عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قَال َ: يَا رَسُول الله ! إنّ لِي قَرابةً أصِلُهُمْ وَيَقْطَعُوني، وَأُحْسِنُ إلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إلَيَّ، وَأَحْلَمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَال َ:
(( لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكأنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذلِكَ )) .
رواه الإمام مسلم .
(( وَتُسِفُّهُمْ )) بضم التاء وكسرِ السين المهملة وتشديد الفاءِ
و(( المَل ُّ)) بفتح الميم، وتشديد اللام وَهُوَ الرَّمادُ الحَارُّ : أيْ كَأنَّمَا تُطْعِمُهُمُ الرَّمَادَ الحَارَّ، وَهُوَ تَشبِيهٌ لِمَا يَلْحَقَهُمْ من الإثم بما يلحَقُ آكِلَ الرَّمَادِ الحَارِّ مِنَ الأَلمِ، وَلا شَيءَ عَلَى هَذَا المُحْسِنِ إلَيهمْ، لكِنْ يَنَالُهُمْ إثمٌ عَظيمٌ بتَقْصيرِهم في حَقِّهِ، وَإدْخَالِهِمُ الأَذَى عَلَيهِ، وَاللهُ تعالى أعلم .
في الحديث : أنَّ هذه الخصال هي سبب إعانة هذا الواصل وتأييده وتوفيقه، وتسديده، ونصره عليهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق