الأحد، 1 مارس 2026

تعرض المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى في مطلع عام 1435 هـ ــ 2014 م لمذابح بشعة على أيدي مليشيات صليبية حاقدة مما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى والمشردين
***
مآسينا
***
شعر
صبري الصبري
***
ثـــوى قـلـبــي بــآلامــي حـزيـنــا
يـطـالـع بـالأســى هـمــا دفـيـنــا
بحـاضـر أمـتــي يـرنــو الـرزايــا
ويشخص بالجوى وحلا وطينا
ففي شرق وفي غـرب خطـوب
تـضـم بوخـزهـا القـاسـي فتـونـا
ونــيــرانـــا بـــإحــــراق وســــعــــر
وسـكـيـن بـــه شــقــوا الـبـطـونـا
حديد الضيم في خسف البلايا
بسـمـل طــال بالـبـغـي العـيـونـا
شمـالا أو جنـوبـا هــاج خـصـم
عـــدو يشـتـهـي فـيـنـا الـمـنـونـا
ومــا ذنـــب الضـحـايـا بالـبـرايـا
سـوى الإيـمـان بـالإسـلام ديـنـا
وتوحيد الإلـه الحـق ... لطفـا
إلـه العـرش يغشـى المسلمينـا
بإفريقيـا قـد استـشـرت كــروبٌ
بإخـوتـنـا وقـــد بـعـثـوا الأنـيـنــا
مـن الأهــوال بالعـسـرى تـوالـت
تــلابـــيـــب تــــعـــــم الآمــنــيــنـــا
بـصـبـر طـيــب عـاشــوا كــرامــا
بـــأوســـاط لإفـريـقــيــا سـنـيــنــا
ولـــــم تـمــتــد أيـديــهــم بـظــلــم
لـنــاس أو أعــانــوا الظالـمـيـنـا
فـــرب الـكــون وافـاهــم ضـيــاء
وعــدلا .. لا يـحــب المعتـديـنـا
بفـطـرتـهـم معيـشـتـهـم بــشـــرع
هــدى للـقـلـب منـهـاجـا مبـيـنـا
وأعـطـاهــم برفـعـتـهـم سـجــايــا
تـجــلــت بـالـصــفــا بالـمـتـقـيـنـا
رجـــالات بــإجــلال ... نــســاء
بـأفـئـدة قــــد اسـتـحـلـت يـقـيـنـا
فــلاقــوا حــقــد أوبـــــاش لــئـــام
وعــانــوا مـنـهــم كــيــدا مُـهـيـنـا
لأنــــهـــــم بــــأنـــــوار تــــلالـــــت
وشعـت نضـرة .. عزمـا متيـنـا
بإفريقـيـا المـآسـي قــد تـتـالـت
علـى الأهــل الـكـرام المؤمنيـنـا
بوسطى الأرض بالهيجا دماء
تسـيـل وسيلـهـا يـبـكـي حـزيـنـا
يـنـاديــنــا هــلــمـــو بـاســتــبــاق
فــــــإن الــظــلـــم والآلام فــيــنـــا
تفشـت مــن عصـابـات بسـلـب
ونــهـــب بـالـمـجــازر يـعـتـريـنـا
تــنـــادوا جــهـــرة تــتـــرا عـلـيـنــا
ونـنـتـظـر الـمـواســيَّ والمـعـيـنـا
وأيدي الخير بالقسطاس تأتي
لنـا كـي نسكـن الركـن الأميـنـا
ونـحـيــا فـــــي نـواحـيـنــا بــعـــز
كـمــا كـنــا بــــدأب الصالـحـيـنـا
أغـيــثــونــا أمــــدونــــا بــــدعــــم
فـــإنـــا يــــــا أحـبـتــنــا بـلـويــنــا
ببـلـوانـا قـــد امـتــدت وضــمــت
ذراريـنـا قــد افـتـقـدوا الطحـيـنـا
وقـــد قـتـلــوا بـإجـحــاف بـنـاتــا
كـمــا حــرقــوا بـنـارهــمُ البـنـيـنـا
نـواجـه وحـدنـا خـصـمـا لـــدودا
خــطــيــرا بــاغــتــرار يــزدريــنـــا
بـقـبـح مـــاج بالـتـعـذيـب فــظــا
كـريـهــا بـالـفـظـاظـة يـحـتـويـنـا
بــأحــقـــاد وإســـفــــاف وقـــهــــر
وإذلال تَـــنَــــادى الـمـجــرمــونــا
فــلا تنـسـوا بعونـكـمُ الضـحـايـا
وآلــهـــم الـضــعــاف الطـيـبـيـنـا
بمـالـكـمُ .. دعـائـكـمُ .. بـقــول
يذكـرنـا لـكـي نـرعــى الـشـؤونـا
فـقــوتــنــا بـوحــدتــنــا جـمــيــعــا
فــلا نخـشـى البـغـاة الحاقديـنـا
سطرت قصيدتي تروي بحـزن
لكـم يــا أهــل شرعتـنـا شجـونـا
ألاقــيــهــا بــوجــدانــي مـقــيــمــا
وأحـكــيــهــا لأمــتــنـــا ظــعــيــنــا
لعـل الوعـي بالألـبـاب يصـحـو
بـمـجــد كــــان ديـدنـنــا قــرونـــا
وأبــــلـــــغ ربـــــنـــــا طــــــــــه وآلا
صـلاتـي والمـحـبـة والحنـيـنـا !

 

 ندى الإسراء

***
شعر
صبري أحمد الصبري
***
ندى الإسراء والمعراج فاقا
علاء يملأ الكون اتساقا
وأنباء سرت في الجو ترقى
رحابا جاوز السبع الطباقا
بآلاء حسان قد توالت
وأضحت في العلا تحوى النطاقا
بنور جمالها الباهي لتروي
قلوبا بالهدى تهوى استباقا
لسيرة (أحمد) عشقا مديدا
بوافر حبها ترجو انطلاقا
بليلة وقعها كانت بنصر
وإعجاز أتى يعلي السباقا
براق نابه يمضي كبرق
بإسراء حوى جهرا براقا
وصلى (أحمد) بالرسل جمعا
بأقصى يحتوي رسلا رفاقا
بمعراج العلا يعلو حبيب
بإعلاء علا جهرا تراقى
لسدرة منتهى تلقاه شوقا
و(جبريل) لقى فيها افتراقا
و(أحمد) سيد الأطهار جمعا
يواصل في مسيرته اختراقا
ويشهد بالعلا آيات حق
ويمضي ناظرا فيها الوفاقا
فمن وافى الصلاح له خلود
بفردوس النعيم له مساقا
ومن عاث الفساد بكل رَبْعٍ
ينال الويل بالعسرى وثاقا
ومن عادى الإله له عذاب
بنار .. فيه يحترق احتراقا
وشاهد (أحمد) آلاء صدق
برحلة قربه شهد النطاقا
بسورتها الكريمة جاء وحي
بـ(إسراء) نرى فيها اشتياقا
و(نجم) قد حوت معراج طه
بإعجاز نرى فيه اتفاقا
وكانت رحلة عظمى تجلت
وكانت بالندى والحسن فاقا
بـ(مكة) تلتقى الهادي بكفر
وويل فيه ترتشق ارتشاقا
(أبو بكر) الكريم له بعزم
بصدق الحق يعتنق اعتناقا
يصدق صدقه الصافي جليا
يكذب كاذبا عانى انزلاقا
ونحن قلوبنا بالحب تهفو
ونلفظ كلنا "وغدا معاقا"
ونمدح (أحمدا) مدحا حثيثا
بعشق ننتشي منه اغتباقا
صلاة الله نهديها إليه
وآلا تملأ الدنيا ائتلاقا !!

 في مثل هذا اليوم 8 شعبان عام 842هـ

أقام الحافظ ابن حجر - رحمه الله - وليمة كبيرةً
بمناسبة انتهائه من شرحه صحيح البخاري
المسمى بـ"فتح الباري"
الذي هو أشهر شروح البخاري ،
وحضر وليمته عددٌ كبيرٌ من العلماء والقضاة والولاة وغيرهم .
🖍️
قال السخاوي -رحمه الله- :-
(( ولمّا تمَّ "شرح البخاري" تصنيفًا ومقابلةً ومباحثةً =
عمل شيخنا مؤلفه وليمةً عظيمة
في يوم السبت ثامن شعبان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة …
وكان يومًا مشهودًا لم يعهد أهل العصر مثله ،
بمحضرٍ من العلماء والقضاة والرؤساء والفضلاء وغيرهم ممَّن لا يحصيهم إلّا اللَّه …
وكان المصروف في الوليمة المذكورة نحو خمسمائة دينار ،
ولم يترك مِن أنواع المآكل والمشارب والفواكه والحلوى وما أشبه ذلك شيءٌ ،
فكان شيئًا عجبًا )).
الجواهر والدرر في ترجمة ابن حجر [٧٠٢/٢].

 أُحِبُّ (مارس)

***
شعر
صبري الصبري
***
أحب (مارس) مشرق الأنوارِ
شهر الربيع معطر الأزهارِ
وأبث فيه قصائدي بتشوق
للبوح تنبت صحوة الأشعارِ
وأراقب الأجواء تذخر بالندى
قطراته كالوابل المدرارِ
متكثفا متساقطا بغزارة
من بين بخر خمائل الأشجارِ
وأرى العصافير الرقيقة تبتدي
تشييد أعشاش لها بتباري
وكذا الطيور بدقة ومهارة
سبحان ربي خالق الأطيارِ
أعطى الخلائق هديها فاسترسلت
في سعيها بمهارة وقرارِ
وتلوح فيها بهجة وسعادة
في شهر (مارس) وافر النّوَّارِ
بحقول قمح قد تكوَّن حبه
بسنابل مخضرة ونضارِ
أكمام غرس بانتظام باهر
بتناسق مسترسل الإبهارِ
والناس تنهل من عطاء إلهها
خيرات رزق واسع الإدرار
ترنو الربيع موقرا بنضارة
فوَّاحة الألأء والآثارِ
والكل ينشط فالدروب قد انتشت
بالناس تسعى في فسيح مدارِ
فالجو يحلو للجميع فشمروا
للجد ساعدهم بدأب عَمَارِ
وذكاء كثفت الأشعة يرتدي
منها الفضاء لوامع الإبصارِ
فالشمس لاحت للعيون حنونة
كالأم ترسل دفئها لصغارِ
والطقس يجتذب العزائم فانبرت
فيه الإرادة في علا الإصرارِ
فاليوم مشمس بالصفاء مشعشعها
بمحاسن الآلاء والأنوارِ
حتى الليالي بالربيع تجملت
ببهائها بوضاءة الأقمارِ
ولى الشتاء ببرده فاستشعرت
أرواحنا سعيا بدا بغِمَارِ
فاستبشرت وتحركت مقدامة
فياضة بالبوح كالأنهارِ
إن الحياة بـ(مارسٍ) قد أشرقت
فيها محاسن نضرة الأغيارِ
ألوان أزهار الربيع قد ازدهت
جذبت لها إطلالة الأنظارِ
ستعود حتما للذبول خريفها
يأتي يدور بدورة الأعمارِ
سبحان من وهب الحياة نظامها
وأفاض فيها حكمة الأقدارِ
يحيي يميت بحكمه وقضائه
سبحان ربي الواحد القهارِ
فامنن علينا بالربيع قلوبنا
تحيا بقرآن الكريم الباري
فهو الربيع لروحنا ولنفسنا
ولقلبنا بالحب للمختارِ
صلى الإله على النبي وآله
خير الخلائق سيد الأبرارِ !

 1 مارس 1811 ..

تاريخ حدوث أكبر عملية اغتيال سياسي في تاريخ مصر الحديثة : مذبحة المماليك أو مذبحة القلعة ..
===========
بعد معارك محمد علي باشا مع المماليك بالصعيد في نوفمبر عام 1809 خضعوا لشروط الصلح الذى يقضي بأن يدفعوا الغرامات ويغادروا الصعيد، لكنهم سرعان ما ماطلوا فى تنفيذه وطلبوا المهلة تلو الأخرى ...
ارتاب محمد على باشا فيهم، وبلغه أن هناك اتصالات بين شاهين بك الألفي والإنجليز إذ طلب شاهين بك أن يرسلوا جيشا إلى مصر، وأن أن يمدوه بأموال يستخدمها في تحريض الجند والناس ضد محمد علي باشا ..
في مايو 1810، اتحد مماليك شاهين بك الألفى ومماليك إبراهيم بك وبعض رجال محمد على واتفقوا على الخروج عليه وخلعه ..
فى يوليو وأغسطس 1810 نشبت المعارك بين المماليك ومحمد على باشا، وانتهت بهزيمة المماليك ومقتل الكثيرين منهم وأسر آخرين، كما انضم كثيرون منهم إلى صف محمد على باشا - ومنهم زعيمهم الجديد شاهين بك الذي حضر إلى القاهرة مستأمنًا فأكرمه الباشا ووعده بإعادته إلى مناصبه السابقة ..
إلا أن محمد على باشا كان لا يأمن جانب المماليك .. فأضمر فى نفسه الخلاص منهم ..
قام محمد علي باشا بدعوة أعيان المماليك إلى احتفال كبير بمناسبة تنصيب ابنه طوسون على رأس حملة متجهة إلى الحجاز لمحاربة الوهابيين، وقد لبّى المماليك الدعوة وركبوا جميعا في أبهى زينة وأفخم هيئة، وكان عدد المدعوين حينها يزيد على عشرة آلاف شخص من كبار القوم ومختلف الطوائف، وسار الاحتفال على ما كان عليه الحال حينها في مثل هذه المناسبات من طعام وغناء، إلى أن نادى المنادي برحيل الموكب، فعزفت الموسيقى وانتظم قرع الطبول ..
عندئذ نهض المماليك وقوفًا وبدأ الموكب يسير منحدرًا من القلعة، وكانت تسبق المماليك كوكبة من جنود محمد علي ومن ورائهم كان يسير جنوده الفرسان والمشاة وعلى إثرهم كبار المدعوين من أرباب المناصب المختلفة ..
سار الموكب منحدرًا إلى باب العزب، ولم يكد هؤلاء الجنود يصلون إلى الباب حتى ارتج الباب الكبير وأقفل من الخارج في وجه المماليك، وتحول الجنود بسرعة عن الطريق وتسلقوا الصخور على الجانبين، وراحوا يمطرون المماليك بوابل من الرصاص ..
أخذت المفاجأة المماليك وساد بينهم الهرج والفوضى وحاولوا الفرار، ولكن كانت بنادق الجنود تحصدهم في كل مكان، ثم انهالت الطلقات مدوية من أمامهم ومن خلفهم ومن فوقهم تحصد أرواحهم جميعًا بلا رحمة، حتى قيل إن عدد القتلى في هذه الواقعة قارب الخمسمائة، وأن من نجا منهم من الرصاص قد تمّ ذبحه بوحشية، فقد سقط المماليك صرعى مضرّجين بدمائهم، حتى امتلأ فناء القلعة بالجثث، ولم ينج ــ كما يقال ــ من هذه المجزرة سوى أمين بك، الذي هرب بحصانه من فوق أسوار القلعة.
لقد كان الأمر خدعة انطلت على المماليك ونفذتها مجموعة من جنود محمد علي بإحكام، وأنهت هذه المذبحة حقبة طويلة من حكم المماليك الذي استمر طوال ستة قرون كاملة، منذ مقتل الملكة شجر الدر وتولي عز الدين أيبك عرش مصر عام 1250 بعدما باءت كل محاولات محمد على للتوافق معهم بالفشل ..
يقال أن زوجة محمد على حرمت نفسها عليه حتى موتها بسبب هذه المذبحة الوحشية ..

تعليق حور السلطان على قصيدتي شدوي لأمي في منتدى الفينيق 

 

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حور السلطان مشاهدة المشاركة
ما أجمل أن ينساب الحرف "طوعاً" ليرسم ملامح الطهر
ويصوغ من مشاعر البنوة "عقداً" من الياقوت والدر
حين يكون المبتدأ "أماً" والمنتهى دعاء بظهر الغيب يستقر.

جادت قريحتك بفيض من الحنان الهتان
ورسمت بريشتك لوحة تعج بصور البذل والعرفان
فكانت كلماتك "نبضاً" حياً يلامس الوجدان
ويستحضر طيف الأم في كل آن وأوان.
أجدت في وصف ذاك "العطاء" الذي لا ينضب، والصبر الذي لا يغلب
فجاءت الأبيات كأنها "ترانيم" نورانية، تغسل الروح بآلاء الرحمة والقدسية.
بين سهر الليالي وحلاوة السكر، وبين "خبز" يديها وعلم به المرتقى يظهر
طوفت بنا في رياض "بر" لا ينتهي شذاه، وصورت الفقد بدمع أمطر
في لحظة وداع هزت أركان الفؤاد ولم تذر.

همستي لروحك
سقى الله ذاك الروض "الأخضر"، وجمعك بها في الفردوس عند حوض الكوثر
حيث اللقاء الذي لا يعقبه فراق، و"النعيم" الذي ليس له نفاد ولا إملاق.

ختاماً
اللهم يا حنان يا منان، يا واسع الغفران، أسكن تلك "الروح الطاهرة" فسيح الجنان
واجعل قبرها روضة من رياض "الريحان"، لا تشكو فيه وحدة ولا هوان.
اللهم كما سهرت لراحتك فأرحها، وكما جاعت لتشبعك فأطعمها من ثمار جنتك
وكما ظمئت لترتوي فاسقها من حوض "نبيك" شربة هنيئة
لا تظمأ بعدها أبداً.
اللهم اجزها بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً
واجعل كل حرف تعلمته بفضلها، وكل لقمة طعمتها من كدها
رفعة لها في "درجاتها"، ونوراً يسطع في ميزان حسناتها.
اللهم آمين يا رب العالمين، وأمهات المسلمين أجمعين.
وهذا كان ردي:
لا أدر ما أقول لهذا الأريج الماطر بالعذوبة والصدق إلا جزاكم الله خير الجزاء وتقبل منكم دعاءكم الطيب وبارك فيكم وزادكم من فضله
حفظكم الله ورعاكم تحياتي وتقديري لكم