الاثنين، 20 أبريل 2026

مقياس النيل في جزيرة الروضه أقدم المنشآت المائية بالقاهرة المحروسة
من أشهر المنشآت المائية التى ترتبط بنهر النيل مقياس النيل بجزيرة الروضة بالمنيل حيث شيد هذا البناء الرائع منذ أحد عشر قرنا وهو أقدم أثر اسلامى فى مصر ما زال محتفظا بأهم تفاصيله امر ببناءه الخليفة العباسى المتوكل على الله وذلك عام 247هــ 861م
بعض المؤرخين نسب بناء المقياس للخليفة المأمون ولكن أكد لنا ابن خليكان فى كتابه وفيات الاعيان أن اسم الخليفة المتوكل كان محفورا على الحجر فى شريط كتابى يحيط بفوهة البئر من أعلاها والنص مؤرخ بشهر رجب عام 247هـ 861م وأشار إلى أن البئر ( المقياس ) قد بنيت على يدى أحمد بن محمد الحاسب .
التكوين المعمارى للمقياس
يتكون مقياس النيل من عمود رخامى مدرج يتوسط بئر مربعة من الحجر وبالئر درج أو سلم حول يوصل الى القاع وعمود المقياس مقسم إلى ستة عشر ذراعا بعلامات عرضية منتظمة تبدأ من القاعدة وحتى الجزء العلوى من العمود
يتصل المقياس بنهر النيل بواسطة ثلاث فتحات تجرى بالقرب من القاع وهى فتحات معقودة بعقود مدببة ترتكز على أعمدة صغيرة
ويوجد ببئر المقياس كتابات كوفية تتضمن الكثير من الآيات القرآنية التى تتعلق بالماء وأثره فى الحياة وكان يغطى بئر المقياس قبة فى السابق أما الغطاء امخروطى الشكل الموجود حاليا فهو من تجديدات لجنة حفظ الآثار العربية عام 1925م.
مهندس مقياس النيل
اختلف الكثير من الباحثين حول اسم المهندس الذى شيد المقياس وهومهندس يدعى أحمد بن محمد الحاسب وذلك كما كان مسجل فى النص الكتابى الذى كان موجودا على جدران المقياس وسجله معظم المؤرخين
وقال البعض الآخر أن اسم مهندس المقياس محمد بن كثير الفرغان وهو من فرغانة بآسيا الوسطى وذكر آخرون أن احمد بن محمد الحاسب هو نفسه بن كثير الفرغانى
صاحب المقياس
أما الشخص المسئول عن القياس فى مقياس النيل فكان يعرف بصاحب المقياس وكان يقرأ الزيادة فى مستوى الماء كل يوم ويدون القراءة ويرفعها إلى أولى الأمر
أطلق على مقياس النيل العديد من الأسماء التى عرف بها منها المقياس الهاشمى والمقياس الكبير والمقياس الجديد وإن كان أشهر هذة الأسماء هو مقياس النيل
الدلالات التاريخية لمقياس النيل
إن مقياس النيل فى الروضة يشهد ببراعة المسلمين فى البناء والتشييد ليس فقط بالنسبة للعمائر الدينية ولكن أيضا بالنسبة للمنشآت المائية
ـ إن مقياس النيل يوضح أثر العقيدة الدينية الاسلامية فى العمارة حيث حرص المسلمون على بناء المقياس لتحقيق العدل فى تقدير الخراج على الأراضى الزراعية
ـ إن بناء المقياس بهذا التصميم الرائع من الناحية الفنية والمعمارية يدل على براعة ومهارة المهندس الذى شيده وتتجلى براعة مهندس المقياس فى الأتى:
ـ اختيار موقع المقياس
ـ بناء جدران بئر المقياس بالحجر المنحوت الذى يزيد سمكه كلما زاد عمق الأرض
ـ شيد المهندس بئر المقياس على ثلاث مستويات وليس مستوى واحد المستوى السفلى من البئر على هيئة دائرة والأوسط والعلوى على هيئة مربع مما يدل على دراية ومعرفة بالنظرية الهندسية الخاصة بازدياد الضغط الأفقى لللأتربة على الجدران كلما زاد عمقها فعل الماء
ـ كذلك استخدم فى بناء المقياس مونة تقاوم التحلل بفعل الماء
ـ اختيار الوقت المناسب لبناء المقياس وهى الفترة التى يجف فيها فرع النيل تماما بين الروضة والفسطاط وبين بدء الفيضان مرة أخرى وهى مدة ستة أشهر
ـ كما تتجلى براعة مهندس المقياس فى وضع عمود المقياس على طبلية من الخشب لتمنع خوص العمود فى الطين ولا يتعرض بذلك عمود المقياس للهبوط أو الزحزحة
ـ ظهرت براعة مهندس المقياس فى أنه أوجد ثلاث فتحات معقودة بعقود مدببة فى جدران المستويات الثلاث للمقياس حتى يعمل على تخفيف ثقل الجدران ويلاحظ أن فتحات المقياس الثلاث المتصلة بنهر النيل تقع فى الجهة الشرقية ولم يجعلها فى اى جهة أخرى وذلك لأن المقياس يقع فى جنوب جزيرة الروضة اى فى مهب تيار المياه المتدفق من الجنوب الى الشمال فحاول المعمار كسر حدة وسرعة التيار فاوجد الفتحات فى الجهة الشرقية لهدوء التيار فى هذة الناحية ولأن نزول الماء من مكان مرتفع إلى مكان منخفض بسرعة وقوة كان كفيلا بهدم المقياس
ـ لمقياس النيل دلالة هامة من الناحية الاقتصادية فقد كان متولى المقياس إذا وجد العلامة قد وصلت إلى الستة عشر ذراع يضع ستارة سوداء على شباك المقياس فإذا شاهدها الناس تباشروا بوفاء النيل ويرسل الحاكم بشيإلى كل البلاد لتطمئن القلوب
كذلك كان تجار مصر يرسلون عيونهم لمراقبة القاضى أثناء قراءة المقياس فإذا تأكدوا أن فيضان النيل أقل من المعدل ذهبت العيون وأخبرت التجار بذلك فيقوم التجار بتخزين السلع والبضائع والغلال وتختفى هذة السلع من الأسواق وترتفع الاسعار ارتفاعا كبيرا مما يؤدى إلى حدوث اضطراب اقتصادى ويصبح التجار فى ثراء فاحش على حساب جموع الشعب ونتيجة لهذا الأمر فقد أمر الولاة أن تكون قراءة المقياس سرية لا يعلم بها أحد حتى لا يشيع الغلاء فى مصر وتضطرب أمور البلاد .
كما أنه إذا جاءت قراءة المقياس اقل من المعتاد أدى نقص المياه إلى حدوث المجاعات وما يتبعها من مشاكل كثيرة فى المجتمع المصرى
وأخيرا إن مقياس النيل ليس مجرد بناء ا عاديا ولكنه ابداع هندسى فى مجال المنشآت المائية ، كما أن هذا البناء كانت تتعلق به فلوب وعيون المصريين كل عام وقت الفيضان وكان هو ترمومتر الذى نستطيع من خلاله معرفة أداء وحال الاقتصاد المصرى ورغم توقف المقياس عن العمل بعد بناء السد العالى والسدود الأخرى على النيل فإن المقياس ما يزال يقف شامخا كأحد الصروح الخالدة فى العمارة الاسلامية فى مصر وكأقدم بناء استخدم فى عمارته الأحجار وظهرت به الكتابات الكوفية المزهرة والعقود المدببة والأعمدة المدمجة .





 

 أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث

***
وهي أمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم، وأمّها هند بنت عوف بن زهير، تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وكانت -رضي الله عنها- من سادات النساء، وهي أخت أم الفضل زوجة العبّاس عمّ النبيّ، وقد جعلت أمرها للعبّاس عندما خطبها النبيّ، فزوّجها إيّاه، وكان ذلك في شهر ذي القعدة سنة سبعٍ للهجرة في سَرف (مكان قريب من مكة المكرمة)، ويُشار إلى أنّها كانت آخر امرأة تزوّجها النبيّ.ورد الكثير من فضائلها -رضي الله عنها-؛ فقد رَوت عدّة أحاديث عن رسول الله، وكانت وَرِعة تقيّة تصل الأرحام، فقد روى ابن حجر عن يزيد بن الأصم عن عائشة أنّها قالت تصف ميمونة: ( أما أنَّها كانَت من أتقانا للَّهِ وأوصلِنا للرَّحِمِ)،أمّا وفاتها -رضي الله عنها- فقد كانت في سَرف، وقِيل في مكّة، ثمّ حُمِلَت إلى سَرف بأمر من ابن أختها ابن عبّاس -رضي الله عنه-، وكان ذلك سنة إحدى وخمسين، وقِيل إحدى وستّين للهجرة، عن عُمر بلغ ثمانين عاما .

 أم المؤمنين صفية بنت حيي

رضي الله عنها
***
صفية بنت حُيَيّ بن أخطب وهي أمّ المؤمنين صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب، من ذرية رسول الله هارون -عليه السلام-، وأمّها برة بنت سموأل، سبيتَ يوم خيبر، فصارت في سهم دحية الكلبيّ -رضي الله عنه-، فجعلها لرسول الله، وكان صداقها عِتقها.حازت -رضي الله عنها- على الكثير من الفضائل، والمناقب، ومنها أنّ النبيّ خصّها بالرعاية، والعطف الخاصّ؛ لكونها غريبة، فنساؤه جميعهنّ قُرَشيّات ما عداها؛ فكثيراً ما كان يُذكّرها بأنّها حفيدة الأنبياء، ومن جميل رعايته أيضاً ما رواه البخاريّ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: (فَرَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَوِّي لَهَا ورَاءَهُ بعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا علَى رُكْبَتِهِ حتَّى تَرْكَبَ).وقد كانت وفاتها -رضي الله عنها- في خِلافة معاوية -رضي الله عنه- سنة خمسين، وقِيل اثنتين وخمسين الهجرة، ودُفِنَت في البقيع.
أم المؤمنين السيدة ميمونة بنت الحارث
***
وهي أمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم، وأمّها هند بنت عوف بن زهير، تزوّجها النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وكانت -رضي الله عنها- من سادات النساء، وهي أخت أم الفضل زوجة العبّاس عمّ النبيّ، وقد جعلت أمرها للعبّاس عندما خطبها النبيّ، فزوّجها إيّاه، وكان ذلك في شهر ذي القعدة سنة سبعٍ للهجرة في سَرف (مكان قريب من مكة المكرمة)، ويُشار إلى أنّها كانت آخر امرأة تزوّجها النبيّ.ورد الكثير من فضائلها -رضي الله عنها-؛ فقد رَوت عدّة أحاديث عن رسول الله، وكانت وَرِعة تقيّة تصل الأرحام، فقد روى ابن حجر عن يزيد بن الأصم عن عائشة أنّها قالت تصف ميمونة: ( أما أنَّها كانَت من أتقانا للَّهِ وأوصلِنا للرَّحِمِ)،أمّا وفاتها -رضي الله عنها- فقد كانت في سَرف، وقِيل في مكّة، ثمّ حُمِلَت إلى سَرف بأمر من ابن أختها ابن عبّاس -رضي الله عنه-، وكان ذلك سنة إحدى وخمسين، وقِيل إحدى وستّين للهجرة، عن عُمر بلغ ثمانين عاما .

 خريطة الإسلام في شرق افريقيا

⭕
1. البداية مع الرسولﷺ :
كانت بداية تعرف شرق افريقيا علي الإسلام مع الهجرة إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة، وذلك عندما كان المسلمون في مكة يتعرضون للاضطهاد من قريش. فاختار النبي ﷺ الحبشة ملاذًا للمسلمين لوجود ملك عادل هناك، وهو النجاشي. فكانت الهجرة بمثابة خطوة استراتيجية، حيث مهدت هذه الهجرة لانتشار الإسلام في منطقة القرن الإفريقي.
⭕
2. التجار العرب والفرس:
منذ القرون الأولى للإسلام، ساهم التجار من عمان واليمن في نقل الدين إلى شرق إفريقيا. وقد تميزت هذه المنطقة بالتجارة البحرية النشطة بين سواحل الجزيرة العربية والسواحل الشرقية لإفريقيا. وكان لحسن تعامل التجار العمانيون العرب دور مهم في نشر الإسلام عبر سواحل الصومال وكينيا وتنزانيا. كما ساهم الفرس أيضًا في تأثيرهم على هذه المنطقة، فأقبل الناس علي اعتناق الإسلام وامتزجت العربية باللغات المحلية مثل السواحيلية.
⭕
3. إمبراطورية عمان والإرث الإسلامي:
في القرنين السابع عشر والثامن عشر، كانت إمبراطورية عمان في أوج قوتها، حيث تمتد سلطتها على السواحل الشرقية لإفريقيا. كان العمانيون يحكمون زنجبار وجزءًا من ساحل تنزانيا، وكانوا يعززون الإسلام في تلك المناطق. ورغم الاستعمار الغربي، ترك العمانيون أثرًا كبيرًا في ثقافة وتاريخ المنطقة. المسلمون في شرق إفريقيا اليوم ما زالوا يحتفظون بهذه الهوية الإسلامية التي تعود إلى هذه الحقبة.
⭕
4. الاستعمار الأوروبي وجرائمه:
مع وصول الاستعمار الأوروبي إلى شرق إفريقيا في القرنين التاسع عشر والعشرين، تعرض المسلمون في المنطقة للاضطهاد، وواجهوا محاولات ممنهجة للتنصير بالقوة وتقويض الدين الإسلامي عبر فرض أنظمة استبدادية، والقيام بتشويه الثقافة المحلية، وفرض التعليم المسيحي. خلال فترة الاستعمار البريطاني والفرنسي، تم تدمير العديد من المساجد والمدارس الإسلامية، مع إجبار المسلمين على اعتناق المسيحية.
⭕
5. الاضطهاد الحالي للمسلمين:
في الوقت الحالي، يعاني المسلمون في شرق إفريقيا من أشكال مختلفة من الاضطهاد. في بعض الدول مثل إثيوبيا وكينيا وتنزانيا، يتعرض المسلمون إلى تمييز ديني في مجالات التعليم، والعمل، والمشاركة السياسية، او التهجير والقمع. على الرغم من أن الإسلام جزء أساسي من هوية المنطقة، إلا أن هناك محاولات لتهميشه عبر قوانين وسياسات قد تحد من حرية التعبير الديني. بالاضافة للقمع والاضطهاد في مناطق مثل كينيا وأوغندا بحجة محاربة التطرف، سواء من الجماعات المسيحية المتطرفة أو من الحكومات التي تفرض قيودًا على النشاطات الإسلامية.


الأحد، 19 أبريل 2026

 هلمو جميعا نتكاتف ونتعاضد في حب مصر بتكامل الأفكار وتناسق الجهود

5 - تعليق الأهرام الإلكتروني :مهندس مدني استشاري : صبري الصبري تاريخ: 19/04/2011 - 09:21

يعتبر مشروع ممر التنمية الذي اقترحه الدكتور فاروق الباز من المشاريع الإستراتيجية المميزة التي نالت إهمالا متعمدا من النظام السابق مع سبق الإصرار والترصد ضمن عدة مشاريع إستراتيجية هامة يجب دراستها والبدء في تنفيذها على الفور باختيار الوسائل التمويلية المناسبة ... وتتعدد المزايا بمشروع ممر التنمية حيث الخروج الكبير من الوادي القديم لرحاب أرحب بأرض مصر بامتداد أكثر من ألف كيلو متر من أسوان حتى غرب الإسكندرية ... حيث تنضم أراضي زراعية وصناعية بمساحات شاسعة ويعم الخير أرجاء مصر عبر شريان جديد آن الأوان أن تتنفسه مصر كلها بالخير والنماء ... ويجب على الجميع دعم هذا المشروع خاصة أهل الإختصاص من دكاترة كليات الهندسة بجميع أقسامها وكليات الزراعة والطب البيطري للوصول للحل الأمثل لمسار هذا الممر الحيوي حتى تخرج مصر من خنقتها وتكدسها و(طهقانها) ... لقد ناشدت في مقالات لي عديدة الرئيس السابق حسني مبارك أن يهتم بهذا المشروع وكذلك بمشروع الجسر البري الذي يربط مصر والسعودية ومشروع تطوير سيناء وقلت في أحد مقالاتي للدكتور أسامة الباز يا دكتور أسامة : خذ مشروع السلم الحضاري (ممر التنمية) من أخيك الدكتور فاروق الباز وقدمه للرئيس مبارك حتى يهتم به ويأمر بتنفيذه ... حتى أصابتني الحيرة والملل واليأس من بلادة النظام السابق وعدم إصغائه للنصائح والاقتراحات ... والآن بحمد الله عثرت مصر على ذاتها الضائعة .. وتنفست الصعداء بزوال نظام الفساد والمفسدين .. وأشرقت شمس الحرية وأشرقت معها شمس المشروعات الإستراتيجية الكبرى فعلا لا قولا وتنفيذا لا تسويفا ... ولقد أسعدني أن أرى بالتلفزيون المصري مؤتمرا يضم ثلة من أهل الذكر والاختصاص يناقشون مشروع ممر التنمية ولا أدر هل كان ضمنهم الدكتور ممدوح حمزة أم لا وأعتقد أنه لم يكن موجودا لكنني أقرأ له أقوالا تذم المشروع وتحذر منه وتعدد مثالبه وتشهر به في الصحف وأقول لسعادة الدكتور ممدوح المهندس المعماري مع شديد احترامي له ... لست وحدك يصلح للحكم على هذا المشروع مهما كنت ومهما كانت مكاتبك الاستشارية حول العالم حيث أن فكرك المعماري لا يصلح كمرجعية هندسية لهذا المشروع الكبير فهذا مشروع يتخطى الهندسة المعمارية ... فهذا مشروع عملاق يعتمد على دراسات مساحية وتخطيطية ومدنية ( تربة وطرق وري وإنشاءات عامة) وكهربائية وميكانيكية ... وتأتي الهندسة المعمارية ضمن تلك التخصصات مع احترامي الكامل للعمارة والمعماريين ... لذا يجب على الدكتور ممدوح حمزة الكف عن مهاجمة المشروع والمساهمة بما لديه من خبرة في معالجة السلبيات التي يراها سعادته بالمشروع لأن بعض المشاريع لا تخلو من سلبيات وتصبح ذو جدوى إن تعاظمت الإيجابيات وتصاغرت السلبيات .. ويكفي من إيجابيات المشروع تغيير خارطة مصر الجغرافية والسكانية ... ويمكن أن تتكاتف الجهود بتنفيذ مشروع ممر التنمية وربطه بأفكار نافعة لدى الدكتور ممدوح حمزة لتتزايد الإيجابيات وتترابط المنافع في مصلحة مصر كلها ... أما أن نتناحر ونتشابك على صفحات الصحف في إيقاف المراكب السائرة وتعطيل عجلة العمل التي دارت بعد ركود .. فهذا ما لا يقبله عقل ولا منطق ولا تخصص ولا يستسيغه عاقل ... هلمو جميعا نتكاتف ونتعاضد في حب مصر بتكامل الأفكار وتناسق الجهود فقد مضى عصر الفساد وعادت مصر لأبنائها البررة المتعطشين لخدمة أمهم الحنون مصرنا الحبيبة أم الدنيا !


 قصيدة رثاء السيد عباس مالكي رحمه الله رحمة واسعة الذي توفي فجر الثلاثاء

25جمادي الآخرة عام 1436هـ الموافق 14 إبريل عام 2015م ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة
***
بلبل المدح
***
شعر
صبري الصبري
***
بـــرأ الـقـديــرُ مــــن الــثــرى أحــيــاءَ
وقـضـى عليـهـم ذو الـجــلال فـنــاءَ
محـيـي ممـيـتُ هــو العظـيـمُ إلـهُـنَـا
تمـضـي البـرايـا حـيــث ربـــي شـــاءَ
أعـمــار خـلــق فـــي كــتــاب عــنــده
يـحـصــي لــنــا رب الــعـــلا الآنـــــاءَ
حــتــى يــتــم بـقـاؤنــا فــــي عـيـشــة
فــــي هــــذه الـدنـيــا نــــرى الإفــنــاءَ
ونحـل فـي الأجـداث كانـت روضــة
مــــن جــنــة نـلـقــى بــهــا الـنَّـعـمـاءَ
أو حـفــرة مـــن نـــار ســعــر لافــــح
تـحــوى الـلـظـى والـحُـلَّـةَ الــســوداءَ
فاجـعـل إلــه الـعـرش فـردوســا لـنــا
بــبــرازخ نُـكْـســى الـضـيــاء كِــسَــاءَ
حـتــى نـقــوم بـيــوم حـشــر نـلـتـقـي
بـحـبـيـبــنــا طــــــــه نـــــــــؤم لـــــــــواءَ
نُسقى بكف المصطفى من حوضه
يـــــا ربــنـــا يـــــوم الــجـــزاء سِــقَـــاءَ
نلـقـى الـنـبـيَّ الهـاشـمـيَّ المجـتـبـى
و(خــديــجـــةً) والـــزهــــرة الـــزهــــراءَ
يــــزداد شــوقــا للـحـبـيـب (مـحـمــد)
مــن عــاش يـشـدو للـرسـول ثَـنَــاءَ
في حـب (أحمـد) كـان بلبـلُ مدحـه
قـــد ذاب عـشـقـا خـالـصــا ووفــــاءَ
يـشـفــي الـغـلـيـلَ مـديـحُــهُ بـرقـائــق
تــروي القـلـوبَ مـــن الـصـفـا إرواءَ
والآن يصـمـت بـعـد أبـهــى خـدمــة
في المـدح ! فـاذرف يـا فـؤادُ بكـاءَ
يـا عيـن سحـي بالشجـون مدامـعـا
تــرثـــي الـمــغــردَّ بـالـجـمــال رثــــــاءَ
(عباسَ علوي مالكي) مِـنْ صوتـه
حـــقـــا سـمـعــنــا الــحــســـنَ والآلاءَ
صدحـتَ بواطِـنُـه المحـبـةُ صدحـهـا
لـحــبــيــبــه نـــــثـــــرت لـــــنـــــا الألاءَ
مـن سـر صـدق بالصبابـة أظهـرت
فـيــنــا بـجــهــر الـمـلـتـقـى أضـــــواءَ
فنزيـد فـي حــب النـبـي المصطـفـى
طــه الحـبـيـب المجـتـبـى الإصـغــاءَ
(عـبـاسُ) أســس للـمـديـح قـواعــدا
شــاعـــت وكـــانـــت للهمــــــوم دواءَ
مــا إن يـغــرد ذو النـجـابـة تنـجـلـي
عــنــا الــكـــروبُ .. نـــــودع الأدواءَ
فـمـديـح خـيــر المرسـلـيـن غـنـيـمـة
ضــمــت لــكــل السـامـعـيـن شــفـــاءَ
وكــذا ل(عـبــاس) المـنـيـر شـمـائـل
بـالـعـلــم أهـــــدت لـلـعـقــول نـــمـــاءَ
فـأبـوه (عـلـوي) كــم تـلالـى درسُـــهُ
بـالـبـيــت يــرنـــو الـكـعــبــةَ الـــغَـــرَّاءَ
وأخـــوه بالـفـقـه الـغـزيــر (مـحـمــدٌ)
بــــــث الــعــلــومَ وَكَـــــــرَّمَ الـعــلــمــاءَ
وابنُ الشقيق له الفضائـل (أحمـدٌ)
فـــــي مـــكـــة أمِّ الـــقـــرى يـــتـــراءى
والإبنُ (علـوي) بالـدروس مواصـلا
لـلـعــلــم صـــرحـــا شــامــخــا بـــنَّـــاءَ
مـن آل بيـت المصطفـى أنعـم بهـم
نــالـــوا مـقــامــا ســاطــعــا وضَّــــــاءَ
حـــازوا مـحـبـةَ كـــلِّ قــلــب مــؤمــن
أكــرم بـهــم قـــد جـــاوزوا الـجــوزاءَ
هـم أنـجـم الخـيـر الطـهـور بحبـهـم
نــســمـــو نــطـــالـــع ذروةُ عــلـــيـــاءَ
فــــأدم عـلـيـنـا حـبـهــم يــــا بــارئـــي
وأفــــض إلـيـنــا يــــا كــريــمُ عَــطَــاءَ
واجعـل ل(عبـاس) القصـور مـنـازلا
يـــا ذا الـسـخـا والـجـنــةَ الـخـضــراءَ
يشـدو أمــام المصطـفـى مـدحـا لــه
فـي الخلـد يلقـى مـن لـدنـه رضــاءَ
بحضـور أحبـاب الحبيـب المجتبـى
بـالــحــب أســعـــد ربُّــنَـــا الـســعــداءَ
وارحــــم أحـبـتـنـا بـأطــبــاق الــثـــرى
واغـفـر لـهـم يــا سـيــدي الأخـطــاءَ
وارحـــم إلـهــي عـجـزنـا إن جــاءنــا
مـوتٌ .. مليـكـي فـارحـم الضعـفـاءَ
صلـى الإلـه عـلـى النـبـي (محـمـد)
مـــــا زمـــــزمٌ مــجـــت بـبــئــر مــــــاءَ
والآل والأصـحــاب طـــرا مــــا شــــدا
طـيـر الغـصـون وطـيَّـبَ الأجــواءَ !