الخميس، 19 فبراير 2026

 الاستاذ فتحي محمد علي 

كفانا هراءً!

من الأمور المخزية مايتردد الآن بعامة؛وماتعود المأفونون إثارته كل عام في مناسبة الاحتفال بالمولد النبوي

بخاصة_من مصير والدي رسولنا الكريم من حيث الجزاء الأخروي؛والحقيقة أن هذا تبجح؛بل انعدام أدب،وقد سبق وأن تعرضت لهذه القضية من بين أربع قضايا مهمة_كتابة وتسجيلا؛لكني أثبت هنا تفنيدي لهذا الزعم البغيض بشأن تلك القضية:


_ورابع هذه القضايا وآخرها:

مايحلو للبعض من إثارة قضية خطيرة وهي أن أبوي النبي_صلى الله عليه وسلم_مصيرهما إلى النار.

ويتذرع هؤلاء بما تفرد بروايته الإمام مسلم_رحمه الله_من حديثين؛أولهما يرد فيه الرسول_صلى الله عليه وسلم_على رجل سأله:"أين ابي"؛فأجابه:"في النار"؛وماكاد الرجل يمشي ؛ حتى أعقبه الرسول بقوله:"إن ابي وأباك في النار".

والحديث الآخر أنه_صلى الله عليه وسلم_استأذن ربه_سبحانه_أن يستغفر لأمه فلم يأذن له؛فاستأذنه أن يزور قبرها؛فأذن له.

والفريق المعارض لهذه القضية_التي ماكان ينبغي أن تُثار من أصلها_أخذ أيسر السبل في الرد على الفريق المؤيد؛وهو التشكيك في صحة الحديثين؛رغم أنهما من حيث شروط الصحة عند الإمام مسلم_رحمه الله_صحيحان من حيث السند؛إلا أن الفريق المعارض ضعفهما من حيث المتن.

والذي اراه أقرب إلى ميزان الاعتدال أن الحديثين؛وإن صحا سندا ومتنا ؛ فإن الراجح أن يكونا قد قيلا في بدايات الدعوة؛حيث كان حكم النبي_صلى الله عليه وسلم_حكما عاما على كل من عاصر الجاهلية ولم يعتنق دينا سماويا صحيحا قبل الإسلام غير محرف قبل مجئ دعوته_صلى الله عليه وسلم_؛فلما تنزلت آيات تضع الأمور في نصابها؛انتفى مدلول الحديثين؛وليس أدل على ذلك من مخاطبة المولى_سبحانه_

لرسوله_صلى الله عليه وسلم_

:"وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين"

سورة"الشعراء"الآيات

"219,218,217".

وكما ذكر سيدنا"عبد الله بن عباس"رضي الله عنهما_في تفسير تلك الآيات ان المراد بها أنه_صلى الله عليه وسلم_تقلب في أصلاب آباء موحدين،فأقل مايقال:إن أبويه_صلى الله عليه وسلم يعدان من أهل الفترة الموكول أمرهم إلى الله_سبحانه_.

وفي حوارات عديدة بين السيدة"آمنة"والسيدة"حليمة"

السعيدية_رضي الله عنهما_

بشأن حملها في النبي_صلى الله عليه وسلم_مايدل على عمق الإيمان واليقين لديها.

فصلوات ربي وسلامه عليك ياسيدي يارسول الله،وعلى آلك وصحبك ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق