السبت، 9 مايو 2026

 



بئر الحديبية ومعجزة الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام وفيضان الماء :

خرج رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام قاصدا مكة لزيارة بيت الله الحرام وكان ذلك في السنة السادسة من الهجرة وكان رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام لا يبغي حربا ولا قتالا ولكنه دعا المسلمين للنصرة والنجدة ودعا من حوله من قبائل الأعراب خشية أن تعترضه قريش بحرب أو يصدوه عن البيت فتثاقل عنه الأعراب وقبائلهم فخرج بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب ليس معهم من السلاح الا السيوف في أغمادها وساق معه الهدي وهو الماشية التي أراد اهداءها لمكة من النعم وأحرم بنيّة العمرة وهي الطواف والسعي بين الصفا والمروة فقط والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تجوز للانسان في السنة كلها بينما الحج له وقت معروف من السنة مع زيادة بعض الأعمال وسار رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام حتى نزل بأقصى الحديبية وهي مكان أو موضع بينه وبين مكة مسافة قريبة سميّت مرحلة واحدة من السير ..
ولما علمت قريش اعترضت على دخوله عليه اطيب الصلاة والسلام مكة ومنعته من ذلك وجاءت الأخبار تقول أن كفار قريش قتلوا الرجال الذين أرسلهم رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام للاستئذان في دخول مكة ومن بين هؤلاء عثمان بن عفان رضي الله عنه فبايع المسلمون الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام عندما نادى المنادي قائلا : أيها الناس البيعة البيعة !! فثاروا الى رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام وهو تحت الشجرة فبايعوه على القتال حتى النصر ولذلك فقد أطلق عليهم أهل بيعة الرضوان وأنزل الله فيهم قوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا - الفتح 18وفي هذا اليوم العظيم يوم الحديبية حدثت معجزة عظيمة من معجزات النبي عليه اطيب الصلاة والسلام فقد كان بالحديبية بئر ماء استطاع أصحاب أهل بيعة الرضوان وكان عددهم ألفا وأربعمائة رجل استطاعوا أن ينزحوا الماء من البئر حتى لم يبق فيها ما يملأ كأس ماء واحدة ولذلك فقد خاف الناس العطش من قلة الماء فشكوا ذلك الى رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام فجاء عليه السلام وجلس على حافة البئر فطلب قليلا من الماء فجيء به الى الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام فتمضمض منه ومجّ ما تمضمض به في البئر وأصحابه ينظرون وما هي الا لحظات حتى بدأ البئر يضخ الماء فيعلو ويعلو فأخذ الناس يسقون الابل والماشية ويشربون هم ويملؤون أوانيهم بالماء, وأدوات حمل الماء عندهم ونحن نعرف أن عددهم كان ألأفا وأربعمائة رجل وهم من الصالحين ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه عندما أطاعوا رسوله الحبيب عليه اطيب الصلاة والسلام وبايعوه على التضحية بأرواحهم في سبيل دينهم ودعوة محمد عليه اطيب الصلاة والسلام وكانت هذه معجزة وآية نبوية صادقة تدل على مكانة رسولنا الحبيب عليه اطيب الصلاة والسلام عند ربه لأنه رسول الله حقا وصدقا عليه اطيب الصلاة والسلام ..
@ معالم المدينة النبوية @






 دا البيت رقم ٣ في المجاورين، عمارة قديمة في حارة متفرعة من شارع سوق قايتباي، القاهرة، في الدور الارضي اوضة مقفولة جوا شقة فيها قبر صغير كدة، دا قبر المؤرخ المصري الشهير "عبد الرحمن الجبرتي" ، اشهر مؤرخي مصر، اخر مرقد للشيخ اللي قعد فيها ٣ سنين منعزل عن الجميع فاقد لبصره بيبكي، قبل ما يموت ويتدفن فيها.

عبد الرحمن كان من عيلة غنية جدا، اصول عيلته من الصومال يعني جد جده هاشمي من ساكني الصومال جه يدرس في الازهر وقعد في القاهرة، واشتغلوا في التدريس والتجارة لحد ما بقا عندهم فلوس واملاك، ابو عبد الرحمن مثلا هو حسن الجبرتي، شيخ من كبار مشايخ الازهر وكان فاتح بيته للطلبة من جميع انحاء العالم بجانب مؤلفاته نفسه، وكان يمتلك ٣ بيوت متجوز فيهم وخلف اكتر من اربعين ولد، كلهم ماتوا ماعدا عبد الرحمن بس.
كبر عبد الرحمن وكان بيقدر يحفظ كويس جدا، عايش حياة كلها بزخ وصرف لكنه اهتم بالعلم، ولخوف ابوه من انه يموت زي اخواته ما ماتوا قبل البلوغ، اول ما بلغ وبقا عنده ١٤ سنة جوزه عشان النسل ميتقطعش، الا انه بعد كام سنة بس مات ابوه، وسابله املاك لا تعد ولا تحصى من اراضي زراعية ومحلات ومباني وصدقات من علماء العالم وامرائها، الا انه مكنش مهتم اكتر من تحصيل العلم، وكان بيحب الحواديت والتاريخ جدا، وساعده على ده صاحب ابوه اللي جه عشان يعزي فيه وقرر يتبنى عبد الرحمن علميا وهو مرتضى الزبيدي مؤرخ يمني،
اختاره الزبيدي في انه يترجم معاه اعلام القرن ال١٢ وعلمه اصول المهنة والجمع والتريث كويس جدا، وده حبب عبد الرحمن اكتر في التاريخ، وبدأ رحلته الخاصة في المجال ده، خصوصا انه كان مشغول جدا بآخر ١٠٠ سنة قبليه كنوع من الفضول، فيعمل ايه؟ قرر انه يستغل فلوسه اللي ورثها في انه يلف مصر كلها، ومعاه اقلام وكراريس، يسمع من شيوخها ويزور قبورها ينقل النقوش عليها ويدور على احفادهم ويسمع منهم ويدون، واتميز عبد الرحمن انه مكنش بيكتب حاجة غير بمصادرها وبعد ما يتأكد منها ١٠٠٪ عشان مينقلش غلط، واتعرف الجبرتي بأنه مؤرخ الشعب ببساطة لانه كان بيلف بنفسه ويتكلم مع الكل مهما كان مين، يفيد ويستفيد.
مات الزبيدي بالطاعون بعد سنتين، وقبل ما مراته تبيع ممتلكاته وكتبه للعامة قدر الجبرتي انه ياخد مجموعة منها بخط ايده ويستخدمها بنفسه ويفيد بيها، وبعدها كمل رحلته اللي بدأها بالمشايخ حواليه وصولا لاي حد مهما كان مين، لدرجة انه كان بيسمع للمجذوبين ويدون وراهم، وكان بيجمع كل القصص عشان يجهز لكتابه عن تاريخ مصر اللي كان عايز يوهبه للشعب بعيدا عن الحكام والتطبيل، لكن وهوا في رحلته دي وبيكتب ويسافر، اتفاجيء هوا والمصريين كلهم بالحملة الفرنسية ١٧٩٨م ، فجأة كدة من غير سابق انذار.
الجبرتي كان مختلف عن عموم الناس، في وقت ما الناس هنا بتجاهد وهناك بيخونوا وجيش وحرب ومدافع، استغل هو كل الوقت في انه يكتب اللي بيشوفه بعينيه او اللي حواليه بيشوفوه، خصوصا في عهد الاحتلال الفرنسي، كان بيراقبهم ويرصدهم ويسجل كل ده وكان عنده ساعتها ٤٤ سنة، يعلق عليهم يكتب بيعملوا ايه او ايه مظاهرهم الاجتماعية وشكل ستاتهم مثلا، او تعاملهم مع المصريين كعامة او الحكام الاتراك او المماليك، بجانب نظم الحياة والاسواق والمنتجات واسعارها الخ.
ده خلاه يكون دائم الزيارة للمنشآت الفرنسية اللي اتعملت في مصر ويروح يتعامل معاهم ويسمع منهم، بسبب ده اختاره الجنرال مينو من ضمن اعضاء الديوان الوطني اللي شكله ساعتها، وقام عليه المصريين وقتها واتهموه بالعمالة للفرنسيين بسبب اسلوبه في كتابته عن المصريين لانه كان ساعات بيوافق حبهم للعلم والحضارة، وفي نفس الوقت اتهمه الفرنسيين بالتعصب ضد مظاهر الحضارة الحديثة اللي كان الفرنسيين عايزين ينشروها في مصر.
المهم انه نفض لكل ده وبعد رحيل الحملة الفرنسية قدم كتابه "مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس" للناس، الكتاب عجب الناس كلها وبدأوا يتكلموا عنه خصوصا انه كان دقيق جدا وموثوق جدا ومهتم بأصغر التفاصيل، وبدأ الناس يشكروه واتعرف اسمه بين الجميع، لدرجة ان الوزير العثماني اخد كتابه وعرضه عالسلطان سليم التالت في الاستانة اللي امر بترجمته للتركية ونشر هناك سنة ١٨٠٧م عشان ينجح بدوره هو كمان.
القصة دي حمست الجبرتي انه يكمل مشروعه اللي بدأه من سنين، وهو انه يجمع كل اللي كتبه ودونه في كتاب واحد، سماه "عجائب الاثار في التراجم والاخبار" وقسمه ل٣ اجزاء، اول جزء لحد سنة ١٧٧٦م ، تاني جزء لحد ١٧٩٨م، وتالت جزء لحد ١٨٠٦م، وضاف كتابه كفصل جوا الكتاب الكبير ده، بعد ما اشتغل عليه ليل نهار لحد ما خرج فيما يعرف النهاردة ب"تاريخ الجبرتي" وهو واحد من اهم كتب التاريخ المعروفة عن مصر في العالم كله.
في الفترة دي مسك الحكم محمد علي باشا، وكان الجبرتي زي عادته بيراقب، بيتفرج ويكتب، يلف عالناس يسمع منها ويكتب، يروح اسواق ويروح لمشايخ، ومستني يشوف محمد علي هيعمل ايه عشان يكتب ومستني يشوف الدنيا هتمشي ازاي، لكن الجبرتي كان بيتفرج ومش عاجبه الحال، فا اتحول لمعارض كبير لمحمد علي باشا خصوصا بعد معاداته للعثمانيين وانفصاله عنهم، بجانب مذبحة المماليك الشهيرة،
الجبرتي بقا معارض صريح لمحمد علي وسياساته، لدرجه وصفه صراحة بانه مصاب ب "داء الحسد والشره والطمع والتطلع لما في أيدي الناس وأرزاقهم فمن تجاسر عليه من الوجهاء بنصح حقد عليه وعاداه معاداة من لا يصفو أبدا"، وصلت الاخبار دي لمحمد علي ويقال انه طلب من الجبرتي يكتب كتاب فيه يمدحه لكن الجبرتي رفض لسببين، اولا لانه معارض ليه ثانيا لانه عمره ما طبل لحاكم، فا محمد علي هدده فا استمر الجبرتي في رفضه.
يوم ٢٨ رمضان سنة ١٢٣٨ هجريا، الجبرتي كان شغال على كتاب تاريخ اليونان، بالاضافة لانه كان بيشتغل على تدوين احداث عصره في عهد محمد علي، ومش في باله اي حاجة من العداء بينه وبين الباشا، وقتها كان الجبرتي عنده ابن وحيد اسمه خليل، وخليل كان شغال في وظيفة اسمها التوقيت في قصر محمد علي في شبرا، اليوم ده خلص شغله وسلم عهدته ومشي، بعد القصر بخطوات في طريقه هجم عليه رجالة ضربوه لحد ما قطع النفس وربطوه في رجل الحمار بتاعه وخلوا الحمار يمشي بيه، فا لما الحمار وصل لحتة عمار فيها ناس عرفوا انه ابن الجبرتي من الكراريس اللي كان شايلها في هدومه، فشالوه على اكتافهم وراحوا لابوه.
الجبرتي كان بيكتب وقاعد في حاله، لقى مجموعة من التاس شايلين واحد غرقان في دمه وجايبن عليه، عشان يتفاجيء بأنه ابنه الوحيد، ولفظ انفاسه الاخيرة بين ايدين عبد الرحمن الجبرتي، المنظر اللي مقدرش الجبرتي انه يستحمله فكسر اقلامه وقطع ورقه وهجر الناس كلها، قطع كتابة وخروج نهائي وقعد في اوضته يعيط ليل ونهار لمدة ٣ سنين لحد ما فقد بصره، والتعب لازمه لحد ما مات وحيدا في اوضته دي على سريره سنة ١٨٢٥م، واتدفن في الاوضة اللي في البيت رقم ٣ المذكورة.
محدش عارف مين اللي قتل ابنه لان محدش شاف، لكن الشكوك كلها بتقول ان محمد علي عمل كدة عشان يسكته وينتقم منه لمعارضته ليه، خصوصا انها جريمة حصلت في طريق شغله من قصر محمد علي، والخلاف بين الجبرتي ومحمد علي معروف للجميع، يعني في النهاية قدر محمد علي "لو صحت الرواية" انه يسكته للابد، بأنه قتله ابنه الوحيد، ويموت حزين عليه لا بيقرا ولا بيكتب ولا بيشوف، الله يرحمه.
البيت موجود لحد النهاردة واكتر الناس متعرفش غير ان البيت في حارة اسمها حارة الجبرتي وبس، لكن متعرفش انه مدفون جوا في العمارة القديمة دي وهي مجرد عمارة قديمة عادي، بس فيها قبر اشهر مؤرخي مصر كلها.
منقول
محمد امير




 بولاق أبوالعلا ميناء القاهرة الجميل

بولاق طرح النيل التى من أرضها
خرج الرجال والفتوات الذين سجلوا فى سجل التاريخ الأمجاد والبطولات وكانوا للمحتل يقفون بالمرصاد
بولاق الميناء والوكالة ومسجد السلطان
بولاق ميزرا وسنان والرفاعية كمان
بولاق لها فى التاريخ عنوان
والجبرتى قال فيها كلام وكلام
بولاق المطبعة موجودة من زمان
بولاق دار الكتب والوثائق كمان
هى بولاق والرملة والمينا والبستان
تعالوا بنا نتعرف على بولاق وتاريخ بولاق وقصتها بعد ظهورها كأرض طرح النيل وتطورها العمرانى وعمائرها المختلفة
خط بولاق، وهو الخط السابع، يلي خط فم الخور وحكر ابن الأثير، وقد تكونت نتيجة طروحات النيل المتوالية وبصفة خاصة الطرح الخامس سنة 680هـ/1281م، وكانت مثل تلك الأراضي في مبدأها تكون لينة وغير متماسكة، وكانت عبارة عن هيئة جزر صغيرة تغطيها الرمال وتحيط بها البرك وتنمو بها الحلفاء والبوص ومع الزمن تتصل ببعض حتى تكون كأرض متصلة تجف بعد ذلك وتصلب وتكون صالحة للبناء عليها أو الزراعة بها، وهكذا تكونت أرض بولاق واتصلت من جنوبها وجنوبها الشرقي بأرض اللوق، ومن شمالها بجزيرة الفيل (أرض شبرا وروض الفرح الآن) ومن شرقيها المقس (الأزبكية الآن). ومع الزمن كانت تظهر أمام بولاق جزر أخرى أما تتصل بها أو تتصل بالجزيرة الوسطى أمامها، أو تختفى بعد ذلك، ومن أمثلة ذلك الجزيرة التي ظهرت سنة 914هـ/1508م وأغلب الظن كما يفهم من نص "ابن إياس" أنها اتصلت ببولاق بعد ذلك.
استغلت الأرض بولاق بعد تكوينها مباشرة كملاعب وميادين لتدريب المماليك السلطانية للرمى بالنشاب في تلال الرمال هنا، ثم بدأ العمران فيها من سنة 713هـ/1313م في النهضة العمرانية العظيمة بمصر التي قادها النصار محمد بن قلاوون، وتسابق الأمراء والجند والكتاب والتجار والعامة في البناء عليها بالإضافة إلى الزراعة وغرس البساتين المثمرة بها. وتردد الناس عليها للنزهة وصارت من أجمل وأعظم متنزهات مصر واعتبرها المؤرخ "ابن ظهيرة" من محاسن وفضائل مصر التي اختصت بها مصر والقاهرة، وما شاركها فيها غيرها بما تضم من قصور ومناظر ومساكن جليلة ممتدة على شاطىء النيل، وقد كانت قد شهدت نهضة عمرانية كبيرة بها منذ فترة حكم المؤيد شيخ بعد الأزمات والمحن التي حلت بالقاهرة منذ سنة 806هـ/1403م.
وتبدو بلاوق كما وردت في خريطة الحملة الفرنسية كمدينة صغيرة (ضاحية) منفصلة عن القاهرة، وتبدو على هيئة مثلث ذو قاعدة دائرية على النيل ويمتد لمسافة 2100متر ارتفاع المثلث 600متر، ويفصلها عن القاهرة سهل عرضه 1200 متر، وعدد من البساتين، وقد قدر عدد سكانها بأربع وعشرين ألف نسمة، وكانت ميناء بولاق من أعظم موانىء مصر لما لها من أهمية كبيرة في انتعاش تجارة مصر الداخلية والخارجية، وقد سجل الفرنسيون بها 24 مسجدا وعددا كبيرا من الوكالات من بينها 30 وكالة رئيسية أغلبها أكثر اتساعا وأجمل من وكلات القاهرة. وقد اتصلت بولاق بأحياء القاهرة بواسطة طريقين احدهما يربطها بالمقس وكانت تظلله الأشجار (شارع السبتية الآن) والآخر يصلها بالأزبكية وهو الذي قام المسيو لوبير أحد مهندسي الطرق بالحملة الفرنسية باصلاحه وغرس الأشجار على جانبيه وهو الذي يمثله الآن شارع 26 يوليو (فؤاد سابقا) 1 2.
---------------------
1 : ذكر محمد رمزى أيضا أن بولاق قد وقعت على خرائط القاهرة المرسومة حتى سنة 1858م كبلدة صغيرة واقعة على النيل كانت مبانيها محصورة بين شارع السبتية من الشمال ومن الجنوب بشارع اصطبلات الطرق ومن الشرق شوارع العليمي وعلوة الحجاج وتل نصر ووابور النور، وكانت الأرض التي بين بولاق القديمة وبين شارع رمسيس كلها أرضا زراعية وبساتين ولم تحدث فيها المباني إلا في زمن الخديوي إسماعيل (1280 - 1296هـ/ 1863 -1879م) ففي ذلك الوقت اخذت بولاق تتسع في العمارة حتى اتصلت مبانيها بالقاهرة وأصبحت بولاق قسما إداريا من اقسامها.
2 : د. محمد الششتاوي، متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني، القاهرة: دار الآفاق العربية، 1999، ط1، ص 44- 46.
نثلا عن موقع المسالك
عرض أقل

الخميس، 7 مايو 2026

 أعيدوا لنا مصر ومسروقاتها التي سرقها اللصوص

7 - تعليق الأهرام الإلكتروني :مهندس مدني استشاري : صبري الصبري تاريخ: 07/05/2011 - 11:06

آن الأوان أن تسترد مصر منهوباتها التي نهبها العصر البائد وباعها وبدد قيمتها ... إنها جريمة العصر بل جريمة الدهر ..

آن الأوان أن تسترد مصر منهوباتها التي نهبها العصر البائد وباعها وبدد قيمتها ... إنها جريمة العصر بل جريمة الدهر .. لم يحدث في أي عصر من عصور مصر أن سطت عليها عصابة مثل تلك الطغمة الحاكمة التي عربدت في البلاد وأكثرت فيها الفساد ... رجاء للدكتور النائب العام وللدكتور عصام شرف وقبلهم للمشير طنطاوي : أعيدوا لنا مصر ومسروقاتها التي سرقها اللصوص .. أنتم رجال شرفاء نتوخى فيكم الأمل بعد أملنا في الله تعالى أن تتعافى مصر من كل داء ... أعيدوا لنا عمر أفندي ومصانع الحديد التي نهبها أحمد عز ومصانع القطاع العام كلها وسلموا إدارتها للمخلصين من أبناء مصر لكي يديروها بنزاهة وشفافية وأمانة فمصر بلد الأمان والأمناء وليست بلد اللصوص الجبناء الذي سرقوها (عيني عينك) دون خوف من الله تعالى الذي أركسهم بما كسبوا وفضحهم على رؤوس الخلائق .


 زينة رمضان

***
شعر
صبري الصبري
***
رمضان جاء فزينوا الخفاقا
تقوى الإله وهيئوا المشتاقا
ليكون بالإخلاص لله الذي
أعطى البرية شهرها الرقراقا
وأنالهم فضلا كثيرا واسعا
صوما جميلا مشرقا إشراقا
أهداهمُ عفوا وغفرانا به
حازوا بفردوس الهنا إغداقا
رمضان شهر الطائعين لربهم
وبهم ضياء للصيام تلاقى
ولهم حنين دائم مسترسل
للصوم جاء بنوره دفَّاقا
متألقا متأنقا متهللا
مستغرقا في حسنه استغراقا
يحثو على الصوام رحمه ربه
ويبث فيهم بالوئام وفاقا
فيزيل وحشة فرقة وتهاجر
ويذيب بالصفح الجميل شقاقا
وينير وجه الكون بالصوم الذي
وافى البرية بالهدى ميثاقا
في كل عام يستحث جوارحا
لتحق مبرور التقى إحقاقا
وتكون وفق فضائل ومكارم
وافت للألاء الصيام رفاقا
صاموا وقاموا مخبتين لربهم
ذاقوا بروضات الهناء مذاقا
ولهم بريان النعيم دخولهم
بابا ويغلق بعدهم إغلاقا
ولهم بتصديق الكتاب مآكل
ومشاربٌ قد وافقت أذواقا
فالصوم أهَّلَهُم لفوز رابح
بخيام حور أعجبت عشاقا
وتشوقت لحبيبها الراقي يرى
شهرُ الصيام بوجهه الأشواقا
وبقلبه حل اشتياق صادق
للعفو .. يدعو ربه الخلاقا
يعطي بشهر الصوم ما يعطي لنا
فننال بسطا للعباد مُسَاقا
رمضان جاء فجددوا إيمانكم
واستوثقوا من حبه استوثاقا
وتأكدوا من عزمكم لتتمموا
بمكارم شتى بكم أخلاقا
فيه الجمال تعددت ألوانه
يزهو لنا في حسنه برَّاقا
وله المودة بالقلوب تفتحت
بالنور يسرى بالورى سبَّاقا
شهر التكافل والتعاضد بالملا
ينهي بمحمود اللقاء شقاقا
فالصائم المسعود بالشهر ارتجى
غفران ذنب .. خاشعا مصداقا
متبتلا متضرعا لإلهه
يدعو فيغدق رَبُّه الأرزاقا
وبليلة القدر الندية أقبلت
بالخير .. نرجو الواحد الرزاقا
فضلا يمن على العباد بعتقهم
مما يحرِّق جسمهم إحراقا
وتُزين الجنات شوقا للذي
صام احتسابا باليقين فواقا
رمضان شهر الإنتصار فجددوا
(بدرا) تُجدد بيننا إبراقا
وتذكروا قدسا ينادي : أمتي
إني أعاني بالأسى الفُسَّاقا
فمتى أعود إليكمُ كي ألتقي
مجدا لديكم شامخا عملاقا ؟!
يا عشر آخرة الصيام تهجدٌ
ضاء البصائر .. أصلح الخفَّاقا
وزكاة فطر قبل عيد ترتقي
بالصوم قارب بالرحيل فراقا
رباه حقق يا كريم مرادنا
بغناك نغنى لا نرى إملاقا
وأعد علينا شهر صوم بالصفا
نلقى اللطائف من لدنك طباقا
وحد صفوف المسلمين وهب لهم
طهرا يعمر بالهدى الأسواقا
ثبت قلوبا زُيِّنت بفلاحها
وصلاحها كي لا ترى إخفاقا
رمضانَ نحضر دائما في صحة
وسلامة يا ذا العلا نتلاقى
صلى الإله على النبي وآله
ما الفطر أطلق عيده إطلاقا !