مدحُ السيدة (زينب)
***
شعر
صبري الصبري
***
امــدح بتـرنـيـم القـصـائـد (زيـنـبـا)
وانهـل مـن الشهـد المطهـر مشربـا
واشـــدُ المـحـبـة للكـريـمـة دائــمــا
فضـيـاؤهـا شـرقــا أنـــار ومـغـربــا
بقلوبهـم حُـبُّ الجسـورة مـن رقــت
بـالـعـز مـرقـاهـا الجـلـيـل الأرحـبــا
وزهــت بـأنــوار الـجـمـال مـعـطـرا
بعـطـور روضــات النـبـوة مسـهـبـا
هـي بنـتُ بنـتِ (محمـد) أنـعـم بـهـا
أكـــرم بـهــم آلُ الـنـبــي المـجـتـبـى
أختُ (الحسين) سليلة المجـد الـذي
يـسـمـو سـمــوا للـمـكـارم مـوجـبَــا
نــضــرا بـهـيــا مـقـرنــا بـفـضـائــل
شـتـى تـبـث لـنـا افـتـخـارا مـطـربـا
هــي ابـنـة الـفـذ المبـجـل (حـيــدر)
مـن كـان مــن طــه الأمـيـن مقـربـا
مـن نـام بالفـرش الطهـور بهـجـرة
واجتـاز حصنـا يـوم خيـبـر أصعـبـا
هــي عـمـة الآل الـكـرام فـيــا لـهــا
مــن عـمـة نـالـت مقـامـا قـــد رَبَـــا
وازداد بالحب الصدوق على المدى
شــوقــا إلـيـهــا مـسـتـمـرا أطـيــبــا
فـي نــور سيرتـهـا سـطـورٌ أينـعـت
فيـهـا نـــؤم سـنــا الـسـجـلِّ مُـذَهَّـبـا
بالـتـبـر والعـقـيـان والــــدر الــــذي
يُهـدي المـحـبَّ المستـهـام المطلـبـا
هـي مــن تـصـدت لـلأعـادي جلـهـم
وتـحـمـلـت حــمــلا ثـقـيــلا مُـتْـعِـبَـا
تـحـمـي تـصــون بـعــزة وكــرامــة
تـحـنـو حـنـانــا لـلـجــروح مـطـبـبـا
وتـكـفـكـف الآلام تـمـســح دمــعـــة
سالـت وكفـت عــن حمـاهـم مخلـبـا
هي (زينبُ) الخيرات طـاب منارهـا
فاشخـص لهـا فـي كـل جــو كوكـبـا
واكسب بهـا فـي صـدق حـب دائمـا
يـــا ذا المـحـبـة والـمــودة مكـسـبـا
فاسـلـك سبـيـل ودادهـــم بـتـواصـل
شـهـمـا أصـيــلا بـالـصـلاح مـؤدبــا
واعــرف حقـوقـا فــالأداء فضـيـلـة
تـمـتــاز فـيـهــا بـالـفــلاح مُـهَــذَّبــا
فـالـحــب لــــلآل الــكــرام غـنـيـمـة
فيـحـاء تغـشـى مــن بـإجـلال صـبـا
وأحـبـهـم حــبــا تــواصــل بــالــذي
بالحـوض يسقينـا الشـراب الأرطبـا
في (مصر) (زينبُ) بابتهاج قلوبهم
قالـوا لهـا : أهـلا وسهـلا مرحبـا !
تـلـقــى بـأفـيــاء الـكـنـانـة حـبَّــهــم
يـجـري كـمـاء النـيـل عـذبــا طـيـبـا
فــي حبـهـم لـــلآل فـــازوا بالـمـنـى
مــدحــا شـجـيــا بـالـمـآثـر مـطـنـبـا
وبحـب صحـب الهاشـمـي جميعـهـم
نــالــوا بــــآلاء الـهـدايــة مـذهــبــا
يــا (زيـنـبَ) الألاء يــا ذات الـسـنـا
قـلـبـي إلـــى آل الــرســول تـحـبـبـا
مــا حُبُّـهـم يـومـا بـكــل جـوارحــي
فيـهـا تـراجـع أو تـنـاقـص أو خـبــا
بـــل قـــد تـزايــد باشتـيـاقـي إنـهــم
رَوْحٌ لروحـي نبـضَ قلبـي قـد سـبـا
وبمدحـهـم تحـلـو الحـيـاة وتنجـلـي
كــل الهـمـوم لـمـن بـغــم قـــد كـبــا
تصفـو النفـوس بحبـهـم وبمدحـهـم
ونـــؤم نـهـجـا ذا ضـيــاء أصــوبــا
ويـعــود لـلـرشــد الـمـنـيـر مـكـابــد
قـد كـان فـي الـذنـب المقـيـت تقلـبـا
يلـقـى العنـايـة والمـواهـب والعـطـا
ويـحـل فــي الـنـور المبـيـن مُطَيَّـبَـا
في حب (زينـب) أمِّ (هاشـم) بهجـةٌ
للقـلـب والـوجــدانُ يـلـهـج مُـعـرِبـا
عـن سيـرة عصمـاء فيهـا المبتغـى
مــن كــل خـيـر مــا تبـاعـد أو نَـبِــا
فـهــم الأحـبــة لـلـكــرام جــوارهــم
سـعـدٌ لـمـن لاقــى الـنـوال الأعجـبـا
فـاجـعـل إلــهــي بالـنـعـيـم مـقـامـنـا
حـقـق لـنـا يــا ذا الـجــلال الـمـأربـا
بجـوار طـه (أحـمـد) خـيـر الــورى
نلـقـى الهـنـاء الـسـرمـدى الأقـربــا
بالخـلـد نلـقـى بالجـنـان (خـديـجـة)
وكذا (البتول) لها السـلام و(زينبـا)
صـلـى الإلـــه عـلــى الـنـبـي وآلـــه
مـا صـاح صـوتٌ بـالأذان وَثَوَّبَـا !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق