الاثنين، 5 مارس 2018

الرأي :: معارضة لأبي الطيب المتنبي

معارضة لقصيدة أبي الطيب المتنبي :
(الرأي قبل شجاعة الشجعان .. هو أول وهي المحل الثاني)
***
الرأي
***
شعر
صبري الصبري
***
(الرأي قبل شجاعة الشجعان)
(هو أول وهي المحل الثاني)

فبه استقرت للأنام أمورهم
واللبُّ أظهر قيمة الإنسانِ

ومضت شؤونٌ في أتم صلاحها
وبدت بنضرة روضة البستانِ

وسمت عقول في أوج علوها
بالمعطيات على مدى الأزمانِ

قرَّت عيون باتساق بصائر
لاحت بحنكة حكمة الأذهانِ

إن الشجاعة بافتقاد ركيزة
للحلم تودي بالورى لطعانِ

وتطاحن في الفكر أثمر غرسه
شوكا كثيفا خاسئ الأغصانِ

وتضارب بالخلق أمعن سقمه
فيهم بأمراض بلا استئذانِ

تفشو بأرواح وألباب كما
بثت لظاها في حمى الأبدانِ

بفتون أهواء تعاظم شأنها
بخرابها للناس والأوطانِ

من كان منهم باللجاجة ينبري
بالنار تحرق أيكة البلدانِ

ظن الشجاعة فورة مجنونة
أو ثورة مختلة الميزانِ

أو هبَّة ممزوجة بتقلب
في الحادثات بربقة العميانِ

أو مغنما متدفقا بمنافع
لهمُ تلوح بساحة الميدانِ

ظنوا وإن الظن بعض مآثم
شبت بها منظومة النيرانِ

دبت بأقطار العروبة خربت
ما بالعروبة من تقى وأمانِ

واسترسلت فينا المجون بعصفها
وبقصفها وبهولها الفتَّانِ

مهلا زعيم القوم أنك مقبل
جهرا على الويلات والأحزانِ

رفقا بأتباع المسيرة إنهم
جمعا بهاوية الردى المتداني

أقصر ــ هداك الله ــ إنك مخطئٌ
عُد للبصيرة هادئ الأركانِ

لا الرأي أثمر في الزعيم ثماره
فهو (الزعيم) خلاصة الفرسانِ !

كُثْرٌ هم الزعماء فينا ليتنا
بالرأي ندرك غاية الإمكانِ

نزن الأمور برشدنا في حكمة
وكياسة ومهارة وبيانِ

تترا هي الأحداث تهمي شرها
فينا بضر بالغ الأشجانِ

يا صاحب الشعر الأنيق تغيرت
أحوالنا في الرأي والشجعان

فالكل أضحى (فيلسوفا) معجبا
صرنا نطالع لوثة الحيرانِ

فالغِرُّ يطلق ترهات جنونه
وله بـ(صفحته) هوى وأماني

والطفل أمسي كالكبير برأيه
يهذي بغير تدبر لمعاني

ويغرد المخبول فينا قاصدا
هدما لنا ولشامخ البنيانِ

ضلت بنا الآراء فينا وانتهى
عصر اتخاذ الرأي باطمئنانِ !

قد قلتَ قولا في زمان سابق
أمسي غريبا هاهنا بزماني

فـ(الروم) حلوا في بلاد أقفرت
منهم بدهرك ماتعَ الأوزانِ

سيف العروبة بات بالثَّلْمِ الذي
منه الشعوب من العلوج تعاني

واشتد فينا بأسنا بتوحش
ومع العدو سلوكنا إنساني !

فشجاعة الشجعان ولت واختفت
والرأي صار بمرقص النسوانِ

واستشرت الأوجاع فينا وانبرى
صوت اللجاجة من صريخ جبانِ

وتحالف الأشرار جهرا والعدا
وبدا الفخار بمجرم خوَّانِ

ضاعت أمانينا وضل سبيلنا
وتهشمت بتشتت الوديانِ

قد جَمَّعَتْنَا بالضياء شريعةٌ
فيها السلامة في هدى الإيمانِ

لما نسينا ربنا وكتابه
صرنا أسارى الذل والنسيانِ

دارت بنا الأعوام دورة نكبة
أودت بنا لمسالك البهتانِ

والمؤمن الحق الصدوق هو الذي
يحيا بشرع الخالق الرحمنِ

يمضي بسنة (أحمد) خير الورى
طه الرسول المصطفى العدناني

لا الرأي يجدي أو عموم شجاعة
إلا بمنهاج الضيا القرآني

صلى الإله على النبي وآله
من جاءنا بالرشد والإحسانِ !

السبت، 3 مارس 2018

(بي بي سي)

دأبت قنوات (بي بي سي) البريطانية على نشر الأكاذيب والافتراءات
***
(بي بي سي)
***
شعر
صبري الصبري
***
لـ(بي بي سي) إعلامُ كذوبُ
وبثٌّ فيه للأفك الدبيبُ

تواصل نشر ما تهوى بدأبٍ
به سوءٌ وإصرارٌ عجيبُ

تعددت افتراءات لديها
وأخبارٌ بها بالغيِّ حوبُ

خطاياها بأخطاء شداد
تلطخها المآثم والذنوبُ

وتحدوها انتهاكات توالت
بها بالهمز واللمز الحروبُ

تقاريرٌ مفبركة بويل
كسيل منه قد ضجت دروبُ

أراها صوت أعداء تراءى
بهم في عصر عولمة شحوبُ

أكاذيبٌ بإمعان بهول
بشاشات بآفاق يجوبُ

ويدهمنا بإفساد غشوم
تتابع فيه تكرارٌ غريبُ

بتأكيد لأنباء بعمد
لتلقاها بتصديق قلوبُ

وتسقيها بسوءات عقولا
فـ(بي بي سي) إعلام لعوبُ !

تحالفها مع الشيطان سرا
وجهرا في جهالتها تحوبُ

وتهوي بانتكاسات .. تعامت
بتلفيق لأحداث تذوبُ

لها ماضي الدسائس والرزايا
وحاضرها التراجع والغروبُ

ومنهجها تقارير البلايا
به فاضت بإخلال ثقوبُ

تؤجج مسلك التخريب سعيا
حثيثا فيه إعصار عصيبُ

وتأمل أن يلبِّيها عميلٌ
وترجو أن يواليها كذوبُ

قرائنها خنازير تنادت
بحسرتها ونكبتها تؤوبُ

وتذهب في مراسلة بزيف
لتتبعها بإغماءٍ شعوبُ

فكم كَدَّتْ وكم بثت أمورا
تخطاها برفعته اللبيبُ

وجافاها الموفق في سداد
وجانبها مع الوعي النجيبُ

فلن نصغي لأعداء حداد
بألسنة بها يفشو النعيبُ

توجهنا لخالقنا لحفظ
إلهي أنت بارينا الحسيبُ

ليحمينا من الفجار طرا
هو الرحمن ذو الفضل الرقيبُ

وأبلغ سيدي طه وآلا
صلاتي يا إلهي يا قريبُ !!

بعض الناس

بعض الناس
***
شعر
صبري الصبري
***
لبعض الناس ألسنة حِدادُ
وأفئدة بها يفشو السوادُ

ومكر كالثعالب في حجور
بها الإضرار والفوضى أرادوا

جوارحهم بإعطاب جسيم
نواياهم يغذيها الفسادُ

قلوبهم بأحقاد كنار
تؤججها اللجاجة والعنادُ

وتغشاها تلابيب الرزايا
وفيها للتفاهات انقيادُ

توافيها السفاهة في رضوخ
ويعمرها التصحر والجمادُ

فلا الإحساس قد لاقى مكانا
بها أو حلَّ للروض ارتيادُ

ولا الإبصار يرقى في مراقي
لها في وعي فكرته السدادُ

فلبهم بإغلاق الخلايا
تخللها مع الجهل انسدادُ

وما فيهم بإمعان سلوكٌ
به بالسعي في الأرض اتئادُ

تهورهم بعيشهم خطير
له فيهم على الفور القيادُ

وعن حلم وعن رشد ووعي
لهم باللهو واللغو ابتعادُ

فمقصدهم متاهات توالت
بمنحدر به انعكس المرادُ

حياتهم كآبتهم تجلى
بها في هدر طاقتهم سهادُ

وفي حالات تحقيق لنفع
يلاقيهم بإخماد رقادُ

هم الأقزام في أوقات عزم
بناصية يعفرها الرمادُ

تجافيهم مروءات السجايا
ويصحبهم بخستهم كسادُ

ويبقيهم بخسرهم قبوعٌ
به لهمُ من الخير ارتعادُ

فشرهمُ بلا حصر وعد
وسوؤهم يواكبه ازديادُ

عليهم دار شيطانٌ رجيمٌ
بوسوسة بها طال القعادُ

فلا الأخلاق أولوها اهتماما
ولا في سعي مسلكهم رشادُ

بهم قد ضلَّ بالعسرى رفيقٌ
تولاهم وضمهم اتحادُ

فبئس الناس من كانوا بوصف
تلاشى من خصائصه الودادُ

وفارق نور تشريع حميد
به تصفو بمنهجه العبادُ

وصلِّ  الله ربي كل وقت
على طه هو النور العمادُ

وآل البيت والأصحاب طرا
وتسليمي بهم تحلو البلادُ !!