الخميس، 5 نوفمبر 2026

 غزة الصبر

________
شعر
صبري الصبري
___________
يا غزة الصبر الجميل الراقي
يا درة العزم البهي الواقي
فيك البلاء بهجمة مجنونة
بعداء خصم مجرم تواق
للغدر والإجرام والظلم الذي
فاضت بوادره بجم شقاق
وعدونا المجنون يقصف غزة
بقذائف ملعونة الإطباق
والعالم الطاغي بلهو مجونه
ينساب في الإغماء والإحداق
والطفل بالعدوان يفقد أهله
بطرائق الإغواء والإزهاق
وجموع أهل الخير لاقت شدة
في غزة بقنابل الإحراق
وكتائب النصر المهيب تحفهم
بالوعد كان بقدرة الخلاق
وضياء غزة بالمنار وبالوفا
بجماله في أحسن الإشراق
والمسجد الأقصى يطالع غزة
بوبالها بدموعها بفراق
يبكي عليها والضروب تحفها
ببهائها العذب البهي الراقي
ودروب غزة بالمتاعب أقفرت
وغدت بفقر زاهد الأسواق
وهجوم أهل الشر لاحت بالعنا
ووسائل كانت مع الإغراق
وحياة كل الناس أضحت كربة
بعموم غي سابح بمشاق
آمال كل الخلق فيها أدبرت
وخبا الهدوء ومجمل الأشواق
والقدس يحفل بالجمال ممتعا
بلطائف شتى من الرزاق
وبسورة (الإسراء) تزهو آية
فيها الحبيب المصطفى ببراق
وبصخرة القدس الشريف مكانة
تسمو مع الإجلال والإغداق
رباه نصرا يا كريم لغزة
تحيا الحياة بنبضها المصداق
تبقى بحفظك يا حفيظ بنبضها
فيها المزارع في رطيب مذاقِ
ونسطِّر الأشعار في أرجائها
يزهو بها القنديل في الأوراقِ
والرحمة العظمى لغزة ترتجي
فضلا كبيرا شاسعا بنطاقِ
صلى الإله على النبي وآله
خير الخلائق في هدى ووفاقِ !!

الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

 يتوعدونكِ

***
شعر
صبري الصبري
***
يتوعدونكِ يا حبيبة خافقي
بمظاهرات في زقاق خانقِ
ومؤامرات يستمر فجورها
بالساقطين بالانفلات الناعق
يستهدفونك بانفجارات عوت
بالقصف والويل المرير الحارقِ
وبمكرهم وبغدرهم وضلالهم
يتجهزون لفتك أمر صاعقِ
يتوهمون بجهلهم وغبائهم
أوهام سقم في خلايا المارقِ
من قام يرجو رجفة ممزوجة
بدمار كل مرابع ومناطقِ
في لجة الفوضى يعيث فساده
في سعي إجرام العدو الفاسقِ
ويخوفونك باختلال شامل
بنكير صوت باللجاجة زاعقِ
رغم العطايا من خلالك أقبلت
تترا من الله الكريم الرازقِ
كان العقوق حليفهم وجليسهم
وأنيسهم بتلاحق وتسابقِ
مازال يمعن في الخطايا عامدا
فظٌ حقيرٌ بالهوى المتلاحقِ
ينضم جهرا للأعادي هللوا
جمعا بكيد مدلهم عالقِ
يتواعدون بعجزهم وببؤسهم
لنزولهم في خبثهم بحرائقِ
وبنشر أخطار بساحات خوت
من مكرهم بتناسق وتوافقِ
فالكل يدرك معضلات عقولهم
في عقم تفكير بسوء غارقِ
ظنوا التدين سيئات مروقهم
يا للتشتت في خبال منافقِ
يرجون تدمير البلاد وما بها
باسم التقرب للإله الخالقِ !
وهي التي فيها الأمان رسوخه
قد جاء بالذكر الحكيم الباسقِ
فهي الحبيبة للقلوب رحابها
عذب جميل بالبهاء الناطقِ
قد سابق الشعراء حسن جمالها
بقصيد شعر متقن متسابقِ
وبها الفصاحة والبلاغة أثمرت
ثمراتها هلت بطيب رقائقِ
وخطابة طلت بمتن حروفها
لغة تجلى نورها بدقائقِ
يا واحة الأدباء يا نيل المنى
لا لن تكوني مرفأ للسارقِ
من كان يرجو أن يكون بزعمه
فينا الزعيم بمحتواه الزاهقِ
أنت الجليلة شأنها في المرتقى
ببهاء سمت بارتفاع شاهقِ
تختال فيك المنجزات بما بها
من معطيات أقبلت بتلاحقِ
إن شاهدوها من خلال سوادهم
بالحقد ماجوا بانطلاق بنادقِ
لا يرتجون تقدما متميزا
فهمُ التخلف باندحار خارقِ
لازال قلبهم السقيم مشتتا
بين الخطوب بمستفز فارق
طعموا الطعام بصحنها وتجشأوا
بسياق أسلوب مقيت طافقِ
بتأفف الإنسان منهم كلهم
فهمُ الرزايا بانبعاث دافقِ
يا سوء بلواهم وغدر مرادهم
يتوعدونكِ يا حبيبة خافقي !
إنا سنهزم كل وغد فاجر
رام التلصص بالمسير الضائق
فلديك يا أم البلاد ذخائر
بعتادها الوافي بفكر واثقِ
ولخير جند الأرض شأن باهر
وسلوا الحضارة باتفاق وثائقِ
بسجلها ذكر حميد هاهنا
يروي تواريخ العلاء السامقِ
يا من سكنت بمهجتي أنشودة
أشدو بحبك بالقصيد الصادقِ
لا لن تكوني ملعبا لحثالة
فقدوا الصواب مع اختلال بوائقِ
لن يطفؤوا الشمس المنيرة إنها
سطعت بأرضك بالسطوع الساحقِ
فعدوك المخبول ظن ظنونه
فثوى ذليلا قابعا بعوائقِ
رباه واحفظها بحفظك دائما
برسوخ أمن وارف متناسقِ
صلى الإله على النبي وآله
ما انساب ودق من فضاء بارق !
منشور تمت مشاركته

 ملاحم غزة

***
شعر
***
صبري الصبري
***
سلامي لغـزة شمـس الشمـوسِ
وروح الحنايا ونبـض النفـوسِ
وعز المعالـي ومجـد الأعالـي
بعـزم أبـيٍّ شـذي الـغـروسِ
فتـي المعانـي نقـي الأمـانـي
بديع المرامـي صفـي الطقـوسِ
ربيـع منيـع بلـيـغ فصـيـح
جميل الوقـوف جليـل الجلـوسِ
فإنـا لديـنـا بـحـزم وجــزم
سجلات نصـر بهـي الطـروسِ
بفخـر مديـد عـديـد فـريـد
مجيد الثنايـا خصيـب الـدروسِ
رقيـق الأوانِ دقيـق الثـوانـي
بـدُرٍّ ثميـن وقــدر نفـيـسِ
رفيـع السجايـا وفيـر المزايـا
بسمـت لطيـف أميـن الجليـسِ
سيمضـي لدينـا شـداد الجنـود
لـدك اليهـود بقـذف الخميـسِ
بنـار الجحيـم الأليـم المكافـي
ببـأس توالـى بدفـع التـروسِ
فنحـن الكمـاة الأبـاة الحـمـاة
ونحن الفوارس مثـل الشمـوسِ
فلسطين تزهـو بـروض نضيـر
بغـرس جليـل فتـيَّ الفـؤوسِ
وغـزة نحمـي حماهـا بـعـز
فغـزة عطـر بـرأس العـروسِ
وغـزة تـاج وقــور نضـيـر
وغـزة طهـر بشهـد الكـؤوسِ
نباهـي بغـزة شرقـا وغـربـا
ونسعى إليهـا بشـوق حسيـسِ
ونقهر مكـر الجهـول الخطيـر
ندمر جيـش اليهـود الخسيـسِ
ونقصف قصفـا شديـدا عتيـدا
جموع العـدو الخبيـث التعيـسِ
ونأبى بحسـم حصـارا وضيمـا
لغـزة تبقـى بحـال الحبـيـسِ
سنقهر فيهـا بـوارا .. دمـارا
سنصنع فيهـا شهـي الغمـوسِ
سنزرع أرضـا بطيـب النوايـا
لتنبـت غرسـا حـلال الفلـوسِ
عميـق الجـذور بنهـر نمـيـر
طهـور الميـاه دقيـق المقيـسِ
ونبـدع فيهـا القذائـف تهمـي
عليهـم جحيمـا أليـم اللبـوسِ
ملاحـم غـزة دومـا ستعـلـو
علـوا كبيـرا حمـاس العبـوسِ
بوجـه العـدو الغـرور المكيـر
بغـي الخبايـا كريـه البـلـوسِ
دعـيِّ المزايـا عديـد الخطايـا
بعهـر البغايـا كنـار المجـوسِ
شقـي الرعايـا كثيـر البـلايـا
بغيض الرزايا بفـرض المكـوسِ
تلابيـب قيـد بقـدس تجـلـى
بغضبـة حـر بـحـال كبـيـسِ
وأرض تعانـي بظلـم لجـانـي
مقيت البرايـا سقيـم الفقـوسِ
سنمضي كنهر طهـورٍ غضـوب
منيع السـدود عظيـم الهويـسِ
لنهـزم خصمـا لـدودا ظلومـا
جهولا عقورا جهـور الجـروسِ
دعـيّ امتـلاك لأرض وبيـتـي
وحقلـي وبهمـي بوهـمٍ قبيـسِ
فتبـا للـص غــرور سقـيـم
قميء المطايـا حقيـر الحلـوسِ
فقومـوا لغـزة جمعـا بـدعـم
ونصر سريع بحـرب ضـروسِ
نحطـم أمنـا لـوغـد بـزحـف
بغرسي وروضي بنخـر لسـوسِ
كفانـا اندحـارا بوهـن ونــوم
أنرضى الحياة بسمت التيـوسِ ؟!
ونحن الليوث الغضـاب الشـداد
بعـزم قـوي لـفـذ حمـيـسِ
زمـان تولـى بـإرث عظـيـم
فَهِمْنا ب(ليلى) ب(ميٍّ) .. (لميسِ)
نسينـا وتهنـا بلـذات رغــد
بفرش وثيـر شهـي المسيـسِ
وغـزة ترجـو انطلاقـا حثيثـا
وإنقـاذ شعـب بعيـش بئيـسِ
بحشـد كثيـف بدعـم صـدوق
منيـر بجهـد كبيـر رئيـسـي
وصلـح نقـي التلاقـي يـأتـي
وفاق لشعـب طهـور الرئيـسِ
فلسطيـن تعلـو تُحَـرَّر تحـيـا
بأمـن ورغـد بهـي الأنيـسِ !

 


 الشيخ الشعراوي

***
شعر
صبري الصبري
***
لله درك مُتْحِفَ الأذهانِ
بفرائد للروح والوجدانِ
بخواطر وضاءة مبرورة
بالشرح للآيات في القرآنِ
يا صرح علم شامخ متألق
متميز بطهارة البنيانِ
يا نهر فَهْمٍ طيب متدفق
بالخير والآلاء والعرفانِ
يا فخر مصر وأزهر متطيب
طيب السماحة طيلة الأزمانِ
بسلاسة وكياسة ونباهة
وعراقة للناس في البلدانِِ
يا شيخ طهر رائع بفضائلٍ
زانتك بالإجلال والإحسانِ
ماذا دهاكم يا لئام؟! تجرأت
جهرا وقالت قولة البهتانِ
تلك السفيهة ما أشد خسارها
وبوارها في السر والإعلانِ !
خبتم جميعا قد سقطتم كلكم
في الإثم والأهواء والخسرانِ
خضتم بلهو هرائكم في شيخنا
وهو المبجل ناضر البستانِ
وهو الجدير بعلمه وبفقهه
يا من جهلتم شرعة الرحمنِ
يا من ظننتم بالتبرج عزكم
ورقيكم بميوعة النسوانِ
يا من حصدتم بالبلاهة ربحكم
من مستطير سماجة لمعاني
يا من ركبتم بالهوان هواكمُ
فهويتمُ في حفرة الإدمانِ
كفوا أذاكم عن رموز صلاحنا
يا من غرقتم في سحيق هوانِ
فالشيخ أسمى في أعز مكانة
بجليل قدر وارتفاع الشانِ
موتوا بغيظكمُ فإنا هاهنا
بمحبة في روضة الإيمانِ
والأزهر الميمون حصن شريعة
مبرورة وسطية الفرقانِ
هو فخر مصر منارة وضاءة
للناس في الأكوان والأوطانِ
هو حصن مصر بفقهه وبدعمه
للجيش في ثقة وفي اطمئنانِ
ولأمن مصر بحكمة وسماحة
بفصاحة وبلاغة وبيانِ
ستظل مصر بأمنها وسلامها
ذخر الشريعة معقل التبيانِ
فارحم إلهي شيخنا وإمامنا
يحظى بخلد طيب بجِنَانِ
واحفظ بحفظك مصرنا يا ربنا
من كيد بغي المجرم الفتَّانِ
صلى الإله على النبي وآله
خير الأنام المصطفى العدناني !

 


 - يا جُليّبيب ألا تتزوج؟!

يا رسولَ الله ومَن يُزَوِّجُ جُليّبيبًا في الدُنيا ولا مال لي ولا جاه!
- اذهب لبيتِ فُلان الأنصاري واخطب ابنته، وقُل أرسلني رسولُ الله ويقولُ لكم زَوّجوني ابنتكُم.
-كانتِ الفتاةُ من أجملِ نساء الأنصار،
فذهب جُليّبيب إلى بيتِها وقال يُسلم عليكم رسول الله ويقول زَوّجوني ابنتكُم. فقال الأب يا جُليّبيب وكيف وأنت لا مال لك ولا جاه؟
فخرجت الفتاةُ تصرُخ بوالِديها أتَرُدانِ رسولَ رسول الله؟ واللهِ إني قبِلتُ به زوجًا.
ويوم عُرسهما إذ بِمُنادٍ يُنادي للجهاد فيخرُج جُليبيب ويترُك عروسه، وبعد انتهاء المعركة سأل الرسول -ﷺ- الصحابة أتفقِدون أحدًا؟ فيُعَدِدوا الصحابة كل من فُقد إلا جُليبيب، فيقولُ الرسول -ﷺ- ألا تفقِدونَ حبيبًا؟ قالوا مَن؟ قال أفقِدُ حبيبي جُليّبيب، فاذهبوا تحسسوا من أمرِه، وإذ به مستشهدٌ وقَتَل سبعةً من الكُفارِ ثُم قُتل.
فيقول الرسول -ﷺ- "أنتَ منّي وأنا مِنك، أنتَ منّي وأنا مِنك"، فيجعلُ ذِراعيّه سريرًا له حتى يُحفرَ قبرُه..
اللهُم اجعلنا مثل جُليبيب منسيٌ في الأرض مذكورٌ في السماء.