الأربعاء، 24 يونيو 2026

 من أرشيفي الشعري

***
انفلونزا الخنازير
***
شعر
صبري الصبري
***
ذوقوا وبالا بالوباء خطيرا
يا من رضيتم بالخنا الخنزيرا
يا من غشيتم بالحرام مراتعا
تحوي بفحواها الخبيث شرورا
في كل أصقاع المجون لديكمُ
لاقت كفورا فاجرا مغرورا
كم بالحرام من المآسي أطبقت
جهرا وطعنت بالطعون مكيرا
ما بين (سارسٍ) بعد (إيدزٍ) صاحبت
أدواءُ حتفٍ بالهلاك طيورا
و(جنون بقر) هائج مسترسل
في الداء ظل مع العناء شهورا
والآن (خنزير) الخبائث قد أتى
جهرا يسطر للضياع سطورا
هذا لأنكم اتخذتم دينكم
لهوا ولعبا في الحياة غرورا
ذوقوا جميعا بالمعاصي شقوةً
غمرت جهولا بالإله كفورا
فالله حرَّم لحم خنزير كما
بالعدل حرمَّ ذو الجلالِ الجورا
إنَّ الذي لزم الشريعة دائما
يحيا كريما بالأمان قريرا
لا يأكل الخنزير لحما أو دما
ويعيش في ثوب النقاء طهورا
يقتات ما حَلَّ الإلهُ لخلقه
رزقا وفيرا بالشكور جديرا
يعتز بالإسلام دينا واحدا
لله يدعو بالخشوع قديرا
سبحانه رب الوجود بأمره
منح الأنامَ عطاءه الميسورا
وأنالهم عيشا رغيدا طيبا
غدقا وفيرا شاسعا منثورا
فمن استفاد حلاله نال المنى
وحوى العطاء الطيب الموفورا
ومن استُذِلّ بجرمه بحرامه
يهوي بأعماق العذاب حسيرا
يلقى المهانة بالحياة ممزقا
وينال في يوم النشور سعيرا
رباه جنَّبنَا المصائب كلها
واجعل لنا في المكرمات حبورا
أنت العظيمُ المستعانُ وليُّنَا
يا ذا الجلال فهب لنا التيسيرا
واحفظ بلاد المسلمين من الردى
إنا دعونا بالخضوع نصيرا
وأجر عموم المؤمنين من الوبا
إنا قصدنا بالدموع مجيرا
وادفع ببأسك كل داء يختفي
عنا يولِّي خائبا مذعورا
لنعيش في أمن السلامة والهدى
بالخير نتبع بالفلاح بشيرا
طه (محمد) خير خلقك سيدي
من هديه منح الوجود النورا
صلى الإلهُ على النبي وآله
ما الزهر بث إلى الحياة عبيرا !!
***
مايو 2009م

 نشيد المحبة

***
شعر
صبري الصبري
***
كتابُ الله تنزيلُ
به قد جاء (جبريلُ)
به ذكرٌ وترتيلُ
وتسبيحٌ وتهليلٌ
لـ(أحمدَ) سيدي هَلَّ
مع الآيات قد طَلَّ
ففاض الخيرُ منهَلاَّ
لنا جاءت تفاصيلُ
وأنوارٌ له سَطَعَتْ
بآلاء لنا طَلَعَتْ
بلألاء به لَمَعَتْ
بها تزهو القناديلُ
أتى للناس قرآنُ
به بالعدل فرقانُ
وأحكامٌ وتبيانُ
وتشريعٌ وتنزيلُ
ولَمَّا جاءهم فيلُ
له هدمٌ وتقتيلُ
بمكة كان سِجِّيلُ
بها جاءت أبابيلُ
بعام الفيل ميلادُ
به للكون أمجادُ
وأفراحٌ وأعيادُ
بها تحلو المواويلُ
بمدح المصطفى الهادي
له مدحي وإنشادي
فمدح المجتبى زادي
به للروح تجميلُ
حبيبُ الله يا طه
له مدحي به باهى
جمعت الفخر والجاها
بـ(أحمد) كلكم : قولوا
صلاة الله نجمعها
لرب العرش نرفعها
وطه النور يسمعها
كما قد جاء تأصيلُ
يجيب النورُ تسليما
على الزوار تكريما
حباه الله تعظيما
له عزٌّ وتبجيلُ
وقرَّبَهُ وأدناهُ
بحضرته وأهداهُ
بسدرته عطاياهُ
بها مجدٌ وتفضيلُ
فخير الخلق محمودُ
له بسطٌ .. له جودُ
وحوض الخير .. مورودُ
له في الحشر تظليلُ
على الخيرات مجبولُ
من القهار موصولُ
ووحي فيه تفصيلُ
وتوارهٌ وإنجيلُ
كتابٌ فيه أضواءُ
وآياتٌ وآلاءُ
ونور الحقِّ وضَّاءُ
له بالحب ترتيلُ

 س: ما مدى مشروعية صيام ستة أيام من شوال (الستة الأيام البيض) وما ثوابها؟ وهل يجوز الجمع بين نية صيامها وقضاء رمضان؟ وهل يشترط التتابع لصيام الستة البيض؟

الجواب: ورد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فيما رواه عنه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر». فصيام هذه الأيام سنة عند كثير من العلماء، يحتسب فيها المسلم مع صيام أيام رمضان كأنه صام العام كله؛ حيث إنه بذلك يكون قد صام ستة وثلاثين يومًا والحسنة بعشر أمثالها أي ثلاثمائة وستين، وهي عدد أيام السنة، كما لاحظ العلماء أنها تكون بالنسبة لرمضان مثل صلاة السنة البعدية مع الفريضة في الصلاة كما أن صيام شعبان مثل صلاة السنة القبلية مع الفريضة، وهذا يسد الخلل الذي يقع في الفريضة، ويدل على قبول صيام رمضان إن شاء الله تعالى؛ لأن من علامة قبول الطاعةِ الطاعةُ بعدها، ويدل أيضًا على أن العبد لم يملّ من الطاعة فبادر للصيام مرة أخرى بمجرد فطره يوم العيد، يوم الجائزة .
ولا يشترط تتابعها، فيمكن توزيعها على شهر شوال في الاثنين والخميس أو في الأيام البيض وسط الشهر، وإن كانت المبادرة بها بعد العيد أفضل .
وإن استطاع المسلم قضاء ما عليه من رمضان مما أفطر فيه قبل صيامها فهو أفضل؛ لحديث «دين الله أحق أن يُقضى»، ويمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية، ويمكنه أن يصوم الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان التالي.
ونية صيام الستة أيام يمكن إنشاؤها حتى دخول وقت الظهر من يومها ما لم يكن قد أتى بمفسدات للصوم، وهذا شأن صيام النافلة بعامة، بخلاف صيام الفريضة الذي يجب أن تكون نيته قبل الفجر سواء أكانت أداءً أم قضاءً.
الصفحة الرسمية لدار الافتاء المصرية

 نفديك مكة

***
شعر
صبري الصبري
***
نفدي رحابَ النور بالأرواحِ
ونرد عنها مَنْ رمى برماحِ
ونصد من رام اعتداء إنه
بالخسر حاز مواجع الأتراحِ
فلمكة الأنوار قدرٌ فاخرٌ
يسمو سموا باهرا برباحِ
هي قبلة الأبرار جلَّ مقامها
هي بلدة الله الولي الفتَّاحِ
فيها الأمانُ بقدرة ومشيئة
لله ربي فالق الإصباحِ
يا بؤس (أبرهة) اللئيم بفيله
ظن الحبيبةَ مستباح سراحِ !
فأذله اللهُ العليُّ بطيره
بحجارة بمخالب وجناحِ
فيها أبابيل الحصى بتتابع
كقنابل فتّاكة وسلاحِ
كالعصف مأكولا بهضم بهيمة
للعصف صاروا بالردى المنزاحِ
فالله رد الظالمين بكيدهم
وأذاقهم من غصة الأقداحِ
وبسورة (الفيل) الجليلة ذكرهم
فهمُ بواد الحسر كالأشباحِ
ولمن يكرر جرمهم فمصيره
ويل الهلاك بمستطير جراحِ
يا مكة الإجلال إن قلوبنا
تهوي إليك بلهفة الأرواحِ
وتعددت فيك المآثر حيَّرت
أقلام أهل الحرف والشُرَّاحِ
وتنوعت فيها القصائد ترتجي
مدحا لها ببراعة الْمُدَّاحِ
هي مكةٌ مهما القوافي أسهبت
فيها تعود لأول استفتاحِ !
وتفيض حسنا من محاسن حسنها
وتنال منها مستطاب وشاحِ
فبها الخلائق كالمواليد التي
تحظى بأبهى منحة وبراحِ
بملابس الإحرام طهرٌ دائمٌ
مسترسل في مكة بنجاحِ
بطوافهم وبسعيهم وصلاتهم
فيها وثير الفتح بالمفتاحِ
مفتاح أنوار الهداية أشرقت
من مكة بسكينة وسماحِ
أحبابها أهل الصلاح يحفهم
عزُّ انتصار بالصَّبَا برياحِ
أعداؤها شر الأنام بخيبة
عظمى بسوء هزيمة المتلاحي
خابوا وزاغوا واستساغوا غصة
بحلوقهم بتخبط ونباحِ
واستكثروا من مخزيات سلوكهم
فيما أرادوا من سقيم جُنَاحِ
خَرَّت صواريخٌ تطيش بطيشها
بلئيم قصد نحوها بكساحِ
وتسربلت بالسيئات لأنها
ضلت ضلالا في جميع مناحي
ستظل مكة بالقلوب وبالنهى
بجمالها الراقي الشذي الفوَّاحِ
ستظل واحة فرحة وسعادة
للقاصدين ببهجة الأفراحِ
في هذه الدنيا مدينة رحمة
للعالمين برفعة وفلاحِ
نبراس كل فضيلة لمن ارتجى
درب الهدى والخير والإصلاح
سيظل شعري خادما متواضعا
لرحابها بقصيده الصدَّاحِ
تفديك مكةُ دائما أجيالنا
يا أرض ميلاد النبي المسماحِ
طه (محمدٍ) الحبيب المصطفى
خير الأنام السيد الجحجاحِ
مَنْ جاءنا بالباقيات بها لنا
بالصالحات حياتنا بصلاحِ
هو سيد الأبرار يعشق مكة
عشقا تتابع في طهور كفاحِ
وبيوم فتح كان ينشر حبه
فيها بعفو في جميع نواحي
إني لأُبصر حبها في أعين
حين الوداع بلهفة ونُواح
وتحن أفئدة إليها أرسلت
عبر الأثير رسائل الإفصاحِ
(نفديك بالأرواح يا أم القرى)
يا قبلة النور السني الوضَّاحِ
صلى الإله على النبي وآله
ما الشمس شعت ضوئها بصباحِ !

 الصلاة

***
شعر
صبري الصبري
***
اللهُ أكبرُ فالصلاةُ عِمَادُ
للدين فيها للأنامِ رَشَادُ
الله أكبرُ يا مآذنُ كَبِّرِي
بفريضةٍ يهفو لها العُبَّادُ
وتهيمُ أرواحُ الخلائق بالهدى
بمساجدٍ يزهو بها الأوتادُ
عَمَروا المساجدَ بالصلاة جماعةً
فَهُمُ الأكارمُ بالورى الأشهادُ
(اللهُ أكبرُ) بالأذان تتابعتْ
يحلو لها بأذانِهَا التَّرْدَادُ
بشهادةِ التوحيدِ تعلو كونَنَا
وحَياَتَنَا جمعا لها نَنَقْادُ
خمساً من الصلوات نَتْبَعُ نُورَهَا
بفريضةٍ فيها لنا الإرشَادُ
بـ(الفجر) و(الظهرِ) الصلاةُ فريضة
و(العصرُ) فرضٌ ساطعٌ وَقَّادُ
وكذا بـ(مغرب) و(العشاءِ) قلوبُنَا
ترتاحُ فيها بهجةٌ وسُعَادُ
وصلاةُ (جمعة) باجتماع حاشد
فيه ائتلافٌ شاملٌ وتَوادُ
وصلاةُ عيدين ابْتَهَجْنَا كُلُّنَا
في طاعة تأتي بها الأعيادُ
وقيامُ ليلٍ بالخشوع لربنا
نفلا به قد أفلح الزُّهَادُ
والوتر في ختم الصلاة بليلنا
بشرى لنا في الصالحاتِ وَزَادُ
وصحائفُ الحسنات تربو بالتُّقَى
بصلاتِنا وصلاحِنا تزدادُ
فنوافلُ الصلوات تَجْبُرُ نَقْصَنَا
في فرضنا .. إنْ قَلَّتْ الأعدادُ !!
وبها ننال شفاعةً للمصطفى
يوم النشور وقد أتى الميعادُ
والناسُ بالكربِ الشديد صلاتُنَا
نورٌ لنا إشْراقَهَا نرتادُ
وننال من حوض الرسول المجتبى
رِيَّاً به للصالحين ودَادُ
صَلُّوا على خير الأنامِ وسَلِّمُوا
إنَّ الصلاة على الرسول سَدَادُ
سبحان من فرضَ الصلاة بنورها
في ليلة فيها لنا الإرغادُ
في ليلة الإسراء لاح بريقُهَا
وبُرَاقُهَا للمصطفى مُنْقَادُ
بالقدس والرسل الكرام إمَامُهُم
طه به قد حَفَّت الأمجادُ
حتى تَلَقَّى فرضَهَا في سدرةٍ
علوية فيها له الإرفَادُ
خمسٌ بخمسين الصلاةُ أجورُها
تهفو لها في الطيبات عِبَادُ
لصلاح أعمال يكون صلاحُها
وفَسَادُها إنْ سَادَنَا الإفْسَادُ
فاحذر من التفريط فيها إنها
للدين يا ابنَ الأكرمين عِمَادُ
أيضا نَخُصُّ (محمدا) بصلاتنا
إنَّ الصلاة على الرسول عَتَادُ
فهو الحبيبُ الهاشميُّ المجتبى
روحي فداءُ المصطفى وفؤادُ
صلى الإلهُ على الرسول وآله
ما طاب في مدح النَّبِيِ الإنشادُ !!