الأحد، 8 مارس 2015

القنبلة


القنبلة
***
شعر
صبري الصبري
***

 
يــــا مــــن وضــعــت  القـنـبـلـهْ
لأخــــيــــك حــــتـــــى  تــقــتــلـــهْ
وشــهـــرت حـــقـــدك خــنــجــرا
كــــي مــــا تــمــزق  مـفـصـلــهْ
وجــعــلــت صــــــدرك  غـــابــــة
فـــيـــهـــا ذئــــــــــاب  تـــأكـــلــــهْ
ونـــثـــرت شـــوكـــك بــالــثـــرى
بـــيـــن الــــــدروب  الـمـوحــلــهْ
ونــهـــشـــت أمــــنــــا  وارفـــــــــا
بـــصـــروف بـــغـــي  مــوغــلــهْ
فــيــنـــا بـطــغــيــان  الــــهــــوى
فـــــــي مــوبــقـــات  الـبــهــدلــهْ
مـهـمــا فـعــلــت فــلـــن  تـــــرى
فــيــنــا الــحــيـــاة مــؤجــلـــهْ  !
مـهـمــا قـتــلــت فــلـــن  تــجـــد
(مـصـر) الـجـمـال مُعَـطَّـلَـهْ !
ســنـــهـــب نــفــديــهــا  لــــهـــــا
شـــهـــد الـــكـــؤوس  مـــــــعللهْ
ســـتـــؤم (مـــصــــر)  رقــيــهـــا
تــحـــيـــا بــأعـــلـــى  مـــنـــزلـــهْ
يــــا مــــن سـعــيــت لـحـتـفـهـا
تــــرجـــــو بــــغـــــدر  زلـــــزلـــــهْ
تــغــشــى الـــديـــار  بــأســرهـــا
بـســعــيــر حـــــــزن  تُـشْــعِــلَــهْ
تــرمـــي الـفــخــاخ  بــأرضــهــا
عـــنـــد الـــزوايــــا  الْـمُـهْـمَــلَــهْ
لـــيــــرى الـضــحــايــا  فــــجــــأة
مــوتـــا .. ونـســمــع ولــولـــهْ
دمـــعــــا غــــزيــــرا  ســاخـــطـــا
يــنــعــي ضــحــايــا الْـمَـقْـتَــلَــهْ
وتــكـــون (مــصـــر)  أســـيـــرة
بـــالـــهــــاجــــرات  مُـــكَـــبَّــــلَــــهْ
بــــئــــس الــخــيــانــة  إنــــهـــــا
أدواء ســــــقـــــــم  مُـــخـــبـــلــــهْ
شــــبـــــت بــــقـــــوم  ســــــــــذج
بـــالــــتــــرهــــات  مـــتـــلـــتـــلــــهْ
والـــقـــتـــل عـــنـــدهـــمُ  بـــــــــدا
يــا حـبـذا ! .. مــا أسهـلـهْ !
والـجــيــش يـحــمــي شـعـبــنــا
بـــــــدروع بـــــــأس  مـصــقــلــهْ
(مـــصـــر) الـحـبـيـبــة أمـــنــــا
ذات الــمــحــاســـن  مُــقْــبِــلَـــهْ
لـــمــــن اســتــقـــر  بــأرضــهـــا
بــالــحـــب دومـــــــا  تــشــمــلــهْ
تـعـطـيـه مــــن بــســط  الـهـنــا
مــــــا لــــــم يـــكــــن  يـتـخـيــلــهْ
أزرعـــــــــت غِــــلَّـــــكَ  غـــــلـــــة
ضـمــت لـضـيـفـك مـقـتـلـهْ ؟!
وجــعــلـــت فـــخــــك  نــاهــشـــا
شــخـــصـــا بــريـــئـــا  ظَــلَّـــلَـــهْ
تــفــجــيـــرُ فــــتـــــك  ســــافـــــلٍ
مــن فـاجـر .. مــا أسـفـلـهْ !
بــقــنــابـــل مـــــــــن  خــبــثــكـــم
بــالـــحـــادثـــات  الــمــخــجــلـــهْ
كــــانــــت هــــلاكـــــا  فــــاجـــــرا
بــثـــت ب(مــصـــر) الـبـلـبـلــهْ
والـــنـــاس قـــالـــت بـــالأســـى
والـمـفـجــعــات الْـمُـجْــمَــلــهْ  :
مــــــــن ذا يــــدمـــــر  أمـــنـــنـــا
يــرضــى بـتـلــك الـمـهـزلـهْ ؟!
يُــعــطـــى الــنـــقـــود  لـقـتــلــنــا
مــــا أحــقــره ! مــــا أنــذلَــهْ !
أمـــــنـــــا يُـــــحَـــــرِّمُ  بـــاغـــيــــا
والــقــتـــل عـــمــــدا حَــلَّــلَـــهْ  !
بــئـــس الــمــرامــي  بـالـعــمــى
بـالــبــيــت يــجــعـــل مـعــمــلــهْ
تــفــخــيـــخ قــــتـــــل  لـــلـــمــــلا
فــــي لـيـلـنـا .. مــــا أطــولـــهْ
سـالـت عـلــى الأرض الـدمــا
بــالــنـــائـــبـــات  مــجــلـــجـــلـــهْ
تــــروي فـظـائــع مــــا  جـــــرى
بــالـــمـــنـــكـــرات  مُـــجَــــلَّــــلَــــهْ
مــــن فــــرط بـهــتــان  عـــــوى
تــغــشـــى الــبــلايـــا  مـعــقــلــهْ
أنــــتـــــم حـــثـــالـــة  جــمــعــنـــا
يــــا مــــن زرعــتـــم مـعـضـلــهْ
بـــيــــن الــعــقـــول  بـجـهـلــهــا
تــــاقــــت مــــرامــــا  تــجــهــلـــهْ
أبــــغــــض بــفـــكـــر  جــــامـــــد
يـــرجـــو الــثــيــاب مـهـلـهــلــهْ
والــجــســم مُــــــزِّق  بــالــثـــرى
لاقـــــــــى لــــغـــــدر  مِـــعْـــوَلَـــهْ
أضــحـــي الـمـعـيــل  ضـحــيــة
لــــهـــــمُ كــــــــــذاك  مُـــعَـــوَّلَــــهْ
كــــانــــوا بـــســـعـــي  ثــــاقـــــب
بـــيــــن الــــــــدروب  مُــقَــفَّــلَــهْ
مــــن فــــرط زحــمــة عـيـشـنـا
فـــتـــرى الـنــهــايــة  مُــذهــلـــهْ
والــنـــاس تـحــمــل  بـعـضــهــا
والــــكــــل يــــرجـــــو  مـــنـــزلـــهْ
فــالــحــقـــد شــــبـــــت  نـــــــــاره
بِـمُـغَـيَّــب .. مـــــا أجـهــلــه !
والـــنــــار تــــأكــــل  بــعــضــهــا
بــلــهــيــب ســــعــــر  تــنــهــلــهْ
قـــبـــح شــنــيـــع قـــــــد  بـــــــدا
مـــنـــكــــم وعــــــــــار  زَيَّـــــلَـــــه
وســيـــاق فـــحـــوى نـهـجــكــم
خــــســـــر لــــكـــــم  يـــــتـــــخلله
ســــــوءٌ بــفــحــش  جــمــاعـــة
بــالـــســـيـــئـــات  مـــغـــربــــلــــهْ
كــجــنـــود إبــلــيـــس  جــــثــــت
بــالــمــحــرقــات  مــســلــســلـــهْ
بـــفـــجـــورهــــا  وفــــســــادهـــــا
فــــــــي أرضــــنــــا  مــــتـــــسللهْ
بــــشــــرورهــــا  ومــــروقــــهـــــا
بــــيــــن الــــــــورى  مــتــوغــلــهْ
فــي (مـصـر) زمـــرة عـصـبـة
عــــــــن حــبـــهـــا  مــتــحــولـــهْ
بــقــنــابـــل فـــيـــهــــا  الـــفـــنــــا
بــــيــــن الــــمـــــلا  مــتــجــولـــهْ
والله حـــــــــــــــذر  خـــــلـــــقــــــه
بـصــحــاف وحـــــي مــرســلــهْ
مـــــن قــتـــل نــفـــس  حــقــهــا
ألا تــــــكـــــــون مُـــقَـــتَّــــلَــــهْ  !
ألا تـــــــكـــــــون  بـــخـــوفــــهــــا
أو هَــــــــمِّ أمــــــــن  تــحــمــلـــهْ
فـجـعــلــتــمــوهــا  بــــــالـــــــردى
بــالــمــفـــزعـــات  مـــجـــنـــدلـــهْ
والله يـــرحـــم مــــــن  قـــضــــى
بــالــعــفــو يــلـــقـــى  أجــــزلــــهْ
يـعــطــيــه حــــــــوراء  الــهـــنـــا
بــالــمــبــهــجـــات  مــــــــــــــكللهْ
بــنـــعـــيـــم خـــــلــــــد  دائـــــــــــم
فيـه الـرضـا .. مــا أجمـلـهْ !
ستكون (مصر) على المدى
بــالـــطـــيـــبـــات  مُـــعَـــسَّــــلَــــهْ
بـالـبـاقـيــات بـــهــــا  الــضــيـــا
بــالــصــالـــحـــات  مُـــكَـــمَّـــلَـــهْ
بــــتــــهــــجـــــد  وتــــــــضـــــــــرع
لإلــــــهــــــهــــــا  مـــتـــبــــتــــلــــهْ
بـشــريــعــة فــيــهـــا  الــصــفـــا
بــــالــــنــــيــــرات  مُــــهَــــلَّــــلَـــــهْ
فالله أمَّــــــــــــــن  أرضـــــــهــــــــا
بــكـــتـــاب صــــــــدق  أنــــزلــــهْ
آيــــــــــات حـــــــــــق  بـــــاهــــــر
طــــــــول الــــزمــــان  مــرتـــلـــهْ
رب الـــــبـــــرايـــــا  حـــــبـــــهــــــا
لــــلـــــنـــــاس جــــمـــــعـــــا  ذللهْ
فـلـهـا الـمـحـبـة فــــي الــدُّنَــى
مــن صـالـح .. مـــا أنـبـلـهْ !
ولــــهــــا الــتـــآمـــر  بــالــعَــنَـــا
مــن طـالـح .. مــا أفـشـلـه !
ولـــهـــا الــحــســود  بـمــنــجــلٍ
فـــاحـــرق إلـــهــــي  مـنــجــلــهْ
حِــمْــلُ الـحـبـيـبـة (مـصــرنــا)
يــــا بــارئــي : مــــا أثـقــلــهْ !
فــــاهــــزم أعــاديـــهـــا  لــــهــــم
مــــــن كــــــل فـــعــــل  أرذلـــــــهْ
يـــرجـــون مـــصـــر غـنــيــمــة
لــلــمــعــتــديــن مُــــــدَوَّلَـــــــهْ  !
فَــــــــرِّق إلــــهــــي  شــمــلــهــم
حـطـمـهــمُ فــــــي  الـمـقـصـلــهْ
واجـعـل ب(مـصـر) وأرضـهــا
كــــــــل الأمــــــــور  مُــسَــهَّــلَــه
تــحـــيـــا بــــأمـــــن  ســــلامـــــة
بـــالـــخـــيِّــــرات  مـــســـربــــلــــهْ
والله يـــــــخـــــــرب  بـــيـــتــــكــــم
يـــــا مــــــن زرعـــتـــم  قـنـبــلــهْ
وجــعــلـــتـــمـــونـــا  كـــــلــــــنــــــا
بـالـمـشـي نـخـشــى الـعـرقـلــهْ
إنـــــــــا لــنــمــقـــت  ســمــتــكـــم
وحــديــثــكــم .. مــــــــا أضللهْ
فـــضـــلالـــكــــم  وهـــــــراؤكـــــــم
ومـجـنـونــكــم لـــــــن  نــقــبــلــهْ
خـــبـــتـــم بـــــخـــــزي  إنـــــكـــــم
فـــي قــعــر قــــاع الـمـزبـلـهْ !

عمر المنير

قصيدة مهداة لحفيدي الحبيب (عمر) حفظه الله تعالى
بمناسبة يوم ميلاده بعامه الأول

***
(عُمَرُ) المنير
***
شعر
صبري الصبري
***


 
(عُمَـرَ) الجمـيـل قصيـدتـي بــودادي
لــك مــن صمـيـم جـوارحـي وفــؤادي
فــي يــوم مـولــدك البـهـيـج تفـتـحـت
أزهــــــار روض حــديــقــة  الإســـعـــادِ
وتـــعــــددت آلاء فــــرحــــة  عــمـــرنـــا
بــقــدومــكــم بـــوشـــائـــج  الإرغـــــــــادِ
غــنــت بـلابـلـنــا الـرقـيـقــة  أنــشـــدت
لـــــك بـالـمــســرة أجـــمـــل  الإنـــشـــادِ
واستـرسـلـت فــــي بـوحـهــا بـعـذوبــة
بربيـعـهـا الـصـافـي الـبـديـع الـنَّــادي
ينسـاب حبـك فـي الجـوانـح والنـهـى
بـحــبــورنــا يـــــــا فــــلــــذة  الأكــــبــــادِ
والـشـعـر هـــلَّ لـكــي يــقــول مـقـالــة
لـــك يــــا حـبـيـبـي بـانـطــلاق ودادي
فـأنـا الـمـحـب المسـتـهـام قـصـائـدي
بــالــذكــريــات تـــألـــقـــت  بــــمـــــدادي
قد سجَّلت (عُمَرَ) الحفيد كما شدت
(لـيـن) الجميـلـة سلسبـيـل الـشــادي
واللهَ أســـــــأل أن يـــبــــارك  فــيــهــمــا
بــالــحــفـــظ والإنــــعـــــام  والإمـــــــــدادِ
والـسـتــر والـعـفــو الـسـنــي  بـلـطـفــه
يـسـخـو إلـهــي المسـتـعـان الـهــادي
ويــعــم فــضــلا بـالـسـلامــة والـعــطــا
هــــــذا الـحــفــيــد مــوفــقـــا  بـــســــدادِ
مـا شــاء ربــي ذو الـجـلال ببسـطـه
ســخــو ... يــدمــر نــظــرة الـحُـسَّــادِ
(عُمَـرَ) المنيـر هديـتـي قــد اشـرقـت
لــــــك بـــازدهـــار حـــفـــاوة  الــمــيــلادِ
فـبــهــا تــنـــال بــيـــوم دهـــــر  قــــــادم
ذكـــرى قـصـيــدة أجــمــل الأجــــدادِ !
صـلــى الإلــــه عــلــى الـنـبــي وآلــــه
مـــا بـلـبـل غَـنَّــى عــلــى الأعــــوادِ  !

السبت، 31 يناير 2015

السادة الشهداء


قصيدة رثاء شهداء العريش الأبرار من جنود الجيش المصري الأبي الذين استشهدوا ليلة الجمعة 11 ربيع آخر عام 1436 هـ الموافق 30 يناير عام 2015 م في هجوم غادر من أعداء مصر
***


السادة الشهداء
***
شعر
صبري الصبري
***

ارحــــــم إلـــهــــي جــنــدنـــا الــشــهـــداءَ
واجــعــلــهـــمُ بـنــعــيــمــك الـــســـعـــداءَ
وافــض عليـهـم مــن عطـايـاك الـتـي
تُـهـديــهــمُ فــــــي الـخـالــديــن عـــــــلاءَ
وامنحـهـمُ ربـــي رضـــاك فـمــن يـنــل
ربـــــــي رضـــــــاك يــــجــــاوز الــــجــــوزاءَ
يــجـــتـــاز آفـــــــــاق الـــعـــوالـــم كـــلـــهـــا
كـيــمــا يــلاقـــي الــجــنــة الــخــضــراءَ
ربــــــاه إنـــهـــم جـمـيــعــا قــــــد قـــضـــوا
وهــــــــــمُ بـــــعـــــزم يــحــمـــلـــون لـــــــــــواءَ
يحـمـون سيـنـاء الحبيـبـة مـــن عـــدا
رامـــــــوا بـــنــــار جـحـيــمــهــم ســيـــنـــاءَ
واسـتـمـرئـوا أرضــــا لــهــا بـسـعـيـرهـم
شـــــنـــــوا عــلـــيـــهـــا جـــــهــــــرة أنـــــــــــواءَ
فتحملـت فـي صبـرهـا جـهـلا لـهـم
وتـحـمــلــوا مـــــــن أجــلــهـــا الأعـــبــــاءَ
هــم خـيـر جـنـد بالبسيـطـة واقـــرأوا
فــــــي ســـنـــة الـــهـــادي لـــهـــم أنـــبــــاءَ
عــن خـيـر خـلـق الله طـــه (أحـمــد)
من قال عن (مصر) الضياء سناءَ
مــنــهــا تــــــزوج (هـــاجـــرا) جــــــدٌ لــــــه
فـخـلــيــل ربـــــــي قـــــــد أجـــــــاد بـــنــــاءَ
وكذا الحبيـب المجتبـى منهـا بنـى
بـــــــــــــزواج (مـــــــاريـــــــة) لـــــــنـــــــا الآلاءَ
مـصــر الحبـيـبـة للـقـلـوب تـشـرفـت
بــــالــــنــــور يــــغــــمــــر مــــصــــرنـــــا لألاءَ
ويـنـيـر فـــي أرض الكـنـانـة روضــهــا
وحــقــولـــهـــا وفـــضـــاءهــــا وســـــمــــــاءَ
كيـف استبحتـم بالخديعـة أرضـهـا
وسفـكـتـمُ بالمـخـجـلات دمــــاءَ ؟!
وقلبتـمُ فيـهـا الحقيـقـة .. ويحـكـم
خــبــتـــم وصــــرتــــم لــلـــمـــلا أعــــــــداءَ
وطـعـنـتــم قــلـــب الـحـبـيـبــة مــصــرنــا
طــعـــنـــا يــقـــتَّـــل بـــالـــهـــوى الأبــــنـــــاءَ
هم جند مصـر حماتهـا لهـم العـلا
فـــــــي جـــنــــة قـــــــد خُـــلــــدوا أحـــيــــاءَ
تـــبــــت أيــاديــكـــم عـلــيــكــم نــقـــمـــة
وجـــــريــــــرة بـالــمــهــلــكــات شـــــقــــــاءَ
ما ذنب من حرس الحدود بعزمـه
كــــي تـقـتـلــوه ؟ وتـفـعـلــوا الـنــكــراءَ
مــا مـــات ! مـهـمـا قـــد قتـلـتـم إنـنــا
ســـنـــظـــل نـــقـــهـــر كـــلـــنـــا الــجــبــنـــاءَ
إنـــــــــا لـــنـــذكـــر بـالــبــطــولــة جـــنـــدنــــا
بـبــســالــة قــــــــد ألــهـــمـــوا الــشـــعـــراءَ
فـــهـــمُ فـــــــوارس جـيــشــنــا نـبــراســنــا
مــنـــهـــم نــــرافــــق جــلـــنـــا الأضــــــــواءَ
كــــي نسـتـنـيـر بـنـورهــم وجـهــادهــم
ونــكـــون لـلــوطــن الـحـبـيــب فـــــداءَ
عــــــاش الـــكـــرام الـطــيــبــون مــنــابـــرا
تــلـــقـــى بـــأعـــمـــال لــــهـــــم خـــطـــبـــاءَ
وتصـحـح الفـكـر السـقـيـم بمـنـهـج
يــبــقــي الـسـمــاحــة واحــــــة فــيــحـــاءَ
ويـحـقــق الأهــــداف حــتـــى نـرتــقــي
جـــمــــعــــا رقـــــيــــــا بــــــاهــــــرا وضّــــــــــــاءَ
يـــا مـــن قـتـلـتـم بـالـســلاح جـنـودنــا
حـــقـــا حــصــدتــم بـالـشــنــار عـــمــــاءَ
عـــــار عـلـيـكــم فـعـلـكــم بـمــســاوئ
حــلــت وصــــارت بـالـمـجـون بــــلاءَ
بــؤتــم بـلــوثــة إفـكــكــم وضـلالــكــم
يــــا مــــن سـلـكـتـم مـسـلـكــا خــطَّـــاءَ
واعـوج قلبكـم السقـيـم وأحـدقـت
بـالـجــهــل أعـيـنــكــم بـــهـــا يـــتــــراءى
سـتــظــل مــصـــر بـأمـنـهــا وســلامــهــا
يـــا مــــن شـخـصـتـم جـنـدنــا أشــــلاءَ
هــــم خــيـــر جــنـــد كـلــهــم بـمـفـاخــر
وســلـــوا إعــتـــزازا صــاحـــب الآنـــــاءَ
تــــاريـــــخ حـــــــــق عـــنـــهــــمُ بـــــمـــــداده
ســطـــر الـســطــور وخــلَّـــد الأشــيـــاءَ
سنـظـل نـذكـر جنـدنـا .. شـهـداءنـا
نــرضــى بـأحــكــام الـقــضــاء رضـــــاءَ
سـيـصــول صـولـتــه الأبــيـــة جـيـشـنــا
كــيــمـــا يـــحــــرق بـالـسـعــيــر عِـــــــداءَ
ويـــدمـــر الــبــاغـــي الأثـــيــــم وحـــزبــــه
ومــــن اسـتــحــل الــنـــاس والأنــحـــاءَ
ومــــن اسـتـلــذ بـقـتــل شــعــب آمــــن
بــقــنــابــل زرعــــــــت لــــنــــا الــبــغــضـــاءَ
ومــــــن اســتــقــل جــمــاعــة مـخــبــولــة
مـــجـــنـــونــــة مـــفـــجـــوعــــة ســــــــــــــوداءَ
لـــــن تـحـكـمـونـا صــدقــونــي إنـــكـــم
إرهـــــــاب فـــكــــر قـــــــارف الإيــــــــذاءَ
والله أكـــــبـــــر حــصـــنـــنـــا ومـــــلاذنــــــا
يـحـمـي يــصــون بـمـصـرنـا الأرجــــاءَ
حـــقـــق إلـــهــــي يـــــــا كـــريــــم مـــرادنــــا
واجـــعــــل لأمـــنــــك بــالــبـــلاد بـــقــــاءَ
واحفظ حبيبـة قلبنـا مصـر الهـدى
واجـــعـــل لأعــــــداء الـــســـلام فَـــنــــاءَ
وارحـــم برحـمـتـك العظـيـمـة بـارئــي
جـنــد الـعـريـش الــســادة الـشـهــداءَ
صــلـــى الإلـــــه عــلـــى الـنــبــي وآلــــــه
ما الحزن بث مـن العيـون بكـاءَ !

السبت، 24 يناير 2015

رثاء الملك عبد الله بن عبد العزيز



قصيدة رثاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
الذي لقي ربه ليلة الجمعة 4/3/ 1436هـ الموافق 23/1/2015م رحمه الله رحمة واسعة
***

خلودُ الناس في الدنيا مُحَالُ
***
شعر
صبري الصبري
***

خـلـود الـنــاس فـــي الـدنـيـا مـحــالُ
وإن صــالـــوا بــهـــا دهــــــرا وجـــالـــوا
وراحــــــوا فــــــي نـواحـيــهــا وجــــــاءوا
بـــدوحـــات بـــهـــا تــحــلـــو الـــغــــلالُ
وإن قــطـــعـــوا بــركــبــهـــم الــفــيــافـــي
وحــــفــــهــــم بــمــوئـــلـــهـــا ارتــــــحـــــــالُ
أو انــطــلـــقـــوا بــبــحـــرهـــم بـــفـــلــــك
بــهـــا شَــــــدت صــواريــهــا الــحــبــالُ
أو اسـتـبــقــوا الــفــضـــاء بــطــائـــرات
لــهـــا فـــــي أفــــــق رحـلـتــهــا مـــجـــالُ
أو اخــتــرعــوا أعــاجــيــب ازدهـــــــار
بـــأجـــهــــزة بـــــهـــــا لـــــهـــــمُ اتـــــصـــــالُ
ومـــاجــــوا فــــــــي مــرامــيــهــا بــفـــخـــر
وعـــجــــوا فــــــــي نــواديـــهـــا وقــــالــــوا
وإن مــلــكــوا أو امـتـلــكــوا نـعــيــمــا
بــدنــيـــاهـــم بـــــهــــــا جـــــــــــاهٌ ومـــــــــــالُ
فــــعــــمــــرهــــم بــــمــــيــــعــــاد دقــــــــيــــــــق
بــــــــآجــــــــال نـــهـــايـــتـــهــــا انـــــتـــــقــــــالُ
فــكـــلـــهـــم بــــســــكــــرات لــــــمــــــوت
وجــــلــــهــــمُ مـــصـــيـــرهــــمُ الـــــــــــــزوالُ
إلــــه الــعــرش مُـحـيـهــم .. مـمــيــت
لـــهـــم جــمــعـــا بـقــبــرهــم الـــســــؤالُ
فـمــن كـــان الـتـقــي بــــروض عــــدن
لــــه فــــي الـقــبــر بـالـخـيــر احـتــفــالُ
ومـــــن كـــــان الـشــقــي فــنـــار ســعـــر
لــهــا فــــي بــــؤس شـقـوتــه اشـتـعــالُ
فـــســـلِّــــم ربـــــنـــــا فـــــضــــــلا لـــيــــأتــــي
لـنــا مـــن جـــود رحـمـتــك اكـتـمــالُ
وهـــيـــئ بـــارئـــي بـالـلــطــف بــســطـــا
بــــــه فــــــي خـــلـــد جــنــتــك الـــنـــوالُ
رثــائـــي بـــالأســـى والـــحـــزن يــنــعــي
أبـــا (مـتـعـب) وقـــد دمـــع الـمـقـالُ
فــــقـــــد لاحــــــــــت مـــــآثـــــره بـــخـــيــــر
بـــبــــيــــت الله بــــالــــنــــور الــــــوصــــــالُ
وتـــعـــمــــيــــر وتـــــوســـــعـــــة وقـــــــــــــــرب
بـــــــــه لاقــــــــــاه بـــالـــحــــب الـــمـــنــــالُ
وتـــطـــويـــر لـــمـــكـــة فـــــــــي عــــلاهـــــا
بـــهـــا طـــابـــت بـرفـعـتــهــا الـــخــــلالُ
وطـــيـــبـــة كـــلـــهـــا تـــلـــقــــى اعـــتـــنــــاء
لــنــا فــــي ظــــل روضـتــهــا الــظـــلالُ
وآلاءٌ حـــــــســـــــانٌ فــــــــــــــي نـــــــظـــــــام
فــريـــد الــحــســن لــلــبــذل الــمــثــالُ
ل(عــبـــد الله) بـالـحـسـنـى أيــــــادي
لــهــا فـــــي الأرض بـالــبــر انـهــمــالُ
ونــصــر الــقــدس والأقــصــى بــعــزم
لــيــرحـــل عـــــــن مــغــانــيــه احــــتــــلالُ
ورأب الـصــدع فــــي صــلــح لــقــوم
لــهـــم فـــــي ســـعـــر فـتـنـتـهــم قـــتـــالُ
ودعـــــمٌ طــيـــبٌ نـــضـــرٌ ل(مـــصـــر)
فـــولــــى عـــــــن مــرابــعــهــا اخــــتــــلالُ
فـديــدنُــه الـــســـلام الـــحـــق عــــــدلا
لــه بالقـسـط فــي الأرض النـضـالُ
بــــهــــمـــــة قــــــائـــــــد فـــــــــــــذ مــــكــــيـــــن
مضى والحزن في الوجدان حالُ
فــهــب لـلـراحــل الـمـحـبـوب ربـــــي
نـعـيـمــا فـــيـــه قــــــد طــــــاب الـــمـــآلُ
وأجـــــزل بـســطــك الــوافـــي لــعــبــد
قضـى والخلـد فــي الدنـيـا مـحـالُ
ووفـــــــق دائـــمــــا (ســلــمـــان) فــيـــنـــا
لـــــــــه هـــــبـــــت بـبـيــعــتــهــا الـــــرجـــــالُ
وشـــعــــبٌ طـــيــــبٌ شـــهــــمٌ أصـــيــــلٌ
لــــــه فــــــي نــــــور طـلـعــتــه الــجــمــالُ
وصــــلــــى الله ربــــــــي كــــــــل وقــــــــت
عــلــى الـمـخـتـار مــــا لاح الــهــلالُ
وآل الــبــيــت والأصـــحـــاب طـــــــرا
بـهــم طـابــت بدنـيـانـا الـخـصــالُ !