الأربعاء، 13 مايو 2026

 أتى رمضان

***
شعر
صبري الصبري
***
أتى رمضانُ بسَّاما يلاقي
أحبته بإجلال الفواقِ
وينثر نوره الصافي علينا
ويتحفنا بآلاء اتساقِ
ويبسط خيره الوافي إلينا
ويحبونا نديات انطلاقِ
فشهر الصوم ما أبهاه يرقى
بنا والله في أعلى مراقي
ويغمرنا بأشواق وحب
ونغمره بود واستباقِ
فمضمارٍ لطاعات وقرب
من الخيرات في أحلى نطاقِ
فمرحى شهر قرآن كريم
أتانا بالفضائل والمساقي
ليروينا المواهب بازديادٍ
ويسقينا بإغداق لساقي
وينعشنا بآلاء تجلت
لنا في طهر إدرار السواقي
وينقذنا من الأهواء شبت
بنيران المفاتن والشقاقِ
ويحمينا من الآثام دبت
بشقوتنا بكسر وانشقاقِ
ووحر ذنوبنا تقسو علينا
بسعر كان تنُّور احتراقِ
وسوءات بها الفوضى بشرٍّ
بدا بالبؤس في أعتى اختراقِ
فتقنا شهرك الصافي لبرء
وعيش فيه محمود الرواقِ
وفي أشواق لهفتنا بجو
بحثنا بعد إدبار المحاقِ
رأينا النور في أندى هلالٍ
تبدَّى في فضاءات التلاقي
نوينا صوم إخبات بصدق
وإخلاص بعزم واعتناقِ
لتوحيد الإله الفرد ربي
تعالى عرشه فوق الطباقِ
بلا حد ولا وصف وكيف
كريم بارئي الموجود باقِ
بفرض الصوم تشريع جميل
مضيئ للجوارح خير واقِ
أتانا شهر آلاء ببر
ومعروف بمحمود الوثاقِ
بروضته النضيرة كل خير
بأفنانٍ وأوراق وساقِ
به الأرواح والأبدان تسعى
إليها بانسجام واشتياقِ
صبابة مغرم بالقلب تبقى
لشهر الصوم مبرور المذاقِ
فنحيا في مسرتنا برشد
بروضات التكافل بالتحاقِ
ونشخص ليلة فيها العطايا
كألف من شهور بالتراقي
بآفاق المعالي في سمو
بمحمود الهداية والمساقِ
ونحظى كلنا بالعفو يأتي
بليلتها بلألاء العتاقِ
ببشرى الفوز بالجنات فيها
خيام الحور في أبهى رقاقِ
بخلد في النعيم الحق يزهو
بميزات بآلاء انطباقِ
رأينا فيك بالحسنى صياما
جميلا لاح في أشهى اغتباقِ
فما أبهاك يا شهرا كريما
يصافحنا بمحمود العناقِ
يمر بسرعة ينهي لقاءً
كجفن هلَّ في لمح انطباقِ
يعاني فيه أحبابٌ فراقا
فما أقسى تباريح الفراقِ
سنلقى شهر صوم بالتهاني
أتانا الآن .. محبوبا نلاقي
فأهلا يا صيام الخير نشدو
"أتى رمضان" ميمون الوفاقِ
فوفقنا لحسن الصوم ربي
لنحيا في الهداية بارتفاقِ
وأبلغ بارئي دوما صلاتي
(محمد) من سما فوق البراقِ !
وآل البيت والأصحاب طرا
فهم بالقلب جمعا والمآقي !

 العشر الأواخر

***
شعر
صبري الصبري
***
عــشــرُ الأواخرأشــرقت بضياءِ
مسترســــل من ربنا بعطاءِ
لــلــصــائـــمــيـــن الــمـــخـــبـــتـــيـــن بـــشـــائـــرٌ
شــتــى تــلـــوح بــــنـــورهـــــا الــوضــاءِ
وتــــنــــيـــــر أفـــــــئـــــــدة الــكـــرام بـــنـــفــــحــــة
قـــدســــيـــة الآيــات والآلاءِ
فالله يــــعــــــتــــق لــــلـــــعـــــبـــــاد رقــــــابــــــهـــــــم
مـــــــن نـــــار ســـــعــــر لافــــــح الـــبــــلــواءِ
ويــجــيــرهـــم مــن وحــر هـــول مـــطــبــق
ويـــذيـــقــــهـــم بــحــــبـــوحــة الــنَّــــعـــمـــاءِ
بـــالـــعــــفــــو يــــعـــــفـــــو ربـــنــا فـــبـــعــــفــــوه
في العشــر ندخل روضة العتقاءِ
مــن فـــضـــلـــه نـــحـــظـــى بـــبـــســـط شــاســـــع
ونــكـون ضــــــمــــــن عـــبـــاده الــــســــعــداءِ
ونــــنـــال غــــــفــــــران الإلــــه الـــمـــرتـــجــــى
مَـــنَّـــــا يــمــــن إلــهـــــنـــا بــرضــاءِ
بـــالـــعـــشــــر نــــهـــــفـــــو كــــلـــــنـــــا بـــتـــلــــهــــف
لـــلـــخــــيــــر هَــــــــــــــلَّ بـــلـــيــــلــــة عـــــصـــــمـــــاءِ
هـــــلـــــت لـــــنـــــا فــــــــــي قـــــدرهـــــا ومــقـــامـــهـــا
وجــــمــــالــــهـــــا وجـــــلالــــــهــــــا الــــمــــتـــــرائـــــي
(جـــبــــريــــل) يــــــنــــــزل والــــمــــلائــــك حــــــولــــــه
فــــيـــــهـــــا بـــــــأمـــــــر مـــــــبــــــــرم بـــــقـــــضـــــاءِ
فــــيــــهــــا ســـــــلامٌ لـــلـــعــــبــاد ورحـــمـــةٌ
بــــهـــدايــة وكــــرامــة وصفــاءِ
وتـــضـــاعـــف فـي الأجـــر لـيــلــتــهــا كـمــا
ألـــف تـــمـــر لأشــهـــر الآنـــاءِ
يــا ألـــف شــــهـــر قـــد أتــانــا جـــمـــلـــة
فـــي لـــيـلـة مــبـــرورة الألاءِ
فـــــيـــــك الــعــطـــايـــا أُجـــمـــلــــت مــــــــــن ربـــــنـــــا
بــــمــــزيـــــد وهـــــــــــــب ســــــابــــغ وســــخـــــــاءِ
فــــالـــــحـــــمـــــد لله الــــعـــــظـــــيـــــم أمــــــــــدنــــــــــا
فــــيــــهــــا بــــــجـــــــود مــــــشـــــــرق الأضـــــــــــــواءِ
بـــالـــعـــشـــر أوقــــــــــــات الـــتـــهـــجـــد تُـــجـــتـــلــــى
فــــيــــهــــا الـــمـــعـــانـــي فــــــــــــي خــــــشــــــوع أداءِ
ويــــــكــــــون فــــيــــهــــا بــــالــــعــــلاء الـــمـــرتـــقــــى
بــــخــــضـــــوع قــــــلـــــــب مــــخــــبـــــت بـــــــــــــولاءِ
لله رب الــــــــعــــــــرش يـــــســــــمــــــع دعـــــــــــــــــوة
لــــــمـــــــن اســــتـــــقـــــر بــــدمـــــعـــــه بـــــــدعـــــــاءِ
ويــجــيـــبـــهـــم ربـــــــــــــي إجــــــابـــــــة واهـــــــــــــب
فــــــــــــــرد عــــظـــــيـــــم مـــــــكـــــــرم مـــــعـــــطـــــاءِ
بــالـــعـــشـــر يـــحــــلــــو الإعـــتــــكــــاف بـــمـــســـجـــد
يــحـــــــوي عــــبـــادا أمــــعــــنـــــوا بــــســــنـــــاءِ
عـــــــــــــذب شـــــــــــــذي مـــســـتـــطــــاب طــــــيـــــــب
فـــــــــي عــــشـــــر صـــــــــوم طـــــاهـــــر الأرجــــــــــاءِ
فــــــيـــــــه انــــقــــطـــــاع لـــلـــعـــبــــادة حـــســـبــــمــــا
جـــــــــــــاء الــــحــــديـــــث لــــســــيـــــد الـــشـــفـــعــــاءِ
وتــــــــــــلاوة الــــــقـــــــرآن فــــيــــهـــــا الــمــلـــتـــقـــى
بــــالـــــبـــــر يــــهـــــطـــــل بـــيـــنــــنــــا بـــــشـــــفـــــاءِ
وزكــــــــــاة فـــــطـــــر صـــاعـــهــــا يـــعـــلــــو لـــــنـــــا
بـــصـــيــــامــــنــــا بــــمــــحـــــاســـــن الإعــــــــــــــــــلاءِ
فــــيــــهــــا الـــتـــكـــافـــل والــــتــــآخــــي والــــعــــطـــــا
لـــــلــــــكَــــــلِّ .. لــلـــمـــســـكـــيـــن .. لــــلــــفــــقـــــراءِ
رمــــــضـــــــان مــــــهـــــــلا لا تـــفـــارقـــنــــا بــــــنـــــــا
شــــــــــــــوق لـــمـــكــــثــــك بـــيـــنــــنــــا بـــــنـــــقـــــاءِ
أنــــــــــــت الـــمـــحـــبـــب لـــلـــقـــلـــوب صـــديـــقـــهــــا
ورفـــيـــقـــهــــا فـــــــــــــي روضـــــــــــــة فــــيـــــحـــــاءِ
مــــــــا إن تــــحـــــل عــــلـــــى الــــوجـــــود بـــمـــوكـــب
فــــخــــم تــــســــارع فـــــــــي خــــطـــــى اســتــقــصـــاءِ
فــــــكـــــــأن شــــــهـــــــرَك لــــيــــلـــــةٌ وصـــيـــامَـــنَــــا
يـــــــــــــومٌ بــــفــــجـــــرٍ .. مـــــــغـــــــربٍ بـــــــنـــــــداءِ
ربـــــــــــاه إنـــــــــــا يـــــــــــا كــــــريــــــم بـــعـــجـــزنـــا
نــــــرجــــــوك جــــمــــعـــــا ســــــيـــــــدي بــــــرجـــــــاءِ
فــاقـــبـــل صــــيــــام الـصــائــمــيــن وهـــــــــب لــــهـــــم
جـــــــنـــــــات خـــــــلـــــــدك مـــســـتــــقــــر لـــــــقـــــــاءِ
وأعـــــــــد عــلــيـــنـــا شـــــهـــــر صــــــــــوم مـــقـــبــــل
فـــــــــــــي عــــــــــــــزة وســـــــلامـــــــة ورخــــــــــــــاءِ
صـــــلـــــى الإلــــــــــه عـــــلـــــى الـــنـــبــــي وآلـــــــــــهِ
مــــــــا عــــشــــر صــــــــوم شــعــشــعــت بــضـــيـــاءِ !!

 هو القرآن

***
شعر
صبري الصبري
***
هو القرآنُ للمولى كَلامُ
به التشريعُ للدنيا نظامُ
له الإجلالُ .. مَنْ قاموا بنورٍ
مع القرآن بالحسنى أقاموا
ونالوا الخيرَ في أُنْسٍ وأمْنٍ
بحكم الله بالعيش استقاموا
وعاشوا بالهدى نهجا وقصدا
حميدا في مرابعه السلامُ
فبالفرقان سَعْدُهمُ تَبَدَّى
بعزٍّ فيه بالمجد انتظامُ
كتابُ الله رَبِّ العرش نرقى
به العلياءَ يبلغها الكرامُ
ضياءُ القلب والأرواحِ رَوْحٌ
وريحانٌ به الأطهارُ هاموا
به واللهِ للإنسانِ عزٌّ
وتعليمٌ وفقهٌ واحتكامُ
وتاريخٌ قديمٌ كان نِسْيَا
لأقوامٍ بأرض الله قاموا
وبادوا وانتهى ما كان منهم
وفيهم قد ثوى عنهم خصامُ
كتاب الله صَنَّفَهم بحق
فََقََرَّ الفكرُ واعتدل الكلامُ
هو القرآن للدنيا أمانٌ
وفي الأخرى لصاحبه الخيامُ
وأنهارٌ من العسل الْمُصَفَّى
وخمرٍ في مشاربها الهيامُ
ولبْنٍ طيب حلو شهي
وماءٍ من عذوبته اغتنامُ
وجناتُ النعيم به استقروا
وفردوس العطايا والوئامُ
ونيرانُ العذاب لمن تخلوا
عن القرآن في الدنيا تعاموا
وأصوات الذين بقعر نار
إليها شدهم فيها الحرامُ
وتسليهُ الحبيب بآي وحي
تجلى للنَّبي فيه احترامُ
وتوقيرٌ وتكريمٌ ونصرٌ
ودعمٌ فيه للدين التئامُ
فما أحلاكَ يا قرآنُ إِنَّا
جميعا في خلايانا الغرامُ
نُحِبُّكَ والذي برأ البرايا
بك الأرواحَ يسقيها الغَمَامُ
ويحفظك الذين لهم مزايا
مع القرآن في العليا تساموا
فهم أهلٌ لخلقنا تعالى
وهم بالنور في الذِّكْرِ الأنامُ
عبادُ الله بالقرآن سادوا
وتم القصد واكتمل الْمَرَامُ
فجد بالفضل يا ربي علينا
وجد بالعفو إنْ حان القيامُ
ووفق سيدي الأبناء جمعا
بحفظ فيه بالآي اهتمامُ
وهب للكل قرآنا كريما
بهدي فيه للروح انسجامُ
ومرقاها الجليل بروض عدن
يلاقيها مع الخلد الإمامُ
وأبلغ ربنا طه وآلا
صلاتي كلما غَنَّى الحَمَامُ !!

 قصيدة رثاء الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله الذي توفى يوم الاثنين 2/12/1431 هـ الموافق 8/11/2010 وصُلي عليه بالمسجد الحرام بعد الظهر الثلاثاء ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة

****
حُكْمُ الْمُهَيْمِنْ
***
شعر
صبري الصبري
***
حكم المهيمن في البرية جاري
بمشيئة من قادر قهارِ
حكم من المعبود جلَّ جلاله
في العالمين بقدرة الجبارِ
يُحيي يميت كما يشاء إلهنا
رب الوجود بحكمة للباري
سبحانه رب الأنام المرتجى
في كل أمر عالم الأسرارِ
أدعوه أرجو من لدنه على المدى
فضلا يكون بفيضه المدرارِ
لعموم أمة (أحمد) بتفضُّلٍ
من خالقي المتفضِّل الستارِ
وأحبةٍ سكنوا هنالك بالثرى
بقبورهم في حالك الأستارِ
يرجون رحمة ربهم ببرازخٍ
تحويهمُ حتى لقاء الدارِ
دار الخلود بجنة قدسية
بتكرُّم من واحد غفارِ
حقا حزنت لأحزن الأخبارِ
بوفاة شيخ طيب مغوارِ
دكتورنا المحبوب أوفى صاحبٍ
ومصاحب للناس باستمرارِ
في سمته المكي نورٌ ساطعٌ
بمهابة ووضاءة ووقارِ
يسعى بسعي الصالحين بعزمه
بين الأنام بهمة الأخيارِ
يمضي ببر بالفلاح ببذله
جهدا حميدا في أجل ديارِ
أم القرى ذات البهاء وغيرها
في معظم الأمصار والأقطارِ
ولكل من يرجو المعونة صادقا
برعاية وعناية للجارِ
أنعم بسيرته (اليماني) باسطا
علما غزيرا نابه الأفكارِ
أكرم به شيخ المآثر من رقى
مرقى المحبة في حمى الأبرارِ
في حب طه المصطفى نور الهدى
خير الأنام المجتبى المختارِ
وكذا بحب (خديجة) أنعم بها
زوج الحبيب بهية الأزهارِ
أكرم بها خير النساء (خديجة)
أم الكرام السادة الأطهارِ
وبحب (فاطمة) البتول ونسلها
في روضة قدسية الأنوارِ
وبحب آل البيت طاب مقامهم
ومحبهم في ملتقى الأعصارِ
وبحب أصحاب الرسول جميعهم
لهم المحبة في علا الإكبارِ
بالحزن أرثى شيخنا بقصيدتي
تهمي دموعي بالجوى أشعاري
وبها رثائي بالقصيد موثقا
غيضا قليلا من كثيرٍ جاري
سنظل نذكره الوزير (محمدا)
بوزارة الإعلام باستبصارِ
يرعى الثقافة والعلوم بحنكة
وكياسة في أحسن استقرارِ
وبسائر الآفاق ينشر علمه
بفضاء بث في حمى الأمصارِ
رباه أدخله الجنان مخلدا
فيها بروضِ الحور والأنهارِ
في رغد فردوس النعيم ممتعا
في قرب طه المصطفى بجوارِ
وجوار أم المؤمنين (خديجة)
بهناء بسط شاسع وقرارِ
والزهرة الفيحاء (فاطمة) الهدى
والآل آل المجتبى الأطهارِ
صلى الإله على النبي المصطفى
ما لاح برق هاطل الأمطارِ !!
والآل آل البيت ما لَبَّى هنا
بالحج حجاجٌ مع العمَّارِ !!