الاثنين، 23 فبراير 2026

 صحيفة سعودية تدعو لمساندة مصر للحفاظ على حقوقها فى مياه النيل

تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة .
الرياض - أ ش أ
دعت صحيفة "الرياض"السعودية "إلى وقفة عربية حقيقة مع مصر لمساندتها فى الحفاظ على حقوقها فى مياه نهر النيل.
وقالت الصحيفة - فى افتتاحيتها اليوم الأحد تحت عنوان من "يدير معركة سد النهضة" - إن سد النهضة الأثيوبي بدأ مشروعا سياسيا قبل أن يصبح اقتصاديا، وقد تعددت الدول التي تسانده وتحرض أثيوبيا على تعطيش مصر والسودان معا، والمشروع الآن يتجه للإنشاء، وأن أمريكا وإسرائيل خلف هذه القضية، وقد طالت الاتهامات دولا أخرى بينها تركيا والصين بتمويله والدخول في شراكة مع الشركة الإيطالية المنفذة، ومع وجود معاهدات في تقاسم مياهه، فإن سابقة تركيا بحرمان العراق وسوريا من نهري دجلة والفرات قابلة لأن تستنسخ مع أثيوبيا".
ورأت الصحيفة أن تدويل الموضوع بشكاوى للأمم المتحدة أو مجلس الأمن قد لا يفيد; لأن أثيوبيا ماضية في العمل،وأن مصر ستكون أمام حياة أو موت لو نقصت حصتها من مياه النهر، ومع أن خطوات الحلول السياسية لا تزال بلا جدوى فإن الخيارات المفتوحة قد تصل إلى حروب مياه بين كل الدول المستفيدة من النيل وأضافت "لكن ما يحز في النفس أن السودان التي شاركت مصر بالإصرار على موقف موحد انسحبت بسبب خلافات حلايب ، والرؤية غير الصحيحة أنها ليست متضررة من السد ، في حين أن خبراء أكدوا أنه على المدى البعيد سيكون كارثة على البلدين".
وأشارت إلى أن المباحثات بين هذه الدول قد تكون مفيدة لتجنب التصعيد والحلول المعقدة وتساءلت عن الموقف العربي من الوضع، وهل يقبل أن تكون مصر بلا نيل وما هي الخطوات المطلوبة في مساندة واضحة، وهل يملك العرب التأثير على أثيوبيا بقبول تقاسم المياه وفق المعاهدات الدولية، أم أن ذلك غير مؤثر، وأن أثيوبيا قد لا تصغي لأي وساطة أو حلول موضوعية.
وقالت الصحيفة "إن الحكومة المصرية ستكون أمام مواجهة غير عادية، وأن هناك من يريد أن يضعها في حالة استنفار تام، ومع أنها صرحت بأن من حق أثيوبيا الاستفادة من هذه المياه سواء بالزراعة أو الكهرباء كحق طبيعي، إلا أنها لا تقبل أن يكون ذلك على حساب حصتها الموقع عليها قانونيا من كل الدول المار بها نهر النيل".
وأضافت الصحيفة " إن الأمر يحتاج إلى وقفة عربية حقيقية بالسير خلف مصر في المحافل الدولية للمحافظة على حقوقها بما فيها تهديد الدول التي تمول أو تبني السد بالمقاطعة السياسية والاقتصادية" ، وتساءلت ماذا لو كان الموضوع يخص إسرائيل على هذا المجرى وحرمت من حصتها ، وقالت إنها قد تهدد باستعمال أسلحتها النووية، هذا إذا لم تبادر بتدمير أسس السد قبل أن ينشأ.
وقالت فى ختام تعليقها إن "مصر ليست الجدار القصير، ومع أنها لا تزال تستخدم الوسائل السلمية ، وتطوير علاقاتها مع الدول الأفريقية إلا أن الأمور في مثل هذه المواقف لا تدار بالعواطف أمام حالة مصيرية، مع الأمل بأن تتم التسوية بمنطق المصالح لا دفعها إلى حالات التوتر المضاعف".

 عن أَبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه : أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يوم خَيبَر :

(( لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رجلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيهِ، يُحبُّ اللهَ وَرَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُه ُ))، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا . فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا .
فَقَال صلى الله عليه وسلم َ:
(( أينَ عَلِيُّ بنُ أَبي طالب ؟ ))
فقيل َ: يَا رسولَ الله، هُوَ يَشْتَكي عَيْنَيه ِ.
قَال َ: (( فَأَرْسِلُوا إِلَيْه )) فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرِئَ حَتَّى كأنْ لَمْ يكُن بِهِ وَجَعٌ، فأعْطاهُ الرَّايَة َ.
فقَالَ عَليٌّ رضي الله عنه : يَا رَسُول اللهِ، أقاتِلُهمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟
فَقَال َ:
(( انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتهمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلاَمِ، وَأخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهِ، فَوَالله لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم )) .
مُتَّفَقٌ عَلَيه ِ.
قوله : ((يَدُوكُونَ)) : أي يَخُوضُونَ وَيَتَحَدَّثُون َ.
وقوله : ((على رِسْلِكَ)) بكسر الراءِ وبفتحها لغتانِ، والكسر أفصح .
في هذا الحديث : بيانُ فضل الدعاء إلى الهدى، وعظيمِ أجر من اهتدى بسببه أحد .

 الصلاة على سيدنا حمزة وشهداء أحد

***
من كتاب البداية والنهاية لابن كثير
***
قال: وذكر سعد أنه هو وعبد الله بن جحش دعيا بدعوة فاستجيبت لهما، فدعا سعد أن يلقى فارسا من المشركين فيقتله ويستلبه فكان ذلك، ودعا عبد الله بن جحش أن يلقاه فارس فيقتله ويجدع أنفه في الله فكان ذلك.
وذكر الزبير بن بكار: أن سيفه يومئذ انقطع فأعطاه رسول الله ﷺ عرجونا، فصار في يد عبد الله بن حجش سيفا يقاتل به، ثم بيع في تركة بعض ولده بمائتي دينار، وهذا كما تقدم لعكاشة في يوم بدر.
وقد تقدم في صحيح البخاري أيضا: أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين والثلاثة في القبر الواحد، بل في الكفن الواحد، وإنما أرخص لهم في ذلك لما بالمسلمين من الجراح التي يشق معها أن يحفروا لكل واحد واحد، ويقدم في اللحد أكثرهما أخذا للقرآن.
وكان يجمع بين الرجلين المتصاحبين في اللحد الواحد، كما جمع بين عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر، وبين عمرو بن الجموح لأنهما كانا متصاحبين ولم يغسلوا، بل تركهم بجراحهم ودمائهم.
كما روى ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أن رسول الله ﷺ لما انصرف عن القتلى يوم أحد قال: «أنا شهيد على هؤلاء أنه ما من جريح يجرح في سبيل الله إلا والله يبعثه يوم القيامة يدمى جرحه، اللون لون دم، والريح ريح مسك»
قال: وحدثني عمي موسى بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ: «ما من جريح يجرح في الله، إلا والله يبعثه يوم القيامة وجرحه يدمى اللون لون الدم، والريح ريح المسك».
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين من غير هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ يوم أحد بالشهداء أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال: «ادفنوهم بدمائهم وثيابهم»
رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث علي بن عاصم به.
وقال الإمام أبو داود في (سننه): حدثنا القعنبي أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر أنه قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد فقالوا: قد أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر؟
فقال: «احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد» قيل: يا رسول الله فأيهم يقدم؟
قال: «أكثرهم قرأنا».
ثم رواه من حديث الثوري عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر فذكره، وزاد: «وأعمقوا»
قال ابن إسحاق: وقد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم بها، ثم نهى رسول الله ﷺ عن ذلك وقال: «ادفنوهم حيث صرعوا»
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، وعتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا عمر بن سلمة بن أبي يزيد المديني، حدثني أبي، سمعت جابر بن عبد الله يقول: استشهد أبي بأحد فأرسلني إخواني إليه بناضح لهن فقلن: اذهب فاحتمل أباك على هذا الجمل فادفنه في مقبرة بني سلمة.
فقال: فجئته وأعوان لي فبلغ ذلك نبي الله، وهو جالس بأحد فدعاني فقال: «والذي نفسي بيده لا يدفن إلا مع إخوته» فدفن مع أصحابه بأحد، تفرد به أحمد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله: أن قتلى أحد حملوا من مكانهم، فنادى منادي النبي ﷺ: «أن ردوا القتلى إلى مضاجعهم».
وقد رواه أبو داود، والنسائي، من حديث الثوري، والترمذي، من حديث شعبة والنسائي أيضا، وابن ماجه من حديث سفيان بن عيينه، كلهم عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال:
خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى المشركين يقاتلهم، وقال لي أبي عبد الله: يا جابر لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما مصير أمرنا، فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي.
قال: فبينا أنا في النظارين، إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح، فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا، إذ لحق رجل ينادي: ألا إن النبي ﷺ يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعناها بهما فدفناهما حيث قتلا.
فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله، والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدأ فخرج طائفة منه، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل.
ثم ساق الإمام قصة وفائه دين أبيه كما هو ثابت في الصحيحين.
وروى البيهقي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد بعد أربعين سنة استصرخناهم إليهم، فأتيناهم فأخرجناهم فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما.
وفي رواية ابن إسحاق، عن جابر قال: فأخرجناهم كأنما دفنوا بالأمس.
قال: وذكر سعد أنه هو وعبد الله بن جحش دعيا بدعوة فاستجيبت لهما، فدعا سعد أن يلقى فارسا من المشركين فيقتله ويستلبه فكان ذلك، ودعا عبد الله بن جحش أن يلقاه فارس فيقتله ويجدع أنفه في الله فكان ذلك.
وذكر الزبير بن بكار: أن سيفه يومئذ انقطع فأعطاه رسول الله ﷺ عرجونا، فصار في يد عبد الله بن حجش سيفا يقاتل به، ثم بيع في تركة بعض ولده بمائتي دينار، وهذا كما تقدم لعكاشة في يوم بدر.
وقد تقدم في صحيح البخاري أيضا: أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين والثلاثة في القبر الواحد، بل في الكفن الواحد، وإنما أرخص لهم في ذلك لما بالمسلمين من الجراح التي يشق معها أن يحفروا لكل واحد واحد، ويقدم في اللحد أكثرهما أخذا للقرآن.
وكان يجمع بين الرجلين المتصاحبين في اللحد الواحد، كما جمع بين عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر، وبين عمرو بن الجموح لأنهما كانا متصاحبين ولم يغسلوا، بل تركهم بجراحهم ودمائهم.
كما روى ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أن رسول الله ﷺ لما انصرف عن القتلى يوم أحد قال: «أنا شهيد على هؤلاء أنه ما من جريح يجرح في سبيل الله إلا والله يبعثه يوم القيامة يدمى جرحه، اللون لون دم، والريح ريح مسك»
قال: وحدثني عمي موسى بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ: «ما من جريح يجرح في الله، إلا والله يبعثه يوم القيامة وجرحه يدمى اللون لون الدم، والريح ريح المسك».
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين من غير هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ يوم أحد بالشهداء أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال: «ادفنوهم بدمائهم وثيابهم»
رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث علي بن عاصم به.
وقال الإمام أبو داود في (سننه): حدثنا القعنبي أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر أنه قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم أحد فقالوا: قد أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر؟
فقال: «احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد» قيل: يا رسول الله فأيهم يقدم؟
قال: «أكثرهم قرأنا».
ثم رواه من حديث الثوري عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر فذكره، وزاد: «وأعمقوا»
قال ابن إسحاق: وقد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم بها، ثم نهى رسول الله ﷺ عن ذلك وقال: «ادفنوهم حيث صرعوا»
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، وعتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا عمر بن سلمة بن أبي يزيد المديني، حدثني أبي، سمعت جابر بن عبد الله يقول: استشهد أبي بأحد فأرسلني إخواني إليه بناضح لهن فقلن: اذهب فاحتمل أباك على هذا الجمل فادفنه في مقبرة بني سلمة.
فقال: فجئته وأعوان لي فبلغ ذلك نبي الله، وهو جالس بأحد فدعاني فقال: «والذي نفسي بيده لا يدفن إلا مع إخوته» فدفن مع أصحابه بأحد، تفرد به أحمد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله: أن قتلى أحد حملوا من مكانهم، فنادى منادي النبي ﷺ: «أن ردوا القتلى إلى مضاجعهم».
وقد رواه أبو داود، والنسائي، من حديث الثوري، والترمذي، من حديث شعبة والنسائي أيضا، وابن ماجه من حديث سفيان بن عيينه، كلهم عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال:
خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى المشركين يقاتلهم، وقال لي أبي عبد الله: يا جابر لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما مصير أمرنا، فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي.
قال: فبينا أنا في النظارين، إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح، فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا، إذ لحق رجل ينادي: ألا إن النبي ﷺ يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعناها بهما فدفناهما حيث قتلا.
فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله، والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدأ فخرج طائفة منه، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل.
ثم ساق الإمام قصة وفائه دين أبيه كما هو ثابت في الصحيحين.
وروى البيهقي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد بعد أربعين سنة استصرخناهم إليهم، فأتيناهم فأخرجناهم فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما.
وفي رواية ابن إسحاق، عن جابر قال: فأخرجناهم كأنما دفنوا بالأمس.
وروى مسلم والبيهقي من حديث أبي معاوية، عن الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال:
«أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في أيها شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، قال فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك إطلاعة فقال: اسألوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا وما نسألك ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أن لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا نقتل في سبيلك مرة أخرى، قال: فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا تركوا».

 (أنا النَّبي)

***
شعر
صبري الصبري
***
(أنــــا الـنـبــيُّ لا كَـــــذِبْ)
(أنــا ابــن عـبـد المطـلـبْ)
قـــد قـالـهـا طــــه الـنَّـبــيُّ
الـهـاشــمــيُّ الْـمُـنـتــخــبْ
مــن بـيـن كـــل العالـمـيـن
المصطـفـى زيــنُ الـنُّـخَـبْ
فـخــر الـخـلائــق ســيــدي
خير الأعـاجــم والـعــربْ
أنـعــم بـــه .. أكـــرم بــــه
مـن مجتبـى باهـي النسـبْ
(مـحــمــدٌ) جــــــودٌ لــــــه
يهمـي كـودق مــن سُـحُـبْ
هـو (أحـمـدٌ) عـيـنُ التُّـقـى
راقـي العـلا عالـي الـرُّتَـبْ
مـبـعــوث بـاريـنــا الــــذي
جـمـعــا بــأشــواقٍ نُــحِــبْ
بـالـوحــي أوحــــى رَبُّـــــهُ
لحـبـيـبـه خــيـــرَ الـكــتــبْ
وانــســاب يــدعــو للهدى
والــبــرِّ يــأخــذ بـالـسـبـبْ
مهـمـا يـلاقــي مـــن عـنــا
مهمـا يلاقـي مـن نصـبْ !
يــدعــو يـبــلــغ شــرعـــه
بـيـن المـسـالـك والـشُّـعَـبْ
فـي صبـره .. فــي عـزمـه
خــيــر الأنــــام المـنـتـجـبْ
حـتــى الأقـــارب بعـضـهـم
قـد كـان بالكفـر الـخـربْ !
يهـوي بـسـوءات الفـجـور
بـلـهــو ويــــلات الـلــعــبْ
منهم (أبو جهـلْ) الجهـول
الـمـسـتـطـيـر الـمـنـتـحــبْ
بقـلـيـب نـيــران الـسـعـيـر
بــويــل خــســر المـنـقـلـبْ
وكـذا (أبـو لهـب) الغشـومِ
بـويـل بـغـي فـــي الـكــذبْ
يـمـضـي وإمــــرأة الــعِــدا
حَمَّالـة الشـوك .. الحـطـبْ
تـــؤذي الحـبـيـبَ بفـرثـهـا
تـبَّـت وتــبَّ الكـفـرُ تَـــبْ !
تـبـت يـداهـا إنـهــا (....)!
تبـت يــداه (أبــو لـهـبْ )!
مـن حـاد عـن طــه غــوى
يـعــوي بـسـعــر مـلـتـهـبْ
فـــي قـعــر نـــار بالـلـظـى
يصلـى عـذاب المضـطـربْ
أصـحــاب نـيــران الـشـقــا
فـــي ويــــل ذل مـشـرئــبْ
ومــــن اسـتـفــاد بـهــديــه
نـــال الأمــانــي والـطـلــبْ
فـــي روض جـنــات بــهــا
حــورٌ بـأوصــاف الـعـجـبْ
والـخـمـر فـيـهـا والـصـفـا
والـكــرم فـيـهــا والـعـنــبْ
والـغــرس يـزهــو بالـبـهـا
والـنـخـل يـدنــو بـالـرطـبْ
في روض فردوس الجمال
مــــع الــلآلــئ والــذهـــبْ
يــــا ســيــدي طــــه لــنـــا
حـــب بـشــوق لـــم يـغــبْ
نـهـواك يـــا خـيــر الأنـــام
عـلــى الــــدوام ونـقـتــربْ
مــن نــورك الصـافـي بــه
نـصـغـي إلــيــك ونـكـتـتـبْ
ونكـف عنـك مــن اعـتـدى
بالـرسـم أو بالـقـول ســـبْ
فـهــم الـلـئــام الـمـفـتـرون
بــغَـــيِّ فـــكـــر مـكـتــئــبْ
وهـــم الـعـتـاة الظـالـمـون
ببغي وعــي قـــد نـضــبْ
سـنـظـل فـــي حـــب عـــلا
بـــفـــؤاد مــشــتـــاق أرِبْ
مـن نبـع خـيـر المرسلـيـنَ
بطـهـر قـلــب قـــد شـــربْ
نـهـفـو لـطــه المـصـطـفـى
جـمـعـا بخافـقـنـا الْـمُـحِــبْ
ونعيـش فـي حـب الحبيـب
مـــــع اتِّـــبـــاعٍ بــــــالأدبْ
بِـحُـنَـيْــنِ قـــــال حـبـيـبـنـا
بحديث أنـــــوار كُــتِـــبْ
(أنــــا الـنـبــيُّ لا كَـــــذِبْ)
(أنا ابـن عبـد المطلـبْ) !!
صـلـى الإلــه عـلـى النـبـي
الـهــاشــمــي الـمــرتــقــبْ
والآل مــــا هــبــت صــبــا
وصـــبَّ مــــاءٌ بـالـمـصـبْ
والصحـب جمعـا مــا شــدا
بالغصـن بلبُلُـهُ الـطَّـربِ !!