الخميس، 14 مايو 2026

 الرئيس

***
شعر
صبري الصبري
***
إنَّـا لنبحـث عـن جنـاب رئيـسِ
فخـمٍ صـدوقٍ طيـبٍ مــرؤوسِ
بمبـادئ الدستـور يتبـع نهجهـا
بعدالـة … بطـهـارة القـديـسِ
ونجـابـة ومهـابـة وكـيـاسـة
وقـيـادة بمـهـارة التحـمـيـسِ
للشعب حتـى ننتبـه مـن غفـوة
لتطـور فـي مصرنـا مــدروسِ
لنحقـق الآمـال فــي إشراقـهـا
نسمـو لقـدر بالـعـلاء نفـيـسِ
من بعـد عصـر للفسـاد تكدسـت
فيـه الأمـور بحفـرة التكـديـسِ
وترنَّحـت هـام المعالـي أصبحـت
فـي حالـة مـزريـة التكلـيـسِ
عجت بها الأرجاء شـاع سوادهـا
بفظـائـع الأهــواءِ والتدلـيـسِ
ومثالـبٍ لاحـت بسـوء سلوكهـا
في القصر في الديوان في (رمسيسِ)
وبكـل درب بـالـدروب تعـثـرت
أقدامـنـا بمـسـاوئ التدبـيـسِ
بفخامـة الطاغـوت أسـس حكمـه
فينـا بقهـر مـاكـر التسيـيـسِ
فالكـل يهتـف للزعـيـم مــرددا
(عاش الزعيمُ) مُصَادِقَا ل(الـروسِ)
ومنفـذا ل(الأمريكـان) مـرادهـم
بخنوع سعـي بالخضـوع حسيـسِ
فوسائـل الإعـلام غنَّـت إسـمـه
بغنـاء فــن ذاخــر بطـقـوسِ
من فرط تبجيـل الرئيـس ونجلـه
(زين الشباب) (النابغ) (المحروسِ)!
واستشرت الأسقـام فـاح ضلالهـا
بسياق فحـش الملتقـى الموكـوسِ
بتخلفٍ يختـال فـي شعـب ثـوى
بلسان كبـت المبتلـى المهـروسِ
بالفقـر والآفـات عمـت جسمـه
فثوى بضعـف العاجـز المدهـوسِ
لاحت لنـا الأزهـارُ ضـم أريجهـا
طفحُ المجاري في مقيـت جلـوسِ
وتلاحقـت أدواء فتـك بـالـورى
فـي شفـرة مسعـورة كالـمـوسِ
والناس عانت مـن خطـوب جمـة
عجت بسـوس موغـل التسويـسِ
ملـت هـوى الأتبـاع لاح نفاقهـم
لزعيمهـم بفظـاعـة التقـديـسِ
عم الفساد ربوع مصـر وأُلبسـت
ثـوب الكسـادِ بأهـون الملبـوسِ
بوجـوم شعـب كـادح متشـبـث
بالحق يحيا فـي تخـوم ضـروسِ
لاكت لـه الأشيـاءَ طحنـا سافـرا
أودت بــه وحقـوقـه بهـويـسِ
ورمته جهرا فـي غياهـب سحقـه
بهمـوم قلـب بالعـنـاء حبـيـسِ
كأسير حـرب فـي سجـون بلائـه
بكهوف فتك فـي قيـود مجـوسِ !
يرنو إلى الأوباش سـاء مسارهـم
وهو الْمُعَنَّـى فـي أسـن تـروسِ
حتى استفاق النـاس بعـد غشـاوة
ببصيـرة قـد أمعنـت بــدروسِ
لتـدك للطاغـوت مـأوى حكـمـه
وتحيلـه لمحـابـس المحـبـوسِ
وتروم في مصـر الضيـاء إفاضـة
للنـور يأتـي نحونـا بشـمـوسِ
وبـدورِ إنجـاز حثيـث بالـهـدى
والخير يجـري مـن ذكـاء رؤوسِ
ورئيسُنا المصداق يـرأس مصرنـا
أرض الكنانـة أقبلـت كـعـروسِ
فيحـاء فـاح أريجهـا وعبيـرهـا
بجمـال نيـل دافــق وغــروسِ
وصفـاءِ بسـط سـابـغ متـألـق
ببهـاء حقـل بالهنـا مـغـروسِ
وتآلـف الشعـب الأبـي بوعـيـه
بسـلام كـف الشيـخ والقسيـسِ
ويكـون قائدنـا الهـمـام بـمـدة
محـدودة فـي لوحـة وطــروسِ
في خدمة الوطـن الحبيـب بهمـة
ونجابـة فـي قــدوة التـدريـسِ
للطهر والقسطاس بالشـرع الـذي
قـد جاءنـا مـن ربنـا القـدوسِ
ونقول (أهلا بالرئيـس) ولا نـرى
زوجـا لـه بالـفـن والتهلـيـسِ
أو تحضـر الزينـات ذاعوهـا لنـا
في سهرة في (جمعـة) و(خميـسِ)
أو تصطحـب ذاك الوزيـر بحفلـة
مخلـوطـة بخـلاعـة لجلـيـسِ
فيهـا الأبالسـة اللئـام تحلَّـقـوا
حول (الزعيمة) في هـوى إبليـسِ
أو ينخـر الأولادُ مصـر وشعبهـا
ودروبهـا وحقولـهـا كالـسُّـوسِ
هـذي مطالبنـا نـروم رئيسـنـا
ليكـون فينـا مترعـا بـكـؤوسِ
عفـوا فخامتكـم فتلـك شروطنـا
برجـولـة وعـزائـم وفــؤوسِ
مـن مـاء نيـل طيـب متطـيـب
بالقصر يزهو فـي ثيـاب عريـسِ
كي نزرع القمـح الوفيـر لمصرنـا
بزيـادة فــي غـلـة وفـلـوسِ
ونحقـق الرغـد البديـع لشعبـنـا
يحيـا بسعـد مبـاهـج لنـفـوسِ
ونعيـش عيشـا طيبـا برخائـنـا
وثرائنـا المتطـهـر المحـسـوسِ
عفـوا فخامتكـم تـأخـر هاهـنـا
بيـتٌ بنصـي للرئيـس رئيـسـي
أسمـى التهانـي للرئيـس بفـوزه
فـي مصرنـا بنزاهـة لرئـيـسِ
صلـى الإلـه علـى النبـي وآلـه
ما لاح برق فـي شديـد وطيـسِ !

 - إمامة مسجد يوم واحد-

تجربة شخصية...
في أحدالاعياد بعد صلاة الفجر بلغني الامام أنه سيذهب لمعايدة أهله بمحافظة قريبة وسيعود من غد ،والمؤذن سافر لمعايدة أهله أمس وسيعود اليوم ولكنه لم يصل بعد وربما يصل الظهر او العصر وسلمني مفاتيح المسجد وطلب أن أقوم بالمسجد والاذان والامامة حتى رجوع المؤذن ، فوافقت وقلت بنفسي الأمر بسيط وأنا بفضل الله أحضر للمسجد فقط اتقدم بعض الدقائق ... ولكن اتضح لي أن الأمر لم يكن كذلك أبداً ..
عدت للبيت والايام أيام عيد ، ولم استطع النوم جيدا رغم السهر ، ووقت المنبه قبل الصلاة بساعة تقريباً خوفا ان اتأخر عن صلاة الظهر او انام ويبقى المسجد مغلق ، وقبل الصلاة بنصف ساعة تقريبا فتخت المسجد ومرافقه وجلست انتظر وقت الصلاة بالثانية وأذنت وعند قرب وقت الاقامة ارى الكل يرقبني أحد مستعجل ويريد الاقامة وآخر لا يريد الاقامة حتى ينهي ورده من قراءة القرآن الكريم ورواتبه ، وبالصلاة كنت بين هم أن اطيل الصلاة ويتذمر الناس او اختصر وتختل أركان الصلاة ، وبعد السلام تمنيت الجميع يطبقون السنة بصلاة الراتبة في بيوتهم حتى ارجع للبيت مبكراً ، ولكن امتد وقت الرجوع للبيت بعد الصلاة إلى نصف ساعة تقريباً عن المعتاد ، حتى خروج آخر مصلي واغلاق الكهرباء وباب المسجد وتفقد المرافق قبل اغلاقها خشية ان اقفلها وبها أحد فيبقى محبوساً داخلها .عندها تذكرت المؤذن (عندها كان يطفي المكيفات بعد الصلاة وألومه في نفسي على ذلك... )وعدت للبيت وطلبت تقديم وجبة الغداء ولم استطع النوم خوف ان انام عن صلاة العصر واوصي جميع من بالبيت ان يوقظوني ان نمت (حتى اشارت ام العيال ان احمل فراشي واذهب انام بالمسجد ..)
وانقضت صلاة العصر كما الظهر بكل تلك المهام والوقت الطويل قرابة الساعة قبل وبعد الصلاة .الذي كان لا يتجاوز عشر دقائق او ربع ساعة كمأموم.
وبعد العصر رفضت الذهاب لأي مشوار للمعايدة واخبرت الاولاد بتأجيل كل المشاوير حتى يعود الامام ويستلم مفاتيحه ، فممكن نعلق في زحام أو تتعطل السيارة، ويبقى المسجد مغلق وقبل المغرب بوقت طويل ذهبت للمسجد خشية ان يأتي ضيف ويؤخرني عن مسجدي..
وعند قدومي للمسجد وقبل أن افتح الباب اذا صوت من خلفي يلقي السلام والتفت واذا هو المؤذن قد وصل فعانقته عناقا شديدا كأحب غائب عائد عندي ، وسلمته مفاتيح المسجد وقلت له - الله يلوم من يلومكم ، فمن يطيق ما تطيقون ، ارتباط طوال اليوم ودقة مواعيد بالثانية ، وتحمل كافة أصناف الناس . وذهبت أصلي بمسجد آخر لأتيقن انني انفككت عن تلك المهمة الشاقة .
فاللهم أرشد وأعن واعف عن المؤذنين والأئمة.

 فتح مكة (يُسمَّى أيضاً الفتحَ الأعظمَ) هو غزوة وقعت في العشرين من رمضان من العام الثامن من الهجرة، الموافق 10 يناير 630 م، استطاع المسلمون من خلالها فتحَ مدينة مكة وضمَّها إلى دولتهم الإسلامية. وسببُ الغزوة هو أن قبيلةَ قريشٍ انتهكت الهدنةَ التي كانت بينها وبين المسلمين، وذلك بإعانتها لحلفائها من بني الدئل بن بكرٍ بن عبد مناةٍ بن كنانة (تحديداً بطنٌ منهم يُقال لهم "بنو نفاثة") في الإغارة على قبيلة خزاعة، الذين هم حلفاءُ المسلمين، فنقضت بذلك عهدَها مع المسلمين الذي سمّي بصلح الحديبية. وردّاً على ذلك، جَهَّزَ الرسولُ محمدٌ جيشاً قوامه عشرة آلاف مقاتل لفتح مكة، وتحرَّك الجيشُ حتى وصل مكة، فدخلها سلماً بدون قتال، إلا ما كان من جهة القائد المسلم خالد بن الوليد، إذ حاول بعضُ رجال قريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل التصديَ للمسلمين، فقاتلهم خالدٌ وقَتَلَ منهم اثني عشر رجلاً، وفرَّ الباقون منهم، وقُتل من المسلمين رجلان اثنان.

ولمَّا نزل الرسولُ محمدٌ بمكة واطمأنَّ الناسُ، جاءَ الكعبة فطاف بها، وجعل يطعنُ الأصنامَ التي كانت حولها بقوس كان معه، ويقول: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» «جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ»،. ورأى في الكعبة الصورَ والتماثيلَ فأمر بها فكسرت. ولما حانت الصلاة، أمر الرسولُ بلال بن رباح أن يصعد فيؤذن من على الكعبة، فصعد بلالٌ وأذّن.
كان من نتائج فتح مكة اعتناقُ كثيرٍ من أهلها دينَ الإسلام، ومنهم سيد قريش وكنانة أبو سفيان بن حرب، وزوجتُه هند بنت عتبة، وكذلك عكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وأبو قحافة والد أبي بكر، وغيرُهم.

 طواف الوداع في العمرة

أ.د. سليمان العيسى | 13/10/1427 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد,,,
فإن طواف الوداع للعمرة محل خلاف بين أهل العلم على قولين:
القول الأول: أنه واجب وبه قال بعض الحنفية ومنهم الحسن بن زياد.
القول الثاني: إنه سنة وهو قول الجمهور فهو المشهور من مذهب الحنفية وقول المالكية والذي يدل عليه مذهب الشافعية والحنابلة. هذا ولكل من القولين أدلة نذكر أهمها:
أولاً: أدلة من قال بالوجوب منها: الدليل الأول:ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس قال: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض).
وجه الدلالة: أن الحديث عام يتضمن أمر النبي _صلى الله عليه وسلم_ للناس بأن يكون آخر عهدهم بالبيت وكما أن طواف الوداع واجب للحج فهو أيضاً واجب للعمرة للعموم الحديث.
الدليل الثاني: ما رواه مسلم في صحيحه في الرجل الذي أحرم في جبة وقد تضمخ بالطيب وجاء يسأل النبي _صلى الله عليه وسلم_ عن ذلك. فقال له النبي _صلى الله عليه وسلم_: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات, وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك. وفي رواية وما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك. وجه الدلالة: أن ما يعمل في الحجة يعمل في العمرة كذلك لأنه عام قالوا ولا يرد على ذلك قول من قال: إذاً نلزمه بالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار لأن ذلك مستثنى بالنصوص والإجماع.
الدليل الثالث: ما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت).
وجه الدلالة: النهي عن الانصراف من مكة قبل الوداع وهو عام يشمل الحج والعمرة.
مناقشة هذا الدليل: نوقش هذا الدليل بأن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قال هذا في الحج في حجة الوداع فيكون مخصوصاً بطواف وداع الحج. هذا ولهم أدلة أخرى لكن تركتها لضعفها.
أدلة القول الثاني: وهم القائلون بسنية طواف الوداع للعمرة. الدليل الأول: ما رواه الترمذي في سننه عن نافع عن ابن عمر قال: من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض ورخص لهن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال الترمذي حديث حسن صحيح.
الدليل الثاني: ما رواه الدار قطني في سننه عن ابن عباس قال: كان الناس ينفرون من منى إلى وجوههم فأمرهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أن يكون آخر عهدهم بالبيت ورخص للحائض. الدليل الثالث: ما رواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب _رضي الله عنهما_ أن عمر بن الخطاب قال: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت. وجه الدلالة من الأحاديث الثلاثة المتقدمة: أن الأمر بالوداع فيها إنما هو للحاج فيختص به فلا يتعداه إلى العمرة. مناقشة هذا الاستدلال: قلت يمكن مناقشة ما ذكروه بالحديث المتقدم في أدلة القول الأول والذي فيه قول النبي _صلى الله عليه وسلم_ للرجل المتضمخ بالطيب: اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك. ففيه أمره _صلى الله عليه وسلم_ أن يصنع في عمرته ما يصنعه في حجه فيما يجتمعان فيه ومن ذلك طواف الوداع فكما أن الحاج مأمور بأن لا يخرج حتى يودع البيت فكذلك المعتمر إذا اعتمر يحتاج إلى الوداع كالحاج.
الدليل الرابع: قالوا بأن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ اعتمر أربع عمر ولم ينقل عنه أنه طاف للوداع ولو طاف لنقل فلما لم ينقل دل على عدم وجوب طواف وداع العمرة.
مناقشة هذا الدليل: نوقش هذا الدليل بالتسليم بصحة ما ذكر بأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ اعتمر أربع عمر كلها في ذي القعدة إلا التي مع حجته, لكنها على النحو التالي:
الأولى: عمرة الحديبية وكانت سنة ست من الهجرة إلا أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قد صّد عن البيت هو وأصحابه فتحللوا منها ولم يدخلوا مكة وقد حسبت لهم عمرة. وبناء على هذا فليس في هذه العمرة دلالة مطلقاً لا على الوجوب ولا عدمه. العمرة الثانية: عمرة القضاء وكانت في ذي القعدة من العام القادم أي في سنة سبع وفيها بقي النبي _صلى الله عليه وسلم_، بمكة بعد أدائها ثلاثة أيام ولم ينقل عنه أنه طاف للوداع. العمرة الثالثة:عمرة الجعرانة وكانت في ذي القعدة سنة ثمان عام الفتح وهذه العمرة لم يبق فيها رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بمكة إنما اعتمر وخرج في ليلته إلى الجعرانة وهي خارج حدود الحرم وذلك لقسم غنائم حنين، ومعلوم أن المعتمر إذا طاف وسعى وحلق أو قصر ثم خرج مباشرة من مكة ولم يمكث فليس عليه طواف وداع لأن هذا الفعل يستلزم أن يكون آخر عهده بالبيت،وإذا ليس فيها دلالة لعدم وجوب طواف العمرة.
الرابعة: عمرته مع حجته، وهذه طاف فيها طواف الوداع بلا شك لأنه كان قارنا.
هذا وبناء على التفصيل السابق فليس فيما ذكروه دلالة على عدم وجوب طواف الوداع للعمرة من عمره _صلى الله عليه وسلم_ إلا عمرة القضاء فإنه _صلى الله عليه وسلم_ اعتمر وأقام بمكة ثلاثة أيام ولم سنقل عنه أنه طاف للوداع ولو طاف لنقل إذ عدم النقل دليل على العدم.
والجواب عن هذا بالتسليم بصحة ما ذكروه من أن عدم النقل دليل على عدم الوجوب لكن نقول بأن طواف الوداع لم يؤمر به إلا في حجة الوداع فلم يكن واجبا قبلها وحديث ابن عباس رضي الله عنه صريح في ذلك إذ فيه أنه قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه. وروى مسلم أيضا عنه قال: كان الناس ينصرفون من كل وجه فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_ (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ).
هذا ويترجح لي و العلم عند الله _تعالى_ القول بالوجوب لما تقدم من أدلة هذا القول وللإجابة عن أدلة القائلين بعدم الوجوب ومناقشة هذا والقول بعدم الوجوب قول له مكانته وهو قول جمهور العلماء كما تقدم، وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز _رحمه الله_ عدة مرات فأجاب بعدم الوجوب، وكذلك اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية أجابت بعدم الوجوب، وهناك من علماء العصر من يقول بالوجوب، وعلى كل فالذي أراه وجوب طواف الوداع للعمرة وأرى أن هذا القول قوي متجه. والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المقال في الأساس جواب لسؤال طرح من طرف الموقع على الشيخ فأجاب عليه الشيخ مشكورا بهذا التفصيل الذي أمامكم

 ليلة القدر

***
شعر
صبري الصبري
***
يا ليلةَ القدر الجليلة أشرقي
إنَّا جميعا في رحاب تَشَوِّقِ
نرجو لقاءك يا حبيبةَ قلبنا
لنفوز بالفضل الجزيل الشَيِّقِ
نحظى بإنعام الإله المرتجى
وببسطه وعطائه المتدفقِ
هي ليلةٌ فيها المحاسن قد رَبَتْ
عن ألف شهر في جميل تَفَوِّقِ
(جبريلُ) ينزل والملائكُ حوله
فيها لأرض في طهور تَحَلُّقِ
والناس فيها بابتهاج قلوبهم
بالله باريهم بصدق تَعَلُّقِ
بسلامها يأوي العبادُ بطاعة
تزداد في سعي السعيد الْمُتَّقِي
تتنزل الرحماتُ فيها أقبلت
تترا لكل مُسَدَّدٍ وَمُوَفَّقِ
آياتُ ربي في حماها أُنْزِلَتْ
منها الخلائقُ كُلَّ خَيْرٍ تَسْتَقِي
رشدا وأخلاقا حسانا أينعت
في روض طهر في شذاها مُورِقِ
وهداية عظمى لكل جوارح
حتى تفارق كل فعل مُوبِقِ
وتكون في سمت الصلاح بنضرة
بفضائل ومكارم وتألقِ
أعمارُنا في ليلة قد ضُوعِفَتْ
بسياق تضعيف أتي مستوثقِ
بكتاب ربي محكما في سورة
هي سورة القدر الجليل الْمُشْرِقِ !
يا ليلةَ القدر الجميلة إننا
نهفو إليك فبالبشائر أشْرقي
مُدِّي إلينا نورَ حُسْنك مسفرا
بسكينة الأنس المديد الْمُطْبِقِ
واسترسلي فيما يكون من الرضا
من ربنا إنا بقلب مُشْفِقِ
نرجوه بارينا العظيم إلهنا
لنكون بالحسنى بطيب تَخَلُّقِ
يا سعدَ أمتنا تغشَّاها السخا
من ربها الفرد الكريم الْمُغْدِقِ
فاجعل لها يا ذا الجلال تعاضدا
كيما تكون بحفظها للمَوْثِقِ
في عز ألفتها بمجد تقارب
دون اقتتالٍ في خطوب تَشَقُّقِ
تنساب في يسر بآفاق العلا
بحميد رفعتها الجليلة ترتقي
يا أمةَ الهادي البشير المصطفى
طه النبي الهاشمي المرتقي
كوني بأخلاق الرسول المجتبى
وبكل أمر للأمور تَرَفَّقِي
وشريعةَ اللهِ المهيمنِ ربنا
منهاجَ هادينا المشفع طَبِّقِي
(رمضانُ) فيه بعشره بأواخر
آلاءُ إحسان بديعٍ مُبْرِقِ
هيا إليها باجتهاد عبادة
بعميق إيمان وسعي مُصَدِّقِ
لننال عتقا من جحيم لافح
من فضل ربي المستعان الْمُعْتِقِ
يا نفسُ توبي للإله وأقبلي
دوما عليه بخشية وَتَحَقًّقِ
وعن الذنوب عن المعاصي أقلعي
بحلال مالٍ بالخضوع تَصَدَّقِي
إنَّ الخطايا حسرةٌ وندامةٌ
بجحيم نيران العذاب الْمُحْرِقِ
هذي الليالي بالصيام غنيمةٌ
في ربحها الصافي الطهور تَسَوَّقِي
يا نفسُ أُوبي للصلاح فكم كَبَتْ
بالنار نفسٌ في شتات تَفَرُّقِ
واللهُ يغفر كُلَّ ذنب إنه
رَبٌّ غفورٌ ذو عطاء مُطْلَق
يا شهرَ صوم كم عَشِقْتُكَ لاهجا
بقصيد مدحك بانطلاق الْمَنْطِقِ
واليوم شدوي للحبيبة ليلة
قدرية جاءت ببسط مُرْفَق
فاجعل لنا فيها قبولَكَ ربنا
بمزيد خير واكف مترقرق
فبها نفوسٌ أقبلت بدموعها
ترجوك في عجز الضعيف الْمُحْدِقِ
برضاكَ يا ربي بأفياء الرضا
في ليلة القدر العظيمة نَلْتَقِي
صلى الإله على النبي وآله
خيرِ الأنام الهاشمي الأعرق !