إلى هذا الموضع المسمى قرقرة الكدر خرج النبي عليه الصلاة والسلام نصف محرم عام 3 هـ لما بلغه اجتماع سليم وغطفان فيه لغزو المدينة فلم يجدهم وتسمى ايضا بغزوة السويق كانت هذه الغزوه فى شهر ذى الحجه أخر السنه الثانيه للهجره بعد غزوة بدر بشهرين تقريبا وذلك لان أبا سفيان بعد هزيمة بدر قد نذر الا يمس رأسه ماء من جذابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم وكان بعض العرب يقيمون بعضا من دين ابراهيم واسماعيل عليهما السلام مثل رفع الجنابه والحج والنكاح فلذلك لا نستغرب قول ابى سفيان فى قال ابن اسحاق : وكان ابو سفيان كما حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد ابن رومان ومن لا أتهم عم عبد الله بن كعب بن مالك وكان من أعلم الانصار حين رجع الى مكه ورجع فل قريش من بدر نذر الا يمس رأسه ماء من جنابه حتى يغزو محمدا فخرج فى مائتى راكب من قريش ليبر يمينه حتى نزل بصدر قناه الى جبل يقال له نيب من المدينه على بريد او نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بنى النضير تحت الليل فأتى حيى بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى ان يفتح له وخافه فانصرف عنهم الى سلام بن مشكم وكان سيد بنى النضير فى زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج فى عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش فأتوا ناحية منها يقال لها : العريض فحرقوا فى أصوار جمع صور وهو جماعة النخل الصغار من نخل بها ووجدوا رجلا من الانصار وحليفا له فى حرث لهما فقتلوهما وانصرفوا راجعين ولما سمع رسول الله عليه اطيب الصلاة والسلام بما فعله أبو سفيان ومن معه خرج عليه اطيب الصلاة والسلام وأصحابه واستعمل على المدينه أبا لبابة وهو بشير بن عبد المنذر ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق