رحيق الهجرة
***
شعر
صبري الصبري
***
بـــالــــغــــار غـــــــــــارت لـــلـــخـــصـــوم جــــحــــافــــلُ
فـــيـــهـــا مــــــــــن الـــــشـــــر الــبــهـــيـــم غـــــوائـــــلُ
وبــــــهــــــا غَــــــشُــــــومٌ ذو بــــــلاهـــــــة فــــــاجـــــــرٌ
فــــــــــــــظٌ عـــــــتـــــــلٌ ذو غـــــــبـــــــاء جـــــــاهـــــــلُ
يــمـــضـــي لــقـــتـــل الــــنــــور (أحــــمــــد) ســــيـــــدي
هـــــــــل يـــقـــتـــل الــمــحــفـــوظ طـــــــــه قـــــاتـــــلُ ؟!
وهـــــــــو الـــــــــذي فـــــــــي حــــفـــــظ ربٍّ حـــــافـــــظٍ
تـــأتـــيـــه مـــــنـــــه عـــــلـــــى الــــــــــدوام نـــــوائـــــلُ
كــــــانــــــت قــــــريــــــشٌ بــــالــــعـــــداء لــــــدعـــــــوة
فــــيــــهـــــا ضــــــيـــــــاءٌ لـــلـــخــــلائــــق نــــــــــــــازلُ
بـــالـــخـــيـــر والأمــــــــــــر الــــرشــــيـــــد لــــعــــالـــــمٍ
عــــمــــتــــه بـــالـــفـــســـق الـــمـــقـــيـــت نــــــــــــوازلُ
يــــغــــشــــى ظــــــلامــــــا بــالــخــطـــايـــا دامــــــســــــا
ويـــــــؤمـــــــه بـــــــغـــــــي أثـــــــيــــــــمٌ واغـــــــــــــــلُ
حـــتـــى اســتــبــان الـــنـــور فــــــي شــــــرع الـــهــــدى
يـــتـــبـــعــــه بــــالإخــــبـــــات قــــــلـــــــبٌ عـــــــاقـــــــلُ
يـــنـــثـــال فـــــــــي الــتــبــيـــان صـــــــــوب رشـــــــــاده
ولــــــــــــــه فـــــــــــــــؤاد للهدايـــــــــــــــة قـــــــابــــــــلُ
وثــــــــــــوى بــــديــــجــــور الــــغــــوايـــــة كــــــافـــــــرٌ
عــــــــن شــــرعــــة الــــهــــادي الــمــشــفــع غــــافـــــلُ
بــالـــطـــائـــف الأنـــــصــــــار كَــــــفُّــــــوا عــــونــــهــــم
ونـــــــــأت عـــــــــن الــــنـــــور الــبــشــيـــر عــــوائـــــلُ
و(خــــديــــجــــةٌ) مــــــاتــــــت وعــــــــــــمٌّ نــــــاصــــــر
فـــــــــــــازداد بــــــالإيـــــــذاء وغـــــــــــــدٌ ســــــافـــــــلُ
مــــــــــن بـــــعـــــد إســــــــــراء تـــتــــابــــع مـــنــــهــــمُ
كــــــيــــــدٌ رهــــــيـــــــبٌ بــالــمـــصـــائـــب بــــــاهـــــــلُ
حـــــــــــتــــــــــــى تـــــــــــبــــــــــــدَّت هجرة في طيــــها
نصـــــرٌ عظيـــــــــــــــــــــم بالشــــــــــــريعة صــــــــــائلُ
فــانـــســـابـــت الأخـــــيــــــار صــــــــــــوب مــــديــــنــــة
فــــيــــهـــــا يــــقــــيـــــم الــمــســتــنــيـــر الـــــــوائـــــــلُ
وبــــــهــــــا لأصــــــحــــــاب الــــــرســــــول أحــــــبــــــةٌ
مـــنـــهـــم تـــفـــيـــض مـــــــــع الـــــــــوداد مـــنـــاهــــلُ
وحـــمـــامــــة بـــالـــغــــار تـــحــــمــــي الــمــصــطــفـــى
والـــخـــيــــطُ والـــــعــــــش الــضـــعـــيـــف الـــحــــائــــلُ
والــعـــنـــكـــب الــمـــبـــهـــور بــــالــــنــــور الــــــــــــذي
بـــالـــغـــار أعــــمـــــى مـــــــــن هــــنـــــاك تــقــاتـــلـــوا
حــــتــــى اســتـــقـــروا فـــــــــي مــــخـــــازي خـــيـــبـــة
شـــلـــتـــهـــمُ وبــــــهــــــا الــــصَّــــغَــــار الــــشــــامـــــلُ
ورســــــــــــــــولــــــــــــــــنــــــــــــــــا المختار يخرج آمنا
صــــــــوب المدينة في ســـــــــناه شـــــــــــــــــــــــــــمائلُ
وصـــديــــقــــه الــــصــــدِّيــــق يــــــرقــــــب دربـــــــــــه
فــــــهــــــو الــــمــــحــــب الـــعـــبـــقــــري الــــنــــاهـــــلُ
مــــــــــن نــــــــــور طـــــــــــه بــالــيــقــيـــن فــقـــلـــبـــه
قــــــلـــــــب لـــــــــــــه بــالــمــعــطـــيـــات قـــــــوافـــــــلُ
و(ســـــراقـــــة) الــمــشـــتـــاق لـــلـــنــــوق انـــــبـــــرى
صـــــــــوب الــــثـــــراء قـــــــــد اعــــتـــــراه تـــخـــاتـــلُ
ظـــــــــن الــحــبــيـــب مـــــــــع الـــرفـــيـــق غــنــيـــمـــة
فـــــــــإذاه يــــثـــــوي فـــــــــي الـــــرمـــــال الـــخـــاتــــلُ
لاقــــــــــــى الــــــهــــــلاك مــــــولــــــولا مــــتــــوســـــلا
تـــأتـــيـــه مـــــــــن بــــســـــط الــحــبــيـــب وســـــائـــــلُ
تــنــجـــيـــه مــــــــــن كــــــــــرب شـــــديـــــد بـــعـــدمــــا
لاقــــــــــــاه حــــــتــــــف ذو مــــصــــاعــــب مــــــاثــــــلُ
وحــبــيــبــنـــا الــمـــحـــمـــود يـــمــــضــــي هــــانــــئــــا
يــــحــــمــــيـــــه ربٌّ يــــرتــــجــــيـــــه الــــــســــــائــــــلُ
حــــــتــــــى يــــــلاقــــــي بــالــمـــســـيـــرة خــــيــــمـــــة
فـــيـــهـــا أمُّ (مـــعـــبـــد) .. والـــجـــفــــافُ الـــمـــاحــــلُ
أضــــــحــــــى نـــعـــيـــمـــا مــســتـــطـــابـــا دافــــــقـــــــا
لـــــــمـــــــا أتــــتـــــهـــــا لــلـــحـــبـــيـــب مـــــعـــــاقـــــلُ
والـــــشـــــاة درَّت مــــــــــن ضــــــــــروع ســخـــائـــهـــا
وَلَّــــــــــــى الــــــهــــــزال وجـــــــــــــاء دَرٌّ حــــــافـــــــلُ
يــــــــا ســــعــــد (عـــاتـــكـــة) الـــبـــلاغـــة أبــــدعـــــت
وصــــفـــــا بـــــــــه طـــــــــول الـــــزمـــــان جـــــلائـــــلُ
وصـــــــــــف تـــــــــــلألأ بـــالـــضـــيـــاء لـ(أحــــــمــــــد)
بـــفـــصـــاحـــة فــــيــــهــــا تــــفــــيــــض فــــضــــائـــــلُ
والـمــصــطــفــى الـــمـــبــــرور صــــــــــوب مـــديـــنــــة
فـــيـــهــــا بـــــشـــــوق قــــــــــد تـــــشـــــوق جـــــائـــــلُ
يــــــــهــــــــفــــــــو إلـــــــــــــــــــــى المختار أقبل مشرقا
بالنـــــــــور يشـــــــــدو بالهيــــــــــــــــــــام مُقَـــــابـــــــلُ
فـــالـــبـــدر هـــــــــلَّ مــــــــــع الـــضـــيــــاء عــلــيـــهـــمُ
فــــهـــــم الــــكـــــرام مــــــــــع الـــكـــريــــم تــقــابـــلـــوا
فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي هجرة عصماء فاح أريجها
ولها أريجٌ بالأطــــــــــــــــــــايب هــــــــــــــــــــــــــــــائلُ
وبــــــهــــــا لأمــــــتــــــه الـــــــــــــدروس تــــــعـــــــددت
مــــنــــهــــا اســــتــــفــــاد الــمــســتــقــيــم الــــعــــامــــلُ
هــيـــمـــوا بــــهــــا شــــوقـــــا وحــــبـــــا .. تُــجــتــلــى
مــــنــــهــــا الــــعــــظــــات وتـــســـتـــقـــر مــــــنـــــــازلُ
ونـــــكــــــون بـــالإخــــبــــات نــــســــعــــد بـــالـــتـــقـــى
عـــــــنـــــــا تُـــــــوَلِّـــــــي بـــالـــحــــيــــاة قـــــــلاقــــــــلُ
صـــــلـــــى الإلــــــــــه عـــــلـــــى الـــنـــبــــي وآلـــــــــــه
مـــــــــــا لاح بـــــالأجــــــواء غـــــيــــــم هــــــاطــــــلُ !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق