الثلاثاء، 14 يوليو 2026

 هذا اليوم، الاثنين 15 يوليوز 2024، في لحظة أذان الظهر بمكة المكرمة، حصل التعامُد الثاني والأخير لأشعة الشمس على مكة خلال هذه السَّنَة، بعد التعامُد الأول الذي كان يوم الاثنين 27 مايو 2024،.

وهي ظاهرةٌ تؤدي إلى اختفاء تقريبي لظل الكعبة المشرفة وظلال جميع الأجسام القائمة على الأرض عموديا في مكة المكرمة.
وتحدث هذه الظاهرة مرَّتَيْن في كل سنة شمسية، أُولاهما يوم 27 أو 28 مايو، والثانية يوم 15 أو 16 يوليوز، وقت أذان الظهر بمكة.
فمن وافقت هذه اللحظة عنده وقتا من أوقات النهار، وكانت الظروف الجوية عنده مُناسِبة، أمكنه التحقق من الاتجاه الصحيح للقِبلة، فهو نفسُه اتجاهُ الشمس (أي: عكسُ اتجاه الظِّل) في اللحظة المذكورة.
أما من وافقت هذه اللحظة عنده وقتا من أوقات الليل، فقد عوَّضه الله بيومين آخرين، تتعامد فيهما أشعةُ الشمس على النقطة المُقابِلة قُطريًّا لمكة المكرمة، وهي نقطة بَحرية في المحيط الهادئ، تحيط بها جُزر تتبع بولينيزيا الفرنسية. وذلك يوم 28 أو 29 نوفمبر، ويوم 13 أو 14 يناير، في وقت الظهر بهذه النقطة. فيكون اتجاه القِبلة، عند من يكون الوقت عنده نهارا، عكسَ اتجاه الشمس (أي: اتجاه الظِّل نفسه) في اللحظة المذكورة.
وبصفة عامة، تتعامد أشعة الشمس:
▪️
مرَّةً واحدةً على مدار السرطان (21 يونيو تقريبا).
▪️
ومرةً واحدةً على مدار الجدي (21 ديسمبر تقريبا).
▪️
ومرًَتَيْن على كل نقطة واقعة بين المَدارَيْن. ومن ذلك على وجه الخصوص:
√ خط الاستواء، الذي يحدث فيه التعامد يوم 21 مارس تقريبا، و21 سبتمبر تقريبا.
√ ومكة المكرمة، في اليومين المذكورين سابقا.
√ والنقطة المقابلة قطريا لمكة المكرمة، في اليومين المذكورين سابقا.
ولا تتعامد أشعة الشمس أبدا على أي نقطة خارج المنطقة المَدارية.
وقد سبق لي الحديث عن هذه الظاهرة بتفصيل، في سلسلة من ستة أشرطة مرئية قصيرة بعنوان «الشمس تُصافِح كعبَتَنا»، تجدون قائمة تشغيلها هنا:
الأستاذ سعيد بن عياد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق