الاثنين، 13 يوليو 2026

 


دقة تنبؤ محمد علي باشا بنهاية دولته

التحذير من ترقية الفلاحين، نبوءة ال100 عام التي تحققت (1854-1954)، بغض النظر عن رأينا بها.
في اثناء حروب إبراهيم باشا بن محمد علي باشا في بلاد الشام ضد الدولة العثمانية، وتحقيقه لسلسلة انتصارات متلاحقة، قام ابراهيم باشا بمنح عدد من الجنود الفلاحين رتبة ضابط نظرا للبسالة التي بذلوها في القتال، وحينما وصل الخبر إلى محمد علي باشا غضب لهذا القرار، وأرسل لإبنه إبراهيم باشا رسالة يقول فيها:
((من المعلوم يا ولدي أننا نتحاشی ترقية أبناء الفلاحين الى رتبة الضابط تلافيا لما قد يترتب على ذلك بعد مائة عام)).
فالتزم إبراهيم باشا بقرار والده.
الغريب في القصة أنه في عام 1854 م تولى الحكم محمد سعيد باشا فخالف قرار والده محمد علي باشا ولم يلتزم بما التزم به أخيه إبراهيم باشا، واصدر قرار بالسماح بترقية الفلاحين لرتبة ضابط.
وفي عام 1952 م وقعت ثورة الضباط الاحرار، وكان هؤلاء الضباط من ابناء الفلاحين، وفي عام 1953 م تم إعلان نهاية حكم اسرة محمد علي باشا، ليأتي عام 1954 م واسرة محمد علي باشا غير موجودة في الحكم لتتحقق نبوءة ال 100 عام التي تنبأ بها محمد علي باشا.
وهذا يدل على بعد نظر محمد علي باشا، وإدراكه للأسس والعوامل التي أقام عليها دولته، وهنا أحب أن أشير إلى أن محمد علي باشا كان يمنع ترقية الفلاحين في الجيش فقط، ولكنه كان يسمح بترقيتهم في المجالس والمؤسسات الإدارية، وكذلك كان يمنع ترقية الفلاحين من كافة القوميات وليس العرب فقط، حيث كان في جيشه قادة وضباط عرب من أبناء المدن.
**** المصادر:
1- مذكرات كلوت بيك، كلوت بيك.
2- هؤلاء حكموا مصر، حمدي عثمان.
*******************
كتب بقلم:
المؤرخ تامر الزغاري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق