الأربعاء، 22 أبريل 2026

  في مثل هذا اليوم 23 أبريل 1893 ..

ميلاد الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر ..
⭕
ولد الشيخ محمود شلتوت بمدينة البحيرة عام ١٨٩٣ ، و هو عالم إسلامي مصري و شيخ الجامع الأزهر ، نال إجازة العالمية سنة ١٩١٨م ، و عين مدرساً بالمعاهد ثمّ بالقسم العالي ثمّ مدرساً بأقسام التخصص ، ثمّ وكيلاً لكلية الشريعة ، ثمّ عضواً في جماعة كبار العلماء ، ثمّ شيخاً للأزهر سنة ١٩٥٨م ، و كان عضواً بمجمع اللغة العربية ، كما كان أول حامل للقب الإمام الأكبر ..
⭕
لا نستطيع أن نتحدث عن حياة الشيخ شلتوت دون التطرق إلى فتواه التي أثارت جدلا كبيرا و عرفت باسم "فتوى شلتوت" و هي فتوى صدرت في عام ١٩٥٩م ، أجاز فيها الشيخ التعبّد بالمذهب الشيعي الجعفري باعتباره مذهباً إسلامياً كالمذاهب السنية الأربعة ( الحنفية و المالكية و الشافعية و الحنبلية )
⭕
أنكر الكثيرون أن تصدر مثل هذة الفتوى عن الشيخ ، إلا أن هناك من أقر بصحتها استنادا إلى فكر الشيخ حيث كان أحد الأعضاء المؤسسين لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي كانت تعمل على التقريب بين السنة و الشيعة ..
👈
نص الفتوى :
« إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإمامية الإثنى عشرية ، مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة ، فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، و أن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة ، فما كان دين الله و ما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى ، يجوز لمن ليس أهلا للنظر و الاجتهاد تقليدهم و العمل بما يقررونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات و المعاملات »
⭕
و ابرز الذين شككوا في صحة الفتوى كان يوسف القرضاوي حيث قال :
« تراث الشيخ شلتوت أنا أعلم الناس به ، ما رأيت هذه الفتوى في حياتي قط و لم اسمع عنها »
⭕
أما الشيخ محمد الغزالي فقد أعتقد بصحتها حيث قال في إحدى كتاباته :
« و أعتقد أن فتوى الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شوط واسع في هذا السبيل ، و هو استئناف لجهد المخلصين من أهل السنة و أهل العلم جميعا ، و تكذيب لما يتوقعه المستشرقون من أن الأحقاد سوف تأكل هذه الأمة قبل أن تلتقي صفوفها تحت راية واحدة و هذه الفتوى في نظري بداية الطريق ، و أول العمل »
⭕
و سواءا صحت الفتوى أو دست على الشيخ شلتوت لا ننكر انه كان من شيوخ الأزهر المستنيرين ، و قد صدر في عهد مشيخته قانون إصلاح الأزهر ، سنة ١٩٦١م ، و دخلت في عهده العلوم الحديثة إلى الأزهر ، كما أنشئت عدة كليات فيه ، و أنشأ مجمع توحيد المذاهب الإسلامية ..
توفي في يوم ١٢ فبراير من عام ١٩٦٣م ..
رحمة الله عليه واسكنه الله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا


 ذكرى الهزيمة فقيل "هلك والله أهل الإسلام" فنصرهم الله واضطر المقاتلين للإفطار في نهار رمضان بمعركة شقحب قرب دمشق والتي قادها:

* الخليفة العباسي سليمان المستكفي بالله.
* السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون.
* أمير العرب مهنا بن عيسى الطائي.
* القادة المماليك الجاشنكير وسلار ولاجين وبكتاش.
* شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية
وكانت في سهل شقحب الذي يشرف على جبل غباغِب جنوب دمشق بحوالي 25 ميل، وقد بدأت المعركة في 2 رمضان 702هجري الموافق 1303/04/20م، واستمرت لمدة 3 أيام هزمت فيها أمتنا في بدايتها فقيل :"هلك والله أهل الاسلام" ثم جاء نصر الله فانتهت بانتصارنا على المغول في 4 رمضان 702 هجري.
-
والموافق في تاريخ 1303/4/22 ميلادي.
-
-
عدد الجيوش
-
-
هنالك إختلاف بين المصادر العربية والأجنبية، فذكر إبن إياس بأن عدد جيش امتنا 200 الف مقاتل مقابل 200 ألف من جيش المغول بقيادة قطلوشاه وحلفائه الأرمن.
-
وأما المصادر الأجنبية فذكرت أن عدد جيش امتنا 20 الف مقاتل مقابل 30 ألف من جيش المغول بقيادة قطلوشاه وحلفائه الأرمن.
-
-
التردد في قتالهم بسبب اعتناق المغول للإسلام
-
-
قبل هذه المعركة بثمان سنوات أعلن السلطان محمود غازان سلطان الدولة الإيلخانية المغولية أن الإسلام هو الدين الرسمي للمغول وذلك بعد إعتناقه هو ومئة ألف من المغول للدين الحنيف، وعندما تقدم المغول نحو بلاد الشام انتشر التردد في بلاد الشام ومصر حول شرعية قتال المغول بعد اعتناقهم للإسلام.
-
وأمام هذا التردد أصدر ابن تيمية فتوى يقول فيها: "إذا وجدتموني في صفوف التتار، وفوق رأسي مصحفاً فاقتلوني"، وكان لهذه الفتوى تأثيراً قوياً في العزم على قتال المغول، وزادت الحماسة عندما علموا بأن جيش المغول قد أتى معه جيشاً من مملكة أرمينيا المسيحية، وأن قسم كبير من جيش المغول لا يزال على دين الوثنية.
-
-
الإستعداد للمعركة
-
-
في يوم السبت الموافق 2 رمضان 702هـ/ 20 إبريل 1303م ، وصل الخليفة العباسي الأربعون سليمان المستكفي والسلطان الناصر بن قلاوون إلى عقبة شجورا، لصد جيوش التتار القادمة، ففرح الناس وتوجه الأمراء إليهم.
ثم أتت مساندة كبيرة من بادية الشام وعاصمتها تدمر والتي كان يديرها أمير العرب مهنا بن عيسى الطائي، وانضم جيشه الى الجيش القادم من مصر.
وبينما كان الأمراء يستقبلون الخليفة والسلطان وصل خبر بأن جيش دولة إيلخانية المغول بقيادة قطلوشاه قد تحرك باتجاه دمشق. فلبس الجنود السلاح، واتّفق الأمراء على محاربته بشقحب تحت جبل غباغب، تحديدا في سهل يدعى مرج الصفر وهو سهل واسع على مسافة 37 كيلو جنوب دمشق.
-
-
ترتيب الجيش
-
-
وقف الخليفة العباسي المستكفي في قلب الجيش، وبجانبه السلطان الناصر قلاوون والأمراء سلار وبيبرس الجاشنكير وعز الدين أيبك الخازندار وغيرهم من الأمراء.
وفي الميمنة وقف الحسام لاجين أستادار والأمير مهنا بن عيسى الطائي وابن تيمية والأمير قبجق بعساكر حماة.
وفي الميسرة وقف عساكر حلب وعلى رأسهم الأمير بكتاش الفخري والأمير قرا سنقر.
-
-
بداية المعركة والهزيمة في البداية
-
-
لاحظ قائد جيش المغول بأن جيش مصر والشام به ثغرة في الميمنة فقرر مهاجمته والعبور منه لباقي الجيش.
-
وانطلق قطلوشاه قائد المغول بفرقة تضم 10 آلاف مقاتل، واصطدم بالميمنة وجرى قتال شديد، قتل فيه الحسام لاجين أستادار، وانطلق باقي جيش المغول ونجح في إبادة غالبية الميمنة.
-
وانتقل جيش المغول من إبادة الميمنة إلى مهاجمة باقي جيش مصر والشام وكان للمغول تفوق واضح، فصاح سلار أحد قادة جيش مصر والشام قائلا : " هلك والله أهل الإسلام ".
-
-
تغيير جيشنا لمواقعه وإعادة التوازن
-
-
وخلال الهزيمة الساحقة لجيش مصر والشام في اليوم الأول وتقدم المغول في الميمنة، قرر السلطان وعدد من قادة الجيش أن ينسحبوا للحفاظ على ما تبقى من الجيش، حتى لو كانت النتيجة سيطرة المغول على بلاد الشام، ولكن رفض الخليفة العباسي الانسحاب وصمم على استمرار المواجهة، وهتف بالمقاتلين وشجعهم على الثبات، حيث مشى الخليفة والسلطان، ومعهما القراء يتلون القرآن.
-
وهتف الخليفة قائلا: " يا مجاهدون لا تنظروا لسلطانكم، قاتلوا عن حريمكم وعن دين نبيكم عليه الصلاة والسلام ".
-
فقام أمراء القلب بتعزيز الميمنة فانتقل سلار وبيبرس الجاشنكير وجنودهم إلى الميمنة واشتبكوا مع قطلوشاه، وقاتل سلار وبيبرس الجاشنكير قتالاً شديداً إلى أن تمكنوا من دفع قطلوشاه.
-
ولما قتل أمراء الميمنة تمكن بعض المغول من اجتياز الجيش المدافع عن دمشق فحسب البعض أن الجيش منهزم ففرت النساء والأطفال، وكانوا قد خرجوا من دمشق عند خروج الأمراء منها. وكشفت النساء عن وجوههن وأسبلن شعورهن، وضج الناس بالدعاء، وكادت العقول أن تطيش عند مشاهدة الهزيمة.
-
وعندما انهك جيش المسلمين من القتال والصيام تحت الشمس أفتى ابن تيمية بالإفطار مدة قتالهم وأفطر هو أيضًا، وكان يدور على الأجناد والأمراء فيأكل من شيء معه في يده ليعلمهم أن إفطارهم ليتقووا على قتال عدوهم واستمر القتال إلى أن مال قطلوشاه بمن معه إلى جبل قريب وصعد عليه وفي ظنه أنه انتصر وأنه يطارد الفارين.
-
ولكنه لما نظر من فوق الجبل رأى قلب الجيش ثابت وأعلامه تخفق فتحيّر ، وأحضر إليه عدداً من الأسرى فسأل أحدهم وهو الأمير عز الدين أيدمر عن نفسه فرد عليه ايدمر قائلاً: " من أمراء مصر " فبهت قطلوشاه لأنه لم يكن يدري بقدوم جند من مصر، وباتت الجنود على ظهور خيولها والطبول تضرب.
-
-
تحقيق النصر بعد تنفيذ كمين النهر.
-
-
راح بيبرس الجاشنكير وسلار وقبجق وكبار الأمراء يدورون طوال الليل على الأمراء والأجناد يرصونهم وينظمونهم ويؤكدون عليهم بضرورة اليقظة والتأهب. ونزل قطلوشاه بمشاته وفرسانه فبرزت له المماليك السلطانية التي استقتلت في القتال وراحت ترمي الجنود المغول بالسهام وتقاتلهم، إلى أن انسحب قطلوشاه إلى الجبل عند منتصف النهار.
وعلم قادة جيش الأمة من بعض أسرى المغول أن قوات قطلوشاه تعاني من العطش، فلما نزل المغول في فجر اليوم الثالث من المعركة وساروا نحو النهر الأعوج ولم يتعرض لهم أحد، حتى وصلوا إلى النهر فقام قلب الجيش والذي فيه الخليفة العباسي والسلطان المملوكي بالهجوم وبحصدهم حصداً، وطاردوا الفارين منهم، وقامت العامة بمساعدتهم في المطاردة، وهرب ما تبقى من التتار بعيداً عن دمشق باتجاه الشرق قاصدين بلاد فارس، واستمرت ملاحقتهم وقتل أغلبهم فلم يعبر الفرات مع قطلوشاه من جنوده إلا عدد قليل جداً.
-
-
بعد النصر
-
-
بعد تحقيق النصر تم إرسال الأمير بدر الدين بكتوت إلى مصر ببشارة النصر، وسار الخليفة والسلطان وأمير العرب وابن تيمية وباقي القادة إلى دمشق التي تزينت، فخرج أهلها يضجون بالدعاء والهناء. وبكى الناس من شدة الفرحة، ونزل الخليفة بالقصر الأبلق وصلى العيد بدمشق ثم غادرها مع السلطان وباقي الأمراء عائدين إلى مصر في الثالث من شوال ودخلت الجيوش المنتصرة إلى القاهرة التي تزينت لهم من باب النصر في الثالث والعشرين من نفس الشهر، ومعهم الأسرى ورؤوس المغول، وأقيمت احتفالات كبرى في البلاد.
**** المصادر:
1) بدائع الزهور في وقائع الدهور، ابن إياس
2) فرسان الإسلام، جيمس وارتسون
3) النجوم الزاهرة في ملوك مصر، ابن تغري
4) المختصر في أخبار البشر، أبو الفداء
5) السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي
6) تاريخ الخلفاء، السيوطي
7) المقفى الكبير، المقريزي
8 ) معجم المعارك التاريخية، نجاة سليم
********************
كتب بقلم:
المؤرخ تامر الزغاري.

 النصر الرمضاني

***
شعر
صبري الصبري
***
نصر أتانا بالعطا الرباني
بالعاشر المبرور من رمضانِ
نصر على الأعداء حين صيامنا
لله رب العرش والأكوانِ
الله أكبر زلزلتهم وانتهى
بأس اليهود بصيحة الإيمانِ
وتتابع الجيش العرمرم واثقا
بعبوره المشهود باستيقانِ
عبر القناة وإنها بتحصن
بالضفة الأخرى بكل مكانِ
والساتر المختال خلف رماله
خط ل(بارليف) اللئيم الجاني
بقرى محصنة وجدران بها
جيش اليهود بمخبأ الجدرانِ
عبر الأشاوس بالعزيمة دمروا
ما بالموانع من غرور فاني
قتلى وجرحى بين أسرى خصمنا
أمسى ذليلا خائر البنيانِ
واستنجدت (جولدا) بأمريكا كما
خارت عزيمة (نجمهم) (ديانِ)
في يوم (كيبور) سواد حالك
عم الحياة بدولة الطغيانِ
وتقدم الجيش المظفر واثقا
في أرض (سيناء) بكل تفاني
عادت لنا .. إن الحبيبة درة
في غرة الوطن العزيز الهاني
من زار (سيناء) الحبيبة ينتشي
بجمالها في روضة اطمئنانِ
عادت بأبطال العبور بصومهم
في يوم عاشر شهرنا الرمضاني
طوبى لهم جند الجهاد بمصرنا
نالوا مفاخر عزة الفرسانِ
سيظل يوم النصر فخر بلادنا
بالمنجزات على مدى الأزمانِ
في كل عام نلتقى بمآثر
تزهو لنا بسياقها الريانِ
ستظل (سيناء) الحبيبة روضة
مخضرة بأطايب البستانِ
بالرغم من أهل الخيانة والهوى
والغدر .. تبقى نضرة الأفنانِ
فيها من الزيتون دهن فاخر
بالصبغ يملأ أطيب الأغصانِ
يا أرض (سيناء) العزيزة شعرنا
بالحب يسطر عشقنا الوجداني
نسطره يوم النصر شوقا دافقا
لعبورنا في صيحة لأذانِ
الله أكبر .. ما أجل علاؤها
بمواهب شتى من الرحمنِ
صلى الإله على النبي وآله
طه الرسول المصطفى العدناني !!

 فضائلُ شعبان

***
صبري الصبري
***
شعبانُ يـا شهـر الصـلاح النَّـادي
يـا مــن حظـيـت بحـظـوةٍ للهادي
يا شهـر تهيئـة القلـوب لصومهـا
رمضـان يأتـي فـي هـدى ورشـادِ
فيكَ الرسولُ (محمدٌ) خير الورى
صـــام الكـثـيـر بـنـضـرة الـعُـبَّــادِ
مـا بيـن رجْـب والصيـام فضـائـلٌ
شــتــى لـشـهــر عــامـــر الأورادِ
شعـبـان حَــلَّ فمرحـبـا أهــلا بــه
مـن شهـر خيـر نـاضـر الأعــوادِ
قـومـوا إلـيـه وبجـلـوه فـكـم لـــه
مــن شــوق حــب راســـخٍ وودادِ
صوموا كما صام الحبيبُ وهيئوا
أرواحــكــم بـمـحـامـد اسـتــعــدادِ
وتخلصـوا مــن غفـلـة وتــزودوا
بالـيـقـظـة الـمـحـمـودة الـــــزُوَّادِ
شعبـان فيـض مـن منابـع رحمـة
للنـاس تجـري مـن عيـون سـدادِ
أعـمـالــنــا لله تـــرفــــع كــلُّــهـــا
فلتـجـعـلـوهـا طــاعـــة الــجـــوَّادِ
شـعـبـان بـــاب للـصـيـا رحـابــه
يهـدي القلـوب مواهـب الإرشــادِ
شعـبـان شـهـر للمحـاسـن جلـهـا
يـأتـي بـركـب للـصـيـام الـحــادي
فـيـه اتجهـنـا فــي القـيـام لقـبـلـة
بالـوحـي جــاء بفـرحـة الأعـيــادِ
فـبــه الـتـحـول لـلـصـلاة لـكـعـبـة
بالبيـت يشـرق بالضـيـاء الـنـادي
فيـه الصـلاة علـى النَّبـي تنـزلـت
بـكـتـاب ربـــك بالـضـيـا الــوقــادِ
واقـرأ ب(أحـزابٍ) لألــئ نـورهـا
واجعل صلاتـك مـن صميـم فـؤادِ
فـيــه الـمـآثـر ذكـريــات كــرامــة
للمسلمـيـن عـلـى مـــدى الآمـــادِ
يا شهر نصر للحبيـب المصطفـى
بـعـطـاء ربــــك وافــــر الإمــــدادِ
فـالـحـمـد لله الـكــريــم بـفـضـلــه
بالـخـيـر نـلـنـا سلسـبـيـل مــــرادِ
فـي شهـر شعبـان المكـرم نــوره
يـزهـو بـكـل حـواضــر وبـــوادي
فاحرص على الخيرات دوما إنها
ذخــرٌ بـيــوم الـحـشـر والمـيـعـادِ
وامـلأ صحافـك بالفـلاح وبالتقـى
لا بالـفـسـوق ولــوثــة الإفــســادِ
شعـبـان فـيــه شـمـائـلٌ مـبــرورةٌ
مـحــمــودةُ الآثـــــار والإســنـــادِ
فاهـرع إليهـا بالصـلاح وبالهـدى
تهديـك فيـضـا مــن حمـيـد الــزادِ
في مدح خير المرسلين قصائدي
شـرفـت بـهـذا الـمـدح والإنـشــادِ
فـاشـدُ بـمـدحٍ للحبـيـب المجتـبـى
دومــا وكــرر مـدحـه يــا شــادي
تنـل السـعـادة والعنـايـة والمـنـى
بـمـزيـد فـيــض ذاخـــر بـحـصـادِ
ببلـوغ أقصـى المعطيـات فمدحـه
نــورٌ يـضـيء مجالـسـا ونــوادي
ربــاه بــارك فــي بقـيـة شـهـرنـا
شعـبـان فــي بـسـط لـنــا مـتـهـادِ
ربـــاه بلـغـنـا الـصـيـام فـشـهــره
رمـضـان يـحـوي ذروة الإسـعــادِ
واغفر ذنوب المسلميـن جميعِهِـم
من كـان منهـم حاضـرا أو بـادي
وحد صفوف المؤمنين وهب لهم
نـصــرا يـزلــزل قـــوةً لأعــــادي
صـلـى الإلــه عـلـى النـبـي وآلــه
بصـلاة حمـدٍ شـاسـع الأعــدادِ !!

 السودان

***
شعر
صبري الصبري
***
هو السودانُ فارتقبوا انطلاقا
لتنمية وعزما واستباقا
سرت فيه الإرادة بانتباه
يحقق بالمنارات اتساقا
ويأبي في جسارته خضوعا
يعرقل ــ مثلما كان ــ الفواقا
فكم عانت مسيرته صعابا
تجرع من مآسيها اغتباقا
تألم في سواقيها بجدب
سرى والماء يخترق اختراقا
تشرذم بين أهواء شداد
يلاقي بالكوابيس انزلاقا
تفتت في طواحين غلاظ
تقسم في نواحيه النطاقا
بخارطة تولتها جهات
تواصل بالمتاهات التحاقا
وأضحى دون تخطيط أمين
يكابد في لظى الهجر افتراقا
عقود بل قرون دون فعل
نقي يمنح القلب اشتياقا
ليحيا في مجالات الأماني
ويحسن بالمهارات السباقا
بدنيانا الفسيحة تاه فيها
من اختار التشرذم والفراقا
وأضحى دون إنتاج وفير
تجرع مر كبوته مذاقا
وأمسى دون إدراك بلغو
فأوقد للمشاريع احتراقا
كفى السودان تشتيتا وقطعا
وتمزيقا وحربا وامتشاقا
لأسياف التحزب في صراع
مرير لا نرى فيه الفواقا
فصونوا عز وحدتكم بعزم
لفذ في جسارته تراقى
كفاكم عصر تمزيق بفكر
تمنى في حمى الشر ارتزاقا
كفاكم ما مضى أنتم بيوم
يطالع حين وثبتكم طباقا
فكونوا ضمن واديكم بحب
وصبر كان للعز المساقا
فإنا في محبتنا بشوق
إليكم فابدأوا الآن انطلاقا
حماكم ربنا المعبود دوما
وأعطاكم مواهبه دهاقا
وصلى الله ربي كل وقت
على المحمود من ركب البراقا
وآل البيت والأصحاب طرا
مع الأنوار ترتفق ارتفاقا !!