الخميس، 18 فبراير 2016

نيران بورما

نيران بورما
***
شعر
صبري الصبري
***
أنُّوا بـ(بورما) ما لهم من ناصرِ
يشكون لله العظيم القادرِ

فهم الذين يواجهون نوائبا
من مجرمين بالانتقام الغادرِ

بالحرق في نار الأعادي باللظى
لهم أنينٌ بالعذاب الجائرِ

ما ذنبهم إلا اتباع شريعة
لله ربي ذي الجلال القاهرِ

ومحبة الهادي البشير (محمد)
خير البرايا ذي النقاء الطاهرِ

أتباع بوذا أحرقوهم جهرة
يا للمكائد من عدو ماكر

ومشاهد التحريق تدمع أعينا
شخصت إليهم بانهمار ماطرِ

إن الطغاة المجرمين بحقدهم
فتكوا بإخوتنا بصوت جاهر

لا يخجلون من ارتكاب جرائم
شاعت بعالمنا الكبير الخائرِ

في الملهيات بلهوه وبإفكه
دون انتصار للضعيف المائرِ

في لجة النيران أجج سعرها
أتباع بوذا بالضلال الظاهرِ

يتفاخرون بمهلكات فجة
أضحت بشقوتها جحيم مقابرِ

والمسلمون بجوفها بسعيرها
ولهيبها الفظ الأليم الفاجرِ

والعالم الباغي بجم سكوته
بئس الشريك بصمته المتواترِ

برضاه يرنو باختلال جوارح
عانت سقاما في متون ضمائرِ

حتى بيانات لشجب هادنت
أهل الضلالِ المعتدي المتكاثرِ

وبمجلس الأمن الأمور بأزمة
لا ترتقي حتى لقول زاجرِ !

ماذا لديكم ؟! أخبرونا .. إننا
صرنا هنالك باحتجاب مصادرِ

باتت تصور ما تراءى خلسة
من عصبة رعناء دون بصائرِ

هم أخوة في الدين نألم أنهم
في كربهم صاروا بسوء مصائرِ

هذا هو الإرهاب يقطر حقده
بسيول سعر لافح متقاطرِ

هذا هو الشيطان يشهر بغضه
في أخوة ضجوا بحيرة حائرِ

ولنا اندهاش من تآمرهم هنا
في أرض (بورما) من قديم غابرِ

فالمسلمون بأرضها هم أهلها
ليسوا ضيوفا في ملابس زائر

فالأرض أرضهمُ وأجداد لهم
نشروا الفضائل أشرقت بمنائرِ

بسماحة الإسلام قاموا بالهدى
بجميل قول صادح بمنابرِ

وربوع (آسيا) كلها بشعوبها
نالت ضياء من كتاب الغافرِ

بالمسلمين تعلموا وتفقهوا
من نور تشريع طهور ناضرِ

بنسيج حسن بالعلاقات التي
دامت بأمن في حماهم حاضرِ

ماذا دهاكم يا بغاة أشعلوا
نارا بإخوتنا بناب عاقرِ ؟!

يا للسموم بمجرمين تكاتفوا
للحرق يستشري بجرم غائرِ

والله يحرقكم بنار عذابه
يا من سلكتم درب فتك خاسرِ

يا أمة الإسلام هبي بالإبا
للذود عنهم بانتباه صادرِ

عن كل قلب مستنير بالتقى
من أجل أخوتنا ببغي باترِ

رباه أنقذهم ودمر خصمهم
واجعل جهود جموعنا بتضافرِ

وانصر عبادك يا نصير فإننا
جمعا لجئنا للقوي الناصرِ

واجعل لهم من كل ضيق مخرجا
يا من يجود على الضعيف الصابرِ

صلى الإله على النبي وآله
ما انساب حسٌّ من صدوق مشاعرِ !

رثاء الشيخ محمد بدر الدين


قصيدة رثاء العلامة الشريف السيد محمد عبد الرحيم بن جاد بدر الدين الحسيني الهاشمي الذي انتقل إلى جوار ربه تعالى يوم السبت 26 ربيع الثاني 1437 هـ وجد أمه الشيخ الحفناوي مفتي المالكية بمصر في عصره, وله معه اتصال في السند رحمه الله تعالى رحمة واسعة
****
رثاء الشيخ
محمد بدر الدين
***
شعر
صبري الصبري
***
ما للخلائق في الحياة بقاءُ
فبهم يحل مع الممات فناءُ

مهما أقاموا في حماها حقبة
طالت بها في عيشها الآناءُ

حتفٌ أكيدٌ نازلٌ مسترسلٌ
وبه بأحكام القضا الإفناءُ

فالكل يذهب للبرازخ مرغما
والكل يُكْسى بالتراب رداءُ

كفنٌ بلا جيب بظلمة وحدة
فيه انفرادٌ موحش وخواءُ

وبه التنَعُّمُ : روضةٌ من جنة
فيها الهنا والبسطُ والنَّعْمَاءُ

أو نار سعر في الجحيم بحفرة
في طيها للخاسرين شقاءُ

والله يرحم من يشاء برحمة
إن حان ميقاتٌ لنا ولقاءُ

ندعوك ربي بالخشوع فهب لنا
عفوا به يا سيدي اللألاءُ

في جنة فيحاء فيها المشتهى
والحورُ والخمرُ التي .. والماءُ !

شعري يؤدي للأكارم واجبا
يصحبه في حزن القصيد رثاءُ

للشيخ (بدرٍ) من تسامى سامقا
في حب طه يحتويه ولاءُ

وله بحب (خديجة) ذات السنا
زوج الحبيب .. قصائدٌ عصماءُ

وبمدحه حَلَّتْ بجوهر حسنها
وجمالها ونقائها الزهراءُ

وكذا لـ(عائشة) الكريمة مدحه
بروافد فيها لنا الأضواءُ

ولكل أصحاب الحبيب المصطفى
لفقيدنا حبٌّ لهم ووفاءُ

وبصدق مهجته فرائدُ دهشة
بنفائس فيها له آلاءُ

يشدو بها الْمُدَّاحُ ترنيما لهم
ينساب فيه بالجلال بهاءُ

وترى وتسمع من عجائب شعره
عشقا به يتألق الفصحاءُ

ولكم تسابق للوصول لرتبة
في مدح (أحمد) سيدي الشعراءُ

منهم شريفٌ سيدٌ متمكنٌ
(بدرٌ) منيرٌ ساطع وَضَّاءُ

وله دروسٌ تعلم وتبحر
في الفقه فيها للحضور ضياءُ

فارحم (محمد) ربنا في قبره
يلقاه أنسٌ طيب وهناءُ

وبيوم حشر بالقيامة يلتقي
طه له بجواره إدناءُ

وشفاعةٌ عظمى وحوضٌ سابغ
فيه بكف الهاشمي سقاءُ

وجميع موتانا إلهي هب لهم
بسطا به عزٌّ الرضا وعلاءُ

في روضة الفردوس خلد دائم
فضلا وجنات لهم خضراءُ

واجعل لنا من كل ضيق مخرجا
والطف بلطفك إننا ضعفاءُ

صلى الإله على النبي وآله
ما ضم بدرا بالضياء فضاءُ !

السبت، 30 يناير 2016

قرصة برد


                              قرصة برد
                                  ***
شعر 
صبري الصبري
***
رأيت الناس قد ضجوا ببردِ
صقيع سد عيشهم بسدِ

فلفوا جسمهم جمعا بصوف
كثيف واكتسوا طرا بِبُرْدِ

وباتوا في مواقدهم لدفء
بنار أوقدت فيهم بِجِد

ففيها بعض إنقاذ سريع
لمن لاقاه تجميدٌ بخدِ

وأطراف يوافيها هجوع
بعطل للأصابع مستجدِ

وأقدام بها الآلام تسري
بلا عد ولا حصر وحدِ

وإخلال بأعماق الخلايا
بإعطاب لعزم مستعدِ

رجوع عن مشاوير لبيت
به الإفلات من جزر ومدِ

به الإيناس في سر وجهر
مع الأهلين في قرب وصدِ

وبحث عن فراش فيه بعض
من الفكر المكدس بعد كدِ

وخوض اللب في ذكرى تولت
وذكرى قد تجيء بغير ردِ

تدثر جسمنا وانزاح وقت
جرى فيه انسياب دون ضدِ

وراح الناس في (فيس) بقالٍ
وقيل فيه لهجات التعدي

فإن البرد من آلاء ربي
قضاء فيه إعجاز التحدي !

وهل للعبد من أمر بدنيا
فإن الأمر من ربٍّ لعبدِ !

وما بالكون من شيء وإلا 
له التدبير في أمس وغدِ

مراد الله جل الله يُحيى
يُميت فما لنا في الأمر أيدي

علامات بها الآيات تبدو
بلا حصر لها أو حد عَدِّ

وإنعام كثير السمت يزهو
لنا في بسط تمهيد وفَرْدِ

وبعض الناس في ذكر وشكر 
لرب العرش في طهر وحمدِ

وإقبال سليم القلب يحيا
به المسعود في نور لقصدِ

ويذكر شأنه دوما بقبر
ببرزخه بأعماق للحدِ

ويعمل جاهدا بالحق صحوا
كريما باذلا طاقات جهدِ

بقرآن عظيم فيه يحلو
له الترتيل في قصر ومدِ

وتفخيم وترقيق ووقف
وإدغام بروضات وشهدِ

وبعض الناس في بغض وزيغ
وإفساد وإغواء وحقدِ

وإعراض عن الآلاء فظا
يواصل نقض إبرام لوعدِ 

فمن وافى الهدى نال العطايا
من المنان في خير وسعدِ

ومن رام الدجى دربا وقصدا
تبوأ مقعدا في سوء غِمدِ

فهب رباه للقلب اعتبارا
ليحفظ نابها ميثاق عهدِ

يسبحك التَّقَيُّ بكل وقت
بفصل الصيف أو فصل ببردِ

وصلى الله ربي كل وقت
على المختار هادينا لرشدِ 

وآل البيت والأصحاب طرا
لهم في القلب أشواق بودِ !

الخميس، 24 ديسمبر 2015

ربيعُ الخير وافانا فأهلا


ربيعُ الخير وافانا فأهلا
***
شعر 
***
صبري الصبري
***
ربيعُ الخير وافانا فأهلا
بشهر المولد الأسنى وسهلا
ومرحى بالهدى الصافي أتانا
جميلا بالضيا الوافي تَجَلَّى
فعم الكونَ إشراقٌ جليلٌ
منيرٌ باهرٌ بالحسن هَلَّ
رقيقٌ طيبٌ عذبٌ نقيٌّ
شَذِيٌّ بالنبيِّ النور حَلَّ
فمولد (أحمد) ميقات خير
وبرٍّ بالثنا الباهي الْمُحَلَّى
ومولد سيدي المختار بِشْرٌ
وفرحٌ باللقا الراقي الْمُعَلَّى
بآفاق العلا طابت بطه
(محمد) سيد الأكوان جَلَّ
بأوصاف حسان قد تلالت
بميزات بها الشادي تَمَلَّى
فأنشد مدحه النَّادي رطيبا
فأروى مهجة الراجي وبَلَّ
وأسمع كل مشتاق نشيدا
نضيرا في منى الخفَّاق طَلَّ
فداوى بالجوارح كل هم
عن القلب المحب الرَّيْنُ وَلَّى
وجاء بنوره حُبٌّ صدوقٌ
بروض أينع الميلاد ظِلا
فآوى بالهدى صَبَّاً مُحِبَّا
يلاقي في ربيع الخير حقلا
لطيبه بلدة المحمود شوقٌ
مديدٌ لا يرى الأحبابُ مَهْلا
فلهفتهم لـ(أحمد) في ازدياد
يلاقون الطريق الصعبَ سهلا !
فطائرهم بأجنحة اشتياق
لعشاق رَجَوْا بالود أهلا
وجيرانا لمحبوبٍ رؤوفٍ
رحيمٍ حاز تكريما وفضلا
شفيع يوم حشرهمُ جميعا
فلا يلْقَوْنَ تعذيبا ومُهْلا
ولا سُعرا أليمَ الحرق مأوى 
لمن بالوزر في العصيان زلَّ
ولا خلدا بنار الفتك تحوي
أثيما في خطايا النفس ذَلَّ
فسيدنا المشفع في وثوق
سينقذ مخطئا بالذنب ضلَّ
وتاب بتوبة حسنى منيبا
بحب المصطفى المحمود ظلَّ
يُعَمِّر خافقا بالحب يسمو
ويعهد بالهدى نفسا وعقلا
ويحيا مختبا لله يعطي
عطاء سابغا مَنَّا وعدلا
لنفرح فرحة عظمى بطه
ونبذل في سبيل الخير بذلا
ونتبع (أحمد) الأوصاف دوما
لنبلغ رتبة للقرب أعلى
أقول لمن قَلَى فينا احتفاءَ
بميلادٍ الحبيب الفذِّ : كلا !
ففرحتنا بـ(أحمد) كل يوم
وإن جاء الربيع : نؤم حَوْلا !
وقد صام الرسول صيام شكرٍ
لمولده الشريفِ .. حباكَ حَلاَّ !
فطه المجتبى في الكون بدرٌ
جليلٌ نوره أصفى وأغلى
بميلاد الرسول القلب يرنو
بسيرته الحبيب النورَ طفلا
نبيَّا طيبَ الميلاد فخما
جميلا جاءنا بالخير : أهلا
بـ(أحمد) من أتى نورا مبينا
على رشد الصلاح العذب دَلَّ
أَتَمَّ مكارمَ الأخلاق فينا
رسولُ اللهِ والأصنامَ فَل
وعالج سيدي الهادي جروحا
وواجه في الملا غيا وجهلا
مدحتك سيدي طه لَعَلَّ
أنال شفاعة عظمى .. لَعَلَّ
ومهما أتقن الْمُدَّاحُ طرا
لأجلك من فنون المدح قولا
فإن مقامك المحمود أسمى
وإن ضياءك المعهود أجلى
تَطَفَّلَت القوافي من قريضي
لأنهل من سناك الحسنَ نهلا
وأحظى بالرضا من فضل ربي
هو العاطي العطاء الجَم جَزْلا
بصحبة (أحمد) بالخلد نحيا
حياة في نعيم الله أحلى
وكل أحبة عشقوا رسولا 
حبيبا مرسلا للحب أهلا
وَسَلَّم خالقي في كل وقت
على من كان للأحباب مولى
(محمد) سيدي والآل طرا
عليهم ربُّنَا المعبودُ صَلَّى !

الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

ياسين

قصيدة تحية وتقدير للشهيد الفلسطيني ياسين قرداش ذي الأصول الجزائرية مرعب اليهود والصهاينة الذي استشهد في الضفة الغربية بفلسطين الأبية بعد أن أذاق الصهاينة الويل رحمه الله تعالى رحمة واسعة
***
ياسين
***
شعر
صبري الصبري
***
(يس) قلب نابض التبيان
بجمال نور تلاوة القرآنِ

(ياسين) فخر ساطع متألق
بضياء عزم شجاعة الشجعانِ

يأبى المذلة والهوان مثابرا
بالعز يرقى ذروة الغفرانِ

بشهادة ميمونة مبرورة
معلومة المقدار في الميزانِ

ببسالة الأبطال جاهد صابرا
متشبثا بالحق والإيمانِ

مستمسكا بشريعة قدسية
بقواعد الإسلام والإحسانِ

(ياسين قرداش) الجزائر أصله
نبع الشهادة ثلة الفرسانِ

والفرع مرتفع المعالي هاهنا
في أرض قدس ناضر الأفنانِ

تأبى فلسطين السليبة أسرها
برجالها ردت لظى العدوانِ

فرجالها ونساؤها وشبابها
أطفالها بالمنهج الربَّاني

وبكل يوم بالشهادة فارسٌ
متسلح بيقينه الريانِ

ووثوقه بإلهه وكتابه
وبسنة للمصطفى العدناني

جيل الأشاوس يستمر هطوله
كالمزن يروي روضة الأوطانِ

والمسجد الأقصى يطالع جهدهم
بعيون فخر دائم العرفانِ

(ياسين) فيهم بالضياء بموكب
يعلو ليسكن مستحب جنانِ

لا لن تنالوا أمنكم في أرضنا
يا من سلكتم مسلك الطغيانِ

وظلمتمُ كل المظالم عنوة
بربوعنا بحبائل الشيطانِ

مازالت الأجيال مولدها هنا
لتعيد يوما درة البلدانِ

وترد كيد المعتدين عن الحمى
وتصول صولتها بكل مكانِ

ولقد تسلح إبن (قرداش) بها
تسليح طعن للعدو الجاني

واختار بالقلب المنير شهادة
يسمو بها للحور والولدانِ

فاقبل شهادتهم إلهي بالرضا
يا منزل الإنجيل والفرقانِ

واجعل لأمة (أحمد) خير الورى
نصرا مبينا بارئ الأكوانِ

وحد صفوف المسلمين وهب لهم
عزا ومجدا باتحاد كيانِ

صلى الإله على النبي وآلهِ
ما حنت الأرواح للرضوانِ !

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

بيان


قصيدة للشهيدة الفلسطينية : بيان أيمن عسلية (17 عاماً)، والتي أعدمها جيش الاحتلال في مدينة الخليل‬ يوم الرابع من محرم 1437هـ الموافق 17/10/2015م لرفضها التفتيش الجسدي من جنود الاحتلال وكانت آخر كلماتها : "لي رجال سيثأرون لي"
***
بيان
***
شعر
صبري الصبري
***
لـ(بيان) صغت قصيدتي وبياني
فهي الشهيدة في نعيم جِنَانِ

وهي الطهورة والعفيفة قد أبت
ذل الخضوع لحفنة الجرذانِ

وتدثرت وتزملت وتحشمت
وتجشمت ما كان من عدوانِ

وتسربلت عز الحياء وسطَّرت
بحجابها فخرا لكل زمانِ

هي بنت أرض شع نور نقائها
وصفائها في منتهى الأكوانِ

لولا الخيانة من قديم ما ثوت
فيها عصابة ثلة القطعانِ

أرض تشرف ثغرها بالمصطفى
طه النبي المجتبى العدناني

في ليلة الإسراء أكد أنها
معمورة الإسلام والإيمانِ

يا ويحهم تركوا الديار لغاصب
مستغرق في لجة الطغيانِ

وسلامة الأوطان فرضٌ لازمٌ
في دين كل موحد متفانِ

لا يعرف التسويف قلب مؤمن
يحمي يصون سلامة الأوطانِ

واليوم كانت للنساء شهادة
لـ(بيان) قالت في فصيح لسانِ

يا أيها الخنزير يا رمز الخنا
ستزول من أرضي ومن بستاني

فالأرض أرضي والحياة كرامة
وحجابنا من شرعة القرآنِ

وصلاتنا تعني بأن قلوبنا
لله تسجد في هدى وأمانِ

والمسجد الأقصى الشريف بروحنا
يحيا عزيزا شامخ الأركانِ

هذي فلسطين الحبيبة كلها
تزهو تعانق منهج الفرقانِ

مهما ادلهم الخطب في أرجائها
بدجى العدو المجرم الشيطانِ

ستنير أنحاء البلاد بوثبة
من فاتحين بقوة الفرسانِ

لهمُ من الله القوي إعانة
ورعاية في نصره الرباني

حقا سموتِ لكل فخر بيننا
وهناك في ملأ العلا لـ(بيانِ)

فوزٌ وخلدٌ والتحاق طيب
بجوار من سبقوا مع الإحسانِ

فارحم (بيانا) يا إلهي هب لها
فردوس آخرة جميل هاني

وائذن بنصر عاجل يا ربنا
للقدس يأمل رحمة الرحمنِ

صلى الإله على النبي وآلهِ
ما صاح صوت صادح بأذانِ !

إسراء


قصيدة للكريمة الفلسطينية : إسراء عابد من بلدة الناصرة والتي أطلق عليها جيش الاحتلال الرصاص فأصابها إصابة شديدة يوم 30/11 /1436هـ الموافق 13 /10/2015م ,والكريمة البطلة حاصلة على درجة الماجستير وأم لثلاثة أولاد شفاها الله تعالى وعافاها
***
إسراء
***
شعر
صبري الصبري
***
قل للكريمة بالإبا (إسراء) :
فينا بشائر سورة (الإسراءِ)

فلتنعمي بمعيشة مبرورة
رغم الجراح بعزة الشرفاءِ

ولسوف تأتي للأمور حوادث
فيها اندثار تقاعس الجبناءِ

ويقوم قائدنا الهمام (صلاحنا)
ليعيد مسرى المصطفى بضياءِ

في قوة ومهابة وسيادة
وقيادة بشريعة سمحاءِ

ستزول (إسرائيل) مهما أمعنت
في الظلم والتقتيل والإدماءِ

ستؤول للخسران بعد تجمّع
فيه الهلاك لدولة الظلماءِ

أهل الدسائس والمكائد والهوى
والبغض والتدليس والإيذاءِ

جرحوا الشجاعة بنت (ناصرة) السنا
من خوفهم بتعمد وغباءِ

وهي التي بالأرض راسخة الخطى
تمشي بها بجسارة وإباءِ

أنتم بخزي جرائم مشهورة
ممزوجة بوسائل رعناءِ

عنوانها خوف وذعر منكمُ
يا أحقر الأجناس والدهماءِ

لولا تقاعسنا لكنتم في الردى
بقليل جهد حين بدء لقاءِ

وجثوتمُ أسرى لدينا كلكم
فالبأس يعرفنا مدى الآناءِ

وقوافل الشهداء تمضي للعلا
بجميل سمت مشرق وضَّاءِ

فيها لـ(إسراء) الكريمة شعلة
من نور صدق باهر الأضواءِ

تسمو تنير المشرقين بما لها
من طهر قلب طيب ورداءِ

يا من تناثرت النفائس حولها
بجليل در فاخر الآلاءِ

بشذا عبير دافق مسترسل
للقدس يروي أرضه بدماءِ

ويقول مهلا فانطلاق فوارس
لك باقتراب النصر والألاءِ

مهما توالت لليهود جرائم
بزمان صمت دامس الأجواءِ

ستعود أمتنا لسابق عهدها
بالعز بعد تكاسل استرخاءِ

ليكون وعد الله حقا نافذا
في المسجد الأقصى بلا إبطاءِ

ولها بقلة حيلتي بقصيدتي
من وحيها نبع الهدى (إسراءِ)

صلى الإله على النبي وآلهِ
خير الخلائق سيد الشفعاءِ !