تركزت فتوحات دولة الأغالبة في إيطاليا ووسط البحر المتوسط على فتح صقلية (بداية من عام 827م) وتحويلها إلى قاعدة اسلامية قوية في البحر المتوسط، بالإضافة إلى فتح مالطا عام 870م كموقع استراتيجي لتعزيز النفوذ البحري الاسلامي وتأمين طرق التجارة البحرية.
كما قاموا بشن سلسلة غارات ناجحة على السواحل الإيطالية والبحرية المتوسطية، منها هجمات على سواحل جنوب إيطاليا مثل برينديزي ونابولي وغيرها، ووصلوا حتى مشارف روما عام 846م، فاضطر بابا الفاتيكان لدفع جزية سنوية لإبعاد القوات عن المدينة، وهو ما كرروه أيضًا في 870م.
الا ان الأغالبة لم يفتحوا روما رغم حصارهم لها مرتين وفتح روما هو الفتح الذي بشر به النبيﷺ عندما سُئِل رسول الله ﷺ: أي المدينتين تُفتح أولاً: القسطنطينية أم رومية؟
فقالﷺ: «مدينة هرقل تُفتح أولاً» — أي القسطنطينية..
وكما فتحت القسطنطينية على يد السلطان الفاتح في 1453م، سيتحقق بالمستقبل القريب ان شاء الله فتح روما
وبفضل هذه الانشطة العسكرية، اكتسب الأغالبة سيادة بحرية قوية في المتوسط، وهددوا السواحل الأوروبية كما شنّوا حملات ناجحة على جزر كورسيكا وسردينيا، وانتشر الوجود الاسلامي بجنوب جزيرة سردينيا مما عزّز حكمهم وتأثيرهم في المنطقة لقرون قبل سقوطها بيد الدويلات الايطالية.
ودولة الأغالبة (800–909م) تأسست على يد إبراهيم بن الأغلب التميمي في إفريقية (تونس حاليًا)، بعد أن نال السلطة هناك من الخلافة العباسية عقب سقوط الخلافة الاموية، وأصبحت الولاية وراثية له ولأبنائه، مقابل اعتراف رمزي بالتبعية لخلفاء بني العباس.
اتخذ الأغالبة من القيروان عاصمةً لهم، وحكموا تونس وجزءًا من ليبيا والجزء الشرقي من الجزائر، وامتد نفوذهم إلى صقلية وجنوب إيطاليا ومالطا. لقد أسسوا حضارة مزدهرة في مجالات العمران والاقتصاد والثقافة قبل أن تسقط دولتهم على يد الفاطميين الشيعة في أوائل القرن العاشر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق