الأربعاء، 6 مايو 2026

 


رحلة ملك مالى منسا موسى للحج

أشهر رحلة حج فى التاريخ
لولا ما أجمع على إثباته كثير من المؤرخين والباحثين الأقدمين والمحدثين، لكانت رحلته الذهبية إلى بيت الله ضربا من الخيال، بل إن الثابت عن تلك الرحلة يفوق الخيال، فقد كلفت ما يفوق المائة مليار دولار، ومع ذلك فإن حجته الفريدة، ما كانت لتتم بدون أن يمر بالقاهرة، ليسلك مسار الحج المصري إلى الحجاز، وما كان ليعود إلى مملكته، لولا الضيافة المصرية، التى جعلت من حجه حجين، حج إلى الكعبة المشرفة، وحج إلى المعرفة التى حملها من القاهرة إلى تمبكتو.
فى القرن (السابع الهجري - الثالث عشر الميلادي)، برزت مملكة مالى، كواحدة من أكبر الممالك الإسلامية فى غرب إفريقيا، وأكثرها ثراء وقوة، ومع انتشار مبادئ الإسلام فى تلك المملكة، حرص حكامها الأوائل على الحج لبيت الله الحرام، مع ملاحظة أن سلاطين تلك البلاد وأهليهم والمقربين منهم، اعتنقوا الإسلام قبل شعوبهم، فكأن حكامها كانوا أيضًا دعاة للدين الذى ما لبث أن عم المملكة، بعد طول وثنية.
ويذكر المؤرخون مثل القلقشندى والمقريزى، عديدًا من ملوك مالى الذين قدموا إلى مصر فى طريقهم إلى الحجاز، غير أن كتب التاريخ قديمها وحديثها، تتوقف أمام أهمهم «منسَا موسى بن أبى بكر»- منسا تعنى ملك بلغة مالى وقتها- وذلك بسبب رحلة الحج الكبيرة التى قام بها إلى الأراضي المقدسة سنة (724هـ-1324م)، والتي وصفت بالأسطورية، وجعلته يصنف كأغنى أغنياء العصور القديمة قاطبة، بل كأغنى رجل عرف على الأرض حتى هذه اللحظة، فقد صنَّفه موقع ثروة المشاهير عام 2012، كأغنى رجل عرفه التاريخ، بثروة زادت فى تقديرها، على 400 مليار دولار أمريكي.
ويكفى القول إن ما أنفقه مانسا موسى من ذهب فى رحلته، جعلت قيمة الذهب تنخفض لسنوات فى مصر والحجاز، بل إن أسطورة شاعت بين المصريين وقتها، أن هناك أشجارًا فى بلاد مالى تورق وتثمر ذهبا.
وللتدليل على ثراء ذلك الملك، ذكر المقريزى أنَّ خمسة عشر ألف جاريةٍ صحبنه فى رحلته الحجازيَّة.كما ذكر ابن خلدون أنَّ عدد من حملوا أمتعة الملك وحاشيته، كانوا اثنى عشر ألف حمَّال يلبسون أقبية الديباج والحرير اليماني.
على أي حال، فإن حجاج غرب وشمال إفريقيا، كان يجب عليهم أن يتوقفوا فى القاهرة، ليستكملوا رحلتهم إلى الحجاز، وتحت إمرة أمير الحج المصرى، الذى يقود كسوة الكعبة المشرفة، وهو منصب كان كبير القيمة والدلالة، يتناسب مع اهتمام حكام مصر من المماليك وقتها، بطريق الحج وعمارته وتأمينه ورعاية الحجاج وإكرامهم باعتبارهم ضيوفا على المحروسة، فى ذهابهم إلى الحجاز وعودتهم.
ومن أبرز الحكام الذين اهتموا بطريق الحج المصرى، الناصر محمد، والذى كتب عنه ابن بطوطة، فى كتابه «تحفة النظار قائلا: «وكان سلطان مصر على عهد دخولى إليها الملك الناصر أبو الفتح محمد بن المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي... وللملك الناصر السيرة الكريمة والفضائل العظيمة. وكفاه شرفاً انتماؤه لخدمة الحرمين الشريفين، وما يفعله فى كل سنة من أفعال البر التى تعين الحجاج، من الجمال التى تحمل الزاد، والماء للمنقطعين والضعفاء، وتحمل من تأخر أو ضعف عن المشى فى الدربين المصرى والشامي».
وفى عهد الملك الناصر محمد دخل الملك الحاج منسا موسى إلى مصر، ومن كتاب المقريزى،»السلوك لمعرفة دول الملوك»، نفهم أن قافلة منسا موسى، وصلت إلى القاهرة فى اليوم (السادس عشر من شهر رجب سنة 724هـ-العاشر من مايو سنة 1324م).، وأقام تحت الأهرامات ثلاثة أيام فى الضيافة، وعدى منسا موسى إلى بر مصر، -أى انتقل من الجيزة إلى القاهرة عابرا النيل-، فى يوم الخميس سادس عشر رجب، وطلع القلعة ليُسلِّم على السلطان، وامتنع عن تقبيل الأرض، فلم يُجبر على ذلك»، ونفهم من ذلك أن الملوك والسلاطين والأمراء الذين كانوا يقابلون حاكم مصر، كانوا يقبلون الأرض بين يديه، وإن كان منسا موسى رفض ذلك، قائلا:إنه لا يسجد إلا لله.
ثم يذكر المقريزى جملة فى غاية الأهمية، عن لقاء أغنى رجال التاريخ منسا موسى بالسلطان الناصر قائلا: « وأمر السلطان بتجهيزه للحج »
أى أن مصر هى التى جهزت أغنى أغنياء زمانه بضرورات الحج، برغم أن ذلك الحاج وكما يقول المقريزى: أخرج ذهبًا كثيرًا فى شراء ما يُريد من الجوارى والثياب وغير ذلك، حتى انحطَّ سعر الدينار ستَّة دراهم ».
وكما يقول ابن خلدون، فى كتابه «العبر وديوان المبتدأ والخبر»: إنَّ منسا موسى أحضر معه ثمانين حملًا من تبر الذهب زنة كلِّ حملٍ ثلاثمائة رطل. أما العمرى فيقول فى كتابه «مسالك الأبصار فى ممالك الأمصار»، إن منسَا جاء إلى مصر وفى معيته مائة حمل ذهب".
وفى منتصف شهر ذى القعدة غادرت قافلة الحج المصرية القاهرة فى طريقها إلى بلاد الحجاز، وهناك سار منسا موسى بكرمه الذهبى تصدقا وزكاة وإعانة للمحتاج وغير المحتاج من الحجاج وغيرهم، حتى إنه أنفق كل أمواله تقريبا.
لكن ما يهمنا هنا هو تأثير مصر والمصريين على منسا موسى، أغنى ملوك الأرض، فمع عودته وإنفاقه كل أمواله، استدان من بعض كبار تجارها المصريين، وعاد معه بعضهم لاسترداد أمواله منه، وكان منهم تاجر معروف، تذكره المصادر باسم "ابن الكويك" والذى عاد إلى مصر عام 1325م.
أما المهم فى دلالته وتأثيره الدينى والفقهى والثقافى والحضارى، فإن منسا موسى كما تذكر كتب التاريخ، انبهر بالقاهرة وعمارتها وجامعها الأزهر ومدارسها؛ حيث العلم والعلماء، فطلب من السلطان الناصر محمد، أنْ يدله على فقهاء و علماء ومعماريين ومهندسين وحرفيين،يوافقون على العودة معه إلى مالى، لينشأوا هناك من أسباب العمران الروحى والمادى ما يشابه ما تزخر به المحروسة، وهو ما حدث بالفعل، ومن الغريب أن منسا موسى اصطحب معه من مصر المهندس الشهير أبو إسحاق الساحلى، والمثير هنا أن الساحلي كان من الأندلس، وهى أقرب إلى مالى من مصر، ومع ذلك فإن ملك مالى لم يجد ضالته إلا فى المحروسة ، ومن المشهور تاريخيا أن الساحلى أثر فى عمارة مالى، كما شيد مسجد جينجاربير أحد أهم التحف المعمارية فى تمبكتو.
وكما عاد مانسا موسى إلى بلاده بالكثير من الكتب والمخطوطات التى جمعها فى رحلته، وأغلبها اشتراها من المحروسة، وهى كتب أثرت جامعة سانكورى، أحد أهم مراكز العلم والفقه فى إفريقيا، كما أن بعض تلك الكتب لا يزال محفوظا فى مكتبات وقلوب وأرواح أهل مالي.
----------------------
النص منقول عن بوابة الأهرام

 غرناطة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
Granada
غرناطـة
علم
شعار
موقع مدينة غرناطة في مقاطعة غرناطة (إسبانيا)
تقسيم إداري
البلد إسبانيا
المنطقة أندلوسيا
المقاطعة غرناطة
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 88,02 كم²
السكان
التعداد السكاني نسمة (عام 2011)
إجمالي السكان 240.099 نسمة
الكثافة السكانية 2.727 نسمة\كم²
معلومات أخرى
الرمز البريدي 18001 إلى 18015
الرمز الهاتفي 958 (34+)
الموقع الرسمي غرناطة
غرناطة (بالإسبانية: Granada) هي مدينة وعاصمة مقاطعة غرناطة في منطقة أندلوسيا جنوب إسبانيا. تقع بمحاذاة جبال سييرا نيفادا، عند نقطة التقاء نهري هَدَّرُه وسَنْجَل، وعلى ارتفاع 738 متراً فوق سطح البحر. يبلغ عدد سكانها حوالي 240.099 نسمة، يعمل معظمهم في قطاع الزراعة والسياحة.
محتويات
1 موقع وسكان مدينة غرناطة
2 تاريخ غرناطة
2.1 بداية التاريخ
2.2 التاريخ الإسلامي
2.3 بنو الأحمر – أمراء غرناطة
2.4 سقوط غرناطة والقرن السادس عشر
2.5 تبعات سقوط غرناطة
3 معالم غرناطة
3.1 قصر الحمراء
3.2 جنة العريف
3.3 كاتدرائية غرناطة
3.4 الكنيسة الملكية
3.5 البيازين
4 انظر
5 مصادر
موقع وسكان مدينة غرناطة[عدل]تقع غرناطة على سفح جبال سييرا نيفادا، في التقاء ثلاثة أنهار: دارّو (Darro) ، بيرّو(Beiro) والشنيل (Genil)، في الارتفاع من 738 متراً فوق مستوى سطح البحر. في التعداد الوطني عام (2011) بلغ عدد سكان غرناطة 240.099 نسمة، وبلغ عدد السكان في المنطقة الحضرية بأكملها 498.365 نسمة، وصُنفت غرناطة في المرتبة 13 كأكبر المناطق الحضرية في إسبانيا. لكن 3,3% من السكان لا يحملون الجنسية الإسبانية، ونسبة كبيرة منهم تبلغ 31% قدموا من مناطق أمريكا الجنوبية.
تاريخ غرناطة[عدل]كانت غرناطة تدعى إلبيرا حتى منتصف القرن الثامن الميلادي. تسمية غرناطة تأتي من أيام الحكم الإسلامي للأندلس بعد أن فتحها المسلمون الأمويون عام 711 ميلادي وأسسوا قلعة غرناطة. من أهم معالم المدينة قصر الحمراء.
و يبزغ نجم هذه المدينة الأندلسية الرائعة إبان تهاوي عواصم المسلمين في الفردوس الضائع، وتساقطها الواحدة تلو الأخرى بعد موقعة العقاب بين إسبانيا المسيحية والمغرب العربي الإسلامي الممثل في دولة الموحدين حين ذاك، وتمركز المسلمين في قصبتها الشهيرة، ثم تولي ابن الأحمر زمام الأمور، الذي ورغم تهاونه في كثير من الأمور واسناده المخزي للقشتاليين في حصار إشبيلية، فإنه يحسب له ترسيخه للمسلمين بالأندلس الصغرى كما كانت تسمى غرناطة، حيث أضحت في زمانه وزمان خلفاءه من بني الأحمر جوهرة المدائن في إيبيريا ورائدة النفائس، وناهز سكانها من المسلمين ما يربوا على النصف مليون كما تشير بعض المصادر.
بداية التاريخ
أحد أبواب غرناطة القديمةيرجع تاريخ المدينة إلى فترة المستعمرات الإيبيرية-السلتية. وفي القرن الخامس قبل الميلاد أسس الإغريق مستعمرة أسموها (باللاتينية: Elibyrge أو Elybirge، وباليونانية: Ἐλιβύργη). وفي ظل الحكم الروماني القديم لمنطقة هسبانيا تحول اسم المدينة إلى (باللاتينية: Illiberis) وحظيت المدينة بعملة خاصة بها كجزء من اقتصاد هسبانيا. وخلال سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية حافظ القوط الغربيون على المدينة لأنها مركز مهم من الناحيتين الحضرية والدينية، كما أسسوا فيها قاعدة عسكرية. لكن الإمبراطورية الرومانية الشرقية استعادت المدينة ودام حكمها قرن من الزمان.
التاريخ الإسلامي
خريطة قديمة لغرناطةبعد أن فتح الأمويون هسبانيا، قام المسلمون عام 711 بفتح مناطق واسعة في شبه جزيرة أيبيريا وأسسوا دولة الأندلس. وحافظ المسلمون على الإرث الروماني، كما قاموا بتصليح وتوسعة البُنى التحتية واستخدموها لأغراض الريّ وإدخال أساليب زراعية مبتكرة للحصول على محاصيل جديدة مثل الحمضيات والمشمش في غرناطة التي أصبحت عاصمة الخلافة الإسلامية. كما أسس اليهود مجتمعهم الخاص على أطراف المدينة وأسموها (غرناطة اليهود)، و تمكنت الجيوش الإسلامية بقيادة طارق بن زياد من فتح المدينة عام 711، على الرغم من أن الفتح الكامل لغرناطة لم يتم حتى عام 713. وكان اليهود يسمون غرناطة إيبيريا (باللاتينية: "Ilbira) أما المسيحيون فكانوا يسمونها إلفيرا (باللاتينية: Elvira).
لكن الصراعات الداخلية التي عصفت بالخلافة الإسلامية في القرن الحادي عشر أدت إلى تدمير المدينة عام 1010، ومن ثم إعادة بنائها لاحقاً. وفي عام 1013 تولى الزيريون (أو بنو زيري) حكم غرناطة وأصبحت إمارة مستقلة (طائفة غرناطة). وفي نهاية القرن الحادي عشر توسعت المدينة حتى وصلت أطراف تلال قصر الحمراء وضمت حي البيازين (وهو أحد مواقع التراث العالمي) وكان حكم غرناطة في تلك الفترة ضمن حكم الموحدين.
بنو الأحمر – أمراء غرناطة[عدل]مقالة مفصلة: مملكة غرناطةبعد أن غادر الخليفة الموحدي إدريس الأندلس لتولي الحكم الموحدي، قام بنو الأحمر بتأسيس أطول خلافة إسلامية في الأندلس. وبعد سقوط الأندلس والاستيلاء على قرطبة عام 1238 أصبح بنو الأحمر أمراء مستقلين لأمارة غرناطة عام 1238 التي ساهمت في تجارة الذهب من جنوب الصحراء الكبرى والمغرب العربي.
في عام 1350 زار الرحالة ابن بطوطة مدينة غرناطة ووصفها بأنها مملكة قوية ومكتفية بذاتها على الرغم من دخولها في مناوشات مع مملكة قشتالة. وإذا كانت غرناطة تابعة لمملكة قشتالة كما يقول بعض المؤرخين، فإنه من المخالف لسياسة حروب الاسترداد الإسبانية أن يدعوا غرناطة تزدهر لمدن قرنين ونصف من الزمان خصوصاً بعد سقوط إشبيلية عام 1248.
سقوط غرناطة والقرن السادس عشر[عدل]في الثاني من يناير عام 1492 قام الخليفة محمد الثاني عشر وهو أخر الخلفاء المسلمين في الأندلس بتسليم غرناطة لفرناندو الثالث ملك قشتالة والملكة إيزابيلا الأولى الملكان الكاثوليكيان، وبالتالي انتهى حكم المسلمين للأندلس. وتم تحديد شروط الاستسلام في معاهدة أطلق عليها (مرسوم الحمراء) وكان من شروطها أن يستمر المسلمون في ممارسة عاداتهم والحفاظ على دينهم. ولقد لقب مسلمو الأندلس في تلك الفترة باسم المدجنون. ولكن في عام 1499 شعر «غونزالو سيسنيروز » بالإحباط بسبب بطء نتائج الجهود التي بذلها رئيس أساقفة غرناطة «فريناندو دي تاليفيرا» لتحويل غير المسحيين إلى المسيحية. لذلك قام «غونزالو سيسنيروز » بإصدار مرسوم قسري لتعميد غير المسيحيين، وبالتي ظهر وجود المورسكيين واليهود (المورسكيون هم الأندلسيون المسلمون الذين تم تعميدهم قسرًا بمقتضى مرسوم ملكي ). هذا الانتهاك لشروط معاهدة مرسوم الحمراء أدى لتمرد مسلح للمسلمين خصوصاً في المناطق الريفية في جنوب غرب منطقة البشرات (بالإسبانية: La Alpujarra).
وبالرد على تمرد المسلمين قام ولي عهد قشتالة عام 1501 بالإلغاء مرسوم الحمراء وأجبر مسلمي غرناطة على التحول للمسيحية أو الهجرة. مما أجبر النخبة من المسلمين على الهجرة لشمال أفريقيا، أما الغالبية من مدجنو غرناطة أجبروا على اعتناق المسحية وبالتالي لقبوا (بالموروسكيين) أو (المسيحيون من أصل مسلم). أما يهود غرناطة فقد أُجبروا عام 1492 عند صدور مرسوم الحمراء لأول مره على التحول للمسيحية أو الطرد أو الإعدام وكانوا يُلقبون (المسيحيون من أصل يهودي) أو (Marranos) وتعني في الإسبانية الخنازير. وكانت كِلا الطائفتين (المسلمين واليهود) يعانون من الاضطهاد والإعدام والنفي، كما كانوا يمارسون شعائرهم في الخفاء.
محمد الثاني يُسلم غرناطة للمسيحيينوبحلول القرن السادس عشر أصبحت غرناطة مسيحية أكثر من أي وقت مضى وتوافد إليها مهاجرون من مناطق أخرى من شبه الجزيرة أيبيريا. وتحولت مساجد المدينة إلى كنائس أو دمرت كلياً. وبعد هجرة معظم اليهود من المدينة، تم تدمير الحي اليهودي والذي يُسمى ((الغيتو)) لفتح المجال أمام مباني كاثوليكية وقشتالية جديدة.
تبعات سقوط غرناطة[عدل]يُعد سقوط غرناطة من أكثر الأحداث الهامة التي ميزت النصف الأخير من القرن الخامس عشر في التاريخ الإسباني لأنه وضع نهاية لحكم المسلمين الذي دام أكثر من ثمانية قرون. وشرعت إسبانيا بعدها في مرحلة كبيرة من الاستكشاف والاستعمار في جميع أنحاء العالم، وفي نفس العام أسفرت رحلة كريستوفر كولومبوس- 1492م - لاستكشاف ما يسمى بالعالم الجديد، على الرغم أن «ليف اريكسون » يُعتبر أول أوروبي وصل للعالم الجديد قبل كريستوفر كولومبوس بخمس مئة عام. وساعدت الموارد التي تم اكتشافها في الأمريكيتين إلى اغتناء الدولة الإسبانية وبالتي أستطاع فرديناند الثاني و إيزابيلا من توسعة حكمهم في المملكة المتحدة. كما أدت المستعمرات الإسبانية التي تمت عن طريق الحملات البحرية خصوصاً في الأمريكيتين إلى إنشاء الإمبراطورية الإسبانية العظمى.
معالم غرناطة
قصر الحمراءيُعتبر قصر الحمراء و جنة العريف من أعظم الثروات الثقافية في غرناطة بين المسلمين واليهود والمسحيين. وجنة العريف هي حدائق مرفقة بالقصر تتميز بموقعها وتصميمها الفريد، فضلاً عن التنوع في أزهارها ونباتاتها ونوافيرها. ويُعد قصر الحمراء تتويج لأبرز الأعمال المعمارية في عهد بنو الأحمر في الفترة بين القرنين الثالث عشر والرابع عشر. وتم بناء معظم قصر الحمراء في عهد يوسف الأول ومحمد الخامس بين الأعوام 1333 و 1354.
كما أن غرناطة معروفة داخل إسبانيا نظراً إلى مكانة جامعة غرناطة. ويقال أن غرناطة واحدة من أفضل ثلاث مدن لطلاب الكليات (الاثنان الآخران سالامانكا وسانتياغو دي كومبوستيلا).
الرمان (باللغة الإسبانية، جرانادا) هو شعار مدينة غرناطة.
قصر الحمراء
قصر الحمراء كما يُرى عن بعدبُني قصر الحمراء في عهد بنو الأحمر، واندرج ضمن مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو عام 1984. وهو يُعد واحداً من أكثر المواقع أهمية في إسبانيا وأكثرها زيارة. ويتألف من منطقة دفاعية وهي القصبة، ومساكن للحكام والعامة، وقصر لخلفاء بنو الأحمر، والقصر نفسه، بالإضافة إلى حدائق منها جنة العريف. ويقع قصر الحمراء فوق هضبة صغيرة على الحدود الجنوبية الشرقية من المدينة في سفوح جبل الثلج (بالإسبانية: Sierra Nevada) فوق الوادي. وكان بجواره بعض المساكن التي تم بنائها قبل وصول المسلمين. كما أن القصر محاط بسور بالكامل ويحده من الشمال الوادي، ومن الجنوب السبيكة.
قصر الحمراء ليلًا من منظرة سان نيكولاس.في القرن الحادي عشر تطور قصر الحمراء ليصبح مدينة محصنة أصبحت بمثابة معقل عسكري سيطر على المدينة بكاملها. ولكن في القرن الثالث عشر ومع وصول الخليفة الأول من سلالة بنو الأحمر محمد بن نصر (1238-1273) قام بتأسيس مقر الخلافة في قصر الحمراء، كما ضم كبار المسؤولين بما فيهم موظفو المحكمة وجنود النخبة وذلك في القرنين الثالث عشر والرابع عشر. في عام 1527 م قام الإمبراطور الروماني شارل الخامس بهدم جزء من قصر الحمراء لبناء قصره الخاص الذي حمل اسمه، كما قام بعض ملوك الكاثوليك بتغيير بعض غرف القصر بعد استيلائهم عليه عام 1492. كما قام شارل الخامس ببناء غرفة ملابس لزوجته إيزابيل فوق أحد الأبراج.
في القرن الثامن عشر توقفت صيانة القصر لمدة مائة عام، وأثناء السيطرة الفرنسية على القصر فُقدت أجزاء كبيرة من القلعة. أما التصليحات والترميمات المستمرة فلم تبدءا إلا مع القرن التاسع عشر. ويضم القصر حالياً متحف قصر الحمراء الذي يحوي قطعاً استخرجت من الموقع نفسه، بالإضافة لمتحف الفنون الجميلة.
جنة العريف
جنة العريفهي حدائق ملحقة بالقصر وهي مكان استجمام وراحة أمراء غرناطة المسلمين عندما كانوا يريدون الفرار من ملل الحياة الرسمية في القصر، وهي تقع في موقع يسمح برؤيتها من جميع أنحاء المدينة. وقد تم بناء القصر والحدائق على طراز بنو الأحمر في عهد محمد الثالث (1302-1309)، وتم إعادة تصميمها بعد فترة وجيزة من قبل أبو الوليد إسماعيل (1313-1324). وهي الآن من أكثر الأماكن جذب للسياح في غرناطة.
كاتدرائية غرناطة
كاتدرائية غرناطةبُنيت كاتدرائية غرناطة فوق مسجد غرناطة الشهير الذي بناه بنو الأحمر وسط المدينة. وبدأت أعمال البناء فيه أثناء عصر النهضة الإسباني في أوائل القرن السادس عشر. وبعد فترة وجيزة من سقوط غرناطة بيد الملكان الكاثوليكيان (فرناندو الثاني وإيزابيلا) تم تكليف خوان جيل دي هونتانون وإنريكي إيجاس بأعمال البناء. كم تم تشييد العديد من المباني في عهد شارل الخامس. تم بناء كاتدرائية غرناطة على غرار كاتدرائية طليطلة، أي على الطراز القوطي وهو الطراز المعماري السائد في إسبانيا في أوائل القرن السادس عشر. ولكن في عام 1529 ألغت السلطة الكاثوليكية تكليف إنريكي إيجاس وقامت بتكليف دييغو سيلو الذي أكمل عمل سلفه لكنه أضاف عناصر من طراز عصر النهضة. ومع مرور الوقت قامت الأسقفية ببناء مشاريع معمارية جديدة مثل إعادة تصميم الواجهة الرئيسية للكاتدرائية عام 1664 من قبل «ألونسو كانو» وذلك لإدخال عناصر طراز الباروك. وفي عام 1706 تم بناء سكن الكاتدرائية.
الكنيسة الملكية
الكنيسة الملكيةأصدر الملكان الكاثوليكيان مرسوم ملكي في الثالث عشر من سبتمبر عام 1504 لاختيار غرناطة مدينة دفن لهم. لذلك تم بناء الكنيسة الملكية فيها على أنقاض شرفة مسجد غرناطة حتى يتم دفن الملكان الكاثوليكيان وأبنائهم جوانا وفيليب الأول. وبدء بناء الكنيسة الملكية في عام 1505 من قبل «إنريكي إيجاس» واستغرق بنائها عدة مراحل وجمعت في تصميمها بين الطراز القوطي وطراز عصر النهضة.
البيازين
البيازينهو حيّ ذو أصل أندلسي ويُعد وجهة أساسية لكثير من الزوار الذين يقصدونه لمكانته التاريخية والمعمارية ولمناظرة الطبيعية. وترجع المكتشفات الأثرية في المنطقة إلى العصور القديمة، وأصبح أكثر أهمية مع وصول بنو زيري في عام 1013 م الذين قاموا ببناء جدران دفاعية حوله. وفي عهد بنو الأحمر حدث تطوير كبير للحيّ الذي يتميز بشوارعه الضيقة والمرتبة على شكل شبكة تمتد من أعلى المدينة غلى أسفلها عند النهر. وفي العهد الإسلامي عُرفت البيازين بثوراتها المتعددة ضد الخليفة وكانت في ذلك الوقت مقر إقامة الصناعيين والحرفيين والأرستقراطيين. ومع استيلاء المسيحيين عليها بدأت تدريجياً تفقد بريقها. وفي عهد فيليب الثاني وبعد أن تم طرد المسلمين من الأندلس وأُخلي الحيّ من جميع سكانه. وفي عام 1994 أدرجت اليونسكو البيازين ضمن مواقع التراث العالمي. ومن بين الثروات المعمارية في البيازين جدران القصبة القديمة التي ترجع لعهد بنو زيري، والجدران التي بُنيت في عهدبنو الأحمر، وأبراج القصبة، والمسجد الرئيسي الذي تم تحويله لكنيسة.
تعليق الدكتور جمال مرسي على قصيدة غرناطة في قناديل الفكر ,,,,,,, هذه قصيدة موسوعية تعود بنا لتاريخ الفتوحات التي ضيعها المسلمون أيامها بكثرة خلافاتهم و اختلافاتهم
حتى سقطت الأندلس و سقطت الخلافة الإسلامية في أوروبا كلها و لو حافظ الأمراء و الحكام أيامها على تاريخ آبائهم الناصع لكانت أوروبا الآن كلها تدين بالدين الإسلامي و لكن هيهات
أواااه يا تاريخنا و يا أمجادنا .. نحن نكمل عليكِ الآن بسفاهاتنا و تناحرنا
أبدعتى أخي صبري
و أثبتها لأهميتها
تعليق الشاعر الصهيب العاصمي في منتدى قناديل الفكر على قصيدة غرناطة ...... شاعر ملحمي ..
وثوريٌّ أبيّ ..
لن ينسى لك التاريخ هذا الشرف ..
بحق .. أنت مدهش !






 غرناطة

***
شعر
صبري الصبري
***
قل ل(الصغير) : تركت روضا يانعا
فخمـا منيعـا ذا بهـاءٍ رائـعـا
نضـرا بهيجـا سندسيـا باهـرا
عذبـا رطيبـا مخمليـا واسعـا
وتركـت مجـدا عالميـا فاخـرا
وفقـدت عـزا ذا عـلاء مانـعـا
وهجرت إرثـا لا يضاهـى ملكـه
أضحى هبـاء بالمرابـع ضائعـا
يا ويح عجزك كنت أنت عميدهـا
تحمي القـلاع لمرتقاهـا طالعـا
حتى رضخت فكيف هان ربيعهـا
لتكون أنت بها الخنـوع البائعـا
وتكـون أنـت المستلـذ بغفـوة
سادت حماها المستكيـن القابعـا
أرضيـت ذلا يستبيـح حصوننـا
وجلست وحدك بالمهانة خانعا ؟!
وجعلـت أرضـك للمذلـة ملعبـا
للاعبين تـرى السلـوك المائعـا
حاموا ب(حمرا) حاملين صليبهـم
يحـوي بأرتـال العتـاد مقامعـا
أمسـت ديـار للحرائـر تُرتقـى
جهرا تعانـي المستبـد القامعـا
ماذا دهـاك وقـد دهتـك حماقـة
كبرى تصم عن الجهاد مسامعا ؟!
و(أبو قماشة) بالتفاوض لم يـزل
يعطي الأعـادي سلسبيـلا يانعـا
في نكبة التسليـم كنـت ممزقـا
تعطي القصور حوت جمالا ساطعا
والناس بالأحزان تبكـي حسـرة
ترنـو بـآلام الفـراق جوامـعـا
ومنازلا صـارت كأحـلام الكـرى
كانت لهم عبـر الزمـان مراتعـا
يا حزن قلبي إن يشاهـد قسّهـم
بالقهر يدلف بالصليـب الجامعـا
وأذاننا المبرور يصمـت ينتهـي
ما عاد يلقى بالـدروب السامعـا
فمحارق التفتيـش تحرقهـم بهـا
صاروا جميعـا للهيـب مطامعـا
كانوا رجـالا واثقيـن بنصرهـم
لولاك كنـت المستهيـن المانعـا
لقوافـل الأحـرار كانـوا كلهـم
صفـا يسـد منافـذا ومواقـعـا
فاخترت سلما والحـروب بجندنـا
بـزت عـدوا مستطيـرا طامعـا
ماذا دعاك لكـي تكـون مهادنـا
ترجو بأوهام السلام مُخَادعـا ؟!
وتـود أريـاش النعـام وسائـدا
وتروم في جوف القصور مَخَادعـا
تغشى الجواري والجواري إن زهت
بثت بأعصاب الشغوف نوازعـا !
فتكون بيـن الزاهـرات مؤانسـا
صبحا وليـلا للحريـم مُضاجعـا
وتقيـم غضـا واهنـا بلـذائـذ
تخشـى بـآلام القتـال مواجعـا
إن كنت تألـم بالحـروب فإنهـم
أيضا بوخز قد يقـض مَضاجعـا
أغراك ضعفك بالخضوع فواجهـوا
شخصا جبانا بالشدائـد خاضعـا
بالعزم أمـك بالصمـود بفخرهـا
تأبى المذلـة تستحـث جوامعـا
ورجال قصرك بالجنوح لسلمهـم
مالوا فلاقـوا بالهـوان فواجعـا
لو كنت حقـا بالشمـوخ لقلتهـا
إنـي سأطلـق للجهـاد مَدافعـا
وأكـون أول مـن يقـاوم هاهنـا
عنهـا بأنفـاس الحيـاة مُدَافعـا
(فرناند) سحقا لن أسلـم بلدتـي
سأكون سيفـا للأعـادي سافعـا
(غرناطة) الأمجاد موطن عزتـي
عنهـا أدافـع مستعـدا يافـعـا
لكن قلبك يـا (صغيـر) بنبضـه
ضعف فصرت (الأحمري) الدامعـا
تأوي لقصـرك تستحـث نجائبـا
لخيال وهـم قـد يـؤم الهاجعـا
لولاك ما ضاعت وضعنـا هكـذا
ندمـي بآهـات بالبكـاء مدامعـا
نهفو لفردوس الجمـال ونرتجـي
في روض بستان الربيع مزارعـا
بين المـروج بحسنهـا وثمارهـا
تزهو تمج مـن السقـاء منابعـا
يا زهر أندلـس الملاحـة شوقنـا
يزداد يشخص للصفـاء مطالعـا
كنت الربيع حضـارة مثلـى لنـا
شعـت بآفـاق النضـار طوالعـا
كانـت لنـا الآثـار تشهـد أننـا
كنـا نصـد مكابـرا ومنـازعـا
دانت لنا الأنحاء جزلـى أشرقـت
بالنـور نعطـي للأنـام طوابعـا
فالكل أذعـن للعروبـة صاغـرا
بالعدل يأخذ مـن سناهـا طابعـا
وتـرق فيهـم للفـلاح منـاهـج
عظمى تعم لدى الجميـع طبائعـا
أيـن القـرون تحدثـت أطلالهـا
تروي عن المجد التليد مقاطعا ؟!
وتبـث فينـا بالفضـاء مشاهـدا
تمضي تصافـح بالإبـاء مُمَانعـا
يشتاق آفـاق العـلاء ويستقـي
نبع الجدود إلى الحـدود مسارعـا
هل أصبح التاريخ محـض تذكّـر
يغشى مع الصبر المرير مسامعا ؟!
(غرناطة) الإجلال تلـك قصيدتـي
جالت وأمـت بالبعـاد شوارعـا
زارت بحمراء الحضـارة قصرهـا
ورنت سفينا عن حماهـا شارعـا
يحوي (الصغير) وأمه قالـت لـه
(بالدمع تبكي كالنساء مرابعـا) ؟!
أشكـوك لله المهيمـن قـائـلا :
(رباه حاسب من أضـاع ودائعـا)
واختار أن يجثو أمـام خصومنـا
يحبو ضعيفـا للأعـادي خاشعـا
أهدي الصلاة مع السلام (محمـدا)
طه الرسـول الهاشمـي الشافعـا
والآل والصحب الكـرام جهادهـم
بالحق كان السمهـري البارعـا !