الأربعاء، 4 يوليو 2012

خوفي على مصر

خوفي على مصر
***
شعر
صبري الصبري
***

خوفي على مصر الأمان دعانـي
لـلـذود عنـهـا بـانـطـلاق بـيـانـي
نـثــرا وشـعــرا بالـمـحـافـل كـلـهــا
لأرد عـنـهــا هـجــمــة الــعـــدوانِ
مــن كــل فــج بالـعـداء تتـابـعـوا
بـوسـائـل شـتــى مـــن الطـغـيـانِ
رامـوا بمصـر المعضـلات وسيلـة
للعيـش تصلـى مستطـيـر هــوانِ
سـامـوا حبيـبـة قلبـنـا بمجونـهـم
أهــــوال إرهــــاق بــكــل مــكـــانِ
فـي كـل رَبْـعٍ بالـشـوارع واصـلـوا
قـطـع الطـريـق بمطـمـع للجـانـي
ومـظـاهـرات بـالــدروب تـوزعــت
فيهـا جمـوعٌ فـي هــدى العمـيـانِ
فوضـى تعـم حبيبـة القلـب التـي
عـانــت مــــن الأســقــام والأدرانِ
عانت من القوم اللئـام تلصصـوا
بـيـن الجـمـوع بهيـئـة الـجــرذانِ
دســوا مكائـدهـم بـثـورة شعـبـهـا
طمـسـا لـنـور مـشــرق الأركـــانِ
دحـضـا لنهـضـة شعبـهـا بإبـائـه
فــض الـظـلام وحـلـكـة البـهـتـانِ
فـتـرى الـذيـن تـجـرءوا بسـفـاهـة
يـرمـون جـيــش الـعــز بالـنـيـرانِ
ويـحـاولـون بخبـثـهـم وبمـكـرهـم
نقـض العهـود بمسلـك شيطانـي
إنـي لأمقـت كـل شخـص جـاهـل
مـــتـــورط بــجــرائــم الــمــيـــدانِ
مصـر الضيـاء بحاجـة لهدوئهـا
لـتـعـود واحـــة روضــــة لأمــــانِ
مــاذا جنيـتـم ؟! إنـنـي بتأسـفـي
أهــفــو لأمــــن وارف الـبـسـتـانِ
أرجـو لهـا مصـر السـلام سلامـة
من كل ما يفضـي إلـى الخسـرانِ
ولَّـــى الـفـسـاد تـرنـحـت أركـانــه
وانهـار يـهـوي خـاسـئ البنـيـانِ
والآن نبـنـي للحبـيـبـة صـرحـهـا
بـالـنــور والإخــــلاص لـلـرحـمـنِ
والله يــدعــو لـلـســلام وسـيــلــة
للعـيـش بـالإسـلام فــي الأوطــانِ
وشريعـة الإســلام تـأبـى مسلـكـا
لـلـقـهــر لــلأوطـــان والـســكــانِ
يـا مـن قطعـتـم بالحـرابـة دربـهـا
بالسلب والنهـب الجهـور الآنـي
يا مـن خطفتـم بالسـلاح مسارهـا
رغـمـا وبـتــرا للضـعـيـف يـعـانـي
من سطوة الفوضـى بزعـم تحـرر
أف لـكــم يـــا عـصـبـة الإدمـــانِ
أف لكـم يـا مــن أخفـتـم شعبـهـا
وهو الأمين علـى مـدى الأزمـانِ
كفـوا عـن التهريـب سـاء مخـدر
بالسر .. أضحـى فاجـر الإعـلانِ
خوفي على مصر الحبيبة حفني
بـمــزيــد آلام مـــــع الأشـــجـــانِ
ويزيـد خوفـي باشتـبـاك جمـاعـة
وجــمــاعــة بــتــأهــب الأقــــــرانِ
من أجـل كرسـي الرئاسـة بينهـم
حـرب ضـروس أحكـمـت بتفـانـي
للحكـم .. حكـم حبيبـة بهمومهـا
عـانـت مــن التمـزيـق والأحـــزانِ
خوفـي عليـهـا مــن زمــان قــادم
يحـوي صراعـات الهـوى الفـتـانِ
من أجل مصر تكاتفوا وتسانـدوا
يــا مــن رغبـتـم حكمـهـا بطـعـانِ
فالشعب مل المعضلات ويشتكـي
فـوضـى الأداء ورجــة الأذهـــانِ
بالله كــونـــوا بـالـتـآخــي إنـــنـــا
شـعـب تـآخـي مــن قـديـم زمــانِ
شـعـب يـــود أمـانـهـا وسـلامـهـا
ويخـاف أن يحيـا بــلا اطمئـنـانِ
(زيــدٌ) (عـبـيـدٌ) لا يـهــم فهـمـنـا
أمـن الحبيبـة فـي صـفـا الـربَّـانِ
ولقد كتبت عـن الرئيـس قصيـدة
فـيـهـا خـيــال حقـيـقـة وأمــانــي
فـــي حـكـمـة وكـيـاسـة بـرشــاده
تزهـو الحبيبـة فـي أجـلِّ معـانـي
رقـــت بـأجـمــل هـيـئــة بــمــودة
ومـلاحــة فــــي نـيـلـهـا الــريَّــانِ
دون انـزلاق فــي أتــون تـصـارع
وتــنــاوش لـلــغــي والـعـصـيــانِ
فشريعـة الإســلام أعـظـم منـهـج
لـلـحــكــم بـالـفــرقــان والـــقـــرآنِ
بسماحة الإسـلام … دون تشـدد
وتنـطـع … بضيـائـهـا الـربـانـي
والأزهر المبرور أعرق مـن رقـى
مرقـى التسامـح فـي أعــز كـيـانِ
يحتـاج مـنـا كــل جـهـد مخـلـص
لـيـعــود فـيـنــا قـلـعــة الإيــمـــانِ
بالله يـا أهـل المناصـب أخلصـوا
نـبــض الـقـلـوب لـربـنـا الـديــانِ
بالعلـم والعمـل الـدؤوب تسلحـوا
ودعــوا الـمـراء وفتـنـة الإنـسـانِ
ودعوا التنابذ بالمذاهب والـرؤى
فالكـل ضـمـن شريـعـة الإحـسـانِ
والـكــل بالـتـوحـيـد يـعـبــد ربــــه
مـتـضـرعــا لــلــواحــد الــحــنَّــانِ
والشر كل الشر في زيـغ الهـوى
وتــنـــازع الأحــبـــاب والــخـــلاَّنِ
ووفــاق خـيـرات التـلاقـي بيـنـنـا
تـرقـى بمـصـر لنهـضـة العـمـرانِ
هيـا نـصـون حبيـبـةً تحـيـا هـنـا
فـي القلـب والأحشـاء والوجـدانِ
ربـــاه بـــدِّل يـــا كـريــم مخـافـنـا
أمــنــا بـرحــمــة راحـــــم مــنـــانِ
واجـعـل حبيـبـة قلبـنـا بسلامـهـا
تـحــيــا بـخــيــر دائـــــم هــتَّـــانِ
ليـكـون كــل الداخلـيـن لأرضـهــا
بـــدوام أمــــن جــــاء بـالـفـرقـانِ
واحم الحبيبة مصرنـا يـا سيـدي
مـن كـل شــر .. خـالـقَ الأكــوانِ
صلـى الإلــه عـلـى النـبـي وآلــه
خير الأنام المصطفى العدنانـي!


أهل الهوى

أعلن الرئيس الأمريكي بارك حسين أوباما يوم الخميس 19جمادي آخر عام 1433هـ الموافق 10مايو عام 2012 م عن تأييده زواج المثليين في أمريكا مؤيدا ومؤازرا أهل الشذوذ والفجور والفسوق والعصيان والآثام
***
أهل الهوى
***
شعر
صبري الصبري
***
أرأيــت (بــــاراك) الــهــوى (أوبــامــا)
دعـــــم الـفــســوق وأيَّـــــد الإجــرامـــا !
وأبــــاح لـلــنــاس الـفــجــور مـعــاضــدا
غـيَّـا .. فـسـادا .. لـوثـة .. أسـقـامـا
وانــضـــم لـلـعـصـيــان جـــهـــرا نـــاشـــرا
رأيــــــــا جــــهــــولا يــــمــــلأ الإعــــلامـــــا
(بـــــاراك) أيــدهـــم فــأســعــد جـمـعــهــم
وأقــــــر أعـيـنــهــم .. بـــــــه تـتــعــامــى
وتــــبــــث بــــالأرجــــاء فــــرحــــة ثــــلــــة
عـــــادوا الإلـــــه وأغــضــبــوا الــعــلاَّمــا
رامـــوا الـشــذوذ كـقــوم لــــوط مـسـلـكـا
فــجـــا فـظـيــعــا قــــــد أصــــــاب أنـــامـــا
عـبــدوا الـهــوى ربـــا فـكــان هـلاكـهــم
يــــــا ويــحــهــم لا يــرهــبـــون مـــلامــــا
وتــبــجــحــوا بـالـمــنــكــرات وأســــرفـــــوا
واسـتـوطــنــوا بـالـمـنـقـصــات ظـــلامــــا
وتــهــتـــكـــوا وتــمــيـــعـــوا وتــهـــجـــعـــوا
لــلــفـــاجـــرات الـــســـافــــلات زمـــــامـــــا
وتــجــرءوا بــاســم الـتـحـضــر أعـلــنــوا
لا لــلـــطـــهـــارة طـــــهــــــرت أقــــــوامــــــا
لــزمــوا الـشـريـعـة مـنـهـجـا لــوضـــاءة
واسـتـسـلـمـوا لـضـيـائـهــا اسـتـســلامــا
وتــمـــيـــزوا بــصــلاحــهــم وفــلاحـــهـــم
فــبــهــم نـــقـــاء الـطـاهــريــن تــنــامـــى
فـــي فـطــرة سـمـحــاء طــــاب معـيـنـهـا
عــاشـــوا ونـــالـــوا بـالـصــفــاء قــيــامــا
بـالـنـور فـــي الـقــرآن ضـــاء قلـوبـهـم
وأنــــــار فــيــهــم بــالــهــدى الأفــهــامـــا
قد خـاب مـن أعطـى الشريعـة ظهـره
وثــــــــوى بــــغــــي يــجـــلـــب الآلامـــــــــا
ورأى الـــتـــقـــدم بـــاتـــبـــاع حـــبـــائــــل
لـلــشــر يــنــهــش لـحـمــهــم وعــظــامــا
ويــمـــزق الــوجـــدان ســــــاء مـــســـاره
ومـصـيــره فــــي الـمـعـضـلات تــرامـــى
بــزنــا الــفــروج بــــلا رقــيـــب أمـعــنــوا
وتــفــاخـــروا بـالـمــخــجــلات نــــدامــــى
يــتــبـــادلـــون الــســيـــئـــات وســـيـــلــــة
بــالــعــهــر أزجــــــــى لــلـــئـــام حــــرامـــــا
بالـفـسـق ســــوءات لـديـهــم أظــهــرت
أعـراضـهــم تــهــوى الــهـــوى إلـمــامــا
وكـبــائــرا عـــجـــت بـــويـــل مــصــائــب
بـــثــــت ســلــوكـــا بــــالــــورى هَــــدَّامَــــا
فــالإيـــدز يـسـكـنـهـم بــفــتــكٍ كـــاســـح
بـالـمــوت أفــنــى بــالــردى الأجـسـامــا
أمـــا الـعـقـول فـقــد قـضــت بحـيـاتـهـم
لا يــعــلــمـــون لـعــيــشــهــم أحـــكـــامــــا
وكـــذلـــك الأرواح مـــاتــــت وانــتــهـــت
لـــمــــا تـــراضــــوا بــالــهـــوى الآثـــامــــا
مـــثـــل الــســوائــم أو أضــــــل فــإنــهــم
كـالـبـهــم وامــــــدح هــاهــنــا الأنــعــامــا
تــحـــيـــا بــفـــطـــرة ربــــهــــا بـطــبــيــعــة
حــســـب الـمـشـيـئـة وظــفَّـــت أقــدامـــا
أمــــا الــذيــن تــجـــردوا مـــــن شــرعـــة
لله نــــــالــــــوا بـــالـــحـــيـــاة ســــخــــامــــا
مـهــمــا تــلــونــت الــعــيــون بــحــورهــا
والـحـســن يـسـكــن بـالـجـسـوم قــوامـــا
مــهــمــا تـــطـــورت الــحــيـــاة لــديــهـــمُ
وحـــوت بـمـوضــات الــهــوى هـنـدامــا
وتـــأنـــقــــت أشــكــالـــهـــم هــيــئــاتــهـــم
ضــمــت بـأطـيــاف الـــــدروب نـظــامــا
وتـحـالــفــات فــــــي خـــضـــم مـــواقــــف
أعـطـتــهــمُ فــــــي الــحــادثــات وئـــامـــا
فــبــهــم جــراثــيــم الــفــســـاد بـنــخــرهــا
تــــــودي بـــهـــم بـالـمـفـزعــات تــمــامــا
كـيـف الــزواج ؟! نـسـاؤهـم بنسـائـهـم
ورجــالــهـــم بـرجــالــهــم تـتــحــامــى ؟!
يـــــا بـؤســهــم بـالـنـائـبـات وخــســرهــم
إنــــــــي لأمــــقــــت بــالـــوبـــال لـــئـــامـــا
نالـوا مــن البـيـت (المبـيـض) دعـمـه
وتــقــلــدوا مــــــن مــحــتــواه وســـامــــا!
يـــــــا لـــلــــواط إذا تــــصــــدر ركــبـــهـــم
يـــــا لـلـسـحــاق إذا اسـتــفــاق وقــامـــا
تـــلـــك الـنــهــايــة لـــلأعــــادي كــلــهـــم
هــــيـــــا نــــراقـــــب فـــيـــهــــم الأيـــــامـــــا
ســتــحــل كـــارثــــة الـــكــــوارث فــيــهـــم
فــتــكـــا يـــوالــــي بـــالــــورى الإيـــلامــــا
لـــن تـبــق فـيـهـم مـوضـعـا متـمـاسـكـا
وسـيـســكــنــون بـخـبــثــهــم إظــــلامـــــا
سـتـصـيــر يـــومـــا مــرتــعــا بـخـوائــهــا
تــلـــك الــحــضــارة لــلــخــراب حــطــامــا
فـــــــالآن يــحـــكـــم أمــــرهــــا بــــغــــروره
إبـلــيــس يـمــســك لـلـفـتــون خــطــامــا
مـهـمـا أضـــاءوا الـكـهـربـاء بـمـرقــص
أو صـــوروا عــــن (فـخـرهــم) أفــلامــا
ســتـــزول أمـريــكــا إذا دامـــــت بـــهـــا
فــوضــى الــدعــارة تـنـهــب الأرحــامـــا
والـحـل فــي الـشــرع الحـنـيـف لديـنـنـا
يـــهـــب الـجـمــيــع هـــدايـــة وســـلامـــا
بـشـفـائـه الــقـــرآن يـشــفــي سـقـمـهــم
فالله أرســــــــــل بــالــكـــتـــاب إمـــــامــــــا
هــل تسمـعـون نصيحـتـي بقصـيـدتـي
يــــــا مــــــن أمــطــتــم لـلـبــغــاء لــثــامـــا
وذكــــــرت فــيــهـــا لـلـجـمــيــع تــأفــفـــي
مـمــا سـمـعـت مـــن (الـزعـيـم) كـلامــا
إنـــي لأعـجــب مــــن حــديــث ســاقــط
من فحش (باراك) الهوى (أوباما) !
ربـــــاه واحــفـــظ يـــــا حـفــيــظ ديـــارنـــا
مـــــن كـــــل داء وانـــصـــر الإســـلامـــا
واجـعـل شريعـتـك الــدواء لـمــن نـــوى
طــهــرا وصــلــى بـالـخـشــوع وصــامـــا
صــلــى الإلـــــه عــلـــى الـنــبــي وآلـــــه
مـا الـودق فـارق بالفـضـاء غَمَـامـا !

الأحد، 4 ديسمبر 2011

البرلمان :: شعر :: صبري الصبري



معارضة لقصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي (البرلمان) الذي يقول في مطلعها
( سكن الزمان ولانت الأقدار ... ولكل أمر غاية وقرارُ )
***


البرلمان
***
شعر
صبري الصبري
***

فــي مـصـر لاحــت بالـصـفـا الأنـــوارُ
مـــــن بــعـــد لــيـــل ســـــاده الأشــــــرارُ
فيـه استباحـوا أرض مصـر وشعبهـا
وســطـــا عـلـيـهــا بـالــدجــى الـفــجــارُ
وجــثــت عـلـيـهـا بـالـفـسـاد مـصـائــب
شــتـــى تــوالـــت بــالـــورى الأخــطـــارُ
يــخــتــال لــــــصٌّ بــالــودائــعُ بُـــــــدِّدت
ولـديــه مـــن دعـــم (الـكـبــار) إطــــارُ
ولــديـــه تـأيــيــد الـرئــيــس وعـصــبــة
فــيــهــا لــمــصــر مــثــالــب وحـــصـــارُ
عـانـت مــن الأوبــاش حـتـى أقـفـرت
وبـــهـــا تــــــوارت بـالــحــقــول ثـــمــــارُ
وبـــهـــا تـــلاشـــى يـنـعــهــا ونــمــاؤهــا
وبــهـــا تـنــامــى الــشـــوكُ والـصــبَّــارُ
حــتــى تـحـركــت الـجــمــوع لـنـصـرهــا
فــــهـــــوى نــــظـــــامٌ ظــــالـــــمٌ خــــتـــــارُ
وثـــــوى بـمــيــدان الـبـطـولــة بـالــعــلا
مـــن أجـــل مـصــر حبـيـبـتـي الــثــوارُ
والـجـيـش قـــام إلــــى جــــوار شــامــخ
للشعب .. (عاش الجيش والأحرارُ)
وبـــــدت لـدولـتــنــا الـعـريــقــة طــلــعــة
فـيـهـا يـلــوح مـــع الـمـنـى اسـتـبـشـارُ
تـنـظـيــم شـــــورى لـلـجـمـيـع تــألــقــت
فــيــهــا الــنــزاهــة واســتــبــان نـــهـــارُ
قـــد رافـــق الـصـنـدوق شـعــب ثــائــر
فــــــــــذ أصـــــيـــــل رائــــــــــع مـــــغـــــوارُ
يــأبــى مـســالــك مـــــن أرادوا جــهـــرة
تـزيــيــف أصـــــوات بــهـــا الإصـــــرارُ
لــتــنــال حـــقـــا بـالـنــزاهــة والـــهــــدى
فـــــي ذلــكـــم يـتـنــافــس الأطـــهـــارُ !
ولــت لـيـال الـزيـف خـــارت وانـتـهـى
تــزويـــرهـــم وضـجـيــجــهــم والــــعـــــارُ
فـــالآن شـــورى الإنـتـخـاب لمـجـلـس
يــرســيـــه فـــــــي أم الــــبــــلاد قــــــــرارُ
وبــــه يــكــون الــعــدل شـيـمـتـنـا بـــــه
يـــأتـــي إلــيــنـــا بـالــتــقــى اســتــقـــرارُ
يــــا بـرلـمــان الـخـيــر أهــــلا مـرحــبــا
لــــك مــــن جــمــوع هـاهـنــا الإكــبـــارُ
بـالـبــر نــأمــل مــــن حــمـــاك تـقــدمــا
وتـــطــــورا فـــــــي طــــيــــه الإعــــمــــارُ
ونـراكَ شمسـا فــي ضحـاهـا أشـرقـت
فــــــي مــصــرنــا فـتـفـتـحــت أبـــصـــارُ
ونــراكَ فـــي الـلـيـل البـهـيـم ضـيـاءنـا
لاحــــــت بــــــه بـشـهــورنــا الأقـــمــــارُ
ونــــــراكَ مــيــزانـــا طـــهــــورا عـــــــادلا
فــــــي مــحــتــواه بـطـيـبـهــا الأخـــيــــارُ
إن الـمــجــالــس بــالــرجـــال تــؤمـــهـــا
بــالـــبـــر تــــرقــــى لـــلـــعـــلاء ديـــــــــارُ
أف لـــتـــزويــــر الـــــقـــــرار بـــبـــاطــــل
فــيــه اسـتـبـاحــت مـصــرنــا أضـــــرارُ
كـــم ذا شـهـدنـا لـهــو جـلـسـات بــهــا
(فـتـحــي ســــرور) الـمــاكــر الــغـــدارُ
تـــرزي القـوانـيـن الـتــي قـــد فُـصِّـلـت
لــتــكـــون فــيــهـــا خــيــبـــةٌ وصَـــغَــــارُ
والشعـب يصبـر فـي الـبـلاء مزمـجـرا
كـالـلـيــث يــقـــدح بـالـعــيــون شَــــــرارُ
وانقـضـت الأركــان فـــوق رؤوسـهــم
لـتـقــوم فــــي مــصــر الـنـقــاء الــــدارُ
يــــا مـــــن دخـلــتــم مـجـلـســا مـتـأنـقــا
بــالــعـــدل فـــيــــه الـــحــــبُّ والإيـــثــــارُ
طـبـتـم وطـابــت بـالـصـفـاء جـهـودكــم
أنــــتـــــم لــــكـــــل الـطــيــبــيــن فــــنـــــارُ
مـصــر الحبـيـبـة بـاحـتـيـاج عـقـولـكـم
فــبـــأرضـــهـــا تـــتــــحــــدث الآثـــــــــــارُ
تـــاريــــخُ مـــجــــد لا يُـــبــــارى عـــــــزه
تــجــرى بــــه فــــي فـخــرهــا الأنــهـــارُ
مـــن بـعــد ديـجــور الـظــلام تـدفـقــت
بـضـيـائـهـا فـــــي مــصــرنــا الأنــــــوارُ
فـلـتـبـدؤا الـتـخـطـيـط ضــمـــن نــوابـــغ
لــهــمُ مــــع الـفــكــر الـجـمـيــل حـــــوارُ
فـربـوع مـصـر بـهـا العـيـون تطـلـعـت
لــكـــمُ وفـيــهــا بـالـنــهــى اسـتـبــصــارُ
عــهـــد جــديـــد لاح فـــيـــه لـمـصــرنــا
نـــصــــر مــبـــيـــن بــــاهــــر وفــــخــــارُ
وبــهــا تـرقـرقــت الــــورود بـحـسـنـهـا
والـــغـــرسُ والـــروضــــاتُ والأزهـــــــارُ
وبــهــا مــيــاه الـنـيــل غــــرَّد مـوجــهــا
والـــفـــلـــك والأســـــمـــــاكُ والـــبـــحَّــــارُ
فـالـبـرلـمـان الــحـــق صـــــار حـقـيـقــة
فـسـمـا بـمـصــر المخـلـصـيـن شــعــارُ
أحـبـب بـمـصـر وشعـبـهـا وبجيـشـهـا
عـــن قـدرهــا تـتـحــدث الأمــصــارُ !!