الاثنين، 29 يونيو 2026

 


لا الحجازية: تعريفها، عملها، وشروطها

_________________________
تُعدّ "لا الحجازية" من الأدوات النحوية التي تعمل عمل "ليس" في اللغة العربية، وهي من خصائص لهجة أهل الحجاز،
تعريفها وعملها
______________
"لا الحجازية" هي حرف نفي يدخل على الجملة الاسمية، فيرفع المبتدأ ويُسمى اسمها، وينصب الخبر ويُسمى خبرها، تمامًا كالفعل الناقص "ليس". وتُسمى أيضًا "لا النافية للوحدة"، لأنها تنفي معنى الخبر عن الفرد الواحد، وليس عن الجنس كله.
فعلى سبيل المثال، عندما نقول: "لا رجلٌ في الدارِ بل رجلانِ"، فإننا ننفي وجود رجل واحد، ونثبت وجود رجلين
شروط عملهالكي تعمل "لا" عمل "ليس"
________________________
يجب أن تتوافر فيها ثلاثة شروط أساسية
١ _ أن يكون اسمها وخبرها نكرتين: فلا تعمل إذا كان أحدهما معرفة
٢_ أن يتقدم اسمها على خبرها: فلا يجوز أن يتقدم الخبر على الاسم.
٣_ ألا يقترن خبرها بـ "إلا": فإذا اقترن الخبر بـ "إلا"، بطل عملها ووجب رفع الخبر
أمثلة تطبيقية مع الإعراب
_____________________
من الأمثلة على "لا الحجازية" التي استوفت الشروط قول الشاعر:
تَعَزَّ فَلَا شَيْءٌ عَلَى الأَرْضِ بَاقِيَا
وَلَا وَزَرٌ مِمَّا قَضـَى اللهُ وَاقِيَ
•الشاهد: (لا شيءٌ باقيًا) و(لا وَزَرٌ واقيًا)؛ حيث أعملت "لا" النافية عمل "ليس" في الموضعين، واسمها وخبرها نكرتان، وقد تقدم اسمها على خبرها، ولم يقترن خبرها بـ "إلا"
إعراب الشاهد
لا .. نافية تعمل عمل ليس مبني على السكون
شيء .. اسم لا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
باقيا .. خبر لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
ولا .. الواو حرف عطف مبني على الفتح
لا نافية تعمل عمل ليس حرف مبني على السكون
وزر .. اسم لا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
باقيا .. خبر لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة

 قوله تعالى:

{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
قال القرطبي رحمه الله
فيه ست مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ} لما ذكر ما كتب على المكلَّفين من القصاص والوصية ذكر أيضاً أنه كتب عليهم الصيام وألزمهم إياه وأوجبه عليهم، ولا خلاف فيه؛ قال صلى الله عليه وسلم: «بُنِي الإسلام على خمسٍ شهادةِ أن لا إلٰهَ إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة وصومِ رمضان والحج» رواه ٱبن عمر. ومعناه في اللغة: الإمساك، وترك التنقل من حال إلى حال. ويقال للصَّمْت صوم؛ لأنه إمساك عن الكلام؛ قال الله تعالى مخبراً عن مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً} أي سكوتاً عن الكلام. والصوم: ركود الريح؛ وهو إمساكها عن الهبوب. وصامت الدابة على آرِيِّهَا: قامت وثبتت فلم تَعْتَلِف. وصام النهار: اعتدل. وَمَصَامُ الشمس حيث تستوي في منتصف النهار؛ ومنه قول النابغة:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمة
تحت العَجاج وخيلٌ تَعْلُكُ اللُّجُمَا
أي خيل ثابتة ممسكة عن الجري والحركة؛ كما قال:
كأنّ الثُّرَيَّا عُلّقت في مَصَامِهَا
أي هي ثابتة في مواضعها فلا تنتقل؛ وقوله:
والبَكَرَات شرّهنّ الصائمة
يعني التي لا تدور.
وقال ٱمرؤ القيس:
فَدَعْهَا وسَلِّ الهمَّ عنك بجَسْرة
ذَمولٍ إذا صام النهارُ وهَجّرَا
أي ابطأت الشمس عن الانتقال والسير فصارت بالإبطاء كالممسكة.
وقال آخر:
حتى إذا صام النهار وٱعتدل
وسال للشمس لعابٌ فنزل
وقال آخر:
نَعاماً بوَجْرَة صفر الخدُو
دِ ما تَطْعَم النوم إلا صِيَامَا
أي قائمة.
والصوم في الشرع: الإمساك عن المفطرات مع ٱقتران النية به من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وتمامه وكماله بٱجتناب المحظورات وعدم الوقوع في المحرّمات؛ لقوله عليه السلام: «من لم يَدَعْ قول الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يَدَع طعامَه وشرابَه».
الثانية: فضل الصوم عظيم، وثوابه جسيم، جاءت بذلك أخبار كثيرة صحاح وحسان ذكرها الأئمة في مسانيدهم، وسيأتي بعضها، ويكفيك الآن منها في فضل الصوم أنْ خَصَّهُ الله بالإضافة إليه؛ كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مخبراً عن ربّه: «يقول الله تبارك وتعالى كل عمل ٱبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أُجْزِي به» الحديث. وإنما خصّ الصوم بأنه له وإن كانت العبادات كلّها له لأمرين بايَنَ الصوم بهما سائر العبادات.
أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذّ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات.
الثاني: أن الصوم سرّ بين العبد وبين ربه لا يظهر إلا له؛ فلذلك صار مختصَّا به. وما سواه من العبادات ظاهر، رُبمّا فعله تَصَنّعاً ورياء؛ فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. وقيل غير هذا.
الثالثة: قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ} الكاف في موضع نصب على النعت، التقدير كتاباً كما، أو صوماً كما. أو على الحال من الصيام؛ أي كتب عليكم الصيام مشبهاً كما كتب على الذين من قبلكم. وقال بعض النحاة: الكاف في موضع رفع نعتاً للصيام؛ إذ ليس تعريفه بمحض؛ لمكان الإجمال الذي فيه بما فسّرته الشريعة، فلذلك جاز نعته ب «كما» إذ لا يُنعت بها إلا النكرات، فهو بمنزلة كُتب عليكم صيام؛ وقد ضُعّف هذا القول. و «ما» في موضع خفض، وصلتها: {كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} . والضمير في «كُتب» يعود على «ما». وٱختلف أهل التأويل في موضع التشبيه وهي:
الرابعة: فقال الشعبيّ وقتادة وغيرهما: التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم؛ فإن الله تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيّروا، وزاد أحبارهم عليهم عشرة أيام ثم مَرِض بعض أحبارهم فنذر إن شفاه الله أن يزيد في صومهم عشرة أيام ففعل؛ فصار صوم النصارى خمسين يوماً؛ فصعُب عليهم في الحرّ فنقلوه إلى الربيع. وٱختار هذا القول النحاس وقال: وهو الأشبه بما في الآية. وفيه حديث يدل على صحته أسنده عن دَغْفَل ٱبن حنظلة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:«كان على النصارى صوم شهر فمرض رجل منهم فقالوا لئن شفاه الله لنزيدنّ عشرة ثم كان آخر فأكل لحماً فأوجع فاه فقالوا لئن شفاه الله لنزيدنّ سبعة ثم كان ملك آخر فقالوا لنتِمنّ هذه السبعة الأيام ونجعل صومنا في الربيع قال فصار خمسين». وقال مجاهد: كتب الله عزّ وجلّ صوم شهر رمضان على كل أمة. وقيل: أخذوا بالوَثِيقة فصاموا قبل الثلاثين يوماً وبعدها يوماً، قرناً بعد قرن؛ حتى بلغ صومهم خمسين يوماً؛ فصعُب عليهم في الحرّ فنقلوه إلى الفصل الشمسي. قال النقاش: وفي ذلك حديث عن دَغْفَل بن حنظلة والحسن البصري والسُّدّيّ.
قلت: ولهذا والله أعلم كُره الآن صوم يوم الشك والسّتة من شوّال بإثر يوم الفطر متصلاً به. قال الشعبيّ: لو صمتُ السنة كلها لأفطرتُ يوم الشك؛ وذلك أن النصارى فرض عليهم صوم شهر رمضان كما فرض علينا، فحوّلوه إلى الفصل الشمسي؛ لأنه قد كان يوافق القيظ فعدّوا ثلاثين يوماً؛ ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالوَثيقة لأنفسهم فصاموا قبل الثلاثين يوماً وبعدها يوماً؛ ثم لم يزل الآخر يستنّ من كان قبله حتى صاروا إلى خمسين يوماً فذلك قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} . وقيل: التشبيه راجع إلى أصل وجوبه على من تقدّم، لا في الوقت والكيفية. وقيل: التشبيه واقع على صفة الصوم الذي كان عليهم مِن منعهم من الأكل والشرب والنكاح، فإذا حان الإفطار فلا يفعل هذه الأشياء من نام. وكذلك كان في النصارى أوّلاً وكان في أوّل الإسلام، ثم نسخه الله تعالى بقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ} على ما يأتي بيانه؛ قاله السُّديّ وأبو العالية والربيع. وقال معاذ بن جبل وعطاء: التشبيه واقع على الصوم لا على الصفة ولا على العدّة وإن ٱختلف الصيامان بالزيادة والنقصان. المعنى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ} أي في أوّل الإسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء؛ {كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} وهم اليهود في قول ٱبن عباس ثلاثة أيام ويوم عاشوراء. ثم نُسخ هذا في هذه الأمة بشهر رمضان. وقال معاذ بن جبل: نسخ ذلك {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} ثم نُسخت الأيام برمضان.الخامسة: قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} «لعلّ» تَرَجّ في حقّهم، كما تقدم. و «تتقون» قيل: معناه هنا تضعفون؛ فإنه كلما قلّ الأكل ضعفت الشهوة، وكلما ضعفت الشهوة قلّت المعاصي. وهذا وجه مجازيّ حسن. وقيل: لتتقوا المعاصي. وقيل: هو على العموم؛ لأن الصيام كما قال عليه السلام: «الصيامُ جُنَّةٌ وَوِجاء» وسبب تقوَى؛ لأنه يُميت الشهوات.
السادسة: قوله تعالى: {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} «أياماً» مفعول ثان ب «كُتب»؛ قاله الفراء. وقيل: نصب على الظرف ل «كُتب»؛ أي كتب عليكم الصيام في أيام. والأيام المعدودات: شهر رمضان؛ وهذا يدل على خلاف ما روي عن معاذ، والله أعلم.
قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فيه ست عشرة مسألة.
الأولى: قوله تعالى: {مَّرِيضاً} للمريض حالتان: إحداهما ألاّ يطيق الصوم بحال؛ فعليه الفطر واجباً. الثانية: أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة؛ فهذا يُستحبّ له الفطر ولا يصوم إلا جاهل. قال ٱبن سيرين: متى حصل الإنسان في حالٍ يستحق بها ٱسم المرض صحّ الفطر، قياساً على المسافر لعلّة السفر، وإن لم تَدْع إلى الفطر ضرورة. قال طريف ٱبن تمام العُطاردي: دخلت على محمد بن سيرين في رمضان وهو يأكل؛ فلما فرغ قال: إنه وجعتْ أصبعي هذه. وقال جمهور من العلماء: إذا كان به مرض يؤلمه ويؤذيه أو يخاف تماديه أو يخاف تزّيده صحّ له الفطر. قال ٱبن عطية: وهذا مذهب حذّاق أصحاب مالك وبه يناظرون. وأما لفظ مالك فهو المرض الذي يشقّ على المرء ويبلغ به. وقال ٱبن خُوَيْزِ مَنْدَاد: وٱختلفت الرواية عن مالك في المرض المبيح للفطر؛ فقال مرّة: هو خوف التلف من الصيام. وقال مرّة: شدّة المرض والزيادة فيه والمشقة الفادحة. وهذا صحيح مذهبه وهو مقتضى الظاهر؛ لأنه لم يخصّ مرضاً من مرض فهو مباح في كل مرض، إلا ما خصّه الدليل من الصداع والحمّى والمرض اليسير الذي لا كُلْفة معه في الصيام. وقال الحسن: إذا لم يقدر من المرض على الصلاة قائماً أفطر؛ وقاله النَّخَعِيّ. وقالت فرقة: لا يُفطر بالمرض إلا مَن دعته ضرورة المرض نفسه إلى الفطر، ومتى ٱحتمل الضرورة معه لم يفطر. وهذا قول الشافعيّ رحمه الله تعالى.
قلت: قول ٱبن سِيرين أعدل شيء في هذا الباب إن شاء الله تعالى. قال البخاري: ٱعتللتُ بنَيْسابور عِلَّةً خفيفة وذلك في شهر رمضان؛ فعادني إسحٰق بن رَاهْوَيْهْ في نفر من أصحابه فقال لي: أفطرت يا أبا عبد اللَّه؟ فقلت نعم. فقال: خشيتَ أن تضعف عن قبول الرّخصة. قلت: حدّثنا عبدان عن ٱبن المبارك عن ٱبن جُريج قال قلت لعطاء: من أيّ المرض أفطر؟ قال: من أيّ مرض كان؛ كما قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً} قال البخاري: وهذا الحديث لم يكن عند إسحٰق. وقال أبو حنيفة: إذا خاف الرجل على نفسه وهو صائم إن لم يُفطر أن تزداد عينه وجعاً أو حُمَّاه شدّة أفطر.
الثانية: قوله تعالى: {أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ} ٱختلف العلماء في السفر الذي يجوز فيه الفطر والقصر، بعد إجماعهم على سفر الطاعة كالحج والجهاد، ويتّصل بهذين سَفَرُ صِلة الرَّحِم وطلب المعاش الضروري. أما سفر التجارات والمباحات فمختلَف فيه بالمنع والإجازة، والقول بالجواز أرجح. وأمّا سفر العاصي فيختلف فيه بالجواز والمنع، والقول بالمنع أرجح، قاله ٱبن عطية. ومسافة الفطر عند مالك حيث تقصر الصلاة. وٱختلف العلماء في قدر ذلك؛ فقال مالك: يوم وليلة؛ ثم رجع فقال: ثمانية وأربعون مِيلاً. قال ٱبنِ خُوَيْزِ مَنْدَاد: وهو ظاهر مذهبه؛ وقال مرّة: ٱثنان وأربعون مِيلاً؛ وقال مرّة ستة وثلاثون مِيلاً؛ وقال مرّة: مسيرة يوم وليلة؛ وروي عنه يومان؛ وهو قول الشافعي. وفصّل مرّة بين البَرّ والبحر؛ فقال في البحر مسيرة يوم ليلة، وفي البر ثمانية وأربعون ميلاً، وفي المذهب ثلاثون ميلاً؛ وفي غير المذهب ثلاثة أميال.. وقال ٱبن عمرو وٱبن عباس والثوريّ: الفطر في سفرِ ثلاثة أيام؛ حكاه ٱبن عطية.
قلت: والذي في البخاري: وكان ٱبن عمر وٱبن عباس يفطران ويقصران في أربعة بُرُد، وهي ستة عشر فرسخاً.
الثالثة: ٱتفق العلماء على أن المسافر في رمضان لا يجوز له أن يبيّت الفطر؛ لأن المسافر لا يكون مسافراً بالنّية بخلاف المقيم، وإنما يكون مسافراً بالعمل والنهوض، والمقيم لا يفتقر إلى عمل؛ لأنه إذا نوى الإقامة كان مقيماً في الحين، لأن الإقامة لا تفتقر إلى عمل فافترقا. ولا خلاف بينهم أيضاً في الذي يؤمّل السفر أنه لا يجوز له أن يفطر قبل أن يخرج؛ فإن أفطر فقال ٱبن حبيب:إن كان قد تأهّب لسفره وأخذ في أسباب الحركة فلا شيء عليه وحكى ذلك عن أَصْبَغ وٱبن الماجشُون؛ فإن عاقه عن السفر عائق كان عليه الكفارة، وحَسْبه أن ينجو إن سافر. وروى عيسى عن ٱبن القاسم أنه ليس عليه إلا قضاء يوم؛ لأنه متأوّل في فطره. وقال أشهب: ليس عليه شيء من الكفارة سافر أو لم يسافر. وقال سُحْنون: عليه الكفارة سافر أو لم يسافر؛ وهو بمنزلة المرأة تقول: غداً تأتيني حَيْضتي، فتُفْطر لذلك. ثم رجع إلى قول عبد الملك وأَصْبَغ وقال: ليس مثل المرأة؛ لأن الرجل يُحدث السفر إذا شاء، والمرأة لا تُحدث الحيضة.
قلت: قول ٱبن القاسم وأشهب في نفي الكفَّارة حَسَن؛ لأنه ما يجوز له فعله، والذّمة بريئة، فلا يثبت فيها شيء إلا بيقين ولا يقين مع الاختلاف، ثم إنه مقتضى قوله تعالى: «أَوْ عَلَى سَفَر». وقال أبو عمر: هذا أصح أقاويلهم في هذه المسألة؛ لأنه غير منتهك لحرمة الصوم بقصد إلى ذلك وإنما هو متأوّل، ولو كان الأكل مع نيّة السفر يوجب عليه الكفارة لأنه كان قبل خروجه ما أسقطها عنه خروجه؛ فتأمّل ذلك تجده كذلك، إن شاء الله تعالى. وقد روى الدّارَقُطْنِي: حدّثنا أبو بكر النيسابوري حدّثنا إسماعيل بن إسحٰق بن سهل بمصر قال حدّثنا ٱبن أبي مريم حدّثنا محمد بن جعفر أخبرني زيد بن أسلم قال: أخبرني محمد بن المُنْكَدَر عن محمد بن كعب أنه قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد السفر وقد رُحّلَت دابته ولبس ثياب السفر وقد تقارب غروب الشمس، فدعا بطعام فأكل منه ثم ركب. فقلت له: سُنَّة؟ قال نعم. وروي عن أنس أيضاً قال قال لي أبو موسى: ألم أنبئنّك إذا خرجت خرجت صائماً، وإذا دخلت صائماً؛ فإذا خرجت فٱخرج مفطراً وإذا دخلت فٱدخل مفطراً. وقال الحسن البصريّ: يُفطر إن شاء في بيته يوم يريد أن يخرج. وقال أحمد: يفطر إذا برز عن البيوت. وقال إسحٰق: لا، بل حين يضع رجله في الرَّحْل. قال ٱبن المنذر: قول أحمد صحيح؛ لأنهم يقولون لمن أصبح صحيحاً ثم ٱعتَلّ: إنه يُفطر بقية يومه، وكذلك إذا أصبح في الحضر ثم خرج إلى السفر فله كذلك أن يفطر. وقالت طائفة: لا يفطر يومه ذلك وإن نهض في سفره؛ كذلك قال الزهري ومكحول ويحيى الأنصاريّ ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. وٱختلفوا إن فعل؛ فكلهم قال يقضي ولا يكفّر. قال مالك: لأن السفر عذر طارىء، فكان كالمرض يطرأ عليه. وروي عن بعض أصحاب مالك أنه يقضي ويكفّر؛ وهو قول ٱبن كنانة والمخزومي، وحكاه الباجي عن الشافعي، وٱختاره ٱبن العربي وقال به؛ قال: لأن السفر عذر طرأ بعد لزوم العبادة ويخالف المرض والحيض؛ لأن المرض يبيح له الفطر، والحيضُ يُحَرّم عليها الصوم، والسفرُ لا يبيح له ذلك فوجبت عليه الكفارة لهتك حُرمته. قال أبو عمر: وليس هذا بشيء؛ لأن الله سبحانه قد أباح له الفطر في الكتاب والسُّنة. وأما قولهم «لا يفطر» فإنما ذلك ٱستحباب لما عقده فإن أخذ برخصة الله كان عليه القضاء، وأما الكفارة فلا وجه لها، ومن أوجبها فقد أوجب ما لم يوجبه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد روي عن ٱبن عمر في هذه المسألة: يفطر إن شاء في يومه ذلك إذا خرج مسافراً؛ وهو قول الشعبيّ وأحمد وإسحٰق.
قلت: وقد ترجم البخاري رحمه الله على هذه المسألة «باب من أفطر في السفر ليراه الناس» وساق الحديث عن ٱبن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليُريه الناسَ فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان. وأخرجه مسلم أيضاً عن ٱبن عباس وقال فيه: ثم دعا بإناء فيه شراب شربه نهاراً ليراه الناس ثم أفطر حتى دخل مكة. وهذا نصّ في الباب فسقط ما خالفه، وبالله التوفيق. وفيه أيضاً حجة على من يقول: إن الصوم لا ينعقد في السفر. روي عن عمر وٱبن عباس وأبي هريرة وٱبن عمر. قال ٱبن عمر: من صام في السفر قضى في الحضر. وعن عبد الرحمن بن عوف: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. وقال به قوم من أهل الظاهر؛ وٱحتجوا بقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} على ما يأتي بيانه، وبما روي كعب بن عاصم قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس مِن البِّر الصيامُ في السّفر». وفيه أيضاً حجةٌ على من يقول: إنَ من بيّت الصوم في السفر فله أن يُفطر وإن لم يكن له عذر؛ وإليه ذهب مُطَرِّف، وهو أحد قولي الشافعي وعليه جماعة من أهل الحديث. وكان مالك يوجب عليه القضاء والكفارة لأنه كان مَخيّراً في الصوم والفطر، فلما ٱختار الصوم وبيّته لزمه ولم يكن له الفطر؛ فإن أفطر عامداً من غير عذر كان عليه القضاء والكفارة. وقد روي عنه أنه لا كفّارة عليه؛ وهو قول أكثر أصحابه إلا عبد الملك فإنه قال: إن أفطر بجماع كفّر؛ لأنه لا يقوى بذلك على سفره ولا عذر له؛ لأن المسافر إنما أبيح له الفطر ليقوَى بذلك على سفره. وقال سائر الفقهاء بالعراق والحجاز: إنه لا كفارة عليه؛ منهم الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وسائر فقهاء الكوفة،
  •  

  *نصائح تكتب بماء الذهب*

*( الخوافي للخوافي )*
هل لديك خوافي مؤلمات لا يعلمهن إلا الله ؟
《 اجعل لهن خوافي صالحات لا يعلمهن إلا الله 》
( فمرضك ) الذي لا يعلمه إلا الله ، ‏اجعلْ له صدقةً خفية لا يعلمها إلا الله !
( والهمُّ ) الذي يربض على صدرك ولا يعلمه إلا الله ، ‏اجعلْ له استغفارًا خفيًا لا يسمعه إلا الله !
( والقلق ) الذي يعتريك ولا يعلمه إلا الله ، ‏اجعلْ له ركعتين في الليل لا يراهما إلا الله !
وهكذا ،، اصنع مع كل خافية تؤلمك وترهقك ولا يعلم بها إلا الله … اجعل لها خوافي صالحة لا يعلمها إلا الله ..
وكن واثقا بالله وبفرجه ورحمته
*” فالخوافي للخوافي ”*
📖
ابن القيم ،،
كل شيء يمكن أن تشتريه ..
*إلا النوايا الطيبة ..*
فهي تنبع من بئر سحري داخل القلوب الطاهرة ..
والعلاقات الصادقة جميلة ..
حتى وإن كانت تتأرجح ..
بين وصل و انقطاع ..
لكنها تستمر ..
🌤️
‏" سـوء الـظـن :
هـو الفـعل الوحيـد الـذي إن أخطـأت فيـه أثمـت وإن أصبـت لا تـؤجر عليـه لأنـه يـٌنبئ عــن سـوء نيـــة صاحبــــه ..
" امـا حـسن الظـن :
فـإنك تؤجـر عليـه وإن لـم تصـب لإنــه يـدل علــــٰى سلامــة الصـــــدر وطهـارة القـــلب .
اللهــُم اصلـح نياتنـــا وارزقــنا حــٌسن الظــــن بـك وصـدق التوكـل عليـك ..





 لم يخلد الأسبان ذكر أي من ملوك الطوائف العرب الخـونة الذين ساعدوهم على إحـتلال الأندلس ، لكنهم صنعوا تمثال لقائد مسلم قاومهم بشدة ..!!

ففي مدينة (لوشة) الإسبانية يوجد تمثال قائد جيش غرناطة المسلم "إبراهيم العطار" والذي رفض الإستسلام عام 1492م ، قاتل مع 100 مسلم فقط ضد 65000 جندي من جيش قشتالة الصلـيبي .
في ملحمة أبهرت الملكة "إيزابيلا" و قادة جيشها بعد صمود "إبراهيم العطار" و رجاله أمام جيش جرار لنصف يوم كامل ..!!
فسموه بالرجل الأسطورة ، وسموا أبنائهم على أسمه ، وصنعوا تمثالا له تخليداً لذكراه ، ووضعوا سيفه في متحف غرناطة ..

 في إحدى حلقات برنامجه "مرايا" على شاشة قناة "العربية"، تناول الإعلامي مشاري الزايدي، قضية اليهود العرب، وكيف شكلوا مثل المسيحيين في الديار العربية، قبل وجود إسرائيل بمئات السنين، جزءاً من النسيج المحلي، وكان منهم الشعراء وأهل الطب والهندسة والسياسة والمال.

ففي مصر، وهي كبرى الدول العربية، كان اليهود فيها يشكلون طائفة قوية رغم قلة أعدادهم، فقد كانوا يسيطرون على مجالات كبيرة في الاقتصاد والسينما والتجارة، وبرز منهم فنانون وأدباء ورجال أعمال.
وفي عام 1948 وقت قيام دولة إسرائيل كان عدد اليهود في مصر 90 ألف نسمة، وفي آخر إحصائية عام 2003 كان عددهم لا يتجاوز 5680 شخصاً يعيشون في القاهرة والإسكندرية والفيوم، وفي 2009 أصبح عددهم لا يتجاوز 30 شخصاً جميعهم من كبار السن. والآن يتواجد منهم بضعة أفراد لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة يعيشون في حارة تسمى "حارة اليهود" قرب منطقة العتبة بوسط القاهرة.
وفق معلومات رسمية مصرية فإن اليهود الناطقين بالعربية، وهم الربانيون القراؤون كانوا يتواجدون بمصر قبل 150 عاماً، وانضمت إليهم مجموعات أخرى قادمة من أوروبا، خاصة مع افتتاح قناة السويس وازدهار حركة التجارة في مصر، حيث اقتصرت إقامتهم على منطقة "درب البرابرة"، لكن بعد حرب 1948، وفضيحة "لافون" وحرب 1956 خرج اليهود من مصر بصورة كثيفة وعبر موجات هجرة منظمة.
قبل ثورة يوليو، كانت هناك عائلات يهودية شهيرة تحتكر صناعات بعينها، كما كان هناك فنانون نالوا قدراً كبيراً من الشهرة، وسافر بعض هؤلاء إلى إسرائيل في الخمسينيات، وبعضهم هاجر لأوربا، فيما بقي القليل منهم في مصر حتى توفوا فيها، بل إن بعضهم اعتنق الإسلام مثل الفنانة ليلى مراد.
بعض المصادر اليهودية تقول إن سبب هجرة اليهود من مصر كان بسبب قرارات التأميم التي أصدرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبسبب بعض المضايقات التي كانوا يتعرضون لها من المصريين، وهو ما ينفيه الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ حيث يقول إن هجرات اليهود من مصر كانت قبل العام 1948 وقبل قيام دولة إسرائيل، وكانت تتم لبلدانهم الأصلية التي ينتمون إليها في أوروبا، وبعد العام 1948 لم تكن هجراتهم كما يزعم البعض بسبب قيام دولتهم المرجوة، بل كان غالبية المهاجرين إلى إسرائيل من اليهود الفقراء الذين ذهبوا إليها بحثاً عن ظروف اقتصادية أفضل.
ويروي أستاذ التاريخ واقعة تدلل على ذلك، ويقول إن مطربة مصرية يهودية اسمها سعاد كانت من جيل منيرة المهدية، وبديعة مصابني تزوجت من موسيقي بفرقتها وأنجبت منه طفلاً، وبعد سنوات سافر الزوج ضمن فرقة موسيقية أخرى لأميركا، وهناك استقر وتزوج ولم يعد لمصر، ولذلك قررت أسرته أن تأخذ الطفل خشية أن تهرب به والدته إلى إسرائيل.
ويضيف أنها بالفعل سافرت به واستقرت هناك وخرجت لتروي حكايتها في برنامج للإذاعة الإسرائيلية اسمه "مع مادلين"، مؤكدة أنها عاشت أجمل أيام حياتها في مصر، ولم تهرب منها إلا بسبب خشيتها من حصول أقارب زوجها على طفلها.
ويقول أستاذ التاريخ إن اليهود في مصر استفادوا جيداً من الأوضاع قبل الثورة، وشكلوا تكتلات اقتصادية، وكانوا من مؤسسي البنوك والشركات والمصانع، وبرزت أسماء عائلات منهم كان لها شأن في اقتصاد مصر، مضيفاً أن ما تردد عن أن عبدالناصر أمم شركاتهم وأموالهم غير صحيح، لأن قرارات التأميم كانت على الجميع ولجميع الشركات التي يزيد رأسمالها عن 100 ألف جنيه بمعايير ذلك الزمان وليس قاصراً على اليهود وشركاتهم فقط.
أحد أفراد عائلة قطاوي
العائلات اليهودية في مصر كانت كثيرة، لكن أشهرها قطاوي وموصيري ومنشة وسوارس ورولو وعدس وسموحة ونادلر، والأخيرة تزوج من إحدى بناتها بطرس غالي، أمين عام الأمم المتحدة السابق، وكانت عائلة قطاوي وكبيرهم يعقوب بك قطاوي، تتولى أعمال المخابز والجمارك، وتوفر للحكومة ما يلزمها من رواتب للعاملين.
أسست عائلة قطاوي معامل لتكرير السكر، وساهموا في إنشاء عدة بنوك وأداروا واحتكروا صناعة الملح والصودا، تليها عائلة موصيري وكبيرهم نسيم موصيري، الذي هاجر لمصر عام 1749، واستوطنها وكانت العائلة من أكبر عائلات اليهود وأكثرها ثراءً، وساهمت في بناء وإدارة عدة دور للسينما والفنادق مثل مينا هاوس وسان ستيفانو بالإسكندرية، كما أسسوا صحيفة عرفت باسم "إسرائيل"، كانت تصدر بالعبرية والعربية والفرنسية.
يأتي في الترتيب بعد ذلك عائلة نادلر، وكانت تشتهر بإنشاء مصانع الحلويات، فضلاً عن عائلة منشة، وكانت مختصة بجمع الضرائب من الفلاحين، وكان أبناء العائلة من أكبر العاملين في البنوك، وأطلقت الدولة اسم منشه على شارعين بمحرم بك بالإسكندرية والمعادي في القاهرة.
أحد أفراد عائلة موصيري
ويضاف إليهم عائلة سوارس، وارتبط اسمها بتأسيس أهم البنوك المصرية، فأنشأ أبناؤها البنك الأهلي، والبنك العقاري، وتحكموا في أكثر من مليون فدان من الأراضي الزراعية، كما ساهموا في إنشاء خطوط السكة الحديدية وأنشأوا شركة لنقل الركاب.
عائلة رولو ساهمت أيضاً في إنشاء بعض البنوك مثل البنك الأهلي، أما عائلة عدس فهي من أهم العائلات التي عملت في الاقتصاد، حيث أقاموا سلسلة محال تجارية بالشراكة مع رجال أعمال يهود آخرين، وكان لمحلاتهم باع كبير في مصر منها ريفولي وبنزايون وعمر افندي وهانو، ويأتي بعدهم عائلة سموحة، وكانت من أكبر العائلات في الإسكندرية، واحتكروا مضارب الأرز، وتكرير السكر والغزل والنسيج، وسميت منطقة سموحة بالإسكندرية باسم العائلة لملكية أفرادها لتلك الرقعة الكبيرة من الأراضي.
يعقوب صنوع
على الجانب الآخر، برع اليهود المصريون في الفن والسينما والصحافة، كان منهم يعقوب صنوع الذي عرف باسم "أبو نضارة"، حيث أنشا أول مسرح في مصر عام 1870، وقدم حوالي 26 مسرحية، وأصدر صحيفة باسم "أبو نضارة"، لكن الخديوي إسماعيل غضب منه وأغلق صحيفته ومسرحه ونفاه إلى باريس.
توجو مزراحي،
مخرج مصري يهودي من مواليد 1901 من أصل إيطالي، يُعد ثاني أهم الشخصيات اليهودية في تاريخ السينما المصرية وأكثرها أهمية في تأثيرها، قدم نفسه للفن باسم مستعار هو "أحمد المشرقي"، وأسس شركة للإنتاج السينمائي، وقدم أفلامه "الهاوية" و"الكوكايين"، وشارك مع المخرج أحمد بدر خان في إنشاء أول نقابة للسينمائيين في مصر، ثم أعلن عن هويته اليهودية الحقيقية من خلال تقديمه لسلسة أفلام بطلها شخص يهودي مصري بدأت عام 1932 بفيلم حمل عنوان "5001"، وفيلم "شالوم اليهودي"، ثم "شالوم الرياضي" عام 1933، ثم "شالوم الترجمان" في العام التالي.
توجو مزراحي
أخرج أفلام الفنان علي الكسار، مثل "الساعة 7" و"سلفني 3 جنيه"، واتهمته السلطات بالتعاون مع منظمات صهيونية في فلسطين، وتم نفيه إلى إيطاليا، ورفض السفر إلى إسرائيل
نجمة ابراهيم
نجمة إبراهيم من مواليد 25 فبراير 1914 اسمها الحقيقي "بوليني أوديون"، اشتهرت ببراعتها في أداء أدوار الشر، ودرست في مدرسة "الليسيه" في القاهرة، إلا أنها لم تكمل دراستها مفضلة المجال الفني. أدت نجمة إبراهيم دور ريا في الفيلم الشهير "ريا وسكينة"، كما شاركت في ما لا يقل عن 40 فيلماً، أبرزها "غادة الكاميليا" و"أنا الماضي"، وتوفيت في 4 يونيو العام 1976 ودفنت في القاهرة.
ليلى مراد
ليلى مراد من مواليد 17 فبراير 1918 في الإسكندرية لأسرة يهودية الأصل، وكان اسمها "ليليان" ووالدها هو المغني والملحن إبراهيم زكي موردخاي الذي قام بأداء أوبريت "العشرة الطيبة" الذي لحنه الموسيقار سيد درويش، وأمها جميلة سالومون يهودية من أصل بولندي.
بدأت مشوارها مع الغناء وعمرها 14 عاماً، حيث تعلمت على يد والدها زكي مراد والملحن داود حسني، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة ثم الحفلات العامة، ثم تقدمت للإذاعة كمطربة عام 1934.
مثلت للسينما 27 فيلماً، كان أولها فيلم "يحيا الحب" مع الموسيقار محمد عبدالوهاب عام 1937، وارتبط اسمها باسم أنور وجدي بعد أول فيلم لها معه، وكان من إخراجه وهو فيلم "ليلى بنت الفقراء"، وتزوجا عام 1945 وكان آخر أفلامها في السينما "الحبيب المجهول" مع حسين صدقي واعتزلت بعدها العمل الفني.
أعلنت إسلامها عام 1946، لكن طالتها شائعات عام 1952 تفيد تبرعها لإسرائيل، وهو ما نفته تماماً وقامت بجمع تبرعات لتسليح الجيش المصري، ورفضت ضغوطا لتهجيرها إلى فلسطين، وفضلت البقاء في مصر حتى وفاتها في 21 نوفمبر 1995.
نجوي سالم
نجوى سالم من مواليد 17 نوفمبر 1925 وتوفيت في 12 مارس 1988. اسمها الحقيقي نظيرة موسى شحاتة، من مواليد القاهرة لأب لبناني الأصل وأم إسبانية يهودية الأصل، وفي سنواتها الأخيرة أصيبت بمرض نفسي حث كانت تعتقد أن هناك من يسعى لاغتيالها بسبب كونها يهودية الأصل.
شاركت نجوى سالم في أفلام "حياة عازب" و"ملك البترول" و"الأزواج والصيف" و"إسماعيل يس في دمشق" و"الروح والجسد" "وشمشون ولبلب" ومسرحيات "إلا خمسة" و"لوكاندة الفردوس" و"حسن ومرقص وكوهين" و"لو كنت حليوة".
راقية ابراهيم
راقية إبراهيم اسمها الحقيقي راشيل أبراهام ليفي من مواليد 22 يونيو 1919، لأسرة مصرية يهودية، وكان أول أعمالها السينمائية "ليلى بنت الصحراء" 1937، وشاركت في عدة أفلام هي "سلامة في خير" و"القلب له واحد" و"أرض النيل" وب"نت ذوات" و"رصاصة في القلب" و"ملاك الرحمة".
هاجرت إلى الولايات المتحدة حيث تزوجت من أميركي، وحصلت على لقب "سفيرة للنوايا الحسنة" لصالح إسرائيل، وحركت ضدها بعض الاتهامات بالاشتراك مع الموساد الإسرائيلى في اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى.
الراقصة كيتي
كيتي، وهي راقصة يهودية اسمها الحقيقي كيتي فوتساتي، شاركت إسماعيل ياسين بطولة عدد من أفلامه مثل "عفريتة إسماعيل يس" و"متحف الشمع"، واختفت في الستينات، حيث ترددت شائعات حول تورطها في شبكة جاسوسية وأخرى حول ارتباطها برأفت الهجان، الجاسوس المصري في إسرائيل الذي كتب في مذكراته عن علاقة جمعته بفتاة راقصة تدعى كيتي .
دواود حسني
داود حسني، وهو ملحن وموسيقار ولد 26 فبراير سنة 1870 لعائلة مصرية من طائفة اليهود القرائين واسمه الحقيقي دافيد حاييم ليفي، وعاش في حي الصنداقية الشعبي القريب من حي اليهود القرائيين في قسم الجمالية.
بدأ دراسته في مدرسة "الفرير" في حي الخرنفش بالقاهرة، وفي المرحلة الابتدائية بدأت ميوله وحبه للموسيقى، وتتلمذت على يديه ليلى مراد وغنى ألحانه عبده الحامولي والمنيلاوي وعبد الحي حلمي وزكي مراد والشنتوري والصفتي والسبع وأم كلثوم ونجاة علي ورجاء وأسمهان وليلى مراد.
لحن أكثر من 500 أغنية ونحو 30 أوبرا وأوبريت، ومن ألحانه عدد من الأغاني الشعبية، ومن أشهرها "أسمر ملك روحي" و"البحر بيضحك ليه وأنا نازلة أدلع مالية القلل". توفي في العاشر من ديسمبر سنة 1937، ودفن في مقبرة اليهود القرائين بالبساتين بالقاهرة