مشهد الرأس الشريف لسيدنا زيد بن علي زين العابدين بن سيدنا الحسين
«ذكر المقريزي المشاهد التي يتبرك بها أهل مصر ومنها هذا المشهد الذي تسميه العامة مشهد زين العابدين والصحيح أنه مشهد رأس زيد بن علي زين العابدين أما ابوه علي زين العابدين ف الإجماع أنه دفن بالبقيع وكان موضع المشهد بين كيمان مدينة مصر يتبرك الناس بزيارته ويقصدونه لاسيما يوم عاشوراء وكان موضع المسجد الحالي يعرف بمسجد محرس الخصي».
وأفاد القضاعي «أن مسجد محرس الخصي بني على رأس زيد بن علي زين العابدين وقد نصب على المنبر بجامع عمرو بن العاص فسرقه أهل مصر ودفنوه في هذا الموضع».
وقال الكندي«قدم إلى مصر في سنة ١٢٢هـ أبو الحكم بن أبي الأبيض القيسي خطيباً برأس زيد واجتمع الناس إليه في المسجد».
وقال الشريف محمد الجواني «وبنو زيد بن علي زين العابدين الشهيد بالكوفة ولم يبقى له غير رأسه التى بالمشهد الذي بين الكومين بمصر بطريق جامع ابن طولون وبركة الفيل ويعرف بمسجد محرس الخصي وبعد صلبه احرق وذري في الريح ولم يبقى منه إلا رأسه التي بمصر وهو مشهد صحيح لأنه طيف بها بمصر ثم نصبت على المنبر بالجامع سنة ١٢٢هـ فسرقت ودفنت في هذا الموضع إلا أن ظهرت وبني عليها مشهد».
وذكر ابن عبد الظاهر«أن الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالي أمر بكشف المسجد وكان وسط الأكوام ولم يبقى من معالمه إلا محرابه فوجد هذا العضو الشريف».
«قال محمد بن منجب الصيرفي حدثني الشريف فخر الدين أبو الفتح ناصر الزيدي خطيب مصر قال لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة وفي الجبهة أثر في سعة الدرهم فغسل وعطر وحمل إلى دار حتى عمر هذا المسجد».
ثم قال وهو أبو الحسن الإمام الذي تنسب إليه الزيدية في اليمن والمدينة وروى عن أبيه علي زين العابدين.
وقال ابن حبان«أنه رأى جماعة من الصحابة».
«وقيل لجعفر الصادق رضي الله عنه ان الرافضة يتبرؤن من عمك زيد فقال برئ الله ممن تبرأ من عمي كان والله أقرأ بكتاب الله وأفقهنا في دين الله وأوصلنا للرحم».
- أما سبب قتل سيدنا زيد
«سبب قتله أنه قام لقتال هشام بن عبد الملك الأموي لفتنة وقعت بينهما وبايعه أهل الكوفة ثم نقضوا عهده كما نقضوا عهد أبيه وجده رضي الله عنهم فقاتل قتالاً شديداً وهزم الجيش مراراً فرمي بسهم في جبهته اليسرى ثبتت في دماغه فانزلوه في داره وأتوه بطبيب فنزع السهم فضج زيد واشتهد رضي الله عنه عام ١٢٢هـ وعمره ٤٢سنة
ودفنوه في الحفرة التي يؤخذ منها الطين وأجروا عليه الماء وتفرق أصحابه ثم إن يوسف بن عمر رئيس جيش هشام بن عبد الملك تتبع الجرحى في الدور حتى دل على زيد يوم جمعة فأخرجه وقطع رأسه وبعث بها إلى هشام فدفع لمن وصل به عشرة آلاف درهم ونصبه على باب دمشق ثم أرسله إلى المدينة وسار منها إلى مصر.
وأما الجسد فصلبه يوسف بالكناسة واقام عليه الحرس فمكث مصلوباً سنتين ثم أحرق
أما هشام بن عبد الملك فقد آل أمره إلى الحرق بعد أن أخذ بنو العباس دمشق وآل أمر يوسف الذي قطع رأس سيدنا زيد إلى أن قطع وجعل على كل باب من أبواب دمشق منه عضواً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق