الثلاثاء، 1 مايو 2018

الشاعر والناقد

حاججت الشاعر والناقد الأدبي الدكتور وسيم ناصر في منتدى قناديل الفكر في نقده لقصيدتي (الذِّكْر) التي عارضت فيها قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي وكانت بيننا مداخلات نقدية قيمة نافعة سجلتها في هذه القصيدة
***

الشاعر والناقد
***
شعر
صبري الصبري
***
حاججت ناقدنا الأجلَّ (وسيما)
فوجدته سمحَ الخلال حليما

ووجدته زاكي الخصال مهذبا
متلطِّفا فيما يقول كريما

فالقول ينبي عن خبيئة قائل
ويزيل عنها الوهم والتعتيما

حتى وإن كان الكلام مسطَّرا
بـ(النت) في جو الفضاء مقيما

يعطي الدلالة باتساق حروفه
ويكون بالمعنى الدقيق سليما

جادلته عن حرف جر رابه
في النص أضحى عنده مذموما

وتلوت من وحي المهيمن سورة
ضمت لنا بحروفها التعليما

وتبعت ذلك بالدلائل أقبلت
في شعر (شوقي) تنثر التفهيما

فأجاب سمعا للكتاب وطاعة
فازداد عندي قدره تكريما

ففصاحة القرآن أسمى رفعة
جاءت لنا بالمعجزات قديما

وتظل تسمو بالبلاغة بيننا
تحوى لأقوال للورى تنظيما

يلقى الكرام المؤمنون سياقها
بالحب ضم يقينهم تسليما

ولشعر (شوقي) بالقصيد مكانة
عظمى فنال بشأنها التقديما

بإمارة الشعر المنيفة زانها
وثوى مهابا بالفخار وسيما

عارضته بنصوص شعر أرتجي
تمرا ببستان الأمير هضيما

فأنا المتيم بالأمير وخادم
يسعى ليرضي بالصفا مخدوما !

راقت لي الأبيات صارت بالعلا
قولا جميلا للأنام حكيما

بالرغم من عجزي وقلة حيلتي
صممت أن أمضي بها تصميما

فبدت أمور في سجال حديثا
تنفي وتثبت للمجال علوما

تعريف ذلك .. والمكرم (ماجد)
أضحى لدينا رأيه معلوما

والناقد المقدام (ناصر) رأيه
يزجي الزبرجد بالسنا منظوما

وهرعت للبحث الحثيث لعلني
أجد السياق لعقلنا مفهوما

ونقلت أقوال الأوائل ناقشوا
معنى تبدَّى للجميع فخيما

ولمست في صفو الأمور سلامة
ومحبة قد حُكِّمت تحكيما

وبها تصافينا ولاقينا المنى
والنقد أضحى بالقصيد رحيما !

فالشعر يبقى نور إبداع به
نسمو ونهدم همنا تهديما

ديوان تغريد العروبة فاسمعوا
صوتا بإنشاد القصيد رخيما

والنقد ميزان دقيق منصف
يبقى لدينا بالوداد نظيما

بهما التراقي في العلاء برفعة
يا من أراد لشعره التنعيما

والناقد الوافي الأمين هو الذي
يبقى بضاد حديثنا مهموما !

ومحاسن الإبداع تعطي ناقدا
سفرا بآراء له موسوما

إني لشكر ذا الإباء حبيبنا
إبن الكرام الطيبين (وسيما) !

أهديكم حبي جميعا سادتي
وتحيتي للفكر والتعظيما

فلكل قنديل لدينا قدره
يبقى سخيا بالعطاء زعيما !

صلى الإله على النبي وآله
ما الغرس لاقي بالهطول غيوما !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق