" تكون النيّة بالعزم على الصيام . ولا بد من تبييت نيّة صيام رمضان ليلاً كلّ ليلة "
فتاوى اللجنة الدائمة ج/10 ص/246
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه تجب النية لكل يوم ، ولا تجزئ النية أول شهر رمضان ، أو أول الصوم المتتابع لجميع الأيام .
وذهب المالكية إلى أن نية واحدة تكفي في الصوم الواجب تتابعه كرمضان ، أما الصوم الذي لا يجب فيه التتابع كالقضاء فلا بد من نية مستقلة لكل يوم .
ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مذهب المالكية.
قال رحمه الله: "وقوله: لصوم كل يوم واجب أي: يجب أن ينوي كل يوم بيومه، فمثلا في رمضان يحتاج إلى ثلاثين نية.
وبناء على ذلك : لو أن رجلا نام بعد العصر في رمضان، ولم يستيقظ من الغد إلا بعد طلوع الفجر لم يصح صومه ذلك اليوم؛ لأنه لم ينو صومه من ليلته.
وهذا الذي ذكره المؤلف : هو المشهور من المذهب.
وعللوا ذلك بأن كل يوم عبادة مستقلة، ولذلك لا يفسد صيام يوم الأحد بفساد صيام الاثنين مثلا.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله، ما لم يقطعه لعذر، فيستأنف النية.
وعلى هذا : فإذا نوى الإنسان أول يوم من رمضان أنه صائم هذا الشهر كله، فإنه يجزئه عن الشهر كله، ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع، كما لو سافر في أثناء رمضان، فإنه إذا عاد للصوم، يجب عليه أن يجدد النية.
وهذا هو الأصح؛ لأن المسلمين جميعا لو سألتهم لقال كل واحد منهم: أنا ناو الصوم من أول الشهر إلى آخره.
وعلى هذا فإذا لم تقع النية في كل ليلة حقيقة ، فهي واقعة حكما؛ لأن الأصل عدم قطع النية. ولهذا قلنا: إذا انقطع التتابع لسبب يبيحه، ثم عاد إلى الصوم، فلا بد من تجديد النية.
وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس ، ولا يسع الناس العمل إلا عليه" انتهى من "الشرح الممتع" (6/ 356).
والأحوط الأخذ بمذهب الجمهور أي لكل يوم نية مستقلة.
والنية أمرها سهل
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومَن خطر بقلبه أنه صائم غداً : فقد نوى" انتهى من "الاختيارات الفقهية ضمن الفتاوى الكبرى "(4/ 459) .
والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق