معارضة لقصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي : رمضان وَلَّى التي يقول في مطلعها:
(رمضان ولَّى هاتها يا ساقي
مشتاقة تسعى إلى مشتاق)
*****
رمضان ولي فانبرت أشواقي
***
شعر
صبري الصبري
***
رمضانُ وَلَّى فانْبَرَتْ أشْواقِي
تَْبكِي الصيامَ بأدمع الأحداقِ
وتقول يا خيرَ الشهور تركتنا
ومضيت في هجرٍ لنا وفراقِ
قد كنت فينا وارتحلت فمن لنا
بعد الرحيل إلى مدى الآفاقِ
فلأنت حِبٌّ للقلوب سكنتها
وقطنت فينا روحنا ومآقي
لَمَّا أتيتَ إلى البريِّة ساطعا
بالنور عمَّ الأرض بالإشراقِِ
جاء الهنا حَلَّ الهدى بحياتنا
نلقاكَ يا شهر التقى بعناقِ
حقا فرحنا بالصيام وشهره
لَمَّا أتانا هاهنا بتلاقي
صمناكَ نرجو رحمةً من ربنا
ومكثت فينا نرتقي بمراقي
قمناكَ نهفو للعطايا أقبلت
من ربنا المتفضِّل الرزاقِ
فيك اهتدينا بالهداية والصفا
بصلاح قلبٍ مغرمٍ مُشتاقِ
وبك التقينا ذكرياتٍ عذبةً
في (بدر) .. في ماء لها رقراقِ
في فتح (مكة) والحبيبُ بها يرى
أفواج ناس أسلمت للباقي
فيك استفدنا من عقودٍ أُجْمِلَتْ
في ليلة قدرية الأرزاقِ
بالعشر قمناها لربٍّ واحدٍ
صمدٍ عظيمٍ قادرٍ خلاَّقِ
ورحلت عنا يا صيامُ تَرَكْتَنَا
نبكيك نذرف أدمع الأشواقِ
رمضان ولَّى وانتهت أيامُهُ
لكنه في مهجة العشَّاقِ
يحيا بنا بالصالحات تألقت
طول المدى بمكارمِ الأخلاقِ
ويعيش فينا بالفضائل والسنا
بضياء نور مشرق متلاقي
بالصالحين بشوقهم وهيامهم
وبودهم في بهمة السَّبَّاقِ
مهما تباعد للصيام ركابه
سنظل في حب له ووفاقِ
رمضان باق في القلوب وفي النهى
يحيا بروح القلب .. بالأعماقِ
سأظل أشدو للصيام وشهره
شعرا يُشَرِّفُ بالهدى أوراقي
سأظل أمدح بالقوافي دائما
رمضانَ شهرَ الخير والإغداقِ
وأقول يا روح الفؤاد تحيتي
لك يا حبيبي في أجل سياقِ
سنظل نرتقب الفضاء لعلنا
نلقى هلالك قادما بمساقِ
يا من سقيت حياتنا وقلوبنا
أرواحنا وعقولنا بمساقي
رمضان ولَّى يا رفاقُ تجهزوا
للسير في درب له بلحاقِ
نرعى العهود بصدقنا وصلاحنا
بفلاح حفظ العهد والميثاقِ
هيا جميعا للبقاء على التقى
يا أخوتي يا صحبتي ورفاقي
رمضان وَلَّى فاسقنا في عيدنا
ماءً زلالا طاهرا يا ساقي
فالعيد جاء بفطره حلوى الهنا
تزهو لنا في أجمل الأطباقِ
سنصوم بعد العيد ستا أقبلت
من شهر شوالٍ أتت برواقِ
فبها صيام الدهر قال المصطفى
من طار للأقصى بظهر براقِ
صلى الإله على الحبيب وآلهِ
طه المشَفَّع طاهر الأعراقِ !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق