السبت، 25 أبريل 2026

  *من اداب الصيام ( ٥ )*

*١١/* *كثرة تلاوة القرآن فى رمضان*
عن سيدنا ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه :-
*" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، أَجْوَدَ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ " رواه أحمد قال العباد في شرح سنن أبي داود : " جبريل يقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم والرسول يسمع ، والعكس الرسول يقرأ وجبريل يسمع فيعارضه القرآن "*
يقول ابن الجوزي مبينا حال النبي وكثرة جوده في رمضان :
وَإِنَّمَا كثر جوده عَلَيْهِ السَّلَام فِي رَمَضَان لخمسة أَشْيَاء :
*أَحدهَا*: أَنه شهر فَاضل، وثواب الصَّدَقَة يتضاعف فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعِبَادَات .
قَالَ الزُّهْرِيّ : تَسْبِيحَة فِي رَمَضَان خير من ألف تسبيحة في غير .
*وَالثَّانِي*: أَنه شهر الصَّوْم، فإعطاء النَّاس إِعَانَة لَهُم على الْفطر والسحور .
*وَالثَّالِث*: أَن إنعام الْحق يكثر فِيهِ، فقد جَاءَ فِي الحَدِيث : أَنه يُزَاد فِيهِ رزق الْمُؤمن، وَأَنه يعْتق فِيهِ كل يَوْم ألف عَتيق من النَّار،فَأحب الرَّسُول أَن يُوَافق ربه عز وَجل فِي الْكَرم.
*وَالرَّابِع*: أَن كَثْرَة الْجُود كالشكر لترداد جِبْرِيل إِلَيْهِ فِي كل لَيْلَة.
*وَالْخَامِس*: أَنه لما كَانَ يدارسه الْقُرْآن فِي كل لَيْلَة من رَمَضَان زَادَت معاينته الْآخِرَة ، فَأخْرج مَا فِي يَدَيْهِ من الدُّنْيَا .
فَكَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام يتعاهده فِي كل سنة فيعارضه بِمَا نزل عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَام الَّذِي توفي فِيهِ عَارضه بِهِ مرَّتَيْنِ ، كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح عَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا ؛ لأن في ملاقاته زيادة ترقيه في المقامات ، وزيادة اطِّلاعه على علوم الله تعالى ، ولا سيما مع مدارسة القرآن .
وقد كان للسلف رحمهم الله اجتهاد عجيب في قراءة القرآن في رمضان .
كان الزهري إذا دخل رمضان يقول :
*إنما هو قراءة القرآن و إطعام الطعام .*
قال ابن الحكم :
*كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث و مجالسة أهل العلم .*
قال عبد الرزاق :
*كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن .*
وقال سفيان :
*كان زبيد اليامي إذا حضر رمضان أحضر المصاحف و جمع إليه أصحابه .*
[ انظر
📚
اللطائف 359 ، 360 ] .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق