الملكة "أمينة" ..
محاربة مسلمة صنعت التاريخ في أفريقيا :
قالت الملكة "أمينة" ذات مرة : «كنت أود أن أتزوج ويكون لي منزل وأطفال ، لكن حين وجدت الرجال في مكان غير مكانهم ، أضطررت لحمل السلاح وركوب الخيل والقتال».
ابنة الملك "ماجاجيا باكوا تورونكو" ملك مملكة (زازاو) من قبائل الهوسا بشمال شرق نيجيريا الحالية ، حكمت الملكة "أمينة" أو "أميناتو" لـ 34 عامًا خلال القرن الـ 16.
بعد وفاة والدها وأقربائها ، قادت "أمينة" مملكتها بحكمة ، موسعة حدودها وناشرة العدل.
كانت تعتبر رئيس المحاربين في جيش والدها ، و بعد أن توفى والدها تمّلك عمها ، ثم شقيقها المُلك ، ثم والدتها ، و ماتوا سريعاً ، فتمُلكت هي المملكة و حملت السلاح ووسعت مملكتها و نشرت العدل و أختفى التصارع بين القبائل و بنت الأسوار حول مملكتها ، حتى أطلق عليها ممكلة الأسوار المنيعة أو مملكة (أسوار أمينة).
وقامت "أمينة" بتأمين طرق التجارة التي تربط مملكتها مع السودان و مصر و حتى شمال مملكة مالي ، و أجبرت الممالك الأخرى على السماح لتجارتها بالمرور.
كانت مسلمة العقيدة ، معروفة بإخلاصها للإسلام على المذهب الحنفي ، عملت على تعليم شعبها الدين الصحيح ومحاربة البدع والخرافات.
تحت حكمها عم الرخاء بسبب العدل الذي نشرته بين شعبها ، و قضت على الفساد و السرقة ، و قربت العلماء و الصالحين ، و أبعدت أهل الفساد و الطمع ، و أرسلت البعثات العلمية إلى مصر و بلاد المغرب الإسلامي ، و أستقدمت علماء من شمال أفريقية لتعليم شعبها الدين الصحيح ، فقضت على البدع و الخرافات و أنتشر الدين الصحيح الخالي من الأهواء و الضلالات.
بعد 34 عامًا من الحكم المظفر ، توفيت الملكة "أمينة" مقاتلة مجـ ـاهدة على صهوة جوادها ، تاركةً إرثًا عظيمًا خلفها .. رحمها الله.
المصدر:
- إنفاق الميسور في بلاد التكرور - محمد بيلو 1836م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق