الاثنين، 25 ديسمبر 2017

تحيا مصر

تحيا مصر
***
شعر
صبري الصبري
***
أني لأبغض مُبْغِضَاً لبلادي
فهو السفيهُ الجاهلُ المتمادي

بعداء (مصر) وبغضها تبا له
من سافل متلطخ بسوادِ

فظ قميء أحمق متخبط
بخيانة وعمالة لأعادي

شاهت وجوهٌ أمعنت في غيها
واسترسلت في ربقة الأحقادِ

وتلوَّنت وتنمَّرت وتقنَّعت
بقناع سمت الزيف للحسادِ

غاصت قلوبهم الأثيمة في الدجى
بالوحل والإضلال والإفسادِ

ضلت نواصيهم بمكر سيئ
في غدرهم بحواضر وبوادي

أموا لأعداء لـ(مصر) مسالكا
بتآمر متكاثر مزدادِ

واستمرئوا إيذاءها بمكائد
في خسة وسفاهة وعنادِ

يا أيها الخَبُّ اللئيم تتابعت
منك الإساءة باختلال البادِ

غسلوا دماغك بالسخافات التي
قد عشت فيها كالخروف العادي

ضمن القطيع مرددا أقوالهم
بغبائك المستحكم المنقادِ

لخصوم (مصر) بداخل وبخارج
فهمُ لديك مع العماء الحادي

خبتم جميعا يا حثالة زمرة
في فكرها وشؤونا كجمادِ

شعب الكنانة بالإباء بصبره
وصموده بمسيرة الآسادِ

ولجيش (مصر) عزيمة جبارة
برسوخه من سالف الأجدادِ

جيش عرمرم مؤمن بشريعة
لله ربي الواحد الجوادِ

مُردِي الخصوم مجندلا أعداءنا
خيرُ الرجال وصفوة الأجنادِ

نِعَمَ الجنود جنود مصر وأهلها
برباطهم جمعا إلى الميعادِ

حصن العقيدة رغم أنف مكابر
ومجادل ومخادع لبلادي !

بالأزهر المبرور علم نافع
متدفق مسترسل الأورادِ

بالنور في الآفاق يسطع باهرا
عذبا جميلا شامخ الأطوادِ

ولـ(مصر) ذكر بالكتاب صراحة
وكناية بمنارها الوقَّادِ

وبها لـ(لآسية) مكانتها سمت
فيها سموا في أجل عمادِ


كـ(خديجة) أو بنتها أو (مريم)
يا (مصر) تيهي طيلة الآمادِ

والأنبياء تتابعوا في (مصرنا)
(موسى) و(عيسى) بالضياء النادي

خسأ الطغاة على ثراك تجبروا
(قارون) أو (فرعون) ذو الأوتادِ

آوى أليك مهاجرٌ ذو حاجة
يرجو بخيرك طيبات الزادِ

أو خائف متلهف متطلع
لأمانك المشهود للأشهادِ

شنوا عليك بعاديات خبالهم
أعتى سموم الشر والأضدادِ

والآن منا بعضهم بعداوة
شعواء في بغي لهم وفسادِ

عانت حبيبة قلبنا من غدرهم
وعقوقهم بتخبط الأوغادِ

يبغون في سعي الضلال سقوطها
ووقوعها بتخلف وكسادِ

والله أكرم (مصرنا) بمواهب
شتى بدت في نضرة الأعوادِ

وبنيلها يجرى بأفياء الهنا
والخير والإرفاد والإرغادِ

والجيش يحمي ثم يبني إنه
والشعب طول الوقت باستعدادِ

للذود عن (مصر) الرخاء بهمة
وعزيمة بإرادة وعتادِ

موتوا بغيظكم فإن حبيبة
للقلب نالت مستطاب سدادِ

تحيا العظيمة (مصرنا) طول المدى
بأمانها في ذروة الأمجادِ

صلى الإله على النبي وآله
خير الأنام الهاشمي الهادي !

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

للقدس معذرتي

للقدس معذرتي
***
شعر
صبري الصبري
***
لـ(القدس) معذرتي هنا بقصيدي
لاحت له بتخاذلي وقعودي

وبجلد ذاتي في بحور تدفق
لقريض شعر الشجب والتنديدِ

فلقد جلسنا يا سليب بعجزنا
وقبوعنا في ربقة (التعديدِ)

وجدالنا وولوغنا في لغونا
بتخبط المستسلم المفؤودِ

في تيه فوضى أمعنت فينا نمت
وتحكمت في عزمنا المفقودِ

وتغيرت فينا المقاصد وانحنت
في بعضنا هامات عز الجيدِ

ما عاد ماضي ذكريات إبائنا
يبدو لنا في حاضر بصمودِ

وتهاوت الأمجاد تترا وابتدت
أيام فخر سالف بجدودِ

ليست بحاضرنا أماني ترتجى
يا (قدس) إلا ما بدا ببعيدِ

تصطف أهواء القلوب بما بها
من منكرات اللهو والتقليدِ

وفتون زينات تزركش حتفها
لمتابع بنهاية لفقيدِ

صرنا بقصعتهم طعاما يشتهى
لهمُ بنهمِ  سرورهم بحصيدِ

جهرا ندمر بعضنا وبلادنا
ببلاء ويل تقاتل مشهودِ

وببأس إهلاك شنيع شأننا
يعلو ويخبو في أليم قيود

كم من بلاد دمروها عنوة
بمشاركات شعوبنا بوفودِ

ومعسكرات للأعادي ساهموا
في دعم قوات لهم بمزيدِ

ما كان فينا من بقايا نخوة
ولت وصارت كلها بصديدِ

بجروح أكوام الضحايا قيحها
يجتاز فينا محكمات حدودِ

وأنين آهات اليتامى بالجوى
تسرى بليل جامد الجلمودِ

حتى استبدت بالخلائق حسرة
سدت مسالك سعيهم بسدودِ

تعب الأنام من الهوان وأصبحوا
في سقمهم بتقهقر المجهودِ

واختال صهيون بقوات له
وبحبل ناس من جنود مَرِيدِ

واغتر قوم باحتلال سافر
لـ(القدس) عانى من قيود يهودِ

واختلت الأشياء تترا عندنا
فالعُرْب صاروا كلهم كـ(ثمودِ)

أعجاز نخل مثل (عاد) بالردى
بادوا بتكذيب المبجل (هودِ)

بالغدر (إسرائيل) تفشو بيننا
بتجبُّر المستهزئ العربيدِ

فهي الولاية من (أمِريْكَا) عندنا
تحظى بدعم دائب التجديدِ

فالطائرات القاذفات بنارها
صبت جحيم الفتك والتعبيدِ

والحاملات بأبحر بغرورها
شنت سعير القصف بالطربيدِ

(جونسون) و(نيكسون) أمعنوا بجرائم
وكذاك (بوش) بلوثة التعميدِ

و(ترامب) جاء بجهله ومجونه
بسياسة حادت عن التحييدِ

يسعى بإمعان العتوِّ مقررا
(قدسا) لنا في قبضة التهويدِ

وسفارة البغي استقرت جهرة
في (قدسنا) بلجاجة لعنيدِ

هبت عواصف شجبنا بمرارة
وكتابة بـ(تويتر) التغريدِ

وبـ(فيسبوكٍ) والمواقع كلها
لاقت كلاما مثبت التقييدِ

وبمجلس التصويت (هيلي) صوتت
بلسانها بتندر التأبيدِ

لمواقف الظلم الغشوم لقوة
في نصر (إسرائيل) بالتأكيدِ

لـ(القدس) معذرتي بمحض تأسفي
أنَّا جميعا في خمول قعيدِ

وروابط الوجدان تشدو وحدها
لـ(القدس) أبهى رابط ونشيدِ

نشتاق أن نلقى (صلاحا) قادما
ببوارق الإقدام للصنديدِ

ستزول (إسرائيل) حتما واقرأوا
في سورة (الإسراء) صدق عهودِ

جاءوا لحتفهم الأكيد .. فمن لها
يا أهل نور شريعة التوحيدِ ؟!

سنظل ننتظر الخلاص لـ(قدسنا)
برجال بأس عزيمة وجنودِ

سأظل أنشر بالوداد محبتي
لـ(القدس) أسطر سلسبيل قصيدي

أهدى (فلسطين) المحبة .. نصرها
تحريرها حقا مباهج عيدي

صلى الإله على النبي وآله
مبعوث ربي الواحد المعبودِ !