السبت، 19 مايو 2018

رثاء الشهيد النقيب (عبد المجيب)

قصيدة رثاء الشهيد  نقيب شرطة عبد المجيب مصطفى الماحي من قرية الجعفرية مركز السنطة محافظة الغربية الذي استشهد في سيناء الحبيبة بمدينة العريش أثناء توزيع السحور على الخدمات بتاريخ 2 رمضان 1439هـ الموافق 17 مايو عام 2018م رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى
***

رثاء النقيب (عبد المجيب)
***


شعر

صبري الصبري

***
(عبدُ المجيب) الجعفريُّ (الماحي)
نال الشهادة في هدى وفلاحِ

بالصوم في (رمضان) يرقى للعلا
بشهادة مقرونة بنجاحِ

وجسارة وشجاعة وقيادة
للقائد المتمرِّس الجحجاحِ

في أرض (سيناء) الحبيبة نالها
(عبدُ المجيب) الجعفريّ (الماحي)

ابن الكرم الطيبين بصبرهم
حازوا أجور إلهنا برباحِ

إن الحبيبة مصرنا بجهادها
تبقى كنانة ربنا الفتَّاحِ

صَدَّتْ بغاة المجرمين وشتتت
بغيا لهم بعواصف ورياحِ

وتمكَّنت برجالها في جيشها
وبشرطة من دحرهم بسلاحِ

فجنود (مصر) بهمة وعزيمة
وإرادة بوضاءة وصلاحِ

منهم نقيب الفخر في مجد سما
للعز ــ رغم الحزن ــ بالأفراحِ

وعلا علوا في المآثر وَشَّحَتْ
(عبد المجيب) نقيبنا بوشاحِ

فهو الشهيد بقدره ومكانه
أنعم به وبجرحه النَّضاحِ

بروائح المسك الطهور تدفقت
جهرا بنشر أريجها ببراحِ

فالكل يشهد عبقها وعبيرها
ونقاءها برحابها السيَّاحِ

تغشى ربوع الأرض حتى ترتقي
لسماء نضرة خلدها بجناحِ

ولها انطلاق بالمفاخر بالنَّدى
بندائها المسترسل الصَدَّاحِ

إن الشهيد له الحياةُ تألقت
بصفائها وبطيبها الفوَّاحِ

بكتاب ربي وصفه ببشائر
عظمى له من فالق الإصباحِ

وبسنة الهادي البشير (محمد)
ما للشهيد من العطا السبَّاحِ

ستظل فينا دائما بنجابة
تبقى بنا بعشية وصباحِ

يا من بَذَلْتَ الروح نلت صدارة
وريادة بالطهر للأرواحِ

وقهرت بالبأس الشديد عصابة
بتحالف الأشرار والأشباحِ

قد قلت للإرهاب: إنَّا أُمَّةٌ
مصريةٌ بإبائها الصَدَّاحِ

تاريخنا الوضَّاء نورٌ ساطعٌ
بالحق والتبيان والإيضاحِ

مهما تألمنا ببعض همومنا
مهما الدماء تفجرت بجراحِ

ستظل مصر عزيزة .. شِعُري لها
بقصيد حب العاشق المدَّاحِ

صلى الإله على النبي وآله
ما طاب غرس الماهر الفَلاَّحِ !



الأحد، 13 مايو 2018

أتى رمضان




أتى رمضان
***
شعر
صبري الصبري
***
أتى رمضانُ بسَّاما يلاقي
أحبته بإجلال الفواقِ

وينثر نوره الصافي علينا
ويتحفنا بآلاء اتساقِ

ويبسط خيره الوافي إلينا
ويحبونا نديات انطلاقِ

فشهر الصوم ما أبهاه يرقى
بنا والله في أعلى مراقي

ويغمرنا بأشواق وحب
ونغمره بود واستباقِ

فمضمارٍ لطاعات وقرب
من الخيرات في أحلى نطاقِ

فمرحى شهر قرآن كريم
أتانا بالفضائل والمساقي

ليروينا المواهب بازديادٍ
ويسقينا بإغداق لساقي

وينعشنا بآلاء تجلت
لنا في طهر إدرار السواقي

وينقذنا من الأهواء شبت
بنيران المفاتن والشقاقِ

ويحمينا من الآثام دبت
بشقوتنا بكسر وانشقاقِ

ووحر ذنوبنا تقسو علينا
بسعر كان تنُّور احتراقِ

وسوءات بها الفوضى بشرٍّ
بدا بالبؤس في أعتى اختراقِ

فتقنا شهرك الصافي لبرء
وعيش فيه محمود الرواقِ

وفي أشواق لهفتنا بجو
بحثنا بعد إدبار المحاقِ

رأينا النور في أندى هلالٍ
تبدَّى في فضاءات التلاقي

نوينا صوم إخبات بصدق
وإخلاص بعزم واعتناقِ

لتوحيد الإله الفرد ربي
تعالى عرشه فوق الطباقِ

بلا حد ولا وصف وكيف
كريم بارئي الموجود باقِ

بفرض الصوم تشريع جميل
مضيئ للجوارح خير واقِ

أتانا شهر آلاء ببر
ومعروف بمحمود الوثاقِ

بروضته النضيرة كل خير
بأفنانٍ وأوراق وساقِ

به الأرواح والأبدان تسعى
إليها بانسجام واشتياقِ

صبابة مغرم بالقلب تبقى
لشهر الصوم مبرور المذاقِ

فنحيا في مسرتنا برشد
بروضات التكافل بالتحاقِ

ونشخص ليلة فيها العطايا
كألف من شهور بالتراقي

بآفاق المعالي في سمو
بمحمود الهداية والمساقِ

ونحظى كلنا بالعفو يأتي
بليلتها بلألاء العتاقِ

ببشرى الفوز بالجنات فيها
خيام الحور في أبهى رقاقِ

بخلد في النعيم الحق يزهو
بميزات بآلاء انطباقِ

رأينا فيك بالحسنى صياما
جميلا لاح في أشهى اغتباقِ

فما أبهاك يا شهرا كريما
يصافحنا بمحمود العناقِ

يمر بسرعة ينهي لقاءً
كجفن هلَّ في لمح انطباقِ

يعاني فيه أحبابٌ فراقا
فما أقسى تباريح الفراقِ

سنلقى شهر صوم بالتهاني
أتانا الآن .. محبوبا نلاقي

فأهلا يا صيام الخير نشدو
"أتى رمضان" ميمون الوفاقِ

فوفقنا لحسن الصوم ربي
لنحيا في الهداية بارتفاقِ

وأبلغ بارئي دوما صلاتي
(محمد) من سما فوق البراقِ !

وآل البيت والأصحاب طرا
فهم بالقلب جمعا والمآقي !