حارة السقايين فى عابدين تاريخ 100 عام.. اختفت المهنة وبقى الاسم على الجدران
حينما يتخطى أحد شوارع القاهرة المحروسة 100 عام، فهذا يعني أنه أكبر من عمر بعض الدول، ومن بين هذه الشوارع حارة السقايين التى تجاوزت قرنًا من الزمان، وتحتل مكانا مميزا في القاهرة وترعى إحدى أقدم المهن التي كانت تعود إلى 200 عام، وأرخت للعديد من الأغاني الفلكلورية والتراث لهذه المهنة مثل أغنية "حارة السقايين" التي غنتها المطربة الشعبية شريفة فاضل والفنان محمد منير.
تقع حارة السقايين في حي عابدين بوسط القاهرة، وكانت تعيش بها "شفيقة القبطية" أشهر مغنية في القرن العشرين، وولد بها الشاعر أحمد رامي، لكنه تركها منذ طفولته. تضم الحارة العديد من الأزقة التي تدل تسميتها على المهنة ذاتها منها حارة "الزير المعلق" ويعود الاسم إلى انتشار الأزيار بها أمام بيوت الأغنياء والفقراء قديماً، وكان يوجد شخص يعلق الزير ويربطه بالسلاسل الحديدية خوفاً من سرقته، لذلك سميت بـ"الزير المعلق". كذلك فعل "بالكوز" ثم وضع تحته حجرا كبيرا يصعد عليه من يريد الشرب. ليمسك بالكوز ويحاول ملئه وقد ينجح أو يفشل.
مهنة السقا انتشرت في مصر في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وقبل التطور الحضاري بإيصال المياه إلي البيوت والمباني، هو الشخص المسئول عن نقل المياه من الخزانات أو الأنهار إلي المساجد والمدارس والمنازل والأسبلة لشرب العامة وذلك لعدم وصول المياه إلى هذه الأماكن لخدمة الأهالي.
السقا عام 1906السقا عام 1906
كان السقاؤون يحملون القرب المصنوعة من جلد الماعز على ظهورهم وهي مملوءة بالماء وقيل إنه يلزم للمتقدم لهذه المهمة اجتيازه اختبار مبدئي لكي يلتحق بوظيفة السقا وهو أن يستطيع حمل قربة وكيس ملئ بالرمل يزن حوالي 67 رطلا لمدة ثلاثة أيام وثلاثة ليالي دون أن يسمح له بالاتكاء أو الجلوس أو النوم.
وكان السقا قديما يملأ قربته بمياه النيل ومن الآبار أو الخليج المصري الذي كان يصب في ترعة الإسماعيلية، الذي يبدأ من شارع بورسعيد ثم يتفرع ليصب في حارة السقائين.
حارة-السقايين
كان يقدر عدد العاملين بـ3 آلاف و876 شخصا عام 1870، وفقاً لكتاب "إحصاءات عن مصر"، أخذت مهنة السقا في الاختفاء من القاهرة منذ عام 1865، عقب إنشاء شركة المياه وآلات الضخ والأنابيب التي وزعت المياه إلى القاهرة، ولم يتبق منها سوى اسم على لافتة داخل حارة بحي عابدين.
-----------------------------
النص منقول عن موقع عين نت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق