زعابيب أمشير
**
شعر
صبري الصبري
***
ب(أمشيـر) المثيـر هبـوبُ ريـحِ
بها الإنسـان فـي نـزف الجريـحِ
تـــراب الـجــو يـغـمــره بـسـيــل
مــن الــذرات بالـغـزو الصـريـحِ
وجـفـن الـعـيـن يسـكـنـه هـبــاء
تــوســـده كـبـســتــان مـــريـــحِ
يـؤرق للـرمـوش الـسـود نـومـا
بـلـيـل ضــــم آهــــات الـطـريــحِ
ويذكـر بالنـهـار تــراب عـصـف
بـشـهـر الــذاريــات المسـتـبـيـحِ
فـضـاء الأرض فــي كـــر وفـــر
وإقــبـــال وإدبـــــار الــجــمــوحِ
يـســود الـكــون تـغـيـيـر كـبـيــر
يـلاحـق كــل شـخـص مستـريـحِ
بــأيــام خـــــوالٍ كـــــان فـيــهــا
بصـافٍ مـن مجـالات الـصـروحِ
ويـرنـو الـغـرس مهـتـزا بعـنـف
بمـوجـات مــن الـدفــع المـبـيـحِ
لـدورات العواصـف قــد تـوالـت
بـــــآلام الــدوائـــر والــجـــروحِ
ويهوي بعضها بالأرض يمضـي
لحـتـف فــي مــلاءات الضـريـحِ
تـضـرج بالـغـبـار ثـــوى عـلـيـه
بــأســمــال كـتـمــثــال قــبــيـــحِ
وتضرب بالضروب الريحُ ضربا
بــرنـــات كــرنـــات الـصـفــيــحِ
بعزف صاخب الأصوات يسـري
يغـنـي لـحــن إبـــداع شـحـيـحِ !
ويثوي النحل في جوف الخلايـا
بـخـوف فــي إطــارات الكسـيـحِ
يحـاذر مــا يشـاهـد مــن ثـقـوب
لـه فـي حصـن أيكـات السطـوحِ
ويشـتـاق الرحـيـق بـــدا بـعـيـدا
بــروض مـزهــر عـــذب مـلـيـحِ
ويسكـن بلبـل الـروضـات عـشـا
بـجــو عـاصــف فـــج الـفـحـيـحِ
يزمـجـر ريـحـه العـاتـي بـشـهـر
شهـيـر فــي خصائـصـه نـطـيـحِ
يـعـارك كــل مــن لاقـــى بـعــزم
وإصــــرار بــإدمــاء الـصـحـيـحِ
يـحـرك سـائــر الأشـيــاء حـتــى
لقـاح الحَـبِّ فـي عـرس صبـيـحِ
وتصبـح سائـر الأرجــاء جـهـرا
شهود العرس مرغـوب الفتـوحِ
بأعمـاق الـتـراب جـثـت بـشـوق
لـمــاء طـيــب الـفـحـوى ربـيــحِ
لتـنـبـت نـبـتـهـا حــلــوا شـهـيــا
بـشـهـر قـــادم نــضــر سـمـيــحِ
بـروضـات الربـيـع لـنــا حـبــور
بفـصـل سـابـغ صـحــو طـــروح
فسبـحـان الــذي يـجـري ريـاحـا
وريـحـا فــي أحايـيـن الـنـضـوحِ
لــه الشـكـر الـجـزيـل الله ربـــي
إلـه الكـون ذو البـسـط الفسـيـحِ
وأبـلــغ بـارئــي طـــه صــلاتــي
وتسليمي .. لـه أشـواق روحـي
وآل الـبـيـت مـــا هـبــت ريــــاحٌ
بهـا الآلاء فـي أجلـى شــروحِ !
***
أمشير يبدأ (8/9) فبراير : هو الشهر السادس من الشهور الفرعونية المصرية التي استخدمها المصري القديم في كل ما يختص بالزراعة والحصاد ولا تزال هذه الشهور تستخدم في الريف المصري المعاصر لان هذه الشهور كانت مرتبطة بمواعيد الزراعة والحصاد.وقد استخدمها الأقباط كذلك في عصور لاحقة .
وهو شهر تنشط فيه الزوابع ورياح الخماسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق