الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

أهازيج الأَلَمْ


أهَازِيجُ الألَمْ
***
شعر
صبري الصبري
***
مآسينا بتكرارِ
وتعداد وإكثارِ

وتشتيت وتخريب
وتهديم لإعمارِ

وترويع وتقتيل
وتقطيع لأشجارِ

وتفتيت وتكسير
وتشقيق بمنشارِ

وغزو سافر يأتي
بتدمير لأقطارِ

توالى بغيهم فينا
تتالى ظلم فجارِ

بأمس فَقْدُ (فردوس)
بـ(أندلس) الهنا الجاري

وكان المجد ديدننا
بأزمان وأعصارِ

فبتنا رهن تمزيق
بهبات لإعصارِ

وكان العز شيمتنا
بإقدام وإصرارِ

فصرنا رهن قيدهم
بأقدام لكفارِ

(فلسطينٌ) بقبضتهم
تعاني كيد أشرارِ

ومسرى (أحمد) أمسى
أسيرا دون أنصارِ

تلابيب به تقسو
بآلام الأسى الضاري

يكابد ما يكابده
بإيلام وإعسارِ

وفقد العون من أهلٍ
وأرحام وأخيارِ

ويشكو (القدس) أهوالا
ويحكي سيل أخبارِ

بصمتٍ صامد يروي
بصبر ويل أخطارِ

تكالب خصمنا جهرا
بإجرام وأضرارِ

وراموا العُرْبَ مأكلهم
ومشربهم بإقرارِ

لهم بالفضل أسيادا
فسادوا مجمل الدارِ

وأمسى العرب خداما
لهم في قبضة العارِ

تناسينا تلاهينا
فذقنا مُرَّ صبَّارِ

وضاع (القدس) و(الأقصى) :
هو المسرى لمختارِ

رسول الله سيدنا
حبيب المنعم الباري

أيصحو الآن فارسنا
بعزم بين أطهارِ ؟!

ليصبح قدسنا حرا
مهابا صنو أحرارِ

فإن المسجد (الأقصى)
كبدر بين أقمارِ

يعانق مجده عزا
بإجلال وإكبارِ

ومهما حاولوا طمسا
لإعمار وآثارِ

بزعمٍ أن هيكلهم
هنا في مكر غدَّارِ

فماضي إفكهم يعلو
بخبث بين أسوارِ

جدار الخوف ملجأهم
برعب الفاسق العاري

فلا عزم لهم يبدو
فهم فروا بأحجارِ

بلا عهد لهم غدر
بإعلان وإسرارِ

بأمتنا مآسيها
تزول بنهج أنوارِ

بتطبيق لشرعتنا
بطاعتنا لغفارِ

وإن الله ناصرنا
بإمداد وثوارِ

عباد الله قد صدقوا
بإعداد وأذكارِ

فلا يأس ولا ضجر
أعدوا حد بتارِ

أذيقوهم لظى سعر
فإن الظلم في النارِ !

صلاة الله نهديها
إلى طه بتكرارِ

وآل ثم أصحاب

لهم شدوي وأشعاري ! 

الجمعة، 8 ديسمبر 2017

القدس

وقَّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوما رئاسيا أمريكيا يوم الأربعاء 18 ربيع أول عام 1439هـ الموافق 6 ديسمبر عام 2017 م بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل لمدينة القدس العربية والإسلامية متحديا مشاعر المسلمين جميعا في أرجاء المعمورة معترفا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل الصهيونية
***

القدس
***
شعر

صبري الصبري
***
قدسي وإن نقلوا السفارة فيها
والله ربي خالقي حاميها

ويصونها من كل لص مجرم
ومن الأعادي دنَّست واديها

كذبوا وقالوا قدسهم ببجاحة
ووقاحة وتصدروا ناديها

والمسجد الأقصى الشريف لأمة
خيرية يشدو به شاديها

حتى وإن عجزت بظرف طارئ
سيظل دوما بالذرا عاليها

حتى وإن لاقت بمرعاها الضنا
والذئب جهرا عنوة راعيها

هي أمس مجدي من قديم حضارتي
والعز في سوح العلا بانيها

لكن عجزا قد ألَمَّ بأمتي
عطلٌ أصاب مؤقتا راميها

وأصاب ذاكرة لقومي فانبروا
في الملهيات وصاحبوا ناشيها

وأصاب لُبَّا غيبوه بخمرة
فبدا يصادق بالدجى ساقيها

ونسوا كثيرا من شريعتنا ترى
هل غاب في كهف العنا قاريها ؟!

وغفا بغفوته المديدة بالهوى
والموبقات بسكرة داعيها ؟!

وثوى بهدم محزن وتمزق
وتشتت في سقمه بانيها

وتحيَّرت وتحسَّرت وتقهقرت
لما نعى ماضي العلا ناعيها

واستسلمت بخنوعها وخضوعها
لما عدا بجيوشه عاديها

يا ويحه ظن الأعادي ملجأ
فرجا لديهم مأمنا راجيها

في ذله والى الخصوم بضعفه
وبجهله وبظلمه واليها

وبأمتي صرح العدالة قد هوى
لما استوى بمظالم قاضيها

وتكررت كل المآسي مرة
أخرى لدينا وانتهى ماضيها

وبحاضر صعب مرير مطبق
بالمهلكات تفقدت حاديها

ولدى الحبيبة أمتى نور الهدى
فالله ربي المرتجى هاديها

وإذا استجابت بالتقى لإلهها
تلقى العناية من لدن كافيها

هو حسبها هو حصنها هو ذخرها
هو عونها وغياثها راعيها

وإليه يجأر شاكيا بدموعه
ونحيبه وسؤاله شاكيها

رباه أشكو عجز قومي كلهم
فإليك أشكو أمتي .. باريها

ضاعت فلسطين الحبيبة كلها
وبدا جليا بالأسى داجيها

والقدس يأمل أن يلاقي بالصفا
نصرا ينير لأمتي صاريها

ويعود حرا سيدا متألقا
بسروره وحبوره ضاحيها

أنت الإله المستعان .. لأمتي
أدعو .. فأنت وليها تنجيها

ولذا نقول لمن تجبَّر واعتدى
للقدس ربٌّ قادرٌ يحميها

وأقول بالصبر الجميل بزفرتي
قدسي وإن نقلوا السفارة فيها !

صلى الإله على النبي وآله
ما رتَّل (الإسرا) لنا تاليها !