" جمال الدين الأستدار والمال الحرام "
يذكر أن جملة مصادرات الأملاك في عصر سلاطين المماليك قاربت المائة مصادرة حسب ما ذكر في كتب المؤرخين من خلال دراسة دكتور البيومي اسماعيل في كتابة الماتع : "مصادرة الأملاك في الدولة الإسلامية عصر سلاطين المماليك " .
ولكن تبقى مدرسة جمال الدين الاستدار في الجمالية الحالة الاكثر تعقيدا وغرابة في التاريخ الإسلامي الوسيط .
تبدأ الحكاية عندما قام الأمير جمال الدين بمصادرة الأرض التي كان يقام عليها قيسارية فأخذها من اصحابها وهدمها وبدأ بأنشاء المدرسة .
فلما أحتاج إلى العمد والرخام والكتب والمصاحف .....
صادر ممتلكات مدرسة الملك الأشرف شعبان بن حسين التي كانت مكان البيمارستان المؤيدي وأشترى ما فيها من ورثتها بعُشر قيمتها ، وأخذ ما فيها من شبابيك ومن نحاس مكفت بالذهب والفضة وأبواب مصفحة بالنحاس ....
كما انه أستحسن بعضها وزين به دارة .
تم المراد وكان للأمير ما أراد
أنتهى من عمارة المسجد الحرام
وفي يوم الافتتاح ......
مد السماط وملأ البركة التي وسط المدرسة بالماء المحلى بالسكر والليمون في يوم مشهود .
جاء بأعيان العصر وأقرهم بالتدريس
ففي الفقه الحنفي الشيخ زاده الخرزيانيّ،
وفي تدريس المالكية شمس الدين بن البساطيّ،
وفي تدريس الحنابلة أبن الباهليّ،
وفي تدريس الحديث النبوي أبن حجر
وفي تدريس التفسير شيخ الإسلام قاضي القضاة البلقينيّ.
يقول المقريزي :
" فجاءت في أحسن هندام وأتم قالب وأفخر زيّ وأبدع نظام، إلّا أنها وما فيها من الآلات وما وقف عليها أخذ من الناس غصبا، وعمل فيها الصناع بأبخس أجرة مع العسف الشديد "
مرت السنيين .....
تغير خاطر السلطان على الأمير وغضب علية وقتلة .
اما المدرسة فجاء بعض بطانة السوء وحسّنوا له ان يهدمها ورغبوه في رخامها، فأعجبة ذلك وعزم عليه ولكن ......
جاء كاتب السر فتح الدين فتح الله وبغض للسلطان هدمها وبين له جرم أن يهدم بيت يذكر فيه اسم الله وتقام به الصلوات ويقرء فيه القرآن ويجلس فيه الفقهاء لدرس تفسير القرآن وتفسير حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وفقه الأئمة الأربعة .
مازال كاتب السر يقنع السلطان حتى اقتنع بشرط أن تتحول ملكيتها من جمال الدين إلى السلطان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق