الأحد، 15 أكتوبر 2017

تبت أياديكم



ارتكب مسيحيون متشددون متمردون من ميليشيا معروفة باسم (انتي بالاكا)  بأفريقيا الوسطى جريمة شنعاء يوم الجمعة 23 محرم 1439هـ الموافق 14/10/2017م حيث قاموا بمحاصرة مسجدا وأعدموا إمامه ونائبه وقتلوا وحرقوا 25 من المصلين فاللهم انتقم منهم
***
تبت أياديكم
***
شعر
صبري الصبري
***
تبت أيادي عصبة رعناءِ
باءت بإثم  جريمة  شنعاءِ

وتكاتفت في المنكرات بغيها
وبظلمها بمكائد وعَدَاءِ

باسم (المسيح) وأنتمو لم تعرفوا
(عيسى) فكنتم أخبث الجهلاءِ

قد جاء للدنيا سلاما طيبا
للعارفين مقامه بجلاءِ 

فهو ابن (مريم) طهرها بنصاعة
مشهودة  معلومة بيضاءِ

وهي النقية والتقية شأنها
عال وغال في هدى وضياءِ

قد جاء (عيسى) بالسلام مبشرا
بالمصطفى خير الورى الوضَّاءِ

هو (أحمد) و(محمد) والمجتبى
مبعوث رب العرش للأحياءِ

للعالمين بدعوة مبرورة
محمودة التشريع والأضواءِ

لا تُكْرِه الإنسان في دين له 
يختار ملته بلا إملاءِ

فالرشد قد أضحى مبينا للذي
يرجو الهدى بالشرعة العصماءِ

أو كان في الغي المقيت بإفكه
يهوي بقاع الظلم والظلماءِ

فقواعد الإسلام محض تسامح
بربوع كل الأرض والأرجاءِ

ورعاية للقاصدين خلافه
في غير وجهة مقصد الحنفاءِ 

من أهل أتباع الكتاب سلامنا
فيكم حباكم مأمن القرباءِ

بعطاء مجتمع يراكم مثلنا
بعدالة في الأخذ والإعطاءِ

بسماحة الكرماء مازال العطا
منا لكم بسماحة الكرماءِ !

لكن بعضكمُ بِغِلٍّ مطبق
في القلب والوجدان  والأحشاءِ

منهم بأفريقيا بوسطاها مضوا
بمجونهم في سفكهم لدماءِ

وبهدم دور المسلمين وحرقهم
بسفاهة  وتعمد وعمَاءِ

وبهدم صرح مساجد قامت بها
للعالمين هداية بولاءِ

لله رب العرش جل جلاله
بمقاصد شرعية فيحاءِ

يا من قتلتم غادرين إمامهم
ومن استوى بصلاته بصفاءِ

وذبحتمو قوما كراما دأبهم
سلما بعيش دونما إيذاءِ

عجت بكم أهواء قوم قد عموا
بضلالهم في ربقة الأهواءِ

ما أنتمو أتباع (عيسى) إنكم
أتباع شيطان بخبث مرائي

قد زيَّن الملعون أمرا فاجرا
لكمُ بوجهة فعلة سوداءِ

تبا لكم يا مجرمون تجبروا
سحقا لكم يا ثلة السفهاءِ

والله يسحقكم جميعا في اللظى
بعذاب فتك تمزق الأشلاءِ

لن تهربوا من بطشه وعقابه
لا لن تفروا من أليم جزاءِ

والله يرحم من قضوا بصلاتهم
نحسبهمُ من جملة الشهداءِ  

رباه أدخلهم بعدن جنة
فيها مزيد البسط والنعماءِ

في روضة الفردوس خلدهم به
يلقون فيه تحية بلقاءِ

واهزم أعادينا وشتت شملهم
واجعلهمُ في ذلة وخواءِ 

واحفظ جميع المسلمين من العدا
ومن افتتان مصائب وبلاءِ

صلى الإله على النبي  المصطفى
ما لاح بدر في عنان سماءِ

والآل والأصحاب طرا ما ارتوى
غرسٌ بودق هاطل بالماءِ !

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

بلادي بلادي

الله تعالى تأهلت مصر يوم الأحد 18 محرم عام 1439هـ الموافق 8 أكتوبر عام 2017م إلى التصفيات النهائية لكأس العالم التي ستقام في روسيا صيف 2018م بعد فوزها على فريق الكونغو 2/1  أحرزهما اللاعب الدولي محمد صلاح وعمت الفرحة ربوع مصر ابتهاجا بهذا الإنجاز الكروي التاريخي الهام
***
بلادي بلادي
***
شعر
صبري الصبري
***
بحمد الله نصرك  يا بلادي
على كل  العوائق والأعادي

بإقدام العزيمة في رسوخ
لأبطال التحدي باعتقادِ

بأن الله ناصرنا .. فشكرا
لرب العرش بارينا الجوادِ

حَبَا (مصرُ) المزايا والعطايا
ووفقها لمنهاج الرشادِ

وهيئها بتاريخ  مجيد
لآفاق الصدارة بامتدادِ

بكل مواقع الإكرام كانت
بفضل الله في أبهى حصادِ

نحب حبيبة الوجدان دوما
بعشق صادق بالخير نادِ

ونفديها بأرواح  ومال
بإيمان إذا نادى المنادي

عشقناها بأسمى العشق طرا
ومازلنا بأشواق التنادي

هلموا إنها (مصرٌ) دعتكم
لرفعتها بإعلاء النوادي

وكنا اليوم في ركن شديد
بإجماع الخوافق  والأيادي

جموع الشعب في حشد مهيب
كثيف باعتزاز  واعتدادِ

يُمَنِّي النفس بالإنجاز يأتي
له فالفوز للإسعاد حادي

وكابدنا الدقائق والثواني
تمر بزفرة الأمل المرادِ

بحلم قادم يدنو ويمضي
مريرا  في متاهات ابتعادِ

كأن القادم المرغوب يبدو
ككابوس بآلام  الرقادِ

تلاعب حلمنا مدا وجزرا
بأعيننا بموفور العنادِ

فلا ندري أيسعدنا بفوز
أم الأخرى بتمزيق افتقادِ؟!

وكانت لحظة التحقيق هلت
علينا كلنا في خير وادِ

تغنى (نيلنا) بالنصر جهرا
وردد شدْوَهُ كل العبادِ

وتشدو  شدوها (الأهرامُ) أيضا
تشارك (مصرنا) عذب  السهادِ

ببهجة فرحة عظمى تجلت
وسرَّت كلَّ أحباب الودادِ

وغاظت كل ذي مكر حسود
قميء سيء النياتِ  عادٍ

فلا عاش العدو ومات غيظا
بخسر واندحار وارتعادِ

وخاب من ارتجى خسرا (لمصرٍ)
وبات ممزقا بالبؤس غادِ

فلستم بيننا أهل وشعب
فإنكمو الخيانة بازديادِ

بقبح خصالكم حقا ضللتم
فأنتم بيننا أُسُّ الفسادِ

وأما (مصرنا) فيها رجال
تسامى شأنهم أهل السدادِ 

بفعل طيب يبنون صرحا
جميلا فاخرا بالمجد شادِ

وفيها همة الأبطال تعلوا
علوا باهرا  عالي العمادِ

تجلى بيننا حقا (صلاحٌ)
يحقق فوزنا باهي السعادِ

إليك حبيبتي قدمت شعري
بأشواقي وتحنان الفؤادِ

بحبي دائما أهديه (مصراُ)
بفرحة خافقي فالشعر زادي

فإن محبة الأوطان فرضٌ
عظيم القصد محمود المهادِ

بسلم أو بحرب نفتديها
ونحميها حبيبتنا بلادي

وأبلغ بارئي دوما صلاتي
لـ(أحمد) خير مبعوث وهادي

وآل  البيت والأصحاب طرا
وتسليمي بأشواقٍ  غوادي !

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

بَصَائرُ الهجرة

بَصَائرُ الهجرة
***
شعر
 صبري الصبري
***
بصائر هجرة الهادي البشيرِ
(محمد) صاحب الوجه المنيرِ

 تلالت بالضياء العذب يسري
لأفئدة بأعماق الصدورِ

توالت باعتبارات حسان
وآلاء على مر الشهورِ

فسيدنا الحبيب النور طه
له إمداد بارينا الكبيرِ

بـ(مكة) واجه المختارُ كفرا
يحاول طمس تشريع القدير

وواكب عابدُ الأصنام بغيا
بفسق الجاهل الفظ الغرورِ

وأوثانا وأزلاما بشرك
وعهر شاع منقطع النظيرِ

ظلامٌ حاول الكفار دوما
به إطفاء تشريع  لنورِ

وخابوا كلهم بالإفك غاصوا
بإمعان التهتك والفجورِ   

بجهل مطبق الأصداء فيهم
تمادوا في الضلالة والخمورِ 

وحانت هجرة المختار .. راموا
بحشد ظالم قتل النذيرِ

فشاهت أوجه الفجار لاقت
حصى المحمود مبعوث الشكورِ

فناموا دون إدراك ووعي
ونال  المصطفى نصر النصيرِ

بغار يحتوي طه وأيضا
(أبا بكر) بتسديد الصخورِ

ليحمي المجتبى خير البرايا
شفيع الخلق في يوم المصير

يخاف على النبيِّ النور طه
(أبو بكر) الموفقُ في الأمورِ

يطمئن (أحمدٌ) صديقَ خير
بنصر الله ذي البأس الخبير

وعصبة زمرة الكفار حارت
بدهشتها بباب ذي ستورِ

فخيط العنكبوت أمام بيض
بعش آمنٍ هشٍ وثيرِ

يشتت نظرة للكفر يجثو
بعجز مطبق الفحوى مريرِ

ويمضي سيدُ الأبرار طرا
لطيبة روضة الحسن النضيرِ

وصديق المحبة في وداد
يخاف عليه من رصد خطيرِ 

(سراقة) لُبُّهُ بالنوق يرجو
ثراءً في عمى وهم الضريرِ

تهاوى عاجزا بالرمل نادى
نداءً في توسل مستجيرِ

بـ(أحمد) فَكَّهُ من قيد صخر
ووعد بالأساور باليسيرِ

بصدق الوعد إنجازٌ  لأمر
بدا في صعب تحقيق العسيرِ !

وسار المجتبى بالأمن يسمو
سموا في كمالات  المسيرِ

و(عاتكة) بخيمتها تلاقي
حبيب الله هادينا البصيرِ

بوصف متقن عذب بليغ
فصيح في شذى عطر العبيرِ

جمال المصطفى سر وجهرا
تلالى بالخفاء وبالظهورِ

خيار من خيار من خيارِ
(محمدُ) سيدي بدر البدورِ

بلألاء وآلاء توالت
وآيات على مر العصورِ

له الأشواق قد بَثَّتْ لطه
قصيدَ المدح من كل البحورِ 

وهذا ما شدا الأنصار لما
تبدَّى نور سيدنا البشيرِ

ثنيات بها بدرٌ أتاهم
بمطلع حسنه الباهي الطهورِ

بهجرته البصائر فيض خير
لكل الناس في كل الدهورِ

فهيَّا أمة الإسلام كوني
بشرع الله في صدق الضميرِ

وأبلغ بارئي طه وآلا
                    صلاتي ما صفى ماءُ الغديرِ !