الأربعاء، 1 يوليو 2026

 



هل تعلم أن الشعب السنغالي، الذي تصل نسبة الإسلام فيه إلى ٩٣٪، كان من أكبر الأسباب في تأخير سقوط الأندلس أربعة قرون كاملة؟

في القرن الخامس الهجري، بدأت كثير من قبائل المغرب الإسلامي في الابتعاد عن جوهر الدين، فلم يبقَ من الإسلام إلا اسمه، حتى ظهر المصلح العظيم عبد الله بن ياسين، فشرع في دعوتهم إلى تصحيح العقيدة، ونفي الشـ.رك، وترك المنكرات.

لكن القوم قابلوه بالرفض والطرد، فغادر ديارهم متوجهًا إلى ضفاف نهر السنغال، التي كانت تُعرف آنذاك بـ (صنغاي).

هناك، لاقت دعوته قبولًا واسعًا بين قبائل السنغال، فدخلوا في الإسلام، ومنها وُضعت البذور الأولى لدولة المرابطين.

توسّعت دولة المرابطين لاحقًا حتى شملت معظم غرب إفريقيا، وجاء ظهورها في وقتٍ بالغ الخطورة، تزامن مع عصر ملوك الطوائف في الأندلس؛ ذلك العصر الذي ضعفت فيه الممالك الإسلامية، حتى تجرأ ملك قشتالة ألفونسو السادس وحاصر بلاد المسلمين بجيوش جرّارة.

عندها، لم يجد المعتمد بن عباد، ملك إشبيلية، بدًّا من الاستنجاد بالمرابطين بقيادة البطل العظيم يوسف بن تاشفين، الذي لبّى النداء وهو في قرابة الثمانين من عمره.

فكانت معركة الزلاقة الخالدة، التي سُحق فيها ألفونسو، وأُصيب إصابة بالغة، وكانت سببًا مباشرًا في تأخير سقوط الأندلس قرابة أربعة قرون، ثم خضعت الأندلس لحكم المرابطين، فعادت هيبة المسلمين من جديد.

كان قوام دولة المرابطين يعتمد على العناصر البـ.ربرية والإفريقية، ومن بينها أرض المنشأ الأول للدعوة المرابطية: السنغال، تلك الأرض التي كان لها فضل عظيم في واحدة من أهم لحظات تاريخ الإسلام في الأندلس.

لذلك، لا تجعل كرة القدم سببًا في الوقوع في شعبٍ عظيم، أو كراهية أمةٍ كاملة لها تاريخ مشرف في نصرة الإسلام.

#خالد_بن_جلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق