الأربعاء، 15 يوليو 2026




 ذكرى وفاة الظاهر بيبرس

قاهر الفرنجة والمغول وأرمينيا، من عبد يُباع ويُسترد لعيب في عينه إلى أحد أعظم السلاطين والأبطال

نشأته

ولد بيبرس البندقداري في عام 1228م في بلاد القبجاق التي تقع حاليا في كازاخستان، واسم بيبرس هو اسم تركي مؤلف من كلمتين وهما "باي" (بالتركية: Bey)‏ وتعني أمير و"پارس" (بالتركية: Pars)‏ وتعني فهد.

خطف في صغره وبيع في أسواق مدينة حماه فاشتراه حاكم حماه المنصور محمد الأيوبي ولكنه أرجعه لعيب خلقي كان في إحدى عينيه (مياه بيضاء)، فاشتراه الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري ومنه أخذ بيبرس كنيته، ولكن بعد فترة تمت مصادرة أملاك الأمير علاء الدين، فانتقل بيبرس إلى تبعية السلطان الأيوبي الملك الصالح نجم الدين أيوب بالقاهرة.

صفاته.

كان بيبرس ضخماً طويلاً ذا شخصية قوية، وصوته جهوري وعيناه زرقاوان، ويوجد بإحدى عينيه نقطة بيضاء

ظهوره في معركة المنصورة

تعتبر معركة المنصورة هي البداية الحقيقية لبيبرس، حيث كان سابقا من القادة الصغار، ولكن خطته التي وضعها في هذه المعركة كانت سببا لبزوغ نجمه وترقيته

ففي 8 فبراير 1250م بدأ الفرنجة بالهجوم على المنصورة بعد أن عرفوا منافذ يصلوا بها للجيش الأيوبي، واستطاعوا أن يقتلوا قائد الجيش الأيوبي فخر الدين يوسف الدمشقي، وكانت هذه لحظة فارقة في التاريخ، حيث لأول مرة يجد المماليك في الجيش الأيوبي أنفسهم بدون قائد يقودهم، فرفض المماليك الهرب، وتولوا قيادة المعركة بقيادة فارس الدين أقطاي الذي أصبح القائد العام للجيش.

ووضع بيبرس البندقداري خطة تقضي باستدراج القوات الفرنجية المهاجمة الى داخل مدينة المنصورة، فأمر بيبرس بفتح باب من أبواب المنصورة وبتأهب المدافعين من الجنود والعوام داخل المدينة مع الالتزام بالسكون التام. فبلعت القوات الفرنجية الطعم، فظن فرسانها أن المدينة قد خوت من الجنود والسكان كما حدث من قبل في دمياط، فاندفعوا إلى داخل المدينة بهدف الوصول إلى قصر السلطان، فخرج عليهم بغتة المماليك البحرية والجمدارية يصيحون كالرعد القاصف وأخذوهم بالسيوف من كل جانب ومعهم العربان والعوام والفلاحين يرمونهم بالرماح والمقاليع والحجارة، وسد المدافعون طرق العودة بالخشب والمتاريس فصعب على الفرنجة الفرار، وأدركوا أنهم قد سقطوا في كمين محكم داخل أزقة المدينة الضيقة وأنهم متورطون في معركة حياة أو موت، فألقى بعضهم بأنفسهم في النيل وابتلعتهم المياه، وادت مصيدة بيبرس إلى هزيمة الفرنجة في النهاية 

إنقسام المماليك

بعد مقتل السلطان الايوبي توران شاه وتولي شجر الدر ثم عز الدين أيبك، قرر أيبك عمل جيش خاص به واسماه "المماليك المعزية"، وضم له عدد من كبار القادة ومنهم سيف الدين قطز، فاستشعر "المماليك الصالحية" بقيادة فارس الدين أقطاي الخطر، وبدأت تنتشر أخبار عن عزم أقطاي أن يأخذ الحكم، فقام قطز بقتل أقطاي، ومطاردة المماليك الصالحية، فهرب قادة المماليك الصالحية إلى بلاد الشام والاناضول، وكان من الهاربين بيبرس وقلاوون وكان ذلك في عام 1254م.

الصلح بين بيبرس وقطز

بعد سنوات من تنقل بيبرس بين الولاء للناصر يوسف في دمشق والمغيث عمر في الكرك، وحكمه لنابلس ثم حكمه لغزة، أصيبت بلاد العرب بالإنهيار نتيجة تساقط مدنها أمام الطوفان المغولي، وأصبح سقوط فلسطين التي يقيم فيها بيبرس مسألة وقت.

وأما في مصر فبدأ سلطانها الجديد سيف الدين قطز بالإستعداد لمواجهة المغول، فراسل بيبرس في عام 1259م، طالبا منه أن يعود برفقة المماليك الصالحية لتكوين جيش قوي بتوحيده مع المماليك المعزية لمواجهة المغول، فعاد بيبرس، وحصل الصلح بينهما، ووعد قطز بيبرس بأن يوليه إمارة حلب في حال إنتصاره على المغول وإسترداده لبلاد الشام.

معركة عين جالوت

قبل المعركة إقترح أغلب قادة المماليك أن ينتظروا جيش المغول إلى أن يصل لمصر، ولكن قطز خالفهم وأمر بالذهاب إلى فلسطين، وإستفاد قطز من معرفة بيبرس بطبيعة أرض فلسطين، ليحدد بيبرس الأرض المناسبة للمعركة.

فكانت المعركة في سهل عين جالوت شمال فلسطين في 1260/09/03م، وقد تم خداع كتبغا قائد جيش المغول بأن ظهر أمامه عدد قليل من جيش المماليك بقيادة بيبرس، فظن كتبغا أنه كامل الجيش فهاجمه، وبعد أن وقع في الفخ، إنقض عليهم باقي جيش المماليك الذي كان مختفي خلف التلال، وحاصروا المغول من كل الجهات.

ولكن المغول واجهوهم بقوة وبسالة، وتأزم الموقف عند المماليك، عندها رمى قطز خوذته وأخذ يصرخ «واإسلاماه... واإسلاماه»، واحتدم القتال في سهل عين جالوت، وكان فيه أن صوّب أحد التتار سهمه نحو قطز، فأخطأه وأصاب فرسه وقتل الفرس، واستمر القتال وقطز في أرض المعركة يقاتل، وبدأت الكفة تميل لصالح المماليك، وارتد الضغط على التتار، وتقدم أمير من أمراء المماليك واسمه جمال الدين آقوش الشمسي واخترق صفوف التتار حتى وصل لكتبغا، ودار بينها قتال فتمكن آقوش من كتبغا وقتله، وبهذا إنتصر المماليك 

مقتل قطز وتولي بيبرس للحكم

بعد الإنتصار في عين جالوت قام قطز بملاحقة المغول وتحرير الشام من إحتلالهم فحرر دمشق وفيها بايع الخليفة العباسي أحمد الحاكم، ثم قام بتحرير حمص ثم حلب، وفي حلب أعلن قطز توحيد مصر والشام تحت قيادته.

وفي أثناء عودة قطز إلى مصر عادت الخلافات والشكوك بين المماليك المعزية والصالحية، وأصبح كل طرف يرتاب من الآخر، وخاصة بعد أن قام قطز بعدم تعيين بيبرس واليا على حلب كما وعده، فاتفق بيبرس وجماعة من الأمراء على قتله.

وبينما كان قطز متواجد في رحلة صيد في منطقة الصالحية شمال فلسطين، أتاه مجموعة من المماليك واقتربوا منه وانحنوا لكي يقبلوا يده، وعندما مد قطز يده أخرجوا السيوف وقاموا بقتله في 1260/10/24 م، وأصبح بيبرس البندقداري هو السلطان الجديد.

إحياء الخلافة العباسية

بعد سنوات من انتهاء الخلافة العباسية في عام 1258م، أصبحت سلطة المماليك مهددة بالزوال، حيث قام عدد من كبار العلماء بمبايعة السلطان الحفصي في تونس، وآخرين قاموا بمحاولة إحياء الخلافة العبيدية.

فوجد بيبرس بأن هناك فراغ هرمي من الناحية الدينية والروحية والسياسية، فقام بمبايعة الأمير العباسي أحمد المستنصر في عام 1261م، ولكن الخليفة المستنصر قتل بعد  أشهر في معركة مع المغول، فقام بيبرس بمبايعة الأمير العباسي أحمد الحاكم، وسك أسمه على العملة وأتخذ من إسم الدولة العباسية إسما رسميا للدولة.

الحرب مع الفرنجة

بدأ بيبرس حربه بمهاجمته إقليم الجليل، فهاجم الناصرة ثم شن هجوما مفاجئا على عكا وحاول اقتحام أبوابها في (جمادى الآخرة 661 هـ/ أبريل 1263 م) ولكنه لم يتمكن لحصانتها وكثرة من بها من الفرنجة، فتركها ورحل إلى بيت المقدس. 

ثم هاجم بالشهر التالي قيسارية وعثليث. وفي عام 663 هـ/1265 م ثم فتح قيسارية ثم تقدم صوب يافا فدخلها بغير قتال، وذلك لأن الفرنجة فروا منها هاربين ثم اتجه صوب أرسوف وضرب عليها حصارا شديدا استمر 40 يوما، استسلمت بعده المدينة، ومن أرسوف اتجه مرة أخرى صوب عكا، غير أنه لم يستطع أن يحرر المدينة نظرا لمساندة هيو الثالث ملك قبرص وامداده بإسطول كبير شمل كل قوة قبرص البحرية. لذا تركها بيبرس وعاد إلى مصر، ليعاود الكرة على بعد انتهاء الشتاء، وبدأ عمله أوائل صيف 1266 م/664 هـ. حيث بدأ بمدينة صفد (مقر الداوية) وتمكن من تحريرها 17 شوال 664 هـ / يوليو 1266 م ثم حرر هونين وتبين والرملة، وسقطت يبنة دون قتال واستولى على القليعة وعرقة، وبذلك تمت السيطرة على الطريق المؤدي إلى طرابلس من البقاع، ونتيجة لتلك الانتصارات ضعفت معنويات الفرنجة في الشام وسارع البعض إليه يطلبون وده ورضاه مقابل تنازلهم عن نصف غلات المناطق التي تحت سيطرتهم.

الحرب مع أرمينيا الصغرى

قرر بيبرس شن حرب ضد أرمينيا الصغرى، وذلك لأن ملكها هيثوم بن قسطنطين بن باساك تحالف مع المغول، فحاول هيتوم اجراء مفاوضات مع بيبرس وترددت السفارات بينهما، حيث طالب السلطان الظاهر من هيتوم بأن يدخل في طاعته ويؤدي إليه الجزية، إضافة إلى رغبته في الوصول إلى أسواق الخيل والبغال والحنطة والشعير والحديد، أي فتح باب التبادل التجاري بين الشام وبلاد الارمن، غير أن ملك الأرمن لم يتيسر له تلبية طلب سلطان مصر لخوفه من المغول، وعندما لم تؤدي تلك المفاوضات إلى نتيجة، اتبع هيتوم سياسة جديدة ضد المماليك في مصر، وهي فرض حصار اقتصادي عليهم، وذلك بمنع تصدير الأخشاب والحديد من آسيا الصغرى إليهم.

واستغل بيبرس سفر هيتوم إلى بلاد فارس عام 1266م، فزحف جيشه بقيادة المنصور قلاوون والملك المنصور الأيوبي صاحب حماة فاجتازوا جبل أمانوس، فبادر الأرمن إلى اعتراض طريق الجيش المصري والشامي إثناء هبوطهم إلى سهل قليقية فدارت معركة رهيبة في 21 ذو القعدة 664 هـ / 24 أغسطس آب 1266 م، فأنزل المماليك بالأرمن هزيمة منكرة عند حصن دربساك، وقتل فيها القائد توروس وأسر القائد ليو. 

ثم أعقبوا نصرهم هذا بهجوم كاسح على المدن الرئيسية في قيليقية واستولوا على كل ما كان بها، واستولوا على قلعة للداوية، فأحرقوها بما فيها من الحواصل، ثم دخلوا سيس عاصمة المملكة فأخربوها، وأقاموا في البلاد عشرين يوما يحرقون ويقتلون ويأسرون. ثم توجه الأمير قلاوون بعساكره إلى المصيصة وأضنة وأياس وطرسوس، فقتلوا وأسروا وهدموا عدة قلاع. وفي نهاية سبتمبر عاد الجيش المنتصر إلى حلب ومعه كما قيل أربعين ألف أسير ومن الغنائم مالا يحصى.

تحرير إمارة أنطاكيا

بدأت حملة بيبرس لاسترداد أنطاكية من الفرنجة، فوصل بجيوشه إليها يوم الثلاثاء 1 رمضان 666 هـ/ 15 مايو 1268 م، وهناك قسم جيوشه إلى ثلاث فرق وزعها حول المدينة ليحكم حصارها ويمنع وصول المدد إليها من البر والبحر. ولم يستطع الفرنجة المدافعون من المقاومة، بسبب شدة الحصار وقوة المهاجمين، ففتحت المدينة وتمكنت جيوش بيبرس من دخولها وغنموا غنائم كبيرة لا تعد ولا تحصى من الأموال والأسرى. وقد كان سقوط تلك الإمارة الفرنجية حدثا مهما، فقد انقطعت صلة الفرنجة في طرابلس وعكا بأرمينية الصغرى، وبذلك غدت مصالح الفرنجة في الشام مهددة بشكل مباشر ولم يبق امامهم سوى مملكة قبرص والتي توحدت مع مملكة طرابلس وعكا لأنهم انضموا إلى تاج الملك هيو الثالث، والذي باشر حكمه بعقد هدنة مع السلطان بيبرس إلى حين وصول المساعدات من أوروبا. وقد وافق بيبرس على الهدنة لكي يعطي قواته قسطا من الراحة، خاصة وأن فصل الشتاء قادم، ويتطلب منه العودة إلى مصر ليدير بعضا من شؤونها الداخلية.

معركة البستان

هي معركة وقعت في 4 ذو القعدة 675 هـ/ 15 أبريل 1277 في مدينة البستان التي تقع في تركيا حاليا، وكانت بين المماليك بقيادة الظاهر بيبرس من جهة وبين إتحاد المغول والسلاجقة وجورجيا بقيادة القائد المغولي طودان من جهة أخرى، وانتهت بهزيمة إتحاد جيوش المغول والسلاجقة وجورجيا وقد قتل القائد المغولي طودان، ودخل السلطان بيبرس مدينة قيصرية عاصمة السلاجقة وجلس على عرش السلطنة وتبارى امراء السلاجقة في تقديم الولاء والطاعة لسلطان مصر وسوريا.


أعماله وإنجازاته الداخلية


1) قام بتجديد مسجد الحرم الابراهيمي في الخليل.

2) قام بتجديد ماقد تهدم من قبة الصخرة.

3) جدد قبة السلسلة في القدس وزخرفها 

4) أنشأ في القدس خانا للسبيل نقل بابه من دهليز كان للخلفاء العبيديين بالقاهرة. 

5) بنى في القدس داراً للعدل للفصل في القضايا والنظر في المظالم.

6) قام بتوسعة مسجد الصحابي خالد ابن الوليد في مدينة حمص.

7) قام ببناء المدرسة الظاهرية في دمشق

8) قام بتجديد الجامع الأزهر فأعاد للأزهر رونقه بقيامه بأعمال ترميم وتجميل معماري حتى عاد له جماله ومكانته مرة أخرى، وأعاد خطبة الجمعة والدراسة إلى الجامع الأزهر بعد أن هُجر طويلاً.

9) أنشأ مسجد الظاهر بيبرس في القاهرة ونسبت المنطقة حوله له باسم حي الظاهر.

10) أنشأ مسجد الظاهر بيبرس في مدينة قليوب لا يزال موجوداً حتى الآن ويسمى الميدان الموجود فيه "ميدان بيبرس". 

11) عمل بيبرس على إنشاء الجسور والقناطر والأسوار، وحفر الترع والخلجان.

12) بنى مباني لتنظيم البريد وكانت مراكز البريد في دمشق وغزة والقاهرة وخصص له الخيل الرجال.

13) قام بزيادة تحصين قلعة الكرك.

أسرته

وأما زوجاته فهن بيبار ابنة الامير سيف الدين نوغاي التتري، وأيضا ابنة الأمير سيف الدين جيراي التتري، وأيضا ابنة الأمير سيف الدين تمجي، وأيضا الأميرة التوميش خاتون ابنة الأمير ناصر الدين بركة بن دولة خان الخوارزمي.

وأما أولى زوجاته فهي سيدة عربية تدعى عائشة البشناتي وهي أخت صديقه الملازم حسن البشناتي، ولكنها استشهدت في إحدى المعارك مع إمارة طرابلس الفرنجية.

وأما أبنائه فهم السلطان بركة والسلطان سلاميش والأمير خضر، وكان له سبع بنات.

وفاته

توفي السلطان الظاهر بيبرس في دمشق في 1 تموز 1277م عن عمر يناهز 49 عاما، وأما سبب وفاته فمختلف عليها، وهنالك روايات كثيرة ومنها:

1) أنه أراد ان يسمم القاهر الايوبي فشرب الكأس الخطأ.

2) أن قلاوون قام بتسميمه ليأخذ الحكم لاحقاً.

3) أنه مات نتيجة جرح أصيب به قديماً.

ودفن في المدرسة الظاهرية في دمشق، تولى من بعد ولديه بركة ثم سلاميش ولكنهم لم يستمروا طويلاً، حيث اخذ قلاوون الحكم منهم، وبعد سنوات حاول إبنه خضر أخذ الحكم وقاد تمرداً في الكرك ولكنه فشل.

*** المصادر:

1) السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي

2) عجائب الاثار، الجبرتي

3) النجوم الزاهرة، ابن تغري بردي

4) كنز الدرر، الدواداري

5) تاريخ الخلفاء، السيوطي

6) البداية والنهاية، ابن كثير

******

كتب بقلم:

المؤرخ تامر الزغاري

******

 



💢 ترعة الابراهيميه - من انجازات عصر الخديوى أسماعيل ..

▪️أكبر مشروع بنية تحتية أنجزته « وزارة الأشغال العامة » .. 

▪️تعد ترعة الابراهيميه من أعظم الترع التي أنشئت في عهد الخديوي إسماعيل ، بل وتعتبر من أعظم منشآت الري في العالم قاطبة .. 

▪️تأخذ مياهها من النيل عند أسيوط ، وتنتهي عند ( أشمنت ) بمحافظة بنى سويف ، حيث يبلغ طولها 267 كم ، ويستفيد بمياهها كل من محافظة أسيوط والمنيا وبني سويف .. 

▪️هذا وقد قام دويدار محمد باشا وهو مهندس مصرى ، بتصميمها وأنشائها ، وقد بدء بإنشائها سنه 1867 ، وعمل فى حفرها نحو مائه ألف نسمه ، وتم الانتهاء منها فى ستة سنوات اى سنة 1873 .. 

▪️هذا وقد صنفت هذة الترعة كأعظم الاعمال اليدوية في العالم حيث تم شق هذة الترعة بدون استخدام أيه تكنولوجيا وبالطرق اليدويه ، اضافة إلى انها تروي حوالي 2 مليون فدان .

الصفحة الرسمية لموقع الملك فاروق الاول - فاروق مصر 

✍️ Moustafa Galal




 علماء آثار في مدينة أنابا الروسية يعثرون على خاتم برونزي نادر يحمل صورة الملكة المصرية أرسينوي الثالثة التي حكمت مصر بين عامي 220 و204 قبل الميلاد خلال العصر البطلمي.

واكتُشف الخاتم داخل حفرة ملحقة بمنزل يعود إلى العصر الهلنستي إلى جانب أوانٍ وأباريق وأكواب مزخرفة في موقع أثري يُظهر دلائل على نشاط سكني وتجاري ازدهر قبل أكثر من ألفي عام.

وأكد الباحثون أن أهمية الاكتشاف تكمن في أن صورة أرسينوي الثالثة نُقشت على الخاتم خلال حياتها، كما أن تأريخ اللقى الأثرية المصاحبة يتطابق مع فترة حكمها وهو ما يجعل هذا الكشف من الحالات النادرة في علم الآثار.




 فى مثل هذا اليوم 

إنشاء مدينة القاهرة 

 مدينة القاهرة هى عاصمة جمهورية مصر العربية أسّسها مؤسس الدولة الفاطمية المعز لدين الله، وقد قام جوهر الصقلي عام 358 هـ (969 م) ببناء سور حول ثلاث مدن وقام بتسمية المدن الثلاث القاهرة، وتضمّ القاهرة مدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص سنة 20هـ، ومدينة العسكر التي أسسها صالح بن علي العباسى سنة 132هـ، ومدينة القطائع التي أسّسها أحمد بن طولون سنة 256هـ، بالإضافة إلى الأحياء التي طرأت عليها بعد عهد صلاح الدين وحتى الآن.

تاريخيا:

عرفت القاهرة في العصر الفرعوني باسم "من نفر" أي الميناء الجميلة وضاحيتها مدينة الشمس (بالهيروغليفية: أون وبالإغريقية:هليوبوليس)، وتعتبر عاصمة مصر الموحدة منذ أن وحدها الملك نارمر منذ 3200 سنة ق.م لفترات زمنية مختلفة ، ولكن مع فتح العرب لمصر وهي العاصمة.

وتعد مدينة القاهرة من أكثر مدن الشرق التي استأثرت بالكتابة والتأريخ حيث أطلق عليها لقب "جوهرة الشرق"، نظرا لأن عمر القاهرة يزيد على الألف عام بكثير، فشواهد التاريخ تؤكد أن مكان هذه المدينة كان عاصمة لمصر في أغلب فترات تاريخها، ففي تاريخ مصر الممتد عبر حوالي 50 قرناً كانت القاهرة بمعناها الواسع هي عاصمة مصر، إذ يرجع البعض اتخاذ القاهرة عاصمة إلى سنة 98 ميلادية عندما بني حصن بابليون الذي ما تزال بقاياه موجودة حتى الآن وعندما جاء عمرو بن العاص لفتح مصر أقام عاصمته الجديدة الفسطاط بالقرب من ذلك الحصن، ثم أنشأت مدينة العسكر التي تلتها القطائع كعاصمة للدولة الطولونية في مصر، ثم أنشأت القاهرة في عصر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله والتي ما زالت تحمل الاسم ذاته حتي اليوم.

بعض الأسماء الشهيرة للقاهرة: مدينة الألف مئذنة (سماها الرحالة القدماء بذلك لكثرة الجوامع المبنية فيها) ومدينة مصر المحروسة وقاهرة المعز.

جغرافياً:

تقع القاهرة على جوانب جزر نهر النيل في جنوب مصر، مباشرة جنوب شرق النقطةِ التي يَتْركُ فيها نهر النيل واديه محصورا فيِ الصحراءَ منقسما الي فرعين داخل منطقةِ دلتا النيل المنخفضة، ويقع الجزءَ الأقدمَ للمدينةِ شرق النهرِ وهناك، تَنْشرُ المدينةَ غربا بشكل تدريجي، وبَني هذا الجزء الغربي على نموذجِ مدينة باريس مِن قِبَل حاكم مصر الخديوي إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر، والذي تميز بالأحياء الواسعة، والحدائق العامّة، والمناطق المفتوحة.

أما القسمَ الشرقيَ الأقدمَ للمدينةِ اختلف كثيراً بَعْدَ أَنْ توسع بشكل عشوائي على مدى القرونِ، وامتلأ بالطرقِ الصغيرةِ والمباني المزدحمةِ. بينما امتلأ غرب القاهرة بالبناياتِ الحكوميةِ والهندسة المعماريةِ الحديثةِ، وأصبح الجزء الأهم في القاهرة، اما النِصْف الشرقي فهو الذي يحوي تاريخ المدينة على مر العصور لما يوجد به من مساجد وكنائس عتيقة ومباني أثرية ومعالم قديمة.

مناخياً :

يتصف مناخ القاهرة بارتفاع درجة الحرارة خلال أشهر الصيف وبرودتها خلال أشهر الشتاء، حيث يتراوح المعدل اليومي لدرجة الحرارة في شهر يوليو (الصيف) بين 33°م أعلى درجة حرارة و21°م أدنى درجة حرارة، في حين يتراوح المعدل اليومي خلال شهر يناير (الشتاء) بين 17°م أعلى درجة حرارة و6°م أدنى درجة حرارة.

الفنون المعمارية .. تتباين فنون العمارة السياحية بالقاهرة بصورة تعكس الفترة التاريخية التي شيِّدَت بها، إذ تكثر المباني التاريخية ذات البوابات الخشبية الضخمة جميلة التصميم والمشربيات (نوافذ خشبية ضيقة شبكية التصميم) التي شيّدت خلال فترات الفاطميين والمماليك، وهي تكثر في أحياء مصر القديمة وخاصة الحسين والأزهر والسيدة زينب وباب الشعرية والدرب الأحمر والخليفة.

ومن هناك القصور التاريخية التي ترجع إلى فترات الحكم الإسلامي وأجملها قصر السكاكيني نسبة إلى مشيده السكاكيني باشا الذي سمى الحي المحيط بالقصر باسمه، وقد بدأت العمارة الإسلامية في القاهرة علي يد عمرو بن العاص الذي فتح مصر في عصر الخليفة عمر بن الخطاب سنة (18هـ -639 م) وأمره الخليفة ببناء أول مسجد جامع بمصر وهو جامع عمرو بن العاص بالفسطاط الذي عرف فيما مضي باسم الجامع العتيق، ومن أهم الدور التي شيدت منذ الفتح الإسلامي في مصر دار عمرو بن العاص بمدينة الفسطاط وكانت تقع علي بعد حوالي أربعة أمتار عن الجانب الشمالي الشرقي لجامعه المعروف، وكانت تعلوه قبة مذهبة، وكانت هذه الدار فسيحة جداً حتي سميت بالمدينة كما أطلق عليها اسم القصر الذهبي وأصبحت داراً للإمارة حتي دمرها الحريق الذي سببه مروان الثاني أثناء هربه، بالإضافة إلى قصر الأمير محمد علي في المنيل.

ومن القصور القديمة المتميزة في القاهرة قصر البارون إمبان مؤسِّس حي مصر الجديدة (هليوبوليس) وهو قصر خلاب شُيِّد على الطراز الهندي.

المزارات السياحية في مدينة القاهرة  

المتحف المصري 

صمم المتحف المصري الحالي عام 1896، بواسطة المهندس الفرنسي مارسيل دورنو، على النسق الكلاسيكي المحدث والذي يتناسب مع الآثار القديمة والكلاسيكية، ولكنه لا ينافس العمارة المصرية القديمة التي ما زالت قائمة ،وتجدر الإشارة بأن القاعات الداخلية فسيحة والجدران عالية.

ويدخل الضوء الطبيعي خلال ألواح الزجاج على السقف ومن الشبابيك الموجودة بالدور الأرضي. أما الردهة الوسطى بالمتحف فهي الأعلى من الداخل حيث عرضت فيها الآثار مثلما كانت موجودة في المعابد القديمة.

وقد روعي في المبنى أن يضم أي توسعات مستقبلية، كما يتناسب مع متطلبات سهولة حركة الزائرين من قاعة لأخرى، هذا وقد وزعت الآثار على طابقين، الطابق السفلي منها يحوي الآثار الثقيلة مثل التوابيت الحجرية والتماثيل واللوحات والنقوش الجدارية.

أما الطابق العلوي فيحوي عروضا ذات موضوعات معينة مثل المخطوطات وتماثيل الأرباب والمومياوات الملكية وآثار الحياة اليومية وصور المومياوات والمنحوتات غير المكتملة وتماثيل وأواني العصر اليوناني الروماني وآثار خاصة بمعتقدات الحياة الأخرى وغيرها ويحتوي المتحف المصري القابع بميدان التحرير بقلب القاهرة منذ عام 1906 على أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة تقدر بحوالي 136 ألف أثر فرعوني، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار الموجودة في مخازنه، ولكن أهم ما يميزه هي غرفة القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون وكنوزه، وهي أكثر غرف المتحف ازدحاما.

و مبنى المتحف الحالي كان من أقدم المباني في العالم في استخدام الخرسانة المسلحة ،و يجري العمل الآن علي إنشاء المتحف المصري الكبير بجوار منطقة الأهرام بالجيزة وذلك للتيسير على الزوار وتقصير المسافة بين المتحف والأهرام

خان الخليلى

أحد أحياء القاهرة القديمة، وهو يتمتع بجذب سياحي كبير بالنسبة لزوار القاهرة ومصر بشكل عام، يتميز بالبازارات بشكل خاص وهناك أيضا المحلات والمطاعم الشعبية، كما يتميز بكثرة أعداد السياح واعتياد سكانه عليهم.

و خان الخليلي واحد من أعرق أسواق الشرق، يزيد عمره قليلاً على 600 عام، وما زال معماره الأصيل باقياً على حاله منذ عصر المماليك وحتى الآن. لو عدنا بالزمان إلى الوراء كثيراً فسوف يطالعنا المؤرخ المسلم الأشهر المقريزي الذي يقول إن الخان مبنى مربع كبير يحيط بفناء ويشبه الوكالة، تشمل الطبقة السفلي منه الحوانيت، وتضم الطبقات العليا المخازن والمساكن، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى منشئه الشريف الخليلي الذي كان كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400م.

برج القاهرة

برج القاهرة تم بناؤه بين عامي 1956 - 1961 من الخرسانة المسلحة على تصميم زهرة اللوتس المصرية، و يقع في قلب القاهرة على جزيرة الزمالك بنهر النيل. يصل ارتفاعه إلى 187 متراً و هو أعلى من الهرم الأكبر بالجيزة بحوالي 43 مترا، ويوجد على قمة برج القاهرة مطعم سياحي على منصة دوارة تدور برواد المطعم ليروا معالم القاهرة من كل الجوانب.

ويعد من أبرز معالم القاهرة والذي يقع في منطقة الجزيرة برج القاهرة الذي يعد تحفة معمارية بناها المصريون على شكل زهرة اللوتس الفرعونية الأصل رمزاً لحضارتهم التي هي محط أنظار سائحي العالم.

ويتكون من 16 طابقاً ويقف على قاعدة من أحجار الجرانيت الأسواني التي سبق أن استخدمها المصريون القدماء في بناء معابدهم ومقابرهم وفي هذه الأيام نلاحظ تزايد أعداد السائحين الذين يذهبون لزيارة البرج والصعود إلى سطحه الذي يطل على القاهرة بأكملها وبخاصة السائحين العرب الذين يزداد توافدهم إلى مصر في هذه الأيام وتستغرق الرحلة داخل مصعد البرج للوصول إلى نهايته 45 ثانية لتشاهد عندما تقف على القمة بانوراما كاملة للقاهرة، الأهرامات، مبنى التلفزيون، أبي الهول، النيل، قلعة صلاح الدين، الأزهر تشعر وأنت تنظر في النظارة المكبرة أنك تزور مصر كلها في لحظة واحدة، ليس هذا فقط ولكن يمكن للأسرة العربية أن تتناول غداءها في أحد مطاعم البرج ففي الطابق 14 وعلى ارتفاع 160 متراً يوجد المطعم الدائري والذي يدور حول نقطة ارتكاز لترى القاهرة مع عائلتك في ذلك المطعم الذي يضم 19 منضدة تتسع كل منها لخمسة أفراد، أيضاً يوجد في الطابق الـ15 كافتريا علوية تستطيع أن تتناول فيها العصائر والمشروبات وأن تستمتع برؤية القاهرة من أعلى

سور مجرى العيون

هو واحد من أهم معالم القاهرة الإسلامية .. بناه السلطان الغوري منذ 800 عام وكان الهدف من تشييده هو مد قلعة صلاح الدين بالمياه عن طريق رفع مياه النيل بالسواقي إلى مجرى السور ، بحيث تجري المياه إلى أن تصل إلى القلعة ، وذلك لأن القلعة كانت مقر الحكم في مصر منذ العصر الأيوبي .. تم انتقل المقر بعد ذلك إلى قصر عابدين

مسجد عمرو بن العاص

وهو أول مسجد في مصر وأفريقيا ، ورابع مسجد في الإسلام، بناه عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما فتح مصر ، وهو بجانب كنيسة الروم ..أشرف على بنائه أربعة من الصحابة .. وقام بتحديد القبلة 80 صحابياً .. رضوان الله عليهم المسجد رائع في تصميمه ..

يشابه إلى حد قريب تصميم المسجد النبوي ، وتمت توسعته عدة مرات ، وآخر توسعة كانت في عهد الرئيس حسني مبارك منذ 4 سنوات ويوجد في منتصفه ( نافورة ) أو مكان خاص لشرب الماء البارد ( على الطراز العثماني القديم ) وكل عام يصلي فيه 750 ألف مصلي في رمضان خلف الشيخ محمد جبريل ، ويؤمه الآن اثنان من الشباب صوتهم في غاية الروعة ، يصلون بنا في رمضان ، وتجد الكثير من الفلبينيين الذين يدرسون في الأزهر هناك في هذا المسجد أثناء التراويح.

متحف الحضارة المصرية

تم إنشاؤه في عهد الملك فاروق ، ويحتوى على نماذج وصور فوتوغرافية ومخطوطات ولوحات زيتية وتحف فنية وآثار من العصر الحجري والفرعوني واليوناني والروماني والقبطي والإسلامي ويمثل هذا المتحف معالم الحياة المصرية منذ فجر التاريخ والآن يجري ترميمه وتطويره .

قصر عابديــن

وهو رائع بمعني الكلمة .. وكان هذا القصر هو مقر الحكم أيام الملكية ، وبُني بأمر من الخديوي إسماعيل وهو الآن يعتبر مجمع من المتاحف .. يعني يضم بداخله عدد من المتاحف .. منها :متحف الفضيات - متحف المقتنيات الملكية - متحف الأسلحة - متحف النياشين - متحف الكريستال .. إلخ ، وستشاهد بداخله أشياء رائعة جداً.

دار الأوبرا المصرية

أبرز مظاهر الفنون في القاهرة فهي دار الأوبرا المصرية الموجود بجزيرة الزمالك وهي دار الأوبرا الوحيدة بالشرق الأوسط وأفريقيا. افتتحت عام 1988 بعد حريق أوبرا القاهرة الأولى الشهيرة عام 1971 وبها ثلاث مسارح (الكبير - الصغير - المكشوف).

ويتبع الأوبرا الحالية العديد من المراكز الثقافية الأخرى مثل متحف الفنون الحديثة المصرية، ومعرض النيلِ، وجمعية الفنون البلاستيكية ومسرحِ الهناجر بخلاف مسارح الأوبرا، ويقام فية العديد من العروض الأوبرالية، كأوبرا عايدة والعديد من عروض البالية كاليوناني زوربا والروسي كوبيلياو إنتسبتْ بالمركزِ الثقافيِ الوطنيِ شركات أوركسترا سيمفونية القاهرة، وشركة باليهِ القاهرة، وشركة أوبرا القاهرة، مجموعة موسيقى عربيةِ،

مجموعة موسيقى عربيةِ وطنيةِ مجموعة أطفالِ أوبرا القاهرة وفرقة الرقص المسرحي الحديث، وتقيم الأوبرا صالونات ثقافية ومعارض فن تشكيلي ومهرجانات موسيقية صيفية لفرق الهواة، كما تعرض أعمال كبار الفنانين والفرق العالمية باتجاهاتها المختلفة.

ويوجد بدار الأوبرا أيضا قصر الفنون وهو مركز ثقافي ويعد معرض ضخما لكافة الأعمال الفنية التشكيلية وكذلك ملحق بالقص مكتبة فنية تهتم بالأساس بالفنون التشكيلية، ومن المؤسسات التعليمية الفنية الهامة في القاهرة المعهد العالى للفنون الشعبية والمعهد العالى للباليه والمعهد العالى للفنون المسرحية وهم من أهم المراكز التعليمية الفنية في العالم.

الثلاثاء، 14 يوليو 2026

 زينة الحج:

روى أبو داود والترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية)
‏عن أيوب قال: رأيت سعيد بن جبير في المسجد يوقظ الحاج ويقول: قوموا فلبوا، فإني سمعت ابن عباس يقول: هي زينة الحج. (شرح العمدة لابن تيمية ص569)
قال أبو حازم: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغون الروحاء حتى تبح حلوقهم من التلبية.
قال ابن عبد البر: وأجمع العلماء على أن السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها، وإنما عليها أن تسمع نفسها.
وذكر عبد الرزاق عن سالم قال: كان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية فلا يأتي الروحاء حتى يصحل صوته. (التمهيد 242/17)
يصحل أي: يكون فيه بحة.
قال سليمان بن يسار: السنة عندهم أن المرأة لا ترفع الصوت بالإهلال. رواه سعيد. (شرح العمدة لابن تيمية ص597)

 بولاق أبوالعلا النشأة والتطور والحكاية عبر العصور

بولاق طرح النيل التى من أرضها
خرج الرجال والفتوات الذين سجلوا فى سجل التاريخ الأمجاد والبطولات وكانوا للمحتل يقفون بالمرصاد
بولاق الميناء والوكالة ومسجد السلطان
بولاق ميزرا وسنان والرفاعية كمان
بولاق لها فى التاريخ عنوان
والجبرتى قال فيها كلام وكلام
بولاق المطبعة موجودة من زمان
بولاق دار الكتب والوثائق كمان
هى بولاق والرملة والمينا والبستان
تعالوا بنا نتعرف على بولاق وتاريخ بولاق وقصتها بعد ظهورها كأرض طرح النيل وتطورها العمرانى وعمائرها المختلفة
خط بولاق، وهو الخط السابع، يلي خط فم الخور وحكر ابن الأثير، وقد تكونت نتيجة طروحات النيل المتوالية وبصفة خاصة الطرح الخامس سنة 680هـ/1281م، وكانت مثل تلك الأراضي في مبدأها تكون لينة وغير متماسكة، وكانت عبارة عن هيئة جزر صغيرة تغطيها الرمال وتحيط بها البرك وتنمو بها الحلفاء والبوص ومع الزمن تتصل ببعض حتى تكون كأرض متصلة تجف بعد ذلك وتصلب وتكون صالحة للبناء عليها أو الزراعة بها، وهكذا تكونت أرض بولاق واتصلت من جنوبها وجنوبها الشرقي بأرض اللوق، ومن شمالها بجزيرة الفيل (أرض شبرا وروض الفرح الآن) ومن شرقيها المقس (الأزبكية الآن). ومع الزمن كانت تظهر أمام بولاق جزر أخرى أما تتصل بها أو تتصل بالجزيرة الوسطى أمامها، أو تختفى بعد ذلك، ومن أمثلة ذلك الجزيرة التي ظهرت سنة 914هـ/1508م وأغلب الظن كما يفهم من نص "ابن إياس" أنها اتصلت ببولاق بعد ذلك.
استغلت الأرض بولاق بعد تكوينها مباشرة كملاعب وميادين لتدريب المماليك السلطانية للرمى بالنشاب في تلال الرمال هنا، ثم بدأ العمران فيها من سنة 713هـ/1313م في النهضة العمرانية العظيمة بمصر التي قادها النصار محمد بن قلاوون، وتسابق الأمراء والجند والكتاب والتجار والعامة في البناء عليها بالإضافة إلى الزراعة وغرس البساتين المثمرة بها. وتردد الناس عليها للنزهة وصارت من أجمل وأعظم متنزهات مصر واعتبرها المؤرخ "ابن ظهيرة" من محاسن وفضائل مصر التي اختصت بها مصر والقاهرة، وما شاركها فيها غيرها بما تضم من قصور ومناظر ومساكن جليلة ممتدة على شاطىء النيل، وقد كانت قد شهدت نهضة عمرانية كبيرة بها منذ فترة حكم المؤيد شيخ بعد الأزمات والمحن التي حلت بالقاهرة منذ سنة 806هـ/1403م.
وتبدو بلاوق كما وردت في خريطة الحملة الفرنسية كمدينة صغيرة (ضاحية) منفصلة عن القاهرة، وتبدو على هيئة مثلث ذو قاعدة دائرية على النيل ويمتد لمسافة 2100متر ارتفاع المثلث 600متر، ويفصلها عن القاهرة سهل عرضه 1200 متر، وعدد من البساتين، وقد قدر عدد سكانها بأربع وعشرين ألف نسمة، وكانت ميناء بولاق من أعظم موانىء مصر لما لها من أهمية كبيرة في انتعاش تجارة مصر الداخلية والخارجية، وقد سجل الفرنسيون بها 24 مسجدا وعددا كبيرا من الوكالات من بينها 30 وكالة رئيسية أغلبها أكثر اتساعا وأجمل من وكلات القاهرة. وقد اتصلت بولاق بأحياء القاهرة بواسطة طريقين احدهما يربطها بالمقس وكانت تظلله الأشجار (شارع السبتية الآن) والآخر يصلها بالأزبكية وهو الذي قام المسيو لوبير أحد مهندسي الطرق بالحملة الفرنسية باصلاحه وغرس الأشجار على جانبيه وهو الذي يمثله الآن شارع 26 يوليو (فؤاد سابقا) 1 2.
---------------------
1 : ذكر محمد رمزى أيضا أن بولاق قد وقعت على خرائط القاهرة المرسومة حتى سنة 1858م كبلدة صغيرة واقعة على النيل كانت مبانيها محصورة بين شارع السبتية من الشمال ومن الجنوب بشارع اصطبلات الطرق ومن الشرق شوارع العليمي وعلوة الحجاج وتل نصر ووابور النور، وكانت الأرض التي بين بولاق القديمة وبين شارع رمسيس كلها أرضا زراعية وبساتين ولم تحدث فيها المباني إلا في زمن الخديوي إسماعيل (1280 - 1296هـ/ 1863 -1879م) ففي ذلك الوقت اخذت بولاق تتسع في العمارة حتى اتصلت مبانيها بالقاهرة وأصبحت بولاق قسما إداريا من اقسامها.
2 : د. محمد الششتاوي، متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني، القاهرة: دار الآفاق العربية، 1999، ط1، ص 44- 46.
نقلا عن موقع المسالك


 سُلافَةُ الشِّعر

***
شعر
صبري لصبري
***
لاقيت بابا للتباري مشرعا
فدلفت فيه إلى الأحبة مسرعا
ونهلت كأسا ذا عذوبة طيبا
حلوا لذيذا بالقوافي مترعا
أيقنت أن الشعر بين أحبتي
بالحب أمسى بالتهادي ممتعا
وجواد أبيات القريض بحسنها
وجمالها بثت إلينا مهجعا
نسلى المآسي والمشاكل جلها
ونكف هما للجوارح موجعا
ونعيش أحلى الأمسيات بعزفها
ألحان شوق قد أتانا طيعا
يا من حُبيتم للجمال منارة
للشدو حزتم للمسرة موضعا
قولوا قصائدكم وزيدونا بها
سحرا حلالا ذا بهاء مشرعا
نلقاه بالأنس المحلى بالصفا
وبه نوافي للهناء تجرعا
بمذاق شهد للسلافة ننتشي
ونجبُّ فيه من الجمود تصدعا
ونؤم بالقلب الشغوف مع الوفا
والحب بالشدو الجميل تجمعا
من كأس إبداعٍ شهي المنتدى
نمتاز نلفى للجمال تشبعا
ونغوص في بحر المعاني غوصنا
نلقى من الدرِّ النفيس تسمعا
وبمرفأ البر الأنيق بشاطئ
نرسو ونرسي للقريض تقوقعا
وتكاثرا فخما مديدا فارها
وتواصلا عذبا جليلا مقنعا
بالبوح نفتتح الليالي بالمسا
نأبى من الليل الطويل تسرعا
ونزين الأشعار بالبدر الذي
بالحسن كان بالانسجام المرجعا
يا أيها المخلوق خلقا باهرا
هيا نجدد للعظيم تضرعا
هيا نسبح بالخشوع إلهنا
من بث في هذي الحياة تنوعا
يا صبح أشرق بالبهاء مجددا
فالروض أهدى بالعبير تضوعا
والسعي لاح مع الضياء تَرَسَّمَتْ
فيه الخلائق بالحياة تَفَرُّعَا !