الخميس، 16 يوليو 2026

 






الجامع الأزهر فى العصر العثمانى
وتظل هامة الأزهر مرفوعة ومنارته شامخة وأروقته تدب فيها الحياة ورسالته ما زالت موصولة
وما زلنا مع الجامع الازهر الشريف تاريخه وعمارته عبر العصور واليوم وصلت الرحلة الى العصر العثمانى فتعالوا بنا نتعرف على حال وأحوال الازهر الشريف فى ذلك العصر
بعد أن هزم العثمانيون المماليك ودخلوا مصر التى أصبحت ولاية عثمانية ذكر ابن إياس فى كتابه بدائع الزهور فى وقائع الدهور أن السلطان العثمانى سليم الأول دخل الجامع الأزهر يوم الجمعة من عام ٩٢٣ هجرية وتصدق هناك بمبلغ كبير من المال وعلى الرغم مما أصاب الأزهر من تأخر وتدهور فى الناحية العلمية والثقافية والتى شهدت تراجعا كبيرا فى العصر العثمانى إلا أنهم لم يهملوه من الناحية المعمارية فقد عنوا بصيانته وتجديده كما اهتموا بأهله وبالدارسين فيه حيث قام الوالى الشريف محمد باشا عام ١٠٤٤ هجرية بعمارة الجامع وجدد ما تخرب منه كما رتب به مقدارا من العدس يطبخ كل يوم للفقراء فتسامع ذوو الحاجة بذلك فأتوا اليه من كل فج عميق
وفى عام ١٠١٤ هجرية عمر الوالى حسن باشا الدفتردار الجامع الأزهر وحدد مقام السادة الحنفية وفرش أرضيته بالبلاط كما جدد سقف الجامع وكان قد آل الى السقوط
وفى عام ١١٤٨ هجرية قام الأمير عثمان كتخدا بعمارة للجامع الأزهر حيث شيد زاوية للعميان خارج الأزهر كما عمر رواق الأتراك ورواق السليمانية وزاد فى رواق الشوام كما رتب للجامع مقررات خيرية
وفى عام ١١٦٣ هجرية أهدى الوزير احمد باشا كور والى مصر الجامع مزولتين اللتان ما تزالان موجودتين به احداهما موضوعة فى الواجهة الغربية للصحن ومكتوب عليها
مزولة ومتقنة نظيرها لا يوجد
راسمها حاسبها هذا الوزير الامجد
تاريخها أتقنها وزير مصر أحمد
سنة ١١٦٣هجرية
عمارة الأمير عبدالرحمن كتخدا للجامع الأزهر
وكانت أكبر تمت بالجامع الازهر فى العصر العثمانى هى التى قام بها الأمير عبدالرحمن كتخدا عام ١١٦٧هجرية حيث زاد فى مساحة الازهر زيادة كبيرة وذلك باضافة بيت للصلاة خلف البيت القديم وكان بيت الصلاة الجديد يضم خمسون عمودا من الرخام تعلوها العقود التى يرتكز عليها السقف والمحراب عمل من ابرخام الدقيق الصنع وشيد فوقه قبة واقام منبرا خشبيا كما شيد بالجامع بابا جديدا عرف بباب الصعايدة وشيد أعلى هذا الباب حجرة استخدمت كتابا لتعليم الأطفال الايتام القرآن الكريم ومن داخل باب الصعايدة كانت توجد مساحة عمل بها صهريجا عظيم وسقاية لشراب الناس كما شيد مدفنا له وجعل عليه قبة ولقد نقش على الجدار القبلى للمدفن بيتان من الشعر نصهما
بروض نعيم فاز كهف مكرم
وحاز بفضل الخير جنات رضوان
هنيئا له فالحور فى الخد أرخت
لقد فاق فى الفردوس عبدالرحمن
كما شيد الامير عبدالرحمن كتخدا رواق للصعايدة المنقطعين للعلم بالجامع وجعل بهذا الرواق مرافق ومنافع ومطبخ وخزائن للكتب ومخادع كما شيد بجوار باب الصعايدة مئذنة كما شيد بابا آخر بالجامع فى الناحية الشمالية الشرقية عرف بباب الشربة وأقام بجواره مئذنة كذلك جدد واجهة المدرسة الطيبرسية وأنشأ الباب الكبير المعروف الآن بباب المزينيين والذى قيل فيه
تبارك الله باب الأزهر انفتحا
وعاد احسن مما كان وانصلحا
تقر عينا اذا شاهدت بهجته
باخلاص بان له للعلم والصلحا
وادخل على أدب تلق الهداة به
قد قرروا حكما يزانها رجحا
بالباب قد بدأ الأكوان أرخه
بعبدالرحمن باب الأزهر انفتحا
كذلك جدد الأمير عبدالرحمن كتخدا أروقة الأزهر وزاد فى مرتبات الأزهر وفى خبزه ورتب لمطبخه فى شهور رمضان خمسة اراداب من الأرز الأبيض يوميا وقنطار سمن ورأس جاموس كما رتب له الزيت والوقود للمطبخ وزارد فى طعام المجاورين وأمر أن يطبخ لهم الهريسة يومى الأثنين والخميس من كل أسبوع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق