الأحد، 2 فبراير 2014

لوعة الأحزان

لوعة الأحزان

***
شعر
صبري الصبري
***


 

قـــالــــوا بــشــعـــرك لـــوعــــة الأحـــــــزانِ
ومــــــذاق طـــعــــم مـــــــرارة الأشـــجــــانِ
وضــنــا الـهــمــوم تـراكــمــت بـركـامـهــا
بـــدمــــوع بــــــــوح مــســـهـــب هــــتــــانِ
قــلــت اعــذرونـــي فـالـخـطــوب كـثــيــرة
قــــضــــت مــضـــاجـــع درة الأوطـــــــــانِ
مـصـر الحبيـبـة فـــي الـفـتـون تقـلـبـت
وتـــــوســـــدت مــســتــنــقــع الـــنــــيــــرانِ
فــيــهــا الـجـمــيــع تــفــرقـــوا بـمــرائــهــم
لـــغــــو مــقـــيـــت لافــــــــح الــخـــســـرانِ
قــــد شــبــت الأهــــواء فـيــهــا وانــبـــرى
لـــهـــو بــغــيــض مـــجـــدب الـغـيــطــانِ
زاد الــضــبــاب وقـــــــد أتـــانــــا بــغــتـــة
بـنــضــوب نــيـــل شــاحـــب الــشــطــآنِ
وتـــفـــرق الـــخـــلاّن فــيــهــا وانــتــهــت
أيــــــــام ألــــفــــة لُـــحْـــمَـــة الإنــــســـــانِ
وتـمــزقــت أوصـــــال مـــصـــر بــرجــفــة
جـــاءت .. أصـابــت أجــمــل الـبـلــدانِ
هـــل تـعـذرونــي إن شــــدوت بـحـزنـهـا
وأنــــا كـســيــر الـقــلــب والــوجـــدانِ ؟!
وقريـضـيَّ المـحـزون يهـتـف باسـمـهـا
والــشــعــر يــــــذرف دمـــعـــة الـــديــــوانِ
وبـــحـــوره بـــاحـــت بـــجـــم وجــومــهـــا
أبــيـــاتـــه بــــاتــــت مـــــــــع الأحـــــــــزانِ
وتــــعــــددت آلام عــاشــقــهـــا الـــــــــذي
ســـطـــر الـــغــــرام مـــوثــــق الـتــحــنــانِ
وأنــــــال كــــــل الـمـغـرمـيــن بـحـسـنـهــا
زهــــــــــــرات روض رقــــــائـــــــق الأوزانِ
وأهـــــاج صــبـــوة شــوقــهــم لـرحـابــهــا
وأقــــــــام فــيـــهـــم لــهـــفـــة اللهفــــــــانِ
فـهــي الحبـيـبـة حـزنـهـا فـــي خـافـقــي
حــــــزن مـــديــــد مــطــبـــق الــطــوفـــانِ
وســرورهــا فــرحــي وبـهـجــة خــاطــري
وعــمـــوم ســعـــدي وارتـــقـــاء كــيــانــي
وأمـانــهــا أمــنـــي وطــيـــب مـعـيـشـتـي
ومـخـافـهــا خــوفـــي وســـــوء مــكــانــي
إن أقـبـلــت جــذلـــى تـهــلــل مـهـجـتــي
ويـــبـــوح قــلــبــي بـالــهــنــا ولــســانـــي
أو أدبـــرت تـشـكـو شـكــوت مـواجـعــي
مـتـوجـســا مـــــن عـصــبــة الـطـغــيــانِ
هــي مطـمـع الأعــداء مـقـصـد بغـيـهـم
طـــــول الــزمـــان ومــصـــرع الـــعـــدوانِ
ومـــحــــط أنــــظــــار الــبـــريـــة كــلـــهـــا
ومــــــــدار دورة ســـاكـــنـــي الأكـــــــــوانِ
كـــم مـــر فـيـهـا مــــن صــديــق طــيــب
كــــم مــــر فـيـهــا مــــن عــــدو جــانـــي
تـــــؤوي الـغــريــب بـحـبـهــا وحـنـانــهــا
ويـــهــــل فــيـــهـــا أكــــــــرم الــضــيــفــانِ
ويــحـــل فــيــهــا مــــــن أراد ويـحـتــمــي
ويــنـــال فـيــهــا مـشـتــهــى اطـمـئــنــانِ
ويــــروم مـنـهــا الـعـاشـقــون مـرامــهــم
تـــتـــرا يــفــيــض عـــذوبـــة الـفـيــضــانِ
هــي مــن أقــام المـجـد فـيـهـا صـرحــه
والــعــز قــــام عــلـــى مـــــدى الأزمـــــانِ
والــفــخـــر يــهــتـــف أنـــــــه بــعــلائــهــا
بـالـطــهــر غـــنـــى أجـــمـــل الألـــحــــانِ
وأعـــاد عـنـهـا مــــا مــضــى فسـجـلـهـا
يـــحـــوي قـــديـــم الــنــصــر لـلــفــرســانِ
هـــي خـيــر أجــنــاد البـسـيـطـة جـلـهــا
وســــــل الــتــتــار ومــهــلــك الـبــهــتــانِ
وســـــل الـمــغــول تـوغــلــوا فـتـهـشـمـوا
يـــــوم الــلــقــاء بـجـنــدهــا الـشـجــعــانِ
وســــل الـصـلـيـب المـسـتـبـد بـقـدسـنــا
مـــــــاذا دهـــــــاه بـمـسـتـطـيــر هــــــــوانِ
و(صــلاح) ديــن الـحـق يـرفــع رأسـنــا
يــــوم الـتــقــى الـجـيـشــان والـجـمـعــانِ
(حـطـيـن) تـشـهـد أنــهــا مــهــد الــعــلا
مـــصـــر الـــتـــي بـشـريــعــة الــفــرقـــانِ
و(لــويــس) تــاســع مـلـكـهــم بـقــيــوده
فــــي دار (لـقـمــان) الـعـزيــز الـهــانــي
وصخور (بارليف) الحصينة أصبحت
يــــــوم الــعــبـــور مـــصــــارع الــفــئـــرانِ
وقــنـــاة عـــــزة مـصــرنــا فـــــي أهـلــهــا
إقـــــــدام بـــــــأس الــــعــــزم والإيــــمــــانِ
لـــــن أسـتــريــح وأمـنــهــا فـــــي لـــجـــة
بــقــيـــود وهــــــــم الــخـــائـــر الــــخــــوانِ
مـــن يـحــرق الـوطــن الحـبـيـب بــنــاره
لــيــبـــث فــــيــــه ســمـــومـــه بــثـــوانـــي
مـــــن ظـــــن أن بـــلادنـــا نــهــبــا لــــــه
وهـــــــو الـخــبــيــث مـــمــــوه الألــــــــوانِ
مـــن عـــد مـصــر وأهـلـهـا مـــن مـالــه
وهـــــي الـغـنـيــة عـــــن ثـــــراء جـــبـــانِ
مـــــن مـــــد فــيــهــا شـــوكـــه وبــــــلاءه
لـيــصــيــب أيـــكــــة مـكــثــنــا بِــجِــنَـــانِ
مــــن عــــاون الأعــــداء حــلــوا جــهــرة
بــحــمــايــة مــــــــن مــــجــــرم ولــــهــــانِ
يــمــضــي لـــهـــدم مـــحــــدق بــبــلادنـــا
لـتـصــيــر مـــصـــر مـــراتـــع الـعــقــبــانِ
كـــــلا فـمــصــر بـحــفــظ ربــــــي إنـــهـــا
مــــذكــــورة فــــــــي مــحـــكـــم الــــقـــــرآنِ
وبـسـنـة الـنــور الـشـفـيـع المـصـطـفـى
تـحــظــى بـــرأفـــة ســـيـــدي الـعـدنــانــي
ســـأظـــل أدعـــــــو ضـــارعــــا مـتــبــتــلا
مـــــــن أجــلـــهـــا لــلــخــالــق الــمـــنـــانِ
ربـــــــــاه أكـــــــــرم أهـــلـــهـــا بـــكـــرامــــة
وامـــنـــن عـلـيــهــا بـالـعــطــا الــربــانــي
وأعــــزهــــا ربــــــــي بــــعــــزك ســــيـــــدي
يــــا مــــن يــجـــود بـنـعـمــة الــرضـــوانِ
وأذل أعــــــــــداء الــحــبــيــبــة كـــلــــهــــم
واجـعـلــهــمُ فــــــي شـــقــــوة الـــخــــذلانِ
صــلـــى الإلـــــه عــلـــى الـنــبــي وآلـــــه
طـــــــه حــبــيـــب الـــواحــــد الـــديــــانِ !

الجمعة، 31 يناير 2014

مفتي الديار





قصيدة ترحيب بفضيلة مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام وبالشيخ أسامة السيد أزهري بمناسبة تشريفهما مجلس علم السيد عمر الجيلاني بمكة المكرمة بتاريخ الإثنين 26 ربيع أول 1435هـ 27 يناير 2014م


***
أهلا وسهلا بالكرام
***

شعر

صبري الصبري
***

للـعـلـم فـــي ســـوح الـعــلا أعــــلامُ
مـــــن عـلـمـهــم تـتـعـلــمُ الأفــهـــامُ
وبـنـورهــم وبفـقـهـهـم ودروســهـــم
تـســمــو بــآفـــاق الــعــلــوم أنــــــامُ
نـالـوا السـعـادة والـريــادة والـمـنـى
لـمــا بـروضــات الـضـيـاء أقــامــوا
واستـثـمـروا أوقـــات دنـيـاهـم بـمــا
فــيـــه انـتــفــاعٌ بـالــهــدى وقــيـــامُ
ولـــزومُ ســــاداتِ الـعـلــومِ تـألـقــوا
بـعــبــيــرهــم تــتــفــتّـــح الأكــــمـــــامُ
بـزهـورهـم دوحـــاتُ شـــرح مـتـقــن
بـحـديــثــهــم تــتــفــاخَــرُ الآكـــــــــامُ
بمدادِهـم طهـرُ السـطـور تخطّـهـا
بـصـحـائـف مـنـهــم لــنــا الأقــــلامُ
قــد حَــلَّ فـيـهـا بـالــوداد وبالـتـقـى
قـــومٌ عـلــى مـــر الـعـصـور كــــرامُ
فيهـم محبـةُ آلِ بـيـت المصطـفـى
وبــهــم لـسـيـدنـا الــرســولِ غــــرامُ
ولديـهـمُ صــدقُ الـمــودة بالـحـشـا
لــقَـــرابـــةٍ .. وتـــعـــلُّـــقٌ وهــــيـــــامُ
فــي مجـلـسٍ عــذبٍ منـيـرٍ طـيــبٍ
ضــمــتـــه أرضٌ لــــلإلــــه حــــــــرامُ
فيه (ابن حامد) قد أفاض معارفا
خفـقـت بـهــا فـــي مـكــةَ الأعـــلامُ
فـيـهـا يـهــل الطـيـبـون وجـوهُـهُــم
فــيــهــا مـــنـــارٌ ســـاطـــعٌ ومـــــــرامُ
والــيـــوم حـــــلَّ مـكــرمــا ومـبــجــلا
شــيـــخٌ كـــريـــمٌ فـــاضـــلٌ مـــقـــدامُ
مفتي الديـار ديـارِ مصـرَ فمرحبـا
بـكــمُ بـمـكــة هـاهـنــا (عَــــلاََّّمُ)
شوقي لكـم قـد زاد (شوقـي) إنكـم
فيـكـم لـمـصـرَ سـمـاحـةٌٌ وســـلامُ
فــــي دار إفــتــاء تــألـــق شـأنُــهــا
لـــمــــا تـــولاهــــا هــــنــــاك إمــــــــامُ
شــهـــمٌ أصــيـــلٌ عــالِـــمٌ مـتـبــحــرٌ
ســمـــحٌ فـقــيــهٌ بـالـيـقـيـن هُــمَـــامُ
ولـــه بـإتـقـان الـفـصــول بـحـوثُــه
ولــــه بـإبــصــار الـتُّــقَــى إســهـــامُ
قـد نـال فـخـرا لا يُضـاهـى عنـدمـا
أفــتـــى وفــيـــه لــربـــه اســتــســلامُ
فـالـحــمــد لله الـعـظــيــم بـفـضــلــه
فـيـنــا تــألــق بـالــهــدى الإســـــلامُ
مـرحــى بـدكـتـور الـمـآثــر والــوفــا
أهــــــلا فــأنــتــم بـــدرُنـــا الــبــسَّــامُ
نبـراس خيـر بالـصـلاح وبالصـفـا
يـهــفــو لـعـلـمـكـم الـغــزيــر فــئـــامُ
وخواصُّنـا تهـفـو لـكـم يــا سـيـدي
وكــــذا تــلـــوذ بـالابـتـهــاج عـــــوامُ
طبتـم وطــاب مسـاركـم وطريقـكـم
يــــا مــــن بــكــم تـتـفـاخـر الأيـــــامُ
وتقول فيكـم مـن قصيـد قريضهـا
مـــا قـــد أهـــاج بـحـبـهـا الإلــهــامُ
وكـذا (أسامـةُ) شيخُنَـا فــي أزهــر
بــربـــوع دنـيــانــا عــــــلاه وســــــامُ
مـــــن نـــــوره وعــلــومــه وبــــــدوره
ونــجــومـــه يــتــهــشــم الإظــــــــلامُ
بـعـراقــة الـتـاريــخ ســــار مـطــهــرا
تــــروي مـسـيـرتَــه لــنـــا الأعـــــوامُ
إنــــــي أحــبــكــمُ وربــــــي شـــاهـــدٌ
والحـب فـي قـلـب الفـتـى إنـعـامُ !
بـمـزيــد بــســط جـــــاد ربٌ مـنــعــمٌ
فـــــــردٌ كـــريــــمٌ بــــاســــطٌ عــــــــلاَّمُ
فــلــه إلــهــي كــــلُّ حــمـــد دائــمـــا
والـشــكــر يـــــا رب الــوجـــود دوامُ
فـاحـفــظ أئـمـتـنــا ووفـقــهــم لــمـــا
فـــيـــه الـــرجـــا والـــبـــرُّ والإكــــــرامُ
واحفظ بلاد المسلميـن وهـب لهـا
أمـنــا بـــه يــــا ذا الـعـطــاء وئــــامُ
أهــلــك أعـاديــنــا وأطــفـــئ فـتــنــةً
فـيـهــا تَـفَـشَّــى بـالأنـيــن خــصــامُ
وائـــــذن بـعـودتـنــا لــشـــرعٍ ربـــنـــا
فـيــه الــهــدى لـلـنــاس والأحــكــامُ
صلى الإله علـى النبـي المجتبـى
مــــا لاح بــــدرٌ بـالـفـضـاء تَــمَـــامُ
والآل والأصحـاب مـا هـبـت صَـبَـا
أو كــــان بــــدءٌ لـلِّـقَــا وخِــتَــامُ !!

الاثنين، 27 يناير 2014

رثاء المتحف الإسلامي

تم تدمير المتحف الإسلامي في الإنفجار الذي حدث بالقاهرة يوم الجمعة 23 ربيع أول 1435 هـ الموافق 24 يناير 2014 م
***
رثاء المتحف الإسلامي

***
شعر
صبري الصبري
***



بالحـزن أرثـي المتـحـف الإسـلامـي
فــــي مــصــر فــــي يــــوم ألــيـــم دامِ
وأجــــدد الأشــجــان صــــار أنـيـنـهــا
فـــيــــنــــا يـــــــــــردد قــــــســــــوة الآلامِ
ويـحـيــل أنـفـسـنـا لـحـســرة عـيـشــة
بـــمــــرارة فـــــــي صـمــتــنــا بــــكِــــلامِ
ويـــعـــم أرواحــــــا بــســيــل جــــــارف
مــتــخــبـــط مــتــعـــجـــرف الآكــــــــــامِ
ويـــزلـــزل الألـــبــــاب زلـــــــزالا بـــــــه
أضــحــى الــتــراث مـخـالـطـا لــركـــامِ
وتـعـانـق الـلـوحــات أشــــلاء الـعـنــا
تــبــكــي بـــدمـــع واكــــــف الإلـــمــــامِ
بمـسـيـرة الـتـاريـخ ضـاعــت حيـنـمـا
لاقـــــت جـحــيــم الــغـــدر والإجــــــرامِ
كـــان الفـقـيـد ســجــل دهــــر ذاخــــر
بــالــعـــلـــم والآثــــــــــار والأعـــــــــــلامِ
وقـــريـــب كــــــل مــــــدون ومـــوثــــق
لــــوثــــائــــق دريـــــــــــــة الأقـــــــــــــلامِ
ونـســيــب كـــــل مــثــقــف مـتـحــقــق
لــنــفــائـــس عـــطـــريـــة الأكـــــمـــــامِ
وحـبــيــب كـــــل مــؤلـــف ومــســجــل
لأمـــــــور تــــاريــــخ لــــنــــا مــتـــنـــامِ
مـــن أول الـشــرق البـعـيـد لـمـغـرب
ولــــــروض أنـــدلـــس بـــديـــع نــــــامِ
ورسـائــل الـخـلـفـاء شــعــت نــورهــا
لــلـــنـــاس بــــالإســـــرار والإعـــــــــلامِ
وبــدائــع الأشــيــاء تــزهــو بـالـمـنــى
لــلــنــاظــريــن بــلـــهـــفـــة وهـــــيــــــامِ
وجـمـيــل إتــقــان الـحـوائــج أثـبـتــت
مــــا كـــــان فـيــنــا ســالـــف الأيـــــامِ
وجـــلال أوصـــاف بـسـمــت نــاضــر
لأوائــــــل مـــــــن فـــائــــت الأعـــــــوامِ
نسفـوه صـار مــع الحـطـام بلحـظـة
يــا ويــح مــن ألـقـى الـعــلا بـحـطـامِ
وســــرى الــســـرور بـقـلـبــه وبـلــبــه
لــمــا أهــــال الـمـتـحـف الإســلامـــي
بـمــعــاول الـتـخـريــب دمـــــره رمـــــى
نـــيــــرانــــه بــمـــهـــالـــك وحِــــــمَــــــامِ
بـئـس الجـريـمـة أزهـقــت أمـنــا لـنــا
فـــي مـصــر كـانــت واحــــة لــســلامِ
أضحـت تعانـي مـن سفاهـات بـدت
بـســوادهــا فـــــي حــلــكــة الإظــــــلامِ
وتـفــتــت جـــهـــرا بــمــصــر مـــوانـــع
ومـــراتــــع لاحـــــــت لــــنــــا بــــوئــــامِ
صــــارت مــواجـــع فــرقـــة وتـشــتــت
وتـــمــــزق فـــــــي يــقــظـــة ومـــنــــامِ
تـنـعـى الحبـيـبـة مـصـرنــا أبـنـاءهــا
بعـمـيـق حـــزن فـــي عــيــون أنــــامِ
والــيــوم يـنـعــى مـتــحــف مـتـطـيــب
بـطـهـور طـيــب عـجـائـب الأحــــلامِ
بـعـتـيــق آثـــــار حــســـان أشـــرقـــت
بـجـمــالــهــا الــمــتــألــق الــمــتــســامِ
تحكـي عـن الأجـداد نهضتهـم بـهـا
ســـــادوا مـســالــك غــابـــر الأقــــــوامِ
وتـصــدروا ركــــب الـحـيــاة بـحـكـمـة
وبــحــنـــكـــة بــشــريـــعـــة الـــــعـــــلامِ
لـكــنــنــا تــهــنـــا نــقــتـــل بــعــضــنــا
مـــن أجـــل كـرســي بـغـيـر نـظــامِ !
خــاضــوا بـجـهــل فـتـنــة مـمـجـوجـة
فـيــهــا اسـتــلــذوا طـعــنــة الإعـــــدامِ
والله يــــدعــــو لــلـــســـلام ولــــلإخــــا
والـحـب فــي عـيـش بــدون خـصـامِ
بـــتـــرابـــط وتـــكـــاتـــف وتـــعـــاطـــف
كـــتـــآلـــف الـــــخـــــلان والأرحــــــــــامِ
كــيــف انـجـرفـنـا لـلـقـتـال بـمـصـرنـا
كـــانـــت بـــأمـــن ســـابـــغ الإقـــــــدامِ
تسعى لكـل النـاس تسكـن روضهـا
بــالـــود تـحــثــو سـلـسـبـيــل مـــقـــامِ
والنـيـل يسـقـي مـــن أتـــى بـوداعــة
سـقــيــا الـهــنــا بـمـبـاهــج الأنــغـــامِ
والـخـيـر يـجــري بـانـبـلاج ضــروبــه
بالأنـس فـي مصـر الصـفـا البـسَّـامِ
أبــدلــتــمُ الأنــــــوار فــيــهــا عــتــمـــة
يــــا ويــــح قـــــوم خـطــطــوا لــظـــلامِ
يا متحف الإسلام في مصر الهدى
سـتــظــل فـيــنــا بـاشـتــيــاق غــــــرامِ
ربـــــاه حــقـــق لـلـحـبـيـبـة مــصــرنــا
أمـــنـــا يـــكـــون بــأرضــهــا بـــــــدوامِ
واكـتـب لـهــا بالمـكـرمـات تصـالـحـا
وتــوافــقـــا فــــــــي رحــــمــــة لــــكــــرامِ
وافــتــح لــهــا أبــــواب خــيــر دافــــق
يــــا ذا الــجــلال بـشـرعــة الإســــلامِ
صـلــى الإلـــه عــلــى الـنـبــي وآلــــه
طــه المشـفـع فــي الــورى بـزحـامِ !
تم تدمير المتحف الإسلامي في الإنفجار الذي حدث بالقاهرة يوم الجمعة 23 ربيع أول 1435 هـ الموافق 24 يناير 2014 م
***
رثاء المتحف الإسلامي
***
شعر 
صبري الصبري
***
بالحـزن أرثـي المتـحـف الإسـلامـي
فــــي مــصــر فــــي يــــوم ألــيـــم دامِ 

وأجــــدد الأشــجــان صــــار أنـيـنـهــا
فـــيــــنــــا يـــــــــــردد قــــــســــــوة الآلامِ 

ويـحـيــل أنـفـسـنـا لـحـســرة عـيـشــة
بـــمــــرارة فـــــــي صـمــتــنــا بــــكِــــلامِ 

ويـــعـــم أرواحــــــا بــســيــل جــــــارف
مــتــخــبـــط مــتــعـــجـــرف الآكــــــــــامِ 

ويـــزلـــزل الألـــبــــاب زلـــــــزالا بـــــــه
أضــحــى الــتــراث مـخـالـطـا لــركـــامِ 

وتـعـانـق الـلـوحــات أشــــلاء الـعـنــا
تــبــكــي بـــدمـــع واكــــــف الإلـــمــــامِ 

بمـسـيـرة الـتـاريـخ ضـاعــت حيـنـمـا
لاقـــــت جـحــيــم الــغـــدر والإجــــــرامِ 

كـــان الفـقـيـد ســجــل دهــــر ذاخــــر
بــالــعـــلـــم والآثــــــــــار والأعـــــــــــلامِ 

وقـــريـــب كــــــل مــــــدون ومـــوثــــق
لــــوثــــائــــق دريـــــــــــــة الأقـــــــــــــلامِ 

ونـســيــب كـــــل مــثــقــف مـتـحــقــق
لــنــفــائـــس عـــطـــريـــة الأكـــــمـــــامِ 

وحـبــيــب كـــــل مــؤلـــف ومــســجــل
لأمـــــــور تــــاريــــخ لــــنــــا مــتـــنـــامِ 

مـــن أول الـشــرق البـعـيـد لـمـغـرب
ولــــــروض أنـــدلـــس بـــديـــع نــــــامِ 

ورسـائــل الـخـلـفـاء شــعــت نــورهــا
لــلـــنـــاس بــــالإســـــرار والإعـــــــــلامِ 

وبــدائــع الأشــيــاء تــزهــو بـالـمـنــى
لــلــنــاظــريــن بــلـــهـــفـــة وهـــــيــــــامِ 

وجـمـيــل إتــقــان الـحـوائــج أثـبـتــت
مــــا كـــــان فـيــنــا ســالـــف الأيـــــامِ 

وجـــلال أوصـــاف بـسـمــت نــاضــر
لأوائــــــل مـــــــن فـــائــــت الأعـــــــوامِ 

نسفـوه صـار مــع الحـطـام بلحـظـة
يــا ويــح مــن ألـقـى الـعــلا بـحـطـامِ 

وســــرى الــســـرور بـقـلـبــه وبـلــبــه
لــمــا أهــــال الـمـتـحـف الإســلامـــي 

بـمــعــاول الـتـخـريــب دمـــــره رمـــــى
نـــيــــرانــــه بــمـــهـــالـــك وحِــــــمَــــــامِ 

بـئـس الجـريـمـة أزهـقــت أمـنــا لـنــا
فـــي مـصــر كـانــت واحــــة لــســلامِ 

أضحـت تعانـي مـن سفاهـات بـدت
بـســوادهــا فـــــي حــلــكــة الإظــــــلامِ 

وتـفــتــت جـــهـــرا بــمــصــر مـــوانـــع
ومـــراتــــع لاحـــــــت لــــنــــا بــــوئــــامِ 

صــــارت مــواجـــع فــرقـــة وتـشــتــت
وتـــمــــزق فـــــــي يــقــظـــة ومـــنــــامِ 

تـنـعـى الحبـيـبـة مـصـرنــا أبـنـاءهــا
بعـمـيـق حـــزن فـــي عــيــون أنــــامِ 

والــيــوم يـنـعــى مـتــحــف مـتـطـيــب
بـطـهـور طـيــب عـجـائـب الأحــــلامِ 

بـعـتـيــق آثـــــار حــســـان أشـــرقـــت
بـجـمــالــهــا الــمــتــألــق الــمــتــســامِ 

تحكـي عـن الأجـداد نهضتهـم بـهـا
ســـــادوا مـســالــك غــابـــر الأقــــــوامِ 

وتـصــدروا ركــــب الـحـيــاة بـحـكـمـة
وبــحــنـــكـــة بــشــريـــعـــة الـــــعـــــلامِ 

لـكــنــنــا تــهــنـــا نــقــتـــل بــعــضــنــا
مـــن أجـــل كـرســي بـغـيـر نـظــامِ ! 

خــاضــوا بـجـهــل فـتـنــة مـمـجـوجـة
فـيــهــا اسـتــلــذوا طـعــنــة الإعـــــدامِ 

والله يــــدعــــو لــلـــســـلام ولــــلإخــــا
والـحـب فــي عـيـش بــدون خـصـامِ 

بـــتـــرابـــط وتـــكـــاتـــف وتـــعـــاطـــف
كـــتـــآلـــف الـــــخـــــلان والأرحــــــــــامِ 

كــيــف انـجـرفـنـا لـلـقـتـال بـمـصـرنـا
كـــانـــت بـــأمـــن ســـابـــغ الإقـــــــدامِ 

تسعى لكـل النـاس تسكـن روضهـا
بــالـــود تـحــثــو سـلـسـبـيــل مـــقـــامِ 

والنـيـل يسـقـي مـــن أتـــى بـوداعــة
سـقــيــا الـهــنــا بـمـبـاهــج الأنــغـــامِ 

والـخـيـر يـجــري بـانـبـلاج ضــروبــه
بالأنـس فـي مصـر الصـفـا البـسَّـامِ 

أبــدلــتــمُ الأنــــــوار فــيــهــا عــتــمـــة
يــــا ويــــح قـــــوم خـطــطــوا لــظـــلامِ 

يا متحف الإسلام في مصر الهدى
سـتــظــل فـيــنــا بـاشـتــيــاق غــــــرامِ 

ربـــــاه حــقـــق لـلـحـبـيـبـة مــصــرنــا
أمـــنـــا يـــكـــون بــأرضــهــا بـــــــدوامِ 

واكـتـب لـهــا بالمـكـرمـات تصـالـحـا
وتــوافــقـــا فــــــــي رحــــمــــة لــــكــــرامِ 

وافــتــح لــهــا أبــــواب خــيــر دافــــق
يــــا ذا الــجــلال بـشـرعــة الإســــلامِ 

صـلــى الإلـــه عــلــى الـنـبــي وآلــــه
طــه المشـفـع فــي الــورى بـزحـامِ !

الأحد، 19 يناير 2014

قلادة خديجة

قلادة خديجة
***
شعر
صبري الصبري
***

 

شـــوق يـهـيـج بالمـشـفـع مـــا مــضــى
مــن حــب سـيـدة المـآثـر مــا انـقـضـى
حــــب تـغـلـغـل بالـحـبـيـب الـمـصـطـفـى
ل(خـديـجـة) الـكـبــرى بـأفـيــاء الــرضــا
يــــزداد فــــي قــلـــب الـنــبــي (مـحــمــد)
يـنــبــث جــهـــرا بـالـحـديــث مُـفـضَّـضَــا
وَمُــذَهَّــبَـــا بـالــتــبــر رصَّـــــــع أحــــرفــــا
صـاغــت مكـارمـهـا المنـيـفـة بـالـغـضـا
إن لاح عـنـهـا ومـــض نـــور أشـرقــت
ذكــــرى الحـبـيـبـة بـالـجــوارح والـفــضــا
وقـــلادة فـــي كــــف (زيــنــب) أطـلـقــت
زوجــــــا أســـيــــرا بـالــقــيــود مُــقَــوَّضَـــا
قــــــد ذكـــرتــــه قـــــــلادةٌ ب(خــديــجـــة)
لفـكـاك (عــاص) قــد أفــاض وحـرضــا
وإذا تــــــراءت (هـــالـــةٌ) قــــــد أقــبــلـــت
ببشـاشـة يـهـفـو لـسـالـف مـــا مـضــى
ويـقـول كـانــت فـــي زمـــان (خـديـجـة)
تــأتــي .. بـذكـراهــا الـحـبـيـبُ تـريـضــا
وإذا تـــبــــدَّت غـــيــــرةٌ مــــــــن غــيـــرهـــا
عـنــهــا يـــقـــول مُــصَــرِّحــا وَمُــعَــرِّضَــا
كــانـــت وكــانـــت بـالـمـحـاسـن كــلــهــا
ولـهــا بـأوصــاف حـســان قــــد قــضــى
وبــيــوم فــتــح كــــان يـجـلــس عـنـدهــا
بحـجـون رمــس عــن سـواهـا مُـعـرِضَـا
كــــانــــت لــــديــــه ولا تــــــــزال بــقــلــبــه
تـحـيـا ... بـصـبــر بالـيـقـيـن تـعـوضــا
بـالــغــار تــحــمــل لـلـحـبـيــب طــعــامــه
بالـصـخـر تـمـســك لـلـحـوائـج مِـقُـبـضـا
وســـــلام ربـــــي قــــــد أتـــاهـــا بــالــعــلا
(جـبـريــل) بـشـرهــا بــشـــارات الـقــضــا
وتـــنـــال قـــصـــرا بــالــهـــدوء لأجــلــهـــا
بـجـنــان خــلــد فــــي نـفـائـســه مُــضَـــا
هــــــي أمُّ زهـــــــراء الــضــيـــاء وجـــــــدة
لــــــلآل فـــاعـــرف لـلـزكــيــة مُـقْـتَــضَــى
أحـبــب ب(فـاطـمـة) الـبـتـول ونسـلـهـا
وبــزوجــهــا ذاك الــهــمــام الـمـرتــضــى
يــــــا جـــــــدة الآل الـــكــــرام مــدائــحـــي
لاقـــــــت رحـــابــــا بــالــمـــودة أبــيـــضـــا
راقـــــــت مــحــبـــا مـسـتـنــيــرا عــاشــقـــا
غــاظــت جــهــولا بالـلـجـاجـة مـغـرضــا
سنـظـل فـــي حـــب الحـبـيـب (مـحـمـد)
مـــــن جــاءنـــا بـالـمـكـرمـات مُــفَــوَّضَــا
صــلـــى الإلـــــه عــلـــى الـنــبــي وآلـــــه
ما البرق من بين السحائب أومضا !
قلادة خديجة
***
شعر
صبري الصبري
***
شوق يهيج بالمشفـع مـا مضـى
من حب سيدة المآثر مـا انقضـى

حب تغلغـل بالحبيـب المصطفـى
ل(خديجة) الكبرى بأفيـاء الرضـا

يزداد فـي قلـب النبـي (محمـد)
ينبث جهـرا بالحديـث مُفضَّضَـا

وَمُذَهَّبَـا بالتبـر رصَّـع أحـرفـا
صاغت مكارمها المنيفـة بالغضـا

إن لاح عنهـا ومض نور أشرقـت
ذكرى الحبيبة بالجـوارح والفضـا

وقلادة في كـف (زينـب) أطلقـت
زوجـا أسيـرا بالقيـود مُقَوَّضَـا

قـد ذكرتـه قـلادةٌ ب(خديـجـة)
لفكاك (عاص) قد أفـاض وحرضـا

وإذا تـراءت (هالـةٌ) قـد أقبلـت
ببشاشة يهفو لسالـف مـا مضـى

ويقول كانت في زمـان (خديجـة)
تأتي .. بذكراها الحبيـبُ تريضـا

وإذا تبـدَّت غيـرةٌ مـن غيـرهـا
عنهـا يقـول مُصَرِّحـا وَمُعَرِّضَـا

كانـت وكانـت بالمحاسـن كلهـا
ولها بأوصاف حسـان قـد قضـى

وبيوم فتح كـان يجلـس عندهـا
بحجون رمس عن سواها مُعرِضَـا

كانـت لديـه ولا تـزال بقلـبـه
تحيا ... بصبـر باليقيـن تعوضـا

بالغـار تحمـل للحبيـب طعامـه
بالصخر تمسك للحوائـج مِقُبضـا

وسـلام ربـي قـد أتاهـا بالعـلا
(جبريل) بشرها بشـارات القضـا

وتنـال قصـرا بالهـدوء لأجلهـا
بجنان خلـد فـي نفائسـه مُضَـا

هـي أمُّ زهـراء الضيـاء وجـدة
لـلآل فاعـرف للزكيـة مُقْتَضَـى

أحبب ب(فاطمة) البتـول ونسلهـا
وبزوجهـا ذاك الهمـام المرتضـى

يـا جـدة الآل الكـرام مدائـحـي
لاقـت رحابـا بالمـودة أبيـضـا

راقـت محبـا مستنيـرا عاشـقـا
غاظت جهولا باللجاجـة مغرضـا

سنظل في حـب الحبيـب (محمـد)
مـن جاءنـا بالمكرمـات مُفَوَّضَـا

صلـى الإلـه علـى النبـي وآلـه
ما البرق من بين السحائب أومضا !