الأحد، 9 يونيو 2013

وأنا صغير

وأنا صغير
***
شعر
صبري الصبري
***

 
وأنــــا صـغـيــر فـــــي بـــــراءة مــحـــدقِ
في مصر بالحب الصـدوق المشفـقِ
دومـــــا عـلـيـهــا بـانـطـلاقـاتــي الـــتـــي
لاحــــت بــــروض للحـبـيـبـة مُــشْـــرقِ
كــانـــت مــجـــالات عِـــــذاب يـنـتــشــي
فــيــهــا فــــــؤادي بـانــتــشــاء مـــبــــرقِ
أحــصــي مــنــارات الـمــســرة غـــــردت
تــغــريــد مــشــتــاق بـــشــــدو مـــغــــدقِ
وأهـيــم فــــي ســــوح الـجـمــال مـمـتـعـا
بـهـيــام عــاشــق أرضــهــا المـتـحـقـقِ
بــرســوخ وجــدانــي ورفــعـــة شــاعـــر
غـــــض بـنــبــض غــرامـــه الـمـتــدفــقِ
وصدمت في (يونيو) بنكسة مصرنا
تــبــكـــي بـــدمــــع مــثـــخـــن مــتــعــمــقِ
فــــي حـــــزن آهـــــات تـتــابــع هـمــهــا
بـعــيــون أشــجـــان اكـتــئــاب مــفــلــقِ
لــــكــــن إغــــــــراق الــــعــــدو بــبــحــرنــا
كـــــــان ابـــتــــداء لــلـــعـــلاء الــشـــيـــقِ
(إيــــلات) جـــــاءت لـلـمـيــاه بـزهــوهــا
ظــنـــت شـكـيــمــة عــزمــنــا بــتــخــرقِ
ومــضـــت تــدنـــس حــرمـــة لـمـيـاهـنـا
بـالـبـحـر فــــي مــيــل بـكـبــر تـمـنـطــقِ
وكــســـت نـواحـيــهــا كـــســـاء تــجــبــر
وتـبــخــتــر أودى لــحـــتـــف مــــغــــرقِ
كــان الأشــاوس مــن حـمــاة ثـغـورنـا
بـالـبــر بـالــرصــد الـدقــيــق الـمــحــدقِ
بـالــمــجــرم الـمــخــتــال لاقـــــــى ذلـــــــة
بـقــذائــف الـتـدمــيــر فــــــورا تــرتــقــي
جــــــــوا تــــجــــاه (أثــيـــمـــة) لــعـــدونـــا
جــــــاءت إلــيــنــا بـالـعــتــو الـمــســبــقِ
فـــــإذا الـقــذائــف بـانــطــلاق إبــائــهــا
تـنـهــال بـالـفـتــك الـشــديــد الـمـطـبــقِ
شـقــت شـقـوقـا باللهيـــب وأصـبـحــت
أشـــــلاء صــلـــب بـالـجـحـيــم مـــرقـــقِ
وثــوت بـقــاع الـبـحـر تـمـخـر متـنـهـا
حـيـتــان نــخــر فــــي مـهـانــة مــغــرقِ
الله أكــــبـــــر قـــــــــد رمــــاهـــــا ربــــنـــــا
بـالـمـوت جــهــرا بــالأتــون الـمـحــرقِ
ونـــمـــت لــديــنــا صـــحـــوة وعــزيــمــة
لــبــلــوغ نـــصــــر بـــاهــــر مـســتــوثــقِ
مـــن نــــور تــاريــخ عــريــق مـسـفــر
فـــــــــذ جـــمـــيـــل رائــــــــــع مـــتـــرقــــرقِ
ونهـوض جيـش مــن ديـاجـي نكـسـة
كـــانــــت إفـــاقــــة مــصــرنـــا بـــتــــذوق
لـــحـــلاوة الإيـــمـــان عـــمــــت قـلــبــنــا
بــســمــو شـــعــــب مـــبــــدع مــتــفـــوقِ
كــانـــت مـــدمـــرة الــضــلالــة مـــوعـــدا
للـفـخـر فـــي وقـــت عـصـيــب مـقـلــقِ
وأنـــا صـغـيــر كــنــت أرســــم شـكـلـهـا
فـي حـصـة الـرسـم الجمـيـل الـمـورقِ
ومـــــدرس الــرســـم الـبــهــي بـبـهـجــة
يــــروي بــطـــولات بـأحــســن مـنــطــقِ
ويــــداه تـحــمــل عـلــبــة فـــــي طـيــهــا
ألــــوان رســـــم فـــــي أنــاقـــة مـســتــقِ
مـــن نـهــر إنـجــاز الـبـطــولات الــتــي
بــنــخـــاع أبــــطــــال بــــعــــزم مــطـــلـــقِ
والـبـحــر مــــن يـــــده أمـــــام عـيـونـنــا
بـالـفـصـل بـالـلــون الــوقـــور الأزرقِ
وجـنــود صـهـيـون بـصـبـوة سـخـفـهـم
بـحـصـيـنـة الـخــيــلا بــمــكــر تــســلــقِ
حـــتـــى أتـــاهـــم بـالــجــســارة بــأســنـــا
يـنـسـاب فـيـهـم فــــي تــخــوم تـشـقــقِ
ورســمـــت ذلـــــك بـالــســرور مـعـلـقــا
ذاك الـتـمـيــز فـــــي حــنــيــن تـعـلــقــي
ذكـــرى تــمــر بــهــا الـمـعـانـي أقـبـلــت
بـمـزيـد تـحـنـانـي ومــحــض تـشـوقــي
يــــا مــصــر هــبــي بـالـحـضــارة إنــنـــا
أرض التحـضـر بالـسـيـاق المنـطـقـي
صـــونـــوا مـــراتـــع دولــــــة عــصــريــة
فـيـهــا الـجـمــال بـالانـسـجـام الـشـيــقِ
ودعــــوا الـخــلافــات الــتـــي بـمـرائـهــا
صـــرنـــا بـــجـــب بـالـلـجـاجــة ضـــيـــقِ
والــمـــاء أمــســـى نـــــادرا فـــــي نـيــلــه
كـالـمــوت يــزحــف بـاتـجــاه الـمـخـفـقِ
والـــكـــل يــمــضــي بـالـتـخـبــط أيــنــمـــا
ســــــارت مــراكــبــه بــنــهـــج مـــعــــوقِ
وكــأن مـصـر بضـاعـة فـــي سـوقـهـم
بيـعـت بـبـخـس فـــي خـبـيـث تـســوقِ
تــحــيــا حـــيـــاة الـبـائـسـيــن وأهــلــهـــا
بـنـهــى الـفــتــون بـويـلـهــا الـمـتـفـتـقِ
وكـــأن فـكــر الـنــاس أضـحــى تـائـهـا
بـــزقـــاق وعـــــــي بـالـتـقــاتــل مــغــلـــقِ
بــتــنــا حــكــايــة كــــــل يـــــــوم ذكـــرنــــا
بـــفـــم الأنــــــام بــمــغــرب وبــمــشــرقِ
وأنــــا بـشـيــب الـعـارضـيــن بـلـحـيـتـي
شــابــت مــــروج بـانـتـحــاب مـصــعــقِ
فالنـاس فـي مصـر الحبيبـة أصبحـوا
فــــــي تـــيـــه آلام رهـــيـــب الـــــــدورقِ
فـــي يـــم أحـــداث بـفـوضـى عيـشـهـم
مـــــا بــيـــن تـرهــيــب وبـــيـــن تــمــلــقِ
مــمــجــوج كــــــرب بــالــرزايــا أقــبــلـــت
فــــي ويــــل أخــطــار بـأعـتــى بــيــرقِ
والــنــيــل يــشــتــاق الــحــيــاة مـــجـــددا
والــمـــاء يـحــمــل ركـبــهــم بــالـــزورقِ
فـلــقــد تـعــســرت الأمـــــور جـمـيـعـهــا
حــتــى قـبـعـنـا فـــــي مــنـــازل مـــــأزقِ
مـــصـــر الأبـــيـــة بـاحــتــيــاج قـــيــــادة
مـثــلــى تـــؤســـس سـعـيــهــا لــتــفــوقِ
يـــــا يـــــوم إيــــــلات الـعـتــيــد فـــؤادنـــا
يـهـفـو لـفـخــرك فــــي ســــؤال مــدقــقِ
فــمــتـــى نـــوجــــه وجــهــنـــا لـحـبــيــبــة
تــحــيـــا بــــشــــر تــــحــــزب وتــــمــــزقِ
ومــتــى نــكــون تـجـاهـهـا فــــي رأفـــــة
بــخــشــوع قـــلـــب لـلـمـهـيـمـن مـــتــــقِ
صــلــى الإلــــه عــلـــى الـنــبــي وآلـــــه
خـيــر الأنـــام الهـاشـمـي الأعــــرقِ !

الاثنين، 3 يونيو 2013

الأعداد في أحاديث خير العباد 16

الأعداد
في أحاديث خير العباد
صلى الله عليه وسلم
إعداد
العبد الفقير إلى الله
صبري الصبري
****
(العدد ستة عشر)
***

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين ، أما بعد فأستعين بالله تعالى وأقول أن العدد (ستة عشر) قد جاء في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم منها ما رواه البخاري في هذا الحديث الذي رواه أبو إسحاق عن البراء ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم})) رواه أحمد
كما روى البخاري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله {قد نرى تقلب وجهك في السماء} فتوجه نحو الكعبة وقال السفهاء من الناس وهم اليهود {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه توجه نحو الكعبة فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة)) رواه مسلم والنسائي وأحمد
كما روى البخاري عن سفيان حدثني أبو إسحاق قال سمعت البراء رضى الله تعالى عنه قال ((صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم صرفه نحو القبلة)) رواه النسائي
وروى البخاري عن عن أبي إسحاق عن البراء قال ((لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها} فوجه نحو الكعبة وصلى معه رجل العصر ثم خرج فمر على قوم من الأنصار فقال هو يشهد أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا وهم ركوع في صلاة العصر))
وروى أحمد عن مجاهد عن بن عباس قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة))
وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين))
وفي هذا الأحاديث (العدد ستة عشر وسبعة عشر وشهران)
وفيها بيان الفترة التي قضاها المصطفى صلى الله عليه وسلم متوجها في صلاته إلى بيت المقدس ثم توجه بعدها إلى الكعبة المشرفة بعدما استجاب الله تعالى له وأرضاه برضاه ووجهه إلى الكعبة المشرفة كما جاء تفصيل ذلك في سورة البقرة بأول الجزء الثاني من القرآن الكريم .

وروى البخاري عن معتمر بن سليمان عن كهمس عن بن بريدة عن أبيه قال ((غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة)) رواه مسلم وأحمد
وبهذا الحديث يحدث الصحابي الجليل بما منَّ الله تعالى عليه من نعمة الجهاد في سبيل الله تعالى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غزا معه صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوه فيا سعده ويا هناه !

وبتفصيل أحكام الصيام في الغزو جاء هذا الحديث الذي رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه قال ((غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم)) رواه أحمد
ونتعلم من هذا الحديث اليسر وعدم العيب بين المسلمين لا في أمور الدين ولا في غير ذلك وعدم الانخراط في الجدال العقيم والمراء الذي لا طائل منه .

وأوضح الحبيب مقدار ما يبلغ السهم الذي يرمي به صاحبه في الغزو في سبيل الله بالجنة ودرجاتها فقد روى النسائي عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة فبلغت يومئذ ستة عشر سهما قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر))
وروى أحمد هذا الحديث مفصلا عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال ((حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن الطائف أو قصر الطائف فقال من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة في الجنة فبلغت يومئذ ستة عشر سهما ومن رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فهو له عدل محرر ومن أصابه شيب في سبيل الله عز وجل فهو له نور يوم القيامة وأيما رجل أعتق رجلا مسلما جعل الله وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فان الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظام محررها من النار))
وتضمن هذا الحديث تحفيزا نبويا للمسلمين للمبادرة بفعل الخيرات وحدد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما يلي :
• من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة في الجنة .
• من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فهو له عدل محرر .
• من أصابه شيب في سبيل الله عز وجل فهو له نور يوم القيامة .
• أيما رجل أعتق رجلا مسلما جعل الله وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار .
• أيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فان الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظام محررها من النار .

وأوضح لنا ابن عباس رضي الله عنهما كيف يصنع المحرم بهديه ذلك في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي التياح الضبعي حدثني موسى بن سلمة الهذلي قال ((انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين قال وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه بالطريق فعيى بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها فقال لئن قدمت البلد لاستحفين عن ذلك قال فأضحيت فلما نزلنا البطحاء قال انطلق إلى بن عباس نتحدث إليه قال فذكر له شأن بدنته فقال على الخبير سقطت بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل وأمره فيها قال فمضى ثم رجع فقال يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع على منها قال أنحرها ثم أصبغ نعليها في دمها ثم أجعله على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك))

وروى أبو داود (باب في مقدار الماء الذي يجزئ في الغسل) عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة قال أبو داود قال معمر عن الزهري في هذا الحديث قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد فيه قدر الفرق قال أبو داود وروى بن عيينة نحو حديث مالك قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول الفرق ستة عشر رطلا وسمعته يقول صاع بن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث قال فمن قال ثمانية أرطال قال ليس ذلك بمحفوظ قال وسمعت أحمد يقول من أعطى في صدقة الفطر برطلنا هذا خمسة أرطال وثلثا فقد أوفى قيل الصيحاني ثقيل قال الصيحاني أطيب قال لا أدري))

وجاء في هذا الحديث الأعداد (ستة عشر وخمسة وثلث وثمانية وثلثا)

وعن الصاع وقدره روى أبو داود عن أمية بن خالد قال ((لما ولي خالد القسري أضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا قال أبو داود محمد بن محمد بن خلاد قتله الزنج صبرا فقال بيده هكذا ومد أبو داود يده وجعل بطون كفيه إلى الأرض قال ورأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك قال أدخلني الجنة فقلت فلم يضرك الوقف))

وروى الترمذي (باب ما جاء في كفارة الظهار) عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ((أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة قال لا أجدها قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو أعطه ذلك العرق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا إطعام ستين مسكينا قال أبو عيسى هذا حديث حسن يقال سلمان بن صخر ويقال سلمة بن صخر البياضي والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار))
وجاء في هذا الحديث الأعداد (ستة عشر وخمسة عشر وستون وشهران)


وروى ابن ماجة (باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار) عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة السلولي قال سألنا عليا عن تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال ((إنكم لا تطيقونه فقلنا أخبرنا به نأخذ منه ما استطعنا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا يعني من قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعا وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين قال علي فتلك ست عشرة ركعة تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار وقل من يداوم عليها قال وكيع زاد فيه أبي فقال حبيب بن أبي ثابت يا أبا إسحاق ما أحب أن لي بحديثك هذا ملء مسجدك هذا ذهبا))
وجاء في هذا الحديث الأعداد (اثنان وأربع وست عشرة)

وروى أحمد عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال ((سألنا عليا رضى الله تعالى عنه عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال إنكم لا تطيقونه قال قلنا أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعنى من قبل المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا من قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعنى من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من ههنا يعنى من قبل المغرب قام فصلى أربعا وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين قال قال علي رضى الله تعالى عنه تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار وقل من يداوم عليها))
وجاء في هذا الحديث الأعداد (اثنان وأربع وست عشرة)

وروى الأمام أحمد في هذا الباب أحاديث منها :
• عن أبي إسحاق عن عاصم عن على رضى الله تعالى عنه قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالنهار ست عشرة ركعة))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على رضى الله تعالى عنه انه ((سئل عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال كان يصلي ست عشرة ركعة قال يصلي إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا كصلاة العصر ركعتين وكان يصلي إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا كصلاة الظهر أربع ركعات وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعد الظهر ركعتين وقبل العصر أربع ركعات))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال ((سئل علي رضى الله تعالى عنه عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان يصلي من الليل ست عشرة ركعة))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على رضى الله تعالى عنه قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ست عشرة ركعة سوى المكتوبة))
• عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال ((أتينا علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه فقلنا يا أمير المؤمنين ألا تحدثنا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوعه فقال وأيكم يطيقه قالوا نأخذ منه ما أطقنا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من النهار ست عشرة ركعة سوى المكتوبة))

ونجد الحرص على معرفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاته وقيامه الليل وصلاة الوتر في هذا الحديث الذي رواه الدرامي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام ((انه طلق امرأته وأتى المدينة لبيع عقاره فيجعله في السلاح والكراع فلقي رهطا من الأنصار فقالوا أراد ذلك ستة منا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعهم وقال آمالكم في أسوة ثم انه قدم البصرة فحدثنا انه لقي عبد الله بن عباس فسأله عن الوتر فقال ألا أحدثك بأعلم الناس بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أم المؤمنين عائشة فأتها فاسألها ثم أرجع إلي فحدثني بما حدثتك فأتيت حكيم بن أفلح فقلت له انطلق معي إلى أم المؤمنين عائشة قال إني لا آتيها إني نهيت عن هاتين الشيعتين فأبت إلا مضيئا قلت أقسمت عليك لما انطلقت فانطلقنا فسلمنا فعرفت صوت حكيم فقالت من هذا قلت سعد بن هشام قالت من هشام قلت هشام بن عامر قالت نعم المرء قتل يوم أحد قلت أخبرينا عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإنه خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى الحق بالله فعرض لي القيام فقلت أخبرينا عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإنها كانت قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل أول السورة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى انتفخت أقدامهم وحبس آخرها في السماء ستة عشر شهرا ثم أنزل فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى الحق بالله فعرض لي الوتر فقلت أخبرينا عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام وضع سواكه عندي فيبعثه الله لما يشاء أن يبعثه فيصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم حتى يجلس في التاسعة فيحمد الله ويدعو ربه ويسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسن وحمل اللحم صلى سبع ركعات لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعوا ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع يا بني وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ خلقا أحب أن يداوم عليه وما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى يصبح ولا قرأ القرآن كله في ليلة ولا صام شهرا كاملا غير رمضان فأتيت بن عباس فحدثته فقال صدقتك أما إني لو كنت أدخل عليها لشافهتها مشافهة قال فقلت أما إني لو شعرت انك لا تدخل عليها ما حدثتك))
وفي هذا الحديث نجد الأعداد (واحد واثنان ستة وسبع وثمان وتسع واحد عشر واثنا عشر وشهر )

وعن القنوت في الصلاة روى أحمد عن أبى مالك قال ((كان أبى قد صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن ست عشرة سنة وأبي بكر وعمر وعثمان فقلت له أكانوا يقنتون قال لا أي بني محدث))

وروى أحمد عن مجاهد قال قال على رضي الله تعالى عنه ((جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها وبسط إسماعيل يديه وجمعها فعدت لي ستة عشر تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها))
وفي هذا الحديث يوضح الإمام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه كيف كان تصرفه حينما جاء جوعا شديدا ذات مرة بالمدينة فقد خرج يطلب العمل في عوالي المدينة وبل الطين اليابس لامرأة تريد بله بالماء فاتفق معها على أنه سيبله لها مقابل حصوله على تمرة لكل ذنوب ماء (دلو ماء) ولنستمع منه رضى الله عنه ما جرى :
• جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا .
• فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة .
• فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا .
• فظننتها تريد بله فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة .
• فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي جاء في لسان العرب (مَجِلَتْ يدُه، بالكسر، ومَجَلَت تَمْجَل وتَمْجُل مَجَلاً ومَجْلاً ومُجُولاً لغتان: نَفِطَتْ من العمل فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وظهر فيها ما يشبه البَثَر من العمل بالأَشياء الصُّلْبة الخشِنة؛ وفي حديث فاطمة: أَنها شكت إِلى عليّ، عليهما السلام، مَجْلَ يديْها من الطَّحْن؛ وفي حديث حذيفة: فَيظَلُّ أَثرُها مثل أَثَر المَجَل.) .
• ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت بكفي هكذا بين يديها (بسطه يديه ) .
• فعدت لي ستة عشر تمرة .
• فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي منها .
وهكذا يعلمنا الإمام علي رضي الله عنه وعن كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون العمل وعدم التكاسل فخير ما أكل المسلم من عمل يده وهي دعوة للعاطلين عن العمل للبحث عن أي عمل شريف للكسب الحلال فتمعنوا في هذا الحديث واستخلصوا منه المزيد من العبر .
ومن مناقب الإمام علي رضي الله عنه وعن كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روى أحمد عن زيد بن أرقم قال استشهد على الناس فقال أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فقام ستة عشر رجلا فشهدوا))
وفي ممات إبراهيم بن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم روى أحمد عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم ومات وهو بن ستة عشر شهرا وقال إن له في الجنة من يتم رضاعه وهو صديق))
وروى أحمد في ذلك أيضا :
• عن البراء بن عازب قال ((مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن ستة عشر شهرا فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفن في البقيع وقال إن له مرضعا يرضعه في الجنة))
• عن البراء بن عازب قال ((توفى إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم بن ستة عشر شهرا فقال ادفنوه بالبقيع فان له مرضعا يتم رضاعه في الجنة))
فتأملوا صبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما فقد ابنه الوحيد في المدينة وكيف صلى عليه وقال عنه إنه صديق وأنه في الجنة وأن له في الجنة مرضعا وقد دمعت عياناه حزنا عليه ورحمة وقال : إن العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون وكسفت الشمس يومها فخطب الناس موضحا أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته .
فما أحسن حديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وما فيه من هدي قويم ومكارم أخلاق عالية فجزاه عنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أحسن الجزاء ورزقنا صدق محبته وصدق اتباعه وأنالنا شفاعته العظمى يوم الدين وصحبته في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .





الأحد، 2 يونيو 2013

رثاء شاعر طيبة


قصيدة رثاء شاعر طيبة فضيلة الأستاذ الشيخ محمد ضياء الصابوني مداح رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي يرحمه الله يوم الجمعة 21 رجب 1434 الموافق 31 مايو 2013 ودفن بمكة المكرمة







***
رثاء شاعر طيبة
***
شعر
صبري الصبري
***




 




بالحـزن أرثــي ذا السـنـاء (ضـيـاءَ)

مَــــنْ شِــعــرُهً قــــد ســابــق الـشـعــراءَ

في مدح طه المصطفى خير الورى

فـأفـاض فــي ذاك الـمـدى الأضـــواءَ

وانـهــل مـــن طـهــر المـحـبـة شــــدوه

عــــذبــــا بــهـــيـــا يــــمــــلأ الأجـــــــــواءَ

ويبـوح بالـحـب الـصـدوق ل(أحـمـد)

يــهـــدي الـجـمـيــع مـديــحــه إهــــــداءَ

ويــنــيــر درب الـسـائــريــن بـحـبــهــم

نــحــو الـحـبـيــب قـصــيــدُه يــتـــراءى

بـرقـائــق الإنــشــاد شــنــف سـمـعـنــا

يــــحـــــوي ولاء راســــخـــــا ووفــــــــــاءَ

ويـشــيــر لـلــفــذ الـمــضــيء بـنـانُــنــا

فـــخـــرا يـــواكـــب بـالــشــمــوخ ثـــنــــاءَ

عـــبــــر الــعــقـــود تـــعــــددت آثــــــــاره

تـــتــــرا تــــهــــل نــــضــــارة وصــــفــــاءَ

بـالـعـلــم والـتـعـلـيـم أمـــضـــى عـــمـــره

شــيــخـــا جــلــيـــلا نــابــهـــا مــعــطـــاءَ

لـغــة الـكـتـاب الــحــق بــيَّــن نـحـوهــا

والـــــصـــــرف والأصـــــــــــداف والألاءَ

وقــواعــد الإمــــلاء أوضـــــح أمــرهـــا

وأبـــانـــهـــا وأنـــالـــهــــا اســتــقـــصـــاءَ

وأحـاطـهــا يــســـرا بـسـيـطــا مـسـهـبــا

كـالـنـهــر يــجـــري لـلـجـمـيـع ســـقـــاءَ

يــــروي الـعــقــول مـبــشــرات نـقــائــه

ويـخـص مــن بـيـن الــورى الأدبـــاءَ

فالـشـيـخ درَّسـهــم دروســــا أثــمــرت

وســـــل الــكـــرام الــســـادة الـخـطــبــاءَ

وبـحـور شـعـر كــان يسـبـر غـورهــا

غـوصــا ونــهــلا .. حـكـمــة وذكــــاءَ

واخــتــص طـيــبــة بـالـمـديــح لأنــهـــا

حــوت الـرسـول المجـتـبـى الـوضَّــاءَ

وثــــوى قــريــرا فـــــي نــداهـــا هـانــئــا

فـيـهــا يــجــوب بـروضـهــا الأنــحـــاءَ

يحـيـا بـقــرب المصـطـفـى مستمـتـعـا

بــــــــجـــــــــواره يــــســــتـــــعـــــذب الآلاءَ

ويسـطّـر الشـعـر الجـمـيـل بوصـفـهـا

شــــعـــــرا ســيــبـــقـــى لـــــلأنـــــام رواءَ

شـعــرا رقـيـقـا فـــي مـديــح (مـحـمــد)

حـــــلـــــوا غـــــزيـــــرا لــلـــقـــلـــوب دواءَ

يـشـفــي غـلـيــل العـاشـقـيـن لـطـيـبــة

ويـــكـــون وصـــــــلا طــيــبـــا ولـــقــــاءَ

وبــحـــب آل الـبــيــت كــــــان مــمــيــزا

فــخـــمـــا يــــوافــــي لـــلـــكـــرام نــــقـــــاءَ

ويـحـوز مــن لـقـيـا الأفـاضــل رفـعــة

أسـدتــه فـــي ســـوح الـصـفـا إعـــلاءَ

وبـمـكـة الـخـيـرات عــــاش بـأرضـهــا

يـــرنـــو بــعــيــن مـحــبــهــا الأرجـــــــاءَ

ويـقــول فـيـهـا مـــن قـصـيـد غــرامــه

قــــــــــولا يـــفــــيــــض مـــــــــــودة وولاءَ

بمـحـاسـن التعـبـيـر عـــن أم الـقــرى

تـزهــو الــحــروف تـعـطــر الأصــــداءَ

ويـصـاحـب الأخـيــار فـيـهــا سـاطـعــا

يــــدلـــــي بـــحـــســـن كـــــلامـــــه إدلاءَ

شــهــمـــا وقـــــــورا بــــاهــــرا مــتــألــقــا

شــيــخـــا نــصــوحـــا لــلـــعـــلا بَــــنَّــــاءَ

يــمــتــاز بـالـحـسـنــى يــعــلّــم غـــيــــره

عـلـمــا تـتـابــع مـــــن لــدنـــه عــطـــاءَ

وإذا رأيــت الشـيـخ يحـضـر مجـلـسـا

فــلــســوف تــســمــع قـــمــــة عــلــيـــاءَ

حـبـا لـطـه المصطـفـى نــور الـهـدى

مــــن بــــث فـيـنــا شــرعــة عـصـمــاءَ

وأجــــــاز (حــســانــا) بـــمـــدح يـــانـــع

بـشــرى فـنــال مـــن الحـبـيـب دعـــاءَ

يـــا شـاعــرا عـــاش الـحـيـاة جـمـيـلـة

فـــــي حـــــب طـــــه بـهــجــة وســـنـــاءَ

نـرجـو لــك الـفـردوس خـلــدا تلـتـقـي

بــجــنــان ربــــــك بـالــهــنــا الـنــعــمــاءَ

بـجـوار (أحـمـد) مـــن مـدحــت فـإنــه

نــعــم الــجــوار وقــــد لـقـيــت قــضــاءَ

وبـــه تـنــال مــــن المـهـيـمـن رحــمــة

عظمـى تعـم مـع الـسـرور (ضـيـاءَ)

فـامـنـن بـذلــك يـــا كـريــم وهـــب لـــه

مـــا قــــد وهــبــت عــبــادك الـسـعــداءَ

صــلــى الإلــــه عــلــى الـنـبــي وآلـــــه

مــــا ضــــم جــــوٌ لـلـصــلاة نــــداءَ !!