الثلاثاء، 11 أغسطس 2026




 معركة قادش عام 1274 ق.م

---------------------------------------------------------
في العام الخامس من حكم الملك رمسيس الثاني 1274 ق.م اندلعت معركه رهيبة في العالم القديم تحديدا في مدينة قادش بسوريا بين رمسيس الثاني ملك مصر ومواتللى الثاني ملك خيتا (تركيا الأن ) وذلك بعد ان دعمت خيتا تمرد ثوري في سوريا بهدف فصل سوريا عن مصر وتقسيمها الى اجزء لتضمها الى مملكتها بهدف توسيع امبراطوريتها
المؤامرة الرهيبة على سوريا عام 1273 ق.م
---------------------------------------------
قبل المعركة
--------------
كانت مملكة خيتا الحيثين ( تركيا حاليا ) في اوج مجدها العسكري والاقتصادي , ويبدوا ان ملك الحيثين (موتلي الثاني ) رواده حلم تحقيق نصر حقيقي ونهائي على مصر والقضاء على نفوذها السياسي ف اسيا ولا سيما في سوريا والتي تقف عقبة امام اي توسع له بينما كان رمسيس الثاني يستعد لتلك المعركة لقمع التمرد االذي يدعمه الحيثين داخل سوريا والحفاظ على وحده سوريا وارضيها من التفكك , ومواتلى كان يعرف ان خيتا وحدها لن تسطيع صد رمسيس الثاني حيث يملك الاخير اقوي جيش في المنطقة والعالم القديم , قام مواتللى بانشاء تحالف عسكري ضم كل الدول والشعوب في العالم القديم وشملت شعوب اسيا واوروبا وافريقيا وانضمت دول ومقاطعات مثل دورني , ماسا , بدسا , ايرونا , لوكيا , كيزوادنا , قرقميش , اوجاريت , كريسكا , كشكش, , قدي , نوجس , موشانيت , جيوش من بحر ايجة وقبرص ودفع الحيثيون امولا طائلة لتأليب كل هؤلاء الدول ضد مصر وهذا كان اكبر تجمع لجيوش في تاريخ العالم القديم وبالاضافة لذلك قاموا بتاليب امراء الحرب في سوريا وباشعال ثورات وتمرد تهدف لتقسيم سوريا يهدف لتدخل خيتا بعد ذلك بجيوشها , وقبل المعركه بسنه اشعلوا فوضي وثورات لانهائيه في سوريا وقاموا بنهب القوافل التجارية المصرية والتعرض للمسافرين المصريين وارسل الملك رمسيس الثاني حمله عسكرية تأديبه في السنه الرابعه لحكمه لقتل وقمع كل امراء التمرد في سوريا
معركه قادش 1274 ق.م
-----------------------
تجمع تحالف عسكري كبير من كل الدول بقيادة ملك خيتا مواتللى الثاني يضم 50 الف جندي و 3000 عربه حربية في قادش بينما استعد رمسيس الثاني للحرب باربع فيالق رئيسية , فيلق امون , وفيلق رع , فيلق بتاح , وفيلق ست يضم كل فيلق 5000 جندي و500 عربة حربية بمجموع 20 الف جندي و 2000 عجلة حربية , رمسيس الثاني كان يعلم انه بحاجة الى نوعية من المقاتلين تمكنه من تعويض فرق العدد فقام بتجهيز فرقة خاصة (الصاعقة ) من الشباب الفدائيين عالين التدريب واللياقة البدنية والشجاعه على استعداد للفداء بانفسهم مهما كلف الامر واقسموا الولاء بحماية الملك واطلق على الفرقة اسم "نعرينا"وهي اول نواه لقوات الصاعقة التاريخ , تمركزت الفرقة في طرطوس على السواحل السورية بانتظار اوامر رمسيس الثاني , تقدم رمسيس الثاني على راس فيلق امون ومعه الثلاثة فيالق الاخري ووصل الى بلاد كنعان (الفنيقين) شمالى بيروت ثم استمر حتي نهر العاصي ووقع في اسر الجيوش المصرية بعض الجواسيس من الشاسو (البدو) ونقلوا الى رمسيس الثاني معلومات خاطئة واخبروا رمسيس بأن مواتلى ملك الحيثين تقهقر الى حلب عندما علم بقدوم المصريين ولكن في الحقيقة انها خدعه فقد كانت الجيوش الحيثية تختبيء عند قادش في انتظار تقدم المصريين وهنا تسرع رمسيس الثاني وكسر اهم قواعد العسكرية المصرية وهو انتظار تجمع كل الجيوش للتقدم وارسال رجال مخابرات وجواسيس للتاكد من معلومات , اسرع رمسيس الثاني وعبر نهر العاصي على راس فيلق امون ولم يتنظر وصول باقي الفيالق تاركا فجوه ومساحه كبيرة بينه وبين فيلق رع الذي كان خلفه , عندما بدأ فيلق رع في عبور نهر العاصي هاجمه الحيثين واحكموا حصارهم عليه بينما كان فيلق بتاح وفيلق ست بعيدين تماما ولم يصلوا , قرر رمسيس الثاني في مغامرة سيئة ان يعود بفيلق امون ليفك الحصار عن فيلق رع الذي تم تدميره بالكامل من قبل الحيثين , فحاصرة الحيثين من كل جانب وقضوا على فيلق امون وفر الكثير من الظباط والجنود تاركين رمسيس لوحده مهددا بالاسر
الصاعقة تفك الحصار عن رمسيس
----------------------------------
, ذكر رمسيس انه ظل يقاتل ويحارب لوحده لساعات طوال وان ظباطه قد تركوه وحيدا , حتي وصلت اخباره من بعض الجنود والظباط الفاريين الى الصاعقة "نعرينا" التي كانت تتمركز قرب طرطوس فتحركت بسرعه الى المكان لانقاذ الملك وقامت بمهاجمه الحيثين ادي لاتباك قوات الحيثين استغلها رمسيس الثاني بالهروب مع احصنته الى الخلف والتحم بالفيلقين بتاح وست وانتهت الليلة الاولى , وفي الليل تجمعت باقي الفيالق المصرية استعدادا للمعركة الحاسمة , في اليوم التالى مباشره هاجمت القوات المصرية تمركزات الحيثين ليلا و اشتد القتال وطبقت القوات المصرية اسلوب حدوه الحصان وبدأ الانتصار حليفا القوات المصرية وابتدي تراجع الحيثين وطلب ملكهم الصلح وقد ترجم نيكولا جريمال الاستاذ في جامعه السوربون موقف ملك خيتا بناء على الاثار المصرية :
نص رسالة التصالح التي ارسلها مواتللى الثاني الى رمسيس الثاني
--------------------------------------------------
"يعلن خادمك المتواضع على الملأ انك ابن رع الذي ولدك من صلبه واستودعك مختلف البلدان المتحده , اما القطر المصري وبلاد الحيثيين فهم خدامك , لقد وهبهم اياك والدك الاله رع , لا تلجأ الى استخدام ما اوتيت من سلطة ضدنا , اجل ان سطلاتك عظيمة وقوتك تثقل وطأتها على الحيثين ولكن هل من الصواب قتل خدامك لتظل مرهوب الجانب منهم ودون رحمه ؟ انظر لما يحدث بالامس قضيت يومك في ذبح الالاف الرجال وعدت اليوم ولا تبقي على حياة الورثة فلا تتوسع بالاستفادة من تفوقك , ايها الملك الظافر فالسلم افضل من الحرب , امنحنا نسيم الحياة"
وقعت معاهدة صلح بين الجيشين واعترف الحيثيون باملاك مصر في سوريا وبعدم التعرض لها وكان اشتراط رمسيس الثاني ان ياخذ ابنه الملك موتلى زوجه له لضمان تنفيذ المعاهدة واستجاب الملك لطلبة وعاد الى مصر محملا بالاسري والبطولة . وكانت تلك اول معاهدة سلام موقعه في التاريخ
بعد سنتين من توقيع السلام رمسيس يخرق المعاهدة ويسقط تحالف خيتا
--------------------------------------------------
- بعد سنتين من المعاهدة انتهز رمسيس الثاني تمرد بعض امراء سوريا وذهب بجيشه الى سوريا واسكت تمرد ف عسقلان واخضع بلاد كنعان كلها وتقدم حتي ضم بلاد الاموريين التي كانت تقع ضمن املاك خيتا وادار معركه حامية ضد الحيثين في حصن (دبور) واستولى عليه , ثم استولى على مدينه تونيب من الجيوش الحيثية وهي في شمال سوريا وهو قد يكون بذلك تجاوز الحدود التي نصت عليها المعاهدة السابقة بكثير , بل وامتدت المعارك جتي جزر البحر الابيض والتي ضمها رمسيس لمصر واخضع كريت وقبرص كما قام بعده حملات على اشور وبابل وقد اقترب كثيرا من حدود امبراطورية القائد العظيم تحتمس الثالث.
*تم استخدام قوات الصاعقة في الحرب لاول مره في التاريخ و وتعتبر "نعرينا " الاب الروحي لقوات الصاعقة المصرية والى الان تدرس تكتكتها وتاريخها

 الإمام السيوطي يقتفي أثر من سبقه في الدفاع عن السنة

في عصر الإمام السيوطي ( 911 هـ ) ثارت هذه الفرقة التي تهاجم السنة وترفض الاحتجاج بها ، فشمر -رحمه الله- عن ساعد الجد ، وألف كتاباً في الرد عليهم عنوانه: ( مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة )، وقد جاء في مقدمته : (( اعلموا - يرحمكم الله - أن من العلم كهيئة الدواء، ومن الآراء كهيئة الخلاء ، لا تذكر إلا عند داعية الضرورة ، وأن مما فاح ريحه في هذا الزمان وكان دارساً - بحمد الله تعالى- منذ أزمان ، وهو : أن قائلاً رافضياً زنديقاً أكثر في كلامه أن السنة النبوية ، والأحاديث المروية -زادها الله علواً وشرفاً- لا يُحْتَجُ بها ، وأن الحجة في القرآن خاصة ، وأورد على ذلك حديث : ( ما جاءكم عني فأعرضوه على القرآن ، فإن وجدتم له أصلا فخذوا به ، وإلا فردوه ) هكذا سمعت هذا الكلام بجملته منه ، وسمعه منه خلائق غيري ، فمنهم من لا يلقي له بالاً، ومنهم من لا يعرف أصل هذا الكلام ، ولا من أين جاء ، فأردت أن أوضح للناس أصل ذلك ، وأبين بطلانه ، وأنه من أعظم المهالك ))(1).
وتحدث السيوطي عن أصل هذه المقالة الفاسدة فقال : ( وأصل هذا الرأي الفاسد أن الزنادقة وطائفة من الرافضة ذهبوا إلي إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار علي القرآن ، وهم في ذلك مختلفو المقاصد ، فمنهم من كان يعتقد أن النبوة لعلي وأن جبريل ــ عليه السلام ــ أخطأ في نزوله إلى سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً، ومنهم من أقر للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالنبوة ، ولكن قال : إن الخلافة كانت حقاً لعليٍّ ، فلما عدل بها الصحابة عنه إلى أبي بكر ــ رضي الله عنهم أجمعين ــ قال هؤلاء المخذلون ــ لعنهم الله ــ كفروا حيث جاروا وعدلوا بالحق عن مستحقه. وكفّروا ــ لعنهم الله ــ عليا -رضي الله عنه- أيضا لعدم طلبه حقه، فبنوا على ذلك رد الأحاديث كلها، لأنها عندهم ــ بزعمهم ــ من رواية قوم كفار، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهذه آراء ما كنت أستحل حكايتها، لولا ما دعت إليه الضرورة من بيان أصل هذا المذهب الفاسد الذي كان الناس في راحة منه من إعصار )(2).
وقد ذكر ــ رحمه الله تعالى ــ أن ( أهل هذا الرأي كانوا موجودين بكثرة في زمن الأئمة الأربعة فمن بعدهم ، وتصدى الأئمة الأربعة وأصحابهم في دروسهم ومناظراتهم للرد عليهم )(3).
وقد نقل في كتابه كثيراً مما كتبه العلماء الأعلام من قبله في كتبهم ، مستدلين به على الاحتجاج بالسنة ، كما نقل عنهم ردودهم على الذين يذهبون هذا المذهب الفاسد.
المستشرقون وتلامذتهم يعيدونها جذعة في هذا العصر:
لم تهدأ فتنة الهجوم على السنة في عصرنا هذا؛ بل زاد الهجوم عليها وتولى كبر هذا الهجوم المستشرقون وتلامذتهم المستغربون .
ذكر الأستاذ العقاد في كتابه ( الإسلام في القرن العشرين ) ما خلاصته : أن أوربا في وضع الخطط لمحاربة الإسلام كلفت خبراءها ومفكريها أن يدرسوا الإسلام ويحددوا عناصر القوة فيه؛ ليحاربوه، وهم به عالمون .
وكانت تلك العناصر ــ كما أسفر البحث ــ هي: القرآن ، السنة ، شخصية النبي -صلى الله عليه وسلم- .
وهذه الخلاصة توضح : لماذا يشتد الهجوم علي السنة ؟
إن المراد بالسنة في تقرير الخبراء الأوربيين المشار إليه هو الجانب النظري من أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحاديثه المعتمدة عند المسلمين الآن .
أما شخصية النبي -صلى الله عليه وسلم- فالمراد بها ــ عندهم ــ الجانب السلوكي العملي الأخلاقي ، باعتباره القدوة الحسنة العليا لمن آمن وعمل صالحاً .
ثم إن أحاديث النبي ــ السنة ــ هي الحافظة لسلوكياته وعناصر شخصيته.
في هذا الإطار نفهم بوضوح اشتداد الهجوم علي السنة النبوية، لأنها تمثل ــ عندهم ــ عنصرين من عناصر القوة في الإسلام، وهما:
1/ الثروة الحديثية النبوية .
2/ شخصية النبي - صلى الله عليه وسلم-.
وهذه أولويات وضعها خصوم الإسلام للقضاء عليه وهم يدركون أنهم إذا أسقطوا السنة من حياة المسلمين فقد أسقطوا معها القرآن الكريم دون أن يمسوه بقول، لأن المسلمين لا يستطيعون أن يقيموا القرآن إلا بإقامة السنة، فهي البيان الذي لابد منه لما جاء في القرآن الكريم.
تلامذة المستشرقين ينشرون سمومهم:
ومرت أوقات كان الغرب فيها يزاول هذه المهمات بنفسه، ثم اهتدوا إلى ( البديل ) وهم المتأثرون بهم من أبناء المسلمين: فريق مخدوع تتلمذ على أيدي المستشرقين، وأشربت نفسه أغراضهم وأمراضهم ، فلم يَعُدْ يرى إلا بعيونهم ، ولا يسمع إلا بآذانهم ، ولا يفهم ولا يعي إلا بعقولهم ، شُحِنَ بالشبهات ، ثم دُفِعَ به إلى دور العلم والإعلام ، ينشر سمومه ، ويثير في سماء السنة غيومه ، فلم يترك قاعدة من قواعد علوم الحديث إلا شكك في قيمتها وجدواها ، ولم يدع راويا من كبار الرواة من الصحابة والتابعين إلا نسج حوله الشبهات ، واتهمه بعظيم الاتهامات توطئة لرد كل ما نقل عنه من المرويات ، ولم يترك كتاباً من كتب السنة التي أجمعت الأمة علي تلقيها بالقبول، وسلمت لرجالها بالعلم والفهم والفضل إلا شكك في أصولها، وطعن في رواتها وأسانيدها ومتونها .
من أبرز هؤلاء التلاميذ: المدعو محمود أبو رية فقد ألف كتابه ( أضواء علي السنة المحمدية )، وما هو بأضواء؛ ولكنه ظلمات في ظلمات،حمل فيه علي السنة ونقلتها، وذهب يطعن في صحاح الأحاديث في أصح مصادرها ، وقد صرح بتكذيبه بأحاديث كثيرة وردت في البخاري ومسلم وغيرهما ، وزعم أن صحاح كتب السنة حوت كثيراً من الإسرائيليات والمسيحيات علي حد تعبيره ، وقد ضرب عرض الحائط بالقواعد والموازين التي وضعها علماء الحديث لتبين الصحيح من الباطل من الأحاديث .
انظر إلى منهجه في التصحيح والتضعيف حيث يقول : ( أصبحت على بينة من أمر ما نسب إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أحاديث ، آخذ ما آخذ منه ونفسي راضية ، وأدع ما أدع وقلبي مطمئن ، ولا عليَّ في هذا أو ذاك أي حرج أو جناح )(4)، فقد جعل عقله المقياس في قبول الحديث أو رفضه ، وإذا رضينا منهجه هذا ، فإن السنة تصبح لعبة في أيدي الناس ، يكذب كل فريق بما صدق به غيره .
وقد أمعن أبو رية في التطاول على الصحابي الجليل أبي هريرة ، ومما قال فيه : ( وسجل التاريخ أنه كان أَكِلاً نَهِمَاً ، يُطْعَمُ كل يوم في بيت النبي ، أو في بيت أحد أصحابه ، حتى كان بعضهم ينفر منه )(5) ، وكذب بالأحاديث التي وردت من طريق هذا الصحابي الجليل .
وقد فتح أبو رية بكتابه هذا باب شر كبير ، وقد أخذ شبهاته التي سطرها كثير من المغرضين والحاقدين ، فما من كاتب رام الهجوم علي السنة إلا وكانت ظلمات أبي رية أحد مراجعه .
وحسبنا أن نعلم أن جذور أبي رية تمتد إلى ما كتبه أعداء الإسلام ، وليس هذا تقولاً عليه ، ولكننا من فمه ندينه ، فقد جاء في كتابه قوله : (من يشاء أن يستزيد من معرفة الإسرائيليات والمسيحيات وغيرها في الدين الإسلامي ، فليرجع إلى كتب الحديث والتاريخ ، وإلى كتب المستشرقين أمثال ( جولد تسيهر ، وفون كريمر )(6).
لكن هؤلاء وأولئك ومن لفَّ لفهم وسعي سعيهم ورام هدفهم في محاربة السنة ، لن يصلوا ــ بإذن الله تعالى ــ إلى هدفهم المنشود وغايتهم المطلوبة ، بل سيظلون يتخبطون خبط عشواء في متاهات مظلمة ، كثيرة الالتواء ، صعبة المخرج ، إلى أن يموتوا غيظاً وحقداً وكمداً، لأن الله تكفل بحفظ دينه وإظهاره وعلوه في دنيا العالمين ، قال تعالى
🙁
إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنَّا له لحافظون )(7)، وقال تعالى : ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . هو الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )(
😎
.
وتصديقاً لهذا الوعد الإلهي فقد قيض الله للسنة ــ عبر القرون المختلفة ــ جنودا يذبون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ولهم مؤلفات ــ في القديم والحديث ــ محمودة مشكورة في هذا الباب، منها:
1 ــ كتاب ( الرسالة ) و ( اختلاف الحديث ) للإمام الشافعي .
2 ــ كتاب ( تأويل مختلف الحديث ) لابن قتيبة .
3 ــ كتاب ( شرح مشكل الآثار ) للإمام الطحاوي .
4 ــ كتاب ( السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ) للدكتور مصطفى السباعي .
5 ــ كتاب ( دفاع عن السنة ) للدكتور محمد أبو شهبة .
6 ــ كتاب ( حجية السنة ) للدكتور عبد الغني عبد الخالق .
7 ــ كتاب ( ظلمات أبي رية ) للشيخ محمد عبد الرازق حمزة .
8 ــ كتاب ( الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء علي السنة من الزلل والتضليل والمجازفة ) للعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني .
9 ــ كتاب ( السنة قبل التدوين ) و( أبو هريرة راوية الإسلام ) للدكتور محمد عجاج الخطيب .
10 ــ دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه للدكتور محمد مصطفى الأعظمي .
11 ــ كتاب ( الحديث والمحدثون ) للشيخ محمد أبو زهو .
12 ــ كتاب ( السنة في مواجهة الأباطيل ) للأستاذ محمد طاهر حكيم .
13 ــ كتاب ( السنة المفتري عليها ) و ( السنة بين الوحي والعقل ) للمستشار سالم البهنساوي .
14 ــ كتاب ( السنة النبوية ومطاعن المبتدعة فيها ) للدكتور مكي الشامي .
15 ــ كتاب ( المستشرقون والحديث النبوي ) للدكتور محمد بهاء الدين
16 ــ كتاب ( السنة النبوية بين دعاة الفتنة وأدعياء العلم ) للدكتور عبد الموجود عبد اللطيف .
17 ــ كتاب ( شبهات حول السنة ودحضها ) للدكتور خليل ملا خاطر.
18 ــ كتاب ( اهتمام المحدثين بنقد الحديث سنداً ومتناً ودحض مزاعم المستشرقين وأتباعهم ) للدكتور محمد لقمان السلفي .
19 ــ كتاب ( القرآنيون وشبهاتهم حول السنة ) للدكتور خادم حسين إلهي بخش .
20 ــ كتاب ( الدفاع عن السنة ) و ( السنة في مواجهة أعدائها ) و (ضلالات منكري السنة ) للدكتور طه الدسوقي حبيش .
21 ــ كتاب ( ضوابط الرواية عند المحدثين ) للأستاذ الصديق بشير نصر .
22 ــ كتاب ( دفع الشبهات عن السنة النبوية ) للدكتور عبد المهدي عبد الهادي.
23 ــ كتاب ( موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية ) للأستاذ أمين الصادق
24 ــ كتاب ( السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام . مناقشتها والرد عليها ) للدكتور عماد السيد الشربيني .
25 ــ كتاب ( السنة النبوية بين كيد الأعداء وجهل الأدعياء ) للأستاذ حمدي الصعيدي .
وهناك كتب ورسائل أخرى في هذا الباب ، إضافة إلى جهود المؤسسات العلمية المشهودة ومواقع الإنترنت وغيرها.
وهكذا نرى أن علماء الأمة على وعي بما يدبر ويحاك ضد ثوابت الأمة ومصادرها ، ولن يزيدهم ما يصوب إليهم من سهام التشكيك والتضليل إلا ثباتاً في الموقف ، وقوة في الرد، وعزيمة على التواصل والاستمرار في العطاء والبذل ( ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة )(9)،( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )(10) .
(منقول : شبكة السنة وعلومها)
(1) - مفتاح الجنة ص 11 .
(2) - مفتاح الجنة ص 12 .
(3) - المصدر السابق ص 12.
(4) - أضواء علي السنة المحمدية ص 13 . ط أولي 1958م مطبعة دار التأليف .
(5) - أضواء علي السنة المحمدية ص 154 .
(6) - أضواء علي السنة المحمدية ص 148 .وانظر : الأضواء السنية علي مذاهب رافضي الاحتجاج بالسنة النبوية ص33 ــ 39 .
(7) - سورة الحجر / 9.
(
😎
- سورة التوبة / 32 ــ 33 .
(9) - سورة الأنفال / 42.
(10) - سورة الشعراء / 227.

 بيان مهم جداً صدر عن الأزهر الشريف

(مصر المحروسة)
ردا على ما يسمى نداء الكنانة
في بيان المحروسة:
بيان الكنانة وما اشتمل عليه اجتراء على الدين وافتراء على شريعة الإسلام وتزييف للحقائق
حكام مصر لم ينقلبوا على نظام الحكم بل الشعب هو الذي ثار وخرج بجميع فئاته ليطالب بعزل حُكمٍ فَشَل في إدارة مصر
حكام مصر الحاليين لم يقتلوا أحدًا وإنما القتلة هم الذين غرروا بالمتظاهرين والمعتصمين من أتباعهم وأفتوهم وحللوا لهم الخروج المسلح على الجيش والشرطة والشعب
نظام الحكم الذي عزله شعبه هو الذي ناصر أعداء الأُمَّة وحكَمَ مصر عامًا كاملًا لم يجاهر فيه بموقف عدائي واحد تجاه أعداء مصر والمتربصين بها،
مَن عُزل مِن القضاة هم الذين تركوا منصة القضاء، واستبدلوا بها منصات الجماعة وسياساتها الخاصة التي لا تعبر عن مصالح الشعب
قادة مصر هم الذين قادوا المصالحات والمفاوضات من أجل وحدة فلسطين سنين عديدة، ولا تزال مصر حتى هذه اللحظة هي التي تعمل من أجل وحدة الشعب الفلسطيني،
موقف شيخ الأزهر إنما جاء استجابة لإرادة شعبية هادرة من ملايين المصريين الذين ملأوا الميادين في القاهرة والمحافظات والقرى، وكلها تطالب برحيل هذا النظام وإزاحة كابوسه عن صدر المصريين
الكيانات التي أصدرت هذه البيانات كيانات وهمية لا وجود لها إلا في خيال هؤلاء الموتورين الذين تغلي قلوبهم وأكبادهم من كراهية لمصر وأهلها
على مصدري هذه البيانات الإجرامية أن يعلموا أنهم محاسبون أمام الله تعالى عن كل قطرة دم تسيل بسبب هذه الفتاوى التحريضية الخارجة على الشرع والعرف والقانون
وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان علماء الأزهر من مصر المحروسة من الله تعالى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين ... أما بعد؛
فتظهر بين الحين والحين بيانات من جماعة تصف نفسها بعلماء الأمة وهي قلة قليلة منحت نفسها هذا الوصف كذبًا وزورًا، كما نصبت من نفسها متحدثًا رسميًا وحيدًا باسم الإسلام والمسلمين والعلم والعلماء، وهو ما لا يليق بأهل العلم ولا بمسؤولياتهم أمام الله تعالى.
وبعد قراءة دقيقة للبيان الذي تكرر صدوره باسم بيان الكنانة وما اشتمل عليه هذا البيان من اجتراء على الدين وافتراء على شريعة الإسلام وتزييف للحقائق وكذب على مصر وشعبها وجيشها – يصدر علماء الأزهر والهيئات التابعة له "بيان المحروسة" لتفنيد أباطيلهم وسفسطاتهم:
أولاً: لقد وصفوا القيادات المصرية والرموز الوطنية بأنهم مجرمون قتلة انقلبوا على إرادة الأمة وخطفوا رئيسها المنتخب، وقتلوا الآلاف بغير حق، واعتقلوا عشرات الآلاف بلا مسوغ، وحكمت على بعضهم بالإعدام... إلخ هذه المفتريات.
والحقيقة التي تتهرب منها هذه الجماعة دائمًا – ولا تريد أن تواجهها -هي أن حكام مصر لم ينقلبوا على نظام الحكم كما يرجف المرجفون، بل الشعب هو الذي ثار وخرج بجميع فئاته، وشاهده العالم يوم 30/6 ليطالب بعزل حُكمٍ فَشَل في إدارة مصر، وفي الحفاظ على مقدراتها، وعجز عن حماية جنودها، وحدودها، وفشل رئيسها في أن يكون رئيسًا لكل المصريين، ومكَّن لفئة قليلة من النفوذ إلى كل مؤسسات الدولة مما هدَّد بتفتت كيانات الدولة، واندلاع حرب أهلية بين المصريين.
ثانيًا: ومن أكاذيبهم أن حكام مصر قتلوا الناس بغير حق، واعتقلوا عشرات الآلاف بلا مسوغ ... إلخ ادعاءاتهم.
والواقع أن حكام مصر الحاليين لم يقتلوا أحدًا، وإنما القتلة هم الذين غرروا بالمتظاهرين والمعتصمين من أتباعهم وأفتوهم وحللوا لهم الخروج المسلح على الجيش والشرطة والشعب من أجل حكم الناس رغم أنوفهم. ودفعوا بأبناء الفقراء والبسطاء إلى التهلكة والموت بينما كثير من كبرائهم يتمتعون برغد العيش في ظل حماية حكومات حاقدة على مصر وشعبها.
ثالثًا: ومن أكاذيبهم أن حكام مصر ظاهروا أعداء الأمة ووالوا الصهاينة، والحقيقة أن نظام الحكم الذي عزله شعبه هو الذي ناصر أعداء الأُمَّة وحكَمَ مصر عامًا كاملًا لم يجاهر فيه بموقف عدائي واحد تجاه أعداء مصر والمتربصين بها، وهذا أمر معروف للجميع، بل إن مصر عانت وعانى شعبها في ظل هذا الحكم أزمات اقتصادية خانقة، واضطرابات لم تمر بمثلها منذ قرون مضت.
رابعًا: قالوا كذبًا وبهتانًا: إن حكام مصر فصلوا مئات القضاة وأساتذة الجامعات والأئمة والخطباء، وكل هذا محض افتراء، لأن مَن عُزل مِن القضاة هم الذين تركوا منصة القضاء، واستبدلوا بها منصات الجماعة وسياساتها الخاصة التي لا تعبر عن مصالح الشعب، وهم الذين هدموا مبادئ استقلال القضاء، وخرجوا على تقاليده، وأصدروا البيانات السياسية التي تخل بأمن الوطن واستقراره.
ولم يحدث نهائيا أن فصل أحد من أساتذة الجامعات أو المدرسين أو الأئمة أو الخطباء، اللَّهُمَّ إلَّا مَن استغل منهم محراب العلم ومنابر الدعوة للترويج لأفكار ضالة تُشكِّل خطرًا محدقًا بالمجتمع، أو ترك عمله وانضم إلى أعداء الوطن، وما حدث هو تطبيق للقانون وحماية للشباب وللوطن من هذا الفكر المنحرف، والذي لا يختلف العقلاء على وجوب مقاومته بكافة السبل والوسائل القانونية، ومَن فُصل مِن هؤلاء فإنما فُصل من أجل غيابه أو الامتناع عن أداء واجبه الوظيفي.
ومن هنا يبدو واضحًا أنَّ دعوة أصحاب هذه البيانات لمقاومة المسؤولين والجيش والشرطة دعوة ساقطة لا أساس لها من دين أو شرع أو حكم فقهي صحيح، بل يؤكد الأزهر على أن الحكم الشرعي الصحيح هو أنه يجب على جميع أفراد الشعب المصري الوقوف صفًا واحدًا خلف هـؤلاء الحكام ومساندتهم ومعاونتهم في القيام بواجبهم تجاه حماية الدين، والوطن والمواطنين من كيد الكائدين وتأويلات المنحرفين والجاهلين.
خامسًا: كما أن هذا البيان الكاذب، وما تلاه من بيانات مضللة، ينسب لحكام مصر معاداة المقاومة الفلسطينية وتدمير سيناء، والحقيقة أن قائل هذا الكلام لا يقيم وزنًا لا للحقيقة ولا للواقع، فالكل يعلم أن قادة مصر هم الذين قادوا المصالحات والمفاوضات من أجل وحدة فلسطين سنين عديدة، ولا تزال مصر حتى هذه اللحظة هي التي تعمل من أجل وحدة الشعب الفلسطيني، وهل نسى هؤلاء أن قادة فصائل المقاومة كانوا ضيوفًا دائمين على القاهرة للتباحث حول إيجاد مخرج لهم من هذا الوضع الحرج، ثم قولوا لنا: ماذا فعل نظامكم المعزول طوال عام كامل لفلسطين، وهل أطلق صيحة واحدة جادة لصالح القضية الفلسطينية؟ إن الذي يجمع عليه المراقبون المختصون هو أن القضية الفلسطينية دخلت في غيبوبة من الشعارات الجوفاء في ظل هذا النظام الذي تسكبون دموع التماسيح على زواله.
سادسًا: الغريب أن مصدري هذا البيان لا يزالون يتوهمون أن الرئيس المعزول هو الرئيس الشرعي، ولسنا ندري كيف تجاهل هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بالعلم والعقل، إرادة عشرات الملايين التي خرجت في 30 يونيو وليس لها من مطلب غير تغيير نظام الحكم ورحيل الحاكم، فكيف يتصور عاقل تجاهل إرادة الملايين وقهرهم على استبقاء حكم مرفوض من جماهير الشعب الثائر، سقطت شرعيته وتزعزعت أركانه واستنفد كل أغراضه؟!.
سابعًا: أضافوا إلى أكاذيبهم أن موقف شيخ الأزهر في إزالة النظام الفاشل يعد جريمة شرعية، والواقع أن موقف شيخ الأزهر إنما جاء استجابة لإرادة شعبية هادرة من ملايين المصريين الذين ملأوا الميادين في القاهرة والمحافظات والقرى، وكلها تطالب برحيل هذا النظام وإزاحة كابوسه عن صدر المصريين، ولولا موقف شيخ الأزهر ومواقف الرموز الوطنية الأخرى، في دعم الإرادة الشعبية آنئذ لتردت البلاد في دوامة من العنف المدمر، وانزلقت إلى هاوية الحرب الأهلية.. والقاعدة الشرعية التي انطلق منها موقف الأزهر - ومعه الرموز الوطنية - هو: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، فكان موقف الإمام الأكبر معبرًا عن موقف الأزهر الذي لم يتخلف على مدى تاريخه الطويل عن الوقوف إلى جوار جماهير الشعب حين تظلم وتتطلع إلى الحرية والمساواة، وهل يتوقع هؤلاء أن يقف الأزهر موقف المتفرج من شعب يستغيث ويطلب الأمن والاستقرار!!.
ثامنًا: وأما دعواهم بأن مفتي الجمهورية يتحمل المسئولية الشرعية والجنائية عن الأرواح البريئة فإن هذه الدعوى باطلة لأن ما يقوم به مفتي مصر من نظر القضايا الجنائية التي تحال إليه هو من صميم عمله واختصاصه الطبيعي والقانوني، وواجبه الشرعي، وهو يصدر قراره بناءً على اجتهاداته الشرعية وما يراه صوابًا وموافقًا للشرع الحكيم، ووفق ما يُعرض عليه من ملفات وأحراز، ثم إنَّ رأْي المفتي في قضايا الإعدام هو رأي استشاري غير ملزم.
تاسعًا: نُسِبَ هذا البيان إلى عدد من الأفراد والكيانات والهيئات العلمية. والحقيقة أن من هذه الكيانات كيانات وهمية لا وجود لها إلا في خيال هؤلاء الموتورين الذين تغلي قلوبهم وأكبادهم من كراهية لمصر وأهلها، والذين يسعون بشتى الطرق إلى بث الفتنة وإشاعة الفرقة بين أبناء مصر، وقد تبين أن بعض الأسماء التي وردت في هذا البيان - بعد فحصها- أسماء مزورة، منهم أ.د/ مصطفى غلوش – الأستاذ بكلية أصول الدين والذي توفى –رحمه الله – قبل صدور هذه البيانات بتسعة أشهر .. مما يدل على التزوير والحشد العشوائي لهذه الأسماء.
أما الأشخاص المنسوبون إلى جامعة الأزهر ممن وقعوا على هذه البيانات وعددهم ثمانية أشخاص .. فقد تم فصلهم من الجامعة قبل صدور البيانات المزعومة، وهم الآن خارج مصر وهاربون من العدالة، ونسبتهم إلى جامعة الأزهر في هذا البيان بعد أن تم فصلهم هو تزوير وتدليس وخيانة للأمانة.
عاشرًا: وأما دعواهم بأن القضاة والضباط والجنود والمفتين والإعلاميين والسياسيين وكل من يثبت اشتراكه ولو بالتحريض في انتهاك الأعراض وسفك الدماء البريئة حكمهم في الشرع أنهم قتلة... إلخ.
فإن هذه الدعوى لا يمكن أن تصدر عن عالم أو فقيه يخاف الله ويتقيه، ويحترم أمانة الكلمة، بل إننا لنؤكد أنَّ القائلين بهذه الفتوى غير مؤهلين -شرعًا-لإصدار مثل هذه الأحكام البالغة الخطر والمتعلقة بسفك الدماء التي عصمها الله ورسوله .. وعلى الجميع أن يعلم أن الجهة الوحيدة المخول لها إصدار هذه الأحكام هم أولوا الأمر وحدهم دون من سواهم، أنَّ هذه الدعوى الإجرامية تصدم صريح الشرع وتفتح الباب على مصراعيه للأغرار والمخدوعين أمام ارتكاب جرائم القتل والتفجير في حق هذه الفئات التي أباحوا دماءها المعصومة، وعلى مصدري هذه البيانات الإجرامية أن يعلموا أنهم محاسبون أمام الله تعالى عن كل قطرة دم تسيل بسبب هذه الفتاوى التحريضية الخارجة على الشرع والعرف والقانون. ونذكر هؤلاء المتساهلين في فتاوى القتل والدماء بقول رسول الله ﷺ: «من أعان على قتل مسلم ولو بشق كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً على عينيه آيس من رحمة الله».
ونقول لهؤلاء: من الذي يقتل الجنود؟ ومن الذي يسفك دماء الأبرياء من الضباط والقضاة وغيرهم؟ ومن الذي يوجه سلاحه كل يوم إلى صدور أبناء مصر الأبرياء؟ والجواب الذي ينطق به كل منصف هو أن هذه الجرائم جميعها يقترفها الشباب المغرر به من جماعات الغدر والإرهاب والخيانة وإن وعيد الله الذي لا يتخلف لينتظرهم في جهنم وسقر وبئسَ المصير.
وبناءً على ما سبق يحذر "بيان المحروسة" المصريين شبابًا وشيوخًا رجالاً ونساءً من كيد هذه الجماعات الإرهابية الباغية، ومن تدبير أعضائها الذين ينعمون بالعيش في فنادق فاخرة، بينما يدفعون البسطاء والفقراء والمغرر بهم من الشباب المصري إلى التهلكة والانتحار والقتل، وعلى أتباع هذه الجماعات الباغية أنْ يثوبوا إلى رشدهم ويرجعوا إلى الحق والصواب، وألا ينخدعوا بما يبثه هؤلاء الخوارج من فتاوى هدَّامة يغلفونها بنصوص شرعية يوردونها في غير محلها، وعلى أتباعهم أن يكونوا على يقين من أن شيوخهم الذين يبيحون لهم القتل والتفجير والتكفير إنهم يحرفون الكلم عن مواضعه ويلبِّسون على الناس بالباطل والكذب وسوف يلقون جزاءهم يوم لا ينفع مال -ولا جماعة ولا طاعة عمياء لغير الله ورسوله. وأنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئًا يوم العرض عليه «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» (الشعراء: 26).
الأزهر الشريف بكل هيئاته
تحريرًا في مشيخة الأزهر:
26 من شـــــــــوال ســنة 1436ﻫ
المــــــوافـق: 11من أغسطس سـنة 2015 م

 هو القرآن

***
شعر
صبري الصبري
***
هو القرآنُ للمولى كَلامُ
به التشريعُ للدنيا نظامُ
له الإجلالُ .. مَنْ قاموا بنورٍ
مع القرآن بالحسنى أقاموا
ونالوا الخيرَ في أُنْسٍ وأمْنٍ
بحكم الله بالعيش استقاموا
وعاشوا بالهدى نهجا وقصدا
حميدا في مرابعه السلامُ
فبالفرقان سَعْدُهمُ تَبَدَّى
بعزٍّ فيه بالمجد انتظامُ
كتابُ الله رَبِّ العرش نرقى
به العلياءَ يبلغها الكرامُ
ضياءُ القلب والأرواحِ رَوْحٌ
وريحانٌ به الأطهارُ هاموا
به واللهِ للإنسانِ عزٌّ
وتعليمٌ وفقهٌ واحتكامُ
وتاريخٌ قديمٌ كان نِسْيَا
لأقوامٍ بأرض الله قاموا
وبادوا وانتهى ما كان منهم
وفيهم قد ثوى عنهم خصامُ
كتاب الله صَنَّفَهم بحق
فََقََرَّ الفكرُ واعتدل الكلامُ
هو القرآن للدنيا أمانٌ
وفي الأخرى لصاحبه الخيامُ
وأنهارٌ من العسل الْمُصَفَّى
وخمرٍ في مشاربها الهيامُ
ولبْنٍ طيب حلو شهي
وماءٍ من عذوبته اغتنامُ
وجناتُ النعيم به استقروا
وفردوس العطايا والوئامُ
ونيرانُ العذاب لمن تخلوا
عن القرآن في الدنيا تعاموا
وأصوات الذين بقعر نار
إليها شدهم فيها الحرامُ
وتسليهُ الحبيب بآي وحي
تجلى للنَّبي فيه احترامُ
وتوقيرٌ وتكريمٌ ونصرٌ
ودعمٌ فيه للدين التئامُ
فما أحلاكَ يا قرآنُ إِنَّا
جميعا في خلايانا الغرامُ
نُحِبُّكَ والذي برأ البرايا
بك الأرواحَ يسقيها الغَمَامُ
ويحفظك الذين لهم مزايا
مع القرآن في العليا تساموا
فهم أهلٌ لخالقنا تعالى
وهم بالنور في الذِّكْرِ الأنامُ
عبادُ الله بالقرآن سادوا
وتم القصد واكتمل الْمَرَامُ
فجد بالفضل يا ربي علينا
وجد بالعفو إنْ حان القيامُ
ووفق سيدي الأبناء جمعا
بحفظ فيه بالآي اهتمامُ
وهب للكل قرآنا كريما
بهدي فيه للروح انسجامُ
ومرقاها الجليل بروض عدن
يلاقيها مع الخلد الإمامُ
وأبلغ ربنا طه وآلا
صلاتي كلما غَنَّى الحَمَامُ !!