الاثنين، 23 فبراير 2026

 عن أَبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه : أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يوم خَيبَر :

(( لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رجلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيهِ، يُحبُّ اللهَ وَرَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُه ُ))، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا . فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا .
فَقَال صلى الله عليه وسلم َ:
(( أينَ عَلِيُّ بنُ أَبي طالب ؟ ))
فقيل َ: يَا رسولَ الله، هُوَ يَشْتَكي عَيْنَيه ِ.
قَال َ: (( فَأَرْسِلُوا إِلَيْه )) فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرِئَ حَتَّى كأنْ لَمْ يكُن بِهِ وَجَعٌ، فأعْطاهُ الرَّايَة َ.
فقَالَ عَليٌّ رضي الله عنه : يَا رَسُول اللهِ، أقاتِلُهمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟
فَقَال َ:
(( انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتهمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإسْلاَمِ، وَأخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهِ، فَوَالله لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَم )) .
مُتَّفَقٌ عَلَيه ِ.
قوله : ((يَدُوكُونَ)) : أي يَخُوضُونَ وَيَتَحَدَّثُون َ.
وقوله : ((على رِسْلِكَ)) بكسر الراءِ وبفتحها لغتانِ، والكسر أفصح .
في هذا الحديث : بيانُ فضل الدعاء إلى الهدى، وعظيمِ أجر من اهتدى بسببه أحد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق