الأربعاء، 28 يناير 2026

 قبس المعجزات

***
شعر
صبري الصبري
***

مـلـؤوا الأوانــي سلسبـيـلا نـابـعـامـن كـف (أحمـد) مستطابـا يانـعـا
عـذبــا رطـيـبـا طــاهــرا مـتـدفـقـايـجـري يعـانـق للحبـيـب أصـابـعـا
والجيـش يُـروى مـن إنـاء ضـيـقأضحـى بمعجـزة المشـفـع واسـعـا
فالله أعــطــاه الـمـواهــب جـلــهــاأســداه بسـطـا ذا بـهــاء شـاسـعـا
وحبـاه مـوفـور المـكـارم والـنـدىفـيـضـا جـلـيـلا للفـضـائـل جـامـعـا
و(حليمة) السعداء ضمت (أحمدا)طفـلا فجـازت بالرجـوع مراضـعـا
وبليـلـة الإســراء حــاز المجـتـبـىطــــه ســمــوا لـلأعـالــي رافــعــا
وبـســدرة الأنـــوار حـــل مـبـجــلاوســواه يلـقـى بالـدخـول المـانـعـا
والـضـب كـلـمـه جـهــارا شـاهــدابرسـالـة المخـتـار أسـمـع سامـعـا
والعـود أضحـى سيـف غـزو باتـربـيـمـيـن طــــه مسـتـنـيـرا لامــعــا
يهـوي علـى جـيـش لكـفـر مثخـنـالــرقــاب أعــــداءٍ لــئــام قـاطــعــا
وشـكـا البعـيـر ل(أحـمـد) أحـزانـهيبـكـي .. بـطــه مستعـيـنـا دامـعــا
ويـبـث هـمـا للحبـيـب المصـطـفـىيحنـو عليـه لـدى الموالـي شافـعـا
وغزالـة البيـداء رامــت (أحـمـدا)جهرا ضمينـا كـي ترضِّـع راضعـا
والـبـئــر فــــاض بـتـفـلـة لنـبـيـنـاأضـحــى زلالا بالـمـنـابـع طـالـعــا
والسيـف يسقـط مـن عـدو كاشـحليـكـون خصـمـا للمُـنَّـور ضـارعـا
ومسـيـرة الأشـجـار نـحـو حبيبـنـاتمضـي تــؤم إلــى حـمـاه مرابـعـا
وسحـابـة ظـلـت تـظـلـل (أحـمــدا)إن راح أو كــان الْمُـظَـلَّـل راجـعــا
والعُـكَّـة ُالفيـحـاء ضـمـت سمنـهـادهــرا طـويــلا بالمـطـاعـم نـافـعـا
والكفـر فـي (ثـور) يـلاقـي غــارهبالـبـأس محـروسـا يـضـم مدافـعـا
والفارس المشتـاق نوقـا قـد ثـوىبالـرمـل مـحـتـارا حـسـيـرا قـابـعـا
والـشـاة أقعـدهـا الـهــزالُ بـمـسـهدرت شـرابــا بالـهـواجـر نـاصـعـا
والعين في وجـه الجريـح (قتـادةٍ)لاقـــت طبـيـبـا للبـصـائـر بــارعــا
عــادت أصــح الناظـريـن بصـحـةوسـلامــة عــمــت مـحـبــا تـابـعــا
والصـخـر يقـريـه الـسـلامَ إذا بــداطـــه وحـــازى للمُـسَـلِّـم شـارعــا
(أُحُـدٌ) يحـب المصطفـى وصحابـهيـهـتـز شـوقــا بالـجـوانـح والـعــا
تغشـاه مـن أمـر الحبـيـب سكيـنـةٌمستأنسـا صـحـوا سعـيـدا خاشـعـا
ومـواضـع الـقـوم الـلـئـام بـغــزوةكــانــت بــحــق للهلاك مـواضـعــا
كـــم مـعـجـزات لا يـــزال بريـقـهـايجـتـاز فــي دنـيـا الأنــام مـواقـعـا
إخـبـار طــه عــن أمـــور تُـرتــأىفيـهـم تثـيـر مــع الحنـيـن دوافـعـا
فـيـهــا عــلامــات تــؤكــد كـلــهــاصـدقـا بـإعـجـاز الـنـبـوة ضـالـعـا
بـزت معارضهـا الجهـول ومزقـتخصما على مـر العصـور منازعـا
ومضت بأنـوار الحقيقـة قـد هـدتقـلـبـا سلـيـمـا للمـهـيـمـن طـائـعــا
فـبـكـل مـعـجــزة بــيــان لــلــورىتحـوي بتفصيـل الأمــور جوامـعـا
مــرت ولازالــت بأصـقـاع الـدُّنــىتـــروى تـضــم روائـعــا ومنـافـعـا
منـهـا اتـصــال بالحـبـيـب قلـوبـنـاتهـفـو تـفـارق بالـحـيـاة مـواجـعـا
تُـشـفـى بـفـضـل الله جـــل جـلالــهتُـهــدى سـيـاقـا للـمـحـبـة رائــعــا
وبشرعـة القـرآن معـجـزة حــوتللـنـاس نــورا بالبسـيـطـة شـائـعـا
فمـن استفـاد بحكـمـه نــال المـنـىأو كـان فـي جهـل يكـون الضائعـا
فاجـعـل إلـهـي حـبـنـا للمصـطـفـىبقلـوبـنـا غـرســا نـضـيـرا يـافـعــا
واجعل قصيدي في مديح المجتبىيـشـدو بـصـدق الإتـبــاع روائـعــا
صـلـى الإلــه عـلـى الـنـبـي وآلـــهما الودق لاقى بالدروب مَزارعا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق