قلعة الكبش بالقاهرة وعمائرها
مكان له تاريخ
كانت بها مناظر يجلس بها الملوك والأمراء والسلاطين ليشاهدوا منها بركة الفيل وما حولها من أسواق وبساتين وشيد بها الناصر محمد القاعات لتتمتع بناته برؤية النيل والبساتين والبرك فى كل المناسبات
وعن قلعة الكباش ومناظرها وقاعاتها وعمائرها قال المقريزي فى مواعظه كلام كبير جاء شاملا لكل التفاصيل
وعن موقعها وتاريخ إنشائها قال :
" هذه المناظر آثارها الآن على جبل يشكر بجوار الجامع الطولوني مشرفة على البركة التي تعرف اليوم ببركة قارون عند الجسر الأعظم الفاصل بين بركة الفيل وبركة قارون، أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب في أعوام بضع وأربعين وستمائة".
وهي في المنطقة التي تعرف بقلعة الكبش وتشرف من بحريها على شارع مراسينا ومنتزه الحوض المرصود ومن غربيها على حوش أيوب بك والبغالة وتنتهى من قبلي إلى درب الساقية وسكة المناظر ومن الشرق إلى حارة النتايفة بقسم السيدة زينب بالقاهرة.
وقد ذكر المقريزي أن هذه المناظر وقت إنشائها كانت تشرف مباشرة على بركة الفيل من ناحية ومن ناحية أخرى على بركة قارون. وكان حينئذ ليس على بركة الفيل بناء ولا في المواضع التي في بر الخليج العربي من قنطرة السباع إلى المقس سوى البساتين وكان الأرض التي من صليبة جامع ابن طولون إلى باب زويلة بساتين وكذلك الأرض التي من قناطر السباع الى باب بمصر بجوار الكبارة ليس فيها إلا البساتين وهذه المناظر تشرف على ذلك كله من أعلى جبل يشكر وترى باب زويلة والقاهرة وترى باب مصر ومدينة مصر وترى قلعة الروضة وجزيرة الروضة وترى بحر النيل الأعظم وبر الجيزة فكانت من أجل متنزهات مصر.
وفي سلطنة الناصر محمد بن قلاوون أمر بهدمها في سننة 723هـ وأعاد بناءها بناء آخر وأجرى الماء إليها وجدد بها عدة مواضع وزاد في سعتها وأنشأ بها اصطبلا تربط فيه الخيول، وهذه المناظر التي بناها الناصر محمد عبارة عن سبع قاعات بناها لأجل بناته ينزلون فيها للفرجة على ركوب السلطان للميدان النصاري الكبير على النيل بأرض الخشاب. واستمرت مناظر الكبش قائمة حتى هدمها الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون (777 - 778هـ) لما غضب على الأمير استدمر الذي كان ساكنا بها وقبض عليه، وفي سنة 795هـ حكر الناس أرض الكبش وبنوا عليها بيوتهم واصطبلاتهم 1.
-----------------------
1 : د. محمد الششتاوي، متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني، القاهرة: دار الآفاق العربية، 1999، ط1، ص 229- 230
بعض النص نقلا عن موقع المسالك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق