بلعام إبن باعوراء.
إنه من ذرية لوط عليه السلام إبن هارات إبن آذر وهو من قرية الجبارين في أرض الكنعانيين في بلاد الشام
لقد كان رجلا صالحاً متعبداً عالماً من العلماء وكان يعرف "اسم الله الأعظم" الذي إذا دعا به أجاب وإذا سؤل به أعطاه منة من الله
كان قومه يأتون اليه ليدعو لهم الله لقضاء حاجتهم من مطر ورزق وغيره فيستجاب لهم مباشرة
جاء نبي الله موسى عليه السلام مع قومه من بني اسر**ائيل الى أرض الشام ونزلوا في أرض على حدود قريتهم التي كان أهلها ينعمون بالعز والرخاء
فوسوس الشيطان عن طريق أحدهم بأن موسى عليه السلام سيأخذ أرضهم ويعطيها لبني اسرائيل
خافو منه وذهبوا الى بلعام وطلبوا منه أن يدعو على موسى وأتباعه ليرحلوا عن أرض كنعان
فقال لهم ويحكم كيف أدعو على نبي من أنبياء الله والملائكة ترعاه فرفض فأغروه بالطعام والمال
فقال لهم لا حاجة لي بذلك فأخذوا يفكرون بطريقة يقنعوه بها فجمعوا أمرهم بأن يذهبوا اليه جميعا ويجعلوه أميراً عليهم ويغروه بالمنصب والعز
ذهبوا اليه ثانية ووقفوا أمام صومعته ونادوه أيها الأمير فخرج اليهم ورآهم
فقال لهم ماذا تريدون قالوا لبي لنا ما طلبنا منك وسنجعلك أميراً لنا ونكون أتباعك فنحن نطلب منك ذلك لحماية أرضنا وأنفسنا فقط فنظر اليهم فعزته نفسه واستجاب في اليوم التالي أتو ليروا تحقيق مطلبهم كالعادة فخرج وصعد على( جبل حسبان )
وكان يطل على مكان موسى وقومه ورفع يديه الى السماء وبدأ بالدعاء فتلعثم وكلما دعا انقلب الدعاء عليه وعلى قومه وكانوا يسمعوه فجن جنونهم
وقالوا له ويحك أنت تدعو علينا لا عليهم
فقال لهم غلبت بهذا الدعاء من الله تعالى هذا لا أملكه هذا هو فعل الله فندم ذهبت منه الدنيا وذهبت الآخرة
أتاه_الشيطان وكان حزيناً فقال له خسرت_الآخرة
فلا_تخسر_الدنيا والعز والجاه فوسوس له ودله على طريقة خبيثه ليحافظ على مكانته في قومه فتبعه ولم يستغفر ربه ليتوب عليه فأصبح من المغضوب عليه فهو خطر لأنه موثوق به وأصبح عالم سوء.
استمر في غيه واتبع هواه
فكر بمكيدة فقال لقومه ارسلوا نسائكم الى قوم موسى لبيع السلع وحملوهم وعطروهن وامروهم بأن يلبوا طلب من ارادهن من الرجال ولا يرفضون فوافقوا على ذلك وارسلوهن كما طلب
أعجب أحد رجال موسى بواحده منهن فذهبت معه فنصحه صاحبه
وقال له هذا حرام فقال له ما شأنك فلن أطيعك بما تقول وذهب بها الى خيمته وز*نى بها
عاقبهم الله عقوبة مباشرة
بمرض_الط**اعون ومات بعض منهم فعرفوا إن هذا عقاب لهم فتحمس أحدهم واستل سيفه وذهب الى خيمة الزا**ني وطعنهما وخرج الى قومه
وقال اللهم هكذا نفعل بمن عصاك فأتى أمر الله بالعفو عنهم
علم قوم بلعام بمق***تل ابنة كبيرهم فغضبوا وذهبوا إليه ووبخوه وضربوه وتركوه بلا طعام ولا شراب يهيم في الطرقات كالكلب الجائع
لقد ذكره الله في القرآن الكريم بسورة الأعراف
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) (175)سورة الأعراف
المصدر
تفسير أبن كثير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق