الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

عمران خان

تحية شعرية لمعالي رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لقيامه بخلع نعليه فور وصوله إلي مطار المدينة المنورة إجلالا واحتراما لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
***
عمران خان
***
شعر
صبري الصبري
***
(عمران خان) حظيت بالإكبارِ
لما مشيت بطيبة بوقارِ

وخلعت نعلك بالمدينة مقبلا
بالحب نحو المصطفى المختارِ

فالحب للهادي البشير غنيمة
عظمى تلوح بساطع الأنوارِ

ومشارق التبجيل تشرق بالهدى
في كل قلب مخبت للباري

من أنزل التوقير للهادي لنا
في شرعة للواحد القهارِ

آيات حق بالضياء استرسلت
عن قدر خير الخلق باستبصارِ

لتعزروه توقروه بحبكم
بتشوق للنور باستمرارِ

فالحب للمختار شرط لازم
لكمال إيمان لنا بقرارِ

ومظاهر التوقير يسفر نورها
بتصرفات محبه بمسارِ

منها لـ(عمران) المحب سلوكه
صوب الحبيب مساره بتباري

يا خالع النعلين صوب المصطفى
حقا حظيت برفعة لكبارِ

قد صرت رمزا للمحبة صادحا
بوفاء أهل الفضل والإيثار

وحفظت عهدا للمودة طالما
قد كان فيكم يا أولي الأقطارِ

وجمعت فخرا بالتواضع عزه
يسمو لذروة نضرة وفخارِ

هذا طريق العاشقين لـ(أحمد)
فلتسلكوه لطيبة الأنصارِ

بتمسك بشريعة من ربكم
وبسنة لاحت لنا بمنارِ

نهنى بها بالخير يشرق نورها
بالمعطيات وطيِّب الآثارِ

فيها مهابتنا وعزتنا كما
فيها صدارتنا على الأمصارِ

بقيادة مبرورة محمودة
بكتاب ربي الواحد الغفارِ

وبسنة الهادي البشير حبيبنا
خير الخلائق صادق الأخبارِ

سأظل أمدح بالقصيد المصطفى
مسترسلا في الطيب والأزهارِ

مستغرقا في حبه ومديحه
وبنصره بقصائد الأشعارِ

صلى الإله على النبي وآله
ما انهل ودق طيب الأمطار !!

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

تحية مصرية للمملكة العربية السعودية

تحية مصرية 
للمملكة العربية السعودية
بمناسبة اليوم الوطني
لبلاد الحرمين الشريفين
***
شعر
صبري الصبري
***
يوم أغر بالعلا يتلالى
بسماء عز ظلل الأجيالا

وانساب بالإشراق نورا ساطعا
صحوا منيرا بالمنى هطالا

بمحبة الوطن الحبيب قلوبنا
بالشوق تخفق بالوداد توالى

تجتاز آفاق الغرام بعشقها
وتبث إنشادا له إجلالا

فبلاد خيرات الضياء تألقت
في الكون شعت بالبهاء جمالا

بمهابة البيت العتيق تميزت
قد ظللت كل الدنى إظلالا

من حل فيها نال أغلى مشتهى
بالأمن يحصد بالهدى الآمالا

وبها الحبيب المصطفى خير الورى
بمدينة هلت لنا إهلالا

وبها الرياض تنوعت أزهارها
بعبيرها تسترسل استرسالا

بعقيدة التوحيد رفرف شامخا
علمٌ بحق في العلا قد جالا

تاريخ أمجاد (المؤسس) ناصع
بالمكرمات بفخره يتلالى

وجهود (سلمان) تحقق دائما
للشعب بالحب الأكيد نوالا

يا موطن العز الوطيد تحيتي
تجتاز نحوك بالشذا الأميالا

لتبث حبي بالقصيد مجددا
عهدا وأُشهد ذا الجلال تعالى

رباه واحفظ يا كريم على المدى
وطني وحقق للجميع منالا

أبلغ صلاتي يا عظيمُ المصطفى
والصحب جمعا سيدي والآلا !

الاثنين، 16 سبتمبر 2019

محمد علي

في أوائل سبتمبر عام 2019م الموافق أوائل محرم 1441هـ فر الخائن المدعو محمد علي من مصر ولجأ لأعداء مصر الحاقدين وهاجم في وسائل الأعلام الجيش المصري ، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية
***
محمد علي
***
شعر
صبري الصبري
***
شتان بين (محمد) باشا (علي)
باني اقتصاد بلادنا بالمعولِ

والتافه المتعوس راغب شهرة
من خان (مصر) خيانة المتحولِ

وأفاض لوثة خبثه بتشتت
بمجون حقد أسود وتقوِّلِ

وبطعنه في الجيش حامي أمننا
خير الجنود بالامتياز الأمثلِ

وبإفكه هذا السفيه ببغيه
أضحى عدوا باختلال أخبلِ

ظن المريب المستفز ظنونه
ليفوز بالمال الوفير الأجزلِ

ببنوك أعداء الكنانة أغدقوا
جهرا عليه ثرا العطاء الأرذلِ

فاختل في الأقوال يهذي لاهثا
كخروف مرعى في غباء مذهلِ

طبع الخيانة في الذين استسلموا
للغدر يجري في الدما بتأصلِ

وبهم لجاجة قولهم أو فعلهم
كالبهم تمشي في قطيع مقبلِ

يحسبهمُ بعض الأنام غمامة
في نفعها سقيا بمزن منزلِ

فإذاهمُ الأهوال تأتي بغتة
والحل حش حشودهم بالمنجلِ

يا أيها الأشرار ساء مساركم
واختل مسعاكم بشر مذبلِ

جمعا سكنتم في كهوف تخلف
حتى استكنتم في أتون تحللِ

مصر العظيمة في أعالي عزها
تعلو بفخر ضيائها المسترسلِ

والجيش حصن أمانها وسلامها
يحمي حماها بانتباه أكملِ

ورئيسها شهم مهاب طيب
يبني الصروح بقوة وتحملِ

ما ضره خصم لدود نابح
كالكلب فرَّ إلى العدو الأهبلِ

يبني البيوت لشعبنا ولمصرنا
يبني القصور بمستطاب تجملِ

ستظل مصر بقدرها العالي لها
عزٌّ أصيلٌ في جليل المنزلِ

ليت الكنانة تستحث ركابها
في نخل داخلها بأوفى منخلِ

تجتث من خان البلاد لحتفه
يهوي لقاع صفصف بالمقتلِ

تبا لكم يا خائنين بلادنا
لكم الشنار بخسة وتذللِ

ولك المذلة يا طريدا خائنا
يا من تسلل في أحط تسللِ

يا قاطع الأرحام وفق قرابة
قالت مقالتها بقول أعدلِ

يا قاهر الأيتام أنت بخيبة
بهبوط قدر ساقط لممثلِ

ستعيش مقهورا بئيسا مارقا
جهرا تؤول لنكبة بتزلزلِ

حتى تصير كجيفة مزرية
بتمزق متقطع متحللِ

صوف الخراف على الدوام منافع
للناس يغزل عادة بالمغزلِ

لكن صوفك يا خروف خيانة
عجت بصوت بالخسار مجلجلِ

ترضى بأوكار الخيانة ملجأ
بغباء وغد سائر متعجلِ

كأبي (رغال) سوف تمسي موضعا
لنجاسة لاحت بخبث تبولِ

من كان مثلك سوف يظهر بيننا
حتى وإن واراه طوق المنخلِ !

سيكون حتما في دياجي خيبة
حتى وإن آوى لحصن معزلِ

سيحل في قيد الحساب محطما
بأنين إقرار الحقير الأعزلِ

والفخر كلل بالبهاء جنودنا
خير الجنود بقدرة الله العلي

وسل التتار أو الذين تجرأوا
هل نالت الأعداء مشية مسبلِ ؟!

ستظل (مصر) كنانة بأمانها
تحيا بنور مستطاب المعقلِ

صلى الإله على النبي وآله
ما لاح بدر في سناء تهللِ !!

الاثنين، 9 سبتمبر 2019

رثاء الشاعر ماجد وشاحي

قصيدة بتاريخ 10 محرم عام 1441هـ الموافق 9/9/2019م رثاء للشاعر والناقد الكبير ماجد وشاحي رحمه الله تعالى الذي كان علما بارزا في مسيرة الشعر العربي الفصيح خاصة في منتديات قناديل الفكر والأدب وغيرها من المنتديات الشعرية والأدبية
***
رثاء ماجد وشاحي
***
شعر
صبري الصبري
***
يا شعر هيا باتساق وشاحِ
نرثي بأحزان القصيد (وشاحي)

من كان متزنا ببوح طيب
مسترسل في رشده بصلاحِ

متناسق الشدو الجميل بلهجة
تسري بود صادح بفلاحِ

ويقوم بالنقد البديع مثابرا
في همة المترفق الجحجاحِ

متواصلا في عزمه وعطائه
برقيق وجدان الفتى اللماحِ

متصفحا لنصوصنا بتحبب
وتأدب في مستطاب طماحِ

متسائلا عن بعضها بتعجب
بتبسم متضمخ بسماحِ

متنقلا بين القصيد برفعة
وكياسة المترقب البواحِ

وكأننا بخمائل في روضة
متنعمين بعبقها الفواحِ

مستنشقين عبيرها وأريحها
ونسيمها وهبوبه برياحِ

متناقشين برقة وبحدة
بتتابع الشعراء والشراحِ

حتى البلوغ بنصنا لسلامة
من كل عيب موغل بقراحِ

وسلامة الفصحى بركب جلالها
وجمالها في بهجة الأفراحِ

فنكون من فرط السرور بنضرة
وسعادة للقلب والأرواحِ

كم من نصوص رافقت عيشا لنا
عجت بثورة شعرنا برماح

وتصارع الشعراء فيها طالما
طالما  بفقد النقد للمفتاحِ

لكن (ماجد) كان زمرا للهدى
بخصائص المترفق المسماحِ

تبقى الفضائل للذين استمسكوا
بسلامة للصدر باستسماحِ

ستظل (ماجد) بالقلوب وبالنهى
تحيا بإرث عطائك الصداحِ

رباه وارحم يا مهمين (ماجدا)
يسقى بعدن أطيب الأقداحِ

في جنة الفردوس يحيا ناعما
بحرير ثوب طيب ووشاحِ

وجميع موتانا بفضلك سيدي
بجنان خلد إلهنا الفتاحِ

صلى الإله على النبي وآله
ما طاب روض التين والتفاحِ !!

الاثنين، 2 سبتمبر 2019

بشريات الهجرة

بشريات الهجرة
***
شعر
صبري الصبري
***
بهجرته الشريفة بشرياتُ
بها تشدو رقائقها الحداةُ

وآلاء حسان قد توالت
برونقها الخصائص والسماتُ

ولاحت من مراقيها سجايا
سرت فيها مع الحسن الصفاتُ

ففي الوحي المطهر في كتاب
به الآيات لاحت نيراتُ

وذكر الغار قد آوى رسولا
له قد خر بالخزي الجناةُ

وحلوا بالردى جمعا وباءوا
بكبوتهم مع البؤس العتاةُ

بحفظ من لدن رب حفيظ
لـ(أحمد) قد أتته المعجزاتُ

بباب الغار قد قامت حشودٌ
لكفر فيه بالبغي انفلاتُ

وحول الدار من قبل استعدوا
بأسياف بضربتها المماتُ

ونجى الله هادينا بلطف
وقد حلت بأعينهم حصاةُ

(أبو بكر) بغار في جوار
لطه قد توالت حادثاتُ

وظن المصطفى بالله ظنا
جميلا في سلامته الهباتُ

حمامة غار في عش صغير
وبيت العنكبوت لهم ثباتُ

تحدى كيد كفار لئام
وحيرهم وقد حل السباتُ

وتاهوا في جهالتهم بفكر
يمزقهم وقد لاحت جهاتُ

تفرقهم بحسرتهم وماجوا
بخيبتهم يواريهم شتاتُ

ويمضى المجتبى صحوا منيرا
لطيبة قد حوته المنجياتُ

(سراقة) ظنه صيدا يسيرا
به تأتي الأماني الزاخراتُ

فغاص جواده في الرمل قسرا
وعمته البلايا المهلكاتُ

ونادى (أحمد) الخيرات يرجو
فكاكا فيه للعاني النجاةُ

فبشره بإمداد سيأتي
له فيها الهدايا الباهراتُ

سوار الملك من (كسرى) إليه
ستهديه الليالي القادماتُ

ولاقى (الجعشمي) البسط طرا
به تربو العطايا المشهراتُ

ولاحت خيمة في القيظ فيها
لـ(عاتكة) الفصاحة أمنياتُ

وتاريخ مجيد لاح ذكرٌ
لها فيه العطايا السابغاتُ

وشاة العجز قد أضحت بدَرٍّ
غزير بالندى والخير شاةُ !

لتسقي جمعهم ريا رطيبا
وتجري من منابعها قناةُ

لها وصف بدقته بليغ
تهش لقدره الوافي لغاتُ

وتعجب من معانيه البرايا
وتحيا في مبانيه النحاةُ

وسار المجتبى سيرا حثيثا
لطيبة قد أتتها البشرياتُ

وكانت هجرة الهادي منارا
به تزهو المراقي الساطعاتُ

وآيات بها شرعٌ حميدٌ
وآلاء حسان طيباتُ

وأحكام بعدل في رسوخٍ
سرت فيها الأمور الطاهراتُ

تظل بنورها الوضاء فينا
بها يشدو بتفصيل سراةُ

وبشدو الشعر سيرتها بحب
قصائدها ترددها الدعاةُ

لأمتنا مع الإجلال ذخر
يوضحه مع الشرح الهداةُ

ستبقى هجرة المختار شمسا
وبدرا في معاليها الحياةُ

لقد كانت بدايتنا لعز
بها تنمو بنضرتها النواةُ

فهبي أمة الإسلام هبي
فنحن الآن في الأرض الفتاتُ

أعيدي سورة (الأنفال) فينا
و(أحزابٌ) زهت و(العادياتُ)

لنعلو في علا الأمجاد نبقى
تصاحبنا النجومُ الزاهراتُ

وتأتينا الريادة طوع أمر
توافينا البدورُ السافراتُ

ونحيا في مهابتنا بفخر
به الأمجاد حقا وافراتُ

بقسطاس عميم القصد نسعى
بعدل فيه ينتشر الولاةُ

فهجرة (أحمد) لاحت بذكرى
لنا فيها الهدى والمنجزاتُ

وصلى الله ربي كل وقت
على المحمود ما حالت زكاةُ

وآل البيت والأصحاب طرا
إذا حانت بأوقاتٍ صلاةُ !!

الأربعاء، 22 مايو 2019

يوم التقى الجمعان

يوم التقى الجمعان
***
شعر
صبري الصبري
***
(بدرٌ) أفاضت نورها لألاءَ
بثت لنا في دهرنا الآلاءَ

فالغزوة العظمى تعاظم شأنها
حتى تجاوز قدرها العلياءَ

يوم به الفرقان جهرا قد أتى
بالنصر من فضل المهيمن جاءَ

وتنزَّلت للأرض من عالي السما
أجناد ربك حاربوا الأعداءَ

(جبريلُ) فيهم قائد متمكن
يُعلي لجيش المتقين لواءَ

معه الملائكةُ الكرام بعزمهم
بزوا الظلام ومزقوا الجهلاءَ

كان النبي الهاشمي المصطفى
في طيبة يستشرف الأصداءَ

فترصد الرقباء قافلة أتت
لقريش تحمل عدة وغذاءَ

فرَّت وزاغت واستقرت بالهوى
أفكار كفر تركب الخيلاءَ

جاءوا لـ(بدر) بالغرور خمورهم
برؤوسهم تستنزف الجبناءَ

يا للتكبر إن أذل من استوى
بمزيج خسر يدمغ البلهاءَ

كانوا بكثرة جيشهم بعتادهم
يرجون بالغدر الشنيع لقاءَ

فلذات أكباد العتو تدحرجت
بمجونها تستصحب الأهواءَ

والمسلمون بقلة في عدة
لكنهم كانوا بها بسلاءَ

قطعوا العهود بأنهم جمعا هنا
في (بدر) حازوا للإله ولاءَ

وبأنهم بقلوبهم وسيوفهم
بالعزم صانوا للرسول وفاءَ

اذهب بنا (برك الغماد) فإننا
سنكون خلفك قوة وإباءَ

إن خضت بحرا فالنفوس بخوضها
ستشق بعدك يا حبيب الماءَ

والقائد الأعلى النَّبي (محمدٌ)
يمضي يجهز للقا الأنحاءَ

شورى النبوة سجلت صفحاتها
نورا جليلا ساطعا وضَّاءَ

ويغيّر الجيش النزول بحسب ما
سمع النبيُّ وصحبه الآراءَ

ويحدد الهادي البشير مصارعا
للكفر نال الخزي والإدماءَ

بعريش (بدر) كان (أحمد) ضارعا
لله يرفع للنصير دعاءَ

كتف الحبيب المصطفى بعريشه
يبدو وقد حسر الدعاءُ رداءَ

وصديقه الصديق ينظر بالرجا
هذا التضرع زلزل الأرجاءَ

وبدا القتال وفيه كل مجاهد
يشتاق جنات حوت نعماءَ

وخيام عز في الخلود كدرة
تحوي لأجل شهيدها الحوراءَ

والمجتبى المختار قائد جيشه
صفا تراءى بالشموخ بناءَ

والله أنزل للحبيب ملائكا
كانت على أهل البوار بلاءَ

تهوي على كل الرقاب بسيفها
ولها عجيب قتالها يتراءى

قتلى جنود الكافرين بخزيهم
كانوا بإذلال بهم أشلاءَ

بقليب (بدر) كان مصرعهم كما
قال النبيُّ وحدد الأسماءَ

ورسولنا المحمود خاطبهم به
جيف الأعادي تخبر الأنباءَ

يا يوم (بدر) كنت فينا دائما
شمس الفخار تلألأت لألاءَ

ولأهل (بدر) في الزمان مآثر
شتى تضم بطيها الأضواءَ

قال اعملوا ما شئتمُ فلأنتمُ
نلتم من الله العظيم رضاءَ

ذكراك فينا نستمد ضياءها
ونحوز فيها بالصيام رجاءَ

لنجدد الميثاق نحفظ عهدنا
لله نرجو من لدنه ضياءَ

يا أمة الإسلام هيا جددي
في (بدر) عزما طاهرا بَنَّاءَ

صلى الإله على النبي وآله
ما البدر نَوَّر بالبهاء فضاءَ !


الثلاثاء، 21 مايو 2019

رثاء السيد محمد علوى المالكي

قصيدة رثاء السيد محمد علوي المالكي الذي توفي رحمه الله بتاريخ 15 رمضان 1425 هـ في مكة المكرمة
***
صاحب البشرى
***
شعر 
صبري أحمد الصبري

***
يا صاحب البشرى الجليلة أشرقت 
 للناس جهرا في سنا رمضان 

أبشر بمغفرة الإله وفضله 
 وعطاءه في منتهى الغفران

قد هلّت الأنوار في إشراقها 
 آيات فوز واضح البرهان

تبدو لكل العارفين وتزدهي 
 بك يا ( محمد ) في هدي و أمان

كم كنت في الدنيا منار طريقنا 
للنور نسلك مسلك اطمئنان

وننال موفور العلوم دروسها 
تنساب تجري بالضيا الريان

لقلوب كل الحاضرين بيسرها 
وهناءها الممزوج بالريحان

من روح ريحان النعيم المشتهى 
للنفس والأبصار والوجدان

فكأن من ذاق الحقيقة رامها 
بلزوم درسك طيلة الأزمان

إني عرفتك سيدا مستوثقا 
من حب طه المصطفى العدناني

نشر المحبة للأنام بما له 
من طيب سعي صادق متفاني

في حب سيدنا الرسول المجتبى 
بغرام شوق العاشق الولهان

علمتنا كيف المحبة يرتجى 
منها الرضا من ربنا الحّنان

أرشدتنا كيف الطريق إلى النبي 
خير الأنام ومنّة المنان

وسلكت درب العارفين لربهم 
بصميم مسلك وجهة الإحسان

فحييت فينا عالما مستكثرا 
من فيض هذا الملتقى الإيماني

ومكثت فـذّا رائعا متألقا 
كالبدر أشرق بالقطيف الداني

سهلا مجدّا مستنيرا باسطا 
كف السخاء لكافة الإخوان

شهما كريما منفقا متدفقا 
كالنهر يجري عامر الشطئان

بالدر والياقوت والخير الذي 
يحوي جواهر لؤلؤ المرجان

كم من نفائس أغدت ببريقها 
للناس تزهو أجمل اللمعان

عما حويت وما احتويت بمكة 
من علمك المعمور للإنسان

يأتي إليك من الأقاصي طامعا 
فيما لديك من الهدى الهتان

يا سبط آل المصطفى لم تتكل 
يوما على نسب عظيم الشآن

وجعلت علمك سلما للمرتقى 
تسمو سمو العالم الرباني

تعلو علوّا باهرا بلغ الذرا 
فيما رقيت مدارك العرفان

فجمعت علما للشريعة مقرنا 
علم الحقيقة ناضر البستان

ربيت جمعا من شعوب أقبلت 
نحو الضياء المغدق الأفنان

فبسطت علمك بالبسيطة كلها 
نهلا بديعا من هدي الفرقان

وجعلت دأبك دائما نورا بدا 
للناس بالآيات في القرآن

إني شهدت مع الجميع جنازة 
لك يا ( محمد ) مثلما الطوفان

ذخرت بزحف العارفين بحبهم 
لك يا بن ( علوي ) باشتياق حاني

تحبوك حبا كان منك المبتدا 
لهم جميعا مزهر الأغصان

وكفاك ما شهد الأنام وما رأوا 
من قبل سكنى تلكم الأكفان

نحسبك ( والله العظيم ) بجنة 
علوية في منتهى الرضوان

بجوار أمك بالخلود ( خديجة ) 
تحظى بعيش راغد بجنان

بقصور فردوس النعيم وما بها 
بعطاء رب راحم رحمن

صلى الإله على النبي وآله 
ما انسابت البشرى إلى الأكوان !!