#قال_الإمام_ابن_القيم - رحمه الله تعالى - :
دُعَاءِ الْكَرْبِ مُشْتَمِل عَلَى تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَوَصْفِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ #بِالْعَظَمَةِ_وَالْحِلْمِ .
● وَهَاتَانِ الصِّفَتَانِ مُسْتَلْزِمَتَانِ لِكَمَالِ الْقُدْرَةِ ، وَالرَّحْمَةِ ، وَالْإِحْسَانِ ، وَالتَّجَاوُزِ .
● #وَوَصْفِهِ_بِكَمَالِ_رُبُوبِيَّتِهِ لِلْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ ، وَالسُّفْلِيِّ ، وَالْعَرْشِ الَّذِي هُوَ سَقْفُ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَعْظَمُهَا .
● #وَالرُّبُوبِيَّةُ_التَّامَّةُ تَسْتَلْزِمُ تَوْحِيدَهُ وَأَنَّهُ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ ، وَالْحُبُّ ، وَالْخَوْفُ ، وَالرَّجَاءُ ، وَالْإِجْلَالُ ، وَالطَّاعَةُ إِلَّا لَهُ .
● #وَعَظَمَتُهُ_الْمُطْلَقَةُ تَسْتَلْزِمُ إِثْبَاتَ كُلِّ كَمَالٍ لَهُ ، وَسَلْبَ كُلِّ نَقْصٍ وَتَمْثِيلٍ عَنْهُ .
● #وَحِلْمهُ يَسْتَلْزِمُ كَمَالَ رَحْمَتِهِ ، وَإِحْسَانِهِ إِلَى خَلْقِهِ .
فَعِلْمُ الْقَلْبِ وَمَعْرِفَتُهُ بِذَلِكَ تُوجِبُ مَحَبَّتَهُ وَإِجْلَالَهُ وَتَوْحِيدَهُ . #فَيَحْصُلُ_لَهُ_مِنَ_الِابْتِهَاجِ_وَاللَّذَّةِ_وَالسُّرُورِ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ أَلَمَ الْكَرْبِ وَالْهَمِّ وَالْغَمِّ .
وَأَنْتَ تَجِدُ الْمَرِيضَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ مَا يَسُرُّهُ وَيُفْرِحُهُ وَيُقَوِّي نَفْسَهُ كَيْفَ تَقْوَى الطَّبِيعَةُ عَلَى دَفْعِ الْمَرَضِ الْحِسِّيِّ - فَحُصُولُ هَذَا الشِّفَاءِ لِلْقَلْبِ أَوْلَى وَأَحْرَى -
● ثُمَّ إِذَا قَابَلْتَ بَيْنَ #ضِيقِ_الْكَرْبِ_وَسَعَةِ_هَذِهِ_الْأَوْصَافِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا دُعَاءُ الْكَرْبِ :
وَجَدْتَهُ فِي غَايَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِتَفْرِيجِ هَذَا الضِّيقِ #وَخُرُوجِ_الْقَلْبِ_مِنْهُ_إِلَى_سَعَةِ_الْبَهْجَةِ_وَالسُّرُورِ .
● وَهَذِهِ الْأُمُورُ إِنَّمَا يُصَدِّقُ بِهَا مَنْ أَشْرَقَتْ فِيهِ أَنْوَارُهَا ، وَبَاشَرَ قَلْبُهُ حَقَائِقَهَا .
__________________
#زاد_المعاد ( ٤/١٨٦ )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق