الأحد، 21 يونيو 2026

 




- اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ ، لَعَلَّكِ أنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أوْ تَفْعَلِي خيرًا ، قالهُ للَمطلقةِ ثَلاثًا وهيَ في عدتِّها
خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة | الصفحة أو الرقم : 723
| التخريج : أخرجه أبو داود (2297)، والبيهقي في ((الصغرى)) (2810) واللفظ لهما، ومسلم (1483) بنحوه، والنسائي (3550)، والدارمي (2334) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: صدقة - فضل الصدقة والحث عليها طلاق - طلاق الثلاث عدة - خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها إحسان - الأخذ بالرخصة إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
|أصول الحديث
طُلِّقَتْ خَالَتِي، فأرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فأتَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فإنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا.
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1483 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه ابن ماجه (2034)، وأحمد (14444)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (2192) جميعا بلفظه.
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسْلاميَّةُ باليُسْرِ والخَيْرِ للنَّاسِ، فراعَتْ أحْوالَهم عندَ تَنْفيذِ أحْكامِ الشَّرعِ حتَّى لا يَقَعوا في الحَرَجِ والضِّيقِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ خالَتَه -قيلَ: اسْمُها أسْماءُ- طُلِّقَتْ طلاقًا بائنًا، كما في رِوايةِ أبي داودَ: «طُلِّقَتْ خالَتي ثلاثًا»، فأرادَتْ أنْ تخرُجَ في عِدَّتِها لتَقْطَعَ الثِّمارَ الَّتي في نَخلِهَا، فزجَرَها رجُلٌ ونَهاها عنِ الخُروجِ حتَّى تَقضيَ العِدَّةَ، فجاءتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك حتَّى تَسْألَه، وأخْبرَتْه بما حدَثَ، وبحالِها وضَرورَتِها إلى جِذاذِ نَخلِها وجَنيِ ثمارِه، وهل يجوزُ لها أنْ تخرُجَ من بَيتِها في عِدَّتِها لهذه الضَّرورةِ؟ فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «بَلى»، وعندَ أبي داودَ: «اخْرُجي»، وقَطِّعي ثمارَكِ، فعَسى بعدَ أنْ تَقطَعي ثمَرَ نَخلِكِ تتَصَدَّقي منه على الفُقَراءِ والمساكينِ، «أو تَفْعَلي مَعْروفًا»، والمعروفُ: اسمٌ جامعٌ لكُلِّ ما عُرِفَ مِن طاعةِ اللهِ، والإحْسانِ إلى النَّاسِ، وهذا تَعليلٌ لإباحةِ الخُروجِ، وإنْ خُرِّجَ مخرَجَ التَّنبيهِ لها والحضِّ على فِعلِ الخيرِ، كما أنَّه أباحَ لها الخروجَ لحاجَتِها لمُراعاةِ مَصالحِها ونَخلِها ومالِها، كما هو ظاهرُ الحديثِ في أوَّلِه.
ولعَلَّ وجهَ الفَرقِ بينَ الصَّدقةِ والمعروفِ أنْ يكونَ المرادُ بالصَّدقةِ الواجبةِ، وبالمعروفِ صَدَقةَ التَّطوُّعِ، وإنَّما قال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك؛ لأنَّه كان يعلَمُ أنَّها صاحِبةُ خَيرٍ، عُهِدَ منها المعروفُ، أو أجابَها بما فيه إرْشادٌ لها إلى الصَّدَقةِ والتَّطوُّعِ، ولا يَخْفى ما فيه من لُطفٍ وحِكمةٍ.
وفي الحَديثِ: إرْشادُ السَّائلِ إلى ما فيه خيْرٌ له في دِينِه ودُنْياه، والزِّيادةُ في الجوابِ لحاجةِ السَّائلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ خُروجِ المطلَّقةِ في عِدَّتِها للضَّرورةِ وقَضاءِ مَصالِحِها الَّتي لا غِنَى لها عنها.
وفيه: مَشروعيَّةُ العِنايةِ بحِفظِ المالِ، واقْتِنائِه لفِعلِ الخَيرِ، والمواساةِ به.
وفيه: الصَّدَقةُ منَ التَّمرِ عندَ جَنْيِه، والهَديَّةُ منه.
وفيه: التَّعْريضُ لصاحِبِ التَّمرِ بالصَّدَقةِ، وتَذْكيرُه بالمعروفِ والبِرِّ.

 بعض أحكام زكاة الفطر

١. ما هي زكاة الفطر؟
زكاة الفطر: هي الزكاة التي يجب إخراجها على المسلم قبل صلاة عيد الفطر.
٢. على من تجب زكاة الفطر؟
زكاة الفطر واجبة على الموسر، أمَّا الفقير المعسر الذي لم يَفْضُل عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ في نفقته ليلةَ العيد ويومَهُ شيءٌ فلا تجب عليه؛ لأنه غيرُ قادِر.
٣. ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر؟
شرعها الله تعالى طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد.
٤. ما هو وقت إخراج زكاة الفطر؟
تجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ولكن لا مانع شرعًا من تعجيل إخراجها من أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية.
٥. ما حكم من تأخر عن إخراج زكاة الفطر حتى غروب شمس يوم العيد؟
يمتد وقت أدائها إلى غروب شمس يوم العيد كما هو مقرر في مذهب الشافعية ومن تأخر عن إخراجها لم تسقط عنه وإنما يجب عليه إخراجها قضاءً.
٦. ما هي مصارف زكاة الفطر؟
تصرف زكاة الفطر في مصارف زكاة المال كما جاء في قوله تعالى: {إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} [التوبة:60].
٧. هل يجوز إعطاء زكاة الفطر لشخص واحد؟
يجوز أن يُعطي الإنسان زكاة فطره لشخص واحدٍ كما يجوز له أن يوزعها على أكثر من شخص.
٨. ما هو مقدار زكاة الفطر؟
زكاة الفطر تكون صاعًا من غالب قُوتِ البلد، ويساوي الصاع بالوزن 2.04 كجم تقريبًا، وقدد حددت هذا العام بحد أدنى ٨ جنيهات ومن زاد على هذا القدر الواجب جاز، ووقع هذا الزائد صدقةً عنه يُثَاب عليها إن شاء الله تعالى.
٩. هل يجوز إخراج قيمة زكاة الفطر؟
إخراج زكاة الفطر بالقيمة أمرٌ جائزٌ، وبه قال فقهاء الحنفية، وجماعة من التابعين، وهو أليق بحال الناس في هذا العصر
١٠. هل تجب زكاة الفطر على من مات قبل غروب شمس آخر يومٍ من رمضان؟
لا تَجِبُ زكاة الفطر عن الميت الذي مات قبل غروب شمس آخر يومٍ من رمضان؛ كما قال أهل العلم.
١١. هل تجب زكاة الفطر على الجنين الذي ولد بعد مغرب ليلة العيد؟
لا يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين، إذا لم يولد قبل مغرب ليلة العيد كما ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم.
دار الافتاء المصرية

 *إهداء للرفقة الصالحة*

════════════
● قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
*"ما أعطي العبد بعد الإسلام نعمة خيراً من أخ صالح ، فإذا وجد أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به".*
════════════
● وقال الشافعي:
*"إذا كان لك صديق يعينك على الطاعة فشد يديك به ؛ فإن اتخاذ الصديق صعب ، و مفارقته سهلة".*
════════════
● و قال الحسن البصري :
*"إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا ، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا، و إخواننا يذكروننا بالآخرة، ومن صفاتهم : الإيثار."*
════════════
● و قال لقمان الحكيم لابنه :
*"يابني،ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله أخا "صادقا" فإنما مثله كمثل "شجرة"، إن جلست في ظلها أظلتك، و إن أخذت منها أطعمتك، وإن لم تنفعك لم تضرك.*
════════════
● ﻣﺮﺽ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ رحمه الله ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ، ﻭ ﻻ‌ﺯﻡ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ، ﻓﺰﺍﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ رحمه الله، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃى ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ أﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ... ﻓﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻳﻀﺎ..، ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺬﻟﻚ.. ﺗﻤﺎﺳﻚ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭ ﺫﻫﺐ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ..
- ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﻝ :
*ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺭﺗﻪ*
*ﻓﻤﺮﺿﺖ ﻣﻦ أﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ*
*ﺷُﻔﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺍﺭﻧﻲ*
*ﻓﺸُﻔﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﻱ إليه*
════════════
🤲🌹🤲
● اللهم.. ارزقنا الصحبة الصالحة..
● قال تعالى : *{ وَ سِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الجَنَّةِ زُمَرًا }.*
- يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله - مفسراً هذه الآية : *" يأبى الله أن يدخل الناس الجنة فرادى، فكل صحبة يدخلون الجنة سويا"..*
🌹🤲🌹
● *أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى، و صفاته العلا.. أن نكون صحبة يأخذ بعضنا بيد بعض حتى ندخل الجنةَ..*
اللهم آمين..
● *المحبة في الله .. نعمة من الله، و التواصل مع الأحبة أنس و مسرة, فهم للعين قرة..*
👍🌹👍
● *فسلام على من دام في القلب ذكرهم .. وإن غابوا عن العين قلنا يا رب احفظهم و ارعهم.*
📩
*أنا أرسلتها لك محبة في الله، فأرسلها لمن تحب في الله، تعميما وتشجيعا للأخوة والمحبة في الله.*
اللهم صل وسلم على نبينا محمد

 



🌳
شرح الحديث
🌳
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُؤيَّدًا مِنَ اللهِ سُبحانَه، وقد أعلَمَه اللهُ بَعضَ ما سيَقَعُ قبْلَ قيامِ الساعةِ، وهي عَلاماتٌ على اقتِرابِ قِيامِها؛ لِنَستَعِدَّ بالأعمالِ الصَّالِحةِ لِلِقاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي عَوفُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أتَى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ تَبوكَ، وكانت في السَّنةِ التَّاسِعةِ مِنَ الهِجرةِ، وتَبوكُ في أقصى شَمالِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، في مُنتَصَفِ الطَّريقِ إلى دِمَشقَ، حيثُ تَبعُدُ عنِ الحِجازِ ما يُقارِبُ (1252 كم)، وكانت آخِرَ غَزوةٍ غَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَفْسِه مع الرُّومِ. فوَجَدَه جالِسًا في قُبَّةٍ -وهي الخَيمةُ- مِن أدَمٍ، وهو الجِلدُ المَدبوغُ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ»، أي: سِتَّ عَلاماتٍ تَكونُ قبْلَ قِيامِ السَّاعةِ، ومِن أشراطِها القَريبةِ منها: مَوتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ فَتحُ بَيتِ المَقدِسِ، وقد تمَّ في عَهدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، قال: ثمَّ مُوتانٌ، وهو وَباءٌ يَنتَشِرُ في الناسِ، ويَكونُ كَقُعاصِ الغَنَمِ، و«قُعاصُ الغَنَمِ» داءٌ يُصيبُ الغَنَمَ، فيَسيلُ مِن أُنوفِها شَيءٌ، فتَموتُ فَجأةً، وقد حَدَثَ هذا في طاعونِ عَمَواسَ، حيثُ ماتَ منه سَبعونَ ألْفًا في ثَلاثةِ أيَّامٍ،
قال ثمَّ استِفاضةُ المالِ وكَثرَتُه، حتَّى يُعطَى الرَّجُلُ مِئةَ دينارٍ فيَظَلُّ ساخِطًا غَيرَ راضٍ؛ لِأنَّه يَستَقِلُّها ويَحتَقِرُها، قال: ثمَّ فِتنةٌ، وهي الاختِبارُ والابتِلاءُ، فيَقَعُ تَقاتُلٌ واضطِرابٌ في الأحوالِ، ولا يَبقَى بَيتٌ مِنَ العَرَبِ إلَّا دَخَلتْه هذه الفِتنةُ وتَضرَّر مِن جَرَّائِها.
قال: ثمَّ هُدْنةٌ تَكونُ بيْنَكم وبيْنَ بَني الأصفَرِ، والهُدنةُ: صُلحٌ على تَرْكِ القِتالِ، وبَنو الأصفَرِ: هُمُ الرُّومُ، ولكِنَّهم لا يُوفونَ بعَهدِهم، فيَغدِرونَ بالمُسلِمينَ، فيَنقُضونَ الهُدنةَ، فيَأتُونَ لِقِتالِ المسلمينَ تَحْتَ ثَمانينَ غايةً، والغايةُ: هي الرَّايةُ، وسُمِّيتْ بذلك؛ لِأنَّها غايةُ المُتَّبِعِ؛ إذا وَقَفتْ وَقَفَ، وإذا مَشَتْ مَشى، وتَحتَ كُلِّ رايةٍ اثْنا عَشَرَ ألْفًا مِنَ الجُندِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ بَعضِ عَلاماتِ اقتِرابِ قِيامِ السَّاعةِ، وأنَّ بَعضَها قد وَقَعَ بالفِعلِ.
وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبُوَّةِ.
مصدر الشرح الدرر السنية .


 


٣٣٩٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ
«لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ.
لا يَكونُ شيءٌ إلَّا بقَدَرِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى،
🔻
#وقد قَدَّرَ اللهُ تعالى أن يَخنَزَ اللَّحمُ،
🔻
#أي: يَنتَنُ اللَّحمُ إذا تُرِكَ
🔻
#وأنْ تَقَعَ الخيانةُ منَ المرأةِ لزَوجِها، ولكنَّ البادئَ بالشَّيءِ يَكونُ كالسَّببِ الحاملِ لغَيرِه على الإتيانِ به؛
🔻
#ولذلك لَمَّا كان بنو إسرائيلَ أوَّلَ مَن سَنُّوا ادِّخارَ اللَّحمِ وقد نُهُوا عن ذَلك، فلمَّا ادَّخروه أَنْتَنَ وكان اللَّحمُ لا يَنتَنُ قبلَ ذلك، فكان فِعلُهم سببًا في نَتْنِ اللَّحمِ.
(ولولا حواءُ) ؛ سُمِّيتْ حَواء؛ لأنَّها أمُّ كلِّ حيٍّ،
(لم تَخُن أُنثَى زَوجَها)؛ لأنَّ حواءَ أُمُّ الإناثِ كُلِّهنَّ؛ فأَشبَهها النِّساءُ ونُزِعَ العرقُ،
🔻
#وأمَّا خيانةُ حواءَ زَوْجَها فإنَّها كانتْ في تَرْكِ النَّصيحةِ في أمْرِ الشَّجرةِ لا في غيرِ ذلك.
🔻
#وليسَ المرادُ بالخيانةِ الخيانةَ في الفِراش أو ارتكابَ الفواحِش، حاشَا وكلَّا؛
🔻
#فإنَّ ذلك لم يَقَعْ لامرأةِ نبيٍّ قطُّ، ولكن لَمَّا مالتْ إلى شَهوةِ النَّفْسِ مِن أكْلِ الشَّجرةِ عُدَّ ذلك خِيانةً له، وأمَّا مَن بعدها مِن النِّساءِ فخيانةُ كلِّ واحدةٍ منهنَّ بحسَبها،
🔻
#وليس في هذا حُجَّةٌ للنِّساءِ بأنْ يتمَكنَّ بهذا في الاسترسالِ في هذا النوعِ، بل عليهنَّ أنْ يَضبِطْنَ أنفُسَهنَّ ويُجاهِدْنَ هواهنَّ.
🔻
#ولا تعارض بين قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 20]،
🔴
#وقوله: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى * فَأَكَلَا مِنْهَا} [طه: 120- 121]
🔻
#وبين الحديث فالشيطانُ وسوسَ لهما وهي ايضًا زينَّتْ ﻵدم فاجتمع على آدم الأمران.
🔻
#وفي الحديث:
إشارةٌ إلى تَسليةِ الرِّجالِ فيما يقَع لهم مِن نِسائهم بما وقَع مِن أُمِّهن الكُبرى، وأن ذلك مِن طبعهنَّ؛
🔻
#فلا يُفرِط في لوم مَن وقَع منها شَيءٍ خصوصًا إذا كان من غيرِ قصْدٍ إليه، أو على سَبيل النُّدور.

📚
الدرر السنية