الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2014

شوق القلوب


شوق القلوب
***
شعر
صبري الصبري
***

لــحـــج الـبــيــت تـشــتــاق الـقــلــوبُ
وتـــهــــوي نــــحــــو كــعــبــتــه تــــــــؤوبُ
وتــقـــصـــد مــــكــــة الأنــــــــوار فـــيـــهـــا
بـــفــــضــــل الله تُــغـــتـــفـــر الـــــذنــــــوبُ
وتسـمـو الــروح فــي مـرقـى عـلاهــا
صـــفـــاءَ نــقــائـــه الــبــاهـــي تـــجــــوبُ
وتــــأتــــي تــرتـــجـــي حــــجــــا جــلـــيـــلا
بـــــــــه بــــســـــطٌ وإغـــــــــداق رحــــيـــــبُ
وتــــنـــــقـــــيـــــةٌ وتــــــرقـــــــيـــــــةٌ وفــــــــــــــــــــوزٌ
وأفـضــالٌ يـهــا يـسـخـو الحـسـيـبُ
مــــن الآفــــاق قـــــد جـــــاءوا لـبــيــت
لـــــــه تُــفــضـــي بـلـهـفـتـهــا الـــــــدروبُ
بـــفــــج ضـــــــارب بـالــبــعــد تــمــضـــي
وفـــــودٌ سـمـتــهــا ســـمـــت قــشــيــبُ
بـــإحـــرام طـــهـــور الـــثــــوب تـــهــــوي
قــــلـــــوبٌ فــــــــــي إنــابــتـــهـــا تـــــثـــــوبُ
تــروم وصـولَـهَـا المـحـمـودَ طـــارت
بـأجــنــحــة بـــهــــا شــــــــوقٌ عــجـــيـــبُ
وطـــافـــت حــــــول كـعـبــتــه بـــــــدأبٍ
بــأعــيـــنـــهـــا ومــقـــلـــتـــهـــا نــــحـــــيـــــبُ
غــــــــرامٌ يــــرتــــدي طــــهــــرا وحــســـنـــا
بــــــدا وانـــســـاب وجــــــدان مــنــيــبُ
لـــــرب الــعـــرش جـمـعـهــم جــمــوعــا
ضــيــوفـــا فـــــــي ضــيــافــتــه تــطـــيـــبُ
وطـــابـــت فــــــي مـنـاسـكـهــم مـــزايـــا
ونــــارت فــــي وضـاءتــهــا ضـــــروبُ
ولــبـــت فــــــي جــوارحــهــم ســجــايــا
لـــهـــا يــســخــو بـمـنـحــتــه الــقــريـــبُ
تـــعــــالــــى الله أعـــطــــاهــــم عــــطــــايــــا
بـــــحـــــج فـــــيــــــه أفـــــئــــــدة تـــــــــــذوبُ
بـــنـــور مــشــاعــر الإخـــبـــات مــنــهـــا
يـفـيــض الـطـهــر أجــــراه الـمـجـيــبُ
ولــــبــــى بـــــــــارئَ الأكـــــــــوان فـــيـــهـــا
مُــــجِـــــدٌّ خــــاشـــــعٌ نـــــضـــــرٌ لـــبـــيــــبُ
بـــــمـــــوقـــــف قــــــــربــــــــة لله يــــــــرجــــــــو
نــجـــاة إن أتـــــى الــيـــوم الـعـصــيــبُ
ويــحــثــو ربـــنــــا الــشــافـــي عـلــيــهــم
شــــفـــــاء يــنــتــهـــي فــــيـــــه الـــلـــغـــوبُ
ويـحـظـى مـــن أتــــى لـلـحــج جــهــرا
بــــمــــيـــــلاد بـــــــــــــه روض رطــــــيـــــــبُ
بــــمــــيــــلاد بـــــــــــــه عــــــمـــــــرٌ مــــــديـــــــدٌ
وإن لاحت تجاعيدٌ .. مَشِيبُ !
وجــــنــــات الــنــعــيـــم لـــــــــه تـــــــــراءت
بــهــا الـنـعـمـاءُ والـعـيــش الــطـــروبُ
وخـيـمــات لــهــم مــــن حــــور عــيـــن
بـحــســن زاد بـالـحـسـنـى نــصــيــبُ
مـــواهـــب ربـــنـــا الــرحــمــن جـــلــــت
بـــهــــا يــحــلـــو بـــروضــــات وثـــــــوبُ
بـــــحــــــج الـــبــــيــــت آلاءٌ حــــــســــــانٌ
لــحـــجـــاج بــــهــــا جـــــــــاد الـــرقـــيـــبُ
بــجــمـــع أشـــرقــــت بــالـــنـــور لــــيــــلا
لـــــــوفــــــــد الله إن لاح الـــــــغــــــــروبُ
مشاة في حمى الساحات جاءوا
كـــمـــا يــحــلــو لـبـاحـتـهــا الـــركـــوبُ
ورمــــي الـجـمــر فــــي يــســر وبــشــر
نـــمــــت لــلــكـــل أذكــــــــار وطــــيــــبُ
ويـــــوم الـنــحــر فـــــي عـــيـــد ســعــيــد
بـــــه والله فـــــي الأضــحـــى نــطــيــبُ
ومــــــــعــــــــدودات أيــــــــــــــــام كــــــــــــــــرام
بـــــــــهــــــــــا لله بــــــارئـــــــنـــــــا نــــــــــتــــــــــوبُ
طــــــــواف إفــــاضــــة فــيـــهـــا عـــتـــيـــقٌ
لــــــــه تــــهــــوي بـلـهـفـتــهــا الـــقـــلـــوبُ
وداع دامـــــــــع الــــوجـــــدان يـــبـــكـــي
لــــفــــرقــــتــــه بــــمــــركــــبــــه الـــــغـــــريــــــبُ
ولا غــــربـــــاء فـــــــــي حـــــــــج لـــبـــيـــت
لـــــه قـــــد حـــــج حــجــتــه الـحـبــيــبُ
(مــحــمـــد) ســــيــــد الأبــــــــرار طــــــــرا
إمــــــام الـــرســـل ســيــدنـــا الـطــبــيــبُ
زيـــارتــــه بـــحــــب الــقــلـــب تــســمـــو
بــــنـــــا فـــالـــقـــدر مــــقـــــدار مـــهـــيـــبُ
شــفــاعــتــه بــــيــــوم الــحـــشـــر غُــــنْــــمٌ
لـــمــــن لاقــــــــاه حــســـبـــانٌ رهــــيــــبُ
وأيـــقـــن بـالـشــقــا بـالــعــســر يـــبــــدو
بسحنـتـه مـــع الـخـسـر الـشـحـوبُ
لـــــــه الإنـــقــــاذ مــــــــن نــــــــار وســــعــــر
بـــيــــوم فـــيــــه تـنــكــشــف الــغـــيـــوبُ
فـجــد يــــا رب بـالـفــردوس فــضــلا
فــأنـــت الله ذو الــجـــود الــوهـــوبُ
وأبــــلــــغ ســــيــــدي طـــــــــه صــــلاتـــــي
وآلا الـبـيــت مــــا طــابــت حُــبـــوبُ
وهـــبــــت لـلــصــبــا الـفــيــحــا ريــــــــاحٌ
لــنـــا يـحــلــو بـحـجـتـنـا الــهــبــوبُ !

نفحات الحج


نفحات الحج
***
شعر
صبري الصبري

***



نسَّـقـت سـمـتَ مـلابــسِ الإحـــرامِوشخصـت للبيـت الـحـرام أمـامـي
مهمـا أكـن ينسـاب بيـن جوانـحـيوالكعبـةُ العظمـى بلـهـف غـرامـي
يا من فرضت الحج موسـم طاعـةوإنـــابـــة بــقــواعـــد الإســـــــلامِ
إنـــي لأرجـــو أن تـيـسَّـر حـجـتــيلأعــــود مــولــودا بــــلا آثـــــامِ !!
..........
إنــــي أتــيـــت مُــوَقَّـــرا بــذنـــوبِورضــاك عـنـي غـايـة المـطـلـوبِ
من لـي سـواك إذا رددت تضرعـيلــك يـــا عـزيــزُ بـذلـتـي ونحـيـبِـي
أغث المسيء بعفوك الوافي الذيفـيــه الـنـجــاةُ لـمـذنــب مــكــروبِ
إنــــي دعــوتــك آمـــــلا بـإجــابــةيا من كشفت الضـر عـن (أيـوبِ)!
..........
طـفــت الـقــدوم مـلـبـيـا بـطـوافــيربــي المهيـمـن واســع الألـطـافِ
ونظـرت كعبتـه الشريـفـة مبـصـرافيـهـا الجـمـال ببـهـجـة وتـصـافـي
الله ! مـا أصـفـى الـجـلال بوجهـهـاوبـبـابـهـا وبـكـافــة الأعــطـــافِ !
مازلـتِ بالحسـن الفريـد المرتجـىللمسلمـيـن بأطـهـر الأوصـــافِ !!
..........
خـلـف المـقـام تضـرعـي بقـيـامـيبــعــد الــطــواف لــواحــدٍ عـــــلاَّمِ
يـا ذا الجـلال ذكــرت أمــرك ربـنـاقــد جـاءنـا فــي مـحـكـم الأحـكــامِ
هـذا المقـام مقـام جــد المصطـفـىمـــن كــــان أول مـسـلــم وإمــــامِ
فاغفـر ذنـوب المسلميـن جميعهـميـا ذا الـعـلا والفـضـل والإنـعـامِ !!
..........
لـمــا شـربــت بـزمــزم الـبـركــاتِمـــاءً تـخـلــل بـالـشـفـا خـلـجـاتـي
وطعمـت طعمـا مـن منابـعـه الـتـيعـمَّـت مشـاربـهـا مـكـامـن ذاتـــي
منـذ الذبـيـح ومـنـذ هـاجـر هاهـنـاجــــاءا وإبـراهـيــم ذو الـخـيــراتِ
هــلَّــت بـبـكــة زمــــزمٌ وتـدفــقــتبـالــرِّي والـبـركـات والـنـفـحـاتِ!!
..........
بالسعـي كنـا بيـن مــروة والصـفـابالـحـج نـرجـو مــن لـدنـه تعـطـفـا
فهـو الكـريـم المستـعـان بشـرعـهجاء الرسول الهاشمي المصطفـى
مـن جـاء يـدعـو للهدايــة والتـقـىوالـبـر والمـعـروف حـقـا والـوفــا
فبـه السعـيـدُ مــن استـفـاد بهـديـهواستـن سنتـه الشريفـة واقتـفـى !
..........
لـبـيــك ربــــي فــاطـــر الأكـــــوانِلــبَّــاك قـلـبــي مــنـــزلَ الــقـــرآنِ
لـبَّـاك سـمـعـي والـجــوارح كـلـهـالـبَّــت إلــــه الــعــرش باطـمـئـنـانِ
نـحــو المـشـاعـر نسـتـعـد لـبـدئـنـافــرضــا لــحــج طــيــب الأركــــانِ
نـدعـوك ربــي بالخـشـوع بحـجـنـانرجـو رضـاء الراحـم الرحـمـنِ !!
..........
يـــا يـــومَ تـرويــة بــــه الـحـجــاجُلـهـم مــن الـنـور المبـيـن ســراجُ
بمـنـى الحبـيـبـة للـقـلـوب تـدفَّـقـتوتـقــدَّمــت لـرحـابـهــا الأفــــــواجُ
لـبـيـك ربَّ العـالـمـيـن تـصـاعــدتفـيـهــا ضــيــاءٌ ســاطــعٌ وهَّـــــاجُ
فهـنـا مبـيـتٌ فــي مـنــى بجمـالـهـاوغــدا لعـرفـة يصـعـد الـحـجـاجُ !!
..........
فـي يــوم عـرفـة سـيـدي دعـواتـيلــك يـــا كـريــمُ بـدمـعـة الإخـبــاتِ
هــذا عـطـاؤك للحـجـيـج منحـتـهـمربَّ الـوجــود مـفـاتــح الـخـيــراتِ
ووعدتـهـم بالعـفـو فـاعـفُ بـارئـيعـنـا جميـعـا فــي حـمـى عـرفــاتِ
واجعل لأمـة (أحمـد) خيـر الـورىيـا ذا الجـلال مواهـب النفـحـاتِ !!
..........
يـــا يـــوم نـحــرٍ مـشــرقٍ بـالـعـيـدِبسـرور أضـحـى بالصـفـاء سعـيـدِ
الله أكـبــر فــــي جــــلال ضـيـائـهـابـجـمـال عـيــد بالـحـجـيـج رغــيــدِ
فـيـه المنـاسـك عـطَّـرت أرواحـنــابـبـهــاء نــــور عـقـيــدة الـتـوحـيـدِ
يا من فرضت الحج أرجـو عودتـيلـنـقــاء طــفــل بـالـحـيـاة ولــيـــدِ!!
..........
لمـنـى الجميـلـة بالـقـلـوب مـحـبـةٌومـــــودةٌ بــالـــروح والــوجـــدانِ
فهي التي سكـن الحجيـجُ بأرضهـابـخـيـامـهــم بـسـكـيـنــة وأمــــــانِ
وهي التي فيهـا المناسـك أشرقـتبالـنـور يسـطـع فــي بـديـع مـكـانِ
مـا أجمـل الحـجـاج حـيـن مبيتـهـمبمـنـى الجميـلـة واحــة الإيـمـانِ!!
..........
طفت الإفاضة فـي صفـاء سكونـيبـيــن الحـجـيـج بخـشـيـة ويـقـيــنِ
الله أكـبـر مـــا الحـجـيـج تـوافــدواللـبـيـت تـتــرا فـــي أجـــل حـنـيــنِ
طافـوا أفـاضـوا بالفريـضـة كلـهـمشــوق لعـفـوٍ مــن عـطـاء مـتـيـنِ
أرجـوك هـب لـي يـا كريـم بحجتـيفـضـلا يــدوم بأحـسـن التمـكـيـنِ!!
..........
ودعــت مـكــة بـاكـيـا .. بـوداعــيحلت دموعـي فـي شجـون دواعـي
مـــاذا أقــــول لـمـكــة أم الــقــرىحيـن الـفـراق لأبـعـد الأصـقـاعِ ؟!
سـأظــل أذكـــر هـاهـنـا بـيـتـا لـــهبـالـروح مـرقـى هـمـة ومسـاعـي
أستحضـر الأنــوار فــي إشراقـهـامـــن كـعـبـة قـدسـيـة الأربــــاعِ !!
..........
نـحـو المديـنـة فــي هــدى وأمــانِكـانــت قوافـلـنـا بــشــوق جَــنَــانِ
للمصطفـى المحمـود طـه (أحـمـدٍ)خــيــر الـبــريــة مــنـــة الـمــنــانِ
فـزيــارة المـخـتـار أسـنــى قـربــةبمـحـبـة فـــي أحــســن اطـمـئـنـانِ
في روضة المحمود فاضت عبرتيمن فـرط أشواقـي إلـى العدنانـي!!
..........
صلـى الإلـهُ عـلـى النـبـي الـهـاديطــــه الـمـشـفــع ســيـــد الـعُــبَّــادِ
والآل آل البـيـت مــا حــج الــورىلـلـبـيـت بــيــت الــواحــد الــجــوَّادِ
وكـذلــك الأزواج أقـمــار الــهــدىمـــا أمَّ طـيـبـة بـالـزيــارة حــــادي
وجميع أصحـاب الحبيـب المجتبـىمــا عــاد حـجـاجُ الـهـدى لـبـلادِ !!

الخميس، 25 سبتمبر، 2014

صنعاء


صنعاء
***
شعر
صبري الصبري
***
أرأيـــتـــمُ ذات الـــشــــذا (صــنــعـــاءَ) ؟!
صـــــارت بـلــيــل الـمـفــزعــات هـــبـــاء !
كــانـــت بـحــصــن الـنــيــرات صـبـيــحــة
بـــاتــــت بـــهــــول الـمـهـلــكــات مــــســــاء
لاقـــــــت هــجــومـــا كــاســحـــا فـتــفــتــت
بـــالـــريــــح هـــــبــــــت تـــنــــشــــر الأنـــــــــــواءَ
وتــبـــث واكـــــف عـصـفـهــا وسـمـومــهــا
جـــهــــرا تــصــاحـــب بــالــدجـــى الأدواءَ
(يَــمَــنُ) الـحـضــارة والـنـضــارة فــجـــأة
بـــــوجـــــومــــــه يـــســـتـــقـــبــــل الــــظــــلــــمـــــاءَ
وتــعـــمـــه فــــوضــــى تــــوالــــت بــالــعــمـــى
هــــل تـبـصــرون الـعـتـمــة الــســـوداءَ ؟!
تــــســــري بـمـنــطــقــة تــســـلـــل نـــحـــوهـــا
لــــــــــصٌ بـــغـــيــــض ضـــــلـــــل الـــدهــــمــــاءَ
لــتــكـــون ثـــــــورات (الــربــيـــع) وســيــلـــة
لــــخــــرابــــنـــــا فـــــتــــــدبــــــروا الأرجــــــــــــــــــاءَ
تــهــوي وكــانــت بـالـشـمـوخ تــوســـدت
ذلا تــــعــــانــــي بــــالــــجــــوى الـــبـــغـــضــــاءَ
بــجــهــالــة الأبــــنــــاء تــحـــصـــد غـــيـــهـــم
بـالــغــيــظ تـــرقــــب بــالـــنـــوى الأهــــــــواءَ
وتــراقـــب الأفــكـــار عـــجـــت بــالــخــوا
بـالـبــغــي صـــاحـــب بـــالأســـى الأبـــنـــاءَ
هـــــــول تـــكــــرر بــالــبـــلاد ولــــــــم يــــــــزل
يـــدمـــي الــقــلـــوب يـــمــــزق الأحـــشــــاءَ
والـيــوم فـــي (صـنـعـا) تــواجــه حــســرة
غـــــطـــــت بـــــهـــــا بـــأزيــــزهــــا الأنـــــحــــــاءَ
واســتــغـــرق الــتـــاريـــخ فــيـــهـــا ضــــاربــــا
كــــــفــــــا بــــــكــــــف يــــســــطــــر الأنــــــبـــــــاءَ
أتــــنــــال (صــنـــعـــاء) الـــعـــروبـــة شـــــــــدة
رعــنـــاء تـلــجــم بـالـلـظــى الأحـــيـــاءَ ؟!
مــن ســـوف يـصـبـح بـالـذكـاء رئيـسـهـا
ربـــانـــهـــا كـــــــــي يـــقـــهـــر الأعـــــــــداءَ ؟!
مــــــن كــــــل فــــــج بـالـتـكـالــب كــلــهـــم
رامـــــــــوا الـــرئـــاســــة روضــــــــــة فـــيـــحــــاءَ
فــــــــــإذا الـــرئـــاســــة تــنـــتـــهـــي بــتــقــهــقـــر
فــــــظ يــســيـــل مـــــــع الــســيـــول دمـــــــاءَ
من سوف يحكم ؟! والبلاد تمزقت
جــــهــــرا وصــــــــارت بــالـــهـــوا أصــــــــداءَ
وروايــــــــة تــــــــروى بــمـــحـــض تــــأســـــف
مـــــــــن مــجــرمــيـــن يـــؤجـــجـــون شــــقـــــاءَ
كانـت هنـا (صنعـاء) تصنـع مجـدهـا
تــبــنـــي لـــهــــا فـــــــي الـمـشـرقــيــن بـــنــــاءَ
كــــانـــــت تـــنـــيـــر شــمــالـــنـــا وجــنــوبـــنـــا
والـــشـــرق والـــغـــرب الــــــذي يـــتـــراءى
فــانـــدك بـــالأحـــزان ركــــــن صــمــودهــا
وبـــــــــــدت تــــعــــانــــى فــــــرقــــــة ودهــــــــــــاءَ
وتــلاعـــب الأقـــــران فـــــي ســـــوح بـــهـــا
ضـــــمــــــت لـــــكــــــل مـــــنــــــازع خـــــيــــــلاءَ
جـــــــرح جـــديــــد لا يــــداويــــه الأســــــــى
فـــــــي كـــــــل حـــــــي يــســكــبــون بــــكــــاءَ
يـــا ويـــح من  رام  السكوت  دواءه
والــصـــمـــت مــــــــا داوى لــــقــــوم داءَ !
وجـحــافــل الأعــــــداء تــنــخــر عـظـمــنــا
فـــــــــي كـــــــــل ربــــــــــع يـــرفـــعــــون لــــــــــواءَ
بــمـــعـــاول الـتــقــســيــم بــــاتـــــت دولـــــــــة
كــــــانــــــت بـــوحـــدتـــهــــا تــــــحـــــــوز دواءَ
فـتـفــشــت الأســـقــــام فـــــــي أوصــالــهـــا
وهــــــــوت تـــعـــانـــي بــالــخــبـــال خـــــــــواءَ
أيــــــن الـــتـــي بـــثـــت فـــضـــاء حـديــثــهــا
لــــهـــــوا ولــــغـــــوا حـــــــــرك الـــغـــوغـــاءَ ؟!
أيـــــــن الـــذيــــن تـــدربــــوا عـــنــــد الـــعــــدا
كــــــي يـمـلــئــون بـــلادهـــم بــغــضــاءَ ؟!
بـــالـــنـــار تــكــويــهـــم بـــســـيـــخ حـــــــــارق
هـــــــم أشــعــلـــوه وواصـــلــــوا الإحـــمــــاءَ
مــــا هــــبَّ (نــوبــل) لـلــدفــاع ولا أتـــــى
لـــــهـــــم ســـريــــعــــا يـــــدفــــــع الـــبــــلــــواءَ !
درس مــــــريــــــر لــــلــــذيــــن اســــتــــمـــــرءوا
درب الــخــيـــانـــة يـــحـــصــــدون بــــــــــلاءَ
فــحـــمـــايـــة الأوطـــــــــــان فــــــــــــرض لازم
لــمـــن ارتـــجـــى بـالـمـحـسـنـات رجــــــاءَ
والذئـب لـن يحمـي القطـيـع إذا غـفـا
راع تـــــمـــــنــــــى بــــالــــمــــنــــام هــــــــنـــــــــاءَ !
يـا أهـل (صنعـا) هـل لديـكـم مـخـرج
لـــنــــرى اجــتــمــاعــا يــجـــمـــع الآراءَ ؟!
وتــعــود (صـنـعــاء) الـجـســارة لـلـصـفــا
والـخــيــر ل(الـيــمــن) الـسـعـيــد وفــــــاءَ
شـــــر الـبـلـيــة أن نـشــاهــد مــــــا جــــــرى
ونــــــــؤم فـــــــــي لــــيـــــل الـــفـــتـــون غــــنـــــاءَ
ونــــكـــــاد نـــنـــســـى قـــدســـنـــا بـــقـــيــــوده
ونــكــاد نــرثــي بـالــجــوى (صـنــعــاءَ) !
صـــلــــى الإلـــــــه عـــلــــى الــنـــبـــي وآلــــــــه
مــــــا بــــــث بــــــدر بـالــفــضــاء ضـــيــــاءَ !

الخميس، 18 سبتمبر، 2014

خميلة الْحُسْن



خميلة الْحُسْن

***
شعر
صبري الصبري
***

لــجــمـــال مـــكــــة أســتـــحـــث ركــــابــــي
صـــــبـــــا شـــغـــوفــــا لالـــــتـــــزام الـــــبـــــابِ
ولــقُــبــلــة الــــركــــن الــمــنــيــر بـلــهــفــتــي
ولــحــجـــر (إسـمــاعــيــل) والــمــيـــزابِ
ومــــقــــام (إبــراهـــيـــم) جــــــــد حـبـيــبــنــا
طـــــــه الــــرســــول مــطـــهـــر الأنــــســــابِ
فــــأنـــــا الــمــتــيـــم بـالـحـبــيــبــة قــبــلــتـــي
أم الـــقــــرى ذات الــســنـــا الـــخــــلاَّبِ
بـــجـــلال بـــكـــة نــضــرتــي وســعــادتـــي
وســـمـــو روحـــــــي واتـــجــــاه صـــوابــــي
هــــي دار أنــســي مـسـتـقـر بـشـاشـتــي
وهـــــــدوء نــفــســـي مـلــتــقــى أحــبــابـــي
وفـصـيــح نــثــري واسـتـفـاقــة أحــرفـــي
يـحـلـو الـحـديـث الــعــذب لـلألـبــابِ
ويـــــــرق قـــولــــي فـــــــي مــزايــاهـــا هـــنــــا
لأحـــبــــتــــي ومــــعــــارفــــي وصــــحــــابــــي
وبــريـــق شـــعـــري بـانـتــشــاء قـريـحــتــي
وبــلــيــغ قـــولـــي وانـــطــــلاق خــطــابـــي
ووثــيـــر بــوحـــي فـــــي مـبـاهـجـهــا أرى
فــيـــهـــا الــحـــبـــور بــســعــيـــه الــــوثـــــابِ
وصـــــدوق إلــهــامــي وعــــــزة خــافــقــي
بــالــمـــدح يـــزهــــو بـالــصــفــا إطــنــابـــي
وخميـلـة الـحـسـن الـرقـيـق بمهـجـتـي
يـــصـــفــــو إلـــيــــهــــا بــالـــهـــيـــام إيـــــابــــــي
ويــشـــب شــوقـــي لـلـبـقــاع تــقــدســت
وأبـــث فـــي مــتــن الـقـصـائـد مــــا بــــي
فـــزمــــان عـــمــــري لا يُــــعَــــد بــبــعــدهــا
فـالــبــعــد عــنـــهـــا مــنــتــهــى أوصــــابــــي
ويـــزيـــد هـــمـــي إن مــكــثــت بـغــيــرهــا
وأرى الحـيـاة وقــد بـــدت كـســرابِ
حــــتـــــى أعـــــــــود لأســـتـــقـــر بـــأرضـــهـــا
فــــيـــــزول غــــمـــــي بــانــتــهـــاء غـــيـــابــــي
تخـضـر بالـبـيـت الأمـيــن حـصـائـدي
ويـزول مـا فـي النـفـس مــن إجــدابِ
وأقــــيـــــم فـــيـــهـــا بــارتــيــاحـــي وارفــــــــــا
بـغــرام عـشــق فـــي الـضـلــوع مــــذابِ
بـســتــان روحـــــي تـسـتــلــذ جـــوارحـــي
أربــــاعــــهــــا بــضــيــائـــهـــا الـــمـــنـــســـابِ
مــهـــمـــا أســــافـــــر إنــــهـــــا بــجــوانــحـــي
حــــتـــــى أعـــــــــود لـبــيــتــهــا الــــجـــــذابِ
وأطــوف بـالـشـوق الـقــدومَ لأرضـهــا
بحـنـيـن قـلـبـي فـــي ســنــا الـمـحــرابِ
وأقـــبّـــل الــحــجـــر الأشـــــــم بـلـهـفــتــي
بــــســــرور لـــقـــيـــا أطــــهـــــر الأعــــتـــــابِ
هــــــي مـــكـــة الـــنـــور الـمــبــيــن وبـــكــــة
فــــيــــهــــا الــــمــــنــــى لـــلـــمـــغـــرم الأوَّابِ
تــهـــوي الـقــلــوب لأرضــهـــا بـتــضــرع
وتــــــــذلــــــــل لـــــلــــــواحــــــد الــــــــوهـــــــــابِ
ويــنــال فـيــهــا الـمـسـعــدون مــرادهـــم
فـــــــــي حـــجـــهـــم وبـــعـــمــــرة بـــمـــتــــابِ
وجــــوارهــــا عـــــــــز الــــجـــــوار فــيــالــهـــا
مـــــــــن جــــيـــــرة مـــــبـــــرورة الإيـــــجـــــابِ
بتضاعـف الحسنـات يحـظـى طـائـع
لله يـــــفـــــتــــــح واســــــــــــــــع الأبــــــــــــــــوابِ
ويــــــبـــــــارك الله الـــعـــظـــيــــم بـــفـــضـــلــــه
لــلـــمـــتـــقـــيـــن بــــمــــنــــحـــــة وثـــــــــــــــــوابِ
وبــــهــــا الأمــــــــان مــرســـخـــا بــرحــابــهــا
بــــجــــلال قــــــــدر بــــاهـــــر الأســــبـــــابِ
وبـــــهـــــا بــتــيــســيــر الإلــــــــــه فـــضـــائــــل
فـــيــــحــــاء دون تـــعــــســــر وصـــــعــــــابِ
بـتـضـاعـف الأجــــر الـمـبــارك نـلـتـقــي
فـــيـــهــــا بـــــأوفــــــى مـــنــــحــــة وقـــــــــــرابِ
فـجـمــيــع مـــــــا فــيــهـــا مــنــيـــر طـــيــــب
يـــزهــــو بــإحــســـان ســــمــــا بــشـــهـــابِ
أهــواكِ يـــا أرض الـضـيـاء قـصـائـدي
شرفـت بمدحـك فارتقـت لسحـابِ
وتــرنــمـــت فـــخــــر انــتــســابــي لــلـــتـــي
فـيـهــا سـكـنــت مــــع ابــتــداء شـبـابــي
حـــتــــى مـشــيــبــي بـابـتــهــالــي لــــلــــذي
خـــلـــق الــخــلائــق أن يــقــيــم ركـــابــــي
فـــــــي أرض مــــكــــة دائــــمــــا بــتـــأدبـــي
وتـــــقــــــربــــــي لـــــلــــــواجــــــد الــــــــتـــــــــوابِ
يــا بهـجـة الـوجــدان يـــا خـيــر الـثــرى
يــــــــا نــــضــــرة الأرجــــــــاء والأهــــــــدابِ
يـــــا جــنـــة الـرحــمــن فـــــي أرض بـــهـــا
غــــــرسٌ لأخــــــرى بــاخــضــرار ثـــيــــابِ
وربـــــــــوع نــــــــــور دافــــــــــق مــســتـــرســـل
مـــــــــــن زمـــــــــــزم مــــتــــدفــــق بــــــشــــــرابِ
يـا أعــذب الأكــواب يــا نـبـع الشـفـا
لــمـــن اسـتــلــذ عــذوبـــة الأكــــــوابِ !
يـا منتهـى الإعـراب عـن سعـد الرجـا
بــفــصـــاحـــة الــتــصـــويـــر والإعــــــــــرابِ
أنـــــــت الـحـبـيــبــة لــلـــكـــرام تــرســـمـــوا
نــهـــجـــا إلــــيـــــك بــلــهــفـــة وصـــــــــوابِ
فـمــنــاهــم الــــحــــرم الــمــنــيــر بــكــعــبــة
مــــن كــــل فــــج فــــي طــهـــور عــبـــابِ
لــــــــك بــالــنــفـــوس مـــهـــابـــة ومـــكـــانـــة
عـظــمــى مـــــن الـتـبـجـيـل والــتــرحــابِ
فــالـــكـــل بــالــبــيــت الــعــتــيـــق مــلــبــيـــا
بــبـــهـــاء وجــــــــه شــــاخـــــص لـــمـــهـــابِ
بــتــراحـــم الأرحــــــــام حــــلــــوا جــلـــهـــم
بــــأخـــــوة حــــلـــــت بـــــوحـــــي كـــــتـــــابِ
وبها المشاعر أشرقت ب(مشاعر)
وشــــعــــائــــر بـــعـــجـــائـــب اســـتـــيـــعـــابِ
بـجـبـالـهــا يـــبــــدو الــشــمـــوخ مـــــــرددا
أصــــــــوات تــلــبــيــة لــــيـــــوم حــــســـــابِ
وسـهـولـهــا ضــمـــت وفـــــود وضــــــاءة
مـــبـــثـــوثــــة بـــمـــســــالــــك وهـــــــضـــــــابِ
بــــــنــــــداء قــــــلــــــب لــــــلإلــــــه بــــدمــــعـــــة
بــدعــاء صــــدق بـالـخـشـوع مــجـــابِ
مـــــيــــــلاد خــــــيــــــر لـــلـــبـــرايـــا هــــاهــــنــــا
بـــســـلــــوك ســـــعـــــي طـــــيــــــب الآدابِ
ومــــــــــن الــحــبــيــبــة مـــــكــــــة لــمـــديـــنـــة
ننـسـاب نمـضـي فــي جلـيـل شـعـابِ
لـــزيـــارة الـمـخــتــار طــــــه الـمـصـطـفــى
خـــيــــر الــبـــريـــة طــــاهــــر الأحــــســــابِ
مـــــــا بـــيــــن مـــكــــة والــمــديــنــة نــعـــمـــة
للـمـؤمـنـيـن عــلـــى مـــــدى الأحــقـــابِ
يــا سـعـد مـــن زار الحـبـيـب مـجــددا
حـــبــــا صـــدوقــــا فــــائــــق الإعــــجــــابِ
بـجـمـال خـيــر المـرسـلـيـن (مـحـمــد)
والآل والأزواج والأصــــــــــــــحـــــــــــــــابِ
ربــــــاه هــــــب لــــــي والأحـــبــــة رحـــمــــة
فــيــهـــا نــنــجـــى مـــــــن ألـــيــــم عـــقــــابِ
ونـنـال فـــي الـفــردوس خـلــدا نـاعـمـا
بــخــيـــام حـــــــور الــعـــيـــن بـاسـتــتــبــابِ
صـــلـــى الإلــــــه عـــلــــى الــنــبـــي وآلـــــــه
مـا طـاب روض التـيـن والأعـنـاب !