الاثنين، 25 سبتمبر 2017

بَصَائرُ الهجرة

بَصَائرُ الهجرة
***
شعر
 صبري الصبري
***
بصائر هجرة الهادي البشيرِ
(محمد) صاحب الوجه المنيرِ

 تلالت بالضياء العذب يسري
لأفئدة بأعماق الصدورِ

توالت باعتبارات حسان
وآلاء على مر الشهورِ

فسيدنا الحبيب النور طه
له إمداد بارينا الكبيرِ

بـ(مكة) واجه المختارُ كفرا
يحاول طمس تشريع القدير

وواكب عابدُ الأصنام بغيا
بفسق الجاهل الفظ الغرورِ

وأوثانا وأزلاما بشرك
وعهر شاع منقطع النظيرِ

ظلامٌ حاول الكفار دوما
به إطفاء تشريع  لنورِ

وخابوا كلهم بالإفك غاصوا
بإمعان التهتك والفجورِ   

بجهل مطبق الأصداء فيهم
تمادوا في الضلالة والخمورِ 

وحانت هجرة المختار .. راموا
بحشد ظالم قتل النذيرِ

فشاهت أوجه الفجار لاقت
حصى المحمود مبعوث الشكورِ

فناموا دون إدراك ووعي
ونال  المصطفى نصر النصيرِ

بغار يحتوي طه وأيضا
(أبا بكر) بتسديد الصخورِ

ليحمي المجتبى خير البرايا
شفيع الخلق في يوم المصير

يخاف على النبيِّ النور طه
(أبو بكر) الموفقُ في الأمورِ

يطمئن (أحمدٌ) صديقَ خير
بنصر الله ذي البأس الخبير

وعصبة زمرة الكفار حارت
بدهشتها بباب ذي ستورِ

فخيط العنكبوت أمام بيض
بعش آمنٍ هشٍ وثيرِ

يشتت نظرة للكفر يجثو
بعجز مطبق الفحوى مريرِ

ويمضي سيدُ الأبرار طرا
لطيبة روضة الحسن النضيرِ

وصديق المحبة في وداد
يخاف عليه من رصد خطيرِ 

(سراقة) لُبُّهُ بالنوق يرجو
ثراءً في عمى وهم الضريرِ

تهاوى عاجزا بالرمل نادى
نداءً في توسل مستجيرِ

بـ(أحمد) فَكَّهُ من قيد صخر
ووعد بالأساور باليسيرِ

بصدق الوعد إنجازٌ  لأمر
بدا في صعب تحقيق العسيرِ !

وسار المجتبى بالأمن يسمو
سموا في كمالات  المسيرِ

و(عاتكة) بخيمتها تلاقي
حبيب الله هادينا البصيرِ

بوصف متقن عذب بليغ
فصيح في شذى عطر العبيرِ

جمال المصطفى سر وجهرا
تلالى بالخفاء وبالظهورِ

خيار من خيار من خيارِ
(محمدُ) سيدي بدر البدورِ

بلألاء وآلاء توالت
وآيات على مر العصورِ

له الأشواق قد بَثَّتْ لطه
قصيدَ المدح من كل البحورِ 

وهذا ما شدا الأنصار لما
تبدَّى نور سيدنا البشيرِ

ثنيات بها بدرٌ أتاهم
بمطلع حسنه الباهي الطهورِ

بهجرته البصائر فيض خير
لكل الناس في كل الدهورِ

فهيَّا أمة الإسلام كوني
بشرع الله في صدق الضميرِ

وأبلغ بارئي طه وآلا
                    صلاتي ما صفى ماءُ الغديرِ !

الخميس، 11 مايو 2017

الفيس بوك

الفيس بوك
***
شعر
صبري الصبري
***
بــ(فيسالبوك) آلاف المعاني
من المدح المزيف والتهاني

وأقنعة بلا حصر نراها
لأصناف المفاتن والغواني

وأشكال وألوان بسمت
تتابع في الدقائق والثواني

بـ(لايكات) تجوب الكون سرا
وجهرا في انطلاقات الزمانِ

فلا قيد ولا حد لأمر
تخطى سد محدود المكانِ

ترى الشمطاء في وجه جميل
تطل بهيئة الغيد الحسانِ

وتأسر قلب مخدوع بقول
رقيق حل في جوف الجَنَانِ

وشاشات تبث الحال فورا
بمتسع المحاور باحتقانِِ
وعهر شاع في فعل قبيح
بمنشور التعري بافتتانِ

وإغواء لكل الناس عمدا
وإقبال على سوق الهوانِ

وفيه منافع أيضا ببعض
من العلم الممهد باقتران

لمن رام التعلم في دروب
روابطها بمحمود التداني!

بها الأفهام تمتشق ارتقاء
إذا كانت بمبرور  امتحانِ

دروس في مجالات انتباه
بتدريس بمنهاج البيانِ

وفيه تواصل جم حميد
بموفور التراحم والحنانِ

وفحوى  أنس أحباب كرام
ببحث قد تراءى للعيانِ

وتحفيز لفكر الناس يمضي
على رِسْلِ التنافس في المعاني

وتنشيط لوعي اللب جهرا
بسيل من  نديات اختزانِ

وتيسير لأنواع تجلت
بتصنيفٍ .. فكل العلم داني !

إذا رمت المعارف أي وقت
تتابعت المعارف باتزانِ

حروف أقبلت إن شأت تعدو
وتصوير  بتحقيق الأماني

مسافات تلاشت في حياة
تقاربت الأنام بكل شانِ

فلاقوا في حمى الشاشات أمرا
جديرا بالتعاون بارتهانِ

وتحديث التعارف في علوم
كحبات الجواهر والجمانِ

مريح ذلك الإقبال لما
يكون بمنهج نضر الأوانِ

ويزعج أيما الإزعاج كَمَّا
وكيفا إن تمادى في المغاني

أمور ما لها حد وسد
تهاجم قلب إنسان يعاني

من الوهم الشديد بلا انتباه
فيمضي في اختراقات الكيانِ

يواجه نار إعصار شديد
يحطم خافقا بالإثم هاني !

ويسلب وقت أذكار وقرب
من الوحي المنزل بالقُرَانِ

فلا صلى صلاة في خشوع
ولا قد شاد مبرور المباني

حياة أقفرت باللهو يلقى
من الشيطان آلامَ  الطعانِ

وغير الـ(فيس) أصناف تجلى
بها الخسر المبين بلا تواني

فيترك حفرة الأهواء حتى
يغوص بحفرة أخرى لفاني

سيلقى ربه يوما .. أيبقى
بيسر الفوز  أم خسر  المهانِ ؟!

ففتش عن حسابك يوم حشر
لتحيا في السعادة بامتنانِ

فكن بـ(الفيس) متزنا كريما
حميدا في سلامات المصانِ

وطهر قلبك الراجي ثوابا
من الرحمن في روض الجِنَانِ

وصلى الله رب كل وقت
على من جاء بالسبع المثاني

وال البيت والأصحاب طرا
وسلم خالقي في كل آن !

السبت، 29 أبريل 2017

شعبان جاء

شعبان جاء
***
شعر
صبري الصبري
***
 (شعبان) جاء فأكرموا  (شعبانا)
فبإثره نلقى الهدى (رمضانا) !

(رجبٌ) يتم فجاءنا شهرٌ  به
نفحات ربي تملأ الأكوانا

فيه ارتفاعٌ للصحائف وُقِّرَت
أعمالنا بعد الذي قد كانا 

من أمر تفريط وإهمال لنا 
بالسيئات تهاونا وهوانا  

وذنوب أيام تمر مع الهوى 
فيها نرافق بالدجى العصيانا 

أو مكرمات بالتزام محاسن  
حسناتها تتشوق الميزانا

هو شهر خير واتزان سجية 
للمؤمنين استحسنوا الإحسانا 

وترسموا نهج الرشاد وما حوى 
من صالحات تصلح الإنسانا 

ما أجمل استسلام قلب راشد
لله يعطي المسلمين أمانا
ويمدهم بالعون دوما واهبا
لهمُ المزيد ويمنح اطمئنانا

وسكينة الأرواح في نور التقى
تهنا بطاعة ربها تتفانى

في كل أيام الشهور بهمة
تزداد إن لاقت هنا (شعبانا)

ليكون بابا ذا اتساع وارف
لصيام شهر قادم يغشانا

(شعبانُ) حاز من الحبيب صيامه
إلاَّ  قليلا هكذا قد جانا

بصحيح قول في روايات لها
صدقٌ تخلَّلَ بالضيا الآذانا

وأنار بالهَدْي القويمِ بحسنه
وجماله طول المدى الوجدانا

واستبشر الغفران عبدٌ طالما
من فرط طغيان الخطايا عانى   

فبشائرُ الرضوانِ هَلَّت وانتشى
منها الفؤادُ يجدد الإيمانا 

ويحل في روض الخشوع لربه
يبدي بتلقاء الولا  إذعانا 

وبيسر إقبال الجوارح يرتجي
من عفو جود إلهنا الغفرانا
ويمد كفَّ سؤاله لمليكه
يرجو السماح ويطلب الرضوانا

(شعبانُ) شهرٌ للصلاة على النبيِّ
(محمدٍ) من بالهدى أولانا

واشتاق أن يلقى بحب فؤاده
وحنانه ووداده الخلاَّنا

يسيقهمُ من حوضه كأسَ الهنا
يرويهمُ رِيَّاً لهم ريانا

آيُ الصلاة على المشفع أُنزِلَتْ
في شهر (شعبان) الضياء بيانا

لمقام خير المرسلين (محمدٍ)
واقرأ بذلك دائما قرآنا

إنَّ الصلاةَ على الحبيب غنيمةٌ
عظمى توافي الروح والأبدانا

وتطيب فيها أنفسٌ بأريجها
تغشى بحب المصطفى البستانا

وبليلة النصف الجليلة شأنها
فخمٌ .. فأعظم بالبهية  شانا !

ولها اشتهارٌ بالفضائل طالما
حلت وفيها المرتجى  وافانا

وبه التَّحَوُّلُ للصلاة لكعبة
بالوحي أنزل ربُّنَا تبيانا

يا شهرَ  رِيٍّ للغروس بأرضها
تنمو لنحصد بالصلاح مُنانا

نشتاق شهرا للصيام به الهدى
من باب (شعبان) الجمال أتانا

ونعيش أحلى الأمنيات عبيرُها
ينساب في طيب اللقا حَيَّانا

حَيُّوه مثل تحية بل أحسن
إنَّ التحايا بالصفاء هنانا

فأتِمَّ شهرا بارئي بسلامة
حتى نلاقي بالجلال حِسَانا

(عشرا) و(قدرا) والملائكَ أُنْزلَتْ
(جبريلُ) فيها قد أنار مكانا

وفق إلهي المسلمين لصومه
وقيامه واشدد لهم بنيانا

واهزم بفضلك يا إلهي خصمهم
دمر ببأسك سيدي العدوانا

صلى الإله على النبي وآله
ما الصوم في شهر الهدى قد حانا !