الاثنين، 13 أبريل 2015

زين المجالس

قصيدة رثاء الدكتور فؤاد سندي رحمه الله رحمة واسعة الذي توفي يوم الخميس
20 جمادي الآخرة عام 1436هـ الموافق 9 إبريل عام 2015م ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة
****
زين المجالس
***
شعر
صبري الصبري
***
 
خـلــق الإلــــهُ مــــن الــتــراب  عــبــادا
وأمـاتــهــم وإلــــــى الـــتـــراب  أعــــــادا
ســبــحــانــه رب الــــوجــــود  بــــقــــدرة
يـقـضــي الـقـضــاء يــحـــدد الآمـــــادا
فــي علـمـه الآجـــالُ تـأتــي حسـبـمـا
شـــــــــاءت مـشــيــئــتــه لــــنـــــا  وأرادا
فــنــفــارق الــدنــيــا لـبـرزخــنــا  بـــــــه
نـلــقــى بـأطــبــاق الـمــمــات  مــهـــادا
نـفــنــى بـأكــفــان تَــمَـــزَّق  نـسـجُــهــا
ونـصـيــر بـالـقـبــر الـعـمـيــق رمـــــادا
إمَّــــــــا بــــروضــــة جــــنــــة  بِــتَــنَــعُّــمٍ
نـهــنــى ونـســعــد بـالــثــرى  إســعـــادا
أو حــفــرة الـنـيــران كـــــان  عـذابــهــا
لـلـبـائــســيــن الـمـبـتــلــيــن  ســـــــــوادا
سَـــلَّـــم إلـــهــــي إنـــنــــا  بـخـشـوعــنــا
نـدعــوك فـارحــم ذا الـجــلال عـبــادا
عاشوا بحب المصطفى خير الـورى
وبـــه اسـتـفــادوا الـخـيــر والإرشــــادا
ودعــــوا بـدعــوتــه الأنـــــام  بـحـنـكــة
كـانـت لـنـا طــول الـمـدى استـرشـادا
يــا عـيـن جــودي بالـدمـوع وودعــي
زيــنَ المجـالـس ذا الـعـلـوم (فـــؤادا)
مـــن كـــان يـثــري للـعـقـول ذكـاءهــا
ويـــبــــث فــيـــهـــا عــلـــمـــه  وَقَّــــــــادَا
ويغوص غوصا في المعاني مخرجا
مـنـهــا الـنـفـائـس حـكـمــة  ورشـــــادا
ويــفــســر الآيـــــــات تـفــســيــرا  بـــــــه
يـعـطـي الـقـلـوب مـــن الـهـدايــة زادا
ويقـوم مـن حـضـر الــدروس أمـامـه
مـن شــرح (سـنـديِّ) النـهـى مــزدادا
يحـظـى مـــن الـعـلـم الـغـزيـز رقـائـقـا
شــــتــــى ويــحـــصـــد لــلــتــقــى  زُوَّادا
ويـنـال مــن فـيــض الـضـيـاء مـنــارة
لــمـــن الـــــذي بـالـمـكـرمــات  أجــــــادَ
يـعـطـيــك قـــــولا ذا صــفـــاء  مـتـقــنــا
عـــذبـــا جــمــيــلا شــيــقــا  يــتــهــادى
وإذا اقـتـنـيــت كــتــابــه فــــــي  حـــلـــة
فـيــحــاء ضــمـــت لـلـمـحــب  مــــــدادا
ينسـاب بالحـب الصـدوق ل(أحـمـد)
ويــــضـــــم للهادي الــبــشـــيـــر  ودادا
ويـنـيــر أبــصــار الـخــلائــق  بـالـنـقــا
بـمـجـالــس ضــمـــت لــنـــا  الأوتـــــادا
مــن أسـســوا روضـــا نـضـيـرا طـيـبـا
نـلـقـى بـــه صــــرح الـعـلــوم  مُــشــادا
وبــــه تـمـيــز بـالـحـديـث الـمـشـتـهـى
مــــن حــــاز تـوفـيـقـا بــهــا  وســــدادا
دكـتـورنـا المـحـبـوب طــــول حـيـاتــه
يـعـلــو يـسـابــق بـالـسـنــا الأمــجـــادا
بــتــواضــع جــــــم وحـــســـن  تـــــــأدب
فـــي أرض مـكــة يـصـحــب الـعُـبَّــادا
قـــد كـــان نـبـراســا مـضـيـئـا لـلـنـهـى
شهـمـا أصـيــلا بـالـهـدى قـــد نـــادى
بـــفـــصـــاحـــة لــــغــــويــــة  دريـــــــــــــة
خـــدم الـحــروفَ جميـعـهـا والـضــادا
لــغـــة الـجــمــال تـيــســرت  بــكــلامــه
وازَّيــــنـــــت واسـتــقــبــلــت  أعــــيـــــادا
وبـســيــرة الـمـخـتــار بــــــث  دقــائــقــا
وَفَّـــــــت لـــنــــا بـجــلالــهــا  الإيـــــــرادا
وتــــراه يـجـمــع بـالـنـصـوص  تـآلــفــا
يـحـوي الـسـيـاق ويـضـبـط الأعـــدادا
آثــــــار خـــيــــر بـالــحــيــاة  تـركــتــهــا
سـتــظــل تُـســعِــد بـيـنـنــا  الأشــهـــادا
وتـصــيــر ذخــــــرا طــيــبــا  بـحـيـاتـكــم
وتــمــدكـــم فـــــــي بـــــــرزخ  إمــــــــدادا
ســتــظــل بــــــدرا ســاطــعـــا  مـتــألــقــا
بــتــراثـــكـــم أســــــــــدى لـــــنـــــا  أورادا
يــا مــن صحـبـت الآل آل المجـتـبـى
بـالــحــب أثــمـــر بـالــفــؤاد حـــصـــادا
نـلـت الـسـعـادة يـــا (فـــؤاد) بعـيـشـة
كــانـــت لــكـــم بالـمـحـسـنـات  مُـــــرادا
ربــــاه فــارحـــم يـــــا رحــيـــم  فـقـيـدنــا
وامـنــحــه فـــــردوس الــعـــلا  إرفـــــادا
بجـوار طـه المصطفـى خـيـر الــورى
يـلـقــى الـهــنــا والـبــســط والإرغـــــادا
صـلـى الإلـــه عـلــى الحـبـيـب وآلـــه
مــا الــودق رافــق بالفـضـا إرعــادا !

الأحد، 5 أبريل 2015

كافل الأيتام

 
كافل الأيتام
***
صبري الصبري
***
أبـــشـــر بـــفـــوزك كـــافـــلَ  الأيـــتـــامِ
يــــوم الـلــقــاء بـصـحـبــة  لـتـهـامــي
خيـر الأنــام (محـمـد) خـيـر الــورى
طــــــه حــبــيـــب الـــواحــــد  الـــعــــلامِ
واقــــرأ (كـهـاتـيـن) الــتــي  بـحـديـثــه
بـــشـــرى بـــيـــوم تــغــابــن  وزحــــــامِ
فـلـقـد حــبــاك مــــع الـنـعـيـم  هــديــة
فــيــهــا اقـــتـــراب هـــانـــئ  بـــســــلامِ
بمعـيـة المخـتـار (أحـمـد) تُصْطَـفَـى
فـالــمــصــطــفــى أولاك  بـــــالإكــــــرامِ
أدنـــاك مـــن نـــور الـنـبــوة عـنـدمــا
كـــنـــت الــمــوفــق كـــافـــل  الأيـــتـــامِ
وخـصـصــت أيـتـامــا بـإنــفــاق  بـــــه
تـرجــو الإلــــه بـأحـســن اسـتـســلامِ
فالله أوصــــــى بـالـيـتــامــى  كــلــهـــم
فــــاقـــــرأ كـــــتـــــاب الله  بـــالإلـــمــــامِ
واعـــــرف تـفـاسـيــرا لآيـــــات  بـــهـــا
شـــــأن الـيـتـامــى يُــتِّــمُــوا  بــحِــمَــامِ
أدرك لـكـافــلــهــم أمــــــــور  كــفـــالـــة
فـيــهــا مـصـالـحـهـم بـهــمــة  حــــــامِ
مـن كـان مشـغـول الـفـؤاد بشأنـهـم
يـقــضــي حـوائـجـهــم بــكـــل  تـــمـــامِ
ويــزيـــل هَــمَّــهــمُ بــســعــي  ثـــاقـــب
مــســتــرســل بــعــزيــمــة  الــمـــقـــدامِ
بـالـحــب يـمـســح رأســهـــم بــمـــودة
فـــــــي رأفـــــــة بــتــراحـــم  الأرحــــــــامِ
ويـمـس شعـرهـم بـمـحـض تـعـاطـف
وتـــــألــــــف وتــــكــــاتــــف  لــــــكــــــرامِ
فــمــن اسـتــعــد لـخــدمــة  مـيـمـونــة
لـهــم اسـتـقـر بـروضـهـا المتـنـامـي
نــــال الـسـعــادة والـنـجــاح  بــدوحــة
فــيـــحـــاء فـــيـــهـــا وارف  الآكـــــــــامِ
وانساب في روض الشعـور بنعمـة
عـظـمـى بـفـيــض ســابــغ الأقــســامِ
مــــن كــــل خــيــر قـسـمــة  فـيَّـاضــة
لـلــكــافــل الــــراقــــي ذرا  الإســــهــــامِ
فــــي حــفــظ حــــق لـلـيـتـيـم  بــذمـــة
ورعـــــايــــــة وعـــنــــايــــة  وقــــــيــــــامِ
فالله أنـــــــزل بـالــكــتــاب  شــريـــعـــة
فـيـهـا الـحـقـوق بـأحـســن الإتــمــامِ
وحـــقـــوق أيـــتـــام بـــكـــل  دقـــائــــق
مـــذكــــورة فـــــــي دقــــــــة  الإلــــــــزامِ
واقـــرأ بـآيــات ( الـنـســاء ) أوامــــرا
للـكـافـلـيـن عـــلـــى مــــــدى  الأيــــــامِ
أدوا حـقــوقــهــم وكــــونــــوا  كــلـــكـــم
أمــنــاء مــــال فــــي طــهــور  مــقــامِ
حـتــى إذا بـلـغـوا النـجـابـة فـادفـعـوا
لــهــم الـحـقــوق لـسـالــف الأعــــوامِ
مـــن كـــان حـقــا باليـتـامـى راحــمــا
ســيــنـــال رحـــمــــة ربـــــــه  بــخــتـــامِ
سيـكـون فــي الدنـيـا بـلـطـف إلـهــه
وبــســتــر عـــيـــش طـــيـــب  لأنــــــامِ
فـاكـفــل يـتـيـمــا بـالـحـيــاة  لـتـلـتـقـي
يــــوم الـقـيـامـة يــــا أخـــــي  بــإمـــام
خيـر اليتامـى (أحمـد) نـور الهـدى
آواه رب الــــــعـــــــرش  بــــالإنــــعـــــامِ
وامتن معبود البرايا في (الضحى )
مـنــنــا عـلــيــه بـشــرعــة  الإســــــلامِ
يــا سـيـد الـرســل الـكــرام قصـيـدتـي
فـيـهــا مـحـبــة خـافــقــي وســلامـــي
لـمــن اليـتـيـم قـــد اسـتـقـر  بـرحـمــة
مـن نـور قـول مـن حمـاه السـامـي
فـبــه اليـتـامـى كـلـهـم قــــد  أُدخــلــوا
حـصـنـا حـصـيـنـا مـحـكــم الأحــكــامِ
أسـنـى الوصـايـا باليتـامـى أشـرقـت
بــــالأرض مــنـــك بـثــغــرك الـبــســامِ
يـا مـن جعـلـت مــن اليتـيـم عـلامـة
وضـــــاءة فـــــي مـلـتـقــى  الافـــهـــامِ
ومنحـتـهـم طـــول الــزمــان حـمـايــة
تـحـمـيـهــم مــــــن طـــامــــع  ظَـــــــلاَّمِ
وأضــأت بالـنـور الـــدروب لأجـلـهـم
فـكـفـفـت عـنـهــم عـتــمــة الاظـــــلامِ
داويــــت لـلـيـتـم الــجــروح  فــأدبــرت
عــنـــهـــم جــمــيــعــا شــــقــــوة  الآلامِ
وجـعـلــت خــيــرة مـسـكــن بـحـيـاتـنـا
مـــن كــــان يــــأوي يـتـمـهـم  بــوئــامِ
كـــرمـــت ســعــفــاء بـــوجـــه  ذابــــــل
لــلــيــتــم أدت مــســتــحــق  مــــهـــــامِ
لازال هــــديــــك لــلــبــرايــا  مــنــهــجــا
عـــذبـــا بــنــبـــع مـســتــطــاب  نـــــــامِ
فــلأنــت نــــور لـلـبـصـائـر  ســيـــدي
ومــنـــار رشـــــد خـــافـــق  الأعــــــلامِ
وضـيــاء عـيــن أبـصــرت إشـراقـهــا
بـــك فـــي رحـــاب الـســر والإعــــلامِ
لــك يــا مُشـفَّـع أرتـجـي مـدحــا بـــه
يـسـمــو بـحـبــك ســيـــدي إلـهــامــي
صــلـــى عـلــيــك الله جـــــل جــلالـــه
مــا أنـهـل ودق مــن خـــلال غـمــامِ
والآل والأصـحــاب طـــرا مــــا  شــــدا
طــيـــر بـلــحــن مـتــقــن  الأنـــغـــامِ!!
 
 

الأربعاء، 25 مارس 2015

اليمن السعيد


اليمن السعيد
***
شعر
صبري الصبري



***

 




أرى (اليمن) السعيد الآن ضاعـا

وفـــي فـتــن شـــداد قــــد  تــداعــى

وبــــالآلام قــــد أضــحــى سـقـيـمــا

تعيـسـا محبـطـا يشـكـو الصـداعـا

تــفَــرَّق مـتـخــم الأحــــزان يـجـثــو

عصيب المحتوى يرجو اجتماعـا

فَــذَا جـيـش الشـمـال لـــه هـجــوم

وذا جيـش الجنـوب بــدا الدفـاعـا

وشـعــب آمـــن أضـحــى بــخــوف

يـواجـه بـالأسـى الـطـاغـي نـزاعــا

تـفــتــت ركــنـــه أمــســـى  وحــيـــدا

يعـانـي فــي ردى الفـتـك التـيـاعـا

وهــذا مـــا دعـــا شـعــري لـبـوحـي

بــه أرجـــو مـــن الـكــل استـمـاعـا

أعـيــدوا وحـــدة الأوطــــان  فـيـهــا

مـصـالـح أمــــة عــانــت  ضـيـاعــا

وب(اليمـن) الـذي قــد كــان فيـنـا

سـعــيــدا مـشــرقــا فـــــذا مـطــاعــا

تـهـاوى صـرحـه فــي سـيـل عــرم

جـديــد لاح فــــي الـدنـيــا مُــذَاعَــا

مـصـائــب شــقــوة حــلـــت بــويـــل

يــقــلِّــع راســــــخ الأس اقــتــلاعـــا

بخـنـجـرهـم طــعــون قــــد تــوالـــت

وكـــان بـغـمــده يـقـلــى الـصـراعــا

ويـشــهــد فــكـــرة مـثــلــى  تـجــلــت

مـــدى الأيـــام تسـتـهـوي الـيَـرَاعـا

تسجـل مـا مضـى سـطـرا وسـطـرا

وتــرســم بـالـعــلا فــيـــه  الـقــلاعــا

حـصـون أينـعـت (كـرمـا) و(بُـنَّـا)

وغــرســـا يـانــعــا فــيــنــا  مُــبَــاعَــا

أيـا عـنـب الحـضـارة صــرت فيـنـا

شـهــيــرا طـيــبــا حـــلـــوا  يُـــرَاعَـــى

فـبـائـعــه الـنـجـيــب بــكـــل  فــخـــر

يـنـادى صائـحـا يـحـثـو اقتـطـاعـا

ومــا قــد كــان مـــن خـيــر وفـيــر

نضيـر صـار فـي الدنـيـا مشـاعـا

وبــــات الــكــل مـهـمـومـا  حـزيــنــا

بـغـربـة قـلـبــه عــانــى  انـصـيـاعـا

بـقـهــر جــــوارح صــمــت  رهــيـــب

وقـــــد جـــــاءت نـوائــبــه ســراعـــا

أهـــــذي ثـــــورة كــانـــت  بـــزحـــف

كثـيـف خـلَّـف الآن انـصـداعـا ؟!

ولُـحْـمَــة صـفــهــم ولـــــت بــريـــح

عـقـيــم صــرصــر بـــــز الـطـبـاعــا

وكــانــت رقـــــة تـحــلــو وتـصــفــو

تـلاقـي فــي عـــلا الـــود ارتـفـاعـا

تخطَّـفـهـا الـهــوى شـيـئـا فـشـيـئـا

بـغـابـات حـــوت لــهــمُ  الـضـبـاعـا

كــمــا ضــمــت ثعـالـبـهـم جــحــور

ومـــكـــر زاد بـالـجــحــر  اتــســاعــا

وتـمـويــه بـــــدا وجــهـــا سـمـيـحــا

يــضــم بـخـبـثـه الـخـافــي قـنــاعــا

فـلا (بلقيـس) ذات العـرش حلـت

بـمـلــك حـــــاز لـلــنــاس اقـتـنـاعــا

ولا أحـــفـــاد هــدهــدهــم  لــديــهـــم

بـــوارق ومـضــة شـعــت شـعـاعـا

ولا (ســــبــــأ) بــــآيــــات  تــــولـــــت

بــــدت مــــدت لـشـعـبـكـمُ  شــراعـــا

ولا وجـــــد الأنــــــام بـــكـــل  ربــــــع

بـمــا قـــد كـــان بالـلـغـو  انـتـفـاعـا

ولا مـــــن حـــــاز جـــائـــزة  لـــوهـــم

رأى إلا بــوجــهـــكـــمُ  امــتـــقـــاعـــا

فـــكــــل مــكـــابـــر فــــــــظ  عــنـــيـــد

مـضـى وانـسـاب ينـدفـع انـدفـاعـا

ولا أحـــــدٌ تــريـــث فــــــي  هــــــدوء

وقَـــــدَّم رأيـــــه يـنــهــي  امـتـنــاعــا

فــأيــن خـصـالـكـم كــانــت  بــحـــق

حـثــيــث رام لـلــعــدل انـتــزاعــا ؟!

تـداخـلــت الأمـــــور فــكـــل  قــلـــب

يعانـي فـي عنـا السعـي انقطاعـا

وخـــــارت قـــــوةٌ لـلـجـيــش  ولــــــى

تخلى في دروب الزيغ .. ضاعـا

طـوائــف أزمـــة يـمـضــي هــواهــا

ولا تــرجـــو لأزمـتــهــا انـقـشــاعــا

أيـا (يمـن) السعـادة ليـت شـعـري

أيختـرع الـسـلام لــك اختـراعـا ؟!

لـتــبــقــى آمـــنــــا فـــــــذا  مــهـــابـــا

حكـيـمـا واحــــدا تــأبــى انـخـداعــا

تـــــراث بــلادكـــم عـــــذب  شــهـــي

أيلقـى فـي ظــلام البـئـر قـاعـا ؟!

حضـارتـكـم حمـيـتـم طـــول دهــــر

ومــا حـدتـم عــن الأمـجــاد بـاعــا

سـعـادتـكـم أراهــــا الــيـــوم دمــعـــا

بأعـيـنـكـم وقـــــد بـــــدأ  انـهـمـاعــا

ولل(يـمـن) الحبـيـب الآن شـعـري

مـــن الأحـــزان يـجـتــرع اجـتـراعــا

وصــلــى الله ربـــــي كـــــل  وقـــــت

على الهادي الذي لاقى اتِّباعا !

وآل الـبــيــت والأصـــحـــاب طــــــرا

إلـــى يـــوم أقـــول لـكــم وداعـــا !