بخصوص عدم ركوب الكلاب في المترو ، فقد ركبت سيدة مع ابنتها ومعهما كلب كبير بالحافلة وبرك في منتصفها بشموخ أخاف الجالسين بجواره ، وكنت بحمد الله بعيدا عنه ، وعندما احتج الناس على ذلك وقبل أن تنزل المرأة هي وابنتها وكلبها الضخم المربوط بسلسلة حديدية قوية ، قالت : إنها تعرف أن تصرفها خاطئ ، ثم أردفت قائلة : إيه اللي ماشي صح في البلد عشان أنا أمشي صح ؟! ، لقد كان منطقها المعوج أشد وقعا عليَّ من الخطأ الذي ارتكبته !
صبري الصبري
الأربعاء، 18 فبراير 2026
الإسراء والمعراج
***
شعر
صبري الصبري
***
بروض الحسن عاينت الجمالا
متاحـا لـلـذي يـرجـو الـجـلالا
بـديـعـا شـيـقـا عـذبــا بـهـيَّـا
شـذيَّـا باعـثـا فـيـنـا ابـتـهـالا
وشاهدت السنـا الصافـي نقيـا
ينـادي قلبـيَ الوافـي : تعالـى
دلفـت بلهفتـي فَـرِحَـاً غـريـدا
وأعين مهجتي ترجـو اكتحـالا
وكالبـرق الـذي بالجـو يزهـو
بودق صاحب السحـب الثقـالا
قطعـت بحـوره بحـرا وبـحـرا
لأسأل شعـري الراقـي سـؤالا
أهـذي محـض عيشتنـا بدنـيـا
أم الفردوس يمتثـل امتثـالا ؟!
بـه الأنهـار بالخيـرات تجـري
لأصحاب قد اشتغلـوا اشتغـالا
أجاب (الوافـر) المسعـود هيـا
هلـمَّ لنستـقـي منـهـا الــزلالا
ونشدو الشعر للمحمود مدحـا
يوافـي فــي حدائـقـه المـئـالا
هـو الفخـر العظيـم لكـل قلـب
يـؤم بروضـة الهـادي الظـلالا
هـو الإسـراء أهـدانـا ضـيـاءً
مع المعراج فـي العليـا تلالـى
بـه المختـار هاديـنـا تسـامـى
لـرب العـرش باريـنـا تعـالـى
ونــال الفـضـل قدسـيـا نـديَّــا
مـن الرحـمـن أهــداه الـنـوالا
وأســداه السجـايـا والـمـزايـا
وكـرَّمـه وأعـطــاه الـوصــالا
بعام الحزن كم عانـى شجونـا
تــدك بمـكـة الخـيـر الـجـبـالا
فزوجـتـه الحبيـبـة أم زهـــرا
بمـوت فيـه ترتـحـل ارتـحـالا
وكـانـت دائـمـا ردءا حـنـونـا
تقـدِّم بالـهـدى دعـمـا ومــالا
وَعَــمُّ كــان ينـصـره بنـصـر
توسَّد في ثرى الموت الرمـالا
فلاقـى البغـي مـن قــوم لـئـامٍ
توخوا في دجى الكفر الضَّـلالا
ومالـوا بالهـوى ميـلا شنيـعـا
سقاهـم مـن جهالتـهـم وبــالا
ويدعو الصادق المصدوق رَبَّا
بصبـر فيـه يحتـمـل احتـمـالا
فجـاء اللطـف مـن رَبٍّ عظيـمٍ
رحـيـمٍ مَــدَّه بالنـصـر حـــالا
أميـن الوحـي فـي ليـل ببـيـت
ببـكـة فضـلـه فـيـهـا تـوالــى
بـراق الخيـر للمخـتـار يـأتـي
لينقلـه إلـى الأقـصـى انتـقـالا
يـؤم المرسليـن بـه استقامـوا
وقد ضـاءوا المرابـع والتـلالا
بنـور نـارَ فـي قـدس سهـولا
كما قد ضـاء بالحسـن التـلالا
وفــي آفــاق مـعـراجٍ عظـيـمٍ
إلـى العليـاء لا يبـقـي مـجـالا
إلـى الرحمـن باريـنـا تنـاهـى
يطالـع فـي ضيافـتـه الكـمـالا
ويرنو النور في أسمى سمـاء
بسدرتهـا إلـى المولـى تعالـى
فسبحـان الـذي أهـداه بسـطـا
وأسـداه الشمـائـل والخـصـالا
وأعطـاه العطايـا فـي سـخـاء
بـه الأكـوان تحتـفـل احتـفـالا
ولـمـا عـــاد هـاديـنـا لـبـيـت
يقص على المـلا صدقـا مقـالا
تمارى النـاس فـي قيـل وقـال
بمكـة واجــه الـنـور الـجـدالا
مـع التكـذيـب للكـفـار عـانـى
مكائدهـم بهـا نـالـوا اخـتـلالا
وصديـق المآثـر قــال صــدقٌ
حديث المصطفى إن كـان قـالا
أبو بكـر الصديـق الحـق حقـا
يوافي في حمى المجد اكتمـالا
ويأبى الظلـم منهاجـا وقصـدا
ويرضى العدل قسطاسا حـلالا
وجـاء الفـذُّ جبـريـلٌ بأقـصـى
لمكة كي يرى الهادي الخـلالا
يقص على الورى تفصيل بيت
بقدس يصطلـي اليـوم احتـلالا
فهل قومي الكـرام لهـم حنيـنٌ
له شدوا مع البأس الرحالا ؟!
وهـل يلقـون للأقصـى بـأسـرٍ
مع الأصفاد والأغـلال بـالا ؟!
هــو الإســراء وافـانـا بـذِكْـرٍ
يذكـرنـا : ألا تـركــوا اتِّـكــالا
وقامـوا لـلـذي نــادى عليـنـا
بـه العـدوان يشتعـل اشتـعـالا
ويحيا في لظى النيـران قسـرا
يعاني في دجى القهـر اعتـلالا
وهـذي سـورة الإسـراء فيـنـا
ببشرى النصر بالإسـرا تلالـى
فما أبهاك يا إسـراء !! يرقـى
بنـا المعـراجُ يهدينـا الجـمـالا
وأبلـغ سـيـدي طــه صـلاتـي
وتسليـمـي وأصحـابـا وآلا !!
تدمير غزة
_______
شعر
صبري الصبري
__________
تدمير (غزة) في أتون النار
لاحت بصولة نكبة وشنار
ومجازر عمت رحابا آمنا
بالخوف جاء بقضبة الجزار
والرعب ساد ربوعا أصبحت
بالكرب عانت غمرة الأضرار
وغوائل الأضرار مدت شوكها
للناس لاقت كربة الأضرار
والقدس يرنو (غزة) بكلامها
من فعل صهيون مع الأشرار
قد طال هذا الإحتلال وأجدبت
أيضا لنا في نقمة الإصرار
والخلق عانت كربها ودمارها
في (غزة) ممزوجة بحصار
وظلام عيش كاسد بشموله
يطغى عليهم بالردى المتباري
وتخوم (غزة) بالهلاك بحتفها
تجثو بقهر غامر الأوتار
وكتائب الأبطال في إشراقها
خطت بطولتها مع الثوار
بقتالها المشهود كانت قوة
للخير قامت (غزة) الأحرار
ستنال كل رعاية بجهودنا
بمواقف تبقى لنا كمنار
وتعاطف يعلو بجوف قلوبنا
يبقى بوفرة نضرة ونضار
والمسلمون دعاؤهم ورجاؤهم
للمستضعفين بليلهم ونهار
لله يكشف كربهم في (غزة)
فهو القدير بقدرة الجبار
تبقى (فلسطين) الحبيبة حرة
وتنال عزا فاخر الأزهار
ونكون فيها مسعدين بعيشنا
في بهجة ومسرة وجوار
للقدس والأقصى الشريف بخيره
يسمو سموا رائع الأقمار
تدمير (غزة) باغترار هجومهم
سيزيد فيها قوة الإعمار
صلى الإله على النبي وآله
ما لاح ودق هاطل الأمطار !!
اللهُ عزَّ وجلَّ رَحيمٌ بعِبادِه المؤمِنينَ لَطيفٌ بهم، يَرحَمُهم في الدُّنيا والآخرَةِ، ومِن رَحمتِه ولُطفِه بالمؤمِنينَ المذْنِبين أنَّه سُبحانه يُخفِّفُ عنهم عذابَ الآخرَةِ ببَعضِ ما يُصيبُهم مِن البلاءِ في الدُّنيا.
وفي هذا الحديثِ يَروي جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخلَ على أُمِّ السَّائِبِ -أو أُمِّ الْمُسِّيبِ- فَسَألَها: ما لكِ تُزَفْزِفِينَ؟ أي: تَرتَعدِينَ مِنَ البَرْدِ وتَتحرَّكينَ حَركةً شَديدةً؟ فَأجابَتْه: الحُمَّى، وهي الحرارةُ والسُّخونةُ، وهي نوعٌ مِنَ الأمراضِ، وهي أنواعٌ مُتعدِّدةٌ، وتكونُ بِقدَرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهو الَّذي يُقدِّرُها وقوعًا ويَرفعُها سُبحانه وتَعالَى، ثمَّ دَعَت على الحُمَّى، فقالت: «لا بارَكَ اللهُ فيها» فنَهاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قَولِها ذلك؛ فهو نوعٌ مِن أنواعِ السُّبابِ الَّذي يُعبِّرُ به صاحبُه عن عدَمِ الرِّضا، ويَدخُلُ في هذا النَّهيِ: كلُّ أنواعِ الأمراضِ الَّتي تُصيبُ الإنسانَ، وعلَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك بأنها تَمحو وتُكفِّرُ وتُزيلُ ذُنوبَ بني آدمَ؛ وذلك إذا صَبَر على وَجعِها وألَمِها واحتَسَبَ الأجرَ عندَ اللهِ، كما يُذهِبُ الكِيرُ خَبثَ الحديدِ، أي: وَسخَهُ. وكِيرُ الحدَّادِ: جِهازٌ يَستخدمُه الحدَّادُ لِلنفخِ في النَّارِ لِإذكائِها؛ فإنَّ الحديدَ إذا صُهِرَ على النَّارِ ذَهبَ خبَثُه وبَقِي صافيًا، فكذلك تَفعَلُ الحُمَّى في الإنسانِ تُذهِبُ خَطاياهُ وتُكفِّرُ عنه ذُنوبَه إذا صَبَر عليها ابتغاءَ الأجرِ عندَ اللهِ سُبحانه، ويَشمَلُ ذلك كلَّ مَشقَّةٍ أو شِدَّةٍ يُرْتجى عليها ثَوابٌ؛ فلا يَنْبغي أنْ يُذَمَّ شَيءٌ مِن ذلك ولا يُسَبُّ، وحِكمةُ ذلك أنَّ السَّبَّ إنَّما يَصدُرُ في الغالبِ عن الضَّجرِ، وضَعفِ الصَّبرِ أو عَدمِه، وربَّما يُفْضي بصاحبِه إلى السَّخطِ المحرَّمِ، مع أنَّه لا يُفيدُ ذلك فائدةً ولا يُخفِّفً ألَمًا.
وفي الحديثِ: الرِّضا بِقضاءِ اللهِ وقدَرِه.
نيران بورما
***
شعر
صبري الصبري
***
أنُّوا بـ(بورما) ما لهم من ناصرِ
يشكون لله العظيم القادرِ
فهم الذين يواجهون نوائبا
من مجرمين بالانتقام الغادرِ
بالحرق في نار الأعادي باللظى
لهم أنينٌ بالعذاب الجائرِ
ما ذنبهم إلا اتباع شريعة
لله ربي ذي الجلال القاهرِ
ومحبة الهادي البشير (محمد)
خير البرايا ذي النقاء الطاهرِ
أتباع بوذا أحرقوهم جهرة
يا للمكائد من عدو ماكر
ومشاهد التحريق تدمع أعينا
شخصت إليهم بانهمار ماطرِ
إن الطغاة المجرمين بحقدهم
فتكوا بإخوتنا بصوت جاهر
لا يخجلون من ارتكاب جرائم
شاعت بعالمنا الكبير الخائرِ
في الملهيات بلهوه وبإفكه
دون انتصار للضعيف المائرِ
في لجة النيران أجج سعرها
أتباع بوذا بالضلال الظاهرِ
يتفاخرون بمهلكات فجة
أضحت بشقوتها جحيم مقابرِ
والمسلمون بجوفها بسعيرها
ولهيبها الفظ الأليم الفاجرِ
والعالم الباغي بجم سكوته
بئس الشريك بصمته المتواترِ
برضاه يرنو باختلال جوارح
عانت سقاما في متون ضمائرِ
حتى بيانات لشجب هادنت
أهل الضلالِ المعتدي المتكاثرِ
وبمجلس الأمن الأمور بأزمة
لا ترتقي حتى لقول زاجرِ !
ماذا لديكم ؟! أخبرونا .. إننا
صرنا هنالك باحتجاب مصادرِ
باتت تصور ما تراءى خلسة
من عصبة رعناء دون بصائرِ
هم أخوة في الدين نألم أنهم
في كربهم صاروا بسوء مصائرِ
هذا هو الإرهاب يقطر حقده
بسيول سعر لافح متقاطرِ
هذا هو الشيطان يشهر بغضه
في أخوة ضجوا بحيرة حائرِ
ولنا اندهاش من تآمرهم هنا
في أرض (بورما) من قديم غابرِ
فالمسلمون بأرضها هم أهلها
ليسوا ضيوفا في ملابس زائر
فالأرض أرضهمُ وأجداد لهم
نشروا الفضائل أشرقت بمنائرِ
بسماحة الإسلام قاموا بالهدى
بجميل قول صادح بمنابرِ
وربوع (آسيا) كلها بشعوبها
نالت ضياء من كتاب الغافرِ
بالمسلمين تعلموا وتفقهوا
من نور تشريع طهور ناضرِ
بنسيج حسن بالعلاقات التي
دامت بأمن في حماهم حاضرِ
ماذا دهاكم يا بغاة أشعلوا
نارا بإخوتنا بناب عاقرِ ؟!
يا للسموم بمجرمين تكاتفوا
للحرق يستشري بجرم غائرِ
والله يحرقكم بنار عذابه
يا من سلكتم درب فتك خاسرِ
يا أمة الإسلام هبي بالإبا
للذود عنهم بانتباه صادرِ
عن كل قلب مستنير بالتقى
من أجل أخوتنا ببغي باترِ
رباه أنقذهم ودمر خصمهم
واجعل جهود جموعنا بتضافرِ
وانصر عبادك يا نصير فإننا
جمعا لجئنا للقوي الناصرِ
واجعل لهم من كل ضيق مخرجا
يا من يجود على الضعيف الصابرِ
صلى الإله على النبي وآله
ما انساب حسٌّ من صدوق مشاعرِ !
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)