الأحد، 5 يوليو 2026

 اغمد سلاحك

***
شعر
***
صبري الصبري
***
اغـمـد سـلاحـك ف(الـعـدو) أخـوكـا
و(الـخـصـم) إبـنــك والقـتـيـل أبـوكــا
والأمّ مــصـــرٌ بــالــحــداد تـعـصــبــت
لـــمـــا رأتـــهـــم بــالــوغــى جــرحــوكــا
فالجرح جرحي والنزيف به استقى
كــــأس الــمــرارة بــالـــدروب بـنــوكــا
ذلّ الـمـفـاتـن بـالــهــوان خـصـومـنــا
صـنــعــوه فـيــنــا مـرتــعــا مـصـكـوكــا
وبـسـهـم غـــدر بـالـديـاجـي لــلــردى
بالـعـمـد صـــار بـصـدرنــا مـسـمـوكـا
جـعـلــوك دمـيـتـهـم بــكــف يـرتــجــي
شـعــب الـكـنـانـة بـالـصــراع هـلـوكــا
أصـبـحـت فـيـنـا ذا ســـلاح مـشـهـر
فـــظـــا بـــأوهـــام الـــدجـــى مــدكــوكــا
بسـطـوا السيـاسـة فخـهـم بطريـقـنـا
فـبـهــا جــهـــارا بـالــهــوى صــادوكـــا
أردوك بالحـتـف المجلـجـل بـالـنـوى
وبـطـمـس فـوضــى بـالـبـلا سـكـوكــا
وقـتـلـت نـفـسـا بالـحـصـانـة مـاجـنــا
تـمــشــي بــــــآلام الــطــعــان زكــيــكــا
مـصـر الحبيـبـة أصـبـحـت بأنيـنـهـا
تشكو .. تعانـي بالشقـوق شكوكـا
أتـــعـــود وحــــــدة أهــلــهـــا بــتــآلـــف
وتــــؤم نـهـجــا واحــــدا مـبــروكــا ؟!
وتــلـــوح فـيــهــا مـنــقــذات نـجـاتـهــا
تخـتـار خـيـرا بالـهـدى مسـلـوكـا ؟!
كنا جميعا .. ليت شعري ما جـرى
إنــــــا أســـأنـــا بـالـهــتــاف ســلــوكـــا
وتـجـمـعـت فـيـنــا الـجـمــوع بـرأيــهــا
فــــــإذاك تـــصـــدم حـــرمـــة لأبــيــكـــا
وتـرى الخلافـات الجسـام ترعرعـت
بـالـشـوك أضـحــى ثـوبـنـا مشـبـوكـا
ورداء مـــصـــر تــمــزقــت أطـــرافــــه
حــتـــى أبـــــان جـمـالـهــا الـمـنـهـوكـا
وتفـتـقـت فـيــه الـحـواشـي وانـتـهـت
قـــد كـــان ثــوبــا رائــعــا مـحـبـوكـا !
وتــبـــددت فـيــهــا الـحـنـايــا قـــســـوة
عظـمـى تـهـدم صرحـهـا المسـبـوكـا
يـا حـزن قلـبـي أن يــرى بشجـونـه
فـــــي مـصــرنــا للـمـهـلـكـات دلــوكـــا
اتـــــرك ســلاحـــك لا أراه مـخـضـبــا
يـــا بـــن الكـنـانـة بـالـدمـا مـشـكـوكـا
إن الأعـــادي للـتـقـلـب فــــي الـعـنــا
بــثــوا الـمـهـالـك كـلـهــا مــــن فـيــكــا
فـنـطـقـت إفــكـــا بـالـمـهــازل مــائـــلا
بـالـلـيــل تـغــشــى لـلــظــلام حــلــوكــا
اغـمــد رمـاحــك أن تـمــزق جــهــرة
فـيـنــا ســلامـــا قـــــد تــمـــزق فـيــكــا
فـبـنــا سـكـنــت بــــدار ألـفـتـنـا بــهــا
بـالـفـجـر تـسـمــع بــــالأذان الـديــكــا
وطـعـمـت فـيـنــا مـطـعـمـا بـمـجـالـس
يـحــوي الـثـريـد الـطـيـب الـمـدهـوكـا
ووجـــدت مـوفــور الأمـــان مـمـهــدا
مـــا تـرتـجـي مـــن خـيـرنــا نعـطـيـكـا
هـــم أهـــل بـيـتـك والـبـيــوت بـعـزهــا
تـسـمــو وفـيــهــا بــالإخـــاء أخــوكـــا
أجـهـلــت جــهــلا بـالـفـتــون وإنــهـــا
رزء دهــــانــــا بــالـــهـــوى مــفــكــوكــا
إنــي فجـعـت بحربـنـا يــا مــن لـغـى
فــيــنــا حــديــثــا بـالـفــضــاء ركــيــكــا
وتشابكـت فيـهـا الـحـروف ومـزقـت
صـــفــــا يـفــكــكــه الـــعــــدا تـفـكــيــكــا
وتـراقـصـت فـيـهـم عـيــون غــــردت
لـــمــــا رأتــــنــــا هــــكــــذا أمــريـــكـــا !
وتـمـايـلـت ســعـــدا يــهـــودٌ أطــربـــوا
لـــمــــا ابــتــدأنـــا لــلــفــنــا تــحــريــكــا
اغـمـد رصـاصـك بالـمـدافـع لا أرى
رشــــــاش قـــتـــل لــلــكــلام شــريــكـــا
أو كـره قلـب بالضغائـن قـد مـضـى
فـيــنــا جـمـيـعــا بـالـحـشــا مـسـكـوكــا
أســـرج جــــوادك لـلـتـآخـي مـسـرعــا
لـتـكـون فـــي حـســن الـلـقـا مـكـوكــا
والعار أن تصغي لمن سالوا الدمـا
لـتــكــون نــهـــرا أحـــمـــرا مـسـفــوكــا
اغـمـد سـلاحــك يـــا أُخَـــيَّ مـحـاربـا
إبـلـيــس يــبــرك بـالـقـلــوب بــروكـــا
طـهـر فــؤادك مــن فـواحـش أقبـلـت
واجـــعـــل قــتــالــك بـيـنــنــا مــتــروكــا
وانـهـض لتصـلـح بـيـن خــلان لـنـا
حــتــى تـغــيــظ عــدونـــا الـصـعـلـوكـا
بـالـنـور أقـبــل صـافـحــا متـسـامـحـا
فـالـحــر يــأبـــى أن يُـــــرى مـمـلـوكــا
ولــنـــا بـمــصــر وشــائـــجٌ وتــوافـــق
فـيـهــا صـكـكـنـا بـالـســلام صـكــوكــا
فـاجـعـل ســلاحــك صـامـتــا بـأمـانــه
عن شعب مصر وأرضها ممسوكا
اعــرف عــدوك إن مـصــر حبـيـبـة
فـيـهـا الـشـجــون بـدمـعـهـا تـرنـوكــا
وتــقــول أرجــــو لـلـجـمـيـع ســلامـــة
فاغـمـد سـلاحـك يــا أخــي أرجـوكــا
والله ربـــــــي ذو الـــجــــلال لـــنــــوره
ولـــرشــــده ولــهــديـــه يــهــديــكــا !!

 عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَال َ:

(( لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ، وَلكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا )) .
رواه الإمام البخاري .
وَ(( قَطَعَتْ )) بِفَتح القَاف وَالطَّاء .
وَ(( رَحِمُهُ )) مرفُوع ٌ.
الناس ثلاثة : واصل، ومكافئ، وقاطع .
فالواصل : من يبدأ بالفضل .
والمكافئ : من يرد مثله .
والقاطع : من لا يتفضل ولا يكافئ، فالكامل من يصل من قطعه .

 



🌳
مسجد الشجرة ..
✍️
يقع مسجد الشجرة بمكة المكرمة قبيل مدخل مقبرة المعلاة من جهة الغزة ومحاذياً لمسجد الجن ويُعرف بمسجد الجندراوي وتعود تسمية مسجد الشجرة بهذا الاسم إلى المكان الذي شهد قصة أن شجرة في ذات الموقع قدمت إلى الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام وسلمت عليه ويقول الباحث في تاريخ السيرة النبوية سمير برقة متحدثًا عن هذا المسجد والمكان : يقع المسجد عند سفح الجبل مقابل الحجون بحذاء مسجد الجن بالتحديد عند مدخل مقبرة المعلاة من جهة الغزة وقد وثقه المؤرخ الشيخ عاتق البلادي وأضاف : روي أن الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام كان بالحجون فرد عليه المشركون فقال : اللهم أرني آية اليوم لا أبالي من كذبني بعدها فأتي فقيل : ادع شجرة فأقبلت تخط الأرض حتى انتهت إليه فسلمت عليه عليه اطيب الصلاة والسلام ثم أمرها فرجعت إلى موضعها وتابع السيد برقة قائلاً : لهذا سمي المسجد الذي بُني قبل نحو مئات السنين في ذلك المكان نسبة إلى الشجرة التي سلًمت على رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام وأشار إلى أن المسجد يُعرف عند أهل مكة بمسجد الجندراوي كما يطلق عليه الكثيرون أيضاً بمسجد الشجرة نسبةً إلى مكان الشجرة التي سلَّمت على رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام ..
@ معالم المدينة النبوية @

 



 أجمل ما وري سيدنا عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يقول حافظ إبراهيم في وصف حادثة وقعت بين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما:
وَمـا وَقـى اِبـنُـكَ عَبدُ اللَهِ أَينُقَهُ - لَمّـا اِطَّلـَعـتَ عَـلَيـهـا في مَراعيها
فَـقُـلتَ مـا كـانَ عَبدُ اللَهِ يُشبِعُها - لَو لَم يَـكُـن وَلَدي أَو كانَ يُرويها
قَـدِ اِسـتَـعـانَ بِـجـاهـي فـي تِجارَتِهِ - وَبـاتَ بِـاِسـمِ أَبـي حَـفـصٍ يُـنَـمّـيـها
رُدّوا النِـيـاقَ لِبَيتِ المالِ إِنَّ لَهُ - حَـقَّ الزِيـادَةِ فـيـهـا قَـبلَ شاريها

 السيدة حليمة السعدية

***
مرضعة الرسول
صلى الله عليه وسلم
***
شعر
صبري الصبري
***
لحليمة .. السعد انبرى وتلالى
لما حباها المصطفى إقبالا
بالفتح لاقى أمه بتشوق
إذ أرضعته وحققت آمالا
يا سعدها يا فوزها بالمجتبى
نالت بأحمد ذي البهاء وصالا
منذ الطفولة شب فيها المصطفى
بجماله وضياءه يتلالى
سبقت حليمة ركبها لما بدا
ذاك اليتيم بركبها الترحالا
وثوى ببادية ينير رحابها
متألقا يسترسل استرسالا
وجدت حليمة كل خير عنده
بطفولة قد فاقت الأطفالا
فهو المبارك في رعاية ربه
في حفظه نال المنى هطالا
وهو المكرم ذو المهابة والعلا
والمحسنات بأسرها تتوالى
يا سعدها ذات الرضاعة أصبحت
ذات اشتهار في الملا جوالا
مع بنت وهب شارك بأمومة
للمصطفى فتقلدت إجلالا
قد لازمته بمحض حب دافق
برحابه قد أصلحت أعمالا
وإلى المدينة هاجرت بيقينها
واستكمت ما قد بدا استكمالا
طوبى لها من واكبت آلاءه
وتفيات في روضه اظلالا
وتعطرت من عطره وتطيبت
وتجملت مما لديه جمالا
هو احمد ومحمد والمصطفى
والمجتبى فضل الإله تعالى
صلوا عليه وسلموا كي تسعدوا
بشفاعة قد أصلحت احوالا
يوم القيامة والجميع بحسرة
فيها ننال مع الشفيع منالا
صلى عليه الله جل جلاله
ما هل بدر في الفضا أو مالا
تغشي النبي المصطفى .. ازواجه
وكذا الصحابة كلهم والآلا !

 


لقدْ أحَبَّ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا شديدًا، فالْتَفُّوا حَولَه، وسارَعوا في مَرضاتِه، وقَضاءِ حَوائجِه.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عمرٍو الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا رَأى أبو شُعَيبٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه ما على وَجْهِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أَثَرِ الجُوعِ، قال لخادمٍ له -أو أَجيرٍ- له قَصَّابٍ -أي: جَزَّارٍ، وهو الَّذي يَقومُ بالذَّبحِ- وفي رِوايةٍ في الصَّحيحَينِ: «لَحَّامٍ» -وهو الَّذي يَبيعُ اللَّحْمَ-: اصْنَعْ لي طَعامًا يَكْفي خَمسةً مِن النَّاسِ، أَحَدُهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما صَنَعَ طَعامًا يَكفي خَمسةً؛ لعِلمِه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيَتبَعُه مِن أصحابِه غيرُه، ويَحتمِلُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجلِسُ معه أربعةٌ، فَدَعاهُم رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ صَنَعَ لهم الطَّعامَ، فَجاءَ معهم رَجُلٌ سادِسٌ لم يَكُنْ معهم حِين دَعاهم، فاستَأذَنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا شُعيبٍ رَضيَ اللهُ عنه، بَيانًا لحالِهِ، وتَطييبًا لقلْبِه ولقَلْبِ المُستأذَنِ؛ وذلك لأنَّه لم يُدْعَ، فَأَذِنَ له أبو شُعَيْبٍ استجابةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وإنَّما تَوقَّفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إذْنِه لهذا الرَّجلِ السادسِ؛ بخِلافِ استرسالِه في طَعامِ أبي طَلحةَ، والَّذي دَعا فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمْعًا مِن الصَّحابةِ، ودونَ أنْ يَستأذِنَ لهم مِن أبي طَلْحةَ، كما في الصَّحيحَينِ؛ لأنَّ الدَّاعيَ في هذه القِصَّةِ حصَرَ العدَدَ حِينما قال لغلامِه: «طَعامَ خَمسةٍ»، ولم يُطلِقْها، وفي هذا تَوجيهٌ لَطيفٌ إلى أنَّ الدَّعواتِ المُحدَّدةَ العدَدِ يَنبغي أنْ يَلتزِمَ بها المَدْعُوون تُجاهَ الدَّاعي، وإلَّا استَأْذَنوا لِمَن رافَقَهم.
وفي الحديثِ: مِن حُسنِ الضِّيافةِ أنَّ مَن دَعا شَخْصًا دَعا مَعه أصْحابَهُ الَّذين هُم أهْلُ مُجالَسَتِه.
وفيه: أنَّه مَن أراد أنْ يَدْعوَ جَماعةً عليه أنْ يَصنَعَ لهم مِن الطَّعامِ كِفايَتَهم، ولا يُضَيِّقَ عليْهم.
وفيه: أنَّه لا بَأْسَ لمَن وَجَدَ جَماعةً يَذهَبونَ إلى مَكانٍ أنْ يَتْبَعَهم؛ لأنَّه لو كان هذا مَمنوعًا لَنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي تَبِعَه، ولَرَدَّهُ، وإنَّما المَمنوعُ دُخولُه مَعهُ بِغيرِ إذْنِ صاحِبِ الدَّعوةِ وَرِضاهُ.
وفيه: أنَّه يَنبَغي للدَّاعي إذا استَأْذَنَه المَدْعوُّ فيمَنْ تَبِعَه أنْ يَأذَنَ له، كَما فَعَلَ أبو شُعَيْبٍ. وهذا مِن مَكارِمِ الأَخْلاقِ.
وفيه: مَنْعُ أكْلِ طَعامِ شَخْصٍ دونَ إذنِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ الاكتِسابِ بصَنْعةِ الجِزارةِ.

وفيه: إجابةُ الإمامِ، والشَّريفِ، والكبيرِ دَعوةَ مَن دُونَهم.