا إلى الغلامين بالهرب فهربا ..
▪️
وتقول مدام "أولمب إدوار" فى كتابها "كشف الستار عن أسرار مصر" وخلاصتها : إن الأميرة نازلى هانم عمه عباس كانت فى الأستانة وأرسلت مملوكين من أتباعها لقتله، واتفقت وإياهما على أن يعرضا أنفسهما فى سوق الرقيق بالقاهرة كى يشتريهما عباس ويدخلهما فى خدمته، وكان المملوكان على جانب كبير من الجمال، مما يرغب وكيل الوالى فى شرائهما، فقد كانت الأوامر أن يختار الوكيل أشد الغلمان جمالا .. فجاء الغلمان إلى القاهرة ونزلا سوق الرقيق ورآهما مندوب الوالى، فرقه جمالهما، فاشتراهما وأدخلهما سراى مولاه ببنها، فأعجب عباس بهما، وعهد إليهما بحراسته ليلا، فما أن استغرق فى النوم، حتى انقضا عليه وقتلاه، وهربا إلى القاهرة ثم منها إلى الأستانة، حيث تنتظرهم مكافأة سخية من نازلى هانم على تنفيذ المؤامرة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق