الخميس، 4 يونيو 2026

 الأعداد

في أحاديث خير العباد
صلى الله عليه وسلم
إعداد
العبد الفقير إلى الله
صبري الصبري
****
(العدد ستة عشر)
***

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين ، أما بعد فأستعين بالله تعالى وأقول أن العدد (ستة عشر) قد جاء في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم منها ما رواه البخاري في هذا الحديث الذي رواه أبو إسحاق عن البراء ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم})) رواه أحمد
كما روى البخاري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله {قد نرى تقلب وجهك في السماء} فتوجه نحو الكعبة وقال السفهاء من الناس وهم اليهود {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه توجه نحو الكعبة فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة)) رواه مسلم والنسائي وأحمد
كما روى البخاري عن سفيان حدثني أبو إسحاق قال سمعت البراء رضى الله تعالى عنه قال ((صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم صرفه نحو القبلة)) رواه النسائي
وروى البخاري عن عن أبي إسحاق عن البراء قال ((لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها} فوجه نحو الكعبة وصلى معه رجل العصر ثم خرج فمر على قوم من الأنصار فقال هو يشهد أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا وهم ركوع في صلاة العصر))
وروى أحمد عن مجاهد عن بن عباس قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة))
وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين))
وفي هذا الأحاديث (العدد ستة عشر وسبعة عشر وشهران)
وفيها بيان الفترة التي قضاها المصطفى صلى الله عليه وسلم متوجها في صلاته إلى بيت المقدس ثم توجه بعدها إلى الكعبة المشرفة بعدما استجاب الله تعالى له وأرضاه برضاه ووجهه إلى الكعبة المشرفة كما جاء تفصيل ذلك في سورة البقرة بأول الجزء الثاني من القرآن الكريم .

وروى البخاري عن معتمر بن سليمان عن كهمس عن بن بريدة عن أبيه قال ((غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة)) رواه مسلم وأحمد
وبهذا الحديث يحدث الصحابي الجليل بما منَّ الله تعالى عليه من نعمة الجهاد في سبيل الله تعالى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غزا معه صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوه فيا سعده ويا هناه !

وبتفصيل أحكام الصيام في الغزو جاء هذا الحديث الذي رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه قال ((غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم)) رواه أحمد
ونتعلم من هذا الحديث اليسر وعدم العيب بين المسلمين لا في أمور الدين ولا في غير ذلك وعدم الانخراط في الجدال العقيم والمراء الذي لا طائل منه .

وأوضح الحبيب مقدار ما يبلغ السهم الذي يرمي به صاحبه في الغزو في سبيل الله بالجنة ودرجاتها فقد روى النسائي عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة فبلغت يومئذ ستة عشر سهما قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر))
وروى أحمد هذا الحديث مفصلا عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال ((حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن الطائف أو قصر الطائف فقال من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة في الجنة فبلغت يومئذ ستة عشر سهما ومن رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فهو له عدل محرر ومن أصابه شيب في سبيل الله عز وجل فهو له نور يوم القيامة وأيما رجل أعتق رجلا مسلما جعل الله وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فان الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظام محررها من النار))
وتضمن هذا الحديث تحفيزا نبويا للمسلمين للمبادرة بفعل الخيرات وحدد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما يلي :
• من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة في الجنة .
• من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فهو له عدل محرر .
• من أصابه شيب في سبيل الله عز وجل فهو له نور يوم القيامة .
• أيما رجل أعتق رجلا مسلما جعل الله وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار .
• أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فان الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظام محررها من النار .

وأوضح لنا ابن عباس رضي الله عنهما كيف يصنع المحرم بهديه ذلك في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي التياح الضبعي حدثني موسى بن سلمة الهذلي قال ((انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين قال وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه بالطريق فعيى بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها فقال لئن قدمت البلد لاستحفين عن ذلك قال فأضحيت فلما نزلنا البطحاء قال انطلق إلى بن عباس نتحدث إليه قال فذكر له شأن بدنته فقال على الخبير سقطت بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل وأمره فيها قال فمضى ثم رجع فقال يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع على منها قال أنحرها ثم أصبغ نعليها في دمها ثم أجعله على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك))

وروى أبو داود (باب في مقدار الماء الذي يجزئ في الغسل) عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة قال أبو داود قال معمر عن الزهري في هذا الحديث قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد فيه قدر الفرق قال أبو داود وروى بن عيينة نحو حديث مالك قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول الفرق ستة عشر رطلا وسمعته يقول صاع بن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث قال فمن قال ثمانية أرطال قال ليس ذلك بمحفوظ قال وسمعت أحمد يقول من أعطى في صدقة الفطر برطلنا هذا خمسة أرطال وثلثا فقد أوفى قيل الصيحاني ثقيل قال الصيحاني أطيب قال لا أدري))

وجاء في هذا الحديث الأعداد (ستة عشر وخمسة وثلث وثمانية وثلثا)

وعن الصاع وقدره روى أبو داود عن أمية بن خالد قال ((لما ولي خالد القسري أضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا قال أبو داود محمد بن محمد بن خلاد قتله الزنج صبرا فقال بيده هكذا ومد أبو داود يده وجعل بطون كفيه إلى الأرض قال ورأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك قال أدخلني الجنة فقلت فلم يضرك الوقف))

وروى الترمذي (باب ما جاء في كفارة الظهار) عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ((أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة قال لا أجدها قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو أعطه ذلك العرق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا إطعام ستين مسكينا قال أبو عيسى هذا حديث حسن يقال سلمان بن صخر ويقال سلمة بن صخر البياضي والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار))
وجاء في هذا الحديث الأعداد (ستة عشر وخمسة عشر وستون وشهران)


وروى ابن ماجة (باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار) عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة السلولي قال سألنا عليا عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال ((إنكم لا تطيقونه فقلنا أخبرنا به نأخذ منه ما استطعنا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا يعني من قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعا وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين قال علي فتلك ست عشرة ركعة تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار وقل من يداوم عليها قال وكيع زاد فيه أبي فقال حبيب بن أبي ثابت يا أبا إسحاق ما أحب أن لي بحديثك هذا ملء مسجدك هذا ذهبا))
وجاء في هذا الحديث الأعداد (اثنان وأربع وست عشرة)

وروى أحمد عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال ((سألنا عليا رضى الله تعالى عنه عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال إنكم لا تطيقونه قال قلنا أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعنى من قبل المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا من قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعنى من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من ههنا يعنى من قبل المغرب قام فصلى أربعا وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين قال قال علي رضى الله تعالى عنه تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار وقل من يداوم عليها))
وجاء في هذا الحديث الأعداد (اثنان وأربع وست عشرة)

وروى الأمام أحمد في هذا الباب أحاديث منها :
• عن أبي إسحاق عن عاصم عن على رضى الله تعالى عنه قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالنهار ست عشرة ركعة))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على رضى الله تعالى عنه انه ((سئل عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال كان يصلي ست عشرة ركعة قال يصلي إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا كصلاة العصر ركعتين وكان يصلي إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا كصلاة الظهر أربع ركعات وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعد الظهر ركعتين وقبل العصر أربع ركعات))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال ((سئل علي رضى الله تعالى عنه عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان يصلي من الليل ست عشرة ركعة))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على رضى الله تعالى عنه قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ست عشرة ركعة سوى المكتوبة))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال ((أتينا علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه فقلنا يا أمير المؤمنين ألا تحدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوعه فقال وأيكم يطيقه قالوا نأخذ منه ما أطقنا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من النهار ست عشرة ركعة سوى المكتوبة))

ونجد الحرص على معرفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاته وقيامه الليل وصلاة الوتر في هذا الحديث الذي رواه الدرامي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام ((انه طلق امرأته وأتى المدينة لبيع عقاره فيجعله في السلاح والكراع فلقي رهطا من الأنصار فقالوا أراد ذلك ستة منا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعهم وقال آمالكم في أسوة ثم انه قدم البصرة فحدثنا انه لقي عبد الله بن عباس فسأله عن الوتر فقال ألا أحدثك بأعلم الناس بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أم المؤمنين عائشة فأتها فاسألها ثم أرجع إلي فحدثني بما حدثتك فأتيت حكيم بن أفلح فقلت له انطلق معي إلى أم المؤمنين عائشة قال إني لا آتيها إني نهيت عن هاتين الشيعتين فأبت إلا مضيئا قلت أقسمت عليك لما انطلقت فانطلقنا فسلمنا فعرفت صوت حكيم فقالت من هذا قلت سعد بن هشام قالت من هشام قلت هشام بن عامر قالت نعم المرء قتل يوم أحد قلت أخبرينا عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإنه خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى الحق بالله فعرض لي القيام فقلت أخبرينا عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإنها كانت قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل أول السورة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى انتفخت أقدامهم وحبس آخرها في السماء ستة عشر شهرا ثم أنزل فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى الحق بالله فعرض لي الوتر فقلت أخبرينا عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام وضع سواكه عندي فيبعثه الله لما يشاء أن يبعثه فيصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم حتى يجلس في التاسعة فيحمد الله ويدعو ربه ويسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسن وحمل اللحم صلى سبع ركعات لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعوا ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع يا بني وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ خلقا أحب أن يداوم عليه وما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى يصبح ولا قرأ القرآن كله في ليلة ولا صام شهرا كاملا غير رمضان فأتيت بن عباس فحدثته فقال صدقتك أما إني لو كنت أدخل عليها لشافهتها مشافهة قال فقلت أما إني لو شعرت انك لا تدخل عليها ما حدثتك))
وفي هذا الحديث نجد الأعداد (واحد واثنان ستة وسبع وثمان وتسع واحد عشر واثنا عشر وشهر )

وعن القنوت في الصلاة روى أحمد عن أبى مالك قال ((كان أبى قد صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن ست عشرة سنة وأبي بكر وعمر وعثمان فقلت له أكانوا يقنتون قال لا أي بني محدث))

وروى أحمد عن مجاهد قال قال على رضي الله تعالى عنه ((جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها وبسط إسماعيل يديه وجمعها فعدت لي ستة عشر تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها))
وفي هذا الحديث يوضح الإمام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه كيف كان تصرفه حينما جاء جوعا شديدا ذات مرة بالمدينة فقد خرج يطلب العمل في عوالي المدينة وبل الطين اليابس لامرأة تريد بله بالماء فاتفق معها على أنه سيبله لها مقابل حصوله على تمرة لكل ذنوب ماء (دلو ماء) ولنستمع منه رضى الله عنه ما جرى :
• جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا .
• فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة .
• فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا .
• فظننتها تريد بله فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة .
• فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي جاء في لسان العرب (مَجِلَتْ يدُه، بالكسر، ومَجَلَت تَمْجَل وتَمْجُل مَجَلاً ومَجْلاً ومُجُولاً لغتان: نَفِطَتْ من العمل فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وظهر فيها ما يشبه البَثَر من العمل بالأَشياء الصُّلْبة الخشِنة؛ وفي حديث فاطمة: أَنها شكت إِلى عليّ، عليهما السلام، مَجْلَ يديْها من الطَّحْن؛ وفي حديث حذيفة: فَيظَلُّ أَثرُها مثل أَثَر المَجَل.) .
• ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها (بسطه يديه ) .
• فعدت لي ستة عشر تمرة .
• فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها .
وهكذا يعلمنا الإمام علي رضي الله عنه وعن كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون العمل وعدم التكاسل فخير ما أكل المسلم من عمل يده وهي دعوة للعاطلين عن العمل للبحث عن أي عمل شريف للكسب الحلال فتمعنوا في هذا الحديث واستخلصوا منه المزيد من العبر .
ومن مناقب الإمام علي رضي الله عنه وعن كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روى أحمد عن زيد بن أرقم قال استشهد على الناس فقال أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فقام ستة عشر رجلا فشهدوا))
وفي ممات إبراهيم بن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم روى أحمد عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ومات وهو بن ستة عشر شهرا وقال إن له في الجنة من يتم رضاعه وهو صديق))
وروى أحمد في ذلك أيضا :
• عن البراء بن عازب قال ((مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن ستة عشر شهرا فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفن في البقيع وقال إن له مرضعا يرضعه في الجنة))
• عن البراء بن عازب قال ((توفى إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم بن ستة عشر شهرا فقال ادفنوه بالبقيع فان له مرضعا يتم رضاعه في الجنة))
فتأملوا صبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما فقد ابنه الوحيد في المدينة وكيف صلى عليه وقال عنه إنه صديق وأنه في الجنة وأن له في الجنة مرضعا وقد دمعت عياناه حزنا عليه ورحمة وقال : إن العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون وكسفت الشمس يومها فخطب الناس موضحا أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته .
فما أحسن حديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وما فيه من هدي قويم ومكارم أخلاق عالية فجزاه عنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أحسن الجزاء ورزقنا صدق محبته وصدق اتباعه وأنالنا شفاعته العظمى يوم الدين وصحبته في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 خمسون كلمة في القرآن مشتهره بين الناس لكنها تحمل معنى آخر في القرآن الكريم

هذه ٥٠ كلمة في القرآن يتبادر إلى ذهن عوام الناس معنى لها غير صحيح ، فينبغي التنبه والاستفادة للمعنى الصحيح للآيات ، وتنبيه وتنوير الآخرين لذلك..
آل عمران
١) ولقد صدقكم الله وعده إذ تَحُسّونهم بإذنه"
تَحُسّونهم : ليست من الإحساس كما يتبادر بل من الحَسّ : وهو القتل ، أي إذ تقتلونهم بإذنه ، وذلك في غزوة أحد
الفجر
٢) "جابوا الصخر بالواد"
جابوا : أي قطعوا الصخر ونحتوه وليس أحضروه كما في اللهجة العامية .
الفجر
٣) "فَقَدر عليه رزقه"
قدر : قلل رزقه أوضيق عليه رزقه وليس من القدرة والاستطاعة .
آل عمران
٤) " إذ تُصعدون... "
تُصعدون : أي تركضون ؛ من الإصعاد وهو الركض على الأرض"الصعيد" ، وليس ترقون من الصعود
التين
٥) "فلهم أجر غير ممنون"
غير ممنون : أي غير مقطوع عنهم ، وليس معناها: بغير منّة عليهم، فلله المنّة على أهل الجنة دائماً وأبداً إذ لم يدخلوها إلا برحمته .
الأعراف
٦) "فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون"
قائلون : من القيلولة أي في وقت القائلة ، وليست من القول .
الأعراف
٧) "ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا"
عفوا : أي تعافوا ؛ من العافية وتحسن الأحوال وليس من العفو والمغفرة .
النساء
٨) "أو جاء أحد منكم من الغائط"
الغائط : مكان قضاء الحاجة وليس الحاجة المعروفة نفسها
الحج
٩) "إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته"
أمنيته : أي إذا قرأ القرآن ألقى الشيطان الوساوس في قراءته ، وليست من الأماني .
النساء
١٠) "يستنبطونه منهم"
يستنبطونه : ليس معناها استخراج المعاني الدقيقة من كلام ما، بل المعنى : يتبينون الخبر الصحيح ويتحققونه من معدنه
النساء
١١) "وألقوا إليكم السلم"
وألقوا إليكم السلم : لا تعني أنهم بدؤوكم بالتحية "السلام" وإنما : انقادوا لكم طائعين مستسلمين ومنه قوله :" وألقوا إلى الله يومئذ السلم"
بخلاف قوله تعالى: لمن ألقى إليكم السلام : فهي تعني إلقاء التحية
النساء
١٢) "مراغماً كثيراً وسعة"
مراغماً : أي منعة وحفظاً وليس ضيقاً وإرغاماً مقابلة للسعة .
القارعة
١٣) "فأمه هاوية"
فأمه : أي رأسه هاوية بالنار ، لا كما يتبادر .
البقرة
١٤) "ويستحيون نساءكم"
ويستحيون: أي يتركونهن على قيد الحياة ولا يقتلونهن كفعلهم بقتل الصبيان ، لا من الحياء .
البقرة
١٥) "وما كان الله ليضيع إيمانكم"
إيمانكم : هنا إيمانكم بمعنى صلاتكم ، وذلك بعد أن خشي المسلمون على صلاتهم التي صلوها إلى جهة بيت المقدس
الأعراف
١٦) "إن تحمل عليه يلهث"
تحمل عليه : أي تطرده وتزجره وليس من وضع الأحمال عليه ؛ إذ الكلاب لا يحمل عليها بهذا المعنى .
النمل
١٧) "فلما رآها تهتز كأنها جانّ"
جانّ : نوع من الحيات سريع الحركة وليس من الجنّ قسيم الإنس .
الزخرف
١٨) "ولما ضُرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصِدون"
يصِدون : بكسر الصاد أي يضحكون ويضجون لما ظنوه تناقضاً ، وليس بضمها من الصدود
سورة ق
١٩) "فنقبوا في البلاد"
فنقبوا : أي طافوا بالبلاد وليس بحثوا وفتشوا .
يوسف
٢٠) "قالوا يا أبانا مانبغي"
مانبغي : أي ماذا نطلب أكثر من هذا فهذا العزيز وقد رد ثمن بضاعتنا فكن مطمئنا على أخينا ، وليس من البغي والعدوان .
البقرة
٢١) "يظنون أنهم ملاقوا ربهم"
يظنون : أي يتيقنون وهذه من الاستعمالات العربية المندثرة لهذه الكلمة وليس معناها هنا: يشكّون
البقرة
٢٢) "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"
التهلكة : ليست التهلكة هنا الموت .. بل بالعكس هو ترك الجهاد والانشغال بالملذات .
البقرة
٢٣) "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"
الفتنة : أي الكفر وليس النزاع والخصومة على الدنيا
البقرة
٢٤) "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً"
الوسط : هو الخيار والأفضل وليس المراد به ما كان بين شيئين متفاوتين .
الأنفال
٢٥) "إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم"
ذُكر : ليس المراد ذكر اللسان إنما المراد تذكر الله ومراقبته فيوجل العبد ويجتنب المعصية ومنه قوله: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا...
الأنفال
٢٦) "واضربوا منهم كل بنان"
البنان : لا يختص ببنان الأصابع بل المراد كل مفصل وطرف .
الحجر
٢٧) "قال أنظرني إلى يوم يبعثون"
أنظرني : بمعنى أخّرني وأمهلني إلى يوم القيامة ، وليس المراد انظُر إليّ.
الأعراف
٢٨) "وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين" وقاسمهما : من القسَم أي حلف لهما الشيطان ، وليست من القسمة .
الأعراف
٢٩) "هل ينظرون إلا تأويله"
تأويله : أي هل ينظرون إلا ما وُعدوا في القرآن وما يؤول إليه أمرهم وهو يوم القيامة، وليس معناها "تفسيره" .
الأعراف
٣٠) "كأن لم يغنوا فيها"
يغنوا فيها : أي لم يقيموا فيها - أي في ديارهم - وليس معناها يغتنوا وتكثر أموالهم
التوبة
٣١) "ولكنهم قوم يفرقون"
يَفْرقون : أي يخافون ؛ من الفَرَق وليس من الفُرقة .
هود
٣٢) "ويتلوه شاهدٌ منه"
ويتلوه : أي يتبعه وليس من التلاوة .
يوسف
٣٣) "اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً"
اطرحوه : أي ألقوه في أرض بعيدة وليس إيقاعه على الأرض
يوسف
٣٤) "فجاءت سيارة"
السيارة : نفرٌ من المارة المسافرين
النحل
٣٥) "أيمسكه على هون أم يدسه في التراب"
أيمسكه على هون : أي يبقيها حية على هوان وذل وليس على "مهل"٠
النحل
٣٦) "أن لهم النار وأنهم مفرَطون"
مفرَطون : أي متروكون منسيون في النار ، وليس من التفريط والإهمال .
الإسراء
٣٧) "فإذا جاء وعد الآخرة"
وعد الآخرة : أي وعد الإفساد الثاني لبني اسرائيل ، وليس المقصود به وعد يوم القيامة .
الحج
٣٨) "فإذا وجبت جنوبها"
وجبت : أي سقطت جنوبها بعد نحرها "أي الإبل" وليس الوجوب الذي بمعنى الإلزام .
النور
٣٩) "ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم"
المتاع : أي الانتفاع والتمتع والمصلحة وليس المراد بها الأغراض أو"العفش" ، وذلك كدور الضيافة .
النور
٤٠) "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"
الجيوب : أي فتحات صدورهن ، فينسدل الخمار من الوجة إلى أن يغطي الصدر.
الشعراء
٤١) "وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون"
المصانع : أي القصور والحصون ، وليست المصانع المعروفة الآن .
القصص
٤٢) "ولقد وصلنا لهم القول"
وصلنا : أي بيّنا وفصلنا القرآن ، وليس المراد إيصاله إليهم .
سبأ
٤٣) "وأنى لهم التناوش من مكان بعيد"
التناوش : أي التناول والمعنى : كيف لهم تناول الإيمان وهم في الآخرة، وليس التناوش من المناوشة أي الاشتباك والإقتتال .
الشورى
٤٤) "أو يزوجهم ذكراناً وإناثا"
يزوجهم : أي يهب من يشاء أولاداً منوعين "إناث وذكور" ، وليس معناه يُنكحهم .
الانشقاق
٤٥) "وأذنت لربها وحقت"
وأذِنت : أي سمعت وانقادت وخضعت ، وليس الإذن من السماح .
الجن
٤٦) "وأنه تعالى جد ربنا"
تعالَى : أي تعالت عظمة ربنا وجلاله وغناه ، لا كما يتبادر تنزّه الله وتقدس .
المدثر
٤٧) "لواحة للبشر"
لواحة : أي محرقة للجلد مسودة للبشرة - أي نار جهنم - ، وليس معناها هنا أنها تلوح للناس وتبرز لهم .
الإنسان
٤٨) "وسبحه ليلاً طويلا"
وسبحه : أي صلّ له ، وليس معناها ذكر اللسان .
الدخان
٤٩) "أن أدوا إلي عباد الله"
أدوا : أي سلّم إلي يافرعون عباد الله من بني اسرائيل كي يذهبوا معي ، وليس معناها اعطوني ياعباد الله
الرحمن
٥٠) "خلق الإنسان من صلصال"
صلصال : أي الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة ، وليس الصلصال المعروف .
الرحمن
٥١) وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام"
الأعلام : هي الجبال ، أي تسير السفن في البحر كالجبال ، وليس كالرايات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*منقول * و جزى الله خيرا من قام بنشرها

 مرحبا رمضان

***
شعر
صبري الصبري
****
رمضانُ جئت فمرحبا رمضانُ
يا من بشهرك جاءنا الرضوانُ
يا خير شهرٍ بالزمان قلوبنا
تهفو وفيها يشرق الإيمانُ
تزداد فيها الصالحات ويزدهي
فيها الفلاحُ ويزهر الإحسانُ
ما فيك إلاَّ الخيرُ هَلَّ هلاله
بهلالك اشتاقت له الأكوانُ
وتلهف الصُّوامُ للصوم الذي
صَحَّتْ به وبنوره الأبدانُ
وكذلك الأرواحُ صَحَّتْ وارتقت
مرقى الصلاحِ وطُهِّر الوجدانُ
منذ انتهاء الصوم في عام مضى
شخصت لك العينانِ والأذهانُ
ترجو لشهرك عودةً محمودةً
يا من بصومك حَفَّنَا الريَّانُ
وتفتَّحت أبوابُ خيرات بها
حلَّ السرورُ وعمَّنَا اطمئنانُ
وتحدَّثت عنك القصائدُ تشتهي
منك العَروضَ ولاحت الأوزانُ
فالشهر شهر الطائعين لربهم
شهرٌ به قد أُنزِلَ القرآنُ
شهرٌ به فُتِحَت مفاتحُ رحمةٍ
فُتِحَت به للصائمين جِنَانُ
شهرٌ به قد أُغْلِقَت بجحيمها
وسعيرها ولهيبها النيرانُ
فالله مَنَّ على العبادِ بجوده
وبفضله فهو الولي الدَّيانُ
وهو الرحيمُ المستعان المرتجى
وهو العظيمُ الواحدُ الرحمنُ
منح الكريمُ عبادَهُ من فضله
شهراً به قد طابت الأزمانُ
فيه التراحمُ والتآخي والهدى
والبِّرُ والمعروفُ والغفرانُ
والمكرمات بأسرها في شهره
تنمو ويثمر بالهنا البستانُ
وبليلة القدر الجليلة نورها
بالليل فيه على الأنام أمانُ
وبها المزيدُ من العطاء تلألأت
حورٌ بها للصائمين حِسَانُ
يا شهرَ كُلِّ الخير صَوْمُكَ بلسمٌ
فيه استراح مع التقى الإنسانُ
وقلوبنا والله أصلحها الذي
قد حلَّ فينا بالهدى رمضانُ
مازلت أشدو للصيام قصائدي
شَرُفَتْ به وتَشَرَّفَ الديوانُ
رباه أهديت العبادَ فريضةً
فيها العلا والنور والفرقانُ
فاقبل إلهي صومَنَا وقيامَنَا
ودعاءَناَ يا فردُ يا منانُ
يا برُّ يا قدوسُ يا ربَّ الورى
يا رازقَ الأحياء يا حَنَّانُ
وانصر إلهي أمة الهادي لها
أملٌ لنصرك سيدي لهفانُ
صلى الإله على الرسول وآله
ما حان للفطر السعيد أذانُ !!

 رواية " أنا يوسف "

✍🏻
للكاتب الكبير أيمن العتوم .
عظة وعبرة تستحق التأمل مع :
🎤
يقول الكاتب أدهم شرقاوي :
قبل عدة أيام انهيت قراءة رواية
" أنا يوسف " للكاتب الكبير أيمن العتوم ..
و مهما كتبت فلن أوفيها حقها أبداً ..
رواية متميزة فيها تفاصيل دقيقة
من قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، تفاصيل لم أكن أعرفها كلها على الرغم من قراءتي المتعددة لسورة يوسف ..
لا يسعني القول إلا أن هذا الكاتب لديه أسلوب إبداعي ساحر ! ..
غني عن التعريف لمن يقرأ رواياته .. ..
و إليكم هذا النص المقتبس وعنوانه
" شكرا لسيدنا يوسف "
هذا نصه :
1- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ ،
ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ ..
ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻮﻙ ﻷﻧﻚ ..
ﺟﻤﻴﻞ ..
ﻭﻃﻴّﺐ ..
ﻭﻻ ﺗﺸﺒﻬﻬﻢ ..
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻘﺼﻬﻢ !
2- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻧﺤﺘﺴﺐ ،
ﻭﺃﻧﻚَ ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖَ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻚ !
3- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞَّ ﺧﻴﺮٍ ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ ..
ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺿﻴﻘﺔ ..
ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﺿﻴﻖ ..
ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ..
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ .
4- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ ..
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴﻚَ ﺁﺩﻡ من قبل :
" ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ " ..
ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻷﺑﻴﻚَ ﻳﻌﻘﻮﺏ :
" ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ "
" ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ! "
5- وﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ
ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻫﻢ ..
ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃﻗﻞ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺷﺮًﺍ
ﺇﺫ ﻗﺎﻝ :
" ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ ! "
6- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ
ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ فقد قال ﺃﺑﺎﻙ :
" ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ " ..
وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺇﻥّ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃﻛﻠﻚ .
7- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ
ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ ..
ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ ﻗﻤﻴﺼﻚ ..
ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴًﺎ
ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤًﺎ !
8- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎء ..
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ !
ﻓﻘﻤﻴﺼﻚَ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍﺀﺓ ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﺍﺀً .. وشفاء .. !
9- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ،
ﺑﺌﺲ ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖَ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ !
10- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑًﺎ ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖّ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ :
" وﻟﻨﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ " ..
" ﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤًﺎ ﻭﻋﻠﻤًﺎ "
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ..
" ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ "
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ
ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮﺏ ! ..
11- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ ،
ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻ يغدر ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻ ﻳﺒﺼﻖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ ..
ﻓﻤﺎ ﺃﺟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻘﻮﻝ :
" ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ ! "
13- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ ،
ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮﻩ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺪّﺗﻪ !
14- كما ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻞ ..
ﻓﺘﻮﻗﻔﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺑﺎﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻷﻭﺿﺎﻉ !
ﻛﺎﻧﺖْ امرأة العزيز ﺳﻴﺪﺗﻚ ،
ﺃﻏﻠﻘﺖْ ﻋﻠﻴﻚَ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ،
ﺭﺍﻭﺩﺗﻚ ..
ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ :
ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ..
ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ..
ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ..
ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﻷﻧﻚَ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ !
15- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮًﺍ ،
ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺘﺮﻩ .
16- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ ،
ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ
ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻈلومون ﻛُﺜﺮ ،
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﻋﻘﺎﺑًﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻧﺐ ،
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
17- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺗﻐﻠﺐ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ،
ﻭﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻧﺴﺘﻚَ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ ،
ﻭﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻨﺖَ - ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ - ﻟﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺴﺎﻋﻪ ﺿﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻴﻚ .
18- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺴَّﻊ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ،
ﻣﻤﻠﻮﻛًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﺳﺠﻴﻨًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻋﺰﻳﺰًﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ .
19- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻷﺻﻴﻞ
ﻻ ﺗُﻐﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ،
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ " ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ "
ﻭﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﻔﻮ
ﻷﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ !
20- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ ،
ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺷﺮ ،
ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ،
ﻭﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻵﺩﻡ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ ،
ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ ،
ﻭﻣﺎ ﺃُﻟﻘﻴﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ .
21- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒًﺎ
ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ،
ﻭﺃﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﻮﺕَ ﺑﺄﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺤﻂ
ﻟﻢ ﺗﺄﺕِ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ،
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .
22- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺣﺮﺏ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ،
ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮﻭﻥ،
ﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ امرأة العزيز
ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ ،
ﻭﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻚ
ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ .
23- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃُﺧﻄﻂ ﻭﺃﺩﺑﺮ ،
ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ
ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ،
ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ ،
ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ !
24- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣًﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺳﻼﺣًﺎ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ
ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ ،
ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﺃﻥ ﻳُﺮﺳﻞ أحد الملائكة
ﻟﻴﺤﻄﻢ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻳُﺨﺮﺟﻚ ،
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍلملك ﺣُﻠُﻤًﺎ !
25- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ
ﻻ ﺗﺸﺮﻳﻒ ،
ﻭﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖَ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻮﺯﻋﻬﺎ ،
ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖَ ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ !
26- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺐ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﻥ ،
ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪَ ﺃﺑﻮﻙ ﺭﻳﺤﻚ
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﻗﻤﻴﺼﻚَ !
27- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ ،
ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ
ﺃﻥ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﻭﺣﺰﻧﻲ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻣﺤﺐ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺒﻐﺾ ،
ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﺳﻴﺤﺰﻥ ﻷﺟﻠﻲ ،
ﻭﺍﻟﻤﺒﻐﺾ ﺳﻴﺸﻤﺖ ﺑﻲ ،
ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺣﺰﻧﻲ ﺷﻴﺌًﺎ ،
ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ ؟!
28- ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ ،
ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻭﺩ ،
ﻭﺃﻥ ﺃﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ ،
ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚَ
ﻭﻛﻨﺖَ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ،
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ،
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ، ﺳﻴﺪ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺑﻲ ...
اللهم وفقنا لما تحب وترضى ..
🤍
من أجمل ما قرأت عن قصة يوسف عليه السلام من سورة يوسف .
سلمكم الله ...