لوعة الأحزان
***
شعر
صبري الصبري
***
قالـوا بشعـرك لوعـة الأحـزانِ
ومـذاق طعـم مـرارة الأشجـانِ
وضنا الهمـوم تراكمـت بركامهـا
بدمـوع بـوح مسـهـب هـتـانِ
قلت اعذرونـي فالخطـوب كثيـرة
قضـت مضاجـع درة الأوطــانِ
مصر الحبيبة في الفتـون تقلبـت
وتـوسـدت مستنـقـع النـيـرانِ
فيهـا الجميـع تفرقـوا بمرائهـم
لغـو مقيـت لافــح الخـسـرانِ
قد شبت الأهـواء فيهـا وانبـرى
لهـو بغيـض مجـدب الغيـطـانِ
زاد الضبـاب وقـد أتانـا بغـتـة
بنضـوب نيـل شاحـب الشطـآنِ
وتفـرق الخـلاّن فيهـا وانتهـت
أيـام ألـفـة لُحْـمَـة الإنـسـانِ
وتمزقـت أوصـال مصـر برجفـة
جاءت .. أصابـت أجمـل البلـدانِ
هل تعذروني إن شـدوت بحزنهـا
وأنا كسيـر القلـب والوجـدانِ ؟!
وقريضيَّ المحزون يهتف باسمهـا
والشعـر يـذرف دمعـة الديـوانِ
وبحـوره باحـت بجـم وجومهـا
أبياتـه باتـت مــع الأحــزانِ
وتعـددت آلام عاشقـهـا الــذي
سطـر الغـرام موثـق التحـنـانِ
وأنـال كـل المغرميـن بحسنهـا
زهــرات روض رقـائـق الأوزانِ
وأهاج صبـوة شوقهـم لرحابهـا
وأقـام فيهـم لهـفـة اللهفــانِ
فهي الحبيبة حزنهـا فـي خافقـي
حـزن مديـد مطبـق الطـوفـانِ
وسرورها فرحي وبهجـة خاطـري
وعموم سعـدي وارتقـاء كيانـي
وأمانهـا أمنـي وطيـب معيشتـي
ومخافها خوفـي وسـوء مكانـي
إن أقبلـت جذلـى تهلـل مهجتـي
ويبـوح قلبـي بالهنـا ولسـانـي
أو أدبرت تشكو شكـوت مواجعـي
متوجسـا مـن عصبـة الطغيـانِ
هي مطمع الأعداء مقصـد بغيهـم
طول الزمـان ومصـرع العـدوانِ
ومحـط أنظـار البـريـة كلـهـا
ومـدار دورة ساكنـي الأكــوانِ
كم مر فيهـا مـن صديـق طيـب
كم مـر فيهـا مـن عـدو جانـي
تؤوي الغريـب بحبهـا وحنانهـا
ويهـل فيهـا أكــرم الضيـفـانِ
ويحـل فيهـا مـن أراد ويحتمـي
وينـال فيهـا مشتهـى اطمئنـانِ
ويروم منهـا العاشقـون مرامهـم
تتـرا يفيـض عذوبـة الفيضـانِ
هي من أقام المجـد فيهـا صرحـه
والعز قـام علـى مـدى الأزمـانِ
والفخـر يهتـف أنــه بعلائـهـا
بالطهـر غنـى أجمـل الألـحـانِ
وأعاد عنها مـا مضـى فسجلهـا
يحـوي قديـم النصـر للفرسـانِ
هي خيـر أجنـاد البسيطـة جلهـا
وسـل التتـار ومهلـك البهـتـانِ
وسل المغـول توغلـوا فتهشمـوا
يـوم اللقـاء بجندهـا الشجعـانِ
وسل الصليـب المستبـد بقدسنـا
مـاذا دهـاه بمستطـيـر هــوانِ
و(صلاح) دين الحق يرفـع رأسنـا
يوم التقـى الجيشـان والجمعـانِ
(حطين) تشهد أنهـا مهـد العـلا
مصـر التـي بشريعـة الفـرقـانِ
و(لويس) تاسـع ملكهـم بقيـوده
في دار (لقمـان) العزيـز الهانـي
وصخور (بارليف) الحصينة أصبحت
يـوم العبـور مصـارع الفئـرانِ
وقناة عـزة مصرنـا فـي أهلهـا
إقـدام بـأس العـزم والإيـمـانِ
لـن أستريـح وأمنهـا فـي لجـة
بقيـود وهـم الخائـر الـخـوانِ
من يحرق الوطـن الحبيـب بنـاره
ليبـث فيـه سمـومـه بثـوانـي
مـن ظـن أن بلادنـا نهبـا لــه
وهـو الخبيـث ممـوه الألــوانِ
من عد مصر وأهلهـا مـن مالـه
وهـي الغنيـة عـن ثـراء جبـانِ
مـن مـد فيهـا شوكـه وبـلاءه
ليصيـب أيكـة مكثـنـا بِجِـنَـانِ
من عاون الأعـداء حلـوا جهـرة
بحمايـة مـن مـجـرم ولـهـانِ
يمضـي لهـدم محـدق ببـلادنـا
لتصيـر مصـر مراتـع العقـبـانِ
كـلا فمصـر بحفـظ ربـي إنهـا
مذكـورة فـي محـكـم الـقـرآنِ
وبسنة النـور الشفيـع المصطفـى
تحظـى برأفـة سيـدي العدنانـي
سأظـل أدعـو ضارعـا متبـتـلا
مـن أجلهـا للخـالـق المـنـانِ
ربـاه أكــرم أهلـهـا بكـرامـة
وامنـن عليهـا بالعطـا الربانـي
وأعزهـا ربـي بـعـزك سـيـدي
يا مـن يجـود بنعمـة الرضـوانِ
وأذل أعــداء الحبيـبـة كلـهـم
واجعلهـمُ فـي شقـوة الـخـذلانِ
صلـى الإلـه علـى النبـي وآلـه
طـه حبيـب الواحـد الـديـانِ !
شعر
صبري الصبري
***
قالـوا بشعـرك لوعـة الأحـزانِ
ومـذاق طعـم مـرارة الأشجـانِ
وضنا الهمـوم تراكمـت بركامهـا
بدمـوع بـوح مسـهـب هـتـانِ
قلت اعذرونـي فالخطـوب كثيـرة
قضـت مضاجـع درة الأوطــانِ
مصر الحبيبة في الفتـون تقلبـت
وتـوسـدت مستنـقـع النـيـرانِ
فيهـا الجميـع تفرقـوا بمرائهـم
لغـو مقيـت لافــح الخـسـرانِ
قد شبت الأهـواء فيهـا وانبـرى
لهـو بغيـض مجـدب الغيـطـانِ
زاد الضبـاب وقـد أتانـا بغـتـة
بنضـوب نيـل شاحـب الشطـآنِ
وتفـرق الخـلاّن فيهـا وانتهـت
أيـام ألـفـة لُحْـمَـة الإنـسـانِ
وتمزقـت أوصـال مصـر برجفـة
جاءت .. أصابـت أجمـل البلـدانِ
هل تعذروني إن شـدوت بحزنهـا
وأنا كسيـر القلـب والوجـدانِ ؟!
وقريضيَّ المحزون يهتف باسمهـا
والشعـر يـذرف دمعـة الديـوانِ
وبحـوره باحـت بجـم وجومهـا
أبياتـه باتـت مــع الأحــزانِ
وتعـددت آلام عاشقـهـا الــذي
سطـر الغـرام موثـق التحـنـانِ
وأنـال كـل المغرميـن بحسنهـا
زهــرات روض رقـائـق الأوزانِ
وأهاج صبـوة شوقهـم لرحابهـا
وأقـام فيهـم لهـفـة اللهفــانِ
فهي الحبيبة حزنهـا فـي خافقـي
حـزن مديـد مطبـق الطـوفـانِ
وسرورها فرحي وبهجـة خاطـري
وعموم سعـدي وارتقـاء كيانـي
وأمانهـا أمنـي وطيـب معيشتـي
ومخافها خوفـي وسـوء مكانـي
إن أقبلـت جذلـى تهلـل مهجتـي
ويبـوح قلبـي بالهنـا ولسـانـي
أو أدبرت تشكو شكـوت مواجعـي
متوجسـا مـن عصبـة الطغيـانِ
هي مطمع الأعداء مقصـد بغيهـم
طول الزمـان ومصـرع العـدوانِ
ومحـط أنظـار البـريـة كلـهـا
ومـدار دورة ساكنـي الأكــوانِ
كم مر فيهـا مـن صديـق طيـب
كم مـر فيهـا مـن عـدو جانـي
تؤوي الغريـب بحبهـا وحنانهـا
ويهـل فيهـا أكــرم الضيـفـانِ
ويحـل فيهـا مـن أراد ويحتمـي
وينـال فيهـا مشتهـى اطمئنـانِ
ويروم منهـا العاشقـون مرامهـم
تتـرا يفيـض عذوبـة الفيضـانِ
هي من أقام المجـد فيهـا صرحـه
والعز قـام علـى مـدى الأزمـانِ
والفخـر يهتـف أنــه بعلائـهـا
بالطهـر غنـى أجمـل الألـحـانِ
وأعاد عنها مـا مضـى فسجلهـا
يحـوي قديـم النصـر للفرسـانِ
هي خيـر أجنـاد البسيطـة جلهـا
وسـل التتـار ومهلـك البهـتـانِ
وسل المغـول توغلـوا فتهشمـوا
يـوم اللقـاء بجندهـا الشجعـانِ
وسل الصليـب المستبـد بقدسنـا
مـاذا دهـاه بمستطـيـر هــوانِ
و(صلاح) دين الحق يرفـع رأسنـا
يوم التقـى الجيشـان والجمعـانِ
(حطين) تشهد أنهـا مهـد العـلا
مصـر التـي بشريعـة الفـرقـانِ
و(لويس) تاسـع ملكهـم بقيـوده
في دار (لقمـان) العزيـز الهانـي
وصخور (بارليف) الحصينة أصبحت
يـوم العبـور مصـارع الفئـرانِ
وقناة عـزة مصرنـا فـي أهلهـا
إقـدام بـأس العـزم والإيـمـانِ
لـن أستريـح وأمنهـا فـي لجـة
بقيـود وهـم الخائـر الـخـوانِ
من يحرق الوطـن الحبيـب بنـاره
ليبـث فيـه سمـومـه بثـوانـي
مـن ظـن أن بلادنـا نهبـا لــه
وهـو الخبيـث ممـوه الألــوانِ
من عد مصر وأهلهـا مـن مالـه
وهـي الغنيـة عـن ثـراء جبـانِ
مـن مـد فيهـا شوكـه وبـلاءه
ليصيـب أيكـة مكثـنـا بِجِـنَـانِ
من عاون الأعـداء حلـوا جهـرة
بحمايـة مـن مـجـرم ولـهـانِ
يمضـي لهـدم محـدق ببـلادنـا
لتصيـر مصـر مراتـع العقـبـانِ
كـلا فمصـر بحفـظ ربـي إنهـا
مذكـورة فـي محـكـم الـقـرآنِ
وبسنة النـور الشفيـع المصطفـى
تحظـى برأفـة سيـدي العدنانـي
سأظـل أدعـو ضارعـا متبـتـلا
مـن أجلهـا للخـالـق المـنـانِ
ربـاه أكــرم أهلـهـا بكـرامـة
وامنـن عليهـا بالعطـا الربانـي
وأعزهـا ربـي بـعـزك سـيـدي
يا مـن يجـود بنعمـة الرضـوانِ
وأذل أعــداء الحبيـبـة كلـهـم
واجعلهـمُ فـي شقـوة الـخـذلانِ
صلـى الإلـه علـى النبـي وآلـه
طـه حبيـب الواحـد الـديـانِ !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق