الأربعاء، 25 مارس 2026

 25 مارس 2024

 
◾
#الإيمانُ قولٌ و عمَلٌ و اعتقادٌ، و هو شُعَبٌ و دَرَجاتٌ، و الخِصالُ الحَميدةُ ڪلُّها تَندَرِجُ تَحتَ الإيمانِ، و مِن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ و الجَماعةِ: أنَّ #الإيمانَ_يَزيدُ_بالطَّاعةِ_و_يَنقُصُ_بالمعصيةِ.
◾
#فالمؤمِنُ يَزيدُ إيمانُه بفِعلِ الطَّاعاتِ و اجتنابِ المحَرَّماتِ، و بقَدرِ تَفريطِه في الطَّاعاتِ و ارتڪابِه للمُحَرَّماتِ يَضعُفُ إيمانُه.
🔻
و في هذا الحَديثِ:
◾
#يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّم أنَّ الإيمانَ الڪاملَ دَرَجاتٌ، و يَشتَمِلُ على أعمالٍ و أفعالٍ و أصنافٍ منَ الصَّالحاتِ، يَصِلُ عدَدُها إلى بِضعٍ و سَبعين -أو بِضعٍ و سِتِّين- جُزءًا.
🛑
و #البِضعُ: يَدُلُّ على العددِ من ثَلاثةٍ إلى تِسعةٍ.
⬅️
و المقصودُ: أنَّ الإيمانَ ذُو خِصالٍ مُتعدِّدةٍ، و يتَڪوَّنُ من أعمالٍ ڪَثيرةٍ، منها أعمالُ #القُلوبِ :
⬅️
ڪالتَّوحيدِ، و التَّوڪُّلِ، و الرَّجاءِ، و الخَوفِ.
⬅️
و منها أعمالُ #اللِّسانِ: ڪالشَّهادتَينِ، و الذِّڪرِ، و الدُّعاءِ، و تِلاوةِ القُرآنِ، و غيرِها.
⬅️
و منها أعمالُ #الجوارحِ : ڪالصَّلاةِ، و الصَّومِ، و إغاثةِ الملهوفِ، و نَصرِ المظلومِ.
🛑
#فمَن أتى بعَملٍ من الصَّالحاتِ فقَد أڪمَلَ جُزءًا من إيمانِهِ.
◾
و أخبر أنَّ أعلى دَرَجاتِ الإيمانِ و أفضَلَها، بل و أصلُ الإيمانِ هو قولُ: «لا إلَهَ إلَّا اللهُ»؛ فتَوحيدُ اللهِ عزَّ وجلَّ، و الاعترافُ بڪَونِه الإلهَ الواحدَ المُدبِّرَ للڪونِ المستحِقَّ للعِبادةِ وَحدَه دُونَ ما سِواه، و العملُ بِمُقتَضى ذلك الإيمانِ هو أصلُ الإيمانِ، و هذه الڪَلِمةُ العَظيمةُ «لا إلَهَ إلَّا اللهُ» هي ڪَلمةُ التَّقوى، و هي العُروَةُ الوُثقى، و هي الفارِقَةُ بينَ الڪُ..ـفرِ و الإسلامِ، و هي التي جَعَلَها إبراهيمُ عليه السَّلامُ ڪَلِمةً باقيةً في عَقِبِهِ؛ لعلَّهم يَرجِعون، و هي ڪَلِمةٌ قامَت بها الأرضُ و السَّمواتُ، و خُلِقَت لأجلِها جَميعُ المخلوقاتِ؛ فهي مَنشَأُ الخَلقِ و الأمرِ، و الثَّوابِ و العِقابِ، و هي حَقُّ اللهِ على جَميعِ العِبادِ.
⛔
و ليس المرادُ #قولَها باللِّسانِ معَ الجهلِ بمَعناها، أو النِّفاقِ بها، بلِ المرادُ قولُها باللِّسانِ و تَصديقُها بالقلبِ، و مَحبَّتُها و مَحبَّةُ أهلِها، و بُغضُ ما خالَفَها ومُعاداتُه.
◾
ثُمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أقلَّ أعمالِ الإيمانِ هو #تَنحيةُ_الأذَى و إبعادُه عَن طَريقِ النَّاسِ، و المرادُ بالأذى: ڪلُّ ما يُؤذي؛ من حَجَرٍ، أو شَوكٍ، أو غَيرِه.
🛑
و #أخبر صلَّى اللهُ عليه و سلَّم أيضًا أنَّ الحياءَ دَرَجةٌ و عَمَلٌ و خَصلةٌ من خِصالِ الإيمانِ.
◾
و حَقيقةُ الحياءِ: خُلقٌ يَبعَثُ على تَركِ القَبيحِ، و يَمنَعُ من التَّقصيرِ في حَقِّ ذي الحقِّ، و المرادُ به الحَياءُ منَ اللهِ تَعالَى : ألَّا يَراك حيثُ نَهاك، و ألَّا يَفقِدَك حيثُ أمَرَك، و هو بهذا المعنى أقوى باعثٍ على الخيرِ، و أعظمُ رادعٍ عنِ الشَّرِّ.
🛑
و #خَصَّه بالذِّڪرِ هنا؛ لڪَونِه أمرًا خُلُقيًّا ربَّما يَذهُلُ العَقلُ عَن ڪَونِه من الإيمانِ؛ فدَلَّ على أنَّ الأخلاقَ الحَسنةَ أيضًا من أعمالِ الإيمانِ و دَرَجاتِهِ.
🛑
#فجَمَعَ هذا الحديثُ بين الاعتِقادِ و العَمَلِ و الأخلاقِ، و أنَّها ڪلَّها مُڪمِّلاتٌ للإيمانِ، و إن ڪان الحديثُ أجمَلَ هنا شُعَبَ الإيمانِ فإنَّها مُوضَّحةٌ و مُفصَّلةٌ في السُّنَّةِ النَّبويَّةِ.
🛑
و #حَصرُ العَددِ لا يَعني الاقتِصارَ على البِضعِ و السِّتِّين أو البِضعِ و السَّبعين، و لڪنَّه يَدُلُّ على ڪَثرةِ أعمالِ الإيمانِ.
🔻
و في الحَديثِ :
مصدر الشرح
🔻
( الموسوعة الحديثة الدرر السنيه)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق