الخميس، 19 فبراير 2026

  *( فضل الصحابه )*

*سيدنا أبو محجن الثقفي رضي الله عنه .*
هو أبو مِحْجَن بن حَبيب بن عمرو بن عُمَير الثقفي واختلف في اسمه ، وقيل إنَّ اسمه عبد الله أو عمرو أو مالك ،
وأسلم مع ثقيف حين اسلمت عام الوفود ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقال بأنَّه شاعرٌ مخضرم .
ولد أبو محجن في الطائف بين أفراد قبيلته ويُذكر أنَّه عاش حياة اللهو واللعب والخمر ، أبوه من سادات بني ثقيف أسلم ،
أمَّا أمه فهي كَنود بنت أمية ابن عبد شمس من قريش .
*قصة أبي محجن الثقفي والخمر*
كان أبو محجن مبتلىً بشرب الخمر ، إذ كان يُؤتَى به فيُجلَد ثمَّ يعيد الكرَّة فيُؤتى به فيُجلد ، لكنَّ ذلك لم يمنعه بأن يعمل على نصرة دينه ، وذلك من خلال مشاركته في معركة القادسية التي كانت بقيادة سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، إذ جاؤوا به إلى سيدنا سعد وهو يشرب الخمر فحبسه سيدنا سعد جرَّاء ما فعل ، إلَّا أنَّ أبا محجن قد آلمه ذلك إذ كان يسمع صوت سليل السيوف ، وصهيل الخيول ، فاستنجد بامرأة سيدنا سعد بقوله دعيني أقاتل فإن نجوت ، سأعود وأضع قدميَّ بين القيود ، وإن قُتلت استرحتم مني ، فعطفت عليه وأطلقت سراحه ، وأخذ الرمح ووثب على فرس سعد واسمها البلقاء ، وقاتل قتالاً يشهد له من في المعركة ، وعندما انتهت الحرب عاد إلى السجن كما وعد امرأة سيدنا سعد ، وعندما رآه سيدنا سعد رضي الله عنه قال له :
*يا أبا محجن - والله - إني لأرجو الله ألا أجلدك على خمر بعد اليوم أبداً ،*
قال :
*لا والله ما أشربها بعد اليوم أبداً ، قد كنت أشربها فتطهرني بالحد والجلد ، وأما اليوم فإن شربتها فلا يطهرني إلا النار ، فلم يشربها بعد ذلك أبداً .*
*فخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محَّضاك النصح فاتَّهم .*
📚
الإصابة في تمييز الصحابة ( 4/ 173-174 ) ،
📚
والبداية والنهاية ( 9/ 632-633 ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق