في ذكرى وفاة الإمام إبن دقيق العيد رحمه الله تعالى الجمعة الحادي عشر صفر 702ھ
***
ابن دقيق العيد
***
شعر
صبري الصبري
***
لله درك ! في علا التوفيق
حلقت فينا بارع التحليق
وسموت جهرا بالعلوم ندية
فضفاضة مضبوطة التحديق
معمورة الأركان باهرة الصفا
منظومة في الشرح والتعليق
منشورة للناس في بلدانها
من مصر لاقت أحسن التنميق
فالعالم الفذ الإمام بعلمه
بث المعارف أشرقت ببريق
كالشمس شعت بالصباح منارها
وزهت بنور طيب التشويق
كالبدر في الليل البهيم ينيره
بضياء فهم مذهب للضيق
فترى انشراح الصدر في آفاقه
يسري بصحبة من مضى بطريق
وترى السماحة والمكارم والهدى
في الناس بالإنصات والتصديق
بحدود شرع الله جل جلاله
كنت الهمام بنعمة التوفيق
وبسنة الهادي البشير المصطفى
بسماحة جلت عن التضييق
بخطابة فيحاء قمت مجلجلا
بلسان صدق سابح في الريق
كالشهد طاب بمحتواه بلاغة
وفصاحة في أعذب التطويق
فبزغت نجما بالمعارف كلها
والفقه يشهد نوره لرفيق !
من مصر دمت علامة نضاخة
للحق بالترويج والتسويق
يا واثق الإثبات في شرح بدأ
للناس والعلماء بالتوثيق
اهديت شعري بالوداد منمقا
لابن الكرام بهمة التدقيق
ونشرته نشرا لكل أحبة
عرفوك يابن معارف ودقيق
يا من خبزت العلم صحوا ناضجا
بسياق هضم للعقول دقيق
حقا مدحتك رغم قلة حيلتي
فالشعر في درب الحياة صديقي !
والمدح للاخيار محض بضاعتي
وتجارتي فيها رواج السوق !
أجري على الله الكريم هو الذي
يعطي العطاء بأضمن التحقيق
صلى الاله على النبي واله
ما ضخ قلب نبضه بعروق !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق