الأحد، 14 يونيو 2026

 طبيبة أمريكية تسلم بعد توليدها امرأة مسلمة ..!!

****
(منقول من موقع آخر بوست)
****
ذكرت طبيبة أميركية تدعى أوريفيا ـ طبيبة نساء وولادة بأحد المستشفيات الأميركية ـ أنه في يوم جاءتها امرأة مسلمة عربية لتضع بالمستشفى، فكانت تتألم وتتوجع قبيل الولادة، وحينما قرب موعد انتهاء وقتي أخبرتها أنني سأذهب للمنزل وسيتولى أمر توليدها طبيب غيري؛ فبدأت تبكي وتصيح بحرارة وتردد: لا، لا أريد رجل.
وأضافت الطبيبة الأميركية وفق ما أوردت صحيفة الوئام: ”عجبت من شأنها؛ فأخبرني زوجها أنها لا تريد أن يدخل عليها رجل ليراها؛ فهي طيلة عمرها لم ير وجهها سوى والدها وأشقائها وإخوانها وأعمامها (محارمها)”.
وقالت الطبيبة : ضحكت وقلت له باستغراب شديد: أنا لا أظن أن هناك رجلا في أميركا لم ير وجهي بعد! فاستجبت لطلبهما، وفي اليوم الثاني جئت للاطمئنان عليها بعد الوضع، وأخبرتها أن كثيرا من النساء في أميركا يتعرضن لالتهابات داخلية وحمى النفاس بسبب استمرار العلاقة الزوجية في فترة بعد الولادة، وأخبرتها بضرورة امتناع هذه العلاقة لمدة 40 يوما على الأقل.
وفي أثناء هذه الـ40 أخبرتها بضرورة التغذية السليمة والابتعاد عن المجهود البدني وذلك تبعا لما توصلت له أحدث الأبحاث الطبية.
أخبرتني المرأة أن الإسلام قد ذكر ذلك؛ فالنفساء في الإسلام يحرم جماعها لمدة 40 يوما حتى تطهر، وكذلك تعفى من الصيام والصلاة عندما سمعت كلامها هذا ذُهلت وأخذني العجب، فلقد توصلت أبحاثنا لنفس تعاليم الإسلام ولكن بعد تجارب شاقة وكثيرة جدا..!!
دخلت طبيبة الأطفال لتطمئن على المولود وكان مما قالته للأم: من الأفضل أن ينام المولود على جنبه الأيمن لتنتظم دقات قلبه، فقال الأب: إننا نضعه على جنبه الأيمن تطبيقا لسنة رسولنا الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحابته وسلم ؛ فعجبت لهذا أيضا.
وقالت الطبيبة الأميركية : انقضى عمرنا لنصل لهذا العلم وهم يعرفونه من دينهم؛ فقررت أن أتعرف على هذا الدين؛ فأخذت إجازة لمدة شهر، وذهبت لمدينة أخرى فيها مركز إسلامي كبير حيث قضيت أغلب الوقت فيه للسؤال والاستفسار والالتقاء بالمسلمين العرب والأميركيين، وأعلنت إسلامي بعد عدة أشهر فقط.

 (أنا النَّبي)

***
شعر
صبري الصبري
***
(أنــــا الـنـبــيُّ لا كَـــــذِبْ)
(أنــا ابــن عـبـد المطـلـبْ)
قـــد قـالـهـا طــــه الـنَّـبــيُّ
الـهـاشــمــيُّ الْـمُـنـتــخــبْ
مــن بـيـن كـــل العالـمـيـن
المصطـفـى زيــنُ الـنُّـخَـبْ
فـخــر الـخـلائــق ســيــدي
خير الأعـاجــم والـعــربْ
أنـعــم بـــه .. أكـــرم بــــه
مـن مجتبـى باهـي النسـبْ
(مـحــمــدٌ) جــــــودٌ لــــــه
يهمـي كـودق مــن سُـحُـبْ
هـو (أحـمـدٌ) عـيـنُ التُّـقـى
راقـي العـلا عالـي الـرُّتَـبْ
مـبـعــوث بـاريـنــا الــــذي
جـمـعــا بــأشــواقٍ نُــحِــبْ
بـالـوحــي أوحــــى رَبُّـــــهُ
لحـبـيـبـه خــيـــرَ الـكــتــبْ
وانــســاب يــدعــو للهدى
والــبــرِّ يــأخــذ بـالـسـبـبْ
مهـمـا يـلاقــي مـــن عـنــا
مهمـا يلاقـي مـن نصـبْ !
يــدعــو يـبــلــغ شــرعـــه
بـيـن المـسـالـك والـشُّـعَـبْ
فـي صبـره .. فــي عـزمـه
خــيــر الأنــــام المـنـتـجـبْ
حـتــى الأقـــارب بعـضـهـم
قـد كـان بالكفـر الـخـربْ !
يهـوي بـسـوءات الفـجـور
بـلـهــو ويــــلات الـلــعــبْ
منهم (أبو جهـلْ) الجهـول
الـمـسـتـطـيـر الـمـنـتـحــبْ
بقـلـيـب نـيــران الـسـعـيـر
بــويــل خــســر المـنـقـلـبْ
وكـذا (أبـو لهـب) الغشـومِ
بـويـل بـغـي فـــي الـكــذبْ
يـمـضـي وإمــــرأة الــعِــدا
حَمَّالـة الشـوك .. الحـطـبْ
تـــؤذي الحـبـيـبَ بفـرثـهـا
تـبَّـت وتــبَّ الكـفـرُ تَـــبْ !
تـبـت يـداهـا إنـهــا (....)!
تبـت يــداه (أبــو لـهـبْ )!
مـن حـاد عـن طــه غــوى
يـعــوي بـسـعــر مـلـتـهـبْ
فـــي قـعــر نـــار بالـلـظـى
يصلـى عـذاب المضـطـربْ
أصـحــاب نـيــران الـشـقــا
فـــي ويــــل ذل مـشـرئــبْ
ومــــن اسـتـفــاد بـهــديــه
نـــال الأمــانــي والـطـلــبْ
فـــي روض جـنــات بــهــا
حــورٌ بـأوصــاف الـعـجـبْ
والـخـمـر فـيـهـا والـصـفـا
والـكــرم فـيـهــا والـعـنــبْ
والـغــرس يـزهــو بالـبـهـا
والـنـخـل يـدنــو بـالـرطـبْ
في روض فردوس الجمال
مــــع الــلآلــئ والــذهـــبْ
يــــا ســيــدي طــــه لــنـــا
حـــب بـشــوق لـــم يـغــبْ
نـهـواك يـــا خـيــر الأنـــام
عـلــى الــــدوام ونـقـتــربْ
مــن نــورك الصـافـي بــه
نـصـغـي إلــيــك ونـكـتـتـبْ
ونكـف عنـك مــن اعـتـدى
بالـرسـم أو بالـقـول ســـبْ
فـهــم الـلـئــام الـمـفـتـرون
بــغَـــيِّ فـــكـــر مـكـتــئــبْ
وهـــم الـعـتـاة الظـالـمـون
ببغي وعــي قـــد نـضــبْ
سـنـظـل فـــي حـــب عـــلا
بـــفـــؤاد مــشــتـــاق أرِبْ
مـن نبـع خـيـر المرسلـيـنَ
بطـهـر قـلــب قـــد شـــربْ
نـهـفـو لـطــه المـصـطـفـى
جـمـعـا بخافـقـنـا الْـمُـحِــبْ
ونعيـش فـي حـب الحبيـب
مـــــع اتِّـــبـــاعٍ بــــــالأدبْ
بِـحُـنَـيْــنِ قـــــال حـبـيـبـنـا
بحديث أنـــــوار كُــتِـــبْ
(أنــــا الـنـبــيُّ لا كَـــــذِبْ)
(أنا ابـن عبـد المطلـبْ) !!
صـلـى الإلــه عـلـى النـبـي
الـهــاشــمــي الـمــرتــقــبْ
والآل مــــا هــبــت صــبــا
وصـــبَّ مــــاءٌ بـالـمـصـبْ
والصحـب جمعـا مــا شــدا
بالغصـن بلبُلُـهُ الـطَّـربِ !!

 




اعجاز علمى يؤكد ان الانسان يعود بعد الموت

ما هو عجب الذنب؟
لقد أودع الله في جسد الإنسان ما يثبت أنه سيعود للحياة مرة أخرى؟ وفي هذه المقالة اللطيفة حديث شريف أثبت صدقه العلماء حديثاً، وأن الإنسان لابد أن يعود للحياة مرة أخرى بعد الموت.. ..
يدعي من ينكر البعث أن الإنسان بعدما يتحول إلى تراب لن يعود للحياة مرة أخرى. لذلك فقد أودع الله تعالى شيئاً عجيباً في جسم الإنسان، وهو جزء صغير جداً في أسفل العمود الفقري يسمَّى بعجب الذنب.
وقد بيَّنت البحوث العلمية الحديثة جداً أن الشيفرة أو الشريط الوراثي الأولي الذي خُلق منه الإنسان موجود في هذا الجزء المتناهي في الصغر.
والشيء العجيب أن الإنسان بعد موته يبدأ جسمه بالانحلال والتفكك ويفنى الجسد كله باستثناء عجب الذنب هذا.
وقد قام العلماء باختبار هذا الجزء من الإنسان وتعريضه لأقوى العوامل من إشعاعات وسحق وضغط وحرارة وغير ذلك فتبين ثبات هذا العجْب والحفاظ على تركيبه مهما كانت الظروف. وهنا تتجلى عظمة البيان النبوي عن هذه الحقيقة العلمية الثابتة.
يقول صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب) ]رواه البخاري ومسلم وغيرهما[.
وسبحان من عَلَّم هذا النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم! لو لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وخاتم أنبيائه فهل من المنطق العلمي أنه كان سيعلم بحقيقة علمية دقيقة لم تنكشف أمام العلماء إلا في نهاية القرن العشرين؟
إن الجزء الذي تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم صغير جداً، والشريط الذي بداخله لا يُرى إلا بالمجاهر الإلكترونية المتطورة.
وإذا تأملنا الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: (منه خُلِق وفيه يركب) نجد في هذا الكلام العلمي البليغ معجزة علمية.
فلولا هذا الشريط الأولي والذي يحمل برنامج الخلق وتطور الإنسان، لم ينشأ الإنسان!
لأن العمليات التي يتم خلالها خلق الإنسان في بطن أمه وتطوره حتى يكبر ثم يموت، جميع هذه المعلومات موجودة في عجب الذنب وينقلها لكل خلية من خلايا الإنسان.
فإذا ما ماتت خلايا الإنسان بقي هذا الجزء الصغير محفوظاً برعاية الله تعالى حتى لو تعرض لأشدّ أنواع الضغط والحرارة.
وقد قام العلماء حديثاً باختبارات على المادة الوراثية الموجودة داخل خلايا الإنسان وهي ما يسمى بـ (DNA)، وقد تضمنت التجربة وضع بعض من جزئيات هذه المادة في أنبوب داخل حجرة خاصة وتم تعريض هذه العينة لانفجار يماثل الانفجار الناتج عن تصادم مذنب ضخم بالأرض وهذه التصادمات مرت بها الأرض في بدء تكوينها منذ ملايين السنين.
إذن تم تعريض المادة الوراثية إلى أكبر أنواع الضغط والحرارة والأشعة وكانت النتيجة المذهلة أن هذه المادة لم تتأثر! بل بقيت محتفظة بخصائصها وتركيبها.
وقد لاحظ الباحثون بعد هذه التجربة ودراسة العينة بعد الاختبار أن هنالك تغير ما في تركيب هذه العينة.
إذن يمكن القول: إن عجب الذنب مهما تعرض لعوامل فيزيائية ونووية وكيميائية يبقى الشريط الأولي داخله محتفظاً بخصائصه ولكنه يتأثر قليلاً ويغير تركيبه، ولكنه لا يفنى أبداً. و هذا ما نجده في قوله صلى الله عليه وسلم: (يبلى كل عظم من ابن آدم إلا عجب الذنب وفيه يركب الخلق يوم القيامة) ]رواه مسلم[.
و في رواية للإمام مسلم رحمه الله نجد قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: (إن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة. قالوا: أي عظم هو يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب)] رواه مسلم[. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 



صوره نادره جدا للمحمل الشريف - كسوة الكعبة - يجتاز قناة السويس على كوبري القنطرة في طريقه إلى الأراضي الحجازية التقطت في الفترة من 1890-1899




 "قـنـا" بعدسة المصور الفرنسي "باسكال سيباه" في لقطة تعود إلى عام 1892 م ."

الاسم التاريخي لمحافظة قنا ( أصل التسمية ) :-
1- الاسم الفرعوني : شابت 2- الاسم الإغريقي : كينوبوليس
3- الاسم الروماني : مكسيميان 4- الاسم القبطي : قونة أو كونة
5- الاسم العربي : " اقني " ومنها اشتق الاسم الحالي " قـنا "
ومحافظة قنا تضم 11 مركز إداري ، 51 وحدة محلية ، 186 قرية
سنذكر منها بعض معانى الاسماء لقرى محافظة قنا..
أبوتشت في اللغة يعود أصل التسمية إلي اللغة الفرعونية القديمة . وهي في الاصل ( باتست ) أي طريق الذهب إلي الصحرا عبر وادى الكرنك في غرب أبوتشت وهي من قري خط الجبل فيما يعرف حالياً
قوص هي مدينة ومركز بمحافظة قنا. وتقع علي الساحل الشرقي من النيل جنوب القاهرة.
أصل التسمية
قيل انها سميت على اسم رجل اسمه "قوص" وقال أخرون أنها كلمة قبطية تعني "الكفن" لأن اهلها كانوا مهرة في دفن الموتي وتكفينهم. وقال آخرون إن اسمها يعود الي كلمة ناقوس لكثرة مابها من كنائس وأديرة كانت منتشرة بها لدرجة أن وصل عدد المذابح الكنسية إلى 365ً.
نقادة :
اسم (نقادة) يعود الى بداية النطق باللغة العربية فى هذه المنطقة فى القرن السابع عشر حيث كان الأهالي يتكلمون اللغة القبطية وهذا الاسم تحريف عن اسمها القبطي (ني كاداي) وهي كلمة تعنى "الفهم او المعرفة" وربما كان أهلها فى القديم من ذوي المعرفة والعلم ولهذا أطلقوا عليها هذا الإسم. وقيل ايضا انها مشتقة من اسم نجادة وتعني النجدة والانقاذ حيث كان القدماء المصريين يستغلونها في موسم الفيضان للنيل في دفن امتعتهم ثم حرفت بعد ذلك من "نجادة" الي "نقادة".

 

"لم يكن اسمه حسن..."

قبل أن يعرفه التاريخ باسم السلطان الناصر حسن، تذكر بعض الروايات أنه كان يُعرف في طفولته باسم "قماري"... طفل صغير نشأ داخل أسوار قلعة الجبل، لا يعلم أن القدر سيضع فوق رأسه تاج مصر والشام مرتين، ثم يكتب له واحدة من أكثر النهايات غموضًا في تاريخ الدولة المملوكية.
إذا كان مسجد السلطان حسن قد خلد اسمه، فإن حياة الرجل نفسه كانت أكثر إثارة من أي أسطورة.
ولد الناصر حسن بن محمد بن قلاوون حوالي سنة 736هـ/1336م، وهو الابن الأصغر تقريبًا للسلطان الناصر محمد بن قلاوون، أحد أعظم سلاطين الدولة المملوكية البحرية. حكم الناصر محمد مصر ثلاث مرات، واستطاع أن يفرض هيبة الدولة المملوكية على المنطقة بأسرها، حتى أصبحت القاهرة واحدة من أغنى وأهم مدن العالم الإسلامي.
لكن ما إن توفي الناصر محمد سنة 741هـ/1341م، حتى بدأت الدولة تدخل مرحلة من أخطر مراحلها.
فقد ترك عددًا كبيرًا من الأبناء، ولكل ابن أنصار وأمراء يدعمونه. وتحولت قلعة الجبل إلى ساحة صراع سياسي، بينما أصبحت السلطة الحقيقية في يد كبار الأمراء، الذين صاروا يختارون السلطان ويعزلونه متى أرادوا.
تعاقب أبناء الناصر محمد على العرش واحدًا تلو الآخر:
المنصور أبو بكر...
ثم الأشرف كجك...
ثم الناصر أحمد...
ثم الصالح إسماعيل...
ثم الكامل شعبان...
ثم المظفر حاجي...
حتى جاء الدور على الصبي حسن.
وفي سنة 748هـ/1347م، اعتلى حسن العرش للمرة الأولى وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.
تخيلوا المشهد...
طفل يرتدي ثياب السلطنة، يحمل لقب "ملك مصر والشام"، بينما القرار الحقيقي في يد مجموعة من الأمراء الأقوياء.
وكان من أبرز هؤلاء الأمراء الأمير منجك اليوسفي، والأمير شيخون العمري الناصري.
ولمن لا يعرف شيخون، فقد كان أحد أقوى رجال الدولة في ذلك العصر، حتى إن اسمه أصبح مرادفًا للنفوذ والهيبة. امتلك المدارس والخوانق، وأصبح صاحب الكلمة المسموعة داخل القلعة، وكان من بين من تولوا إدارة شؤون الدولة فعليًا في عهد السلطان الصغير.
في تلك الأثناء، وقع الحدث الذي هز العالم كله...
الطاعون الأسود.
في سنة 749هـ/1348م، اجتاح الوباء مصر والشام، ووصفت المصادر القاهرة بأنها مدينة يغلفها الحزن. كانت الجنائز لا تتوقف، وامتلأت المقابر، حتى إن الناس عجزوا أحيانًا عن دفن موتاهم بالسرعة المعتادة.
وفي الوقت الذي كان فيه الموت يحصد الأرواح، كان السلطان الطفل يتعلم الدرس الأقسى في السياسة:
السلطة لا يمنحها التاج وحده.
مرت السنوات، وبدأ حسن يدرك أنه مجرد واجهة لحكم الأمراء.
كبر الصبي قليلًا، وكبر معه طموحه.
أراد أن يكون سلطانًا حقيقيًا، لا مجرد اسم يُذكر في الخطبة وعلى العملة.
لكن الأمراء لم يسمحوا له بذلك.
ففي سنة 752هـ/1351م، قرروا عزله عن الحكم، وسجن داخل القلعة، بينما نُصّب أخوه الصالح صالح سلطانًا مكانه.
تخيلوا...
سلطان الأمس أصبح سجين اليوم.
شاب في السادسة عشرة تقريبًا، يعرف جيدًا كيف تعمل المؤامرات داخل القصر، ويشاهد بنفسه كيف يمكن أن تتحول السلطة إلى سراب.
لكن الصراعات بين الأمراء لم تتوقف.
وبعد سنوات قليلة، وجد الأمراء أنفسهم بحاجة إلى إعادة أحد أبناء البيت القلاووني إلى العرش لاستعادة الشرعية أمام الناس.
فعاد حسن إلى الحكم مرة أخرى سنة 755هـ/1354م.
وهنا بدأت شخصية السلطان حسن الحقيقية في الظهور.
لم يعد ذلك الصبي الخاضع للأوامر.
بل أصبح سلطانًا يسعى لتحطيم نفوذ من صنعوا السلاطين قبله.
بدأ يعتمد على مماليكه الخاصين الذين قام بتربيتهم بنفسه، وابتعد تدريجيًا عن الأمراء القدامى.
وكان الأمير شيخون في البداية من أكثر المقربين إليه، حتى زوّجه السلطان إحدى بناته، في إشارة واضحة إلى قوة العلاقة بينهما.
لكن السياسة المملوكية لم تكن تعرف الوفاء طويلًا.
فسرعان ما تغيرت التحالفات، وأصبح كل أمير يخشى الآخر، وكل سلطان يخشى من حوله.
قبض السلطان حسن على عدد من كبار الأمراء، وصادر أملاك بعضهم، وحاول استعادة هيبة العرش التي ضاعت لعقود.
وتصفه المصادر بأنه كان شديد الذكاء، محبًا للعلم، كريمًا في عطاياه، شديد الاعتداد بنفسه، ميالًا للفخامة والإنفاق، لكنه كان أيضًا سريع الغضب أحيانًا، لا ينسى الإساءة، ويحيط نفسه بدائرة ضيقة ممن يثق بهم.
ورغم الاضطرابات السياسية، كان لديه حلم أكبر من مجرد البقاء على العرش.
أراد أن يترك أثرًا لا يستطيع أحد محوه.
فقرر إنشاء مشروع معماري وتعليمي وديني غير مسبوق في القاهرة، يجمع بين المسجد والمدرسة، وتُدرّس فيه المذاهب السنية الأربعة معًا.
مشروع بلغت نفقاته أرقامًا هائلة بالنسبة لعصره، حتى قال المؤرخون إن الناس كانوا يتحدثون عن ضخامته كما يتحدثون عن عجائب الدنيا.
لكن القدر كان يعد له نهاية مختلفة.
في سنة 762هـ/1361م، تمرد عليه الأمير يلبغا العمري، أحد أقوى أمرائه وأكثرهم نفوذًا.
اشتعلت المعارك عند قلعة الجبل، وتحولت القاهرة إلى ساحة اضطراب.
ثم...
اختفى السلطان حسن.
اختفى دون أن يراه الناس بعدها.
ذكر بعض المؤرخين أنه قُتل سرًا ودُفن دون إعلان.
بينما ذهب آخرون إلى أن جثمانه لم يُعثر عليه أبدًا.
وهكذا انتهت حياة السلطان الذي جلس على عرش مصر مرتين، وعاش بين القصور والسجون، وبين المجد والخوف، وبين الأمل والخيانة.
رحل الناصر حسن وهو في السادسة والعشرين تقريبًا...
لكن الغريب أن الرجل الذي اختفى جسده، بقي اسمه حاضرًا في ذاكرة القاهرة إلى يومنا هذا.
فكل من يمر أسفل قلعة صلاح الدين، ويرفع رأسه أمام ذلك البناء المهيب، يتذكر السلطان الشاب الذي عاش حياة قصيرة، لكنه ترك وراءه أعظم شاهد على طموحه...
جامع ومدرسة السلطان حسن.
Sultan Hassan's life was a dramatic tale of power, betrayal, imprisonment, and mystery. Crowned at the age of thirteen, removed from power, restored to the throne, and vanished under mysterious circumstances before the age of twenty-six, he left behind one of the greatest architectural masterpieces of the medieval Islamic world.

 


في مثل هذا اليوم ١٤ يونيو ١٨٠٠

اغتيال القائد العسكري الفرنسي الجنرال كليبر في حديقة قصره بالقاهرة على يد الطالب الأزهري سليمان الحلبي .
● جاءت الحملة الفرنسية على مصر عام 1798م، ثار المصريون على الاحتلال الفرنسى وأشعلوا ثورة القاهرة الأولى التى قادها عدد من شيوخ الأزهر، وكانت النتيجة قمع الفرنسيين للثورة وسحق الثوار المصريين والحكم بقطع رقبة 6 من شيوخ الأزهر . و كان لأحد الشيوخ المشاركين بتلك المظاهرات، تلميذ من تلاميذه يبلغ 24 عاما، يُدعى "سليمان الحلبى" سوري الجنسية، قرر الانتقام لمُعلمه وللمصريين من الحملة الفرنسية ومن قادتها.
● سليمان الحلبي :
"سليمان" هو ابن الحاج 'محمد أمين"، تاجر الزبد بمدينة حلب السورية ، جاء "سليمان" من حلب الى مصر ليدرس في الأزهر و قد حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ "مصطفى أفندي".
كان يعيش بجوار الأزهر الشريف، مثله مثل أي شاب، قيل إنه كان قليل الكلام والحديث، لا يعرف أحد ما يدور برأسه، كان في حاله، لا يختلط بأحد، لكن عندما تحوّلت بولاق إلى متاريس، وأخذ جنود "كليبر" يعيثون فسادًا، فلا يتركون رجلًا ولا امرأة ولا طفل إلا وقتلوه كما قال "الجبرتي" ، شعر وقتها الشاب الذي لم يتعد سن الخامسة والعشرين، بالقهر، فرؤوس تُذبح، وأموال تنهب، والحرائق لا تنتهى، ومن هنا جاءت فكرة الاغتيال، فالشاب الهادئ المسكين صرخ في داخله، بأنه لم يعد يقوى على رؤية ذلك، فقرر أن ينتقم، ولم يعن كثيرًا بما سيلقاه بعد ذلك.
● كيف قام سليمان الحلبي باغتيال "كليبر"؟
في 14 يونيو 1800، كان "كليبر" ، يسير في ممرات وغرف وحديقة قصر "محمد بك الألفي" الذي كان يجهزّه و يعده ليكون بيته ومقر القيادة الفرنسية، في تلك اللحظة، كان يصاحب "كليبر" في جولته التفقدية للعمال بالقصر، المهندس "جان بروتان"، الذي لاحظ شابا نحيفا، قبيح الهيئة، يرتدى عمة خضراء، يمشي وراء "كليبر"، إلا أنه لم يفسر الأمر بجدية، و قد ظنه أحد عمال القصر، وعندما اقترب من الجنرال فجأة، أخرج سكينًا صغيرًا، ثم طعنه في بطنه، وذراعه وخده الأيمن ، ثم هرب.
● المحاكمة :
أمر الجنرال "مينو" بتشكيل محكمة عليا مكوّنة من قيادات الجيش الفرنسي، وفي أثناء المحاكمة، قال "الحلبي": "إننى جئت إلى مصر لأغازي في سبيل الله"، ثم صمت، لم يتكلم، كان يضربوه حتى يتكلم، لم يجدوا مفرًا، فأصدرت المحكمة حكمًا قاسيًا عليه نص على : "حرق يده اليمني، وبعد ذلك "يتخوزق" ، ويبقى على الخازوق حتى تأكل الطيور رمته" . و الحكم باعدام اربعة فلسطينيين -احدهم كان هاربا -لم يكن لهم صلة بعملية القتل، ادانتهم المحكمة بتهمة التستر على القتل قبل وقوعها !!
و في 28 يونيو عام 1800 قام الفرنسيون بتنفيذ حكمهم الجائر الهمجي ، فقاموا باعدام رفاق "سليمان" بفصل رؤوسهم عن اجسادهم ثم حرقوا جثامينهم حتى التفحم امام عيني "سليمان" ، بعدها قاموا بتنفيذ حكمهم الوحشي في حق "سليمان الحلبي" رحمه الله.
● رحيل الاحتلال مهزوما مدحورا :
هكذا، كان قتل كليبر عاملاً أساسيًّا في فشل الحملة الفرنسية الغازية، فتجرأ الناس عليها، وألجأتها الظروف إلى الخروج من مصر مدحورة مهزومة، واحتفل الأزهر بهذا النصر المبين، وفتحت أبوابه التي كانت مغلقة، وفرح الناس فرحًا عظيمًا بزوال الغمة، وتذكر المؤمنون "سليمان الحلبي" المجاهد، ونسيه الجاحدون، وحسبنا أن الله يعلمه .