السبت، 27 يونيو 2020

الكمامة

أخبار السعودية
الكمامة
***
شعر
صبري الصبري
***
قل للكمامة كَمِّمِي فاه الهوى
فالعشق ماج ومن فؤادي قد هوى !

مازلت أصحب بالخروج كمماتي
وأبث أنفاسي بطيات الجوى

ماذا أصاب الكون؟! فالدنيا بدت
بحضور موت بالخلائق قد ثوى

وفراق ناس دون إقبال به
ما كان يحدث قبل أيام النوى !

بصريح قول : لا مساس على المدى
فالموت ذئب بالمهالك قد عوى

والسقم دَبَّ بمعضلات جمة
بالنار أجسامَ البرايا قد كوى

آمال خلق قد تلاشت وانتهت
أضحت وأمست في متاهات الخوا

وغوائل الفيروس تفتك بالورى
منها بنهم بالمذلات ارتوى

يا بؤس عبد في الرزايا لاهيا
يمضى بأرباب الملاهي قد غوى

يختل جهرا بالضلالات التي
في سوء نيات بسر قد نوى

يا سعد قلب عامر بضيائه
في ملتقى الأنوار بالحسن استوى

قد صاح صوت للفناء مرددا
لن تحصلوا منى على كأس الروا

هل صار (كورونا) المميت بعالم
في عجزه يثوي .. وبؤسا قد حوى؟!

أسمى الأماني للفقير كمامة
مفروضة فرضا لمن منها اكتوى

والموت لاحق بالبلاد أطبة
فهمُ ومرضاهم بآلام سوا !

والصيدلي بحيرة في أمره
ماذا يقدم للمراجع من دوا ؟!

عجزت جيوش الأرض عجزا عارما
والعزم خار بمحتواها وانزوى

والقوت شح فلا حقول تزدهي
فيها المزارع بالفواكه والنوى

رباه لطفك يا مهيمن إننا
خلقٌ بآيات التحيات انضوى

فمتى نقول عن البلاء قد انتهى
ولَّى سريعا عن حمانا وانطوى؟!

صلى الإله على النبي وآله
ما النجم من أعلى الأعالي قد هوى !

الأربعاء، 24 يونيو 2020

نشيد المحبة

نشيد المحبة
***
شعر
صبري الصبري
***

كتابُ الله تنزيلُ
به قد جاء (جبريلُ)

به ذكرٌ وترتيلُ
وتسبيحٌ وتهليلٌ

لـ(أحمدَ) سيدي هَلَّ
مع الآيات قد طَلَّ

ففاض الخيرُ منهَلاَّ
لنا جاءت تفاصيلُ

وأنوارٌ له سَطَعَتْ
بآلاء لنا طَلَعَتْ

بلألاء به لَمَعَتْ
بها تزهو القناديلُ

أتى للناس قرآنُ
به بالعدل فرقانُ

وأحكامٌ وتبيانُ
وتشريعٌ وتنزيلُ

ولَمَّا جاءهم فيلُ
له هدمٌ وتقتيلُ

بمكة كان سِجِّيلُ
بها جاءت أبابيلُ

بعام الفيل ميلادُ
به للكون أمجادُ

وأفراحٌ وأعيادُ
بها تحلو المواويلُ

بمدح المصطفى الهادي
له مدحي وإنشادي

فمدح المجتبى زادي
به للروح تجميلُ

حبيبُ الله يا طه
له مدحي به باهى

جمعت الفخر والجاها
بـ(أحمد) كلكم : قولوا

صلاة الله نجمعها
لرب العرش نرفعها

وطه النور يسمعها
كما قد جاء تأصيلُ

يجيب النورُ تسليما
على الزوار تكريما

حباه الله تعظيما
له عزٌّ وتبجيلُ

وقرَّبَهُ وأدناهُ
بحضرته وأهداهُ

بسدرته عطاياهُ
بها مجدٌ وتفضيلُ

فخير الخلق محمودُ
له بسطٌ .. له جودُ

وحوض الخير .. مورودُ
له في الحشر تظليلُ

على الخيرات مجبولُ
من القهار موصولُ

ووحي فيه تفصيلُ
وتوارهٌ وإنجيلُ

كتابٌ فيه أضواءُ
وآياتٌ وآلاءُ

ونور الحقِّ وضَّاءُ
له بالحب ترتيلُ
ـــــــــــــــــ

اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم

الاثنين، 22 يونيو 2020

قصيدة الشاعر الكبير السيد محمد حسن الحداد في رثاء والدي الشيخ أحمد محمد الصبري


الْمَـوْتْ

الْمَـوْتْ
***
شعر
صبري الصبري
***
بالموت نأوي كلنا لترابِ
يثوي الجميع بمستقر غيابِ

يفنى الأنام كبيرهم وصغيرهم
الشيخ يدفن في جوار شبابِ

ونكون بالأكفان في قبر به
صمت مديد بالردى المنسابِ

تتبدل الأعضاء فينا تنتهي
فيها النضارة في نضوب رضابِ

قد يذكر الأحياء بعض مآثر
لك إن مكثت برفقة الألبابِ !

يدعو لك الأحباب دعوة راغب
في الأجر يأتي مترعا بثوابِ

وننام بالأرض التي بعناصر
منها تكونا بجوف ترابِ !

وتكون أعمال العباد رفيقة
لهمُ بأجداث ويوم حسابِ

كالروضة الفيحاء فاحت بالشذا
للمحسنين بأحسن استتبابِ

أو حفرة من نار سعر لافح
بجحيم ويل لاهب بتبابِ

والآن دب الموت جهرا بالورى
بوباء فتك قادم بخرابِ

بعموم بلوى أمعنت بسوادها
في الناس للأحباب والأتراب

عمَّت مآسيها البلاد بأسرها
بعويل إفناء بويل عذابِ

في كل يوم حتفهم بتساقط
وتتابع بعجائب الأسباب

فيروس (كورونا) المميت فياله
من حارق للعمر والأعصابِ

بمشاهد الأموات محض مصائب
حلَّت بأقسى لوعة وصعابِ

حتى الجنائز والعزاء لمن قضوا
أضحت بغير تصافح الأحبابِ

والطب أمسى خائرا مستسلما
لغوائل الفيروس ذي الأنيابِ

إن جف حلق أو ثوى بتمزق
دون انسياب طيب للعابِ

عزَّ التنفس بانتعاش تدفق
للأكسجين بواكف الإسهابِ

مات الأحبة في الوباء بشدة
أودت بحزن بالضلوع مُذَابِ

ذهبوا لبرزخهم ببلوى فقدهم
يا للتمزق في أليم ذهابِ

قد ولت الأفراح عنا قد بدت
أتراحنا بأسنة لحرابِ

وبكل صفْحات التواصل كم نعى
ناع حبيبا في فسيح رحابِ

رباه فارحمنا ...  كما عافيتنا  
في سالف الأزمان  والأحقابِ

الطف بنا يا ربنا بلطائف
فيها الدواء ميسرا بجرابِ

وارحم إلهي من قضوا يا بارئي
في جنة بالحور والأعنابِ

صلى الإله على النبي وآله
ما لاح نور من رقيق شهابِ !!