الاثنين، 8 يونيو 2026

 شكرا لحسن شحاته وللجهاز الفني المستقيل

1 - تعليق الأهرام الإلكتروني :مهندس مدني استشاري : صبري الصبري تاريخ: 07/06/2011 - 12:47

يجب أن نقول بكل حب واعتزاز شكرا لحسن شحاته ولشوقي غريب ولكل أعضاء الجهاز الفني والإداري للمنتخب القومي ... بارك الله فيكم .. هذه سنة الحياة .. ما طير وارتفع إلا كما طار وقع .. علينا أن نتعلم أن نفرح بصدارة مصر لقارة أفريقيا في مجالات أخرى مثل التقنية العلمية والريادة في كل المجالات .. وليس في كرة القدم فقط ... فرحنا كلنا بفوز مصر ثلاث مرات متتالية بكاس الأمم الأفريقية .. وحزنا لغيابنا عن الكأس القادم لأول مرة في تاريخنا .. لا ضير ... علينا تعويض ذلك كما قلت في مجالات أخرى .. وعلينا البدء في بناء فريق جديد من جيل جديد فقد أدى هذا الجيل ما عليه ولابد من تجديد الدماء لتتواصل الأجيال .. فمصر ولادة في كل المجالات .


 عن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَال َ:

(( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ لأمَرْتُ المَرأةَ أنْ تَسْجُدَ لزَوجِهَا )) .
* رواه الترمذي، وَقال َ:
(حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) *
فيه : دليل على تعظيم حق الزوج على المرأة وسبب هذا الحديث ما رواه أبو داود عن قيس بن سعد رضي الله عنه قال : أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت : رسول الله أحق أنْ يسجد له .
قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت :
إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت رسول الله أحق أن يُسجد لك ، قال :
(( أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد لي )) .
فقال : لا . قال :
(( فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )) .
المرزبان : الرئيس أو القائد عند الفرس

 قرأ (لسان العرب)

القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عن الزجاج، قَرْءاً وقِراءة وقُرآناً، الأُولى عن اللحياني، فهو مَقْرُوءٌ. أَبو إِسحق النحوي: يُسمى كلام اللّه تعالى الذي أَنزله على نبيه، صلى اللّه عليه وسلم، كتاباً وقُرْآناً وفُرْقاناً، ومعنى القُرآن معنى الجمع، وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها.
وقوله تعالى: إِنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: فإِذا بيَّنَّاه لك بالقراءة، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك، فأَما قوله: هُنَّ الحَرائِرُ، لا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، * سُودُ المَحاجِرِ، لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ فإِنه أَراد لا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فزاد الباءَ كقراءة من قرأَ: تُنْبِتُ بالدُّهْن، وقِراءة منْ قرأَ: يَكادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ.
وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلى بعض.
ومنه قولهم: ما قَرأَتْ هذه الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ، أَي لم يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد: هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا وقال: قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جَنيناً أَي لم يَضطَمّ رَحِمُها على الجنين. قال، وفيه قول آخر: لم تقرأْ جنيناً أَي لم تُلْقه.
ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته.

 


*سيدنا أويس القرني*

حج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالناس سنة ثلاث وعشرين للهجرة، قبيل استشهاده بأيام، وكان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته .
وصعد سيدنا عمر جبل أبا قبيس وأطل على الحجيج، ونادى بأعلى صوته : يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس القرني ؟
فقام شيخ طويل اللحية من قبيلة قرن،
#فقال : يا أمير المؤمنين، إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لي يقال له : أويس، فأنا عمه، وهو بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرأ من أن يرفع إليك ذكره .
فسكت سيدنا عمر كأنه لا يريده ثم قال : يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم ؟
*أهو معنا بالحرم ؟*
قال الشيخ : نعم يا أمير المؤمنين، هو معنا في الحرم، غير أنّه في أراك عرفة يرعى إبلا لنا ،
فركب سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهما على حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به في طمرين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلي إلى الشجرة وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره والإبل حوله ترعى
#قال سيدنا عمر لسيدنا علي رضي الله عنهما :
يا أبا الحسن إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو، وهذه صفته . ثم نزلا عن حماريهما وشدا بهما إلى أراكه ثم أقبلا يريدانه .
فلما سمع أويس حسّهما أوجز في صلاته، ثم تشهّد وسلم وتقدما إليه فقالا له : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
فقال أويس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
فقال عمر رضي الله عنه : من الرجل ؟
قال : راعي إبل وأجير للقوم،
#فقال عمر : ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة، إنما أسألك عن اسمك، فمن أنت يرحمك الله ؟
فقال : أنا عبد الله وابن أمته، فقالا : قد علمنا أنّ كل من في السموات والأرض عبيد الله، وإنّا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمّتك به أمّك،
#قال : يا هذان ما تريدان إلي ؟ أنا أويس بن عبد الله .
فقال عمر رضي الله عنه : الله أكبر، يجب أن توضح عن شقك الأيسر، قال : وما حاجتكما إلى ذلك ؟
فقال له سيدنا علي رضي الله عنه : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفك لنا، وقد وجدنا الصفة كما خبرنا، غير أنّه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك، فأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر .
فلما نظر سيدنا علي و سيدنا عمر رضي الله عنهما إلى اللمعة البيضاء ابتدروا أيهما يقبل قبل صاحبه، #وقالا : يا أويس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك منه السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا يرحمك الله فقد أخبرنا بأنك سيد التابعين، وأنّك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر #فبكى أويس بكاء شديدا،
ثم قال : عسى أن يكون ذلك غيري،
#فقال سيدنا علي رضي الله عنه : انا قد تيقنا أنك هو، لا شك في ذلك، فادع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن .
#فقال أويس : ما أخص باستغفار نفسي، ولا أحد من ولد آدم، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار، ولكن من أنتما يرحمكما الله ؟ فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس، فقال سيدنا علي رضي الله عنه :
أما هذا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأما أنا فعلي بن أبي طالب، فوثب أويس فرحا مستبشرأ فعانقهما وسلم عليهما ورحب بهما، وقال : جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا .
قالا : وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا .
ثم قال أويس : ومثلي يستغفر لأمثالكما ؟
فقالا : نعم، إنا قد احتجنا إلى ذلك منك، فخصّنا رحمك الله منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك، فرفع أويس ! رأسه،
#وقال : اللهم إنّ هذين يذكران أنهما يحباني فيك، وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبينا
ونبيهما محمد صلى الله عليه وسلم .
#فقال سيدنا عمر رضي الله عنه مكانك رحمك الله حتى أدخل مكة فأتيك بنفقة من عطائي، وفضل كسوة من ثيابي، فإني أراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غداً .
#فقال أويس رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين،
لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني ما أصنع بالنفقة ؟ وما أصنع بالكسوة ؟
أما ترى عليَّ إزارأ من صوف ورداً من صوف ؟
متى أراني أخلِفهما ؟ أما ترى نعليَّ مخصوفتين، متى تُراني أبليهما ؟ ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكلها ؟
يا أمير المؤمنين : إنّ بين يدي عقبة لا يقطعها إلاّ كل مخف مهزول، فأخف يرحمك الله يا أبا حفص،
إن الدنيا غرارة غدارة، زائلة فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدا من مجاورة الجبار، وجرت من تحت منازله الثمار .
فلما سمع عمر رضي الله عنه كلامه ضرب بدرته الأرض، ثم نادى بأعلى صوته : ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقر لم تعالج حملها .
ألا من يأخذها بما فيها ولها ؟
#فقال أويس : يا أمير المؤمنين !
خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا . ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلي رضي الله عنهما ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، ورجعّ سيدنا عمر وعلي رضي الله عنهما نحو مكة وحديث فضل أويس القرني، وأنّه لو أقسم على الله لأبرّه، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه :
( إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) ثابت في صحيح مسلم وغيره .
#من أنت يا أويس القرني وماذا كنت تفعل رحمك الله ليخصك النبي صلى الله عليه وسلم ويذكرك باسمك رغم أنكم لم تلتقوا وجها لوجه .
فهذا سيدنا عمر وسيدنا علي يذهبان اليه ليستغفر الله لهما رغم رفعة شأنهم و ما هم عليه من الرحمة وقوة الإسلام في قلوبهم وهم من العشرة المبشرين بالجنة .
تصور يرعاك الله .
#فالمؤمن الكيس الفطن الذي كلما زاده الله إحساناً ازداد من الله خوفاً .
من أقوال الحسن البصري رحمه الله تعالى .

الأحد، 7 يونيو 2026




 جولة تخيلية ووصفية لزائر للقلعة في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي أي زمن مؤرخي مصر القلقشندي والمقريزي

الدخول من باب السلسلة ( باب الاسطبل – باب العزب حالياً ) ، عبر اجتياز الزائر لباب السلسلة سيجد على يمينة الاسطبلات السلطانية التي تتصل بباب السلسلة بواسطة مبنى كان يستعمل سجناً لكبار الأمراء يسمى الحراقة وكان يوصل اليه بدرج ، ومن المحتمل ان تكون هذه الحراقة في الأصل مكاناً يقذف منه الوقود الملتهب على الأعداء الذين يجرءون على اقتحام القلعة عن طريق باب السلسلة والتي سكنها احياناً بعض الأمراء المكلفين بمراقبة ميدان الرميلة.
ويستمر مسير الزائر ويعبر مسجد الاسطبل حيث يوجد طريق منحوت في الصخر بمحاذاة السور المنيع الذي يحيط بالقلعة ، ويصبح الاسطبل خلفنا سنرى على يسارنا خارج القلعة تلوح لنا بعض المساكن ، تحول عدة منها الى جامع حديث البناء هو الجامع المؤيدي على الصوة والذي كان في الأصل المدرسة الظاهرية شعبان ثم هدمه السلطان فرج بن برقوق ليتحول الى البيمارستان المؤيدي لينتهي الى الجامع المؤيدي ودار لاستقبال مصر من الضيوف والامراء والملوك.
ويستمر الزائر في الصعود فيجد على يمينة باب السر المخصص للسلطان او لمن يعرف كلمة السر ، وقد قيل ان السلطان الظاهر بيبرس جاء مره متخفياً وكان الجميع يعتقدون بوجودة في بلاد الشام فلم يفتح له الباب الا بعد ان قال لهم كلمة السر " العلايم " ، وباب السر يفضي الى شرفة كبيرة شيد عليها الإيوان او المقعد الكبير المخصص للاستقبالات السلطانية.
ويوالي الزائر الصعود حتى يجد مباني الطبلخانة التي كانت أيام السلطان الظاهر بيبرس قاعة العدل للنظر في شئون الرعية ، وكان يلاصق الباب الرئيسي للقلعة ويجاور الطبلخانة " دار الضيافة " التي كان ينزل فيها ملوك الدول وسفرائهم واذا تركنا الطبلخانة وصعدنا بواسطة سلم كثير الدرج اسمه " سلم المدرج " له باب بني أيام السلطان الظاهر بيبرس بمعرفة الأمير الدرفيل حسام الدين لاجين ويؤدي هذا الباب الى سلم المدرج ، ومما يذكر ان السلطان الظاهر برقوق شيد حائطاً يربط هذا الباب بالمباني المجاورة التي اشرنا اليها على يساران وهي محجوزة بين اسوار القلعة العالية والحائط الذي شيدة الظاهر برقوق.
ونحن حتى الان لم نعبر اسوار القلعة الأصلية ، فاذا صعد الزائر سلم المدرج الذي يحازي الجدران لمسافة 50 متر وجد نفسه داخل برج مربع يؤدي الى الداخل ثم يلف يمينه وجد نفسه في قلب القلعة كما كانت عليه أيام الناصر صلاح الدين يوسف ، وهنا يظهر للزائر كتابة على باب المدرج نستدل منها على تاريخ انشاء القلعة عام 579هـ زمن الناصر صلاح الدين يوسف.
وبعد عبور الزائر للباب المدرج سيجد نفسه داخل النطاق او القسم العسكري من القلعة فسيجد ميدان فسيح تحيط به المخازن والمساكن التي يشغلها المماليك وغيرهم ويرى امامه برج كبير منعزل اسمه برج القله كان الظاهر بيبرس قد أنشأه ، ويتخلل هذا البرج باب يسمى بباب القلة نسبة لاسم البرج حيث يبدأ النطاق او القسم السكني والقصور ومقر الحكم في الجزء الجنوبي الغربي للقلعة.
اذا أراد الزائر الصعود فوق السور لشاهد امامه القاهرة بمساجدها وماذنها وقبابها التي شيدها السلاطين وأمراء المماليك ، ولشاهد على يمينه تلال المقطم التي أصبحت القلعة مفصولة عنها بعدما استبدلوا بأحجارها فاقتلعوها من محاجرها وأصبحت بذلك حصناً منيعاً لا يستطيع الاقتراب منه من ناحية الشرق.
ولقد حاول الناصر محمد بن قلاوون ان يحول هذا المنخفض الصخري الى بساتين وغابات لكن اهمل المشروع بعد وفاته بسبب تكبد الأموال والوقت والعناء.
وفي نهاية السور في النقطة الجنوبية الشرقية يقف برج ينتهي لديه سور صلاح الدين يوسف حيث باب القرافة الذي يطل على الصحراء ، ويظهر ان هذا الباب كان قليل النفع ، او يحتمل انه بني في الأصل ليؤدي غرضا واحداً هو ليكون منفذاً لحماية القلعة للهروب منه اذا هوجمت القلعة وضيق الحصار على المدافعين.
كما كان يحتوي في هذا النطاق الملكي السكني على مساكن كبار الموظفين في الدولة كنائب السلطان والوزير الصاحب وغيرهما ، وكان باب القلعة ( باب القلة ) يخرج الاجناد والمماليك للعرض العسكري وللاشتراك في المواكب والحفلات والاعياد والاحداث الكبرى او الخروج للجهاد ، وان كانوا يخرجون لتنفيذ مؤامرة لانزال السلطان عن عرشة او احداث شغب.
ويواجه باب القلة الجامع الناصري الذي بناه الناصر محمد بن قلاوون ، وكان الجامع يتصل بقصر السلطان من ناحيته الجنوبية ، اما الواجهة الغربية فتطل على الميدان الكبير للايوان ، هذا الايوان الذي يمتاز بمقعده الكبير الذي تغطيه قبة يكسوها الخزف المموه الأخضر وتحمل القبة العمد العالية ، وكان منشئ هذا الايوان الأصلي الملك الكامل على طراز الايوانات الفاطمية ثم جدده قلاوون وابنه محمد فيما بعد.
وكان امام الجامع والايوان وباب القلعة ميدان فسيح يحشد فيه الجند ورجال الحاشية والاتباع في ملابسهم الفضفاضة وعليها أسلحتهم البيضاء ودرقاتهم المستديرة ، ولم يكن هناك في هذا المكان شيء يحجب هذه المنشأت عن المدينة فكلها عالية شيدت على ربوة تتألف من أرصفة تعلو فوق بعضها وكانت القصور تكشف الى مسافة بعيدة من النيل والأهرام.
والقصر الابلق اول ما يلفت الأنظار بين تلك المنشات في ركنه برج هائل اسمه الخرجاء ، تتصل به قاعات تفضي الى قصر اخر مقام على نفس الطراز ، وكانت تستند جدرها على الصخر والى اسفلها الاسطبلات بمحاذاة السور الطبيعي للقلعة وكان هناك درج له أبواب يستخدمه السلطان في النزول الى الاسطبل بدون ان يراه احد.
اما الزاوية الجنوبية الغربية من القلعة فكان يشغلها قصر الاستقبالات ومن بعده الى الشرق يمر الزائر الى قصر الحريم السلطاني وكان ملحقاً به مبان كثيرة يشغلها الحشم والخدم ، وقد امتدت الى الزاوية الشرقية للقلعة ، وكان يتصل الحريم بالقصر بواسطة باب النحاس ، كما يتصل بالجامع بواسطة باب الستارة وقد أقيمت على جانبي القصر القاعات الضخمة التي شيد منها محمد بن قلاوون سبعا وعرفت بالسبع قاعات او السبع حدارات واحداها عرفت بقاعة الفضة ، ثم شيد فيما بعد السلطان الناصر حسن بالقرب منها قاعة البيسرية وكانت تتوسط تلك القاعات وتحيط تلك القصور الحدائق الغناء التي تغذيها مياه النيل ، وقد كان في وسع السلطان اذا أراد ان يتخذ المدرج الخاص في قصره ويهبط الى الاسطبلات ثم يخرج من باب السلسله الى ميدان الرميلة وميدان تحت القلعة.
وللعودة من النطاق السكني الملكي الي النطاق العسكري سيعود الزائر من باب القلعة ليجد نفسه مره أخرى داخل القسم العسكري.