الأربعاء، 6 مارس 2019

(رجبُ) الْمُبَجَّل


(رجبُ) الْمُبَجَّل
***
شعر
صبري الصبري
***
(رجب) المبجل قد أتانا مرحبا
أهلا وسهلا بالسنا المتلالي

قد جئت إنا قد سعدنا بالذي
قد هل فينا أجمل الإهلالِ

عرجون خير بابتسامته التي
لاحت بحسن من صفاء هلالِ

شهرٌ حرامٌ طيبٌ ببشائر
شتى تلوح بأجمل استرسالِ

باب فسيح للوصول لشهرنا
(رمضان) شهر الخير والأفضالِ

من بعد (شعبان) الحبيب لقلبنا
شهر التقى والبر والإجلالِ

هلت علينا بالسلامة أشهر
هجرية ميمونة الإقبالِ

تسعى بها الخيرات سعيا باهرا
مستمسكا بجلائل الأعمالِ

فالناس تصحو من غياهب غفلة
بقدوم شهر مشرق بجمالِ

(رجب) تميز بانفراد مكانة
عبر السنين على مدى الأجيالِ

فله بأحكام القتال قواعدٌ
في وحي ربي الواحد المتعالِ

وله بتاريخ الزمان شواهدٌ
عصماء تسمو بيننا بمعالي

إسراء طه المصطفى خير الورى
في شهره معراجه لأعالي

و(تبوك) غزوته بسعي جهاده
كانت به بعزائم استبسالِ

والهجرة الأولى لإفريقيا .. به
مات (النجاشي) رائع الأفعالِ

و(أبو عبيدة) بافتتاحٍ باهرٍ
لـ(دمشق) بالشام العزيز الغالي

و(صلاح) يهزم للصليب جحافلا
بالقدس نال حفاوة استقلالِ

بالعز (يوسف) بانتصار (زلاقة)
في أرض (أندلس) زهت بتلالي

وبه توفي خامسٌ في رشده
بالحكم نال محاسن الأمثالِ

وبه وفاة (الشافعي) إمامنا
أكرم به من عالم مفضالِ

كم من مآثر قد أتانا مجدها
لما تمسكنا بخير خصالِ

والآن تهنا في متاهة غفلة
بظلام إثم مطبق الإضلالِ

فاجعل لنا من كل ضيق مخرجا
والطف بنا يا ذا العلا يا والي

وأعد علينا شهره بمواهب
شتى وبلغنا الصيام التالي

صلى الإله على النبي المصطفى
خير الأنام المجتبى والآلِ !

الأحد، 3 مارس 2019

كارثة القطار

قصيدة رثاء لضحايا حادثة القاطرة المشتعلة في محطة مصر صباح يوم الأربعاء 22 جمادي الآخرة عام 1440هـ الموافق 27 فبراير عام 2019م الذي أسفر عن احتراق أكثر من عشرين شخصا وإصابة أكثر من ثلاثين في مأساة مفجعة تسبب فيها سائق مريب فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
***
كارثة القطار
***
شعر
صبري الصبري
***
يا سائق القطر المريب صدمتنا
بلظى سعير الجهل والإهمالِ

وبنار حرق بالصباح حرقتنا
بجحيم هم واكف البلبالِ

بددت أمنا في رصيف ذاخر
بالناس تسعى فيه باسترسالِ

بمحطة كانت رحابا آمنا
أضحت لهيبا هائج الأهوالِ

ماذا دهاك لكي تكون شرارة
فينا تؤجج مستطير وبالِ ؟!

ما ذنب من ماتوا؟! فأنت بسكرة
مهما حكيت مشتت الأقوالِ

أدهاك إدمانٌ مقيت فانبرى
بالغي لبك باختلال الحالِ؟!

أم أن قصدك يا سقيم جريمة
رعناء كانت من لئيم فعالِ ؟!

كم كنت فظا في حديثك لكنة
يحتار فيها سائل لسؤالِ

وبدت عليك كآبةٌ وجهالةٌ
فيها انزلقت بمزلق الأوحالِ

ماذا دهاك لكي تكون بسحنة
بلهاء تهذي بيننا بمقالِ ؟!

من بعد قتلك للأنام وحرقهم
في نار (ديزل) هائج الإشعالِ

فجعلت (مصر) بغمها وهمومها
تبكي بدمع شجونها السيَّالِ

أحزنتنا حقا فطرت قلوبنا
بصباحنا وبساعة الآصالِ

أطلقت حقد الحاقدين سموهم
جهرا تراءت في أخس توالي

أسعدتهم في كل وكر ساقط
يجمعهمُ بمفاسد الأفعالِ

بشماتة ووقاحة وسفاهة
شنوا علينا هجمة الأنذالِ

وهم اللئام المجرمون بضعفهم
وبخبثهم في خيبة ونكالِ

وبحسرة وبنكبة وبنكسة
وبذلة ووضاعة وضلالِ

ستظل مصر بشعبها وبجيشها
أم البلاد ندية الأجيالِ

وثابة مقدامة مبرورة
منصورة بمعارك لقتالِ

بصدارة وريادة وإرادة
في حفظ ربي الواحد المتعالِ

فأدم أمانك يا كريم بمصرنا
بمزيد رزق وافر وغلالِ

أغدق بها الخيرات في روض الصفا
والنيل يجرى بيننا بزلالِ

وارحم إلهي من قضوا في فجأة
للموت في خلد الهنا بظلالِ

صلى الإله على النبي وآله
ما البدر لاح بهيبة وجمالِ !