الخميس، 24 مارس 2016

في دار (إسماعيل) ذي الأنوارِ


 قصيدة بمناسبة محاضرة السيد أسامة منسي حفظه الله في دار الشيخ الدكتور السيد محمد إسماعيل الزين بمكة المكرمة عن الإمام مالك وموطئه يوم الثلاثاء 21جمادي الأولى عام 1437هـ الموافق الأول من شهر مارس عام 2016م بمكة المكرمة
***
في دار (إسماعيل) ذي الأنوارِ
***
شعر
صبري الصبري
***
في دار (إسماعيل) ذي الأنوارِ
و(محمد) سبط النبي المختارِ

جئنا لدرس نافع لـ(أسامة
منسي) يذكرنا بِدُرِّ نضارِ

من جوهر الحسن الفريد لـ(مالك)  
بموطأ بهطوله المدرارِ  

فالزينُ في زين المكان وأهله 
والزينُ في نهر العلوم الجاري 

والزينُ في دار لها تاريخُها 
أنعم بها في مكة من دارِ ! 

قد كان (إسماعيلُ) بدرا ساطعا   
بمهابة ووضاءة ووقارِ 

بث الدروس ببيته لمن ارتجى 
ما بالدروس من انتفاع ساري 

ونوى بذلك نيةً ميمونةً 
ظلت هنا بـ(محمد) كمنارِ 

للناس في شرق وفي غرب لهم
قلبٌ يحن لتلكم الآثارِ

لتنير أبصارا بسيرة (أحمد)
وبصيرةً بمحاسن استبصارِ

فالكل في شغف الحضور لروضة
مبرورة مشهودة الأسرارِ

معلومة معمورة مبسوطة
بأطايب ونفائس الأخيارِ

ومعالم ومنائر وجوامع
ورقائق ودقائق بفنارِ

من مكة الأبرار شع لعالم
بضيائه المسترسل الأخبارِ

فيؤمُّه جمعٌ غفيرٌ ذاخرٌ
بالشوق للتعليم  باستذكارِ

بنباهة (الدكتور) واصل درسه
شرح الغموض بأيسر الأفكارِ

فالسر يبقى باتصالٍ تتابع
ليكون هذا الملتقى المتباري   

في نشر سيرة (أحمد) خير الورى
طه حبيب الواحد الغفارِ

واليوم عشنا ليلة مغمورة
بالخير والبركات والأذكارِ

نهنى بـ(مالكٍ) الإمامِ ومذهبٍ
فذ تخلل معظم الأمصارِ

وموطأٍ نال اشتهارا باهرا
بحمى مراتع كافة الأقطارِ

فبه حديثُ المصطفى نورِ الهدى
بجواهر صيغت لنا بإطارِ

بشروح موفورِ المعارف شيخِنَا
إبن الكرام (أسامةَ) المغوارِ

بمجالس الحب الصدوق (لأحمد)
يبدو بها بنضارة الأطهارِ

بفصاحة العلماء ينثر فقهه
فينا بجانب ثلة الأقمارِ

من آل بيت المجتبى أنعم بهم   
أحبب بهم هم زينةُ الأعصارِ

والله يحفظهم بحفظ دائم
في ستر ربي الواحد الستارِ

والحاضرون لهم كذلك حفظه
فهو الإله المستعان الباري

صلى الإله على النبي وآلهِ
ما الغيم بث أطايب الأمطارِ !   

الاثنين، 21 مارس 2016

أمي

أمي
***
شعر 
صبري الصبري
***
أمي ــ وإن ماتت ــ بنور مشرق
تحيا بمهجة خافقي بتشوقي

وتقيم في قلبي بلهفة نبضتي
بغرام تحناني لماضٍ شَيِّقِ

وأود لو كانت أمامي جهرة 
حتى أُقَبِّل كَفَّهَا للمرفقِ 

وأُقَبِّل القدمين حتى أرتوي 
من نبع بر طاهر متدفقِ 

برضا الأمومة في سياق تقربي 
منها بسعي صادق مستوثقِ 

وأمرغ الوجه المعنَّى في الضيا 
فلعله يحظى ببرء الْمُحْدقِ 

في سالف الذكرى الجميلة إنها 
روح وريحان جليل المنطقِ 

يا شعر أقبل ساطعا متلألأ 
بقصيد بر للحبيبة مبرقِ 

إن القوافي في مديح أمومة
تزهو بأسمى بهجة وترقرقِ

يحلو القريض وتنتشي أبياته
بوئام أحرفه بغير تفرُّقِ

أشدو لأمي أمهات عطائها
برسوخ حب واقتدار تحققِ

قد كانت الأيام أحلى عندما
أرنو ابتسامتها بوجه مشرقِ

وأرى لديها كل آمالي سرت
بشذا عبير مستطاب مورقِ

غض رقيق طيب متضمخ
بسرور بشرى ألفة وترفقِ

يا روضة الإسعاد فيها راحتي
ببهاء أنسي في سناك المغدقِ 

بمواهب شتى تراويح المنى
فيها فؤادي بالصفاء الأليقِ

برضاك عني أستقر به حَبَا
عمري السلامة في التزام الموثقِ 

تصفو حياتي في جوارك أينما
كنت انطلقت بفرحتي وتألقي

وإذا استبدت مدلهماتٌ أتت
نحوي بهَمٍّ بالخلايا مطبقِ

أو كنت في غمٍّ الحزين بعارض
فظ أتاني في إطار ضيقِ

ينفك عني ما ألمَّ بمهجتي
من فرط حيرة لوعتي وتمزقي

فلديّ روضة جنة مبرورة
منها ينابيع السعادة أستقي

ولدىَّ معراج المسرة والهنا
لبروج علياء المباهج أرتقي

من نورها وجهي ينير ببرها
بجميل إشراق بهيِّ الرونقِ

بالخير أهنى في سلوك محبة
تنساب في نفسي بعزم المشفقِ

أمي لها اشتاقت خوافق مهجتي
لازلت أمضي في رحاب تذوقي

لزمان حسن مبهر وَلَّى كما
ولت سحائب مبهرات تعمقي

يا بدر دهري يا ضياء معيشتي
قد سرتُ نحوك في مسير موفقِ

أهنى بقربك راتعا برعاية
وعناية ببراعة المتفوقِ

في حسن تربية بجامعة بها
أمي تعلمني سلوك المتقي

بالحب ترشدني رشادا دائما
لأكون في علمي بدأب تطرقِ 

وإذا نظرت إلى متون إجادتي
أجد استنادي للسياق الأوثقِ 

بوشائج الحسنى اتخذت سبيلها
بمكارم الأخلاق عز تخلقي

بضياء منهاج جليل طيب
عذب كريم ذي منارات نقي

بالبر يسعد من يكرم أمه
أما العقوق فدرب خسران الشقي

أمي لها بابٌ فسيحٌ بالدعا 
لله ربي ملجئي وتعلقي 

فأرى عجائب لطفه بدعائها
يأتي بستر للأمور منسقِ

كنزٌ هي الدعوات من قلب به
رحمات إمداد بخير تحلقِ

أنا لست أنسى يوم ماتت وانطفا
نور انسجامي من أنيني المفلق

أبكي بأحزان الوداع فراقها
بشجون دمعي وانهمار تحرقي

أمي ــ وإن ماتت ــ تعيش بخافقي
وبخاطري دوما بأحرف منطقي

وإذا ذهبت إلى القبور أزورها
أهفو لبرزخها بشوق مطلقِ

وأكاد أسمع صوتها يأتي كما
كنا بأيام المعيشة نلتقي

ولها دعائي للإله المرتجى
لتنال في الفردوس خلد الْمُعْتِقِ 

وتخصّ والدتي الحبيبة بالعطا
إني دعوتك في خضوع مصدقِ

صلى الإله على النبي المصطفى
ما لان صخر في خشوع تشقق 

والآل والأصحاب طرا ما شدا
طير على غصن لجمع مطرقِ 

وجميع أزواج الحبيب المجتبى
ما الشمس لاحت بكرة بالمشرقِ !

الثلاثاء، 15 مارس 2016

أهل القرآن

ألقيت هذه القصيدة  في الحفل التي أقامته جمعية هدية الحاج والمعتمر الخيرية  بمكة المكرمة تكريما للوفود المشاركة في مسابقة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الكريم  وتفسيره للعسكريين بتاريخ الأربعاء 16 /3/ 1436هـ الموافق 7/1/2015
***
أهلا وسهلا بالكرام ومرحبا
***
شعر
صبري الصبري
***
أهلا وفودَ  تلاوة القرآن
في أرض مكة بلدة الرحمنِ

الحافظين كتابه بمهارة
ونجابة  التجويد  والإتقانِ

القارئين المحسنين قراءة
للآي بالتنزيل والفرقانِ

العارفين بقدره ومقامه
عبر الدهور ومنتهى الأزمانِ

الراتعين بروضه ومروجه
في أنس روح الروح والريحانِ

الماسكين بحبل ربي بالهدى
والحق والقسطاس والميزانِ

بحلولهم بـ(النور) لاح لناظر
و(المرسلات)  وسورة (الإنسانِ)

و(العصر) و(الفتح)  المبين و(كوثر)
و(النصر) و(الفرقان) و(الدخانِ)

و(الكهف) و(الأنعام) أيضا و(الضحى)
و(الشرح) و(الأنفال) و(الرحمن)

وبكل آيات الكتاب نفائسٌ
وجواهرٌ بالدر والعقيانِ

أوحاه رب العرش جل جلاله
لحبيبه ورسوله العدناني

بأداء (جبريل) الأمين أمانة
في فطنة ومكانة  وبيانِ

من فضل ربي ذي الجلال ميسرا
للناهلين بمهجة وجَنَانِ

الشاغلين قلوبهم بضيائه
بصفاء أنفسهم كذا  الأذهانِ

المتقين المهتدين بهديه
بالسلسبيل الهانئ الريانِ

أهلا وسهلا بالكرام ومرحبا
يا أهل ربي الواحد الديانِ
بكمُ تزينت البقاع بمكة
واستبشرت بأماجد الفرسانِ

وتهللت حبا وشوقا باهرا
لكمُ بطيب  تحية وتهاني

يا من حفظتم  آي ربي كلها
بصدوركم بفصاحة للسانِ

وعرفتم التفسير وضَّح  ما خفى
للحفظ والتفسير للتبيانِ

ومزجتم  عزم القتال بهمة
من سر مقصود له ومعاني

وبرعتمُ في ذا وذاك بنعمة
ومشيئة للواجد المنانِ

فلتشكروه على النعيم فأنتمُ
في هذه الدنيا بروض جِنانِ

تحيون في نور مبين ساطع
للعالمين بكافة الأكوانِ

ولكم من الله العظيم جوائزٌ
ومواهبٌ  شتى برفعة  شانِ

وبيوم حشر للعباد فإنكم
يا من صدقتم في قصور أمانِ
بحبور   مأوى  المؤمنين ببهجة
بخيام حور  بالجمال  حسانِ

واليوم أنتم بالهناء بـ(مكة)
أم القرى بمحاسن الإحسانِ

بضيافة مثلى لمملكة الضيا
والخير والمعروف والإيمانِ

من غرس (سلطان) المنير  تتابعت
آثار ذكر طيب الأفنانِ

رحم الإله فقيدنا من أثمرت
فينا صنائعُه صفا البستانِ

والشكر موصول لشهم وارف
أعنى اللواء (محمد السعدانِ)

والشيخ (صالح) سلسبيل تلاوة
يروي القلوب بأعذب اطمئنانِ

وهدية الحاج الكريم ومن أتى
في عمرة ببشاشة الخلانِ

ولكل من أعطى وساهم هاهنا
وبكل ربع بالوفا  ومكانِ

ولكل من أخذ  الكتاب بقوة
وعبادة بعزيمة   وتفاني
وجزى إله العرش (سلمان) النَّدى
خير الجزاء بفضله الهتَّانِ

لجميل حسن رعاية وعناية
هَلَّت هنا لأميرنا (سلمانِ)

وشفى المعافي ربُّنا بشفائه
مَنْ حُبُّه في حَبَّة  الوجدانِ

بجهود (عبد الله) تذخر  (مكةٌ)
و(مدينةٌ) بالأمن  والعمرانِ

وبه التطورُ والتميزُ واضح
يزهو بذلك للورى البيتانِ

ولكم تحياتي جميعا سادتي
في حفل أهل الخير والقرآنِ

صلى الإله على النبي وآله
ما بلبل غنى على الأغصانِ !!

الاثنين، 14 مارس 2016

الكلمة

الكلمة
***
شعر
 صبري الصبري
***
الكلمة تهوي للقاع
بالقائل في سوء دواعي

إن كانت لفظا متسخا
بوساخة خدش الأسماعِ

تتصف بأوصاف غباءٍ
أو جهل أو خبث مراعي

أو قصد محتقر الفحوى 
ولجاجة خسر وضياعِ

ومجال تناحر أفكار 
بشرور جدال وصراعِ

أو غضب ممجوج أعمى
بوسائل مكر وخداع

بخبال نوايا ومطايا  
لبلوغ بعيد الأصقاعِ

أو شطت عن عرف كانت
بمساس ثوابت إجماعِ

تتناثر كرصاص حروب 
بدروب ضعاف وجياعِ

بوسائل إعلام صارت 
كمراتع جدب وصداعِ

تتشدق أفواهٌ جهرا
بمزيد بلايا الأوجاعِ

فتسب وتشتم بسخاء
بلسان ذلق الإيقاع

بالخصم القابع في قصف
بمدافع فتك وسماعِ

جعلوه بكلم مهترئ
ببذيء حروف المنصاعِ

لجهول يكتب كلمات
من وحي الشيطان الراعي

إبليس يلحن أغنية
بمجون جنون الإرضاعِ

من ثدي الأهواء تجلت
للناس بأرجاء  بقاعِ

لاقوها بالرقص وساحوا
بخمور  بلاء متداعِ

بتلاطم أمواج بحور
بعواصف أودت بشراعِ
مهجتهم أضحت بخواء
منبث بضرام وقاعِ

وتمزق وعي منخرم
بخروم خواء الأجذاعِ

فالكلمة تاهت وانحطت
وانحصرت وسط الأطماعِ

وتجرأ قائلها عمدا
بسفاهة بغي الإخضاعِ

شاشات تنشر آفات
وخلاعة صوت المذياعِ

وفتون شتى تتوالى
بمصائب سعي الإسراعِ

بفحيح ثعابين دهاء
وعقارب لدغ وأفاعي

أقنعة وجوه تتماهى
بقبيح خصال وطباعِ

حتى إن غرست ريحانا
بجوار نبات النعناعِ

فـ(النجم) كحرباء تبدو
ببشاعة صوت الجعجاعِ

 و(النجمة) بسفورِ خبايا
تنتشر لحد الإشباعِ

وتلوّن أشكال تزهو
بمكائد شر استمتاعِ

فالناس ضحايا عاهات
تتصدر كل الأرباعِ

ونساء من غير حياءٍ
تتحدث عن عري جماعِ

واختلط الحابل بالنابل
في خبث سلوك لرعاعِ

تاهت خطوتنا يا ويل
للتائه بعماء الساعي

يهذي بحروف بعثرها
كحراب من غير دفاعِ

حاصره الأعداء وشنوا
حربهمُ بشنيع مساعي

إن قال (النجدة) أتبعها
باليأس بخوف الإفزاعِ

بجهنم يهوي صاحبها
سبعين خريفا بالقاعِ

أما إن طابت كلمتنا
فضياء جمال الإمتاعِ

نرتفع لأخلاق تسمو
للحق الباهي اللماعِ

نتطهر جمعا من رجس
بطهور لسان ويراعِ

نحيا في أمن وسلام
بصلاح الإنسان الواعي

وصلاة الله على طه
مبعوث الله لنا الداعِ

والآل وأصحاب حبيب
ما هلت شمس بشعاعِ

وكذلك أزواج الهادي
   بمحبة كل الأتباعِ !    

الأحد، 13 مارس 2016

يا (زند) مالك والرسول الهادي


رد على أحمد الزند وزير العدل المصري الذي تطاول على مقام النبوة بتاريخ 12/3/2016م
***
يا (زند) مالك والرسول الهادي 
***
شعر
صبري الصبري
***
يا (زند) مالك والرسول الهادي
طه حبيب الواحد الجوَّادِ

خير الخلائق (أحمد) نور الهدى
مبعوث ربي للورى برشادِ

نور العيون (محمد) فخر الملا
داعي البرية للصلاح النادي

ماذا دهاك لكي تقول مقالة
فيها لجاجة ناطق بفسادِ؟!

فيها سفاهة خاسر متبجح
بصريح لغو خائب بنوادِ

أنسيت قدر نبينا وحبيبنا
زين الوجود مطهر الأجداد ؟!

أحسبت نفسك نِدَّه وشبيهه
فجلست تهذي باختلال الضادِ؟!

أظننت أنك بامتلاك إرادة
تجعلك تضغط مستفز زنادِ ؟!

نحو الحبيب وكلنا نصرا له
نفديه بالأرواح والأولادِ

إنا جميعا نتقي بصدورنا
رمي الطغاة بقوة الأجنادِ

ونكف عن طه الحبيب المجتبى
إيذاء من آذوا بلا تردادِ

فهم الطغاة المجرمون تلطخوا
بالإثم في سعر من الإفسادِ

وترنحوا جمعا بهاوية الدجى
والشر والخسران والأندادِ

من مس طه الهاشمي المصطفى
هو خصمنا الخاوي الأثيم العادي

هو خاسئ متقهقر متخلف
مهما تقلد منصبا ببلادي

فحبيب قلبي (أحمد) أرواحنا
تهفو له بمحبة وودادِ

هو إبن (إسماعيل) إبن كريمة
من مصرنا (هاجر) بهذا الوادي

جاءت لمكة والخليل بهمة
لبناء بيت شامخ الأوتادِ

وكذا لـ(مارية) النقية إبنها
من صلب طه سيد العُبَّادِ

أنعم بـ(إبراهيم) ابن نبينا
وبأمه بشهادة الأشهادِ

من مصر كانت والغرام بقلبنا
يزداد في قرب له وبعادِ

أهل الكنانة كلهم بمحبة
للمصطفى بهداية وسدادِ

هم عاشقون المجتبى بتشوق
لحبيبهم بتتابع الآمادِ

نحو المدينة بابتهاج قلوبهم
دوما تراهم والغرام الحادي

ولمكة الأنوار في أم القرى
لهم حنينٌ دائم التردادِ

ولآل بيت الهاشمي (محمد)
جيرانُ خير دافق بالزادِ

شعب الكنانة صادقُ في حبه
لجميع صحب المصطفى بتوادِ

فالحب فطرتهم بأنفسهم هفت
للمجتبى تزهو لهم بحصادِ

فـ(محمد) نور مبين ساطع
بجمال حسن باهر وقَّادِ

و(محمد) بدر منير مشرق
في الكون يزهو بالسنا المزدادِ

و(محمد) فاق العلاء بسدرة
في ليلة مبرورة الأمجادِ

و(محمد) بَشَرٌ بوحي صادق
من ربه رب العباد الهادي

و(محمد) عالي المقام رسولنا
وحبيبنا هو سيد الزهادِ

فاعرف نبيك إن جهلت فيالها
من سقطة مخلوطة بسوادِ

وارجع لربك تائبا مستغفرا
متمرغا في لوعة برمادِ

متبتلا متضرعا متذللا
متخلصا من ربقة الأصفادِ

فالعز في حب الحبيب وآله
بغرام عشق ساكن بفؤادِ

ومديح طه المصطفى فخر لنا
وبه ننال أطايب الزوَّادِ

سنظل نتِّبع النبي (محمد)
طه شفيع الخلق في الميعادِ

صلى الإله على النبي وآله
ما أمَّ طير أخضر الأعوادِ !

الخميس، 18 فبراير 2016

نيران بورما

نيران بورما
***
شعر
صبري الصبري
***
أنُّوا بـ(بورما) ما لهم من ناصرِ
يشكون لله العظيم القادرِ

فهم الذين يواجهون نوائبا
من مجرمين بالانتقام الغادرِ

بالحرق في نار الأعادي باللظى
لهم أنينٌ بالعذاب الجائرِ

ما ذنبهم إلا اتباع شريعة
لله ربي ذي الجلال القاهرِ

ومحبة الهادي البشير (محمد)
خير البرايا ذي النقاء الطاهرِ

أتباع بوذا أحرقوهم جهرة
يا للمكائد من عدو ماكر

ومشاهد التحريق تدمع أعينا
شخصت إليهم بانهمار ماطرِ

إن الطغاة المجرمين بحقدهم
فتكوا بإخوتنا بصوت جاهر

لا يخجلون من ارتكاب جرائم
شاعت بعالمنا الكبير الخائرِ

في الملهيات بلهوه وبإفكه
دون انتصار للضعيف المائرِ

في لجة النيران أجج سعرها
أتباع بوذا بالضلال الظاهرِ

يتفاخرون بمهلكات فجة
أضحت بشقوتها جحيم مقابرِ

والمسلمون بجوفها بسعيرها
ولهيبها الفظ الأليم الفاجرِ

والعالم الباغي بجم سكوته
بئس الشريك بصمته المتواترِ

برضاه يرنو باختلال جوارح
عانت سقاما في متون ضمائرِ

حتى بيانات لشجب هادنت
أهل الضلالِ المعتدي المتكاثرِ

وبمجلس الأمن الأمور بأزمة
لا ترتقي حتى لقول زاجرِ !

ماذا لديكم ؟! أخبرونا .. إننا
صرنا هنالك باحتجاب مصادرِ

باتت تصور ما تراءى خلسة
من عصبة رعناء دون بصائرِ

هم أخوة في الدين نألم أنهم
في كربهم صاروا بسوء مصائرِ

هذا هو الإرهاب يقطر حقده
بسيول سعر لافح متقاطرِ

هذا هو الشيطان يشهر بغضه
في أخوة ضجوا بحيرة حائرِ

ولنا اندهاش من تآمرهم هنا
في أرض (بورما) من قديم غابرِ

فالمسلمون بأرضها هم أهلها
ليسوا ضيوفا في ملابس زائر

فالأرض أرضهمُ وأجداد لهم
نشروا الفضائل أشرقت بمنائرِ

بسماحة الإسلام قاموا بالهدى
بجميل قول صادح بمنابرِ

وربوع (آسيا) كلها بشعوبها
نالت ضياء من كتاب الغافرِ

بالمسلمين تعلموا وتفقهوا
من نور تشريع طهور ناضرِ

بنسيج حسن بالعلاقات التي
دامت بأمن في حماهم حاضرِ

ماذا دهاكم يا بغاة أشعلوا
نارا بإخوتنا بناب عاقرِ ؟!

يا للسموم بمجرمين تكاتفوا
للحرق يستشري بجرم غائرِ

والله يحرقكم بنار عذابه
يا من سلكتم درب فتك خاسرِ

يا أمة الإسلام هبي بالإبا
للذود عنهم بانتباه صادرِ

عن كل قلب مستنير بالتقى
من أجل أخوتنا ببغي باترِ

رباه أنقذهم ودمر خصمهم
واجعل جهود جموعنا بتضافرِ

وانصر عبادك يا نصير فإننا
جمعا لجئنا للقوي الناصرِ

واجعل لهم من كل ضيق مخرجا
يا من يجود على الضعيف الصابرِ

صلى الإله على النبي وآله
ما انساب حسٌّ من صدوق مشاعرِ !

رثاء الشيخ محمد بدر الدين


قصيدة رثاء العلامة الشريف السيد محمد عبد الرحيم بن جاد بدر الدين الحسيني الهاشمي الذي انتقل إلى جوار ربه تعالى يوم السبت 26 ربيع الثاني 1437 هـ وجد أمه الشيخ الحفناوي مفتي المالكية بمصر في عصره, وله معه اتصال في السند رحمه الله تعالى رحمة واسعة
****
رثاء الشيخ
محمد بدر الدين
***
شعر
صبري الصبري
***
ما للخلائق في الحياة بقاءُ
فبهم يحل مع الممات فناءُ

مهما أقاموا في حماها حقبة
طالت بها في عيشها الآناءُ

حتفٌ أكيدٌ نازلٌ مسترسلٌ
وبه بأحكام القضا الإفناءُ

فالكل يذهب للبرازخ مرغما
والكل يُكْسى بالتراب رداءُ

كفنٌ بلا جيب بظلمة وحدة
فيه انفرادٌ موحش وخواءُ

وبه التنَعُّمُ : روضةٌ من جنة
فيها الهنا والبسطُ والنَّعْمَاءُ

أو نار سعر في الجحيم بحفرة
في طيها للخاسرين شقاءُ

والله يرحم من يشاء برحمة
إن حان ميقاتٌ لنا ولقاءُ

ندعوك ربي بالخشوع فهب لنا
عفوا به يا سيدي اللألاءُ

في جنة فيحاء فيها المشتهى
والحورُ والخمرُ التي .. والماءُ !

شعري يؤدي للأكارم واجبا
يصحبه في حزن القصيد رثاءُ

للشيخ (بدرٍ) من تسامى سامقا
في حب طه يحتويه ولاءُ

وله بحب (خديجة) ذات السنا
زوج الحبيب .. قصائدٌ عصماءُ

وبمدحه حَلَّتْ بجوهر حسنها
وجمالها ونقائها الزهراءُ

وكذا لـ(عائشة) الكريمة مدحه
بروافد فيها لنا الأضواءُ

ولكل أصحاب الحبيب المصطفى
لفقيدنا حبٌّ لهم ووفاءُ

وبصدق مهجته فرائدُ دهشة
بنفائس فيها له آلاءُ

يشدو بها الْمُدَّاحُ ترنيما لهم
ينساب فيه بالجلال بهاءُ

وترى وتسمع من عجائب شعره
عشقا به يتألق الفصحاءُ

ولكم تسابق للوصول لرتبة
في مدح (أحمد) سيدي الشعراءُ

منهم شريفٌ سيدٌ متمكنٌ
(بدرٌ) منيرٌ ساطع وَضَّاءُ

وله دروسٌ تعلم وتبحر
في الفقه فيها للحضور ضياءُ

فارحم (محمد) ربنا في قبره
يلقاه أنسٌ طيب وهناءُ

وبيوم حشر بالقيامة يلتقي
طه له بجواره إدناءُ

وشفاعةٌ عظمى وحوضٌ سابغ
فيه بكف الهاشمي سقاءُ

وجميع موتانا إلهي هب لهم
بسطا به عزٌّ الرضا وعلاءُ

في روضة الفردوس خلد دائم
فضلا وجنات لهم خضراءُ

واجعل لنا من كل ضيق مخرجا
والطف بلطفك إننا ضعفاءُ

صلى الإله على النبي وآله
ما ضم بدرا بالضياء فضاءُ !