يالقومي !
***
شعر
صبري الصبري
***
يالقومـي غابـوا
بالهوى وانسابوا
واستووا بملاهـي
في حماها ذابـوا
وانتشوا بكـؤوس
خمرهـا منسـابُ
محتواهـا سُكْـر
للجمـوع شـرابُ
يعتريهـا خبـث
مشهـر وخـرابُ
فالعِدَا قد صالـوا
في ربانـا جابـوا
كل شـيء فينـا
فابتـدت أنصـابُ
في دجاهـا ويـل
للـورى وعـذابُ
قد دهانـا هـول
مفجـع وذئــابُ
يا لقومي صـاروا
في فتـون هابـوا
خصمهم بخطـوب
وانتهـت أحقـابُ
إن قومـي فيهـا
للدنـى أقـطـابُ
سـادة أمـجـاد
سادهـم إجـدابُ
قحط أرض بـارت
كيف مات ترابُ ؟!
ظل دهـرا ينمـو
في ثراه سحـابُ
غرسـه بحقـول
ملؤهـا الأعنـابُ
والمـلا بـذكـاء
بالهـدى ألبـابُ
أشرقـت بضيـاء
بالصـدور كتـابُ
قد نسوا تاريخـا
ناصعا فارتابـوا !
واختفـوا بخفـاء
فاحتفى الأغـرابُ
وارتقـوا أطـلالا
شانهـا الإرهـابُ
كم تلالـى فيهـا
للنسـاء حجـابُ
أصبحت بسفـور
ليس فيـه ثيـابُ
مرقـص وغنـاء
مرتـع وثَّــابُ
ليت قومي عـادوا
ليت قومي ثابـوا
للضيـا بوثـوق
بالإنابـة آبــوا
في متـاب حـق
للمهيمـن تابـوا
إن ربـي فــرد
واحــد تــوابُ
رازق مـعـبـود
غافـر وهــابُ
للمقـدر لـطـف
بالقضا .. أسبابُ
فاعبـدوا ستـارا
فالضـلال تبـابُ
والشريعـة فـوز
والفسوق حـرابُ
فتكهـا تفكـيـك
ثم بعـد حسـابُ
والمـآل جحـيـم
أسـود وضبـابُ
فاستقيموا قومـي
فالمجون سـرابُ
أين قوم كانوا ؟!
ضمهم محـرابُ !
فيه نـور صافـي
للكـرام رحــابُ
فاعمروه بصـدق
إنـه جــذابُ !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق